مقدم الحلقة:

محمد كريشان

تاريخ الحلقة:

16/05/2002

محمد كريشان
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم.

نحن اليوم في الحلقة الخامسة والأربعين ببرنامج (تحت الحصار)، وسنتناول فيها الذكرى الرابعة والخمسين –نعكس الأرقام فقط- للحديث عن الذكرى الرابعة والخمسين لنكبة الشعب الفلسطيني يوم قامت إسرائيل على أنقاض تشريد شعب كامل من أرضه، والمأساة مازالت مستمرة بأبعاد مختلفة ولكن في العمق تظل واحدة، قبل أن نبدأ في تلقي المكالمات، نذكر بأنه كان هناك صدى طيب جداً لحلقة البارحة المخصصة للشهداء لأنها ابتعدت عن الحديث السياسي الممجوج وربما البعض حتى من.. من المهاترات أحياناً أو.. أو المزايدات، وكانت صادقة جداً.. كانت مع أهالي الشهداء حتى أن كثير من الفاكسات وصلتنا تشيد بهذا النوع من الحلقات، ومثلاً عصام من سوريا، عصام حشيش قال كل الناس أقوالهم بين الأخذ والرد إلا هؤلاء العمالقة –ويقصد بهم الشهداء- وأهالي الشهداء وخاصة الروح المعنوية الكبيرة التي تحدثوا بها، روح عالية رغم عمق الجرح، بطبيعة الحال هذا البرنامج منبر للسادة المشاهدين للتعبير عن الذكرى الـ 54 اليوم للنكبة، نذكر بأرقام الهاتف التي بإمكانكم الاتصال عليها وهي: 4888873، مع إضافة مفتاح قطر بطبيعة الحال: (00974)، أيضاً رقم الفاكس، هناك رقمان: الرقم الأول هو: 4890865، والثاني: 4865260، مع إضافة مفتاح قطر.

وبطبيعة الحال إمكانية المشاركة من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت وتشاهدونه على الشاشة، أفضل بداية لحلقة الليلة أن.. أن يكون مع أحد أبناء فلسطين، فلسطين 48 الذين بقوا في الوطن.. لم يهجروا، ظلوا متشبثين بالأرض وبعد سنوات ربما من عدم إنصاف هؤلاء أعيد لهم الاعتبار وأصبح صوتهم مسموع، معنى طرب الصانع العضو العربي في الكنيست من القدس تفضل سيد طلب الصانع.

طلب الصانع: تحياتي أخي محمد.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

طلب الصانع: بهذه المناسبة أود أن أؤكد أن نكبة شعبنا الفلسطيني هي أبداً ليست ذكرى، وليست حادث عابر، بل واقع مر مستمر ومتجدد، تعيشه جماهيرنا الفلسطينية منذ عام 48 وحتى اليوم، فاللاجئون كما تعلم.. مازال اللاجئون يحلمون بالعودة، والراضخون تحت الاحتلال مازالوا يناضلون ويحلمون بالحرية والاستقلال، وجماهيرنا العربية الفلسطينية داخل إسرائيل لازالت تعاني من سيادة الحكم العسكري من حيث الجوهر، وإن كانت هي مبطنة بزي مدني من حيث المظهر، والممارسات العنصرية على مستوى الواقع القانوني وعلى مستوى النهج والممارسة السياسية والحياتية واليومية مازالت مستمرة، وبهذه المناسبة فإننا نؤكد أن نكبة شعبنا وتداعياتها لم تنتهي إلا بانتهاء أبعادها على المستويات الثلاث:

أولاً: على مستوى الاحتلال بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

ثانياً: على مستوى اللاجئين بحل قضيتهم حلاً عادلاً.

وثالثاً: على مستوى الجماهير العربية الفلسطينية داخل إسرائيل بالاعتراف الكامل بأننا مواطنين وأصحاب وطن، وبهذه المناسبة أود التأكيد بأن جماهيرنا العربية الفلسطينية التي كانت عام 48 150 ألف كما تعلم أصبحت اليوم مليون و200 ألف، وبالرغم من سياسة التمييز العنصري التي استهدفتنا أرضاً.. شعباً.. تاريخاً.. وهوية، أننا لم نهن.. لم نضعف، نقول كلمتنا بصوت عالي، وإننا وإن كنا نحمل في جيوبنا بطاقة الهوية الإسرائيلية فإننا.. فإننا في قلوبنا نحمل الهم الفلسطيني والأمل الفلسطيني والحلم الفلسطيني، وأننا لسنا امتداد لإسرائيل في العالم العربي بل امتداد للعالم العربي في إسرائيل، لم ولن نتردد للحظة في دعم ومساندة شعبنا الفلسطيني في نضاله من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك العمل من خلال موقعنا وواقعنا الذي نعيشه من أجل انتزاع حقنا الكامل في المساواة على أرضنا أرض الآباء والأجداد، أرض فلسطين ونقول دائماً إننا هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون، متجددون مادام الظلم والعدوان، لن نرحل من هذه الأرض، لن.. لن ننحني أمام سياسة التمييز العنصري، ولن نتراجع لأننا بنقف على هذه الأرض ونشهد ونرى أمامنا أيضاً وخلفنا قبور الآباء والأجداد، وبالتالي ليس يوجد.. لا يوجد لنا مكان للتراجع إليه.

محمد كريشان: نعم سيد.. سيد صانع، البعض ربما يريد الحديث عما جرى مؤخراً في الساحة الفلسطينية باعتباره نكبة ثانية، ألا يعتبر هذا مبالغة طالما أن أبناء الشعب الفلسطيني مازالوا باقين في وطنهم، ومتشبثين وغير مستعدين لتكرار نفس سيناريو الابتعاد عن الوطن وتركه.

طلب الصانع: لا يمكن أن.. النظر إلى ما يحدث في الآونة الأخيرة كنكبة، بل هو جزء من النضال من أجل إنهاء أبعاد النكبة الذي.. التي حدثت عام 48، ونحن ندرك بأن للحرية الحمراء باب بكل يد مدرج بدمه، لا يمكن انتزاع الحرية بالانبطاح للاحتلال، وبالاستسلام وبرفع العلم الأبيض، وبالتالي ما يحدث الآن هو حلقة أو مسلسل الاحتلال من أجل إنهاء الاحتلال ومن أجل انتزاع الحق الكامل في الحرية والاستقلال، وندرك بأن كل شعوب الأرض التي كانت تعيش تحت الاحتلال لم تتحرر بالاستسلام، بل ناضلت وانتصرت في نهاية الأمر لأنها تملك الحق والحرية، وكذلك شعبنا الفلسطيني وكما ترى أخي محمد وأن ما حدث عام 48 لم يتكرر، لم يتكرر عملية الترحيل كما حدث في 48، بالرغم من كل هول عملية القمع والبطش سواء في المدن الفلسطينية أو المخيمات الفلسطينية وهذا يعني أن شعبنا الفلسطيني قد.. لن يسمح بعودة التاريخ كما حدث في 48، والمسيرة هي الآن تسير باتجاه الأمام فقط، بإمكان شارون أن يعيق تقدم مسيرة التاريخ، ولكن لن يمكنه إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.

