مقدم الحلقة:

جميل عازر

ضيوف الحلقة:

وديع أبو نصار/ محلل سياسي

تاريخ الحلقة:

5/6/2004

- الحكومة العراقية الجديدة والتداعيات الأميركية
- شارون وتمرير خطة الانسحاب والدور المصري
- المواجهة بين القاعدة والسلطات السعودية
- تطهير عرقي جديد يهدد وسط القارة الأفريقية
- ميليس زيناوي .. شخصية الأسبوع
- هونغ كونغ.. إحياء ذكرى أحداث تيانمين

جميل عازر: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى جولة جديدة في الملف الأسبوعي وفيها، العراق حكومة انتقالية جديدة ومشروع قرار في مجلس الأمن والعراقيون يطالبون بالسيادة الكاملة، خطة الانسحاب من غزة شارون يتحدى اثنين من وزراء حكومته ومصر تقبل بدور أمني بعد الانسحاب، المواجهة في الخُبر استهداف المرافق النفطية السعودية يثير القلق على الجبهتين الأمنية والاقتصادية.

الحكومة العراقية الجديدة والتداعيات الأميركية

لم يكن متوقعاً أن يؤدي الإعلان عن رئيس وحكومة عراقيين إلى تدفق برقيات التهنئة والتعبير عن تفاؤل من جميع الأطراف المعنية فلكل منها حساباته وأهدافه سواء كان من المؤيدين أو المعارضين ويضاف إلى ذلك أن مشروع القرار الأميركي البريطاني المعروض على مجلس الأمن الدولي في صياغته الأولية لم يسهل على السلطة الجديدة في بغداد تعاطيها مع ردود الفعل لأنه يجعلها تبدو للمعارضين سلطة مؤقتة منقوصة السيادة وهذا ما أراد وزير الخارجية العراقي التصدي له في محادثاته في نيويورك إذ لا يجوز البت في قرار بشأن العراق ومستقبله دون أن يكون للعراقيين قول في ذلك.

[تقرير مسجل]

عماد الأطرش: قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية الذي صادق عليه مجلس الحكم العراقي المنحل ينص في مادته الثانية على ما يلي "تبدأ الفترة الانتقالية الأولى بتشكيل حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة كاملة تتولى السلطة في الثلاثين من حزيران/ يونيو". ويبدو أن التعجيل بتشكيل مجلس الرئاسة والحكومة وحل مجلس الحكم فرضته تبعات ما بات يعرف بفضيحة التعذيب في سجن أبوغريب ورغبة الإدارة الأميركية في أن تظهر لحلفائها ولغيرهم أن تطورا سياسيا جوهريا قد حصل في العراق وكان جليا أن الملف الأمني يأتي في طليعة الاهتمامات الأميركية في العراق خاصة بعد تعيين السيد إياد علاوي رئيسا للوزراء وهو الذي كان يرأس اللجنة الأمنية في مجلس الحكم.

إياد علاوي- رئيس الوزراء العراقي: التقيت في وقت سابق بالسفير بسعادة السفير بريمر والفريق الأول أبي زيد والفريق سانشيز وطلبت منهم تسليمي بشكل رسمي محاضر اجتماعات الهيئة الوزارية للأمن الوطني في العراق وملفاتها يوم بيوم، أعتقد أنه يجب أن يترأس رئيس الوزراء العراقي هذه الاجتماعات منذ الآن وليس المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة وابتداء من هذا اليوم سأترأس هذه الاجتماعات.


تقضي الخطة الأمنية التي تسعى الحكومة العراقية لتنفيذها بحل المليشيات وجمع الأسلحة منها ودمج عناصرها في القوات المسلحة العراقية في خطوة تفترض على الأقل موافقة جميع الأطراف عليها لتسهيل آلية تطبيقها وذلك في إطار قرار جديد لمجلس الأمن يحفظ سيادة العراق

تقرير مسجل

عماد الأطرش: وتقضي الخطة الأمنية التي يريد رئيس الوزراء تنفيذها حل المليشيات في العراق وجمع الأسلحة منها ودمج عناصرها في القوات المسلحة العراقية في خطوة تفترض على الأقل موافقة جميع الأطراف عليها لتسهيل آلية تطبيقها وذلك في إطار قرار جديد لمجلس الأمن يحفظ سيادة العراق.

برهم صالح- نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن الوطني: القرار الجديد المرتقب من مجلس الأمن سيحدد المعالم الأساسية لعملية انتقال السيادة وممارسة السيادة فيما بعد ثلاثين حزيران ننتظر من الأمم المتحدة دورا مهما ولكن في نفس الوقت أن هذا الدور يكون مرهون بالإرادة الحرة للحكومة العراقية وعلى أساس السيادة الكاملة الغير منتقصة.

