ضيف الحلقة:

محمد حسنين هيكل

تاريخ الحلقة:

05/08/2004

- منطقة الثقل.. من السويس إلى العراق
- المعجزة الأميركية

- اللحظة الإمبراطورية المواتية

- أميركا ومنطق الشركة الاحتكارية

- سر اللغز الإسباني

منطقة الثقل.. من السويس إلى العراق

محمد حسنين هيكل: هذه الليلة سوف نتحدث في سؤال مهم لماذا طرح العراق نفسه عند كل لحظة فارقة في التاريخ العربي الحديث؟ طرح نفسه في اللحظة الفارقة أو كان مطروح في اللحظة الفارقة عند نهاية الحرب العالمية الأولى وعندما جرى تقسيم الإمبراطورية العثمانية الخلافة العثمانية وكانت إنجلترا هي اللي تقدمت بجيوشها واحتلت هذا البلد العراقي، طرح العراق نفسه مرة ثانية كما أشرنا من قبل في اللحظة الفارقة الثانية وهي عملية بداية الحرب الباردة نهاية الحرب العالمية الثانية ساخنة وبداية الحرب الباردة في أواخر الأربعينات أوائل الخمسينات وتقدمت أميركا تشد العراق إلى حلف بغداد وتكاد تكون تستولي عليه بطريقة سياسية أو بطريقة دبلوماسية زي ما إحنا عايزين لكن ده كانت المرة الثانية اللي طرح العراق نفسه فيها، طرح العراق نفسه مرة ثانية وبشدة وبقوة السلاح مرة ثالثة مع ذوبان ثلوج الحرب الباردة وشفنا فيها إنه أول تجربة قوة بعد انتهاء الحرب الباردة وأول تجربة قوة في بداية ظهور الإمبراطورية الأميركية هي حرب الخليج الأولى بصرف النظر حرب الخليج.. هنرتب إزاي حروب الخليج معرفش لكن هو فيه عندنا حرب الخليج بنسميها الأولى بتاعة العراق وإيران حرب الخليج الثانية اللي هي تحرير الكويت هي ديه كانت اللحظة الفارقة الثانية اللي عندها مع ذوبان ثلوج الحرب الباردة حصل إن العراق ارتكب خطأ غزو الكويت ثم وضع نفسه مرة ثانية في مهب الريح.


موقع العراق بين بحار مثل البحر الأبيض إلى الشرق، البحر الأسود في الشمال الشرقي، بحر قزوين إلى ناحية الشرق أكثر، البحر الأحمر تحت، والخليج، وهو مربع فيه 70% من نفط العالم
نحن إذاً قدام منطقة لها أو بلد له خصائص معينة في السياسة الدولية علينا نحط ثلاث حاجات، ليه منطقة معينة تبقى عند لحظة مهمة في التاريخ وفي إعادة توازن قوى وإعادة ترتيب القوى ليه منطقة معينة تطرح نفسها في المقدمة؟ واحد ونمرة اثنين كيف يمكن لإمبراطورية معينة إنها تهيئ هذا المسرح لكي تتقدم بخطاها عليه؟ نمرة ثلاثة من الذي تقدم عندما أصبح المسرح مهيأ؟ أنا كنت بقول إن العراق أصبح العراق بالطبيعة موجود في منطقة طيب لو خدنا كلام وأنا سمعتها كثير وكررتها كثير نقلا عن الجنرال ديغول كان دايما يقول إيه اللي عاوز يتكلم في السياسة يفتح الخريطة قدامه أولا ويتكلم حط الخريطة قدامك ثم قل ما تشاء، الخريطة بتقول إيه فيما يتعلق بالعراق؟ لو حد بص فيه منطقة في العالم لها أهمية شديدة جدا هذه المنطقة تكاد تكون لها مواصفات من أغرب ما يمكن الحاجة الأولانية إنها منطقة بين بحار معينة بمعنى البحر الأبيض إلى الشرق البحر الأسود في الشمال الشرقي بحر قزوين قليلا إلى ناحية الشرق أكثر البحر الأحمر تحت والخليج من الناحية ديه فأنا قدامي منطقة تكاد تكون أنا عايز تتحط الخريطة قدام حضارتكم وبعدين بنشوف إنه هذه الخريطة هنا عليها هذا المربع، المربع ده اللي هو ماشي واخد منطقة البحار اللي هو واخد ده منطقة البحار الأربعة أو الخمسة هذا وماشي من القوقاز إلى إيران إلى العراق إلى الخليج إلى السعودية إلى بحر العرب عند عمان هذا المربع فيه 70% من نفط العالم هذا المربع في واقع الأمر له أهمية أكبر من النفط ومن قبل النفط سابقة عن النفط لو حد مرة ثانية يبص على الخريطة يلاقي إنه هذا المربع بهذا الطول في هذا المكان هو الطريق الطبيعي من البحر الأبيض إلى شبه الجزيرة الهندية هو ممر تجارة في منتهى الأهمية هو ملتقى ومفترق حضارات ثقافات على طول الامتداد ما بين البحر الأبيض والمحيط الهادي هو منطقة احتكاك أيضا وصراع إمبراطوريات وهو ده المنطقة اللي توقفت فيها الحضارة العربية الإسلامية أو الثقافة العربية الإسلامية الثقافة الفارسية كوسيط ما بين ثقافات آسيا الثقافات الهندوكية، هذه منطقة حافلة أولا بالتاريخ مليانة بالتاريخ مليانة بالتناقضات الإنسانية مليانة بالموارد الطبيعية ثم وهذا مهم جدا بالنسبة لأميركا هي قلب العالم تقريبا، في مرحلة من المراحل في الحرب العالمية الأولى كان قدامنا إنه والله منطقة قناة السويس هي مركز الثقل في الإستراتيجية العالمية هي الـ(Center of gravity) زي ما بيقولوا لكن اللي لاحظناه واللي لوحظ في فترة ما بين الحربين إنه الـ(Center of gravity) إنه منطقة الثقل في الاستراتيجية العالمية بتنتقل من قناة السويس إلى الخليج لأسباب متعددة لأنه في هذه الفترة موضوع المواصلات حل نفسه تقريبا بالوسائل الحديثة بمعنى إنه كانت أهمية قناة السويس إيه؟ أهمية قناة السويس كانت إنها أقرب طريق مواصلات من الغرب إلى الشرق وبالعكس هناك كان طريق الإمبراطوريات إلى مواقعها الإمبراطورية إنجلترا والهند مثلا فرنسا والهند الصينية مثلا لكن مشكلة المواصلات إتحلت بالتكنولوجيا بتكنولوجيا المواصلات وبقت قناة السويس أيوه مهمة لكن مهياشي هذا الشريان الحيوي الذي لا يستطيع العالم أن يستغني عنه لكن بدل ده بدت تبقى فيه سلعة أخرى تظهر وتطرح نفسها على الساحة وهي مما لا يمكن الاستغناء عنه وهي البترول، البترول 70% منه مركز في منطقة معينة المشكلة في البترول إيه؟ المشكلة في البترول إنه نمرة واحد هو المصدر الأساسي والرئيسي للطاقة الصناعية.