محمد كريشان: شكراً لك سيد طلب الصانع، سيد حسام خضر، تفضل سيد حسام ليس معنا، جمال أبو الهيجا تفضل سيد جمال.

جمال أبو الهيجا: بسم الله الرحمن الرحيم، أود أن أؤكد على عدد من النقاط.

أولاً: مر 54 عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني وقيام ما يسمى بدولة إسرائيل، والأمر على ما هو عليه لا الأرض قد حررت وعادت إلى أصحابها، ولا الشعب عاد، وسقطت كل دعوات التحرير الرسمية، وطرأ تحول استراتيجي على مستوى الرؤى والخطاب السياسي الرسمي العربي وفرض نفسه باتجاه ما يسمى بعملية السلام التي يدعي إليها في سياق العولمة بمنطق ومفهوم وشروط القوى المتغطرسة التي تريد أن تفرض شروطها وهيمنتها على العالم.

ثانياً: بعد 54 عاماً من النكبة، أصبح عدد السكان في فلسطين التاريخية الضفة وغزة والداخل أكثر من 4 ملايين فلسطيني وما يزيد عن هذا العدد في الخارج وهو ما يفسر الذهول الصهيوني ورفضه في الوقت نفسه حق العودة للشعب الفلسطيني إلى وطنه لما يشكله من خطورة على هذا الكيان المصطنع، ونحن بدورنا نؤكد على حق العودة المقدس الذي لا يذهب بالتقادم، إذ هو حق شخصي وعيني لا يملك أحد التنازل عنه، بالنيابة كائناً من كان، وسيبقى حقاً قائماً ويبقى بعض الصراع مفتوحاً مع هذا المشروع حتى يتم القضاء عليه، ولو بعد حين، وهذا الحق.. حق العودة والتعويض كفلته حتى قرارات الأمم المتحدة، بعد 54 عاماً نرى تنامياً واضحاً لدور الأمة في مقاومة الاحتلال، يبرز ذلك جلياً بانتصار المقاومة في لبنان، ويبرز اليوم جلياً في المقاومة الفلسطينية وهو ما يجسد عملياً في فلسطين عموماً وفي معركة مخيم جنين تحديداً، في الوقت الذي نرى فيه انحساراً لدور الدولة العربية في تحقيق طموح وآمال الإنسان العربي في التحرير والعودة وما رأينا مؤخراً في شرم الشيخ من إدانة للمقاومة الوطنية الفلسطينية المشروعة وهو أسوأ موقف عربي رسمي نراه حتى اللحظة، نؤكد اليوم بعد 54 عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني أنه على الرغم من الإجراءات الصهيونية التي استهدفت مسح هوية الإنسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية وتغيير معالمها ورغم الاعتداءات الصهيونية والمجازر، ومصادرة الأرض الفلسطينية وطرد الأهل وهدم المنازل والاعتقالات والتضييق على الإنسان الفلسطيني في سبل عيشه لإجباره على الهجرة والرحيل، نؤكد أن الإنسان الفلسطيني سيبقى متمسكاً بأرضه وبحق العودة وبالمخيم رغم صعوبة العيش فيه حتى يحقق آماله في العودة وتقرير المصير، وهذا أيضاً ما تجلى واضحاً في مخيم جنين رغم القصف الهائل الذي تعرض له، إلا أن سكان المخيم رفضوا الخروج منه وتمسكوا بالبقاء والدفاع عنه ووجهتهم حيفا ويافا وتل ربيع وغيره من الأراضي الفلسطينية التي هجروا منها، وسيعودون بإذن الله تعالى قريباً، بإذن الله تعالى.

محمد كريشان: بإذن الله، شكراً لك سيد جمال أبو الهيجا. وصلنا فاكس من أميركا بأنه يوم الجمعة السابع عشر من مايو ستنظم مظاهرة كبرى بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين على النكبة، وتحية لمخيم جنين البطل، هذه المظاهرة ستكون في مدنية نيويورك في نهاتن، ولمزيد من المعلومات يمكن الدخول على هذا الموقع في شبكة الإنترنت: www.iab.org

إذن مظاهرة يوم الجمعة السابع عشر من مايو، الساعة الخامسة مساءاً في مدينة نيويورك، نهاتن بمناسبة ذكرى النكبة. وصلنا أيضاً فاكس من السيد عبد الله الشريف، وهو (عضو المجلس الوطني الفلسطيني) من أربع صفحات، ولكن نكتفي بما بعض النقاط يقول: يوم إعلان قيام الدولة اليهودية في فلسطين كان عدد اليهود فيها لا يزيدوا مطلقاً عن أربعمائة ألف، وملكيتهم من الأراضي لا تزيد عن 7% في مقابل مليون ومائة وخمسين ألف عربي يملكون 93% من الأراضي، ويضيف بعد: يجب أن يعلم غلاة الصهيونية أنه لا يمكنهم إبادة الشعب الفلسطيني ولا الفلسطينيون أو العرب يمكنهم إبادة الشعب الإسرائيلي لا من الناحية الأخلاقية ولا الدينية، لذا يقول سيد عبد الله: الدولة العلمانية الديمقراطية المزدهرة يتعايش فيها.. تتعايش فيها الأديان الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية هي الحل الأمثل لاستقرار الشرق الأوسط. هذا الفاكس من السيد عبد الله شريف عضو المجلس الوطني الفلسطيني. أيضاً مشاركات على الإنترنت، مشاركات رقم 6 من المهند من فلسطين يقول: إلى متى ستظل نحتفل أو نتذكر هذه المأساة نكبة 48، فقدان وطن وتشتيت شعب نقف بمرور ربع قرن ونصف قرن ودواليك حتى نظن.. ظنه البعض أنه عيد قومي. مشاركة رقم 8 من عبد الله أحمد فلسطين يقول: كفا البكاء على الماضي، ويجب أن نتطلع إلى مستقبلنا حيث يوجد العديد من التحديات مثل الإصلاحات المنتظرة في السلطة، وبالطبع يقصد السلطة الوطنية الفلسطينية، ونحن نشاطر الأخ عبد الله، نحن فقط نريد من خلال هذه الحلقة أن لا ننسى التاريخ، ولكن في نفس الوقت أن نحاول أن نربط الأمور ببعضها وأن نتطلع فعلاً إلى المستقبل، وأن نبين كيف استفاد الفلسطينيون والعرب من التجارب الماضي، وكيف يتطلعون بأفق أرحب إلى المستقبل. سيد حسام خضر من فلسطين، اتفضل.