عماد الأطرش: الأمن هاجس الشارع العراقي وأولوية العمل لدى الحكومة في ظل دستور مؤقت يقول إن القوات المسلحة العراقية مشارك رئيسي في القوات المتعددة الجنسيات وهي قوات الاحتلال سابقا وذلك بانتظار ما سيصدر عن مجلس الأمن من قرار جديد بشأن العراق، عماد الأطرش لبرنامج الملف الأسبوعي بغداد.

جميل عازر: وليس من قبيل المفاجأة أو الصدفة أن يكون لمضاعفات الملف العراقي تداعيات سياسية رغم التذرع بأسباب شخصية وراء قرار استقالة جورج تينيت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، فالاتهامات بالتقصير عن استباق استخباراتي لهجمات على أهداف أميركية في الولايات المتحدة وخارجها وبالقبول بمعلومات غير موثقة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية التي لم يعثر على أثر لها حتى الآن لم تترك أمام تينيت خيارات كثيرة وفي عام انتخابات رئاسية وفي ضوء ورطة الرئيس الأميركي في العراق كان لابد من كبش فداء يكون قربانا على مذبح الرئاسة للبقاء في البيت الأبيض.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: عواطف ودموع في عالم المخابرات مخابرات أقوى دولة في العالم، هكذا ودع جورج تينيت عائلته المهنية بعد سبع سنوات من الخدمة بعد إعلان الرئيس بوش استقالة رئيس الـ (CIA) ولد جورج تينيت عام 1953 في نيويورك من أبوين يونانيين مهاجرين، لم يكن جورج تينيت عسكريا محترفا ولا جاسوسا من الطراز الذي عرفت به الـ (CIA) فرغم أنه جمهوري فقد تم تعيينه رئيسا للوكالة في عصر الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون قبل سبع سنوات فهو بناء على ذلك لا يدين بأي فضل للرئيس بوش ويفسر صعود نجمه بمعرفته بكواليس واشنطن وقدرته التفاوضية، جورج تينيت كان يدعو إلى أن تحدد الـ (CIA) لنفسها أهدافا أخرى غير محاربة الشيوعية ولكن هذه الوكالة الاستخباراتية واجهت انتقادات حادة فالـ (CIA) تحت رئاسة تينيت متهمة بالتقصير في استباق الهجوم على المدمرة الأميركية كول في مياه اليمن عام ألفين وبالعجز عن قراءة التقارير الاستخبارية بشكل دقيق يكشف عن نية تنظيم القاعدة شن هجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001 وجاءت الورطة في العراق لتضيف بعدا آخر إلى عجز الـ (CIA) في التأكد من صحة المعلومات عن الأسلحة العراقية ومن هنا فإنه رغم إعلان تينيت أن أسباب استقالته شخصية فإنها لابد وأن تُعزى إلى غير ذلك خاصة وأنها جاءت قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل والتي يحتاج فيها بوش إلى ظهور طاقمه السياسي والأمني في أعلى درجات الوحدة والانسجام وفي هذا الإطار ظهر جورج تينيت جالسا وراء كولن باول في مجلس الأمن في فبراير عام 2003 وهي إيماءة في السياسة تعني دعم الـ (CIA) لما كان يزعمه كولن باول عن تسلح في العراق، فهناك إجماع في الصحافة الأميركية على وجود فشل استخباري ذريع وخاصة فيما يتعلق بالاعتماد على مصادر معلومات غير موثوق بها كما كان في حالة المعارض العراقي السابق أحمد الجلبي الذي اتهم بتوفير مثل تلك المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل وبالتالي توريط واشنطن في العراق كما هي الحال الآن ولا عجب أن يعرب الجلبي عن ارتياحه لاستقالة تينيت وكأن كبش فداء يتشفى بكبش فداء بدلا من أن يتعاطف معه. إذاً جورج ودع جورج بكلمات لا يظهر فيها الفرق بين جمهوري وديمقراطي بوش مغادر البلاد في جولة أوروبية وتينيت يعود إلى بيته ليهتم بأسرته أكثر أو هكذا قال.