المعجزة الأميركية


أميركا كانت أول من استخدم البترول ولا تريد أن تكون أول من تنضب موارده وبالتالي تحتفظ بما لديها من احتياطي وتزيد المخزون وتستعمل بترول الآخرين
المعجزة الأميركية كلها إتبنت على البترول في أواخر القرن الـ19 أميركا عملت معجزة فاجأت بها العالم معتمدة على بترول تكساس كاليفورنيا إلى أخره، الحاجة الثانية إنه هذا البترول الموجود والذي أثبت إنه حيوي جدا للطاقة وإنه ساب الفحم وساب البخار وساب أي حاجة ثانية وتعداها كلها وأصبح عماد للصناعة بدون طاقة بالطبع يعني من أول طاقة الشمس لغاية طاقة الغذاء أي كيان أي حياة لا تستطيع أن تتصل تقدم حياته كلها هي هذه الطاقة وبقت البترول بالتحديد وفيه منطقة بتنتج 70% منه بترول طاقة لا تعوض لأنه ده مخزون بلايين السنين فهو يُستهلَّك ثم لا يعوض وإذاً فهو مصدر مهم جدا ملوش حدود، طيب أنا مش عاوز أدخل الناس أو أدخل حد في إحصائيات واقتصاديات الطاقة لأنه ده موجود كله ومش هنقف نتكلم فيه كثير لكن إحنا قدام واحد مصدر رئيسي وأساسي للتقدم وهو البترول، منطقة تنتج الجزء الأكبر من هذا المصدر الرئيسي وهو البترول، منطقة تنتجه بأسعار معقولة جدا لأنه حتى طبقا لحد خبراء البترول القدام حد زي لين جوفزكي مثلا برميل البترول في كاليفورنيا يكلف مثلا دولار ونصف دولار عشان إنتاجه فالشرق الأوسط كان وقت من الأوقات كان بيتكلف سبعة سنت تكلفة غير معقولة فإذاً الفرق في التكلفة في الرخص يعني فإذاً هذا البترول يمكن السيطرة على أسعاره ممكن يتاخد رخيص، لكن جد شيء وهو إنه فيه زيادة كبيرة قوي في استهلاك البترول مما يهدد بأزمة طاقة حقيقية مبقتش مسألة أسعار بقت مسألة ينفذ هذا المخزون أو لا ينفذ، حصل عدة حاجات في هذه اللحظة البلاد اللي عندها بترول زي أميركا وهي منتجة لـ17% من بترول العالم تقريبا بدت تقرر أن تحتفظ بما لديها عندها هي بدت بالاستخدام ولا تريد أن تكون.. كانت أول من استخدم ولا تكون أول من تنضب موارده وبالتالي عايزة تخلي اللي عندها احتياطي وتزود المخزون وتستعمل بترول الآخرين تاخده.

