مقدم الحلقة:

محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

وليد العمري: مراسل الجزيرة –رام الله
جيفارا البديري: مراسلة الجزيرة –بيت لحم

تاريخ الحلقة:

01/05/2002

وليد العمري
جيفارا البديري
محمد كريشان
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم في حلقة جديدة من (تحت الحصار) وحلقتنا الليلة –مثلما وعدناكم- ستكون حلقة خاصة سنلتقي فيها بمراسلينا في كل من رام الله، وليد العمري سيكون معنا وستكون معنا من بيت لحم جيفارا البديري، للأسف شيرين أبو عاقلة سافرت البارحة أو اليوم، وستعود بعد فترة وبالتالي لن تكون معنا، نوجه تحية أيضاً لمراسلنا سيف الدين شاهين من غزة، والكل يعلم المجهود الذي يقوم به، ولكن للأسف لن يكون معنا الليلة، إذن عادة كنا نسأل نحن المراسلين والجمهور يتفرج، الليلة الجمهور هو الذي سيسأل ونحن نكتفي بالتنسيق، وعادة كنا نطالب مراسلينا بالاختصار، هذه المرة سنطالبهم هم بالاختصار كالعادة والسادة المشاهدين أيضاً، وبالتالي نكتفي بسؤال واحد فقط عندما يسأل المتصل بالهاتف يقول سؤالي إلى وليد أو سؤالي إلى جيفارا ويكتفي بسؤال واحد، حتى الأخوة الذين أرسلوا فاكسات وبها عدة أسئلة سنكتفي بسؤال واحد ونوجه لأحد الزميلين إذن نشرع في الاتصالات، نأخذ المكالمة الأولى السيد عبد الله البقالي من المغرب.

عبد الله البقالي: أهلاً مرحباً مساء الخير.

محمد كريشان: مساء الخير سيدي.

عبد الله البقالي: أنا سعيد جداً بالإطلال على الجمهور العربي من هذه القناة.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

عبد الله البقالي: أولاً أنا هذه مناسبة أحيي فيها زملاءنا الصحفيين المناضلين في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذين يواجهون أبشع مظاهر الإرهاب الحديث والقديم والمتوسط كما شئتم، تحية إليهم من زملائهم الصحفيين في المغرب، أولاً.

محمد كريشان [مقاطعاً]: حضرتك من نقابة الصحفيين سيد عبد الله؟

عبد الله البقالي: نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ونائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب.

محمد كريشان: نعم، سؤالك لوليد أم لجيفارا سيد عبد الله؟

عبد الله النقالي: والله أنا سؤالي لهم جميعاً باعتبارهم يدارسون ويعيشون كل لحظة بلحظة كيف ينظر الصحفي الفلسطيني إلى جسم الصحفي العربي –بصفة عامة- ودعمهم يعني إشكالية دعم الصحفيين العرب لنضال الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة هل يشعرون بالعزلة؟ هل يشعرون بامتداد وسط الأسرة والعائلة الصحفية العربية؟ كيف يمكن أن يقدمون لنا وضعيتهم النفسية وضعيتهم المهنية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وهم يواجهون أبشع مظاهر الإرهاب العالمي؟

محمد كريشان: شكراً لك سيد عبد الله، نأخذ انطباعات وليد في البداية، ثم جيفارا. اتفضل وليد.

