مقدم الحلقة:

محمد حسنين هيكل

تاريخ الحلقة:

19/08/2004

- المقاومة العراقية
- دور الأمم المتحدة في العراق
- العراق والتجربة الفيتنامية
- تدويل القضية العراقية وملفات الفساد

المقاومة العراقية

محمد حسنين هيكل: دخلوا الحرب، دخلوا الحرب وبدا إنه كل شيء سهل، مش سهل زي ما كانوا بيتصوروا لكن بدا إنه كل شيء مما يمكن السيطرة عليه أنا عايز أقول إنه مكنش حد في العراق طالع يدافع عن النظام القديم لكن تمثال الذي سقط ده لم يسقط كده بهدوء هنا في طيارة أميركية جابت 250 واحد من إحدى عواصم الخليج ونزلتهم في بغداد وراحوا وأُسقِط التمثال، التمثال ده كان ممكن طبيعيا يسقط وإحنا شفنا في أوروبا لما في براغ في ولسو وحتى في فرنسا بعد الحرب بعد التحرير طبيعي جدا وفي ألمانيا نفسها إنه في تماثيل تسقط لأنه فيه رموز ينبغي أن تزول لكن ده بيبقى مرتبط بحركة شعبية تطلب التحرر، في الوضع العراقي كان في التباس مهما كان من رأي الناس في النظام السابق فالناس مش عايزة إنه يجي قوة احتلال وهنا دي اللحظة الملتبسة لما دخلت القوات الأميركية العراق ودخلت بغداد كان في لحظة التباس شديدة الحساسية ومن سوء الحظ الأميركان مكنش المجموعة الحاكمة مجموعة القرار مجموعة المجموعة الإمبراطورية مكنش عندها حساسية أن تستشعر إنه في حاجة أسمها الوطنية العراقية وإن أنا والله مهما كنت غاضب من نظام موجود عندي أو مهما كنت زعلان أو مهما حتى يعني.

أنا لا أريد لا أقبل مذلة احتلال أجنبي وخصوصا الاحتلال الأجنبي جاه بطريقة فظة وجاه ودي مسألة مهمة جدا اللي جم يحرروني هم الناس اللي جوعوني قبلها عشر سنين فأنا هنا إحنا محتاجين نخش داخل عقلية المواطن العراقي العادي مهما كانت مشاعره تجاه النظام القديم فهو ليس سعيدا بما يراه أمامه يمكن في بعض الناس سعداء لأسبابها لكن أقدر أتصور إن الغالبية من العراقيين على الأقل بالنسبة للغالبية من العراقيين كانت لحظة كثيفة كانت لحظة محدش يشك في وطنية الشعب الفرنساوي لكن وأنا بشوف لغاية النهاردة في الأفلام التسجيلية بتطلع صور دخول الألمان إلى باريس تحت قوس النصر وفي جماهير فرنساوية واقفة بتبص وتكاد ترى الدموع ظاهرة في عيون الناس وإن كانت مبتنزلش هنا نحن أمام لحظة شديدة الالتباس عسكريا ووطنيا إلى آخره وكل حاجة لكن إخوانا اللي قاعدين في واشنطن ليست لديهم حساسية أن يستشعروا وبالتالي الأوامر يالة أضرب وأعمل وسيطر بسرعة ولقوا إنه في نوع من المقاومة سواء كانت تلقائية سواء كانت مرتبة سواء كانت بقايا أوضاع سابقة لكن بدا فورا يبقى في نوع من المقاومة قد نختلف في مصدرها إيه لكن لا نختلف في أنها كانت واحد مقلقة لجيش داخل بيتصور إنه حقق أهدافه وهو متحسب على أي حال وقد تتعدد مصادرها بمعنى إن أنا سألت مثلا ناس كثير قوي ومنهم الأخضر الإبراهيمي إيه المقاومة دي؟ أنا سألت السفير السابق العراقي كان سفير العراق في مصر اسمه نبيل النجم السفير نبيل النجم وهو رجل دبلوماسي رقيق وكفؤ يعني هل ما هي إيه المقاومة دي إيه بالضبط؟


المقاومة العراقية مزيج مختلط من عناصر الجيش العراقي السابق وحزب البعث ومتطوعين من العرب والمسلمين الذين جاؤوا في بداية الغزو إلى العراق
فكان الجواب اللي تلقيته من أطراف كثير قوي إنه والله هذا مزيج مختلط من عناصر مختلفة لكنه بيتحرك في عناصر من الجيش العراقي السابق اللي جم الأميركان حلوه وفي عناصر من حزب البعث في العراق السابق وفي عناصر متطوعة مستفزة وفي ناس متطوعين كانوا رايحين العراق جايين من خارج العراق من العالم العربي والإسلامي في الفترة اللي كان باين فيها إن العراق معرض لغزو كانوا راحوا يتطوعوا وبعدين لما بدؤوا يقاوموا وبدأ يبقى بان في مقاومة جم ناس من بره تانيين طيب في هذا الوقت كان باين إنه هذه المقاومة بتأخذ شكل معين هذه المقاومة أنا نختلف صح ولا غلط ده مش موضوع لكن بدأ لي وبدأ لغيري يمكن إنه في باستمرار في المقاومة إيه في المقاومة العشوائية بشكل أو أخر ردة فعل كده عصبية إلى أخره لكن في مقاومة يبدو إن بينتظمها نوع من التفكير بمعنى هذه مقاومة بدأت باستهداف قوات أميركية عساكر أميركان طيب وبعدين وصلت إلى إنه تعمل حاجات تبدو لنا مستغربة ناس في الصليب الأحمر أنا شفت في تحريات في الجرايد المصرية وفي غير المصرية هو ده معقول إنه في ناس يضربوا في الصليب الأحمر اللي هو رايح يساعدهم من منطق معين أه منطق معين أنك تريد أن تعري قوات الاحتلال من أي مظنة لشرعية دولية مرات إحنا بنعمل حاجات قد لا نكون واعيين بها لكن في فرق إنك تأخذ واحد تقطع هدومه لكي يبدو أدامك في حالة فضيحة كاملة وفي ما يشابهه في العمل السياسي إنك تحاول تجرده مما يبدو أنه يلتفح به ليغطي أشياء.