شارون وتمرير خطة الانسحاب والدور المصري

أرييل شارون
جميل عازر: أن يقدم أرييل شارون على إقالة اثنين من وزرائه المتطرفين بسبب اعتراضهما على خطته للانسحاب من قطاع غزة فإن في ذلك دليلا على أنه عزم على المضي قدما في هذه الخطة رغم ما ينطوي عليه ذلك من مضاعفات، فرئيس الحكومة الإسرائيلية كان قد حصل على طوق نجاة بقبول مصر القيام بدور ولو محدود في القطاع يتمثل في تدريب كوادر الأمن الفلسطيني هناك أما إذا كان هذا قد دفع به للاصطدام بالتيار المتشدد بين الأحزاب اليمنية المؤتلفة معه أم لا فمسألة فيها رأي ولكن مع ذلك يبدو شارون وقد أصبح كالهائج يناطح جدارا صلبا فإما أن تتكسر قرناه وإما أن يتكسر الجدار.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: ما رشح عن زيارة عمر سليمان مدير المخابرات المصرية إلى المنطقة مؤخرا والدور المصري المحتمل أنه كان يحمل موافقة مصرية على القيام بمهمة تدريب كوادر أمنية فلسطينية بعد انسحاب الإسرائيليين من القطاع. والفلسطينيون الذين التقاهم عمر سليمان تطرقوا إلى الضمانات التي يجب على تل أبيب تقديمها لهم بعد الانسحاب الذي يريدونه جزءا من خارطة الطريق مع إعادة تفعيل عملية السلام المتعثرة وضرورة استعادة حرية الحركة للرئيس الفلسطيني عرفات.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فقد رأى في الدور المصري كما في التطمينات الأميركية حافزا للمضي في خطته رغم المعارضة الشديدة لها في أوساط وزرائه المتشددين ولذلك فقد أكد للمسؤول المصري وقف العمليات في رفح وانسحاب قواته من هناك ورغم ذلك ظل عسكريون إسرائيليون يقولون إن قواتهم ستعود إلى رفح كل ما كان ذلك ضروريا وقد ينطوي قبول مصر بخطة شارون والقيام بدور أمني ولو تدريبا فقط على وجوب تعديل بعض فقرات معاهدة كامب ديفد بين مصر وإسرائيل بحيث تسمح بنشر مزيد من قوات الأمن المصرية على الحدود مع قطاع غزة الذي سيكون متاخما للحدود المصرية لأول مرة منذ عام 1967 وربما يود المصريون والحالة هذه أن يقنعوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتخلي عن الملف الأمني لرئيس وزرائه أحمد قريع وهو ما ظل يرفضه عرفات حتى الآن، شارون على الجانب الآخر لا يزال يدرس كيفية إقراء خطته في التصويت عليها بين وزراء حكومته الذين طرد منهم اثنين متشددين الأمر الذي يثير تساؤلات عن هدفه من وراء هذه المقارعة وتعريضه لائتلاف الحاكم إلى خطر الانهيار.

الخطة الأولى التي دعمها بوش ورفضها حزب الليكود وقدم شارون نفسه من خلالها على أنه رجل السلام في هذه المرحلة ورفضها الطرف الفلسطيني تم تعديل مراحلها الأربع ولكن واشنطن أعلنت أنها لن تعترف بالخطة إلا إذا كانت جزءا من خارطة الطريق ومع ذلك فإنها تبدو بمثابة نقطة تحول في مسيرة رجل عسكري عرف أصلا بمشاريعه الاستيطانية وحلوله العسكرية وليس هناك من مجازفة في التكهن بأن شارون مقبل على أيام قد تؤدي إلى انقسام حزبه الليكود وتدفعه إما إلى الاستعانة بحزب العمل للإبقاء على حكومة سيُطلق عليها بلا شك حكومة وحدة وطنية ولهذا ثمنه أيضا أو أن يدعو إلى انتخابات عامة مبكرة وهذا يعتمد على موقف الأغلبية في الكنيست وفي النهاية ربما تكون خطة الانسحاب من قطاع غزة وما يترتب عليها ومراحلها اللاحقة الصخرة التي صنعها شارون ليتحطم عليها.

جميل عازر: وينضم إلينا من تل أبيب المحلل السياسي دكتور وديع أبو نصار أستاذ وديع أولا ما هي قراءتك في الأسباب الرئيسية التي دفعت شارون إلى مواجهة مع التيار اليميني الذي يشاركه في الحكومة الائتلافية؟


من الأسباب التي حدت بشارون لمواجهة مع التيار اليميني أن معلومات مؤكدة وصلته تفيد بأن وزير ماليته بنيامين نيتنياهو المنافس له بدأ يعد العدة للإطاحة به

وديع أبو نصار
وديع أبو نصار: نعم هنالك عدة أسباب حدت بشارون إلى الإقدام على ما أقدم عليه بالأساس من خلال إقالة اثنين من وزرائه يوم أمس، السبب الأول كان اللقاءات الأخيرة التي أجراها مدير مكتبه دوف فيسغلاس في الولايات المتحدة حينما أبلغته الإدارة الأميركية بشكل واضح بأنها معنية برؤية تقدم ملموس في تحقيق الخطط الفاصلة، السبب الثاني والأهم بأن شارون وصلته معلومات مؤكدة بأن وزير ماليته بنيامين نيتنياهو بدأ يعد العُدة للإطاحة به والجدير بالذكر أن نيتنياهو كان قد التقى زعماء الأحزاب الدينية المتشددة سرا أكثر من خمس مرات خلال الأسابيع القليلة الماضية وبالتالي بدأ شارون يشعر بأنه إذا ما لم يقدم على شيء فإنه قد يتورط أكثر من مما تورط به حتى الآن.

