ضيف الحلقة:

محمد حسنين هيكل

تاريخ الحلقة:

12/08/2004

- المراحل الثلاث للحرب والهدف منها
- أزمة ثقة بين السياسيين والعسكريين
- الحسابات الخاطئة في قرار الحرب
- البحث عن الغطاء الشرعي للحرب

محمد حسنين هيكل: مساء الخير، الموضوع اللي هنتكلم فيه النهاردة هو موضوع الحرب في العراق، الحرب في العراق بدأت يوم ليلة 19-20 مارس يعني تقريبا ربيع سنة 2003 وإحنا النهاردة تقريبا صيف سنة 2004 يعني فات تقريبا ما يمكن أن يكون 18 شهرا في اعتقادي إنه 18 شهرا.

المراحل الثلاث للحرب والهدف منها

دي ممكن تقسيمها على ثلاث مراحل تقريبا كل مرحلة فيهم أخذت خمسة ست شهور، المرحلة الأولى كانت مرحلة أمركة الحرب في العراق، أمركة الحرب في العراق بنتكمل فيها بنقول أمركة الحرب في العراق بنتكلم على أميركا الولايات المتحدة الأميركية تدخل حرب في العراق وحدها تديرها وحدها بأقل غطاء دولي ممكن وإذا كان فيه غطاء فهو غطاء شكلي وبأقل قدر ممكن من التحالفات وإذا كان فيه تحالف ضروري مهم أوي لكن إذا كان تحالف فيه الإنجليز وفيه أطراف أخرى صغيرة زي أسبانيا ذي من ينضم في اللحظة الأخيرة لكن هي حرب أميركية قيادة أميركية أهداف أميركية وغنائم أميركية دي كانت المرحلة الأولى.


الحرب الأميركية في العراق مرت بثلاث مراحل حتى الآن، الأولى أمركة الحرب، والثانية فتنمة الحرب، والثالثة وهي الجارية الآن تدويل الحرب

المرحة الثانية في اعتقادي دول الخمس ست أشهر الأولى المرحلة الثانية كانت مرحلة فتنمة هذه الحرب فتنمة جايه من فيتنام يعني إنه يبقى فيه نص العراق بيحارب نص العراق لكن إنه تخلي الحرب في النهاية حرب وطنية حرب داخلية حرب أهلية، الفتنمة كانت ممكن تنفع لو إنه كان فيه أساس جغرافي ثابت صحيح إحنا عارفين إنه في ما يكاد أن يشبه الخطوط الجغرافية السكانية بنقول أكراد فوق وشيعة في الجنوب وسُنّة في الوسط لكن الحدود التخوم متداخلة ومفيش حد فاصل ذي ما كانت فيتنام شمالية فيتنام جنوبية وبالتالي فيه فوق فيتنام متحررة لقاعدتها نوي بتحارب وبتشجع محاربين في الجنوب تحت اللي هي عاصمتها كانت أحاول أفتكر أسمها ثاني.. سايغون، الوضع في العراق كان مختلف عملية شمال وجنوب بهذه الطريقة فتنمة حرب جنب إنه الحقيقة إذا كان حد هيتكلم عن حرب أهلية فأنا بأعتقد إنه كان كثير جدا من أهل العراق واعيين إلى مخاطر إنها تبقى حرب أهلية وأنا بأعتقد إنه فيه جهود بذلت من جانب أطراف كثيرين جدا لكي يحولوا بشكل أو آخر دون فتنمة الحرب.

دخلنا في المرحلة الثالثة وهي مرحلة بعد الأمركة بعد الفتنمة بقى فيه موضوع تدويل الحرب في العراق تدويل الحرب في العراق اقتضى إنه الأمم المتحدة تخش بدور أكبر وتحاول تعمل اللي إحنا شفناه كله بشكل أو آخر لغاية هذه اللحظة أو اللحظة اللي فيها حكومة انتقالية جاية وهي المهمة اللي كان فيها الأستاذ الأخضر الإبراهيمي واللي كان فيها قبله دو ميلو سيرجيو دو ميلو لكن دي كانت مرحلة بشكل ما إما الأمم المتحدة بتُتَخذ غطاء لتغطية أمركة الحرب وإما الأمم المتحدة والله بتشتغل وتحاول تبقى يعني إلى حد ما تعمل نوع من التدويل للحرب يكفل على أقل تقدير إن الحلفاء الأوروبيين لأميركا زي فرنسا وألمانيا وروسيا وبقية العالم الثاني المهم بالنسبة لأميركا ذي الصين وزي الهند وتركيا يقبلوا إنه بنوع من التعاون فإحنا شفنا أمركة الحرب فتنمة الحرب تدويل الحرب.

وإحنا النهاردة في اعتقادي على أبواب مرحلة جديدة لسه موضوعة للاختبار وأنا بتصور اللي هي معرفش إزاي ممكن نسميها نسميها عرقلة الحرب أي يعني تدي الحرب الجنسية العراقية وتجرب تشوف إيه اللي ممكن يحصل الجنسية بصرف النظر عن مين اللي بينفذ يعني نأخذ المراحل مهم جدا لأنه إحنا برده في هذه المرحلة عايز أقول إنه في التطور عادة مفيش حتى في التطور الإنساني مفيش مرحلة تقول فيها والله خلص الصبا خلصت الطفولة وجاء الصبا آه فيه انتقال وفيه مراحل تدرج وفيه إنه وهم بيتكلموا على الأمركة بعد الفتنمة وعلى التدويل بعد الفتنمة إلى آخره إن المراحل متداخلة وأنا بأعتقد أن ده ممكن أيضا يبقى قصد مقصود بمعنى إنه صانع القرار الأميركي زي ما أي صانع قرار في الدنيا طرح عدة خيارات على الأرض ولم يسحب أحدها كل الخيارات موجودة وكلها تقريبا بعضها يسبق بعضها يتعطل لكن إحنا موجودين قدام الأمركة والفتنمة والتدويل والمحاولة الأخيرة.