وليد العمري: محمد مساء الخير إلك ولجميع المشاهدين أولاً، ولكن واجبي تجاه نفسي وتجاه زملائي يلزمني أولاً وإن كنت طلبت منا الاختصار –أن أذكر هؤلاء الزملاء صحيح أن الزميلة شيرين أبو عاقلة غير متواجدة معنا واضطرت للسفر لمناسبة عائلية، لكن باقي الزملاء هؤلاء الجنود المجهولين لابد من أن أذكرهم وأنا أريد أن أذكرهم بالاسم بالفعل وهم مجيد الصفدي ورمضان عفانة ومحمد الطريفي وراجي عصفور ووليد صبابة وبشير سلامة ورياض أبو رحمة وميساء سلامة وأيضاً وائل أبو دفة هؤلاء جميعاً هم أيضاً يستحقون منا أن نذكرهم لأنهم كانوا معنا طيلة هذا الوقت ولولا مجهودهم وقدرتهم المهنية العالية والتزامهم لما كنا نستطيع أن نقدم للمشاهد العربي وأن ننقل الحقيقة عن الأرض، بالنسبة لما ذكره الزميل من المغرب، أنا ربما لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال، أولاً لأنني أنا من الفلسطينيين من داخل إسرائيل.. داخل مناطق عام 48، ونحن لسنا مُمثلين في نقابة الصحفيين العرب بتاتاً ولا ارتباط بيننا وبينهم لكن ما أستطيع أن أقوله أن الشعب الفلسطيني بأكمله وليس الصحفيين فقط، كانوا خلال هذه الشهر الأخير تحديداً شعروا فعلاً بوجود هذا الامتداد العربي الشعبي والتعاطف العربي الشعبي وأيضاً مع قطاع واسع من الصحفيين، لكن أنا باعتقادي أن المؤسسة أو ما نستطيع أن نسميه بالنقابة أو الهيئات الصحفية العربية لا يبدو لي أنها في خارج البلاد، قامت بالدور أو بالواجب المطلوب منها تجاه الصحفيين في داخل الأراضي الفلسطينية ليس خلال الشهر الأخير وإنما على مدار سني الاحتلال، لأنهم يحتاجون إلى أكثر من الدعم الذي نراهم بحاجة أيضاً إلى مظلة عربية تساعدهم في مواجهة ما يواجهون.

محمد كريشان: نعم، قبل الانتقال إلى جيفارا نأخذ بسرعة بعض المشاركات على الإنترنت مشاركة رقم 10 من عباس محمد وهو رجل أعمال يقول: أحب أن أرحب بالجنود المجهولين الذين يقفون خلف الكاميرا في فلسطين الحبيبة وكذلك إلى كل المراسلين هنا.

أيضاً مشاركة رقم 7 من حازم توفيق حبيب حبيب الله من إسرائيل يقول.. يقول: يخلف على قناة (الجزيرة) التي استطاعت إيصال معاناتنا إلى باقي الشعوب، بس ما تصير (الجزيرة) تشجب الإرهاب مثل الزعماء ومشاركة أيضاً رقم 2 من فتحي سالم أحمد: لماذا لا تأبه الحكومات العربية لمصير صحفييها في الأرض المحتلة حين تمر وقائع الاعتداء عليهم ضرباً وقتلاً ومنعاً من أداء واجبهم؟

جيفارا، مصافحة أولية مثلما نقول يعني كلمة أولى.