لما جم ضربوا الصليب الأحمر والصليب الأحمر أضطر يمشي كان هنا في حاجة مهمة قوي كان في حاجة مهمة إنك أنت بتحرمه من نوع من الغطاء الدولي وكان في حاجة ثانية أيضا وهو أنك بإرغامك الصليب الأحمر على إنه يمشي أبقيت القوات الأميركية وحيدة لما بقى في حلفاء لأميركا فرنسا وألمانيا وروسيا ترددوا في أنهم يخشوا بقت ظاهرة لما المؤسسات الدولية اللي دخلت سواء الصليب الأحمر أو صندوق الإغاثة أو صندوق الإعانة أو الحاجات دي كلها خرجت ومكتب اللاجئين خرج بقى في أضطر يخرج وبقى في حالة أمنية بتهدد ده مش بس بقت حالة أمنية بقى في حاجة ثانية بتواري إنه والله الاحتلال في محاولة لحرمان الاحتلال الأميركي من كل غطاء من أي غطاء جت الأمم المتحدة الأمم المتحدة هنا فيها قضية في منتهى الأهمية أنا شفت بعثة الأمم المتحدة وقتها كان في دو ميلوا وكان معاه نائبه الثاني الدكتور غسان سلامة اللي كان وزير الثقافة في لبنان وأنا وهو خرج والأمم المتحدة استعانت به في هذه الفترة وعلى أي حال جاه بعثة هم راحوا بغداد راحوا بغداد في ظروف أنا عارف وسمعت من ناس كثير قوي أنا بعتبر نفسي بالدرجة الأولى مش أنا لا محلل ولا حاجة أنا بعتبر نفسي (Reporter) صحفي بالدرجة الأولى يهمه إنه تبني صورة وقائع قبل ما نقول آراء قبل ما نتكلم في آراء وقبل ما أقول كويس ولا وحش بيهمني جدا في أي قضية أتعرض للكلام عنها أن أحاول بناء نسق للوقائع أنا كده عملت.

دور الأمم المتحدة في العراق

نأخذ موضوع الأمم المتحدة موضوع الأمم المتحدة، الأمم المتحدة زي أي مؤسسة في الدنيا الأمم المتحدة كانت بشكل أو آخر حاسه بشعور بتكلم هنا عن السكرتارية العامة للأمم المتحدة عن المقر اللي في نيويورك ده في موظفين دوليين وفي مؤسسة في مؤسسة وهي مؤسسة غريبة جدا لأنه مش بس فيها موظفيها وهم صفوة في المجتمع الدولي لكن فيها الممثلين الدائمين وهم مثلا بتتكلم على 170، 180 وفد موجودين في الأمم المتحدة وبتتكلم على صحفيين الأمم المتحدة تكاد تكون مؤسسة ذات طابع خاص بتعيش في مناخ أنت حتى في الدبلوماسية المصرية أو العربية تشوف واحد من الدبلوماسيين تقول والله الرجل ده خدم في الأمم المتحدة لأنه بتحس إنه بينتمي بشكل أو بآخر إلى مناخ معين الأمم المتحدة كان فيها في هذه الفترة تناقش فيها قضية الحرب على العراق واستصدار قرارات والتلاعب بها كان حاصل فيها إحساس بإنه أميركا تحاول استعمالها أميركا حاولت استعمال الأمم المتحدة باستمرار وده مكنش من أول الحرب الباردة ما خلصت أميركا تحاول أن تسيطر على الأمم المتحدة إحنا في يوم من الأيام العالم الثالث حركة عدم الإنحياز وحركة التحرر الوطني كانت هي اللي عندها الكلمة في الأمم المتحدة وبالتالي أميركا سابت الأمم المتحدة وكانت بتتعامل معها بجفاء وحتى جرت الاتحاد السوفيتي بعد كده فأخذوا قضايا نزع السلاح والتسليح النووي وإلى آخره أخدوه بره معلش لكن في هذه الفترة أميركا كانت بتتعامل مع الأمم المتحدة بنوع من الصلف الشديد المستفز لأي مؤسسة في الدنيا وجم عاوزين بليكس مثلا يقول تقرير بشكل معين عايزين كوفي عنان يوجه المناقشات بشكل معين والناس دول والله عاوزين يعملوا يتعاونوا مع أميركا.

أميركا هي الدولة القائدة والرائدة واللي مش عارف إيه في النظام الدولي في هذه اللحظة وهي الأمبراطورية اللي داخلة مسيطرة ومستقبل الأمم المتحدة موجود عندها والحقيقة إنه من ساعة ما الميثاق من ساعة سان فرانسيسكوا ميثاق الأمم المتحدة ما وُقِع وأنشأت الأمم المتحدة في سنة 1945 وكان واضح إنه والله عاصمة الأمم المتحدة أو مقر الأمم المتحدة أنتقل إلى الإمبراطورية المقبلة والمتحققة الآن في نهاية بعد خمسين سنة من ميثاق في أميركا فالسكرتير العام والمجتمع الأمم المتحدة راغب في التعاون مع أميركا بس يا جماعة أدونا فرصة نتعاون مش بالطريقة دية.