جميل عازر: طيب مسألة هذه المؤامرة من جانب نيتنياهو هل يمكن أن نصدق ذلك في البيئة إن صح التعبير الديمقراطية التي تتعامل بها القضايا السياسية والأجهزة السياسية في إسرائيل؟

وديع أبو نصار: يعني منذ أن خسر شارون استفتاء الليكود قبل نحو الشهر نيتنياهو استنتج بأن هذه فرصة ديمقراطية حسب تعبيره للإطاحة بشارون بحجة أن الغالبية الساحقة صوتت ضد شارون في حين أن شارون ينظر بأن الغالبية فعلا لم تصوت كاملا لأن نسبة التصويت لم تتعد 52% في الاستفتاء المذكور فبالتالي من خلال اللعبة السياسية الديمقراطية بين هلالين في داخل الليكود بدأنا نرى صراعا يعني حامي الوطيس على رئاسة هذا الحزب علما أن نيتنياهو يعتقد بأن شارون سينهار سياسيا حتى أخر العام الحالي.

جميل عازر: طيب ما هو في تقديرك الدور الذي لعبه قبول مصر بأن تتولى دورا أمنيا في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من وراء قرار شارون أن يخوض هذه المعركة مع المتشددين اليمينيين؟

وديع أبو نصار: يعني هنالك من يعتقد بأن الأطراف العربية وليس فقط مصر إنما أيضا وبالأساس الطرف الفلسطيني لعب اللعبة بشكل صحيح على حد تعبير البعض بما يعني أن منذ حتى منذ قبل اغتيال الشيخ ياسين ومن ثم الدكتور الرنتيسي لم تتم هناك أي عملية عسكرية ضد أهدف إسرائيلي وبالتالي فإن الجانب الفلسطيني أحرج شارون سياسيا على الصعيد الدولي مما زاد الضغوطات الدولية عليه للمضي قدما في تنفيذ خطة الفصل التي يراها البعض كجزء من خارطة الطريق وبالتالي الدور الفلسطيني من جهة والدور المصري من جهة وتكثيف بعض الضغوط العربية على واشنطن خاصة نستطيع أن نذكر الدور الأردني بهذا الصدد كل هذه صبت في اتجاه إحراج شارون سياسيا ودفعه إلى تقديم شيء ملموس مع أني أعتقد بأن شارون ما زال على مفترق طرق وبالرغم من حديث بعض مقربيه بأنه في طريقه إلى أن يصبح رابين إلا أنني مازالت أشكك في ذلك.

جميل عازر: طيب بالنسبة لخطته هل تعتقد أن هناك إمكانية في أن ينجح في تمريرها من مجلس الوزراء يعني بعد أن تخلص من اثنين من المتشددين؟

وديع أبو نصار: من حيث النسبة العددية الموجودة الآن فإن لشارون أصبحت هنالك أغلبية 11 مقابل عشرة بعد خروج الوزيرين لأن كان هناك 23 وزير وأصبح 21 فالمشكلة الكبرى هي ماذا سيحدث مع الوزير المتشدد بيني آلون لأنه رفض أو تهرب من قبول رسالة الاستقالة بالرغم من أن شارون أرسلها له عبر جهاز الفاكس إلا أنه يدعي بأنه سيحضر يوم غد جلسة الحكومة على أمل بالنسبة له أن يؤجل القرار أسبوع إضافي ولكن بغض النظر عن ذلك بتقديري فأن في نهاية المطاف شارون سيستطيع الحصول على غالبية في الحكومة وحتى في الكنيست، السؤال هل سيطبق شارون الخطة أم لا؟ بتقدير على الأرجح شارون قد يطبق الجزء الأول منها ولكن لن يطبقها بكاملها.

جميل عازر: طيب لنفرض أنه فشل في تمرير خطته ما هي في تقديرك الخطوة التالية المتوقعة منه؟

وديع أبو نصار: هنالك ثلاثة احتمالات رئيسية أمام أرييل شارون في حال بالأساس فشل في تمرير خطته مع أنه هذا الاحتمال في اللحظات الحالية احتمال ضئيل بعض الشيء خاصة بعد أن أقال الوزيرين المذكورين ولكن حتى لو فشل فإن أمامه الاحتمالات الثلاثة، الأول الخوض انتخابات مبكرة وهو الاحتمال الذي لا يفضله شارون لأن مثل هذا الأمر قد يعني الخوض في معركة شرسة داخل الليكود على زعامة الحزب، الاحتمال الثاني هو إعادة تشكيل الحكومة خاصة خلال ضم حزب العمل أو الحصول على ما يسمى بشبكة أمان من حزب العمل، الاحتمال الثالث هو أن يقدم شارون في حال فشله بتمرير الخطة على الإطاحة وعلى إقالة وزراء آخرين ومحاولا استبدالهم ببعض الوزراء من الأحزاب المشاركة الآن في الائتلاف ولكن هذا الأمر فيه خطورة على الائتلاف الذي بات على كف عفريت خاصة بعد خروج الاتحاد الوطني منه.