جيفارا البديري: محمد أنت طلبت مني أكون مختصرة في الكلام ولكن كزميلي وليد في هذه اللحظات لا يمكن أن نكون مختصرين لا يمكن أن نختصر الكلام، سأكمل عن وليد أنه أيضاً هناك جنود مجهولين مجدي بنورة الذي قام معنا بكل العمل في مدينة بيت لحم لوحدة فقط، أيضاً الجنود المجهولين في قطاع غزة، فريق عمل متكامل في رام الله وفي غزة، وفي بيت لحم في كل مكان، ليس فقط بالطبع لقناة (الجزيرة) ولكن للجميع، ما أسمعه يعني حاولت على سبيل المثال أنا على استعداد لبدء عمل تقرير من الصحفيين والمعاناة والاعتداءات التي يتعرضون لها، الكلمة الوحيدة التي كنت اسمعها من كل صحفي، نحن بحاجة إلى أطباء نفسيين بعد انتهاء هذه الأزمة، وهذا بالفعل ما يعانيه الجميع، الأزمة كوننا نعاني بالتحديد من.. يعني الزميل الذي اتصل من المغرب يتحدث عن.. يعني الجميع كلنا نشعر أن هناك امتداد عربي ولكن لا نشعر بحماية، نشعر بالخوف لم نكن نشعره في السابق، ولكن هذا الخوف يزيدنا تحدي على نشر الحقائق، نشر الصور نتهم بأننا محرضين بأننا لا ننشر الحقائق، ولكن من يشاهد الصور الحقيقية على الأرض يعرف أننا لا نقول فقط إلا الجزء اليسير والبسيط وبالتالي ما نعانيه هو أننا كوننا أيضاً صحفيين، فنحن أيضاً مواطنين في هذه.. في هذه الأرض، محرومون من الوصول إلى موقع الحدث، وليد حاول لعدة أيام الوصول إلى مخيم جنين، رام الله لا يستطيع الوصول إلى مقر الرئيس عرفات، نحن في بيت لحم لا نستطيع الوصول إلى كنيسة المهد هذا أول اختراق وانتهاك لحقوق الصحفيين في العالم، لا يمكن لأحد أن يمنعنا من الوصول إلى موقع الحدث، الشيء الآخر وهو الأهم أننا مواطنون في النهاية، عشنا هذه الأزمات في السابق، نحن تربينا على الانتفاضة، تربينا وعشنا حرب 67، الجيل الأكبر عاش النكبة الفلسطينية، كلنا نقوم الآن بتغطية هذه الأحداث في ظل هذه الظروف الصعبة، ولكن في كل لحظة نحن نتلقى اتصال عن فقدان صديق، أخ، قريب. يعني نحن أيضاً سكان هذه الأرض يعني ومواطنون فيها وهذا ما يزيدنا يعني ما يزيد أمورنا تعقيداً بين كوننا صحفيين أو ما بين كوننا فلسطينيين نحاول الجمع دائماً.

محمد كريشان: نعم، البداية معاكي جيفارا غير مشجعة من حيث الطول يعني، إن شاء الله في الإجابات القادمة تكون الأمور أفضل، نأخذ.. قبل أن نأخذ مكالمات أخرى نأخذ مشاركات عبر الإنترنت مثلاً حازم توفيق: أنا أريد أن أسأل وليد وجيفارا أين يسكنون في فلسطين، وأين ينامون؟

مصطفى سنبل-طبيب- أرجو من الأخوة مراسلي الجزيرة إصدار كتاب يحكي فترة ما تحت الحصار وربما يكون موثق بشهادات الضحايا حتى لا ننسى بشاعة ما حدث ويمكن ترجمته بعدة لغات.

حازم توفيق: احترامي لكل مراسلي الجزيرة. مراسلي الجهاد.

إذن معنا بهجت صبحي من ألمانيا اتفضل سيد بهجت.

صبحي بهجت.. اتفضل سيد صبحي..

بهجت صبيح: مساء الخير.. مساء الخير

محمد كريشان: مساء الخير سيدي..

بهجت صبيح: دكتور بهجت صبيح بأحكي

محمد كريشان: نعم سيدي.. أيوه سيدي

بهجت صبيح: أخ محمد أولاً.. تسمح لي إني أحيي قناة (الجزيرة) وجميع العاملين فيها، وأشكر لكم هذه المناسبة أنني تمكنت من الكلام.

محمد كريشان: نعم، اتفضل سيدي.

بهجت صبيح: أشكر مواقفكم الإيجابية وأشكر شعوركم الوطني والإعلامي أخي محمد تسمح لي أخذ كلمة قالتها جيفارا البديري قبل قليل وهو أن مراسلو الجزيرة متهمين.. متهمين بالتحريض، أنا أعتقد أن التحريض يأتي من قنوات أخرى التي يريد الغرب وخاصة أميركا أن تستمع لها، مثلاً قناة CNN أو قناة BBC ، حيث أن أميركا بزعامة الرئيس بوش والتي تتحالف حالياً مع الصهيونية..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم، سيد بهجت أنا آسف.. أنا آسف لمقاطعتك يعني، يعني رجاءً حتى تكون قواعد اللعبة واضحة في هذه الحلقة وحتى نستفيد أقصى ما يمكن، يعني نريد أن نترك إلى حد ما التحليل السياسي وتحليل المواقف الموجودة، ونستغل هذا المنبر حتى نتحدث عن العمل الصحفي في الأراضي المحتلة، وكيف.. كيفية التعاطي مع الاحتلال وأن يكون هناك سؤال مباشر موجه إلى وليد أو إلى جيفارا حتى نستفيد، لأن لدينا عديد من المكالمات وعديد من الفاكسات أيضاً اتفضل سيد صبحي..