حسام خضر: مساء الخير يا أخي محمد.

محمد كريشان: مساء الخير.

حسام خضر: بدايةً اسمح لي أن أحيي كل أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات والوطن، هذه ذكرى أليمة، وذكرى تعني وتؤكد من جديد ضرورة الخلاص من الاحتلال، وضرورة تصعيد المقاومة بكل أشكالها ضد هذا المحتل الذي قام على أساس تشتيت الشعب الفلسطيني، وإحلال مستوطنين من كل بقاع الأرض في مدنا وقرانا وبيوتنا التي هدمتها هذه الآلة العسكرية الصهيونية من خلال عصابات لم ترحم شعبنا عبر عشرات المجازر، قامت هذه العصابات طبعاً بتدمير أكثر من 570 قرية واحتلت 80% من الأرض الفلسطينية وأقامت عليها كيانها، وهجرت 70: 75% من أبناء شعبنا الفلسطيني، وبعد 54 عام مازال شعبنا الفلسطيني يناضل من أجل حريته واستقلاله، ومازالت انتفاضة شعبنا تتواصل وتتصاعد، وأنا باسم لجنة الدفاع أحيي كل الفعاليات الوطنية في الوطن والمنفي التي دعت لها لجنة الدفاع بالتنسيق مع تحالف حق العودة ضمن فعاليات أسبوع حق العودة ما بين 11: 17/5/2000، والتي تأتي بهدف التأكيد على تمسك شعبنا بحق العودة وفقاً للقرار 194 ورفض أي حل سياسي يتجاوزه. وإذا سمحت لي أن أؤكد هنا على تأكيد شعبنا وإصراره على أن لا حل ولا سلام ولا مصالحة تاريخية ولا استقرار في المنطقة ما لم يتم تطبيق حق العودة، والذي قد يحتاج إلى توظيف كل جهود وطاقات أمتنا العربية. ويعني نحن في هذه الذكرى التي تعصف بنا في ظل نكبة مستمرة ومتواصلة ومحاولة محمومة من إسرائيل لمصادرة الأراضي وهدم البيوت الفلسطينية، وتسمين المستوطنات وشق الطرق الالتفافية نطلب باسم الشرفاء من هذا الوطن، وباسم كل أحراره وثواره ودماء شهداءه من كل من يعني تسول نفسه بطريقة أو بأخرى استجابة لأوامر أو قديم لتنازلات مجانية لإسرائيل ألا يتحدث عن أي مقايضة أو تعويض أو استبدال لمستوطنات بحق عودة اللاجئين. نحن نؤكد على أن حق العودة هو جوهر القضية الوطنية الفلسطينية، وأن عودة اللاجئين الفلسطينيين هي التي قد تضمن السلام والاستقرار في المنطقة، وحتى لو أقيمت دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس في الضفة وغزة أخي محمد فإن هذا يجب ألا يسقط حق الفلسطيني بالمطالبة بالعودة إلى مدنه وقراه وأراضيه.

محمد كريشان: لأن.. لأن سيد حسام البعض.. البعض يطرح، يعني نعم، سيد حسام.

حسام خضر: لأن حق العودة بالإضافة إلى كونه حق سياسي وقانوني هو حق فردي وجماعي، وعليه نحن نقول ألا تفويض لأياً كان، لا لزعيم ولا لقائد ولا لرئيس ولا لمؤسسة ولا لمنظمة أياً كانت شرعيتها بالتنازل باسم الشعب الفلسطيني عن حقنا في العودة.

محمد كريشان: نعم سيد.. سيد حسام، يعني عفواً.. عفواً، يعني لا أدري إن كان يسمعني سيد حسام.

حسام خضر: ونساند كل الأخوة الفلسطينيين في الوطن والمنفى المبادرة المبادرة إلى توقيع وثقة شرف عائلية.

محمد كريشان: نعم سيد حسام، يعني على ذكر هذه وثيقة الشرف التي ذكرتها، وهنا أطلب من فريد أن.. أن يظهرها.. سيد حسام هو في لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، هذه هي وثيقة الشرف.. وثيقة شرف عائلية، هذه الشهادة توقعها عائلات فلسطينية، وفيها تتعهد بأنها لا تتنازل عن حق العودة مهما كانت المغريات، وبالتالي فهي وثيقة.. وثيقة التزام على أغلى شيء يمتلكه الإنسان وهو شرفه عندما يقسم العربي أو الفلسطيني بشرفه فذلك يعني أه يعني صادق تماماً، مما جاء فيها: نحن أفراد عائلة كذا من كذا.. كذا قضى كذا، الذين هجرنا بالقوة من وطننا فلسطين عام 48 على أيدي عصابات القتل الصهيونية، وصودرت ممتلكاتنا ودمرت بيوتنا وقرانا ومدننا، مازلنا نعيش في الشتات والمنافي مذ أكثر من اثنين وخمسين عاماً، الآن أصبح منذ أكثر من أربعين وخمسين عاماً.. أربع وخمسين عاماً، نقسم بالله العظيم ودماء الشهداء أن نتنازل عن حقنا في العودة إلى بيوتنا وقرانا ومدننا، وأن لا نقبل أي تعويض مهما كان مقابل حقنا الفردي والجماعي، القانوني والسياسي، التاريخي والإنساني في العودة إلى فلسطين، كما نرفض التوطين أو الدمج أو إعادة التأهيل كبدائل عن حقنا في العودة، ولا نفوض أياً كان بالتنازل باسمنا عن حقوقنا الوطنية، وعليه نوقع. قبل أن نأخذ المكالمة التي بعدها وصلنا فاكس من ألمانيا من أكرم الدعامسة يقول: مهما طال الزمن وبعدت المسافات فلن نتراجع عن حق العودة إلى وطننا فلسطين، فهذا حق شرعي لنا.. أيضاً فاكس من شكري الهزيل من ألمانيا أيضاً، ويبدو أن الأول على الأقل فلسطيني، الثاني ربما يكون كذلك يقول: فلسطين كانت عامرة بأهلها ومدنها وقراها التي لم يتبقى منها إلا الأثاث.. إلا الآثار، عفواً وشجر الصبار الفلسطيني الواقف كالبوصلة في كل ويقول لك هنا كانوا وهنا عاشوا، ونتساءل أين كان العالم؟ وأين العرب؟ وهو نفس السؤال الذي سأله اليوم مخيم جنين والشعب الفلسطيني بعد أربع وخمسين عاماً –54 عاماً- سيد جمال الشهابي من سوريا، اتفضل سيد جمال.