لكن نبتدي أولا بالأمركة، الأمركة كانت كان فيه في اعتقادي ولأي مراقب كان باين إنه فيه حاجة غلط في الأمركة الغلط في الأمركة كان إيه الحرب باستمرار حرب هي قضية مهياش ناش بيشيلوا سلاح ويخدوا ويقصدوا إلى جبهة، الحرب بالدرجة الأولى وأنا فاكر إن أنا مناقشات طويلة جدا مع الميشيل موتغومري وهو من أهم قادة الحرب العالمية الثانية أنا هنا برده بحاول متأسف إنه بيبان إني بطلع بره الموضوعات لكن أنا عايز يبقى جذور الموضوعات معانا معنى الأخبار معانا قيمة السياق في الخبر معانا، الحرب ليست قضية سهلة الحرب في تعريف موتغومري وأنا ناقشت معاه ده طويلا جدا وبأعتقد إنه في النهاية إن هو وتقريبا كل الناس اللي ممكن حد يقول إنهم بيفهموا حاجة على الموضوع اللي أسمه الحرب من أول ليدل هارت لغاية جنرال بوفر أو من نشاء لكن موتغومري بيقول إيه بيقول عشان الحرب يبقى حد يحارب نمرة واحد أهم حاجة يكون عنده هدف واضح ومحدد.

نمرة أثنين أن يكون هذا الهدف الواضح والمحدد في متناول وسائله الاقتصادية والعسكرية والسياسية ويكون قادر أن يعطي هذا الهدف الواضح إلى قيادته العسكرية لكي تضع عليه خطط ومن حق القيادة العسكرية تقول له والله أنا أنت سياسي وأنت المكلف دستوريا وشرعيا بتحديد هدف الحرب وهذا حقك لكننا نريد أن نتأكد من أنه الوسائل لما نيجي نتكلم عن الوسائل أنت بتقول لي والله الدولة تملك وسائل النصر في هذه الحرب لكن الجزء اللي أنت مخطط وقد يكون ده صحيح العسكريين ممكن يقولوا للقيادة السياسية كده لكنه نحن نريد أن نتأكد إن فيه تعبئة كافية تضع قدر كافي من الموارد في خدمة هذه الحرب في خدمة تحقيق الهدف وبعدين يتحط الهدف في ده كله في الحرب كلها بيبقى فيه موضوع في اعتقادي في بداية رئيسية إنه حد يقول ما هو الهدف الاستراتيجي للحرب المشكلة في الحرب مع العراق إنه الأهداف كانت أنا كنت بقول الهدف أه الهدف الحصول على العراق لكن هنا وهو في متناول القوى الأميركية لكن في متناول قوى الأميركية في ظروف لابد أن تهيئ مسرح ولابد أن تهيئ موارد خصوصا أنت جاي بتتكلم في بلد عندك فيه مشاكل بتتكلم بلد عندك مشاكل ومش مستعد يصرف والله هو العراق فضل العراق أوي لأن العراق جنب المزايا المهمة اللي فيها تقدر تصرف على أي عملية عسكرية أو تغطي نفقات أي عملية عسكرية لاحتلالها طيب أهم حاجة في الحرب أهم حاجة تحديد الهدف الاستراتيجي أنت عايز العراق لكن لازم تقول لي كيف لازم تروح تقول كيف أنا فاكر إنه مثلا هدف الحرب العالمية الثانية ونسترن تشرشل كتب لقواده جمله واحدة لا تزيد وهي في العادة جملة واحدة الهدف المطلوب هو منع هتلر من السيطرة على أوروبا، طبعا غزو إنجلترا ده موضوع ثاني ماكنش مطروح وقتها وإذاً القيادة اللي عنده اللي فيها جنرال أيرونسايد وقتها وفيها المارشال أيرونسايد وقتها بتقول له والله طلبتنا كده عشان نقدر نعمل ده فالجيش والأسطول وكل الناس يتعاونوا لأنه فيه هدف استراتيجي واضح وفيه تخطيط تقبله القيادة السياسية وفيه عمل يعملوه طيب، أنا فاكر لما دخلت أميركا الحرب وبقى باين إنه هتلر تورط في الحرب العالمية الثانية وبقى هتلر تورط في روسيا وتورط في أوروبا وبقى بيحارب على جبهتين وهو المحظور على أي جيش، إنه لما دخلت أميركا الحرب إنه القادة جنرال مارشال مع روزفيلت حددوا هدف حرب بإنه إرغام ألمانيا على الاستسلام بلا قيد ولا شرط هدف واضح.