بهجت صبيح: يعني الواقع الحال يعني بواعق الحال أشكر الأخوة المراسلين على جهودهم وأود أن أسأل في هذا الوقت بالذات كيف يستطيع مراسل محايد حر مثل مراسلين قناة (الجزيرة) أن يتمكنوا من عملهم تحت هذه الظروف الصعبة جداً وأنا أرى الدبابات أمام وخلف المراسلين، الصحفيين من قناة (الجزيرة) وهم يعرضون بأرواحهم في هذه الحالة إلى الخطر، حيث رأيت مرة أن شيئاً سقط على رأس وليد العمري أثناء قيامه بالمراسلة، فأود أن أعلم كيف يستطيع الأخوة الصحفيين حماية أنفسهم.

محمد كريشان: نعم، السؤال موجه إلى وليد، تفضل وليد، وإن شاء تكون تجربتي.. تجربتي معاك..

وليد العمري: أولاً الله هو الحامي بطبيعة الحال..

محمد كريشان: إن شاء الله تكون أفضل من جيفارا يعني.

وليد العمري: هذا شيء بتجاوب عليه أنت محمد

محمد كريشان: اتفضل.

وليد العمري: أولاً بطبيعة الحال الله هو الحامي في هذه الظروف، صحيح نحن في أوضاع خطرة جداً، أما كيفية الحفاظ على نوع من التوازن، فهذا واجبنا المهني بالدرجة الأولى وإلا سنفقد مصداقيتنا ولن يسمعنا الناس وسنصبح ننقل ما هب ودب من المعلومات، ما صح منها وما كذب نحن ما نغفله هو أن نحاول أن ننقل الحقائق، صحيح قد لا نستطيع أن ننقل الحقيقة كلها، لكن كل ما ننقله يجب أن يكون حقيقي، ليس مفبركاً أو كذباً ونحاول أن نبتعد قدر الإمكان أيضاً عن محاولة التحريض أو إظهار أي.. محاولة إعطاء صفات أو توصيفات للأحداث التي تحصل وربما هذا هو ما يعزز المصداقية أنا أعتقد أنه من الأخبار التي نقلناها وهي بالآلاف التي كانت سباقة فيها (الجزيرة) خلال هذه الانتفاضة وخلال الشهر الأخير، نسبة الخطأ كانت قليلة جداً ولا أريد أن أعطي نسبة، أنا أحاول أن أقول أنها ربما تحولت.. وصلت إلى 1% أو 2% وذلك لأننا كنا نتحقق نحن من أهل هذا البلد صحيح لنا مشاعرنا ولنا أهلنا، أيضاً نحن نصاب بما يصاب به الناس، ولكن الحقائق على الأرض هي التي تتحدث، ونحن نعرضها للجمهور، نحاول أن نعرضها كما هي، ولذلك هذا يحتاج إلى حالة نفسية عالية جداً وإلى ضبط للأعصاب وعدم تجييش المشاعر، وبالتالي تضييع الخبر، فلذلك كنا.. كان.. كنا مصدراً للأخبار أيضاً وليس ناقلين فقط.

محمد كريشان: نعم، من ضمن الأرقام التي قدمها منظمة مراسلون بلا حدود حول معاناة الصحفيين في الأراضي المحتلة ذكرت 7 صحفيين جرحوا، 4 صحفيين موقوفين، خمسة عشر صحفياً جرى اعتقالهم، 60 صحفي تعرضوا بشكل أو بآخر إلى إطلاق نار، 20 صحفي تقريباً تعرضوا إلى التهديد، 20 صحفي حجزت جوازات سفرهم أو بطاقاتهم الصحفية أو معداتهم، وعشر وسائل إعلام عربية تعرضت لاحتلال مواقعها، وتم إبعاد صحفي، ونعرف أيضاً الصحفي الإيطالي المصور الذي قتل برصاص قناص، سيد عبد الحميد الطيب من تونس، اتفضل سيد عبد الحميد.