الأمركة المغطاة برداء خفيف من الشرعية الدولية بدت مكشوفة بعد قرار الأمم المتحدة سحب بعثتها إثر التفجير الذي أودى بحياة الكثيرين منها وعلى رأسهم رئيسها

أميركا دخلت الحرب دون قرار مش محتاجة قرار لأن دية كانت لسه مرحلة أمركة الحرب وبعدين جم طالبين إنه الأمم المتحدة التي لم تسطتع أن تستصدر قرار إنها يبقى لها تواجد في العراق جمبها عشان تدي غطاء علشان زي ما ودت الصليب الأحمر وزي ما ودت اللاجئين هيئة اللاجئين عاوزة بعثة تمثل السكرتير العام تبقى موجودة في الأمم المتحدة وبدأ السكرتير العام يحاول أن يجد ممثل يبقى فيه معقول لأنه كان عنده ثورة داخل مجتمع الأمم المتحدة الثورة مبعثها إيه إنه والله أميركا بتستهين بنا وراحت الحرب دون قرار واضح وصريح وإحنا هنروح دلوقتي الأمم المتحدة هنروح هنبقى غطاء آخر لأميركا وحتى في مخاطرة على أرواح الناس اللي رايحين وإذا طلبنا حماية من أميركا فنحن سوف نبدو أمام العالم وكأننا نعمل تحت مظلة أميركا وهذا مسيء للأمم المتحدة بعد كل هذا مسيء للمعنى الدولي في الأمم المتحدة فكان في نوع من الثورة في الأمم المتحدة لكن كوفي عنان عنده مشكلة لكن ده موضوع تاني هجع أتكلم فيه مش كوفي عنان كأمين عام مسؤول لا يستطيع أن يقف في موقف إلى النهاية قدام الدولة الأساسية في النظام الدولي الدولة التي هي دولة المقر بالنسبة للأمم المتحدة الدولة اللي هي بتقدر تعمل حرب وسلام عايزة الأمم المتحدة أو مش عايزة مش عايز اقعد هتصرف هتصرف من غيرك كوفي عنان بقى راغب في حل وسط وحاول يبحث عن مرشحين يبقوا بيمثلوه وفي هذه اللحظة الأميركان تقدموا له بإسم دو ميلوا هم بيعرفوا إنه كوفي عنان مكنش قوي شديد الود تجاه دو ميلوا لأنه كان واضح الأميركان بيدفعوا دو ميلوا يبقى أمين عام في يوم من الأيام بصرف النظر في إعتبارات إنسانية موجودة في السياسة لكن كوفي عنان لم يكن متحمسا لأنه دو ميلوا يبقى هو رئيس البعثة وفي الحقيقة كمان لكن على أي حال جاب معه كمان دور على مساعد له ولحسن الحظ إنه لاقى حد ذي غسان سلامة فراح غسان سلامة معه باعتباره رجل عربي كان يزكيه أيضا إنه مهواش مسلم إنه ماروني وده كان كويس قوي وهو أستاذ علوم سياسية في السربون وفرنسا قد لا تمانع فيه بشكل أو آخر شكلت بعثة لكن شكلت البعثة بعثة الأمم المتحدة الأولى على مضض لا دو ميلوا حاسس إنه كوفي عنان مش متحمس له قوي مقر الأمم المتحدة فيه زيطة إلى آخره لكن راحوا على أي حال راحوا العراق وحرصوا جدا على حاجتين وهم دول مع الأسف اللي عملوا مأساة دو ميلوا إنه حرص إنه يبقى مستقل عن القيادة الأميركية لكي يحفظ المظاهر ينسق أه مع غاردنر أو مع بريمر لما راح بريمر لكن عن بعد ثم لا يطلب حماية القوات الأميركية بمعنى إنه أختار مقر بعيد خالص عن القيادة ثم إنه لا يطلب حماية قوات أميركية لأنه إذا طلب حماية أميركية فقد أعطى المعارضين في المقر العام للأمم المتحدة حجة إنه والله نحن نعمل تحت الرعاية الأميركية وتحت الحماية الأميركية فكيف يمكن للأمم المتحدة أن تكون مستقلة وكيف يمكن أن توضع خطوط فاصلة ما بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة (UN and US) وجم وأنا بعتقد إن هذه البعثة نفعت كثير قوي قوي بمعنى إنه بريمر لما راح كان في ذهنه إنه الدور الممكن للعراقيين هو دور إستشاري وسمى وهينقوا مجموعة من الشخصيات العراقية يقولوا والله ده مجلس المجلس الإستشاري وغسان سلامه بذكاء أستاذ علوم سياسية عربي قالوا إنه كلمة المجلس الإستشاري قد لا تكون ملائمة لأنها فيها تهميش للدور العراقي إنه والله وتهميش للأمم المتحدة كمان لما تقول والله إن في قوة احتلال وفي الحاكم الإداري العام لسلطة التحالف وإحنا عارفين مفيش تحالف ولا حاجة وبعثة أمم متحدة موجودة بعيد والعراقيين كل ما يمثلهم هو والله مجلس إستشاري هذه تسمية قد توحي بتهميش فراحوا أقترحوا براعة أستاذ علوم سياسية راح أقترح كلمة مجلس الحكم في إنجليزي الكلمة (Governors) تبان إدارة مبتبنش حكم في العربي واقع الكلمة يلائم جدا العقلية العربية ويلائم إخوانا في العراق لأنه كلمة الحكم حكم تدي إحساس والله بالمشاركة الحقيقية غسان قدر يعمل ده وبعثة الأمم المتحدة أنا شوفتهم لما جم في مصر هنا شوفت البعثة لما جت في مصر هنا لكي تقابل أمين عام الجامعة العربية وتقابل وزير الخارجية المصري سبب ثاني إنه إيه أنه عملوا مجلس الحكم ده لكن كان دو ميلوا في رأيه إنه لا يستطيع مجلس الحكم أن يكتسب شرعية من إن الأميركان عينوه ولا إن الأمم المتحدة إختارت له اسم مجلس الحكم بدل من المجلس الاستشاري لكن يساعد على شرعيته أن تعترف به الدول العربية أولا وبالتالي هو كان جاي دو ميلوا هنا في مصر وفي غير مصر راح أظن الأردن كمان لكن جه في أغسطس ونزل في برج العرب في لوكاندة في برج العرب ولأنه كل الناس في وقتها في أغسطس كان كل الناس في الساحل وأنا كمان كنت في الساحل لكن على أي حال شوفت البعثة بعثة جاية بطلبين الطلب الأولاني إنه والله هناك حاجة إلى قوات إضافية لكن لأنه الجيش الأميركي لقى نفسه داخل في معارك متورط في حاجات دخلت له أنواع من المقاومة عمالة تتزايد تتصاعد تكبر وتزيد إلى آخره إنه ده والله بقى صعب جدا مع القوة الأميركية اللي دخلت وهي محدودة مع الضغوط اللي حصلت على القيادة عشان تقبل تخش بهذه القوة المحدودة اعتمادا على وسائل تكنولوجية مع مناخ مكنش مختلف عما كان متوقعا بقى في موقف عسكري خطر بقى موقف أمني خطر أميركان عاوزين قوات لكن مع الأسف الشديد الأميركان لم يطلبوا قوات عربية على الإطلاق طلبوا كان طلب وقتها في ذلك الوقت ثلاث ألوية يعني ثلاثين الف عسكري عشرة من تركيا وعشرة من باكستان وعشرة من الهند ولم يكن هناك طلب عسكري عربي واحد رغم إن كل الدول العربية في ذلك الوقت أو معظمها لما جم عملوا اجتماع لجامعة الدول العربية لمجلس الجامعة العربية في أغسطس قالوا كل واحدة نحن لن نرسل قوات إلى العراق مفيش حد هيبعت قوات للعراق طب يا أخي قبل ما تقول لي مش هبعت قوات واحد في سؤال لازم تجاوب عليه هل حد طلب منك تبعت قوات لا محدش طلب منك طب هذه التظاهرات البطولية أنا بقول ده ليه لأنه هذا جي بعدين له تأثير مهم جدا فيما جرى دو ميلوا جي بيقول والله يا جماعة ساعدوا مجلس الحكم تساعدوه إزاي ساعدوه بأنكوا واحد لا تعترضوا على إنه الأميركان يطلبوا قوات غير عربية بقى يخلوا ده يبان وكأنه والله في جزء من تعاطف عربي مع الأوضاع الجديدة في العراق لأنه كده مينفعش المسائل كده الحاجة الثانية تعاملوا بشكل أو بآخر مع مجلس الحكم الدول العربية اللي قالت متبعتش قوات ولم يكن قد طلب قوات قالت لا مبتتعاملش مع مجلس حكم لأنه غير شرعي ومع الأسف الشديد في هذه يستوجب إنه حد مش حد كولن باول قال لعدد من السفراء العرب قال لهم هذا المجلس لديه شرعية أكثر من أي نظام عربي حاكم في أي عاصمة عربية طب محدش يكلمنا في الكلام ده، الكلام ده كله كان هذا المجلس كان له حكاية غريبة قوي غسان سلامة راح يشوف آية الله على السيستاني وهو أهم واحد في العراق في اللحظة الراهنة وحكى لي غسان سلامة ودو ميلوا كان على الشاطئ بيتمشى غسان سلامة حكى لي إنه والله راح يشوف على السيستاني لأنه سيد على السيستاني آية الله العظمى على السيستاني قال مفيش شيعة هتخش في مجلس الحكم ده ده مجلس معينينه الأميركان وبالتالي غير شرعي كان هيتعطل فراح غسان سلامة يشوفه وحدث حوار بين آية الله العظمى وممثل الأمم المتحدة اللي هو غسان سلامة وهو أستاذ عربي مهم حصل حوار أنا بلاقيه مهم جدا ويستحق الوقوف قدامه هو راح قال له سماحة الإمام إختار أنت الاعضاء الشيعة في مجلس الحكم سأله قال له هل هذا مجلس شرعي فغسان سلامة قال له لا هو ليس شرعيا قال له طب عاوزنا نخش فيه ليه قال له سماحة الإمام في بعض المرات أو في بعض الأزمات يبقى في مواقف تفرض على الناس يفرقوا بين حاجتين ما هو شرعي ومن حقهم أن يتحفظوا عليه وما هو عملي ومن واجبهم أن يدرسوه لأنه عندما تجيء الظروف لتنتقل مما هو غير شرعي إلى ما هو شرعي لابد أن قد نجد أنفسنا مضطرين أن نمر بمرحلة ما هو عملي لو إحنا جينا لمرحلة الشرعية وحاولنا نجيب لها حد هنجيبه منين النهارده في ظروف ولا في انتخابات في العراق ولا ممكن إجراء انتخابات بيحكي لي غسان سلامة إنه سيد على السيستاني آية الله العظمى على السيستاني فكر في الكلام اللي بيقوله قعد سمعوا وتأمل وقال له طيب عد لي رأيك ثاني فعاد عليه حجته إنه والله هذا غير شرعي لكنه عملي ونحن في ظرف يقتضي إن إحنا نقبل العملي لأنه العملي يبقى في وجود حقيقي لشيء يمكن أن نحوله إلى شرعي لكن إذا وقفنا بعد في المسافة ما بين الإثنين بين ما هو شرعي وما هو عملي إحنا دخلنا في مشكلة كبيرة قوي ووافق فمجلس الحكم كان موجود بهذه الطريقة أما جم إخوانا في الجامعة العربية وجه دو ميلوا قال يا جماعة تعاملوا معه شوفوا طريقة تتعاملوا معاه إحنا عارفين كلنا كل الناس مسلمة حتى السيد علي السيستاني وأظن سمعوا الكلام اللي أنا سمعته من بعثة الأمم المتحدة سمعوه إخوانا كلهم وأنا بعدها كان لي رأي في هذا الموضوع.