جمال الشهابي: (للجزيرة) ولهذا البرنامج لما يتناول من موضوعات هامة، ومنها ذكرى النكبة.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً..

جمال الشهابي: بداية اسمح لي أوجه التحية باسم.. باسمنا كلاجئين في سوريا لأبناء شعبنا في مناطق 48 الصابرين الصامدين، ولأبناء شعبنا في الضفة والقطاع، وخاصة في مخيم جنين البطل الذي اثبت مدى بطولة أبنائه في التمسك بأرضهم، واستفادوا من دروس الماضي التي تذكرنا فيها هذه الأيام ذكرى النكبة أخي محمد تختطلت لدينا الآن مشاعر الألم والحزن لبقائنا خارج أرضنا بعد 54 عام، لكن ما يحدث في الأرض المحتلة من صمود وبطولة يحيى لدينا الأمل بأننا حتماً سنعود إلى قرانا ومدننا التي طردنا منها عام 48. يهمني أن أتحدث في عدد من النقاط البسيطة، نحن كفلسطينيين لاجئين في سوريا وكلكم تعلمون أننا نتميز عن باقي اللاجئين في الدول العربية بما نتمتع به من حقوق تكاد تتطابق مع أشقائنا السوريين، إلا أن رغم ذلك ورغم كافة هذه الحقوق نجد كل يوم وبكافة الوسائل تمسكنا بحق العودة، حقنا المقدس إلى قرانا ومددنا داخل الـ 48. هذا من جانب، ومن جانب أخر يهمنا أن نؤكد في هذه الأيام التي تتكاثر فيها المؤامرات والمشاريع التسووية، والتي تستهدف في صلبها تصفية قضية اللاجئين، والتي هي جوهر قضية الصراع العربي الصهيوني.. إننا نحذر القادة العرب وبشكل خاص القيادة الفلسطينية، وكوني عضو في لجان الدفاع عن حق العودة لجنة عائدون في سوريا إن أي مساس بهذا الحق، نحذر الأخوة في القيادة الرسمية الفلسطينية للتفريط أو المساومة ستواجه بالرفض القاطع، فالمؤامرة على.. على اللاجئين تزداد كل يوم، ورغم بعض المحاولات التي تتم وفي تلبيسها ببعض أشكال من التمويه والخداع لشعبنا إلا أننا وللأسف الشديد نشتم رائحة التفريط بقضية اللاجئين، هذا من جانب، من جانب آخر ونوجه للقيادة الرسمية الفلسطينية في هذه الأيام التي يتحدثون فيها عن إصلاحات في السلطة وفي القيادة الفلسطينية، إننا.. وللأسف الشديد بعد أوسلو كلنا يعرف أن القيادة انتقلت إلى الأرض المحتلة، ولكن للأسف بدأت تمارس قيادة فقط بما يخص جماهير شعبنا في الداخل، وكأن جماهير شعبنا في الخارج وفي مخيمات اللجوء والشتات والتي احتضنتهم على مدار ما يزيد عن ثلاث إلى أربع عقود في مخيماتها أُهملت جماهير شعبنا في الخارج، إننا نطالب بإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي استطاعت أن توحد جماهير شعبنا وتؤطر كل قواه في كل أماكن تواجده لزجة في معركة التحرير، معركة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ومعركة تنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين، إننا في هذه المناسبة نؤكد من جديد لا نسمح ولن نقبل من أي قائد عربي أو فلسطيني أن يفرط بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

محمد كريشان: شكراً لك سيد جمال، وصلنا فاكس من ناصر ناصر من الناصرة، وهنا سجع طريف، يعني ناصر ناصر ومن الناصرة في فلسطين، يقول: ليست النكبة الثانية إنها الثالثة، قرى جنوب قضاء حيفة في عام 48 هُجِّروا إلى قضاء جنين، هذه النكبة الأولى، عام 67 هُجِّروا إلى جنين، فاستكملوا لهم بناء مخيم جنين عام 67، وهذه النكبة الثانية، والآن أدت اتفاقات أوسلو إلى هدم المخيم تماماً على رأس ساكنيه وهذه النكبة الثالثة، فمتى النكبة الرابعة، وإلى أين سيذهب هؤلاء اللاجئون؟ يقول بسخرية واضحة في النهاية: فليغيروا دينهم لليهودية فيحظون بحق الهجرة العودة العبرية إلى إسرائيل. فاكس من محمد حمارنة من جنين في فلسطين، يقول: نحن مجموعة متطوعة من أسر الشهداء نقوم ببعض الدور للمساعدة في.. في الأعمال التي نقوم بها لجمع التجمُّع الوطني لأسر الشهداء ضمن برنامج التجمع، ومن بين الأشياء التي يهيب بها السادة المشاهدين ولكل المتعاطفين مع الشعب الفلسطيني نهيب المؤسسات تقديم العون لأسر الشهداء وخاصة التعليمية الجامعية، وخاصة الجامعات العربية في الوطن العربي الممتد من الخليج وحتى المحيط وأن تُقدَّم المنح الدراسية لأبناء وأخوة الشهداء في الجامعات العربية، إذاً محمد حمارنة من جنين. من خلال المشاركات على الإنترنت مشاركة رقم 13.. رقم 13 من حسام الرطراوة يقول: لماذا استبدلت قناة العرب –يعني يقصد (الجزيرة)- تعبير العمليات الاستشهادية بالعمليات الفدائية في ذكرى النكبة؟ أم تريدوننا أن نُصِّدق ما يُقال في الصحافة؟ لا.. لا أفهم إلى ماذا يشير بالتحديد، ولكن يعني للتوضيح فقط للتوضيح فقط، يعني في (الجزيرة) عموماً نحن لا نستعمل العمليات الانتحارية كما يصفها البعض، ولا نستعمل العمليات الاستشهادية كما يصفها البعض دون أن تكون لنا بالضرورة مآخذ على هذا التعبير أو ذاك، نستعمل كلمة العمليات الفدائية وهي كلمة قديمة وتُستعمل منذ الستينيات والسبعينيات، وهي تعبير أيضاً عن هذه العمليات، والتعبير مستعمل منذ.. منذ مدة ولا يحمل ربما نفس.. نفس الدلالات التي يريد أن يحملها البعض سواء بكلمة الاستشهادية أو للانتحارية، بالطبع وهذه مسألة لكلٍ تقييماته، ولكن رأينا أنه من الناحية التحليلية السياسة الفدائية كلمة فدائية تؤدي المعنى وليست سلبية بأي شكل من الأشكال بالتأكيد.