عبد الحميد الطيب: مساء الخير.

محمد كريشان: مساء الخير سيدي.

عبد الحميد الطيب: في البداية أريد أن ألاحظ نقطة نظام لقناة (الجزيرة) كيف هذا البرنامج.. هذا البرنامج الحي، هذا البرنامج الذي يعتبر منظر.. منظر صوت العرب، هذا البرنامج لماذا يقتصر على 50 دقيقة؟ يا أخي هذا شيء قليل، 50 دقيقة وكل الوقت كله إعادة.. إعادة.. إعادة، اتركوه على الأقل ساعة ونصف، 50 في 50 ويتخلله بعض الأخبار، هذه نقطة نظامية أتمنى أن تستجيبوا فيها.

محمد كريشان: O.K.

عبد الحميد الطيب: لأن هذا البرنامج أكثر برنامج يشاهد في القناة العربية، اللي هي (الجزيرة).

محمد كريشان: شكراً سيد عبد الحميد، إن شاء الله نأخذ بالاقتراح هذا، تفضل سؤال إلى جيفارا أو وليد سيد عبد الحميد.

عبد الحميد الطيب: إن شاء الله.

محمد كريشان: اتفضل.

عبد الحميد الطيب: أخي..

محمد كريشان: نعم.

عبد الحميد الطيب: أخي.. أخي محمد..

محمد كريشان: اتفضل سيدي.

عبد الحميد الطيب: بالنسبة لهذي الحرب في فلسطين أعتبرها حرب جبناء.. حرب جبناء يقودها جبناء ضد شعب أعزل، و.. وبودي أن أعرف لو كان حُذف من هذه الحرب الدبابات فقط والطائرات و.. والمجنزرات، وبقي الجنود هاكي كما هي، أريد أن أسأل وليد العمري وجيفارا وشيرين، كم من صهيوني يستطيعون أن يأكلوا.. أن يقتلوا لوحدهم؟ هذا سؤال ربما فيه نوع من الداعبة، لكن..

محمد كريشان: عفواً كم.. عفواً كم، أيوه.. اتفضل.

عبد الحميد بالطيب: لكن.. لكن أريد أن أقول لو كانت هذه الحرب متكافئة لما وصل الصهيونية لما وصلت إلى هذا.. إلى ما وصلوا إليه. هذه نقطة.

النقطة الثانية: بالنسبة لوليد العمري..

محمد كريشان: سيد عبد الحميد شكراً، نكتفي بالسؤال هذا ونوجهه لجيفارا البديري، ونرجو من.. من المتداخلين، يعني التركيز والتركيز خاصةً على الجوانب الصحفية، كيفية العمل؟ كيفية أخذ المعلومات؟ وهذه ما ركزت عليه الفاكسات، سنأخذ بعضها. اتفضلي جيفارا.

جيفارا البديري: محمد، هل يمكن أن تعيد السؤال، لا أستطيع السمع.. الاستماع بسبب صوت المجنزرات.

محمد كريشان: هو.. هو الحقيقة، يعني لم يكن سؤالاً بالمعنى الدقيق للكلمة، وبالتالي ربما نأخذ بعض مشاركات أخرى أو الأسئلة، مثلاً أحد السائلين في الإنترنت يقول: عرفنا مثلاً أن وليد يحمل جواز سفر إسرائيلي، ماذا تحمل جيفارا وشيرين؟ شيرين غير موجودة، بالنسبة لجيفارا على الأقل يعني، ولو أنه سؤال شخصي، ولكن مع ذلك طلب ألا نتجاهل السؤال، الدكتور نبيل شرف الدين وهو صحفي من مصر، اتفضلي جيفارا.