أنا كنت متصور وأنا شايف إيه الموضوع مجلس الحكم وكان رأيي أيضا إنه في ذلك الوقت أو عندما شكل لم يكن شرعيا ده مسألة تعيين بريمر بيعين سمع آراء وعين لكنه قدامي هذا المجلس يمثل إيه المجلس ده كان يمثل خريطة العراق بمعنى أنا بعرف ناس في مجلس الحكم أنا بعرف مثلا واحد زي جلال طالباني، جلال طالباني أنا كان صديقي وهو موجود في القاهرة وأنا كنت مسؤول عن ولاده لما اضطر يسافر لمرحلة قبل ما يلحقوه على كردستان العراق لكن هل مسعود بارزاني وجلال طالباني بيمثلوا أكراد العراق ولا لا آه طبعا بيمثلوا إلى حد ما طبعا بيمثلهم طيب هل السيد علي السيستاني والشيعة دول بيمثلوا آه طبعا بيمثلوا طيب السُنَّة الموجودين في السُنَّة وأنا شايف فيهم واحد زي عدنان الباجه جي وغيره آه بيمثلوا كنت أقدر أقول ايه إن مجلس الحكم يمثل خريطة للعراق خريطة مرسومة بييد الحاكم العام بريمر لكنها مرسومة على رسم العراق لكنه لا يمثل تاريخ العراق ولا يمثل هذه اللحظة من العراق لكن أنا قدام أوضاع قاهرة وفي الأوضاع القاهرة السياسة عليها أن تجد مخارج لا تتخلى بها عن مبادئها لكن تتعامل بها مع واقع بقصد تغييره لكن إحنا جئنا في لحظات عنجهية كده وقلنا والله لا إحنا هنتعامل مع مجلس الحكم ولا إحنا هندخل العراق الغريبة جدا إنه بعدها بيوم وزير هوشيار زيباري وزير خارجية العراق جاء والتعليمات اللي كانت عنده وأظنها من بريمر روح القاهرة وخش مقر الجامعة العربية وأعرف إنه مقر الجامعة العربية ليس مقصدك (It is not your destination) ليس مقصدك النهائي (It is your passage) وإنما هذا ممرك لفين للأمم المتحدة علشان تروح تأخذ مقعد للأمم المتحدة والعالم العربي يعمل اللي عايز يعمله ولن يعترض أحد وقد كان مع الأسف الشديد جاء وزير خارجية العراق ودخل اجتماع جامعة الدول العربية واللي كانوا بيقولوا لا يمكن نبعث قوات ومحدش طلب قوات واللي بيقولوه لا يمكن نعترف بمجلس الحكم لأنه غير شرعي ثاني يوم كل الناس بلعت كلامها وبدأت المسائل تمشي وتمشي (All right) رجعت بعثة الأمم المتحدة وإذا دو ميلوا المقاومة العراقية راح دو ميلوا اتقتل انفجار قوي جدا في مجلس الحكم في مقر الأمم المتحدة ودو ميلوا تحت الأنقاض وقتل الرجل وبدا عند هذه اللحظة إنه الأمركة المتغطية أو المغطاة برداء خفيف من الأمم المتحدة أصبحت بقيت فيه مشكلة فيها لأنه الأغطية اتشالت وبدا إنه فيه احتلال أميركي واضح وهنا بدأت المرحلة الثانية وهي مرحلة الفتنمة.

