مقدم الحلقة:

جميل عازر

ضيف الحلقة:

إبراهيم عويس/ أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون

تاريخ الحلقة:

22/05/2004

- المسؤولون عن اغتيال رئيس مجلس الحكم
- أوضاع العراق وارتفاع أسعار النفط
- تدني شعبية بلير.. الأسباب والتداعيات
- مجزرة غزة تكسير للعظام قبل الانسحاب
- مانموهان سينغ شخصية الأسبوع
- معرض مقتنيات آخر القياصرة الروس

جميل عازر: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى جولة جديدة في الملف الأسبوعي وفيها اغتيال رئيس مجلس الحكم في العراق ومداهمة منزل أحد أعضاءه تلاق بين طرفي نقيد أم دليل ارتباك؟ أوبك وسوق النفط العالمية ارتفاع الأسعار يخلق المنتجين والمستهلكين ولكن ما هي الأسباب؟ قطاع غزة مجازر وتدمير وتدليس تجسد العمل الصهيوني وزيف المخطط الشاروني.

المسؤولون عن اغتيال رئيس مجلس الحكم

ربما لم يكن اغتيال عز الدين سليم أو عبد الزهر الحجاج الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق مفاجأة فقد كان واضحا منذ اغتيال زميلته عقيلة الهاشمي أن أعضاء المجلس مستهدفون بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء ذلك ولكن إذا كان هذا الاغتيال مؤشرا على ما قد يحدث بعد نقل السلطة أو السيادة إلى العراقيين بحلول نهاية الشهر القادم فإن فيه ما لا يبشر بخير للمحتلين وللعراقيين على حد سواء وعند إضافة مداهمة منزل أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم والذي كان مقربا من البنتاغون وأحد مصادر المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل قبل الحرب تبدو سلطة الائتلاف وكأنها تتلاقى مع مناوئيها.

[تقرير مسجل]

أطوار بهجت: الدم تلو الدم هو الضريبة التي دفعها العراقيون ومازالوا ثمنا للسيادة الموعودة، اغتيال الرئيس الدوري بمجلس الحكم العراقي عز الدين سليم كان أحدث حلقات هذا المسلسل والمراقبون يرونه تكثيفا للصورة الضبابية للأوضاع الأمنية في العراق وتذكيرا للجميع بأنهم في سباق مع الوقت والانهيار الأمني، دم هذه الحادثة مثل دم العراق ضاع بين جهات عديدة توجهت إليها أصابع الاتهام فمرة هو الزرقاوي ومقاتلوه الأجانب لا سيما بعد تكفير بن لادن لمجلس الحكم العراقي في رسالته الأخيرة وأخرى هم البعثيون الذين يرى البعض في اتهامهم الآن محاولة لقطع الطريق على عودتهم لدوائر الدولة أكثر منه تجريما حقيقيا لهم وثالثة هم إرهابيون لا يريدون استقرار العراق على حد الوصف الأميركي وأيا يكون الحال أو الجاني فإن حادثة اغتيال سليم قد اكتسبت أهميتها من الظروف الحالية وإقرار موعد نقل السيادة أكثر من الشخص بذاته وجاءت فرصة مناسبة لتأكيد الأميركيين الالتزام بموعد الثلاثين من حزيران دون أن يمنع ذلك خشية البعض من أن تكون للرصاص كلمة أخرى. المواجهات المسلحة ما بين جيش المهدي وقوات الاحتلال والتي أشهدت الجنوب العراقي ومدينة الصدر في بغداد منذ أكثر من شهرين لم تنفصل كما رأى كثيرون عن مسار العملية السياسية لا سيما وقد عكست نقاط ضعف أساسية في عمل المجاميع الشيعية وإثارت قلق البعض من مواجهة داخلية ربما تفوت فرصة كبيرة على شيعة العراق في الحفاظ على مكاسبهم السياسية التي أحرزها الفترة الماضية. أحزاب البيت الشيعي ووجهاء النجف اجتمعوا أكثر من مرة للخروج من هذه الأزمة سلميا لكن التفاوض كان آخر خيارات المتقاتلين على ما يبدوا والرفض الأميركي للحوار بغير تسليم السيد مقتدى الصدر نفسه للمحاكمة وقيامه بحل جيش المهدي اعتبره كثيرون خطوة غير محمودة العواقب لا تفسر بغير التعنت بينما فسرها آخرون كجزء من محاولة تعزيز وضع أمني يبرر لقوات الاحتلال الاحتفاظ بالملف الأمني حتى بعد حزيران القادم على حد قولهم ورغم كل شيء يؤكد هؤلاء المراقبون أن مثل هذه الخطوات لم تمنع الإبراهيمي الذي نجح في انتزاع دعم غالبية الأطراف لن تمنعه من تقديم مقترحاته خلال الأيام القليلة القادمة لكنها ستجعل إذا ما استمرت عمل الحكومة المختارة عصيبا وبالتالي ستؤثر على فرصة العراقيين في انتخابات حقيقية وحكومة تنفيذية. رأي ربما فيه بعض التفاؤل بالقياس إلى أراء أخرى كهيئة علماء المسلمين التي ترى في عملية نقل السيادة مجرد إعادة لترتيب وجود الاحتلال وخلطا جديدا للأوراق على الساحة لا سيما مع احتفاظ سلطة المحتل بالملفات الأمنية والنفطية والمالية وبإيذاء كل ذلك بدأ تخبط المنهج الإعلامي الأميركي واضحا عاجزا عن الصمود في وجه سلسلة فضائح كان أحدثها صور تعذيب المعتقلين العراقيين وقتل العشرات في قصف جوي في مدينة القائم والقائمة تطول. أطوار بهجت لبرنامج الملف الأسبوعي الجزيرة بغداد.