لما جينا إحنا في حرب أكتوبر سنة 1973 وأنا اللي كاتب القرار الاستراتيجي بالحرب بتفويض بطلب من الرئيس السادات كتبنا جملة واحدة تقريبا، كسر نظرية التفوق الإسرائيلي تحت الجملة دي إحنا حطينا حاجات كثيرة حطينا تفاصيل لكن الهدف كسر نظرية الأمن إحنا كنا فيه طريقتين باستمرار في مواجهة أي عدو في الحرب أن تهزمه فإذا لم تكن لديك القوة لهزمه هزيمة ساحقة تبقى تؤكد له أنه لا يستطيع أن ينتصر وعدم الانتصار في الحرب في هذه اللحظة يعني أنه هُزِم في تحقيق أهدافه لأنه الحرب مش حكاية بس الضرب والفرقعة لا الحرب هدف استراتيجي مطلوب تحقيقه لسلامة دولة وبالوسائل العسكرية في لحظة من اللحظات، بالنسبة للعراق الهدف الاستراتيجي ماكنش واضح الهدف الاستراتيجي مطلبه واضح لكن طب أنت إيه بالضبط اللي عايزه من العراق؟ تحتل العراق عايز تحتل الجنوب عايز اللي فيه أبار البترول عايز تحتل الشمال إيه اللي عايزه بالضبط؟ هنا كان في وضع في أميركا أنا بأعتقد إنه كان في وضع أثر جدا على مش بس على مسار العمليات أثر على فكرة الحرب حتى أميركا كانت فيها إيه أميركا كانت خارجة من حرب فيتنام وفي جنب إنه مقدروش يعملوا حاجة في حرب فيتنام وإنه اعتبرت هزيمة وجنب وإلى آخره لكن في حصل مشكلة مهمة جدا لابد أن نتنبه لها أنه حصل ما يكاد أن يكون شبه (Rift) شبه هوه ما بين العسكريين والمدنيين لأنه القيادة الأميركية في ذلك الوقت جونسون نيكسون حبوا يحطوا المسؤولية على جنرال ويست مورلاند اللي هو كان قائد العمليات ويقولوا والله معرفوش يحاربوا كويس لكن باستمرار زي ما بيقال إنه النجاح له مائة أب يتسابقوا على أبوته ولكن الهزيمة يتيمة، إخوانا العسكريين كانوا حاسين الأميركان حاسين على نحو ما إن القيادة السياسية المتمثلة وقتها في جونسون وبعدين في نيكسون لم تحدد هدف استراتيجي بالحرب في فيتنام وبالتالي فإن القوات غرقت وهو كان الحقيقة حرب فيتنام هم لبسوها لأن هم اللي كان بيحاربوا في الأصل كان الفرنساويين والفرنساويين جم بعد يم بيام فو بعد كده وقالوا هانمشي مش قادرين خلاص انهزمنا وخدوا بعضهم وطلعوا فالأميركان دخلوا في حرب لم تدرس جيدا وبالتالي كانت النتيجة (Catastrophic).

أزمة ثقة بين السياسيين والعسكريين

لكن ضمن المآسي التي نجمت عن الحرب في مشكلة إنه حصل أزمة ثقة بين القيادة العسكرية وبين القيادة السياسية في أميركا وبقى الجيش.. الجيش دايما عادة في كل البلاد الجيش بيرمز لحاجة مهمة جدا جنب الوظائف العسكرية وجنب اللي ممكن يعمله وجنب وجنب جنب إلى آخره فالجيش هو في النهاية البؤرة اللي ممكن تتجسد فيها الوطنية في أي بلد بمعنى هؤلاء هم الناس المكلفون بأن يدافعوا هؤلاء الناس اللي في مهمتهم أن تقول لهم أذهبوا فقاتلوا وموتوا وبيقبلوا بيصدعوا بالأمر ففي النهاية في حول الجيش حول القوات المسلحة في أي بلد نوع من هذا الجزء المتمثل أو الممثل للوطنية هذا الشعور بمقدار ما هو عند الناس في أحوال سليمة ومستقيمة هو أيضا موجود عند القوات المسلحة تشعر القوات المسلحة في أي بلد إنه عليها دور معين ومهما تغيرت الأسلحة يبقى الإحساس بهذا الدور موجود ويبقى الشعور به لدى القوات المسلحة في أي بلد شعور يعطي نوعا أو شيئا من الكبرياء ممكن أوي يتفهم غلط في أميركا اللاتينية وفي بعض الحتت مثل هذه الكبرياء تتحول إلى مظاهر سيادة وتبقى موضوع سيئ جدا لكن عادة في العالم المتقدم أو في الشعوب ذات التجربة التاريخية الطويلة بيبقى مفهوم إنه هذه الكبرياء في الواقع انعكاس لشعور وطني معين.


يعتبر الجيش في أي دولة رمزا للوطنية لذلك ينظر إلى رجالات الجيش الأميركي بنظرة خاصة وليس فقط على أساس أنهم عسكريون يحترفون الحرب ولكن يعبرون عن الوطن، لذا تحرص واشنطن على أن تكون القيادة أميركية في أي تحالف تنشؤه
الجيش الأميركي والقيادة الأميركية كانت قيادة في.. بصرف النظر عن مين اللي جه بشكل ما إحنا خرجنا في سنوات معينة حرب فيتنام الناس بتنسى إن إحنا تقريبا حرب فيتنام لم تسوَ إلا سنة 1975 وتعاقب على ده في الولايات المتحدة أوضاع سياسية القوات المسلحة بدت تلاقيها أقل أوي من مستوى إذا كنا بنقول إنه في جهة معينة بتمثل الكبرياء الوطني بشكل أو آخر فهي بتبص للسياسة لأنها مصدر شرعية القرار اللي بيجيلها بأن تموت وعلاقة ملتبسة إذا لم يكن هناك احترام كافي فنحن في مشكلة حقيقية أي طرف سياسي في مشكلة حقيقية كان في أزمة من هذا النوع لدى الجيش الأميركي قيادة الجيش الأميركي في علاقتها بالقيادة السياسية، الكلام ده كان موجود حتى في كارتر كان موجود ولذلك حتى في ريغان كان موجود لكن في هذه الأوقات الجيش الأميركي ماكنش بيحارب الجيش الأميركي لم تكن تطلب منه مهام وحتى مهام الحرب أُوكِلت إلى مجموعات أخرى زي اللي كنا بنتكلم عليها مجموعة السفاري يخلصوا في أفريقيا فلاقوا ناس يحاربوا بدل منهم معاركهم الساخنة ولكن الجيش الأميركي قاعد بيبني قوته وينشر أساطيله ويركز قواعده إلى آخره لكن عنده الإحساس إنه جيش.