[فاصل إعلاني]

العراق والتجربة الفيتنامية

محمد حسنين هيكل: الفتنمة في فيتنام لما كان فيه حرب فيتنام كنت بتكلم إنه فيه بلد فيه نص بلد مقسوم قسمين وطن فيتنامي يبحث عن وحدة شعبه شمالا وجنوبا في إطار وطني في التجربة العراقية كان في التجربة الفيتنامية المواطنين شمالا وجنوبا عاوزين يلموا الوطن، في التجربة العراقية كان فيه أكراد وسُنَّة وشيعة وفيه طوائف أو جموع أو أقسام وطن تريد أن تحتفظ بوحدة الوطن فيه وطن عاوز يحتفظ بناسه بما يشكل وحدة كاملة وفيه وطن عايز يضم شماله وجنوبه زي ما كان في فيتنام الناس العاقلين أو عقلاء العراق ومنهم كثير قوي مثلا زي السيستاني وغيره ناس كثير قوي حاولت رأت رأي عين تقريبا محاولة فتنمة الحرب المرحلة الثانية بعد أمركة الحرب وبدأ يبقى فيه جهود مستميتة لكي لا تتفتنم الحرب في العراق وبدا إنه الأميركان مضايقين من اللي حاصل طالبين من الدول العربية أمن الحاجة الغريبة جدا إن فيه هذه الفترة فترة الفتنمة فترة الفتنمة شهدت في العالم الداخلي في فيتنام الأصلية أنواع من العذاب منها مشروع ستوركس اللي كان بيستهدف مع تقديري للجماعة اللي بيتكملوا عن الإرهاب قتل كل العناصر النشيطة في المقاومة الفيتنامية في الجنوب قتلها تصفيتها واتقتل في هذه الفترة مثلا ثلاثة، أربعة آلاف من القيادات عمليات اغتيال والعملية كان اسمها (Stork) في العراق بقى فيه تجربة شيء من هذا النوع وكان مطلوب من الدول العربية بقى مش تبعت أمركة الحرب خلصت ومش عاوزين قوات على أي حال لكن مطلوب الدول العربية تبعث مستجوبين كان فيه حاجة غريبة قوي إنه قبل هم ما يبتدأوا يعذبوا شخصيا أنا كان فيه ظاهرة كتب عليها الدنيا والآخرة الأميركان لما كان عندهم معتقلين عراقيين أو غير عراقيين بيشتبهوا إنهم متصلين بالقاعدة أو ما يسموه القاعدة أو بغيرهم يبعثوها لعدد من الدول العربية لكي يجري استجوابهم في أسوأ ظروف ممكنة عربية وفي دول ثانية في أسوأ ظروف تتصورها وحددوا عدد الدول اللي بيروحوا فيها يستجوبوا بكل الوسائل منها القاهرة عمان الرباط ودمشق، في دول عربية عملت في الاستجوابات في فنون الاستجوابات في هذه المرحلة سواء هنا أو هناك فيه أشياء لم يكن لها لزوم في مكاتب دي الفترة اللي الأميركان فيها بعد أمركة الحرب اللي بدت تأخذ ضحايا دخلوا في حاجة ثانية بقى مقاولوا الحرب بدؤوا يجيبوا شركات فينيل أو غيرها طلعت شركات بتشتغل في عمليات ببلايين الدولارات بتعمل إيه بتورد عناصر أمن يمكن أن يحاربوا لكي لا تظهر قائمة الخسائر الأميركية الطويلة لو حد يبص على قائمة الخسائر الأميركية يلاقي بتعلن الخسائر الأميركية لكن الخسائر الأميركية التي تعلن وهذه معلومات أحد العرب القريبين جدا من الساحة أحد الرؤساء أو رؤساء الدول العربية القريبين جدا من الساحة عدد الأسماء التي تعلن كقتلى ربع تقريبا ربع القائمة الحقيقية لأنه القائمة الحقيقية الكبيرة فيها ناس كثير جدا أنت لست مضطرا أو القيادة الأميركية مش مضطرة للإعلان عنها القيادة الأميركية مش مضطرة على أي حد رايح طالب الجنسية وأخذ جرين كارد لكن ما أخدش أخذ الكارت الأخضر ولكنه لم يأخذ الجنسية بعد ولم يؤدِ اليمين يقوم يقال له والله روح حارب في العراق وإحنا هنسهلك الجنسية لأنك تبقى أثبت ولاءك الوطني لأميركا فيجي مسكين الولد يحارب ويمكن يموت أو يهرب الأردن وحدها فات فيها وهرب عن طريقها سبعمائة وستين شاب أميركي هربوا دي الأرقام الأردنية وعن طريق تركيا هربوا وعن طريق.. لكن القتلى هم كانوا بيحاولوا يقللوا الخسائر لكن هذه في فترة الفتنمة هم حاولوا يلجؤوا إلى شركات أمن إلى مستجوبين مستنطقين عرب إلى عواصم عربية تشارك عاوزين بقدر ما يمكن تخفيف العبء على الأميركان ما يتقالش والله إنه عندنا قائمة خسائر ما تكررش السيناريو الفيتنامي خصوصا لما جنرال ماير قال يوم وهم قاعدين في جلسة قال لهم أنا باجي أنام كل يوم لما أغمض عنيا بحس إنه حرف (v) فيتنام بيترسم قدامي سأله واحد من اللي قاعدين ممكن يكون (v) ده (Victory) ممكن يكون نصر قال له مع الأسف الشعور اللي ببقى حاسس به ما يبقاش هو ده بيبقى الثاني.