أوضاع العراق وارتفاع أسعار النفط

جميل عازر: ولا يمكن الفصل بين عدم الاستقرار في العراق وما تشهده السوق النفطية العالمية من عدم استقرار أيضا والارتفاع الحاد الذي طرأ على أسعار النفط الخام يثير تساؤلات عن الأسباب الحقيقة خاصة وأن هذا الارتفاع يتصادف مع الموسم المعتاد لانخفاض أسعار النفط نظرا لانخفاض الطلب على المحروقات في فصل الصيف وإذا كانت الدول الصناعية الكبرى قلقة مما قد يؤدي إليه الوضع النفطي الراهن من تداعيات اقتصادية فكيف الحال بالدول الفقيرة بينما تقول أوبك إن أعضاءها يضخون ما قد يصل إلى 90% من طاقتهم الإنتاجية حاليا.

[تقرير مسجل]

مواقع حقول النفط والأنابيب
ناصر آيت: أسعار أثمن السلع التجارية على الإطلاق تبلغ مستوى غير مسبوق مستوى هو الأعلى منذ عام 1991 من القرن الماضي ولأن النفط الخام تجاوز عتبة الأربعين دولارا للبرميل الواحد فلن يجد كبار مستهلكي الذهب الأسود أفضل من منظمة أوبك ليكيلوا لها الاتهام، فهي بنظر المتعاملين لا تفعل ما يكفي للجم حُمَى أسعار النفط لكن الكارتل الذي يتعارض لضغوط أميركية أوروبية لضخ مزيد من نفط دوله يقول أنه لا حول له ولا قوة إزاء الأسعار الماضية في تصاعد بل إن الأسباب برأي المنظمة تعود إلى عوامل لا تتحكم فيها من قبيل المضاربة ونقص معامل التكرير في الولايات المتحدة، يضاف إلى ذلك ارتفاع طلب دول شرق أسيا وتحديدا الصين والهند على النفط ومن المحللين من يرى العلة سياسية تكمن في عدم الاستقرار في الشرق الأوسط عموما ويبدو أن أوبك التي تستعد للقاء أمستردام وقمة بيروت حيث سياستها الإنتاجية مطروحة للنقاش يبدو أنها لم تبخل بما من شأنه الإسهام في تهدئة أسعار النفط هذا على الأقل ما تأمله الرياض التي تقترح رفع حصص إنتاج الكارتل الذي يضخ من النفط في الحقيقة أكثر من سقف إنتاجه المعلن بمليوني برميل، فالإجراء إذا في حال تم إقراره لن يكون له من أثر سوى إضفاء مشروعية على الإنتاج الحالي وباستثناء فنزويلا التي ترى في زيادة الإنتاج خطأ فادح لم يجهر أي من أعضاء أوبك بمعارضة المقترح وحتى إيران المترددة وهي ثاني أكبر منتج في أوبك تبدو الآن أقرب من الرؤية السعودية والسؤال الآن من


الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط تخشى أن تضر أسعار النفط المرتفعة بنموها الاقتصادي، وجون كيري يقول إنه يملك خطة تغني بلاده عن النفط العربي لمدة عشرة أعوام.

تقرير مسجل

المتضرر حقا من اشتعال أسعار النفط المستهلك هو حتما المتضرر الأكبر، الولايات المتحدة وهي أكبر مستهلك للنفط تخشى أن تضر أسعار النفط المرتفعة بنموها الاقتصادي وإذا كان غريم بوش الديمقراطي الطامح إلى خلافته جون كيري يقول إنه يملك خطة تغني بلاده عن النفط العربي لمدة عشرة أعوام فإن الرئيس الأميركي يواجه مشكلة عصيبة وحتى تحوله إلى مصادر نفطية أخرى مثل بحر قزوين تبدو باهظة التكلفة وما يقلق إدارة بوش حقا هو انعكاسات ارتفاع أسعار الوقود في عام الانتخابات فالأمر مرتبط مباشرة بجيب الناخب الأميركي ذلك أن البلاد القارة مقبلة على موسم الإجازات حيث يبلغ الطلب على الوقود ذروته فيما يتجه المخزون من هذه المادة إلى الانخفاض والرئيس في حالات كهذه هو أول المُلامِين على الفشل في اتخاذ إجراءات تساعد في خفض التكلفة على أصحاب السيارات الأميركيين صحيح أن السياسة في كثير من الدول هي من يرسم معالم الاقتصاد لكن بلاد العام سام أثبتت مرارا أن الاقتصاد هو محرك السياسة الأول.