مشاركة رقم 15 من عوض محمد-السودان.. لأ، ليست هذه المشاركة على كل طالما يقول: ليس أمامنا سوى فتح باب الجهاد، وعند ذكر فلسطين أرجو ربطها بالإسلام والمسلمين قبل العرب.

هناك مشاركة رقم 17 من.. لا أدري الأرقام يعين أصبحت تتغير بشكل لا أفهمه، على كل ربما نعود، لأن هناك صفحة مشاركة تشير إلى رقم عنوان معين على شبكة الإنترنت بإمكان السادة المشاهدين العودة إليه لمزيد متابعة ما يجري داخل الساحة الفلسطينية في.. في ذكرى النكبة، هناك مكالمات أخرى فريد؟

سلطان أبو العينين من لبنان، اتفضل سيد سلطان.

سلطان أبو العينين: يعني أولاً: سيد محمد، يعطيك العافية، وشكراً لكم على هذا البرنامج.

محمد كريشان: الله يعافيك يا سيدي.

سلطان أبو العينين: اللي بيتزامن مع الذكرى الرابعة والخمسين للنكبة الفلسطينية، هنا يهمني أن أؤكد على بعض الثوابت الوطنية الفلسطينية، أولاً: اللاجئين الفلسطينيين ليسوا بضاعة للتصدير أو التسفير أو.. في المزاد العلني أو مناقصة علنية، حق عودة اللاجئين الفلسطينيين حق حصري فردي لا يستطيع أي كان أن يتنازل عن هذا الحق، والرئيس ياسر عرفات عندما توجه إلى كامب ديفيد الثانية أعلن عن هذا الحق المقدس لهؤلاء اللاجئين الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى وطنهم، هنا يهمني أن أتوقف قليلاً أن ثلثي الشعب الفلسطيني لازال سواء في الوطن أو في المنفى فهم يمثلون ثلثي الشعب الفلسطيني، أي وطن نتحدث عنه في فلسطين ودولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف دون أن يكون هناك تكامل بجمع شمل كل هؤلاء الشعب الفلسطيني في الوطن وعودتهم إلى ديارهم وأرضهم التي سُلبت عام 48 في ظل مجازر ارتُكبت ولا تزال تتواصل، وكان آخرها اغتيال مخيم جنين، أقول أن عودة السلام إلى منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون هناك سلام أو أي تسوية سياسية ما لم تضمن أو تتضمن هذه التسوية أو السلام حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وإلا يعني أن هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين أينما كانوا وأينما حلوا دون أن يكون هناك ضمانات دولية بحق عودة هؤلاء اللاجئين، وتنفيذ حق هذه.. هذه العودة، أعتقد أن هؤلاء سيتحولوا إلى قنابل وألغام موقوتة في أي بلد عربي سواء كان أو في أي مكان كان يهددوا أي سلم أو أي تسوية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، هذا أولاً، في البعد الآخر يجب أن نُذكِّر المشاهد العربي أن هذا الكيان الغاضب وهو شهادة الميلاد اليتيمة الوحيدة التي وُجد بها على أرضنا وزُرع بها على أرضنا الفلسطينية هي عندما.. هذا الكيان اعترف بالقرار 194 عطفاً على وجود هذا الكيان التزامه بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وللأسف هنا أقول أن كافة القرارات المتعلقة بقضايا أمتنا العربية عندما يتعلق أمر هذه القضايا أو هذه المقرات الدولية في.. في الجانب الإسرائيلي أو في جانب المحتل الإسرائيلي للأسف أنها يتم اغتيالها على مرأى ومسمع العالم أجمع وبرعاية وحماية أميركية بكل وقاحة، من هنا أقول أن عدم حل عودة اللاجئين الفلسطينيين كما نصت عليه القرارات الشرعية الدولية وفي الأساس منها القرار 194، هذا يعني اغتيال لكل تسوية لأي تسوية سياسية ممكن أن يعتقد البعض أنها ممكن أن تفصل النور، لأن هؤلاء اللاجئين حتى اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يزالون يعيشون الآن لاجئين في أرضهم الفلسطينية في الضفة والقطاع، لا تزال القيادة الفلسطينية تتمسك بهويتهم السياسية كلاجئين، وتصر على أن تكون وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين رغم التناقض مع البعد السيادي للسلطة الوطنية الفلسطينية عن كل شبر من أرضنا الفلسطينية، لكنها تتمسك بمسؤولية.. بمسؤولية دولية على هؤلاء اللاجئين لتبقى الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية الشاهد على الجريمة الإنسانية والجريمة السياسية التي ارتُكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 48، يعني أربعاً وخمسون عام حتى هذه اللحظة، في البعد الآخر أقول: فيما يخص بعض الأخوة الذين سمعت مكالماتهم قبل قليل بأن منظمة التحرير الفلسطينية أعطت كل اهتماماتها والقيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية أعطت كل اهتماماتها وجل اهتماماتها بشعبنا الفلسطيني بفلسطين، هذا شيء مهم، ويعني والمتحدثين علموا بذلك أن أدارت ظهرها أو تخلت عن مسؤوليتها تجاه شعبنا الفلسطيني في لبنان أو في سوريا أو في الأردن، أنا أقول لكل الأخوة أن منظمة التحرير الفلسطينية تُعطي نفس الأولوية لشعبنا الفلسطيني كما تُعطي الأولوية أيضاً للاجئين الفلسطينيين أينما كانوا وخاصة في لبنان، وفي سوريا، وفي الأردن، وفي مصر، لكن هناك أولويات ربما يكون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعانون الأمرين بسبب الظروف والقوانين والتشريعات التي اتخذت بحق شعبنا الفلسطيني، وأنا اسأل هنا: هل يُسمح لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تكون أن.. أن تُعطي حق رعاية شعبنا الفلسطينيين اللاجئين في كل هذه العواصم العربية اللي.. لتمارس صلاحيات المسؤوليات والرعاية والاهتمام كما يتم الرعاية والاهتمام بشعبنا الفلسطيني في فلسطين؟ أنا أقول للسائلين: هم يعلمون أن منظمة التحرير الفلسطينية تُحرم من إيجاد مرجعية سياسية لها أو ممثلية هنا أو هناك في بعض.. في بعض الدول العربية، والمؤسف أيضاً أن بعض الأشقاء العرب يحرمون حتى جواز السفر.. الذي ناضلنا وقدمنا آلاف الشهداء من أجل جواز السفر الفلسطيني، هذا الجواز السفر الفلسطيني للأسف.. للأسف يُمنع دخول بعض الدول العربية، ويُعاقب بعض حملة هذا الجواز إلا إذا كان ضمن بعثات رسمية، أنا أسأل: هل يُعقل أن.. أنه بعد هذا السيل من الدماء طيلة العشرة أعوام وفي العشرين شهر الماضية في ظل الانتفاضة أن تطالعنا بعض الصحافة أو بعض المرئيات أو بعض الفضائيات العربيات لتقول ما.. لتردد إعلامياً ما.. ما يسر المحتل الصهيوني لوطنا وأرضنا وشعبنا على أن تنعت المؤسسات الفلسطينية بنعوت يستخدمها الفضائية الإسرائيلية والساسة الإسرائيليين؟ أقول: يعني كفى.. كفى طعنات لنضالنا الوطني الفلسطيني وتشويه نضالنا الفلسطيني.