جميل عازر: طيب وديع ما هي قراءتك للدور المصري ولو أنه مغلف بالطابع الأمني هل سيكون فقط لتدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية لكي تتولى مهام حفظ الأمن بعد انسحاب الإسرائيليين نعم سيقوم المصريون بدور أوسع نطاقا؟

وديع أبو نصار: بتقديري ما فيه شك أنه الطرف المصري سيلعب دورا مهما لعب وما زال يلعب وسيلعب دورا مهما لعدة أسباب، السبب الرئيسي هو أن لمصر لها مكانتها في العالم العربي، السبب الثاني أن مصر تتمتع بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل والسبب الثالث بأنها على علاقة وطيدة مع القيادة الفلسطينية والسبب الرابع بأنها على علاقة جوار مع قطاع غزة كل هذه الأسباب مجتمعه إضافة إلى العلاقة المصرية الأميركية من جهة أخرى تدفعنا للاعتقاد بأن المصريين سيلعبون دورا مهما في ليس فقط في قطاع غزة إنما أيضا في تحديد مستقبل العلاقات الفلسطينية والإسرائيلية.

جميل عازر: دكتور وديع أبو نصار شكرا جزيلا لك، ومن قناة الجزيرة في قطر نواصل وإياكم هذه الجولة في الملف الأسبوعي وفيها أيضا بعد فاصل، نذر حرب جديدة تنطلق من شرقي الكونغو الديمقراطية فهل تتقرر المذابح العرقية في قلب إفريقيا؟

[فاصل إعلاني]

المواجهة بين القاعدة والسلطات السعودية

جميل عازر: لا شك في أن امتداد المواجهة بين تنظيم القاعدة والسلطات السعودية إلى مناطق مرافق صناعة النفط في المملكة يثير القلق لدى مستهلكي الطاقة خاصة في هذه المرحلة التي تشهد فيها المنطقة ظروفا دقيقة وحرجة ويبدو واضحا من طبيعة المواجهة التي وقعت في الخُبر والمواجهات في مناطق أخرى من المملكة أن أهداف القاعدة بدأت تتجاوز الوجود الأجنبي في السعودية لتشمل نظام الحكم الملكي أيضا وبإمكان القاعدة أو عبد العزيز المقرن أن يقول إن المواجهة في الخُبر نصر لتنظيمه لأن المشكلة هي أن أي مواجهة بين قلة من الأفراد ودولة بكل أجهزتها وقدراتها تكسب هؤلاء النفر أهمية تتجاوز ما تبرره قدراتهم.

[تقرير مسجل]

سمير خضر: أسألة كثيرة لا تزال تدور حول ما حدث في مدينة الخُبر هجوم على منشأة اقتصادية حيوية تبادل كثيف لإطلاق النار مع قوات الأمن ورهائن عرب وغربيون قضى اثنان وعشرون منهم نحبهم في العملية بعضهم رميا بالرصاص والبعض الآخر ذُبح بالسكين مثل هذه العمليات التي تستهدف منشآت اقتصادية نفطية بدأت وتيرتها بالتصاعد أخيرا وكأن هدف الجماعات المسلحة بات النيل من النظام السعودي عن طريق الاقتصاد أملا في أن يؤدي ذلك إلى انهيار المنظومة الأمنية التي ساهمت في استقرار المملكة على مدى عقود، إذ يقول بعض المحللين إن الخلايا المسلحة التي تنشط في السعودية تعتقد أن استهداف المناطق النفطية قد يدفع بالخبراء الأجانب إلى الرحيل وبالتالي يؤدي إلى انهيار النظام الاقتصادي في البلاد مع ما يتبع ذلك من انهيار لحكم آل سعود.


الأمير تركي الفيصل السفير السعودي في لندن والرئيس السابق لجهاز المخابرات يشكك في قدرة سلطات الرياض على القضاء نهائيا على الجماعات المسلحة التي تعمل على شكل خلايا صغيرة سريعة الحركة حيث تعجز الإجراءات الأمنية عن التعامل مع أفراد ينشدون الموت

تقرير مسجل
لكن آخرين يشككون في مثل هذا السيناريو ويصفونه بالساذج ويدللون على ذلك بأن 90% من العاملين في قطاع الإنتاج النفطي هم من السعوديين والعرب وبأن الغربيين لا يشكلون سوى 10% منهم وهذا يعني أن اقتصاد البلاد لن ينهار أبدا حتى ولو غادر كل الأجانب الأراضي السعودية ولكن حتى هذا التفسير الأخير المتفائل قد لا يكون كافيا لوضع حد لمثل هذه الهجمات فالأمير تركي الفيصل السفير السعودي في لندن والرئيس السابق لجهاز المخابرات يشكك في قدرة سلطات الرياض على القضاء نهائيا على مثل هذه الجماعات المسلحة التي تعمل على شكل خلايا صغيرة سريعة الحركة ويبرر ذلك بعجز كل الإجراءات الأمنية على التعامل مع أفراد ينشدون الموت في كل عملية من عملياتهم مشيرا إلى أن الهجمات تبدو وكأنها موجهة نحو أهداف يصفها باللينة مثل المجمعات السكنية والدوائر الحكومية والأفراد في حين أن أيا منها لم يستهدف بعد قلب المنشأة الإنتاجية البترولية.