طيب لما جت الإمبراطورية اللحظة الإمبراطورية اللي كنا بنتكلم عليها وسقط الاتحاد السوفيتي وبدت أميركا تبقى تقول تخش في مشروعها الإمبراطورية كان محقق ومؤكد إنه الجيش الأميركي أو القوات المسلحة الأميركية سوف يكون لها دور لما أتكلم عن القوات المسلحة الأميركية أو عن القوات المسلحة أنا مش بتكلم على قوة انقلابية من خارج سلطات الدولة أنا بتكلم على جزء لا يتجزأ من كيان الدولة من مؤسساتها لكنه المؤسسات كلها وهي موجودة أعضاء في جسم واحد أيضا الأعضاء اليد لها قوة معينة والرجل لها وظيفة معينة ويكاد يكون في مؤسسات الدولة كل مؤسسة عندها إحساس بذاتها وبدورها في الإطار العام فأنا لما بتكلم عن القوات المسلحة مش بتكلم على دول العالم الثالث مطرح ما القوات المسلحة في ناحية مفيش نظام قضائي وفي بيروقراطية بتكلم على قوات مسلحة في إطار مؤسسي القوات المسلحة حاسة إن الجزء السياسي من الجسم الأميركي ما هواش على ما يرام وفي مشروع إمبراطوري على أي حال وفي المشروع الإمبراطورية في ضرورات الانتشار وضرورات الخروج وضرورات التواجد في كل مكان وضرورات أنك أنت توري وجه القوة وتوري وجه السلاح دون استعماله لو كان ده ممكن لكن جت الإمبراطورية في لحظة الانتقال لما انتقلنا من.. كلينتون لما كان رئيس جمهورية كان عنده مشكلة كبيرة قوي مع القوات المسلحة لكن هو لم يطلب من القوات المسلحة أي مهام، على نحو ما القوات المسلحة كان في شعور بين القادة العسكريين بإنه والله رئيس الدولة كلينتون ده هرب من فيتنام لأن هو فعلا هرب مش هرب يعني هو عند التجنيد أدعى إنه عنده بعثه موجودة في أكسفورد في السيسل في بعثات في أكسفورد منسوبة لسيسل وهو كان في واحدة منها، فقال إنه عنده بعثة وعلى أي حال اختفى دون أن يقيد اسمه فبالتالي معتبر وكان دايما يُعاير بأنه (Dodger) إنه غطس عند اللزوم وده كان في نظر القيادات اللي حاربت في فيتنام واللي هي كانت موجودة حتى كولن باول كل الناس دول كل اللي موجودين في القيادة كانوا في هذه الفترة كانوا هم الـ (Veterans) كانوا هم المحاربين القدامى في فيتنام بقى رئيس الدولة عندهم أما جاء كلينتون كان عنده مشكلتين مشكلة أن هو لم يخدم في القوات المسلحة وهذه عيب وإنه هرب منها وهذا عيب، الحاجة الثانية إن هم كانوا حاسين إنه وأنا سمعتها من.. بس بأدب وبرقة كانوا حاسين إنه كان (Stain) على النجوم كان نوع من الصدأ مش الصدأ نوع من لما المعادن يبقى عليها نوع من الغبار من الظل من الغمام من البخار لكن النجوم العسكرية الأميركية كانت حاسة إنه الرئاسة الأميركية اللي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة إنه يعني والله بعد حكاية مونيكا لونيسكي واللي جرى في البيت الأبيض ماحدش يقول لي والله إنه الرجل اللي قاعد في البيت الأبيض ويخش جوه في المكتب بتاعه عنده ويتصرف بالطريقة اللي لا تليق بالبيت الأبيض اللي عملها ويقوم يطلع لي بره في واجهة البيت الأبيض ويأخذ قرار بحرب أو سلام والناس تموت فيه، بشكل أو بآخر كلينتون كان حاسس إنه علاقته بالجيش ليست مضبوطة وكان بيبالغ في احترام القادة لأنه عن إحساس بإنه يعني بيتقي شرهم لكن على أي حال هو لم يطلب من الجيش مهام راح كلينتون اللحظة الإمبراطورية كانت موجودة لكن محدش قادر يقرب لسه الجو مش مهيأ محدش عنده الجسارة محدش عنده اللي كنت بتكلم عليه إمبارح (Sloppiness) الظروتة إنه حد يروح يحارب بالطريقة دي، جاء أخونا بوش وجت معاه المجموعة اللي كنا العالم كله مابقاش في سر في شأنها يعني في فيلم طالع بيوصفها كويس أوي أخيرا فهرنهيت 11/9 على حوادث سبتمبر حاجة حتى طالع فيه بول وولفوتيز عشان يسرح شعره قبل التصوير بيبل المشط اللي بيسرح به بريقه يعني وحاجة مزعجين حتى على المستوى الشخصي حتى على مستوى التصرفات المهم لكن دول ناس جم بوش كمان كان عنده نفس المشكلة اللي عند كلينتون بس أسوأ بقى لأنه زوروا في الورق عشان مايخدمش في فيتنام فهو راخر هربان من فيتنام.