الحاجة الثانية وهي أميركا بدت بقى عندها دعوة إمبراطورية وبدت الاتحاد السوفيتي سقط وهي طالعة تؤكد نفسها باعتبارها القوة الإمبراطورية الظاهرة في العالم والمستولية على أموره، إذاً عندها أقوى قوة عسكرية وعندها أقوى قوة اقتصادية لكن قوتها الاقتصادية عمالة تتآكل الذهب احتياطي الذهب وقت من الأوقات كان عندها بعد الحرب العالمية الثانية خدت كل ذهب أوروبا تقريبا طلعت من الحرب العالمية الثانية وعندها 37 ألف طن ذهب في فورت نوكس أو في غيره النهاردة بقى فاضل يجي ست آلاف أو سبع آلاف طن، أميركا بتصرف وتعودت تصرف والحرب الباردة كلفتها ومستوى المعيشة بيكلفها لدرجة إن إحنا لقينا أنها بقت أكبر مدين طيب بقت أقوى قوة أقوى مدين أقوى منتج أكبر مستهلك أكبر سوق أكبر محتاج للبترول والبترول محدود، طيب عاوزة تمارس دولة عاوزة تمارس أو إمبراطورية عاوزة تمارس قوتها في زمن في هذا الزمن يبقى محتاجة جنب السلاح إلى شيء آخر هذا الشيء الأخر تقريبا طرح نفسه أنا أريد أن أتعامل أنا في العالم أنا سيد هذا العالم أو هي سيدة هذا العالم وأنا أريد أن أتعامل مع هذا العالم وأن أضبط تصرفاته وأنا عندي أقوى قوة عسكرية لكن هذه القوة العسكرية ليست صالحة في أي وقت للاستعمال وعلى أي حال مهياش مش ممكن تستعمل دون استفزاز محدش لا فرنسا هتستفز أميركا ولا إنجلترا بأتكلم على المنافسين ولا ألمانيا ولا روسيا ولا حد هينافسها ولا حد هيستفزها فالقوة العسكرية موجودة كشبح يهدد ولكنه غير قابل للاستعمال طيب القوة الاقتصادية أميركا عمالة تتحول بسرعة إلى عملية انكشاف اقتصادي فمع الانكشاف الاقتصادي مع الرغبة في استمرار التفوق والإملاء الإمبراطوري مع الرغبة في إنه يبقى فيه وسائل لهذا الإملاء الإمبراطوري بقى فيه على نحو أو آخر من حوالي يمكن من أول ما انتهت الحرب الباردة في واقع الأمر من أول ما خلصت الحرب العالمية الساخنة من أول ما إبتدت القوة النووية تحط حد لإمكانيات الصراع المسلح كل رئيس أميركي من أول ترومان لغاية كلينتون قبل بوش كلهم بدوا يحضروا أو بدوا يعملوا وهم بيشتغلوا لإسقاط الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة هم أيضا كانوا بيعملوا حسابهم ليوم يجيء وتبقى الإمبراطورية الأميركية فيه تبقى قادرة على أن تحقق ذاتها وهذا هو المسعى الطبيعي لكل دولة محدش بيبقى عادة في المشروعات الإمبراطورية أو في أي مشروعات محدش يجي يقول والله من أول يوم كده أنا والله أنا قد قررت السيطرة على العالم ميقدرش لكن كل مشروع إمبراطوري أو غير إمبراطوري يبدأ بشكل أو آخر بتحديد مصالح والمصالح ترسم له خطوط والخطوط تتحول لخطط والخطط تتحول لمشروعات والمشروعات تنتظر الظروف الملائمة لكي تحقق نفسها وتنتظر وهذا هو أهم لأنه نحن لا نحقق مطالبنا بمجرد قوتنا ولكن بالفرص المتاحة وبضعف الآخرين اللي حصل إن إحنا هذه المنطقة التحضير الإمبراطوري ماشي المصلحة الإمبراطورية ماشيه التحضير الإمبراطوري ماشي وشارك فيه كل رئيس اللحظة الإمبراطورية جاء وقتها بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وبعد إعادة ترتيب العالم والوقت مناسب والعراق هو الهدف أو هذه المنطقة هي الهدف والعراق تقريبا هو منطقة الوسط فيها تماما لأن فوقه القوقاز وتحته الخليج فهنا هو حلقة مهمة جدا في السيطرة وهو فضلا عن غناه البترولي إلى أخره بدا إنه عملية سهلة جدا يمكن إنه الاستيلاء عليها بدون تكاليف كبيرة لأنه كان وضعه مرهق بعد مغامراته الطويلة سواء في الحرب العراقية الإيرانية أو في غزو الكويت أو في الحصار اللي حصل إليه فبقى فيه وضع إمبراطوري نقطة ارتكاز مطلوبة أو مفيدة والاستيلاء عليها ممكن يبقى هو بداية العمل الإمبراطوري هي أيضا في نقطة بالضبط في النقطة المطلوبة أيضا في وسط المربع المطلوب وبعدين فيها ميزة إنها تكاليف الاستيلاء عليها معقولة جدا لأنه أنت قدام بلد منهك والحاجة الثالثة إنه موارد أو الحاجة الأخيرة يعني إنك في بلد موارده تسمح بالصرف على هذه المغامرة لأنه الإمبراطورية الأميركية تعودت طول عمرها إنها تاخد حاجتها رخيصة جدا، بتنسى مرات إنه أميركا دايما كنت بأقول إنها دخلت الحروب كلها متأخرة أميركا باستمرار وديه حاجة ما تعبتش نفسها في العلوم ولا في الفنون بمعنى تعبت نفسها في حاجة مهمة قوي لو نشوف ميزانيات البحث في أميركا داخلة إلى إيه داخلة على التكنولوجيا وليس على العلوم التكنولوجيا هي التطبيق العملي والمباشر للعلوم المهم إنه الأميركان بالعقلية الجديدة المستجدة عقلية تعظيم الربح عقلية الشركة صرفوا في أبحاث التكنولوجيا تطبيق العلوم فيما هو مباشر وليس في البحث عن النظريات خلوا أوروبا تعمل نظريات لكن إحنا نخش في التكنولوجيا ودخلوا تكنولوجيا التصنيع تكنولوجيا التعبئة تكنولوجيا البيع تكنولوجيا التسويق فإحنا هنا داخل قوي في الإمبراطورية عاوزة تكبر ولكن أيضا مش عايزة تصرف، لو حد أما كنت بأتكلم على الحروب مثلا بأقول الحروب والله أميركا بتخش باستمرار متأخرة لو نبص مثلا في فيتنام باستمرار أميركا تحاول لأنه الشركة ده منطق شركة ما حدش في الشركة مساهمين الشركة مش مستعدين يموتوا، المواطنين في وطن يموتوا أه لكن الشركة لا لو نبص في الأرقام في القتلى في فيتنام الغالبية زنوج لأنه دول ممكن التفريط فيهم المهم الغالبية حلفاء خلي الإنجليز يحاربوا في الأول خلي الفرنساويين يحاربوا في الأول خلي الهولنديين يحاربوا في الأول إحنا هنيجي في اللحظة المناسبة ويبقى فيه مرحلة حتى (Even) نقدر نسميها تكنولوجيا اكتساب توزيع الأرباح فهنا فيه عقلية معينة.

اللحظة الإمبراطورية المواتية

لما جاء المشروع العراقي أو لما جاء المشروع الإمبراطوري يطرح نفسه في العراق في هذا الموقع بكل هذا اللي كنا بنتكلم عليه أيضا كان فيه مما يزكي العراق إن العراق يستطيع أن يصرف على هذا المشروع الإمبراطوري، كنا بنقول إنه مشروع الأرض أو هذه البقعة من العالم وأهميتها موجودة من أول التاريخ زادت أهميتها جدا في العصر الحديث لأنه هذا 70% من موارد البترول ليس سهلا من القوقاز لغاية بحر العرب لغاية عمان ده قضية مش بس قضية مستقبل قضية مستقبل وقضية صناعة قضية طاقة قضية موارد إلى أخره يعني بعدين كل رئيس أميركي في فترة الحرب الباردة وظهور المشروع الإمبراطوري أو الإحساس إن المشروع الإمبراطوري جه وقته العراق وهو البقعة الواصلة أو السلسلة الواصلة في هذا الخط الطويل هذا المفصل المهم طرح نفسه وكل رئيس أميركي كنا بنتكلم على هذا بيحضر مسرح العمليات لشيء ما مسرح العمليات الإمبراطوري كانت بيجهز من بدري جدا بيجهز من بدري لما جينا نتكلم في سياسة أميركا لما خرجت من الحرب العالمية الثانية وبدت ترث الإمبراطوريات بدت تعمل حاجة قدامنا ظاهرة وقدامنا واضحة وقدامنا بتُنفَّذ كل يوم خطوة خطوة بدا حلف الأطلنطي يمسك أوروبا فبدا فيه انتشار أميركي في أوروبا بدا يبقى فيه انتشار في جنوب شرق أسيا وبدا يبقى فيه محاولة نفاذ إلى عمق البحر الأبيض الأسلوب الأميركي كان باستمرار في انتشار حتى من قبل العصر الإمبراطوري طلعوا من هذا البحر طلعوا من الشاطئ الشرقي لأميركا الأطلنطي وراحوا ناحية أوروبا مكنش فيه قواعد كفاية لكن وقفوا طلعوا الناحية الثانية في المحيط الهادي ووقفوا قدام جزر اليابان واحتلوا الفليبين وهاواي إلى أخره ووقفوا بعد الحرب العالمية.. وفضل الانتشار الإمبراطوري ماشي على أي حال لكن بعد الحرب العالمية الثانية ومع بداية وضوح إنه أميركا لم يبق أمامها إلا خصم واحد وهو هذه المنافسة العقائدية اللي مع الاتحاد السوفيتي والمنافسة في السلاح كمان والسلاح النووي وإلى أخره أصبح الانتشار الأميركي بياخد أبعاد غير طبيعية كنت بأتكلم عن الأحلاف بتطوق من هنا الأساطيل الأميركية في المحيطات كلها بقت هي الحلقة الواصلة بقى فيه القواعد على البر عندي الأسطول الأميركي السادس في البحر الأبيض الأسطول الخامس في المحيط الهندي الأسطول الأول في الأطلنطي الأسطول الثاني في الـ(Pacific) في المحيط الهادي فبقى فيه أساطيل تتقدمها حاملات طائرات كأنها قطعة من البر وقطعة من القوة العسكرية موجودة في المحيطات وموجودة على الأرض في قواعد منتشرة في كل حتة وجت اللحظة المناسبة اللحظة الإمبراطورية واللحظة الإمبراطورية بقت نمرة واحد هذا ما خطط له الكثيرون هذه هي الغنيمة الأكبر في العالم هذا هو الموقع الأهم هذا البلد هو البلد الذي حامت من حوله لأسباب تاريخية كثير قوي كافة المطامع الإمبراطورية في العصر الحديث من أول سقوط الخلافة العثمانية إلى هذه اللحظة.