طريقة إلقاء القبض على صدام حسين وعملية قتل أولاده بأسلوب بشع وعرض الجثث المشوهة وعمليات تعذيب العراقيين في سجن أبو غريب هذا كله إرهاب منكر
طيب دخلنا مرحلة حرب فيتنام مرحلة الفتنمة مع إنه أيضا ماشي معها الأمركة ما خلصتش لأنه مفييش مراحل بتنسلخ كده وتروح واقعة في السكة في الطريق لكن كله مرات يتواصل الفتنمة مش نافعة روخرة رغم إنه في اتقبض على الرئيس السابق صدام حسين واتقتلت أولاده بطريقة بشعة وفيه حاجات يعني أنا ما بدافعش عن حد لكن أنا منظر الجثث لأولاد الرئيس صدام حسين أنا بلاقيه والطريقة اللي عرض بها بلاقيه بكل أمانة بلاقيه (Oppressive) مؤلم إلى درجة محدش يقول لي بعد كده ما حدش يجي يكلمني على الإرهاب ما حدش يجي يديني دروس في الإرهاب بعد كل اللي حصل في التعذيب بعد كل اللي حصل الكلام ده كله ما حدش يجي يديني دروس من فضلكم يعني خلصنا من مرحلة الفيتنامية لأنه مش نافعة حكاية الفتنمة والعراقيين فيه عراقيين كثير جدا متنبهين فيه عراقيين عقلاء في الداخل وفي الخارج وحتى في مجلس الحكم متنبهين إنه ده والله هيخشوا العراقيين يقاتلوا بعض بالطريقة على نطاق أوسع طيب كويس فيه ناس بيقاوموا بشكل أو بآخر أو معين ونحن ضدهم ناس في العراق وفي مجلس الحكم نحن ضد كل هؤلاء اللي بيقاتلوا وبنعتقد إنهم مأجورين كمان لكن طوائف الشعب العراقي وقواه الفاعلة لا يعقل إن والله هينقسم إزاي شمال وجنوب فإذا انقسمنا أكراد وسُنَّة وشيعة فقد ذهب الوطن العراقي وذهب إلى غير رجعة طيب وإحنا عايزين نحول خريطة اللي اسمها مجلس الحكم والتي هي خريطة دون تاريخ فوقها ودون إنسانية راكبة على الخريطة عايزين نكملها نكمل شرعية عاوزينها تبقى تستكمل فهنخش في حرب أهلية في فيتنام دون قيادة سوبريموا زي قيادة أعلى زي جنرال جياب عسكريا أو هيوتشمينن سياسيا فإذاً فيه محاولة عراقية وهي الحمد لله نفعت في إنه لغاية دلوقتي في تجنب.