جميل عازر: وينضم إلينا من واشنطن الدكتور إبراهيم عويس أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون دكتور إبراهيم أولا هل يبدوا لك أن المشكلة في سوق النفط العالمية الآن تعود إلى انخفاض الإنتاج من دول أوبك؟

إبراهيم عويس: أنا أعتقد أن هناك عوامل كثيرة بالإضافة إلى انخفاض الإنتاج من أوبك وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط واستمرار الاحتلال الأميركي هو عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط واستمرار الاحتلال الأميركي بعد الغزو غير المشروع ضد العراق هذا بالإضافة طبعا إلى الوضع القمعي في فلسطين فهذه الأمور هذا العامل السياسي مهم، إنما أيضا هناك عوامل اقتصادية كثيرة وهي بالذات بالولايات المتحدة عدم قدرة المصافي على مقابلة الزيادة في الإنتاج والزيادة الكبيرة في استخدام البنزين في الولايات المتحدة، الولايات المتحدة الآن زاد عدد السيارات الكبيرة زيادة كبيرة جدا أكثر من الزيادة المتوقعة لها في الوقت اللي مشروع الرئيس بوش لاستغلال مناجم النفط في الآسكا لم يوافق عليه وذلك للحفاظ على البيئة، فهناك عوامل مترابطة كثيرة وطبعا هذا الارتفاع في أسعار النفط أريد أن أركز أن سعر النفط أمس كان 39 دولار و83 سنت هذا يعادل في أسعار سنة 1974 عشرة دولار اقل من السعر الذي كان سائدا في سنة 1974 ليس معني ذلك أنه..

جميل عازر [مقاطعاً]: دكتور إبراهيم يعني عندما ننظر إلى الطلب من دول أوبك أن ترفع إنتاجها يبدو وكأنها تُحَمْل المسؤولية عن هذا الخلل في السوق النفطية.

إبراهيم عويس: هذا دائما الاتهام منذ قامت هذه المنظمة في سنة 1960 الواقع أنه هذا الاتهام جائز في وقت من الأوقات أن يكون صحيحا إنما في أكثر الأوقات فهذا الاتهام غير صحيح لأن هناك عوامل داخلية في الولايات المتحدة هي التي تؤثر على هذه الزيادة لا تنسى أنه الولايات المتحدة تستهلك عشرين مليون أكثر من عشرين مليون برميل يوميا في الوقت الذي تنتج فيه فقط سبعة مليون برميل يوميا معني ذلك أنه الزيادة في استيراد النفط بيزيد سنة وراء أخري عام بعد أخر وهذا طبعا هذه زيادة في الطلب في الوقت طبعا أنه في نمو اقتصادي صحيح بطيء في الولايات المتحدة إنما في نمو كبير في أوروبا وفي البلاد الأخرى مما زاد الطلب على الطاقة بصفة عامة، فكل هذه الأمور مجتمعة زاد زيادة الطلب إنما ليس معني ذلك تحميل الأوبك هذا بالإضافة إلى أن أوبك وأعضاء أوبك من المعروف أنهم لا يلتزمون بالحصص التي يوافق عليها فكل ما..

جميل عازر [مقاطعاً]: هل تعتقد أن كون النفط سلعة استراتيجية وليس كأي استهلاكية أخري يجعله يعني عرضه يجعل سوقها عرضه لهذه التفاوتات وللعلاقات الدولية بوجه عام؟

إبراهيم عويس: لا شك في ذلك سلعة البترول منذ أن ضُخ من إيران هو يمثل الترابط السياسي والاقتصادي العالمي وتشابك المصالح الاقتصادية والسياسية العالمية ومن هنا نجد باستمرار هناك في اتهامات وهناك دائما فرص كبيرة جدا للربح كما حدث في سنة 1973 عندما ارتفعت أسعار النفط أربع أضعاف وكان طوابير السيارات معروفة في الولايات المتحدة ولكن الواقع أنه ما حدث في سنة 1973 في بعد حرب أكتوبر لم يحدث تأثير حقيقي على عدم انهيال النفط في الولايات المتحدة من الشرق الأوسط لأنه كانت البواخر محملة ولكن الواقع أن الذي أدى إلى هذه الطوابير هي الشركات النفط الأميركية التي كانت تريد أن تلغي القيود الكثيرة التي كانت موجودة لاستغلال النفط وكان هناك سعر قديم وسعر جديد وكانت تريد ذلك فهذا طبعا أدى إلى أنه رفع هذه القيود وكسبت شركات النفط الأميركية أكبر معدلات الربح في ذلك الوقت.