جيفارا البديري: محمد أنا آسفة، ولكن الدبابات تحت المكتب، لا أستطيع السماع، هل يمكن.. هل يمكن أن تعيد؟

محمد كريشان: على كل.. في انتظار أن.. أن تتجاوز قليلاً أصوات الدبابات.

جيفارا البديري: انتهى صوت الدبابات، أستطيع السماع الآن.

محمد كريشان: تسمعني الآن.. تسمعيني الآن؟

جيفارا البديري: نعم أسمعك.. نعم أسمعك.

محمد كريشان: السيد الدكتور نبيل شرف الدين، صحفي من مصر يسأل ماذا، ما هو الجواز الذي تحمله جيفارا وشيرين طالما عرفنا أن وليد يحمل جواز سفر إسرائيلي باعتباره من مواطني عام 48؟

جيفارا البديري: أنا وشيرين مواطنتان من مدينة القدس المحتلة، مدينة القدس المحتلة هي مدينة خاضعة للاحتلال لم تتحرر بعد، وبالتالي نحمل بطاقة هوية إسرائيلية مؤقتة تقول أننا مواطنون مؤقتون في دولة إسرائيل، ولكن جواز سفر نحمل أيضاً جواز سفر أردني، ولكنه أيضاً مؤقت وليس بالدائم، فبالتالي نحن دون هوية أو دون جواز سفر رسمي.

محمد كريشان: شكراً جيفارا، أتوجه بهذا السؤال، وردنا بالفاكس إلى وليد من فتحي شريف من تونس، يقول: بصراحة هل أدمعت عيناك بمشاهدة المجازر المرتكبة من قبل الكيان الصهيوني ضد إخواننا الفلسطينيين؟ وربما هذا يقودنا أيضاً لفاكس آخر وصلتنا.. وصلنا من أمل واصف عبد الحق تتحدث عن مخيم جنين باعتبارك زرته وليد، وهل هناك فكرة لإبقائه شاهداً حياً على جرائم الإسرائيليين والأميركيين الذين يدعمونهم حسب ما جاء في فاكس أمل واصف، اتفضل وليد.

وليد العمري: أبدأ بالسؤال الأخير من الأخت التي سألت حول ما إذا هناك مخطط لإبقاء مخيم جنين؟ فعلاً هناك مبادرة من (الثري) الفلسطيني عبد المحسن قطان، وهو شخصية معروفة لإبقائه كمتحف، أو قال بأنه يهم بوضع مشروع لتسويره وتحويله لمتحف للمناطق التي تم تدميرها ونسفها والمنازل التي نُسفت فوق ساكنيها، ولا أعرف ما إذا سيأخذ مداه هذا المشروع أم أن الأمور ستتغير، لكن هذه مبادرة أعتقد أنها تستحق أن ينظر إليها بجدية لما رأيناه في هذا المخيم. بالنسبة لما نراه وما نشاهده في الأراضي الفلسطينية، وما رأيته أنا في مخيم جنين، وكنت من أوائل الصحفيين وربما أولهم الذين تسللوا ودخلوا إلى هذا المخيم، نحن بطبيعة الحال من بني البشر أولاً وأخيراً ونتأثر بما نشاهد، ونتأثر بالأمهات وبالأطفال الذين يفقدون أعزائهم والآباء عندما ترى رجلاً كبيراً أيضاً يبكي على فلذة كبده أو على زوجته أو على ابنه الذي قتل، فرأينا بالفعل مناظر نتأثر كثيراً، لكن قدر الإمكان نحاول أن نُحيِّد مشاعرنا قدر ما نستطيع، والموقف ليس سهلاً علينا بتاتاً.

محمد كريشان: نعم، سؤال من عبد العزيز سالم من الكويت معنا على الهاتف، اتفضل سيد عبد العزيز.

عبد العزيز سالم: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

عبد العزيز سالم: يا أستاذ محمد أريدك تحط يعني برنامج باكر عن التسلح العربي وينه، وين؟ يعني إحنا العرب ما في ولا دولة عربية تصنع أسلحة يعني هذا أهم شيء، يعني مصر أكبر دولة عربية ما تعرف تصنع لا دبابة ولا طيارة حربية، ما شفنا أي شيء حتى رشاش، ما فيه صناعة. كل الدول العربية تعتمد على أميركا (أيش لونها) الدول هذه تحارب أميركا أو إسرائيل الدولة الصغيرة هذه، عشان تيجي تحارب، يعني.. يعني لازم تكون عندنا صناعة عسكرية. لازم تحط البرنامج هذا.