محمد كريشان: شكراً لك سيد سلطان.

سلطان أبو العينين: نقطة أخيرة أريد أن أتوقف عندها.

محمد كريشان: باختصار رجاءً سيد.

سلطان أبو العينين: في المهجر طبعاً طبعاً.

محمد كريشان: اتفضل.

سلطان أبو العينين: لكل الأخوة في المهجر في أوروبا وفي غيرها ومن وراء البحار، يعني نسمع منهم الكثير الكثير من المواعظ وغير ذلك، وبعضهم حصل على الجنسيات التي يعيش فيها في هذا البلد أو ذلك أنا أدعوهم جميعاً خاصةً أنهم يحملون جواز سفر ويحق لهم العودة إلى فلسطين، أنا أدعوهم إلى أن يتمكنوا من إقناع أولادهم وزوجاتهم إلى أن يكون لهم شرف العودة إلى فلسطين من أن يبقوا في هذا المهجر، لنبني جميعاً صرح.. صرح دولتنا الفلسطينية، لنبني معاً ما هدمه الاحتلال في مخيم جنين، أنا أدعوهم أيضاً أن يعبروا عن انتمائهم الفلسطيني لقضيتهم الفلسطينية طيلة عشرين شهر يذبح الشعب الفلسطيني ولا نسمع منهم إلا.. إلا أكل لحمنا ونبش ونهج لحمنا، وحتى الآن المعركة لا تزال..

محمد كريشان: شكراً.. شكراً.. شكراً لك.. شكراً لك شكراً لك سيد سلطان أبو العينين، ونرجو من بقية المتداخلين يعني أن نكون مختصرين أكثر، شكراً لك سيد سلطان.

مشاركة على الإنترنت رقم 38 من مؤمن، وهو طالب من فلسطين، يقول: أنا مهاجر من مدينة المجدل، ونزحوا أجدادي تاركين أملاكهم راجين الرجوع بعد أيام، وقبل عشرين عاماً زرنا المدينة ومنعنا الصهيوني الذي يسكن بيتنا من شربة ماء منه. مشاركة أيضاً رقم 11 فيها عنوان الذي أشرت إليه قبل قليل من وائل وهو مهندس من فلسطين، يقترح الدخول إلى هذا الموقع: www.Palgates.com

وهي الموقع هذا فيه معلومات عن ألف قرية فلسطينية، وتجميع لجذور العائلات الفلسطينية عبر الإنترنت ومعلومات عن 4 آلاف شهيد، إذاً الموقع:

www.Palgates.com

وصلنا فاكس من ابنة رشد من السعودية، تتحدث فيه ساخرة: نحن نهنئ شارون والشعب الإسرائيلي بذكرى إقامة دولة إسرائيل، ونتمنى لهم الاستقرار، وأن نتوقف عن إزعاجهم بالعمليات الإرهابية على حد قول الكبراء والثلة من الفلسطينيين، أيضاً مشاركة من الأخت غادة الطائر، تقول: الرجاء كل الرجاء أيها الأعزاء في قناة (الجزيرة) أن تستمروا في اللقاءات داخل فلسطين طيلة اليوم حتى يتمكن أطفالنا الأحباء من مشاهدة وسماع صوت الحقيقة بعد رجوعهم من المدارس الإنجليزية، وشكراً على جهودكم.

غادة طاهر، لم تذكر من أين، ولكن واضح أنها تعيش في المهجر، وترى أن التليفزيون والقنوات الفضائية يمكن أن تلعب دور في تجدير الأطفال بهويتهم العربية الفلسطينية. فاكس أخير قبل أن نواصل المكالمات لم يذكر من أين والاسم ولكن على كل نورد اقتراحه: الرجاء تغيير اسم البرنامج من (تحت الحصار) إلى نحو الاستقلال، اللهمَّ إذا كنتم تقصدون الشعوب العربية المحاصرة، فاسم البرنامج ينطبق على الشعوب العربية وليس على الشعب الفلسطيني الحر. سيد فتحي من لبنان، اتفضل سيد فتحي، وآسفين على الانتظار.

فتحي: الله يخليك.

محمد كريشان: عيش يا سيدي.

فتحي: مساء الخير أخ محمد.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

فتحي: حابينا ومساء الخير لضيوفك الأخ حسام خضر والأخ سلطان أبو العينين ولكل الأخوان.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