كان عندنا مشكلة ثانية بقى في هذه اللحظة تصادف مش تصادف، التاريخ طبعا فيه مصادفات لكن كان عندنا إدارة أميركية من أغرب الإدارات في التاريخ في التاريخ الأميركي يعني هو فيه بشكل أنا راجل تابعت لحد ما الإدارات الأميركية على الأقل في زمني وبالتالي تابعت إدارة أيزنهاور من أول سنة 1952 (And on) وبعد ذلك يعني حضرت انتخابات ترشيح والحملة الانتخابية لأيزنهاور ومنافسه في ذلك الوقت أدلاي ستيفنسون وكتبت عليها لكن تابعت إدارات أميركا لكن لأسباب كثير قوي ممكن نتكلم عليها فيما بعد يمكن أكثرها السطحية اللي حاصلة في الحملة الأميركية لأنه الحملة الأميركية بما أنك بتتكلم على شركة وبما إنه المشروع في النهاية مشروع شركة وبما أنك راغب في التأثير على مساهمي هذه الشركة وبما إنه الأطراف المؤثرة في هذه الشركة موجودين بعيد وبما إنه فيه (Lobbying) إلى أخره وبما إنه الحكومة المركزية لها عوامل كثير جدا دخل الإعلان ودخلت الدعاية ودخلت فنون العلاقات العامة خصوصا بعد الـ(Television) بدت تعمل دور أنا بأعتقد إن نزل بالسياسية الأميركية من مستوى المشروع المرتكز على فكرة إلى مستوى السلع المرغوب تسويقها والفكرة بشكل أو أخر ضائعة يعني لما أقارن مثلا بين أول رئيس أنا تابعته مباشرة وأخر رئيس أنا شايفه قدامي معرفهوش مباشرة وهو الرئيس بوش، أول رئيس تابعته مباشرة وهو أيزنهاور أنا كنت حاسس وإحنا أنا حضرت الحملة الانتخابية بتاعته وكان فيه زمان وقتها في الحملات الانتخابية حاجة اسمها الحملة الانتخابية القطار الذي يصفر كان المرشح يركب على قطر بكل أركان الحملة الانتخابية بتاعته ويلف في الأقاليم يتكلم لأنه مكنش لسه فيه الـ(Television) بهذه الطريقة وكان فيه الراديو فكان الرئيس الأميركي يطلع في القطار الرئاسي يلف المرة ديه في عدد من الولايات ويطلع الرئيس في الشرفة الأخرية من أخر مركبة ويتلموا الناس في محطة السكة الحديد وهو يتكلم والإذاعات ممكن تذيع وكان التليفزيون وليد وكانت عربية الصحفيين الأجانب في القطار الرئاسي في حملة أيزنهاور سنة 1952 كانت هي العربية السابقة لعربية الشرفة اللي هو هيطلع يتكلم منها وأنا فاكر إنه أيزنهاور وهو جاي رايح يطلع بره عشان يتكلم في محطة من المحطات اللي كنا هنقف فيها أنا أتخضيت لما شفته لأنه كان وقتها باين إنه عامل مكياج وشه محطوط فيه شفايفه عليها روج وشه عليه أحمر وحواجبه مرسومة وأنا كنت حاسس إن الراجل محرج إلى درجة لا حدود لها وكان فيه وهو جه بعد كده وهو راجع في نص مؤتمر صحفي معانا في العربية مع الصحفيين الأجانب في العربية وأنا كنت موجود بينهم هو الراجل بدا يعتذر وكأنه بيتكلم أه كلام معقول لكن بدا وكأنه يعتذر عن الوضع اللي فيه لكن اعتبر إنها والله مقتضيات الظروف لكن من ذلك الوقت وحتى الآن أنا شفت تدهور السياسة الأميركية من معارك أفكار إلى معارك علاقات عامة.