محمد كريشان: نعم.. نعم، ما هو سؤالك سيد عبد العزيز سواءً لجيفارا أو.. أو وليد؟

عبد العزيز سالم: أنا أحب.. أحب (......) بس يعني أنا أتمنى من مصر، يعني بودنا نشوف دبابة مصرية أو طيارة حربية مصرية، يعني ودنا نشوف ما يصير يعني مصر أكبر دولة عربية وبتعتمد على أميركا بالأسلحة، ولازم تعتمد على نفسها، يعني إحنا يعني مصر عشان هي أكبر دولة عربية لازم تعتمد، لا تعتمد على أميركا ولا على أي دولة أجنبية.. ولا على أي دولة أجنبية تعتمد على نفسها بالصناعة العسكرية، ما في دبابة مصرية، ما في طيارة مصرية بتجوف.. بتشوف (......) عندي سؤال.

محمد كريشان: لكن سيد عبد العزيز، يعني في سيد عبد العزيز في انتظار السيارة والدبابة، معنا الآن وليد العمري، وجيفارا للأسف انقطع عنها الصوت ربما نعود إليها بعد قليل، هل لديك سؤال إلى وليد أم أمر إلى استعراض بعض الأسئلة الأخرى في الفاكس، اتفضل سيد عبد العزيز.

عبد العزيز سالم: بأقول حاجة للأخ وليد، يعني شارون يعرف الشعب الإسرائيلي، شو ينظر الشعب الإسرائيلي لوليد العمري؟ ما يعني صار الاعتداء؟ يعني شون يشوفوا؟ يعني.. يعني محرض؟ يشوفونا كمحرض، يعني شو يعني الإسرائيليين يشوفونا، وبس.

محمد كريشان: نعم، اتفضل وليد.

وليد العمري: والله في الفترة الأخيرة المعركة في هذا البلد انحسمت عربي إسرائيلي أو عربي يهودي، ولذلك هم يعتبرون أن قناة (الجزيرة) ونحن هم يتهمونا بالتحريض لكنهم لا يمتلكون أي نوع من الأدلة على ذلك، وأعتقد أن أكثر ما أغضب الإسرائيليين في.. الرسميين في الفترة الأخيرة هو ما نقلناه أو كشفناه حول مخيم جنين، تلك الشاحنة البارد التي تنقل الجثث، وأيضاً شهادات العيان حول ما جرى، والصور التي استطعنا إخراجها بسرعة حول ما تعرض له هذا المخيم، على كل حال نحن نواصل مهنتنا ونقوم بواجبنا بغض النظر عما يعتقده هذا وذاك. كثيراً ما نقوم بنقل أخبار لا تعجب ليس شرطاً أن تعجب الجميع وإلا نكون نعمل بالمراءاة، ونحن ما نحاول أن نفعل أن ننقل الحقائق سننقل الحقائق سواءً أغضبت الناس، أغضبت هذه الحكومة أو (أردت) غيرها، لأن واجبنا كصحفيين وكمهنيين وأيضاً تجاه المنطقة التي نعيش فيها أن ننقل الحقائق. وسنواصل نقل الحقائق بغض النظر عما يقال من.. سواءً من إسرائيل أو من غيرها.

محمد كريشان: نعم، وليد سؤال من مصطفى سنبل وهو طبيب، مشاركة عدد 75 للأسف اليوم لا نستطيع لسبب فني أن نعرض السؤال على الشاشة، لذا أعذرونا وأعطوا ثقة في، يعني أرجو أن لا أخيب ظنكم، مشاركة رقم 75 من مصطفى سنبل يسأل وليد كم عدد الساعات التي تنامها وليد؟ لأن كنا نراك باستمرار على شاشة (الجزيرة).