تدويل القضية العراقية وملفات الفساد


بعد فشل الأمركة والفتنمة اتجهت واشنطن نحو تدويل حربها على العراق شكلا لا مضمونا ولتحقيق ذلك مارست ضغوطا كبيرة على الأمم المتحدة وأمينها العام
طيب جاءت مرحلة التدويل مرحلة التدويل اللي هي المرحلة الأخيرة أنا بعتقد إنه أميركا شايفة الأمركة مش نافعة الفتنمة مش ماشية وعايزة التدويل وعاوزة شكل التدويل دون حقيقة تدويل دون أن يكون هناك فعلا إنه يخش مجتمع الدول مع الأمم المتحدة أو عن طريقها أو إلى جانبها أو إلى آخره يخش يعمل دور بدؤوا يعملوا ضغوط الأمم المتحدة قررت تخش لأنه المسائل بقت بالطريقة فيه قرار طلع من الأمم المتحدة وهتروح بعثة وهيروح الأستاذ الأخضر الإبراهيمي لكن في هذا التدويل أو فيه محاولة هذا التدويل الولايات المتحدة مارست على الأمم المتحدة كمية من الضغوط تكاد تصل لحد الابتزاز تكاد تصل إلى حد ابتزاز الأمين العام شخصيا يعني أنا كنت بشوف كمية الضغوط كنت بتابع وبشوف كمية الضغوط أخذوا له ثلاث ملفات الملف الأول طلعت كده فجأة الثلاث ملفات.

الملف الأول ملف التصرفات المالية في قضية النفط من أجل الغذاء فيه طلع قرار من الأمم المتحدة سنة 1995 بيقول والله البترول الشعب العراقي فيه حالة سيئة يرثى لها وإحنا فارضين حصار لكن هذا الحصار لابد أن توجد فجوة فيه لابد أن نجد حل له فطلع في ذلك الوقت برنامج أسمه برنامج النفط من أجل الغذاء بمقتضاه إيه والله ناس يروحو يشتروا النفط من الحكومة العراقية بسعر والثمن لا يسدد للحكومة العراقية لكن الثمن يسدد لصندوق خاص للأمم المتحدة والأمم المتحدة تدي تدفع فواتير السلع أخذت الصندوق الحكومة العراقية تقول والله هي عايزة إيه أدوية وعايزه أكل وعايزه إيه إلى آخره وتتقدم بطلبات شراء إلى الصندوق اللي فيه الأموال العراقية فتوافق الأمم المتحدة أو لا توافق إذا كانت السلع استهلاك حقيقة مطلوب للناس غذاء ودواء لكن مفيش فيه حاجة تصلح لأسلحة أو لشبه أسلحة طيب وبعدين هذا الصندوق في من 1995 لغاية قبل الحرب بشوية هو توقف مرتين أو ثلاثة باع بترول بمائة بليون دولار وقَبِل أو وافق على عقود لشراء مواد غذائية بحوالي 34 بليون دولار كان فيه جزء لازم يتخصم من الفلوس دي بمقتضى قرار الأمم المتحدة يتخصم للتعويضات فخصم حوالي خمسة وعشرين لثمانية وعشرين بليون دولار للتعويضات تعويضات المتضررين من الحرب على العراق بما فيهم الكويت اللي غزيت وراحت منها حاجات، كان فيه مساخر فظيعة جدا على فكرة في طلب التعويضات لأنه فيه أشياء أنا شفت بعيني بقى شفت ملف واحد جابوا لي واحد والله من الأمم المتحدة واحد من السكرتارية العامة في الأمم المتحدة لأنه كان مستفز أوي طلب تعويض عن مجوهرات سرقت وفيه شهادة من كارتييه إن فيه عقد بتاع كارتييه في باريس محل كارتيير فيه عقد ضاع وأتسرق بحوالي مليون ونصف دولار وفيه حاجات ثانية كمان بحوالي نصف مليون دولار بقت فيه أثنين ثلاثة مليون دولار بيطالب بهم وقد أقروا في اللجنة وناس كثير جابوا شهادات مش مشكلة لكن راح مبلغ في التعويضات بعدين كان فيه ثمانية بليون دولار لنفقات الأمم المتحدة بما فيها نفقات التفتيش والباقي كان فيه حوالي في الصندوق باقي فيه حوالي أثنين وعشرين بليون أثنين وعشرين مليار يعني هنا كان فيه أموال كثيرة أوي فإذا فجأة طلع ملف والله الثمانية بليون دولار اللي كانت في الأمانة العامة دي كيف صرفت وإنه العام متى كيف وافق على بعض التصرفات المعينة اللي فيها وأنت بتتكلم على مائة بليون دولار وماتة بليون دولار في واقع الأمر ملهاش صاحب صاحبها الأصلي وهو الشعب العراقي بعيد بيوصلوا منها اللي يأكله أو ممكن يتداوى به بس طيب وبعدين وفيه شويه تعويضات فهمنا وجت الدول العربية كلها حاولت تستغيث أو تستغل برنامج النفط من أجل الغذاء كلنا كلهم مع الأسف الشديد بيبيعوا مش عارف للعراق سكر وقماش ومش عارف اللي عاوزينه وصابون ومواد غذائية إلى آخره وبقت أروج تجارة استعمال برنامج النفط من أجل الغذاء وفيه أموال كثير أوي طيب البرنامج ده ممكن أوي والله يحصل فيه فساد أشمعنى هذه اللحظة يطلع لي ملف كيف جرت التصرفات في هذه الأموال وتعالى نشوف الأمم المتحدة وأفتح تحقيق في الكونغرس وتعالى سائل كوفي عنان الله كلام مش معقول يطلع له ملف ثاني.

الملف الثاني غريب أوي راخر والله ده كوجي عنان ابن كوفي عنان كان موجود بيشتغل مستشار لدى شركة أميركية عندما بدأ برنامج النفط من أجل الغذاء وكانت مهمته كمستشار إنه والله يبقى هو رئيس اللجنة اللي تتأكد من إنه والله هذه البضائع الغذائية وردت إلى العراق أو لم تورد وهل هي مطابقة للمواصفات أو لم تطابق المواصفات وفي هذه الفترة في كذا سنة الابن كان بياخذ مكافآت كبيرة أوي مع إنه ده صحيح حصلت لكن المكافآت مكنتش بالطريقة اللي كانوا بيتكلموا بيها واللي على أي حال كوجي استقال وأبوه أول ما عرف وقف الحكاية طيب لكن استغلت راحت الكونغرس.