لغاية ما جينا إلى هذه الإدارة هذه الإدارة أنا بأعتقد إنها أكثر إدارة أنا شفتها ينطبق عليها التعبير الإنجليزي (Sloppy) معرفش أترجم Sloppy)) إزاي لكن حد مزروط كده من أول الرئيس إلى كل من يشاء عال الإدارات الأميركية عادة بتمثل مصالح والمصالح فيها مسائل ملتبسة وفيها ظلال لكن لم يحدث في تاريخ السياسة الأميركية إنه المصلحة كانت قريبة المصلحة الشخصية والمباشرة كانت قريبة من الفعل السياسي لهذه الدرجة بمعنى إنه الناس اللي كانوا موجودين في الإدارة في هذه اللحظة في هذه اللحظة التاريخية في هذه اللحظة الإمبراطورية كانوا كلهم بتوع صناعة البترول مش بس كلهم بتوع صناعة البترول وكلهم اللي بيشتغلوا مباشرة في صناعات البترول من أول أخونا تشيني في هاليبرتون بتعمل مش عارف إيه في حاجات البترول لغاية الرئيس بوش نفسه لغاية الأب لغاية رمسفيلد كل إما صناعات السلاح وإما صناعات البترول وبطريقة مباشرة يعني العقود لما تيجي بعد احتلال العراق وتُمنَّح مباشرة بالإسناد المباشر لهاليبرتون هذا الكلام يستوجب حتى في أميركا يستوجب مليون تحقيق مش بقى فهنا دخلنا في إدارة، الرئيس بوش نفسه يعني أنا بأعتقد إنه قد يكون كان أخر واحد يصلح للحظة الإمبراطورية الراجل ده لو حد يشوف حتى هو قال إيه على نفسه أنا ضد قوي التجريح في إنه أي حد سياسي إن إحنا نختلف معه أو نتفق معه لكنه أنا أمام رجل ليس مشهودا له بالذكاء يعني هو صحيح أنا عارف إن الرئيس الأميركي من حوله مستشارين وإنه في النهاية هو جالس على قمة جهاز كبير قوي لكن في هذه اللحظة من التاريخ اللي حصل قدامي إنه كان فيه إدارة كلها مزروطة زي ما كنا ما بنقول، الرئيس الأميركي نفسه الرئيس بوش نفسه وصف الراجل ده شاب الراجل ده شاب مبقاش شاب قوي يعني لكن الراجل ده كان يوم من الأيام مدمن شرب وهو بنفسه كتب في مذكرات عملها ومنشورة كتب إزاي مراته كانت بتزعل منه وإنه والدته كانت بتكلمه وإنه أبوه كان بيكلمه وإن هو كان فلتان إلى أبعد مدى لغاية ما جه يوم هو بيقول يوم أن عدت إلى الله إيه اليوم اللي عاد فيه إلى الله؟ يوم فضل شرب كثير قوي يظهر ورجع ونام لغاية الظهر لكن قام حوالي الظهر ودخل الحمام يبص بص على نفسه في المراية وشاف أحواله فظيعة ده كلامه هو وبص لنفسه وقعد يكلم نفسه في المراية جورج أنت عامل إيه في نفسك جورج لازم تسمع كلام الناس اللي بيحبوك جورج لازم تشيل هدومك ديه وتغيرها بسرعة لأنه مش معقول الكلام ده كله أنت موسخ نفسك قوي جورج أنت عليك إنك تتنبه إنك أنت جاي من عيلة ممكن لها دور في الحياة السياسية جورج جورج جورج ثم بعد ساعتين ثلاثة قرر أن يعود إلى الله وإنه والله أنا ده كله يعني شوية كده مش داخل دماغي المهم يعني.

[فاصل إعلاني]