[فاصل إعلاني]

محمد حسنين هيكل: اللحظة اللي جت فيها الإدارة الجديدة كان في على قيادة القوات المسلحة كان في الجنرال وقتها كان هيو شيلتون وبقى واضح إنه الإدارة الأميركية في ذلك الوقت بتدفع الأمور بسرعة جدا في العراق، هو كان واضح العراق هو الهدف وكان واضح هنوصل إلى نوع ما من الحرب درجة ما من الحرب وكان في تفضيل باستمرار بأن الانقلاب يجي من الداخل، لكن الانقلاب ما بيجيش من الداخل وبيسمعوا أخبار من اللاجئين العراقيين تبشر مرات ثم يطلع إنه البشير لم يكن صادقا بهذا الشكل وبدا قدام القيادة إنه يبقى في والله ده إحنا ممكن هنخش العراق ممكن هنروح العراق وبدأ يبقى فيه طلبات، أول الطلبات واللي كان هيو شيلتون كان دائما جاء رمسفيلد وزير دفاع والعلاقات بين رمسفيلد وبين شيلتون كانت متوترة وكان اللي بيحل المشاكل مرات بالطريقة الدبلوماسية كان نائب رئيس أركان حرب اللي طلع بقى رئيس أركان حرب اللي هو جنرال ماير اللي هو لا يزال لغاية النهاردة رمسفيلد، شيلتون هيو شيلتون القيادة طالبة تحديد أكثر الأمور بتتجه إلى العراق ونحن سوف نكون مطالبين وفيه حشود وفيه ضغوط وفيه طلبات لكن قولوا لنا بالضبط ما هو المطلوب، في هذه الفترة بيحكي حتى بوب وورد إنه شيلتون كان يبقى متغاظ قوي من رمسفيلد وعشان يرفه عن نفسه يطلع يعمل قفز بالبارشوت يطلع في الطائرة ويدرب فبيقول إن 11-12 دقيقة اللي بينزل فيها من السماء لغاية الأرض بالبارشوت بتعمل له نوع من تهدئة الأعصاب يروح يقابل أخونا رمسفيلد، مشي شيلتون مكنش فيه تحضير لسه كفاية انتهت مدته ورمسفيلد بشكل أو آخر أوصى الرئيس الأميركي بأنه والله يحل محله جنرال ماير وعلى أي حال كان الدور يحل عليه لأن الدور كان على الطيران في رئاسة أركان الحرب الأميركية، القيادة المشتركة رئاسة أركان حرب رئاسة القوات المشتركة مرة الطيران ومرة أسطول ومرة قوات مسلحة ومرة دفاع جوي إلى آخره فبتتناوب فالدور كان على القوات الجوية ومن حسن الحظ إنه الرجل مكنش رمسفيلد مكنش عنده مانع بالعكس كان عاوز ماير يجي لأن ماير عنده أيضا الجنب العسكري عنده صفات دبلوماسي، بمعنى إنه فيه في القادة الأميركان ومع جيوش مع التعامل مع جيش بحجم الجيش الأميركي ومع مهام بمقدار المهام المعطاة للجيش الأميركي بالاعتبار إنه الجيش الأميركي كمان يُطلب منه باعتباره رمز لكل اللي قلنا عليه إنه والله يروح يقابل في الكونغرس ويفوت اعتمادات دفاع ولما يخش عادة لجنة الدفاع ويخش فيها رئيس أركان حرب الشيوخ والنواب اللي بيقرروا الاعتمادات بيبقى عندهم نوع من مراعاة إنه والله هذا المتكلم أمامهم هذا رمز الوطنية الأميركية وبالتالي بيبقى فيه فالجيش الأميركي قيادة الجيش الأميركي ليست فقط زي مثلا الألمان قيادة عسكرية محترفة حرب معندهاش حاجة ثانية غير كده ولا زي القيادة الإنجليزية الفرنساوية داخلة في السياسة ومتورطة فيها إلى أبعاد لها حدود كبيرة ولا زي في إنجلترا كمان لها ظروف معينة ثانية ولا العالم الثالث لكن جنب الأميركان كمان القيادات الأميركية في قاعدة في الجيش الأميركي إنه في حالة يحارب الجيش الأميركي مع قوات متحالفة لا يكون القائد إلا أميركي على طول وبالتالي فالناس اللي بيوصلوا للقيادة العليا في أميركا بيكونوا متعودين على التعامل مع تحالفات مع قوات متحالفة ومع ضباط من جنسيات مختلفة والتعامل معهم يقتضي مهارات ليست متوفرة عادة للعسكريين العاديين.

الحسابات الخاطئة في قرار الحرب

كانت قيمة ايزنهاور بيتقال باستمراره وده كان باين إنه مهارات ايزنهاور العسكرية أقل من مهاراته السياسية وإن مهاراته السياسية في بناء تحالفات من جيوش مختلفة هي أكبر المهم، إحنا جاء جنرال ماير القيادة أميركية في القيادة السياسية الأميركية في اندفاع إلى طلب حرب يزداد كل يوم في العراق والهدف غير محدد والقيادة العسكرية تطلب تحديد هدف وهذا الهدف من المتعذر إيجاده قيادة عسكرية بتقول والله أنا عاوزه هدف محدد أقدر أعمل عليه خطة وأقدر أقول والله منين وإزاي وكيف ومين يتحالف معايا وأدي المهام دي لمين إلى آخره.