فتحي: وتحية إلى شعبنا العظيم في فلسطين، وأنا الحقيقة بأتوجه الآن من المطار إلى مؤتمر للتضامن مع الشعب الفلسطيني في أميركا اللاتينية، وبمناسبة بمناسبة النكبة مناسبة في 5 أيار كل الشعوب تتضامن مع شعبنا، وهذا الحقيقة يعزز إيماننا وأملنا بأنه يوم العودة يوم قريب، لأنه الشعب الفلسطيني يشعر أنه ليس وحده في هذه المعركة، بل كل الأحرار في العالم كل أمتنا العربية وكل أمتنا الإسلامية خلفه، إحنا بنقول في أحلك الظروف أخي محمد تمكن التحالف الصهيوني الاستعماري الغربي من التآمر على الشعب الفلسطيني في فترة سوداوية، ورغم كل البطولات اللي.. اللي أبداها شعبنا الفلسطيني في الدفاع عن مدنه وعن قراه.. وعن أرضه وعن بيوته إلا إنه حجم المؤامرة كان أكبر من حجم وإمكانات وتضحيات الشعب الفلسطيني، وكانت المأساة عام 48، واستطاع العدو الإسرائيلي أن يُهجِّر شعبنا من خلال تدميره لأكثر من خمسمائة قرية ومدينة، وبالتالي هذه المأساة مازالت مستمرة منذ 54 عاماً إلا أنه إصرار شعبنا وإيمانه الذي لا يتزعزع بحقه وحتمية انتصاره هو إيمان كبير، وهناك إصرار كبير على عودته إلى أرضه إلى المدن والقرى الفلسطينية استدان.. استناداً للأبعاد الأربعة التي حددها الخطاب السياسي الفلسطيني، البعد الأول أخي محمد هو الثبات والصمود السياسي الميداني لكل شعبنا الفلسطيني رئيساً وشعباً وقيادة وطنية موحدة وتمسكها بالثوابت الوطنية التي أقرتها المجالس الوطنية المتعاقبة، والتي شكلت إجماعاً وطنياً فلسطينياً على الصعيد الرسمي وعلى الصعيد الشعبي، وهي قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وحق كل اللاجئين في العودة إلى أرضه من هذا الحق هو حق مقدس فردي وجماعي، الشعب الفلسطيني كله متمسك فيه كأحد مقوماته الأساسية ونضاله، البعد الثاني هو الصمود الشعبي والجماهيري في المدن والقرى والمخيمات، وصمود جنين هذه.. جنين هذا المخيم البطل هو مثال على تضحيات الشعب الفلسطيني، البعد الثالث أخ محمد هو الوحدة الوطنية الفلسطينية بكل أبعادها لكل فئات شعبنا الفلسطيني البعد الرابع في الخطاب السياسي الفلسطيني هو استمرار النضال والكفاح واستمرار الانتفاضة، واستمرار النضال الفلسطيني بكل أشكاله حتى يتمكن شعبنا من دحر الاحتلال وإقامة دولته وعودة اللاجئين، أنا بأقول في هذه المناسبة.

محمد كريشان: نعم شكراً.. شكراً.

فتحي: أؤكد لدماء الشهداء كلهم، نحن اللاجئين في مخيمات لبنان الفلسطينيين.. منذ 54 عاماً، أننا أن إسرائيل قد دمرت حياتنا لتهجيرنا من أرضنا، وهي مازالت تُمعن في تدمير مستقبلنا وحياتنا، فهي عدو لا يمكن أن يركن إليه أو يؤمن إليه.

محمد كريشان: شكراً لك.. شكراً لك سيد فتحي.

مشاركة في الإنترنت رقم 36 من شعثاء أعتقد عدنان الأسود من سوريا، تقول: الآن في هذا الوقت تحديداً هناك مظاهرة في بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية أمام القنصلية الإسرائيلية أو المجلس الإسرائيلي في بوسطن في ذكرى النكبة.

أيضاً مشاركة رقم 44.. 44 من يعقوب عبده يعقوب من فلسطين، يقول: نكباتنا من صناعة حكامنا، لقد نُكبت فلسطين في الـ48 بفضل الخيانات العربية، واليوم ننتكب بفضل المبادرات والاجتماعات والتي كان آخرها في شرم الشيخ، والتي كانت نتيجتها السلام خيارنا الاستراتيجي.. من معنا؟ من؟ هيا من فلسطين اتفضلي.

هيا: أنا من.. الشمالية.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً. أهلاً وسهلاً بيكِ

هيا: طبعاً عمو شكراً إلكم عشان أتاحتولي لي الفرصة للمشاركة بالبرنامج.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

هيا: وبأشكركم على ها البرنامج، لأنه عم بيعبر عن الرأي

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

هيا: بأحكي في ذكرى معاناة الشعب الفلسطيني في عام 48 وعام 67 نجدد العهد للمشي على درب خُطى شهدائنا، ولا ننسى في هذه الذكرى ذكرى المعاناة والتشريد والظلم، الذكرى القاسية، إنها ذكر النكبة.

محمد كريشان: هيا كم.. كم.. كم عمرك هيا؟

هيا: 12 سنة.

محمد كريشان: لما تتذكري النكبة، يعني معلوماتك عن النكبة من أين تستمديها من الكتب؟ من الوالد؟ من الوالدة؟ يعني كيف تعرف عن نكبة أنتِ عمرك صغيرة يعني، لم نقول لك النكبة من أين المعلومات؟

هيا: طبعاً من الكتب اللي هو أجداد كمان، دايماً الواحد يعني بيحب عن معاناة شعبه.

محمد كريشان: والوالد والوالدة يكلموك باستمرار على هاي الموضوع؟

هيا: دايماً ماما تكلمني وبابا كمان.

محمد كريشان: نعم، أيوه اتفضلي يا هيا واصلي.

هيا: فيه قصيدة حابة ألقيها للاجئين الفلسطينيين.

محمد كريشان: طويلة ولا قصيرة يا هيا؟

هيا: يعني مش كثير.

محمد كريشان: مش كثير، يأخذ جزء منها، شوية، يعني اختاري 4،5 أبيات، وأهلاً وسهلاً بيكِ يا هيا.

هيا: أتت ليلى لوالدها وقد أخوى به الهرم

وقالت وهي من لهف بها الآلام تحتدم

لماذا نحن يا أبت لماذا نحن أغراب؟

أليس لنا بهذا الكون أصحاب وأحباب؟

لماذا نحن يا أبتِ؟ لماذا نحن أغراب؟

يمر العام إثر العام بلا جدوى فلا أمل ولا بُشرى ولا نجوى ولا سلوى

سوى الآلام والشجن سوى الأحزان والمحن

وسوى صوت من الأقفار يهتف دائماً: وطني وطني وطني.

لماذا نحن يا أبتِ لماذا نحن أغراب؟

سيصرخ سوف نرجعه سوف نرجعه سنرجع ذلك الوطن

فلن نرضى له بدلاً ولن نرضى له ثمناً

ولن يغضبنا جوع ولن يرهقنا فقر

لنا أمل سيرفعنا إذا ما لوح الثأر

فصبراً صبراً يا وطني

غداة غدٍ لنا النصر

فيا حكام العرب أفيقوا طال نيامكم

أبناؤكم وأخواتكم يذبحون

أقصاكم يدنس ويهدم

أفيقوا فالجرح خطير والضمير العالمي حقير

ومتى ترجع يا صلاح الدين

محمد كريشان: شكراً لك.. هيا.. هيا أنا آسف، شكراً يعطيك العافية، أنا وعدتك بأربع خمس أبيات، قرأت تقريباً 12 وبإلقاء جميل يعطيكِ العافية يا هيا، شكراً. سيد توفيق جبر من فلسطين، وآسفين على الانتظار سيد توفيق.