جميل عازر: طيب دكتور إبراهيم هناك عاملان الأول مسألة الوضع في العراق والثاني مسألة سنة الانتخابات في الولايات المتحدة ما هو في تقديرك تأثير هذين العاملين على السوق النفطية في وضعها الراهن؟

إبراهيم عويس: لا شك أنه لهم تأثير كبيرا جدا عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط منطقة الشرق الأوسط التي تنتج أغلب النفط في النفط العالمي المنطقة التي فيها أكبر مخزون عالمي فهذا طبعا يؤدي عدم الاستقرار في المنطقة يؤدي إلى تخوف بالنسبة لعدم وضح الرؤية للمضاربين والمشترين في أسواق النفط فإذا لم يكن هناك استقرار في هذه المنطقة لابد أن ينعكس ذلك على ارتفاع لأسعار النفط للمضاربات الموجودة في النايمكس.

تدني شعبية بلير.. الأسباب والتداعيات

جميل عازر: دكتور إبراهيم عويس في واشنطن شكرا جزيلا لك. لم يكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بحاجة إلى ظهور صور تعذيب للأسرى العراقيين نزلاء سجن أبو غريب أو غيره في هذه المرحلة التي يتعرض فيها إلى ضغوط شديدة نتيجة لتداعيات الحرب على العراق وقد تحدثت الصحف البريطانية بإسهاب عن احتمال أضطرره للاستقالة قبل الانتخابات العامة القادمة خاصة وأن استطلاعات الرأي تظهر حدوث انخفاض حاد في شعبية بلير وفي التأييد لحزب العمال الحاكم ورغم نفي وجود نية لديه للاستقالة فإن جون برسكوت أكد أن هناك تململا حتى في أوساط الوزراء استعدادا لهذا الاحتمال.

[تقرير مسجل]

حسن إبراهيم: توني بلير في أزمة متعددة الأوجه وهي من تداعيات الحرب على العراق متاعب في حزبه مع مختلف الأجنحة الرافضة لوجود العسكري البريطاني في العراق وأزمة مصداقية تنعكس في تدني شعبيته وانخفاض نسبة التأييد لحزب العمال الحاكم وإحساس عميق يسود الأوساط السياسية بأن تأييده المطلق لسياسة الولايات المتحدة إزاء العراق سيكلف بريطانيا الكثير في علاقاتها مع العالم الثالث وحتى في أوروبا التي رفضت معظم دولها احتلال العراق وكانت هذه أقوى حجج مايكل هاورد زعيم حزب المحافظين الذي انتقد ما سماه طاعة بلير العمياء لواشنطن والصور التي أظهرت تصرفات جنود الاحتلال الأميركيين والبريطانيين وإساءتهم معاملة الأسرى العراقيين كانت ماثلة أيضا في أذهان مضيفيه في أنقرة حيث لم يكن يتوقع من نظيره التركي رجب طيب أردغان إصرارا على تذكر محنة المعذبين في سجن أبو غريب وغيره ويبدو أن شبح الحرب على العراق وتداعياتها يلاحق بلير أينما ذهب فقد أصبح أول رئيس حكومة بريطانية يصاب في ظهره بعبوة من


إن شبح الحرب على العراق وتداعياتها يلاحق بلير أينما ذهب وهو أول رئيس حكومة بريطانية يصاب بعبوة من مسحوق بنفسجي اللون قذفها اثنان من المتفرجين

حسن إبراهيم

مسحوق بنفسجي اللون قذفها اثنان من المتفرجين من شرطة الزوار في مجلس العموم حيث كانا يستمعان إلى ردود بلير على أسئلة النواب ورغم أن هذا التطاول لم يكن ذا علاقة بموضوع العراق فإنه يعتبر ذا دلالة على أن بلير لم يعد في مأمن من منتقديه حتى وهو في داخل أم البرلمانات ومع الإعلان عن التزام الحكومة عن إرسال بضعة آلاف من الجنود البريطانيين الإضافيين إلى العراق دون التصويت على ذلك في البرلمان فإن في ذلك ما يزيد من متاعب بلير داخل حزبه. فهل أصبح عبء على حزب العمال وهل سيكون بقائه في زعامة الحزب وبالتالي رئيسا لحكومة الاتحاد الانتخابات القادمة باهظ الثمن؟ لقد صرح بنفسه للصحفيين قائلا إذا شعر أنه أصبح عبء على الحزب فإنه سيستقيل وإذا كانت استقراءات الاستطلاعات واستمزاج الآراء دليلا على ما يشعر به الناخبون وكذلك مؤيدو حزب العمال فإنها لابد أن تعني أن بلير يتعرض إلى ضغوط متزايدة قد تحمله عن الاستقالة وبالطبع لن يكون توني بلير أول ضحية للحرب على العراق في المسرح البريطاني فقد أطاحت من قبله برئيس هيئة أمناء الـ (BBC) كافين ديفيس وبمديرها العام كريغ دايك وبأندرو كلغن وهو الصحفي الذي كشف فضيحة ديفد كلي وتسببت في استقالة وزيرين بارزين من الحكومة هما روبن كوك وكلير شورت ورغم قول أحد كبار الوزراء إن أمر الاستقالة متروك لتوني بلير فإن نائبه جوم برس كوك قد أكد وجود تململ بين أعضاء مجلس الوزراء الذين أخذوا يستعدون لاحتمال أن يفاجئهم بلير بالاستقالة إلا أن المرشح الطبيعي لخلافة بلير هو وزير الخزانة القوي جوردن براون لكن المستنقع العراقي ربما تكون له مضاعفات قد تطيح بالاثنين مرة واحدة.