عملية الخُبر الأخيرة مثل عمليات ينبع وجدة والرياض وغيرها قد لا تهدد الاستقرار في السعودية على المدى الطويل لكن تكرارها قد يترك أثراً على المجتمع السعودي على المدى الطويل ويعزز مواطن التطرف والكراهية لدى فئات كثيرة من الشعب تجاه الغرب وخاصة تجاه الولايات المتحدة الأميركية بسبب سياساتها الراهنة في فلسطين والعراق وأفغانستان وحتى وإن كانت هذه الجماعات المسلحة لا تحظى بالشعبية التي يريد البعض إضفاءها عليها فإنها قد تجسّد يوما ما التعبير الشعبي عن حالة من عدم الرضى أو على الأقل التشكيك في قدرة السلطات على التعامل مع واقع الأمني بات يتدهور بشكل ملفت للنظر.

تطهير عرقي جديد يهدد وسط القارة الأفريقية

جميل عازر: عادت نذر الحرب من جديد إلى وسط القارة الأفريقية لتهدد بتطهير عرقي بين توتسي وهوتو تلك الأنحاء من القارة الأفريقية ويبدو أن الانتماء العرقي في الكونغو الديمقراطية على الأقل يحتل أولوية قبل الانتماء الوطني إلى حد يستدعي تدخلا من الدول المجاورة مثل رواندا وبوروندي وبما أن مجازر التطهير العرقي مازالت حية في الأذهان فإن تجدد أعمال التمرد في شرقي الكونغو الديمقراطية على الحكومة الهشة في كنشاسا يقرع نواقيس الخطر من وقوع كارثة مماثلة لما حدث في أواخر التسعينيات.

[تقرير مسجل]


الجنرال لوران كوندا الزعيم الأبرز لحركة التمرد غايته الأساسية حماية أبناء جلدته الذين يتهددهم من وجهة نظره خطر التصفية العرقية
من أقلية التوتسي المعروفة بالبانيو مولانغي

تقرير مسجل
بيبه ولد امهادي: عودا على بدء في شرقي الكونغو الديمقراطية فالإضرابات التي شهدتها بوكافو عاصمة ولاية جنوب كيفو تعيد إلى الذاكرة اندلاع شرارة الحرب الأهلية في هذا البلد المترامي الأطراف عام 1998، استيلاء فصيلين متردين على بوكافو يعد أكبر تحد لعملية السلام الهشة في الكونغو الديمقراطية ورسالة إلى كينشاسا فحواها أن شرق البلاد مازال قادرا على خلق المفاجئات غير السارة، فمن شرق البلاد بدأ المناوئون للرئيس الراحل موبوتو سيسي سيكو سلسلة انتصاراتهم على القوات الحكومة إلى أن أسقطوا النظام واستقر لوران كابيلا في الكرسي الذي شغله موبوتو أكثر من ثلاثين عاما ولما كان تتذبذب المصالح وتبدلها وتعارضها أحيانا كثيرة سُنة للحياة السياسية انقلبت رواندا وأوغندا على كاكالاب وكاد المتمردون عليه المدعمون من كيغالي وكمبالا يدخلون العاصمة عام 1998 لولا تدخل قوات زيمبابوي وأنغولا وناميبيا لنصرة الحليف كابيلا.

سلسة المفاوضات التي أجرتها الأطراف المعنية بالأزمة في الكونغو الديمقراطية والبلدان التي تقف وراءها قبل وبعد اغتيال اللوران كابيلا بداية عام 2001 أفضت إلى اتفاقات ولد بعضها ميتا مثل اتفاق لوساكا غير أن جنوب أفريقيا نجحت في التوصل إلى اتفاق بريتوريا العام الماضي وهو الاتفاق الذي يشكل مصدر الأمل الرئيس في الكونغو الديمقراطية ولعله يستمد قوته من أنه جاء بعد لقاء بين رئيس الكونغو الديمقراطية جوزف كابيلا ونظيره الرواندي بول كاغامي أكثر من أنه جمع أنصار كابيلا والمتمردين في حكومة وحدة وطنية واعتمد في إطاره دستورا مؤقتا.

الجنرال لوران كوندا هو الزعيم الأبرز لحركة التمرد الجديدة في شرق الكونغو الديمقراطية ينفي أن تكون رواندا قد ساعدته على الاستيلاء على بوكافو يوم الأربعاء الماضي ويقول إن ولاءه للرئيس كابيلا وإن غايته الأساسية هي حماية أبناء جلدته من أقلية التوتسي المعروفة بالبانيو مولانغي الذين يتهددهم من وجهة نظره ونظر حلفائه الرئيسيين في رواندا خطر التصفية العرقية ولعل المظاهرات التي شهدتها كل من كينشاسا وكيسنغاني ولوبنباشي وكيندو تعبر عن المخاوف من خطر الشرق باعتبار البوابة التي كان يدخل منها المتمردون في كل أزمة أكثر من كونها تعبير عن سخط متنام على قوات حفظ السلام الدولية وعجز النظام عن الدفاع عن أراضيه الشاسعة. موجة النزوح التي شهدتها منطقة بوكافو عبرت هي الأخرى عن قلق دفين في صفوف أقلية التوتسي ويعكس توجه النازحين إلى رواندا بدلا من البحث عن ملاذ آمن في بلادهم شعورا قويا بالانتماء إلى عرق التوتسي وخاصة في رواندا القوية نسبيا أي وضع الاعتماد على عامل المواطنة في بلد عاشت علاقاتهم به فترات من التقلب وانعدام الثقة المتبادلة.