توفيق جبر: الله يمسيك الله يمسيك بالخير أخ محمد

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً بيك

توفيق جبر: وكل احترامنا إلك.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

توفيق جبر: هذا الصوت الجريء والصوت العادل والصوت الشجاع، وأنا قبل أن أبدأ حديثي حول النكبة بأوجه صوتي إلى الجامعة العربية وليس مدحاً أو استهزاءً إذا كان ممكن باسم هذه الشعوب العربية الكادحة وضع الفضائية (الجزيرة) وضعها كدولة عربية –إن شاء الله- في القمة القادمة، حقيقة وهي ليست مزحة.

محمد كريشان: لأ، العفو يا سيدي العفو.

توفيق جبر: أما.. أما عندما نتحدث

محمد كريشان: يعني عندما نضع.. تقنات يعني دولة دولة كثير علينا دولة كثير علينا.

توفيق جبر: بهذه النكبة أخي محمد حقيقة إنه هذه النكبة هي ليست نكبة فلسطينية، إنما حقيقة نكبة عربية، لأننا أمام هذا الصمت والعجز العربي والإسلامي نعتبر نحن يا وحدنا في هذه المعركة، إننا قد تجاوزنا هذه النكبة بالعطاء والولاء والوفاء إلى وطننا وإلى مقدساتنا الفلسطينية، أولاً: النكبة بالنسبة لنا عندما تخلى العرب عن عروبتهم الإسلامية بالدفاع عن حماية المقدسات الإسلامية وتركونا يا وحدنا في المعركة، النكبة بالنسبة لإلنا.. بالنسبة لنا هي حالة ضياع الأمة العربية بجغرافية وحدود مقسمة وضعها الاستعمار لهم، كمقدمة لسيادة استقلالهم، النكبة هي بمحاولة فقدان ذاكرتنا الوطنية وإشباعنا وإشباع أطفالنا بقراءات جغرافية وتاريخية لا تُسمن ولا تفيد، النكبة أخي محمد إن الفلسطيني المشرد المشتت بحاجة دائماً إلى دُبل فيزا إذا احتاج إلى سفرة علاج أو إذا احتاج أحد أبناءنا إنه يذهب إلى مقاعد الدرس تبعته، وتبدأ فيزة الدبل فيز أولاً: أن يكون حاصل على شهادة حسن أخلاق وسلوك من دولة إسرائيل هذه الدولة اللقيطة، النكبة بعنوانها ومضمونها مرفوضة من واقع التحدي لمشروع نضال شعبنا المستمر، وعزاؤنا للضعفاء، إننا قضية وشعب موعودين إلى يوم الدين، وشعبنا لن يموت، لأننا مذكورين بالقرآن الكريم، حاولوا سابقاً أخ محمد

محمد كريشان: شكراً شكراً، شكراً لك سيد توفيق، آسفين يعني لأن هناك مكالمات أخرى في الانتظار وتأخرنا سيد منير من الأردن، باختصار ثلاث دقائق قبل انتهاء البرنامج.

منير: OK. أشكرك يا أخ محمد.

محمد كريشان: العفو يا سيدي.

منير: شكر شخصي، وأشكر (الجزيرة) من خلالكم على إتاحة هذه الفرصة لنا لاستدعاء التاريخ واستدعاء ذاكرة التاريخ من أجل أن نستفيد من تاريخنا رسم صورة المستقبل للشعب الفلسطيني، أخي محمد أعتقد إنه القضية الأساس التي يجب على الشعب الفلسطيني أن يتحول إليها وهي أن يستبدل ثقافة المعاناة بثقافة المقاومة، وأعتقد هذه مسألة الشعب الفلسطيني بعد المجازر الأخيرة التي ارتُكبت في حقه من قبل الجزار اليهودي الصهيوني أعتقد إنه أحسن خياره بالاتجاه الصحيح، وأسقط كل الخيارات الأخرى، وأبقى على خيار.. على خيار واحد فقط وهو خيار المقاومة والانتفاضة حتى دحر الاحتلال وكسب المستوطنات وأعتقد أن العودة وهي حق لكل الفلسطينيين في الشتات، وأنا أتحدث إليك من مخيم البقعة أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، وهو حق لكل فلسطينيين الشتات أن يعودوا إلى أوطانهم التي اقتُلعوا منها، ولكن أعتقد أن يجب أيضاً أن نحسم خيار العودة على أي طريق يجب أن تعود؟ هل نعود على طريق خيار السلام؟ هل يجيب أن نعود على طريق خيار أوسلو التي أخرت البحث في مسألة اللاجئين إلى مرحلة أعتقد لن تأتي، وأعتقد أنا جازماً أن اللاجئين حُبست من الأجندة الصهيونية وما عاد يتحدث بها، فلذلك أي خيار لا يقوم على خيار المقاومة والانتفاضة والنضال والجهاد من أجل استعادة الحقوق وعودة اللاجئين أعتقد إنه خيار فاشل، وواهم من يظن أن أي خيار غير خيار المقاومة يُعيد الحقوق لأصحابها، ومسألة أخرى أخي محمد أن.. أن هناك قراراً أميركياً صهيونياً كأن بإنهاء القضية الفلسطينية، وأعتقد أنهم أنهم نجحوا في هذا التوجه، والآن هناك قرار أميركي صهيوني بإنهاء الشعب الفلسطيني، في ظني أنهم يزعمون أنهم أنهوا القضية الفلسطينية ولا يجب أن.. أن ينهي الشعب الفلسطيني عن الوجود أو أن يذوب كملح الطعام بين شعوب الأمم جميعاً.

محمد كريشان: شكراً لك.. شكراً لك.

منير: ولذلك أخي محمد

محمد كريشان: نعم.

منير: ولذلك أخي محمد إن محاولة تذويب الهوية الفلسطينية ومحاولة ومحاولة القضاء على الشعب الفلسطيني كجنس فلسطيني هذا هو الهدف الرئيسي والاستراتيجي للمخطط الأميركي الصهيوني الحاقد.

محمد كريشان: إن شاء الله لا يصلون، إن شاء.. إن شاء الله لا يصلون إليه، شكراً لك سيد منير، ونشكر أيضاً كل الذين بعثوا إلينا بالفاكسات وكل الذين شاركوا من خلال الإنترنت.

نعتذر لأننا لم نأخذ منها الكثير، ولكن كما أُردد دائماً العبرة بالمشاركة، لأن هذا منبر نحاول أن نتبادل فيه الأفكار وليس بالضرورة أن تُعلن كل الأفكار كما وصلت من الإنترنت أو من الفاكسات، البرنامج سيستمر مع بقية الزملاء، أما أنا فأستودعكم الله، ألقاكم مرة أخرى إن شاء الله في النشرات وفي البرنامج بعد زهاء أسبوعين، دمتم في رعاية الله، وإلى اللقاء.