عوامل متضاربة تحرك الموقف فالجيش الأميركي لا يثق في قيادته السياسية وهذه القيادة أوراقها مختلطة إلى درجة غير معقولة ورئيس أميركي رشحته تناقضات أكثر مما رشحه توافق
ما هو شايفين كل حاجة في العراق فوق وتحت كله متشاف والطيارات طالعة والحظر مفتوح ومفتشين أمم متحدة نصفهم جواسيس مش مسألة إنه لكن ساعة ما بتنزل على الأرض الأرض لها أحكامها ساعة ما بتنزل على الأرض أنت تتعامل مع مجهولات مهما كان ما تعرفه تقدر تبقى عارف كل الحكاية عن الجيش العراقي كل سلاح موجود عنده لكن بيبقى في النهاية سر إيه ما في داخل عقول البشر وفي قلوبهم نواياهم استعدادهم هذا الركن هذا الجحر هذا الركن الضلمة إلى آخره، بمعنى إنه مهما كانت معلومات طرف عن عدو فهو لابد أن يدخل بقوة تناسب تصوراته لجميع الاحتمالات هنا بقى إحنا كنا عندنا مشكلة في العراق وهو إنه آه القيادة الجنرال ماير وكل القادة تقريبا عارفين إيه اللي موجود في العراق طياراتهم كل يوم طالعة بتمسح في مناطق الحظر الجوي وخارج مناطق الحظر الجوي عارفين كل حاجة، لكن من فضلك أنا القيادة وقتها بتقول جنرال فرانكس جنرال فرانكس وقتها تومي فرانكس كان هو قائد المنطقة المركزية اللي العراق بتقع في إطارها واللي هو مكلف بتنفيذ العملية عندما يجيء وقتها جنرال فرانكس كان بيقول والله لابد أن أتحوط لكل مجهول وبالتالي فهذا هو القدر الذي يلزمني من قوات الجماعة اللي بيعملوا القرار السياسي لهم رأي آخر خصوصا رمسفيلد، رمسفيلد يتصور وهو رجل عنده تجربة على أي حال مهما اختلفنا معه رمسفيلد بيمثل مدرسة في الحرب تمزج بين أشياء كثيرة قوي رمسفيلد كان رأيه إيه؟ رأيه والله إنه إذا إحنا دخلنا في الحملة التقليدية التي يتصورها القادة العسكريين فسوف نُضطر إلى فرض ضرائب وإلى استدعاءات لخدمة عامة كنوع من التعبئة وهذا لا يستطيع الرئيس الأميركي إنه يتحمله ده رجل رايح هربان من الجيش والجيش يعني عنده رأيه فيه وبعدين أتكشف في أشياء كثير قوي في كفاءاته وبعدين دخل فوجئ بحكاية 11 سبتمبر وبعدين دخل بعدها كان فيه نوع من الاستفزاز الوطني والناس وقفت معاه لكن كان فيه قيمة حساب جاية وبالتالي مهواش عايز ولا إدارته عايزة إنها تفرض ضرائب ولا تعبئة عامة.

هنا ساعات مرات في السياسة فيه عقدة مهمة جدا إنه صانع القرار يدقق بشدة عندما تكون هناك المصالح لأنه المصالح الوطنية والقومية إلى آخره لأنه هنا بيبقى حاسس بالمسؤولية لكن لما يبقى الصالح الشخصي طاغي أو الصالح المباشر طاغي أو الصالح الحزبي طاغي بيبقى السياسي عادة أقرب ما يكون إلى ما يلائم هواه مستعد يصدق بسهولة إنه والله ده ممكن سهل لو إنه كان فيه الهدف العام أنا متأكد إنه كان هيحصل تدقيق وتدقيق شديد جدا في كل المعلومات اللي بتتقال أو في كل التصورات المطروحة بشأن الحرب لكن دخول العامل الشخصي خلى أدخل الهواء أدخل عند الناس اللي بيعملوا القرار أدخل عنصر خارج الحساب مش هو الحساب ده بس لا ده إحنا زودنا على الحساب رغبتنا في الانطلاق والذهاب جريا للعراق، هنا حصل الإشكال، الإشكال جاي منين جنرال فرانكس بيقول والله أنا عاوز هذا القدر من القوات وهذا القدر من الاستعداد لكي أذهب لأنه ما أنا بصدده هو احتلال العراق هتقولوا لي والله تركيا هدخل منها قوات وهتقولوا لي والله الأكراد هيساعدوا وهتقولوا لي والله الشيعة هتقوم تحت والله المهمة في بغداد هتبقى سهلة جدا ويسيرة والناس هتخرج بتسقف لأنه كده فيه بعض ناس بيقولوا لكم لكن أنا لا أستطيع أن آخذ ده في حساباتي أنا عايز قوات تكفي لمواجهة مقاومة أستطيع أن أتصورها وهي مجهولة بالنسبة لي عندي معلومات كثير قوي لكن فيه باستمرار عند أي معلومات في باستمرار ما يصح أن تتحوط به للمجهول الذي لم تتوقعه وهو ده حتى فكرة الاحتياطي الاستراتيجي في أي حرب في أي فكر في أي تقدير.

دخلنا الموقف فرمسفيلد بيقول لجنرال حتى لفرانكس ومرة في حضور الرئيس بوش في كراوفورد في المزرعة في تكساس بيقول له أنت عندك ما انتش محتاج القوات اللي بتتكلم عليها أنتم العسكريين تقليديين أنتم عاوزين تأخذوا حملة كبيرة قوي بجيش إداري ما لهوش حدود بقوة نيران تستطيع أن تحقق الهدف بعشر مرات مش محتاجين لها لكن أنتو عاوزين تتحوطوا الفشل مش عايزين تأخذوا المغامرة، لكن الحرب الحديثة تحولت أكثر من كده أنا عايز أقولك وده كلام اتقال وسجل في محاضر رسمية أنك أنت عندك ميزة لم تتح لأي قائد قبلك وهي متمثلة في إيه متمثلة في سرعة وصول المعلومات من حيث تجمع المعلومات إلى القيادة المحلية إلى القيادة في الأرض كان دائما باستمرار فيه معلومات مخابرات توصل الجيش الإنجليزي بيحارب في حتة أو الفرنساوي بيحارب في حتة توصل أجهزة المخابرات تجيبها عند.. في لندن أو في باريس أو في أجهزة مخابرات محلية تدي على الموقع لكن النهاردة بقى عندنا بالأقمار الصناعية بقى فيه أنك تقدر للقائد المحلي تدي له حتى عربية ماشية على بعد مائة كيلو متر عشرة خمسة عشر عشرين ثلاثين مائة كيلو منه تديها له وبالتالي فهو بيقولوا له إيه بيقول له أنت عندك ما لم يتح لقائد وهو السرعة المهولة في وصول المعلومة إليك في أقل من دقيقة بحيث أنك أنت تبقى عارف حتى تغيرات الجو وبالتالي أنت خذ مخاطرة أنك أنت عندك سلاح متفوق عندك عدو واقع تقريبا عندك أصدقاء كثيرة أكثر ما أنت متصور وعندك شعب ينتظرك بالتهليل لكن عندك فوق هذا كله عندك في نظم الحرب وفي نظم المخابرات شيء لم يتح لأي قائد وهي السرعة ما بين المعلومات وما بين السلاح، لكن جنرال فرانكس في ده كله بيسمع ده كله لكن ده قائد عسكرية وعنده سلامة قواته وعنده الشك في العسكريين رغم إن هو من تكساس ورغم إنه بيعرف لورا بوش بيعرف بيعرفها أقصد من نفس المنطقة مش بس الولاية من نفس المدينة وبالتالي بيعرف الرئيس وكنا بينزل عندهم كراوفورد الرئيس بوش.