جميل عازر: ومن قناة الجزيرة في قطر نواصل وإياكم هذه الجولة في الملف الأسبوعي وفيها أيضا بعد فاصل، الهند في كنف في حزب الموتمر أولويات ملحة وتحديات كبيرة وحكومة لقيادة سيخي لأول مرة.

[فاصل إعلاني]

مجزرة غزة تكسير للعظام قبل الانسحاب

جميل عازر: يبدو واضحا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لديه اجندته التي يريد تنفيذها في قطاع غزة شاء مجلس الأمن الدولي أم أبى، فالمجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في رفح وهدم المنازل وتشريد المواطنين تشير إلى أن أرييل شارون ماض في مشروعه رغم الاحتجاجات الدولية والرباعية والإصرار العربي على أن السلام خيار استراتيجي ولكن سياسة الهدم والتجريف وإزالة قرى فلسطينية كاملة من الوجود ليست بجديدة على إسرائيل ليكودية كانت أم أعمالتية فربما تحدث شارون عن خطة للانسحاب من قطاع غزة وعن إزالة المستوطنات هناك ولكن رؤيته لذلك تختلف عما فهمه غيره من خطته التي يبدو وكأنها طبق الأصل كما حدث في القنيطرة السورية قبل انسحاب الإسرائيليين منها عام 1974.

[تقرير مسجل]

أسامة راضي: نكبة جديدة في رفح ومخيمها في عمليات بدأتها قوات الاحتلال مع ذكرى نكبة 1948 فالآلة العسكرية الإسرائيلية تقوم بعملياتها الأسوأ منذ سنوات وهي العمليات التي وصفها حلفاءها قبل الفلسطينيون أنفسهم بأنها حرب إبادة ضد المدنيين الفلسطينيين حشدت إسرائيل لها قوات أكبر من أي عمليات سابقة منذ احتلال القطاع عام 1967، عملية قوس قزح الواسعة النطاق التي استهدفت مخيم رفح أحاطتها إسرائيل بذرائع وتسريبات للتمويه على ما وصفت عمليات تكسير عظام قبل الانسحاب المحتمل من القطاع كما أن العمليات قد تكون للتغطية على خيبة أمل شارون من رفض حزبه لخطته خاصة مع حديث آخر عن أن تلك العمليات تتفق مع خطته المعدلة التي يعتزم عرضها على حكومته. تتذرع


تتذرع إسرائيل بأن القصف الصاروخي الذي أودى بحياة قرابة ستين شخصا في رفح هدفه القضاء على مهربي أسلحة ومتفجرات عبر أنفاق تربط رفح الفلسطينية برفح المصرية

تقرير مسجل

إسرائيل بأن القصف الصاروخي الذي أودى بحياة قرابة ستين شخصا هدفه القضاء على مهربي أسلحة ومتفجرات عبر أنفاق تربط رفح الفلسطينية برفح المصرية لكن القنابل الارتجاجية التي عادة ما يلقيها الاحتلال على المنطقة الحدودية المكشوفة قد تكون كفيلة بردم أي أنفاق سفلية كما أن السلطات المصرية تقول إنها تتعقب عمليات التهريب وفي الوقت الذي تتحدث فيه تسريبات إسرائيلية عن توسيع لممر فيلادلفيا الذي يدعى الإسرائيليون أنه يجري من تحته تهريب السلاح وعن خطة لحفر خندق مائي بموازاة خط الحدود يحول دون التهريب فقد تركز معظم القصف الصاروخي على أحياء سكنية في مخيم رفح ليست متاخمة للشريط الحدودي الذي هدم أكثر من مائة من منازله وشرد نحو ألفين من ساكنيه، كما أن القصف الذي تعرضت له مسيرة سلمية في رفح وسقط فيها عشرات القتلى والمصابين أثار تساؤلات حول العمليات وهدفها ولعل هذه الواقعة بالذات كان لها تأثيرها في الموقف الدولي عامة الذي هاله العنف والتخريب وفي موقف واشنطن التي أحجمت هذه المرة عن استخدام الفيتو المعتاد ولو لدوافع مختلطة نظرا لحساسية موقفها أمام الرأي العام العربي والعالمي إزاء العراق، لكن المراقبين يقولون إن العبرة بما يجري على الأرض وليس بالمواقف الإعلامية أو التكتيكية، فالموقف الأميركي الذي أعلنه الرئيس بوش حين هدمت إسرائيل المنازل وشردت من فيها اكتفى بالتأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وهو ما ينذر باستمرار إسرائيل في تصرفاتها وإن شابها هدوء متقطع وخاصة بعد موافقة شارون على خطة للجيش لهدم مئات المنازل المطلة على ممر فيلادلفيا وفق خطته التي تقضي بالاحتفاظ بالسيطرة على حدود القطاع بعد الانسحاب منه وبينما ليس في سياسة التدمير الإسرائيلية قبل الانسحاب شيء جديد كما حدث من قبل في القنيطرة السورية عام 1974 وفي يميت بسيناء عام 1979 فقط تكون عمليات شارون في رفح رسالة للقمة العربية في تونس.