أميركا ومنطق الشركة الاحتكارية


أميركا تحتاج لغطاء أخلاقي لتبرر احتلال العراق لذلك تبنت دعاوى الديمقراطية، الحرية، محاربة الإرهاب لتبرر احتلال أهم مواقع الثروة في العالم
محمد حسنين هيكل: أنا بأرجع ألخص ثاني أنا قدام موقع بالغ الأهمية وقدام مشروع إمبراطوري يتحفز ويتحرك من أجله الكثيرون قدام لحظة إمبراطورية حان وقتها قدام نقطة مهمة جدا في هذه الحلقة على نحو مؤكد أضعفت نفسها إلى درجة جعلتها مكشوفة قدام كل احتمالات وقدام إدارة أميركية (Sloppy) وهكذا بدأنا نخش على طريق العراق بدأنا بدأ التحضير لحرب في العراق وبدأ التحضير لحرب في العراق جنب الضرورات الإمبراطورية كلها إنه أميركا محتاجة إلى دعوة تجر العالم بيها كله وراها مش ممكن تروح تجر تقول للعالم والله أنا راحة استولي على أهم مواقع الثروة في العالم وأهم المواقع الاستراتيجية اقتصاديا في العالم وعليكم أن تتبعوني لابد باستمرار في العمل السياسي من دعاوى أخلاقية الديمقراطية الحرية لازم فيه غطاء أخلاقي، الولايات المتحدة الأميركية في هذه الفترة بشكل ما فيه عدد كثير منها فيه عدد كثير قوي من الناس إتكلموا على إنه الإرهاب والله هو اللي ممكن حاجة غريبة جدا إن إحنا نلاقي اجتماعات لمجلس الأمن القومي تبحث في الذرائع، الناس عادة تجد الذرائع ولا تبحث عنها بمعني إنه أنا والله اعتدى علي فأنا أرد العدوان أنا مش بدور على ذرائع أنا الذرائع اضطرتني إلى تصرف معين لكن عندما يبدأ طرف من الأطراف الصراع في البحث عن ذرائع وإلى درجة صنع هذه الذرائع أو ترتيبها أو إعادة صياغتها إذاً أنا أمام مشكلة شوية مقلقة يعني فبداينا نتكلم في الأول عن الإرهاب لكن فيه مشكلة وأنا كنت بتكلم إمبارح أو المرة اللي فاتت بأتكلم في الإرهاب، الإرهاب ده قضية ملتبسة وحتى في تعريفه نحن لم نستطع إنه إن إحنا يعني أنا تكلمت كثير قوي على مستندة حتى إلى مايكل هوارد سير مايكل هوارد إتكلمت على ماذا يصنع الإرهابي وأنا لست متعاطفا لا مع الإرهاب العربي ولا غير العربي، الأميركان في هذه اللحظة لقوا إن موضوع الإرهاب والله مش هو اللي هيركب بالضبط ما يعني طيب أسلحة دمار شامل ممكن تبقى ذريعة لكن هو كان أهم حاجة هم عاوزين يرتبوها إيه؟ عاوزين يخلقوا الدعوة القانونية والأخلاقية للتدخل لأنه هذه مهمة، نمرة واحد تدي غطاء يحول القتل إلى قتال وليس مجرد سفك دم، اثنين وجود حلفاء موجودين معهم في المعركة ديه يقنع الرأي العام الأميركي بناء على قرارات الأمم المتحدة يقنع الرأي العام الأميركي إنها والله ليست مغامرة غير محسوبة من الرئيس الأميركي ولكن هذا هو العقل الجماعي للأمم المتحدة أو لأصدقائنا المأتمنين وهم معنا موجودين معانا في المعركة وهنا قيمة التحالفات لأن أميركا في واقع الأمر لم تكن ترغب في التحالفات منطق الشركة هو المنطق الاحتكاري إذا كان فيه غنائم فأنا أحتكرها إذا كان في تكاليف فبيوزعوها إذاً هي بقت تحضر أرض العمليات وبعدين سبق لها مبكرا جدا إنها حضرت المنطق القانوني والأخلاقي والسياسي للعمل لأنه لما جينا في تقرير العمل من أجل السلام اللي قُدِم للأمم المتحدة وأنا برضه مش عايز أشغل الناس بتفاصيل موجودة كل الأوراق لكن العمل من أجل السلام إتحطت فيه مبادئ للعصر الجديد اللي هي منها الضربة الوقائية الضربة الإجهاضية إحنا يعني هم قدروا يرتبوا في بداية عهد كلينتون على أي حال بدوا يرتبوا وهم بيرتبوا المسرح للتدخل بدوا يرتبوا إجراءات حتى الأخلاقية فأنا بصيت قدام الأمم المتحدة تعتمد سياسات معينة في أوائل التسعينات سنة 1992 في جلسة مشهودة حضرها كلينتون أُلقي فيها تقرير أعده مجلس الأمن القومي الأميركي ووزارة الخارجية الأميركية وألقي في الأمم المتحدة لكن هذا التقرير لأول مرة تكلم عن تدخل وقائي على الضربة الإجرائية على حفظ السلام على إمكانية اقتحام حدود السيادة الوطنية لأنه هذه السيادة الوطنية أصبحت مفهوما باليا وإنه من حق الدول الراغبة في حفظ السلام إنها تقدر وجود خطر في مكان ما وأن تدخل إليه وأن تقتحمه طيب بدت أميركا أو بدت الإدارة هذه الإدارة في هذه الظروف بهذا المشروع بهذه الخصوصية في الإدارة بهذه الخصوصية في هذا البلد المستهدف في هذه المنطقة المطلوبة مع الإدارة الجديدة ترتب الذرائع، هو الهدف كان موجود ومفتوح مع الأسف الشديد والهدف كان ضعيف ومكشوف برضه مع الأسف الشديد لكن أنا كنت بأقول ولا أزال بأقول إنه لما حد يبحث عن الذرائع قبل الفعل نحن أمام وضع خطير لأنه الذرائع تيجي لي ألاقيها عندما يقع علي عدوان فأمامي ذرائعي الذرائع تُخلَّق تفرضها الظروف علي لكن لما أنا أبتدي أفكر (A Priory) مقدما في الذرائع التي أنوي استخدامها في عمل معين إذاً فنحن أمام شيء شوية مختلف لكن على أي حال أميركا دخلنا في إدارة بالطريقة اللي بأوصفها بترتب مسرح العمليات مسرح العمليات الحقيقة من نواحيه المطلوبة الاستراتيجية السياسية النفسية كان مرتب من قبل الإدارة الأميركية الحالية لكن الإدارة الأميركية الحالية بالناس اللي فيها بنوعية الناس اللي فيها بالـ(Sloppiness) بالزروطة اللي عندهم إحنا لقينا نفسنا قدام حاجة غريبة جدا في التاريخ حرب يُدفَّع إليها تقريبا من غير حجج محدش يقول العراق كان النظام كان بيتهاوى نتكلم جد النظام بعد الحصار الطويل الناس تعبت النظام بيتهاوى ولا فيه أسلحة دمار شامل ولا حاجة أبدا وأنا إتكلمت في ده وغيري إتكلم وحتى تقرير هيئة المفتشين واللي يقرأ بليكس والظروف والضغوط اللي تعرض لها عشان يقول والله في حاجة ويستبقي تفتيش وحتى الدول الأخرى الثانية اللي شايفة الاندفاع الأميركي بتحاول تفرمل يعني لم يكن هناك خلاف بين فرنسا وألمانيا وروسيا من ناحية وبين أميركا من ناحية على إنه والله حاضر هنخش في ده بس يعني نستوفي الشروط ونحسن اقتسام الغنائم مش حاجة ثانية مش مصالح، الدول العربية هنا أنا معرفش كانت بتعمل إيه كان فيه طرف آخر قدرت أميركا تعمل تحالفات لكن التحالف اللي عملته كان تحالف في اعتقادي يستحق التأمل إحنا شفناها في النهاية ومعها حليفين رئيسيين وكنا بنستغرب فيه حليف طبيعي قوي إنجلترا، إنجلترا حليف طبيعي لأميركا مهما كانت الظروف لسبب رئيسي واحد أو لعدة أسباب رئيسية؛ أول حاجة إنه فيه علاقة اللغة الإنجليزية علاقة تقليدية ثابتة وواضحة وعاملة كباري بلا حدود بين شاطئي الأطلنطي وكان دائما تشرشل كان يقول فيه الأمة الناطقة أو الأمم الناطقة باللغة الإنجليزية فيما بينها فيه مجتمع واحد هي مجتمع واحد في واقع الأمر إلى حد ما كان عنده حق إلى حد ما، الحاجة الثانية إنه نتيجة ده إنه إنجلترا تشعر بنوع من القرابة تجاه أميركا أبناء عمومة تقريبا وإلى حد ما ده معقول، الحاجة الثالثة أن إنجلترا لا تزال شريك في مواقع البترول لا تزال شريك معتبر به بمعنى دول إنه لما أميركا جت دخلت بعد الحرب العالمية الثانية وبدت ترث الإمبراطوريات كانت شديدة القسوة في امتلاك البترول في مصدق عايز أقول إنه أميركا الشركات الأميركية لم تكن بعيدة عن تأميم البترول ولم تكن في نفس الوقت بعيدة عن إسقاط مصدق أميركا كانت عاوزة البترول يطلع من حوزة بريطانيا لأنه البترول الإيراني والعراقي الاثنين مع بعض كانوا مملوكين أو الجزء الأكبر منهم مملوكة لشركة شل وفي العراق عملوا الشركة البريطانية العراقية وفي إيران البريطانية الإيرانية وأميركا داخلة تورث من غير هزار قبلا هم كانوا خدوا بترول السعودية طلعوا الإنجليز وخدوا بترول السعودية أو أخدوا معظمه وبدوا هم يخشوا أكثر في الخليج بعدين داخلين على إيران، إيران فيه حركة وطنية جم شجعوا إعادة تقسيم النفط حتى ولو أدى الأمر للتأميم مكنش عندهم مانع إنه أول حاجة انتزعوا من إيد الملاك القدامى وهم الإنجليز وبعدين عيد تقسيمه مرة ثانية طبقا لـ(Consolation) طبقا لاتحاد منتجين معين فإذا رفض الإيرانيين كانوا الأميركان هم وراء انقلاب مصدق لأنه هنا كانت لعبة الاستيلاء على البترول وكررت نفسها بشكل أو آخر في مواقع أخرى لكن إنجلترا كانت لا تزال باقية ولو بحصص في بترول الخليج، الحاجة الثانية إنه إنجلترا لها مواريث إمبراطورية قريبة عهد في الخليج وبالتالي فيه عندها شبه دعوة إمبراطورية لكن تشعر أنها لو بعدت زي فرنسا عن أميركا ولو بعدت زي أو استقلت يعني أو حاولت تاخد صوت مختلف يعني أو بعدت شوية زي ألمانيا أو اختلفت شوية زي روسيا ممكن قوي تطلع وتلاقي نفسها في خصوصا.. فرنسا والله لو طلعت موجودة في السوق الأوروبية ألمانيا موجودة في السوق الأوروبية روسيا وراها موارد طويلة عندها أزمة دلوقتي لكن عندها قارة راخرة بتتكلم عن قارة لكن إنجلترا حاجة ثانية إنجلترا محتاجة أميركا فإنجلترا بقت موجودة مع أميركا بشراكة مفروضة سواء أحبت أو لم تحب.