ملف ثالث من أغرب ما يمكن هو ده ملف عاوز تدقيق شويه لأنه ملف بيقول إيه بيقول والله فيه صندوق أسود لطيارة فالكون خمسين وقعت سنة 1994 فيها رئيسين إفريقيين رواندا وبورندي والرئيسين دول كانوا بيتكلموا في الطيارة والطيارة سقطت قبل مذابح البحيرات اللي مات فيها مليون بني أدم وفي هذه الفترة كان كوفي عنان شخصيا هو مفوض الأمم المتحدة المسؤول عن هذه القضية عن هذا الملف والرئيسين الاثنين دول اللي وقعت بيهم الطيارة وماتوا كانوا في الطيارة والله بيتكلموا على أشياء قد تدين كوفي عنان عن مسؤوليته في عدم تدارك أزمة ومذابح يجري التحضير لها وهو والله لم يحتاط بالقدر الكافي وهنا فيه طيب فيه مسؤولية عليه الطيارة دي وقعت والرئيسين ماتوا الاثنين الصندوق الأسود بتاع الطيارة اختفى اللي هو فيه بيسجل آخر لحظات في هذه الطيارة اختفى الصندوق وبعدين الأميركان مرة واحدة كده في وسط الأزمة دي قالوا لا الصندوق ده موجود في الأمم المتحدة موجود في الأمم المتحدة فين قالوا موجود في الأوضة رقم كذا اللي فيها المخازن في الأمم المتحدة وده كان صحيح وراحوا جابوا راح كوفي عنان أو راح موظفين الأمم المتحدة طلعوا الصندوق الأسود ومحدش يعرف لغاية دلوقتي الصندوق الأسود فين لكن الأميركان بيقولوا الكلام ده لكن بقى فيه ثلاث قضايا بيتم الضغط بيها بقسوة على السكرتير العام للأمم المتحدة وعلى الأمم المتحدة بالتحديد كمان فدخلنا في مرحلة تدويل ومرحلة التدويل واضح أنها متعثرة بشناعة لأنه مفيش تدويل في الدنيا بيتم بالابتزاز ويتم مع استمرار المراحل أمركة ماشيه والفتنمة ماشيه والتدويل بيعترض وبعدين أنت عايز تدي السلطة للعراقيين دخلنا كده في موقف اللي إحنا فيه بقى اللحظة اللي إحنا فيها في موقف بالفعل ليس له حل فيه قضيتين فيه قضية إنه أو ثلاث قضايا قضية إن الشعب العراقي لا يعرف من أين يبدأ فيه مجلس حكم طيب هنوصل إزاي لكيف يمكن الانتقال من هذا الوضع أنا أزعم إن أنا سألت كل الناس المختصين كيف يتم الانتقال من هنا تسليم السلطة يونيو إلى الانتخابات الجاية بعد 8 أشهر محدش عارف إزاي هتعمل إيه إزاي يتم تسليم السلطة إزاي ممكن يحصل إيه كيف يمكن أن تصل من وضع عملي إلى وضع شرعي العراق في هذا الوضع موجود ومراحل الصراع كلها موجودة من أول الأمركة للفتنمة للتدويل، طيب الحاجة الثانية إنه حاصل حوالين العراق في الدول العربية وضع غريب جدا أنا شفت واحد أميركاني بيقول لي إيه بيقول لي أنا حاسس إنه الدول العربية اللي بره شمتانه فينا إحنا كنا بنكلمهم عن الإصلاح ويمكن عملنا غلطة إن إحنا مبكرا قلنا والله سوف نجعل العراق نموذج فهم بمقدار ما لقوا ورطتنا في العراق تتحقق وتزيد كل يوم فهم يزداد عندهم الشعور بالشماتة لأنهم يشعروا أن هذه الورطة في العراق سوف تخفف ضغوطنا عنهم في الإصلاح وده خالق وضع شديد التوتر في المنطقة كلها يعني هو يكاد بعض ظواهره بعض ظواهر هذا الوضع الملتبس بين نظم عربية وبين القوى الأميركية اللي هم بيعتمدوا عليها يبدو وضع في منتهى الغرابة لدرجة إنه يبقى ممكن يبقى هزلي في بعض المواقف لأنه هنا في مسكوت محدش بيتكلم عنه فيه شعور بالشماتة طيب أهو عملتوا لنا إصلاح وقلتوا لنا العراق ديمقراطي طيب تفضلوا اغرقوا وخلصونا والأميركان حاسين بهذا ومتغاظين كمان من دول فإحنا فيه موقف ما هو أهم من كده أنا كنت بشوف تقرير عملوا الجنرال ريتشارد ماير وهو تقرير اللي هو مقدمة لوزير الدفاع رامسفيلد في فقرة فيه أنا بأعتقد إنها ملفتة للنظر بيقول فيها إيه جنرال ماير وده تقرير سري يعني مفروض بيتكلم على الوضع العسكري الآن بالنسبة للقوى المسلحة الأميركية في العراق وخارج العراق بيقول إيه كاتب فصل عنوانه الموقف موقف المناخ الأمني اللي هو المناخ اللي بتشتغل فيه القوى الأميركية وبتحاول تؤدي عملها فبيحط الثلاث عناصر بيقول عنده ثلاث مشاكل بيقول عندي (Wider range of adversaries) عندي عدد كتير أوي من الأعداء وبعدين عندي (A more complex and distributed battle front) عندي مجال ميدان معركة متعدد الجبهات شنيع جدا طيب عندي (Technology diffusion and excess) عندي أطراف بتستعمل قدامي أسلحة قد تكون بدائية لكن متنوعة إلى درجة مزعجة جدا وأنا بقرأ التقرير ده افتكرت حكاية مشهورة أوي عن قائد تركي بعت لقيادته في أسطنبول في أيام الخلافة يعني بيقول لهم والله جت لي البرقية اللي فيها بتأمرونا بالحرب ونحن جاهزون للحرب بس قولوا لنا مين العدو تصبحوا على خير.