جميل عازر: فاز إذا حزب المؤتمر في الانتخابات العامة الهندية وكان في ذلك مفاجأة ولكن المفاجأة الثانية تمثلت في أن زعيمة المؤتمر سونيا غاندي الإيطالية المولد رفضت أن تتولى رئاسة الحكومة رغم النداءات الحثيثة والمتكررة بألا تحجم عن ترأس الحكومة الجديدة وفي هذا الكثير من الدلالات على شخصية هذه السيدة ورؤيتها للعمل السياسي، أما الآن وقد بدأ العمل على تشكيل الحكومة الجديدة فأن الهند مقبلة على جملة تحديات على الصعيدين الداخلي والخارجي.

[تقرير مسجل]

محمد فال: أسبوع حافل بالمفاجآت السياسية في الهند فقد سقطت حكومة بسبب فشلها في إحراز ثقة الشعب رغم نجاحها في تطوير الاقتصاد وعفت سيدة عن كرسي الحكم رغم فوزها بنصرة الأغلبية ووصل سيخي لأول مرة في تاريخ الهند إلى منصب رئيس الوزراء وأعلنت حكومة منتخبة من أجل التغيير أنها لا تريد تغيير الكثير ومع كل ما سبق فليس في الأمر ألغاز فسقوط حكومة الائتلاف السابق بقيادة برهيات جانتا رغم مخالفته للتوقعات نجم عن نقمة الفقراء والمنسيين من الإصلاحات الاقتصادية كما أن الفضل في الإصلاحات المذكورة من الناحية التاريخية يعود لحزب المؤتمر الذي كان البادئ فيها أصلا على يد رئيس الوزراء الجديد حين كان وزير للمالية مطلع التسعينات، أما عزوف السيدة غاندي عن منصب رئاسة الوزراء فكان أعظم مجلبة للنفع عليها وعلى حاضر حزب المؤتمر ومستقبله فقد جنبت نفسها وحزبها مخاطر وإحراجات كثيرة فربما كان أخذها بنصيحة الأبناء والخُلّص تفاديا لمخاطر الاغتيال التي أودت بحملة كولية غاندي عبر العقود السابقة كما جنبت الحكومة الجديدة إحراج الطعن في الوطنية لو رأستها وهي الأجنبية الأصل، أما المنفعة الأكبر للسيدة غاندي وابنيها فهي تعاظم شعبيتهم وتزايد حظوظهم السياسية المستقبلية بفضل عدم حرق أصابعهم بالمسؤولية المباشرة مع تقوية صورتهم التقليدية كمكافحين من أجل الشعب الهندي أما وصول سيخي إلى سدة الحكم فربما يكون الأكثر إثارة ومفاجأة فالسيخ أقلية والهند لم يحكمها إلا هندوسي منذ استقلالها والرجل لم يكن يحلم بالمنصب في ظل وجود سيدة تتزعم الحزب وتحمل لقب غاندي ويحبها الشعب لكن الديمقراطية هي التفسير الوحيد فحزب المؤتمر علماني منتسبوه لا ينتمون إلى عرق معين ولا طائفة بعينها والكفاءة في هذه الحالة تصبح ورقة الصعود وقد وصف السيدة مانموهان سينغ بالكفاءة فمجرد الإعلان عن ترشيحه أعاد الاستقرار إلى أسواق الهند التي ظلت ترتعش فزعا من عودة اليساريين إلى السلطة. هنا مكمن مفارقة القديم الجديد والحكومة المنتخبة التي لا تريد التغيير كثيرا فالسنج بوصفه مهندسا إصلاحات التي جنت الحكومة السابقة بعض ثمارها لم يجد نفسه على أرض غريبة وسيواصل سياسة أوصلت نسبة النمو في الهند إلى 8% سنويا وهي من أعلى نظيراتها في العالم، كما سيواصل الثورة في تكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات لكن مسيرة الخصخصة ستتم عقلانتها وستقتصر بحسب ما اتفقت عليه الأحزاب المؤتلفة على أقل من خمسين في المائة من مؤسسات القطاع العام حفاظا على مصادر رزق موظف القطاع العام كما نص الاتفاق على منح الأولوية للاستثمار في الزراعة ومكافحة الفقر وربما يكون ذلك هو الوجه الإنساني الذي تعهدت الحكومة الجديدة بإضفائه على الإصلاحيات الاقتصادية الجارية وتبقى ساحة العلاقات الخارجية للهند مثار فضول المراقبين حيث تعهدت الحكومة الجديدة بمواصلة الحوار مع باكستان ولكنها لم تتعهد حتى الآن بأن تزايد على الحكومة السابقة في مجال التنازلات التي تشترطها إسلام أباد للتوصل إلى سلام حقيقي.