ميليس زيناوي .. شخصية الأسبوع

مليس زيناوي
جميل عازر: وفي هذه الأثناء جاءت زيارة الرئيس وزراء الإثيوبي ميليس زيناوي لإسرائيل كي تسلط الضوء على الدور الإسرائيلي في شؤون شرقي القارة الأفريقية بوجه خاص فليس سرا أن إسرائيل تريد أن يكون لها وجود في تلك الأنحاء كامتداد إستراتيجي لها ابتداء من التأثير على استعمالات مياه النيل والتحكم بالممرات عبر البحر الأحمر، ربما تغلفت زيارة زيناوي بغلاف اتفاقيات تجارية أو مالية ولكن قد تكون محاولة لموازنة علاقة الرئيس الإريتري المتينة بإسرائيل فإثيوبيا ميليس زيناوي شخصية الأسبوع في الملف في حاجة إلى مثل هذا التعاون مع إسرائيل لأنه امتداد لا أقل للتعاون مع الولايات المتحدة.

[تقرير مسجل]

جيهان اليعقوبي: لا تذكر إثيوبيا إلا ويذكر معها الجفاف والفقر والمجاعات فهي الصورة التي انطبعت في أذهان الكثيرين منذ أكثر نحو أربعة عقود ولم تتغير كثيرا بالرغم من هذا البلد العريق قد حاول التخلص من الإرث الإمبراطوري القديم وما اتسم به من قمع وفساد واستبداد برز اسم ميليس زيناوي بعد أن أصبح رئيسا للفترة الانتقالية إثر الإطاحة بنظام الحكم الماركسي الذي كان قد أطاح بالإمبراطور هيلاسيلاسي وكان زيناوي أحد مهندسي دستور عام 1994 الذي دعا إلى قيام جمهورية فدرالية وزيناوي البالغ من العمر خمسين عاما ينتمي إلى عرقية التغراي التحق بكلية الطب في أديس أبابا عام 1972 لكنه ما لبث أن ترك الدراسة لينضم إلى جبهة تحرير شعب التغراي ثم أصبح عام 1989 رئيسا للجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي وهي مظلة انطوت تحتها ست جماعات معارضة شنت حملة عسكرية وسياسية ضد النظام وانتهت عام 1991 باستقالة الرئيس منجستو هيلامريام ومغادرته البلاد، نُظمت أول انتخابات تعددية في تاريخ إثيوبيا عام 1995 وأصبح ميليس رجل إثيوبيا القوي بعد الفوز فيها وقد خاض تحديات عديدة منها الحرب الحدودية مع إريتريا ورئيسها رفيق دربه وصديقه الشخصي أسياسي أفورقي الذي آثر الانفصال عن إثيوبيا فحرمها من أي منفذ على البحر الأحمر لتصبح دولة برية مغلقة ولقد أُضيفت مضاعفات هذه الحرب إلى ملفات الآفات المزمنة التي لم تعد حاملات المساعدات من قبيل ما يقوم بها فنانون كبار مثل بوب غولدف تمنع تكرارها رغم انفتاح إثيوبيا على العالم لمساعدتها على حل مشاكلها الاقتصادية ولكن إثيوبيا بجياعها وفقرائها احتلت منذ الحادي عشر من سبتمبر الشهير مكانة في حسابات الإدارة الأميركية في الحرب على الإرهاب خاصة وأن واشنطن تخشى من أن تتحول سواحل الشرق الأفريقي إلى قواعد لتنظيم القاعدة وقد بلغ التنسيق الأميركي مع دول الشرق الأفريقي مثل إثيوبيا وكينيا حد تنظيم مناورات مشتركة بين جيوشها ووحدات من الجيش الأميركي ورغم فشل ميليس خلال السنوات التسع الماضية في تحسين وضع بلاده وتشديد قبضته الحديدية على قوى المعارضة والصحافة فإن ذلك لم يمنع الغربيين من أن يمنحه دعمهم الكامل عسكريا وأمنيا ورئيس حكومة الدولة التي تضم عاصمتها مقر الاتحاد الأفريقي سيواجه امتحانا عسيرا العام القادم حيث ستشهد البلاد انتخابات عامة تستعد لها المعارضة بكافة فصائلها.