سر اللغز الإسباني

العنصر اللي شفناه غريب قوي كان عنصر أسبانيا، أسبانيا جاءت متحالفة ليه إيه اللي دخل وأنا بأعتقد إنه ده كان سؤال كثير قوي سؤال مهم قوي عند ناس كثير قوي آخرين ما هو اللغز الأسباني؟ أنا بأعتقد إنه هذه قصة تستحق الوقوف قدامها لبعض الوقت لأني أنا بأعتقد إنها بتدي ضوء على جوانب من السياسة الدولية بأعتقد إنها مهمة جدا، إحنا ساعات السياسة الدولية يا نتصورها مؤامرة كلها بتجري في الظلام يا نتصورها مسرح مكشوف كل ما فيه بالنور لكن لا نستطيع أن نتصوره والله هي حياة عادية لها أسرارها الخبيئة ولها جانبها العلني زي أي عيلة في الدنيا، أسبانيا هنا بأعتقد إنها موضوع ممكن يساوي إيه أسبانيا؟ أسبانيا في اعتقادي كانت وكيلا ظاهرا عن أطراف غائبة إيه الوكيل الظاهر عن أطراف غائبة؟ ده موضوع له قصة أنا بأعتقد أنها تساوي زي ما كنت بأقول إن إحنا تقف قدامها ولو خمس دقائق عشان لأنه أنا بأعتقد إنها إحنا محتاجين نفهم السياسة الدولية باعتبارها تصرفات بشر قدام بشر مع بشر في النهاية في خاتمة المطاف بشر أنا حاولت أتقصى ليه أسبانيا واقفة هذا الموقف وبعدين أنا كان عندي فكرة عن هذا الموقف الأسباني لكن مش قادر أتكلم فيه لاعتبارات واقع الأمر اعتبارات ساعات مرات يبقى إحنا عارفين حقائق لكن فيه اعتبارات إنسانية تمنعنا أو اعتبارات سياسية أو اعتبارات صداقات إلى أخره تمنعنا أن نتكلم فيها لغاية أنا ما لقيت ورقة مهمة جدا منشورة في واقع الأمر وهي مجموعة أوراق أسد الله علم اللي هو رئيس الديوان الملكي الإيراني يبان إن فيه نقله كبير قوي بين بأتكلم في العراق وبتكلم في أميركا وبعدين بتكلم في أسبانيا وبعدين مرة واحدة بننقل على إيران إيه الموضوع؟ في أوراق أسد الله علم المنشورة أسد الله علم واحد من أهم الشخصيات الإيرانية في السياسة الإيرانية في وقت الشاه هو كان رئيس الديوان الإمبراطوري وكان من أقرب الناس للشاه نشر مجموعة أوراق أو ساب لعيلته مجموعة أوراق ولسبب ما رأت عائلته أن تنشر هذه الأوراق أخيرا ففي هذه الأوراق فيه فصل يشرح كثير قوي حاجة عن الحرب العراقية الأخيرة أو الحرب الأميركية في العراق الحرب الإمبراطورية الأميركية في العراق ويدي زاوية تبدو مهمة في الموضوع، فيه جواب كتبه الملك خوان كارلوس الحقيقة إن خوان كارلوس الملك خوان كارلوس هو السبب اللي كان مخليني لا أقترب من هذا العنصر في الحرب لأنه أنا بأعرف الراجل بأعرف مراته وهي صغيرة وقت أبوها الملك بولو ووالدتها الملكة فريدريكا وكنت شفتهم كثير في ظروف كثيرة قوي مختلفة وشفت الملك خوان كارلوس في أسبانيا وكان راجل رقيق جدا وإحنا مرات بتأثيرنا للاعتبارات الشخصية ونحس إنه والله واجبات المجاملة لا تسمح لنا بأن إحنا نقول حاجات كثيرة قوي لكن بنحس في الأخر إنه طيب الورقة اللي نشرها أسد الله علم هي جواب بتوقيع ملك أسبانيا أنا كنت متردد أتكلم فيها لكن بيقول إيه لشاه إيران؟ بعت له جواب ممضي منه بتاريخ 22 يونيو 1977 في مجموعة الأوراق 552 - 553 - 554 أوراق أسد الله علم بيقول له أيه؟ بيقول له أخي العزيز في البداية أريد أن أعبر أنا ترجمتها ترجمناها أعبر لكم عن امتناني الكبير لأنكم تفضلتم وأرسلتم إلي ابن شقيقكم الأمير شهران لكي يقابلني ويرد على طلب إليكم في لحظة خطر داهم تواجه بلادي مش هأخش اقرا الجواب كله لكن ما هو ملخص هذا الجواب ملخص هذا الجواب إنه الملك بيقول لشاه إيران ملك أسبانيا بيقول لشاه إيران إيه بيقول له أنا عندي مشكلة كتابة أنا ورثت عن فرانكو عن الجنرال فرانكو وضع معقد في أسبانيا، الجنرال فرانكو عمل حاجات عظيمة خلال أربعين سنة لكنه ترك حياة سياسية خاوية لأن وجوده طغى على كل ما كان خلفه وبالتالي مبقاش فيه حياة سياسية ولما أنا جيت حبيت أعمل ديمقراطية لقينا إنه أسبانيا ممكن تبقى مهددة مرة أخرى بحرب أهلية ثانية لأنه فيه أوضاع طبقية مختلة وأنا على أي حال لقيت ورثت رئيس وزارة من جنرال فرانكو خليته شوية لكن أنا اخترت رئيس وزارة آخر يمثل اليمين واليمين على أي حال بيحاول البابا بيساعد والبنوك المصالح المالية الأسبانية بتساعد وأنا بأساعد لأنه أنا حريص على الحفاظ على الملكية في أسبانيا وحريص في نفس الوقت ألا يكون تدخلي في الحياة السياسية الأسبانية إلا بمقدار لكن اللي حصل حاجة غريبة قوي اللي حصل إن الأحزاب الاشتراكية في أوروبا وفيه وولي برانت بدت تساعد الاشتراكيين وفيهم فليبو غونزالس الأحزاب الاشتراكية وبدت تساعدهم بطريقة خلتهم اكتسحوا الانتخابات وأنا المعلومات اللي عندي كلها بتقول والله إنه هؤلاء الاشتراكيين هم في واقع الأمر ماركسيين وإنه أنا خايف على مستقبل الملكية ولذلك يا أخي صاحب الجلالة أنا عاوزك تساعد أحزاب اليمين بعشرة مليون دولار تتفضل وتبعتها لهذه الأحزاب وإذا وافقت جلالتك فأنا هأبعت حد ومنهم يرتبوا إنه يخدوا، أوراق أسد الله علم بتقول إيه؟ بتقول إنه الشاه أول (Reaction) عنده إنه استهول إنه الملك خوان كارلوس يكتب الكلام ده على ورق فأول رد بعتوا له قال له من فضلك هذا كلام لا يُكتَّب على ورق وخليه لغاية ما نتقابل، إتقبلوا إزاي عملوا إيه ده موضوع مش باين لكن اللي حصل بعد كده إيه إنه أحزاب اليمين في أسبانيا تلقت مساعدات بقى مش من شاه إيران لوحده، شاه إيران كلم بعض إخوانا اللي موجودين في مناطق البترول ويمكن تكون كمان الأميركان إتكلموا وطلبوا مساعدات لهم لكن اللي حصل إنه الانتخابات التالية اللي بعد كده إنه الاشتراكيين بدؤوا أغلبيتهم تقل لغاية ما خسروا قدام أزنار وإنه بان إنه أحزاب اليمين بقى عندها قوة أكثر كمان عشان أبقى منصف فيه استثمارات عربية في هذه الفترة دخلت في أسبانيا بما هو يتعدى المائة مليار دولار وإنه هذه الاستثمارات عملت حاجة هايلة وإنها على أية حال خلقت وضع في أسبانيا موالي جدا لبعض الأطراف العربية وأحزاب في الحكم موالية لمطالب بعض الدول العربية الخارجية وعلى أية حال كان ممكن أن تنوب عنها في لحظة أزمة في لحظة حرب نخلي بالنا بقى نرجع للمسرح الموجود، العراق عمل اللي عمله في احتلال الكويت وناس ما بينسوش كمان فيه ناس كثير قوي في إخوانا في مناطق البترول ما بينسوش طيب كويس وهنا أطراف جاية تحارب وهذه الأطراف العربية البترولية لها مصلحة في هذه الحرب وهي تحرض عليها وأنا مستعد أفهم دوافعها أو مفهمهاش مش ده الموضوع لكنه فيه ممثل ظاهر على المسرح لكنه يتحدث باسم آخرين ولا يتحدث فقط باسم نفسه، أنا عارف ومستعد أقول ومستعد أدافع عن الملك خوان كارلوس في هذا بأعتقد إنه أحزاب اليمين أحرجت خوان كارلوس وإنه الراجل في بداية حكمه كان شايف مخاطر على الملكية وعلى أسبانيا وإنه والله طلب مساعدات وإنه الأحزاب الاشتراكية في معركة وولي برانت وآخرين في معركة خصوصا في البرتغال وفي اليونان وفي غيرها الأحزاب الاشتراكية دخلت بقوة ثقل كبيرة قوي تحاول بقى إحنا كنا قدام شيوعيين بينتهوا عهدهم لكن فيه بقايا وقدام يمين بيستعين بالجيوش ويعمل انقلابات وقدام قوة اشتراكية بتحاول تعمل حاجات ثانية وقدام يمين أيضا متحرر أو معقول يعني، اللعبة في هذا الوقت في فترة انتهاء قرب انتهاء الحرب البادرة وعملية من يفعل ماذا في أوروبا وكيف تخرج أوروبا من هذه الأحوال عملية ملتبسة فأسبانيا هنا كانت حليف بدا إنه موجود بقى غريب جدا لكنه في واقع الأمر اللي يبص جديا لموقع أسبانيا أو لدور أسبانيا ويبص ورا الظاهر يعرف إن أسبانيا في واقع الأمر كانت موجودة كوكيل حاضر لأطراف عربية غائبة ولما الست وزيرة خارجية أسبانيا آنا كانت بتطلع وبتتكلم ونكشة شعرها وبتتخانق ومش عارف بتعمل إيه أسبانيا هنا كانت بتلعب دور أكبر من قوتها وكان فيه ناس إيه اللغز الأسباني وهنا أميركا عندها التحالف دخلنا في الأمم المتحدة ولكن أميركا من الأول كانت مصممة على أن تدخل حربا، الغريبة قوي وأنا ديه أخر حاجة الليلة ديه هأقولها وبعدين نتكلم بعدين في الحرب وفي المعارك الغريبة إنه فيه طرف فيه واحد غائب أخر شاف هذا القادم، أنا أطلعت على نص جواب كتبه السفير العراقي نزار حمدون، نزار حمدون مات بالسرطان لكن كان من الناس القلائل جدا اللي يقدروا يقفوا قدام صدام حسين بأدب ويقول كلمة معروفة ومشهورة مأمونية أنه يطلب الأمان ثم يقول ما عنده والراجل الحقيقة أنا بأعتقد إنه لم يقصر بالقدر اللي كان ممكن مسموح به لبيروقراطي عنده نوع من النزاهة أو قدر من النزاهة الفكرية والمهنية، الراجل ده قبل.. هو مات بالسرطان لكن من قبل الحرب بكذا سنة كتب جواب لواحد صحبه أنا شفته أطلعت عليه لكن أراه أيضا صديقنا العزيز الأستاذ الأخضر الإبراهيمي الجواب ده بيقول فيه نزار حمدون بيقول إيه بيقول إنه أخر مرة شاف بيكتب لصديق له بعد الحرب ما جت بعد الحرب ما إبتدت أو الحرب كانت على وشك تبتدي بيقول إيه؟ أخر مرة أنا قابلت فيها صدام حسين هو قال لي إيه قال لي ما تضيعش وقتك فيه حرب قادمة وسوف يتم غزو والعراق سوف يُغزى ومعنديش شك في هذا ده قبلها بسنتين والأميركان مقبلين على غزو ويحضرون للغزو لكن عايز أقول لك حاجة أن الحرب الحقيقية سوف تبدأ بعد الغزو وليس قبله، بيقول نزار حمدون اللي سأله صدام حسين قال له فيه معلومات في الحكاية ديه يعني فيه قال له ولا حد عنده معلومات ولا حد عنده خطط ولا حاجة أبداً بس الأميركان ما بيعرفوش العراق وأنا بعرف شوية الشعب العراقي تصبحوا على خير.