مانموهان سينغ شخصية الأسبوع

جميل عازر: الرجل الذي اختير لقيادة الحكومة الجديدة مانموهان سينغ يأتي بسابقة إلى تاريخ الهند منذ استقلالها عام 1948 فهو أول رجل من طائفة السيخ يحتل هذا المنصب في دولة معظم سكانها هندوس ولكن حزب المؤتمر معروف بأنه يكرس العلمانية في نظام الحكم في الهند ومن هنا فان انتداب سونيا غاندي لهذا الخبير الاقتصادي كان متماشيا مع هذا المبدأ ومانموهان سينغ شخصية الأسبوع في الملف رجل عرف عنه عمله الجاد بهدوء ورؤية وله من الإنجازات والتجربة العملية ما يبعث على الأمل لدى الهنود في مستقبل واعد.

[تقرير مسجل]


ولد سينغ في باكستان في قرية جاه تبعد أقل من مائة كيلو متر عن إسلام آباد، يجمع في شخصه بعضا من الخصائص التي تنعكس فيها تناقضات شبه القارة الهندية، ينتمي إلى طائفة السيخ التي تشكل 2% من سكان الهند.

تقرير مسجل

جيان اليعقوبي: يجمع مانموهان سينغ في شخصه بعض من الخصائص التي تنعكس فيها تناقضات شبه القارة الهندية فهو ينتمي إلى طائفة السيخ التي تشكل 2% من عدد سكان الهند البالغ مليار نسمة وهو تيكروقراطي في بلد يقسم الناس فيهم أما حسب أحزابهم أو العائلات السياسية التي يتوارثون فيها المناصب أبا عن جد ولد سينغ في باكستان وتحديدا في قرية اسمها جاه حيث إيقاع الحياة في منطقتها التي تبعد أقل من مائة كيلو متر عن إسلام باد لم يتغير كثيرا منذ ولد سينغ هناك عام 1932 والمتغير الوحيد هو أنه عندما ألتحق سينغ بالمدرسة الحكومية كان نصف سكان المنطقة من المسلمين والنصف الأخر من السيخ أما اليوم فجميع سكان المنطقة من المسلمين فبعد حرب التقسيم أخذه ولده المهان أفراد عائلته ورحل بهم إلى بي شاور ومن هناك إلى أمبرتسار أما عنوان المهان الجديد سبعة شارع ريسكورس فهو المقر الرسمي لرئيس وزراء الهند وما بين هذين العنوانين كان سينغ قد حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة اكسفورد وقام بالتدريس في عدد من الجامعات الهندية ثم أصبح محافظا للبنك المركزي بالإضافة إلى تقلده عدد من الناصب في مؤسسات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الآسيوي ولم تسلط عليه الأضواء إلا لما كلف عام 1991 بتولي حقيبة مالية والتي عمل من خلالها في غضون خمسة سنوات فقط على تغيير وجه الاقتصاد الهندي فقام بتبسيط نظام الضرائب وتقليم أظافر المؤسسات الحكومية وتخفيف القيود عن القطاع الخاص فتسبب ذلك في انتعاش الاقتصاد وازدهار الصناعة وتقلص التضخم وحقق من النمو معدلا سنويا لا يقل عن 7% كل هذا تحت شعاره الشهير نظام الاقتصاد المختلط ورئيس وزراء الهند الجديد لم يسبق له أن مارس العمل السياسي بمعناه الحقيقي ولم يسبق له أن فاز في أي انتخابات نيابية بل كان ترشيح حزب المؤتمر له لعضوية الغرفة العليا في البرلمان بادرة مصالحة تاريخية مع السيخ بعد الشرخ الذي حصل بين الفريقين في أعقاب اغتيال انديرا غاندي رئيسة الوزراء السابقة بيد السيخيين من أحد حراسه الشخصيين ولكن مانموهان سينغ وخلال عمله كوزير للمالية ولقائه بكبار القادة واحتكاكه بعالم السياسة ربما جعلته مؤهلا ليقوم بدور رئيس الوزراء حتى لو كان ذلك تحت عبائتة سونيا غاندي زعيمة المؤتمر.