هونغ كونغ.. إحياء ذكرى أحداث تيانمين

جميل عازر: وإذا كانت الانتخابات مظهرا من مظاهر الديمقراطية فإن الاحتجاجات وسيلة للمطالبة بالديمقراطية في الصين وليس هذا بجديد فقد مر خمسة عشر عاما منذ ما تعرف بمجزرة التيانمين التي يذكر أو ينكر المسؤولون الصينيون وقوعها في قلب بكين عندما تظاهر مجموعة من الطلبة للمطالبة بديمقراطية في العمل السياسية وإذ اتخذت السلطات إجراءات أمنية مكثفة لضمان عدم حدوث ما ينم عن إحياء ذكرى تلك الحادثة في العاصمة الصينية كان الوضع مختلفا في هونغ كونغ حيث انعقدت تظاهرة على ضوء الشموع لإحياء ذكرى الذين سقطوا في تيانمين رغم مخاوف سكان المستعمرة البريطانية السابقة من تململ بكين لفرض أسلوبها في التعامل مع الاحتجاجات.

[تقرير مسجل]


حركة تيانانمين تمثل تحديا لحكم الحزب الواحد، وحركة هونغ كونغ المطالبة بالديمقراطية هي أيضا تحد لحكم الحزب الواحد

تقرير مسجل
ديمه الخطيب: أعيدوا السلطة إلى الشعب شعار جديد أطلقه منظمو تجمع ليلي سنويا في هونغ كونغ لإحياء ذكرى أحداث تيانمين، عشرات الآلاف رددوا الأغاني الوطنية في أكبر تجمع من نوعه لإحياء هذه الذكرى منذ أن نزل الجيش الصيني إلى شوارع العاصمة بكين لقمع الطلبة المطالبين بالديمقراطية وبمكافحة الفساد في الرابع من يونيو/ حزيران عام 1989، ضمن المشاركين كانت هناك أعداد من سكان المناطق الصينية المجاورة الذين سمعوا ربما للمرة الأولى شعارات ضد حكومتهم المركزية تدعوها إلى إعادة النظر في موقفها الرسمي من أحداث تيانمين ومحاسبة المسؤولين عن قمع الطلبة والإفراج عن السجناء السياسيين وإنهاء حكم الحزب الشيوعي. أحداث تيانمين تكتسب هذا العام معنى خاصا فهي تتزامن مع سعي هونغ كونغ للديمقراطية رسالة المتجمعين هنا إلى بكين واضحة ألا وهي أن أحلام طلبة تيانمين لم تمت بعد التجمع كان تعبير عن عدم رضى سكان هونغ كونغ عن حكومتهم المحلية وشعورهم بالإحباط بسبب رفض بكين السماح لهم بالشروع في إصلاحات ديمقراطية تشمل انتخابات محلية مباشرة مما يدفع الكثيرين للربط بين أحداث اليوم وأحداث الأمس، أحد منظمي التجمع هو المواطن الوحيد من هونغ كونغ الذي سُجن في بكين إثر مشاركته في مظاهرات الطلبة هناك.

لي تشوك يان- ائتلاف دعم الحركات الديمقراطية: حركة تيانمين تمثل تحديا لحكم الحزب الواحد وأنا أرى أن حركة هونغ كونغ المطالبة بالديمقراطية هي أيضا تحد لحكم الحزب الواحد.

ديمه الخطيب: في بكين ساد ميدان تيانمين وسط اعتقالات وتشديدات أمنية، فبعد خمسة عشر عاما لا يزال ممنوعا إحياء ذكرى الأحداث التي تتكتم السلطات عن تفاصيلها، أما فيما يخص حركة الديمقراطية في هونغ كونغ والاتهامات الموجهة للصين بأنها تخشى أن تهب رياح الديمقراطية من هناك شمالا فيصر المسؤولون على أن الوقت لم يحن بعد لنظام ديمقراطي شامل. بيد أن المظاهرات والمسيرات والتجمعات التي تكثفه مؤخرا في هونغ كونغ تعتبر مؤشرا على عدم توافق الخطوات بين بكين والمنطقة الإدارية الخاصة التي تتمتع بحكم ذاتي منذ عودتها إلى السيادة الصينية عام 1997 يعطيها ومثيلتها مكاو حرية تعبير لا يعرف طعمها أكثر من مليار صيني يعيشون في ظل أكبر نظام شيوعي في العالم، ديمه الخطيب الجزيرة لبرنامج الملف الأسبوعي هونغ كونغ.

جميل عازر: بهذا نختتم جولتنا في الملف الأسبوعي أذكر حضراتكم بأن بإمكانكم الوصول إلى مضمون هذه الحلقة بالنص والصورة والصوت في موقع الجزيرة نت في الشبكة المعلوماتية للإنترنت أو الكتابة إلى عنوان البرنامج الإلكتروني سنعود في مثل هذا الموعد بعد سبعة أيام لنفتح ملفا جديدا لأهم أحداث الأسبوع القادم من قناة الجزيرة في قطر فتحية لكم من فريق البرنامج وهذا جميل عازر يستودعكم الله فإلى اللقاء.