لكن هنا فيه عوامل كثير أوي متضاربة فيه جيش لا يثق في القيادة السياسية وفيه قيادة سياسية نفسها ملخبطة إلى درجة غير معقولة وفيه رئيس أميركي رشحته تناقضات أكثر مما رشحه توافق رشحه عن الحزب الجمهوري في ذلك الوقت إنه كل المرشحين اللي لهم قيمة كانوا خايفين يخشوا خايفين يخشوا لأنه بقى مستوى التجريح في الحملات الانتخابية الأميركية بقى يردع أي سياسي بيحترم نفسه إنه يقرب من المعركة وبالتالي المعارك الانتخابية في أميركا بقى فيها حكاية ثانية لكن ده موضوع آخر، لكن هذا الرجل جورج بوش وأنا ما عنديش اعتراض عليه لكن هو وليد عملية أو أوضاع سياسية معينة مست السياسة الأميركية في اعتقادي في الصميم السياسي منها، طيب يبقى أنا عندي جيش عندي قيادة جيش مش متأكدة بالضبط من القيادة السياسية عايزة إيه وعندي جيش بيُطالب بمهام يعتقد أن وسائله اللي بتديهاله القيادة لا تكفي لتحقيقها وحتى فرانكس لما قال للرئيس بوش سأل الرئيس بوش مباشرة أمام رمسفيلد قال له متى يمكن أن تعتبر الحرب انتهت في العراق مهمتي العسكرية تخلص امتى؟ ده كان موضوع معلق من حرب الخليج الأولى حرب الخليج حرب تحرير الكويت لأنه أتهم كولن باول بأنه اعتبر أن الحرب انتهت بضرب الجيش العراقي في الجنوب وما تصور هو أنه أباد الحرس الجمهوري وبالتالي قال الرئيس الأميركي وقتها بوش الأب قال له أنه يعتبر أن الهدف الاستراتيجي من حرب العراق تحقق لأنه تحرير الكويت تم والجيش العراقي دُمِّر وثبت بعد كده إن ده ما كنش دقيق أو على الأقل ما كنش مؤكد ولكن وقفت الحرب بهذا الشكل، لكن اُعتبر فيما بعد أن الهدف الاستراتيجي للحرب وهو إسقاط النظام ناس غيروا رأيهم يعني الهدف كان قبل تحرير الكويت بقى بعدين تحرير الكويت وإبادة الجيش العراقي وبعدين بقى إسقاط النظام كمان في ذلك الوقت، فكولن باول جرى لومه حتى بواسطة تشيني اللي كان وزير دفاع وقتها إنه رجل تسرع في قبول وقف إطلاق النار بحيث أنه لم يستطع أن يحقق الهدف الاستراتيجي الذي كان مطلوبا واللي محددولهوش، في هذه المرة جنرال ماير وجنرال فرانكس سواء القائد العام أو القيادة المركزية بتسأل القيادة متى نعتبر أن الهدف العسكري تحقق؟ مكنش حد قادر يجاوب على السؤال ده لما إيه لما نعمل إيه لما نحتل العراق ما هو الجيش عنده وسيلة عنده وسيلة الجيش مش بيعمل بوليس والجيش مش بيوزع بطاقات تموين الجيش يذهب لكي يحقق هدف عسكري ثم يترك حاجة ثانية يترك إما لإدارة محلية مدنية عسكرية لكن مش اختصاصه بقى خلاص فهنا الجيش عاوز يعرف متى نستطيع أن نعتبر أن الهدف العسكري تحقق وبالتالي تنتهي مسؤولية الجيش منرجعش نتلام تاني ما ترجعش السياسة تقول لي والله يا أخينا أنت غلط توقفت قبل الأوان.