معرض مقتنيات آخر القياصرة الروس

جميل عازر: عُرض في موسكو بعضا من المجوهرات التي كانت جزء من مقتنيات أخر القياصرة الروس وكانت هذه النفائس قد اختفت بعد الثورة البلشفية في أواخر العقد الثاني من القرن الماضي أما وقد دار الزمن دورته وزال النظام السوفيتي الذي أفرزته تلك الثورة فإن روسيا تشهد حركة نحو استعادة بعضا من مظاهر الحقبة القيصرية إما بدافع الحنين إلى الماضي أو تنمية لشعور وطني أو ربما لدوافع ذاتية ولكن استعادة هذه المقتنيات الثمينة يثير أيضا مسألة إعادة الكثير من الكنوز الأثرية التاريخية إلى الأوطان التي سلبت أو هربت منها.

[تقرير مسجل]


تعهد جون آشكروفت بإعادة الآثار التي نهبت من المتحف العراقي، وشكلت اليونسكو لجنة من مختلف علماء الآثار بالتعاون مع الإنتربول لإعادتها الى المتحف.

تقرير مسجل

حسن إبراهيم: كارول فابتيجي يعود إلى موسكو أو بالأحرى بيضات فابتيجي التي لا تقدر بثمن صنع منها 54 قنة زينة قصور الملوكي والأمراء والنبلاء وكان قصر روسيا نيكولاس أخر ملوك أسرة رومانوف ملكا لعدد منها لعل أهما بيضة عيد الفصح المسماة بليلكة الوادي ومنذ الثورة البلشفية اختفت البيضات وظهرت مرات في المتاحف وقصور جمع التحف أو المزادات في لندن ونيويورك ومنذ انتهاء الحقبة السوفيتية وبروز روسيا دولة تخطو خطى حثيثة نحو الرأسمالية تظهر بعضا من رجال الأعمال وهم يحاولون إعادة شيء من ماضي روسيا الأرستقراطي فاشترى رجال أعمال الروسي فيكتور فيكسل باع خمسة عشر بيضة في نيويورك من ورثة أسرة فوبز الثرية بمبلغ يناهز تسعين مليون دولار وإذا كانت موسكو تحتفل بتراث قيصرها المندثر فإن هذا يسلط الضوء على استعادة الآثار التاريخية المهربة أو المسلوبة أو المنهوبة إلى أوطانها فلمصر غيره على أثارها العظيمة خاصة الفرعونية منها وتمكنت في عام 2003 بمساعدة من مكتب التحقيقات الفدرالية ال(FBI) من استعادة مسلة صغيرة تعود إلى العصر الفرعوني الثالث في حقبة الفرعون بسامتك الأول ما بين عام 664 وعام 610 قبل الميلاد وعادة المسلة إلى ملكية الدولة المصرية حيث تسلمها في نيويورك عالم الآثار المصري الشهير زاهي حواس وبحضور القنصل المصري السفير محمود علام وأعادة ألمانيا أثرا فرعونيا صنع للملك الفرعوني أمنحتب بعد مفاوضات شاقة بين مصر وألمانيا وإن كانت مصر بحكومتها واستقرارها تعاني من سرقة الآثار فمن للعراقي يعيد آثاره الثمينة التي لا تقدر بثمن؟ فقد شهدت نهاية الحرب على العراق العام الماضي أحداث نهبا والتهريب على نطاق واسع لمكنوزاته الأثرية التاريخية وكان نهب المتحف الوطني العرقي أكثرها إلام للعراقيين وغير العراقيين ووصفت العملية بكارثة للحضارة الإنسانية حضرت ما بين الرافضين التي مثلتها آلاف القطع الأثرية في المتحف الوطني العراقي تهم العالم بأجمعه سومرية وبابلية وآشورية وكلدانية قامت حضارات وسقطت حضارات ومن هنا جرى استثار دولي لإعادة هذه الآثار وقد كان بعض التحف الأثرية التي نهبت يعود عمرها إلى خمسة آلاف عاما قبل الميلاد أي أن عمرها يناهز سبعة آلاف عام وتعهد النائب العام الأميركي جون أشكروفت بإعادة الآثار التي نهبت وشكلت اليونسكو لجنة من مختلف علماء الآثار وبالتعاون مع الإنتربول ولكن يبدو أن المهمة ستكون شاقة ما لم يتم تعاونا دوليا وثيق.

جميل عازر: وبهذا نختتم جولتان في الملف الأسبوعي نذكر حضرتكم أن بإمكانكم الوصول إلى مضمون هذه الحلقة بالنص والصورة والصوت في موقع الجزيرة نت في الشبكة المعلوماتية الإنترنت أو الكتابة إلى عنوان البرنامج الإلكتروني وسنعود في مثل هذا الموعود بعد سبعة أيام لنفتح ملفا جديدا لأهم أحداث الأسبوع القادم من قناة الجزيرة في قطر فتحية لكم من فريق البرنامج وهذا جميل عازر يستودعكم الله فإلى اللقاء.