في كل الأحوال ظهر إنه القيادة السياسية لم يكن لديها تمثُل كامل وحتى لم تكن متأكدة حتى من الحلفاء بمعنى تركيا جت في آخر لحظة خطة كانت الخطة الأصلية الموجودة كانت موجودة إنه الجيش قوة الفرقة الرابعة هتختش من تحت موجودة ومتمركزة في الكويت فيه فرق جاية من تركيا فيه مجموعة قوات خاصة هتفوت من الأردن ففيه خطة موجودة لكن جت في آخر لحظة تركيا حزب العدالة والتنمية الإسلامي جه دخل نجح في الانتخابات وجه بقى له رأي آخر ثاني وبقى عند الأتراك على أي حال تصور آخر بيعتقدوا فيه إن لهم دور أكبر في المنقطة وقد يكون زي ما كنت بقول قبل كده قد يكون استئناف لحلم تركي قديم هم راحوا طلعوا مرة زمان لو نفتكر طلعوا مرة من العالم الإسلامي وراحوا قبلوا بديل أوروبا والمر دي قد يكون في خيالهم إنه يرجعوا لأوروبا أو يؤكدوا دورهم في أوروبا ووراهم عالم إسلامي وعلى أي حال هذا قضية إحنا لمسناها قبل كده وقد تكون لها عواقب جاية فيما بعد، لكن على أي حال فيما يتعلق بنحن فيه في الحرب على العراق جت تركيا قالت لا وبالتالي الخطة اختلف وجنرال فرانكس طلب التأجيل وقالوا لا متأجلش يا أخي أنت راجل طلبت تأجيل أسبوعين قالوا له الميعاد محدد كل حاجة مرصودة مكان صدام حسين موجود مكان ولاده كل حاجة موجودة فأنت لك أن تطمئن وخش، نلاحظ إنه جنرال فرانكس بعد أن دخل بغداد قواته دخلت بغداد قدم استقالته ومشي، مش بس مشي طلبوا منه يبقى وزير الجيش واعتذر مش عايز، رغم صداقة بتربطه بعائلة بوش ورغم إنه العملية عسكريا اعتبرت حتى هذه اللحظة، دخلنا في الحرب أو هم دخلوا في الحرب وفرقة الحرب كانت زحف سريع بسرعة جدا طبقا لنظرية رمسفيلد مفيش مقاومة توصل بغداد فإذا وصلت إلى بغداد فالأكراد في الشمال هيبقى فيه قضية أخرى هيتولوا هم مسؤولية الشمال ومعلش القوات اللي كانت في تركيا واللي جاية عندك هتلف من قناة السويس وتيجي تحصلك فيما بعد لكن خش وكمل ولا تقف أمام مقاومة أطلع على طول وأوصل لبغداد فإذا وصلت وتمكنت من احتلال بغداد وهي مفتوحة قدامك فسوف تنتهي الحرب لأنك حتخلق واقع نصر، بمعنى إيه؟ إنه مرات النصر يحدث بإنه والله أنا أمسكت بهذا الهدف هذا الهدف أنا أمسكت به لكن مرات يحصل النصر بتصور أو باعتقاد أنه حدث نفسيا ساعة ما يوصل جيش غازي إلى عاصمة بلد فالتأثير النفسي لها للوصول أن الحرب انتهت، فإذا ما وصلنا كل الثغرات اللي وراك هتتغطى كل الانتقادات هتتوقف كل الحلفاء اللي حوالينا والمحليين والخارجيين واللي كان بيتردد فرنسا بتتردد وألمانيا بتقول ما ليش دعوى وإلى آخره كلهم هيعرفوا أن الغنيمة أصبحت في أيدينا فإذا أردوا أن يجيؤوا أو أرادوا أن يقتسموا معنا حتى العقود عقود التعمير عليهم أن يجيؤوا زحفا وده كلام قاله غارنر اللي هو أول من عٌين حاكم عام للعراق بعد الغزو اللي هو مرحلة الأمركة اللي عاوزين عقود يجوا لنا على ركبهم.

البحث عن الغطاء الشرعي للحرب


دون غطاء قانوني وأخلاقي تطبع الجيوش بأنها أدوات قتل وليست أدوات قتال، وتتحقق الشرعية في وقتنا الحاضر عن طريق الأمم المتحدة وبعمل تحالف دولي
هذه مرحلة أولى في الحرب وهي مرحلة أمركة حرب صاحبها إنه والله إحنا برضه عاوزين غطاء عايزين الغطاء الدولي الغطاء الدولي إحنا كانوا راحوا الأمم المتحدة يطلبوا إنه والله الحرب تبقى حرب أمم متحدة وده حصل قبل كده مرات سوابق ولقوا إن ده صعب جدا وأخذوا قرار ملتبس لكن يديهم إمكانية عمل عسكري ولكن كانوا طالبين تقرير مفتشين يحسم المسألة عشان يطلعوا قرار ثاني بجواز الحرب ويخشوا تحت مظلة دولية لأنه في ضرورات الحرب أنا كنت بتكلم عن موتغومري من شوية لكن نسيت عنصر مهم جدا اللي هو بيقول تحديد هدف استراتيجي ووسائل تحقق هذا الهدف، لكن كان فيه مسألة مهمة هو كان بيطلبها غطاء أخلاقي وقانوني وشرعي لأنه دون غطاء قانوني وأخلاقي وشرعي الجيوش تبقى أدوات قتل وليست أدوات قتال بمعنى يتاخد مجد أنها تقاتل الأوطان ويبقى جريمة أنها تسفك دم والفرق الوحيد بين الاثنين هو الشرعية القانونية الأخلاق ده يتوفر إزاي؟ يتوفر بأنه يبقى والله الأمم المتحدة موجودة يتوفر بإنه والله الحرب بيعملها تحالف معين مش إحنا الأميركان بنعملها علشان مصالح ضيقة أو مصالح واسعة أو لمجرد السيطرة على العالم خصوصا وإنه فيه ناس والله متنبهة الناس كلها مش كده يعني لكن اضطروا يحاربوا أو العالم وقف زرجن وهم كانوا مصممين وما فيش وقت وبصرف النظر عن عراقيل الأمم المتحدة أو تخوفات القيادة العسكرية الأميركية فالقرار السياسي الأميركي جاء إلى القائد العام بإنه (Go) يلا أمضي خصوصا إنهم كمان أمضي يعني أمضي أذهب يعني أمضي في سبيلك لإنه كان عندهم معلومات إنهم تمكنوا من تحديد موقع صدام حسين وأولاده في مزرعة في شمال بغداد وقدموا الحرب يوم واحد عشان يضربوا ضربة مؤكدة محققه ودي كانت المعلومات اللي عند تينت اللي كانت عند جورج تينت مدير المخابرات اللي استقال من كذا فترة من أسبوعين ثلاثة.