وليد العمري: في الحقيقة نحن خلال فترة الاحتلال الأخير التي بدأت منذ شهر، في الحقيقة أنا شخصياً كنت أنام تقريباً كل يومين نحو من ثلاث إلى أربع ساعات لا أكثر، وفي بعض الأحيان كنت أواصل نحو 40 ساعة دون نوم، وليس أنا وحدي وإنما أيضاً زملائي، كنا نحاول أن نتداور على مسألة النوم، وإحنا كنا نضطر أن نبقى في المكتب في بعض الأحيان أربعة أيام متتالية دون أن يستطيع أحد منا الخروج، لأن مكتبنا يقع في منطقة إلى حد ما حساسة، كانت الدبابات والآليات المدرعة غالباً ما تكون عند المدخل، والمنطقة في حالة حظر للتجوال، فكنا نتواجد مثلما ذكرت وأذكر ليس في قضية النوم، ولكن أيضاً في قضية الطعام أننا اضطررنا في.. في أحد الأيام أن نكتفي نحو تسعة أشخاص بعلبة تونة واحدة، ومضى علينا ثلاثة أيام كان قد انقطع فيها الماء وانقطع تقريباً، شح فيها الطعام أو نفذ نهائياً، ولكن دعني في هذه المناسبة أيضاً أن أشكر بعض الجيران لمكتبنا الذين كانوا ينتظرون حتى تبتعد الدبابات من مدخل المبنى الذي نحن فيه، ففوجئنا بأحد الجيران يحمل جالونات من المياه ويدخلها لنا، وبسيدةٍ تحمل بعض الطعام والخبز، وفي يومٍ تالي أحضرت لنا سيدة أيضاً حتى طبخة كاملة. مثل هذه المواقف النبيلة من.. من جيران المكتب أنا لا أستطيع إلا أن أشكرهم عليها، وكانت هناك جارة في منزلها أيضاً كانت الأخوات العاملات معنا يتسللن إليها إما للاستحمام أو لبعض الراحة، لأن الموقف لم يكن سهلاً، نحن كنا نقضي طيلة الوقت في.. في المبنى نحاول أن نتسلل من حين إلى آخر إلى الخارج، أنا تسللت ثلاث مرات خلال منع التجول لمعرفة ما يجري وتصوير المواطنين في منازلهم المحاصرة وتحت حظر التجوال، وهذا كان فيه الكثير من الخطر، وأيضاً الزميلة شيرين مع المصورين الذين أنا أُكنُّ لهم احتراماً كبيراً سواءً من هم معنا هنا في رام الله، أو الزميل مجدي بنوره وفي بيت لحم، وأيضاً الزملاء في غزة كان الكل يقوم بواجبه رغم أنهم غالباً ما يكونوا منهكين ورغم الخطر الذي تعرض لها.. تعرضنا له في الاجتياح الأول، تعرضنا أيضاً لإطلاق نار على المكتب الذي نتواجد فيه.

محمد كريشان: نعم، وصلتنا وليد وجيفارا دعوة خاصة وجهتها مجلس اتحاد الطلبة بجامعة النجاح الوطنية.. جامعة النجاح الوطنية في نابلس يتشرف مجلس اتحاد الطلبة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس بدعوتكم لحضور حفل تكريم الصحفيين المنوي إقامته في حرم الجامعة في الفترة القريبة المقبلة تحت عنوان فوارس الكلمة والصورة وهنا من جامعة النجاح في نابلس، وعلى ذكر نابلس بعض الفاكسات وصلتنا وليد وجيفارا تعتبر بأننا ربما كنا إلى حد ما مقصرين في تغطية نابلس ربما نعود إلى هذه النقطة نأخذ رأيكم.

سؤال إلى جيفارا من أبو جهاد من السعودية يقول جيفارا ما سبب الكسور في زجاج السيارة التي كنتي تمتطينها في أحد التقارير، أبو جهاد من السعودية، تفضلي جيفارا.

جيفارا البديري: يعني لا أذكر أنني ركبت سيارة بها كسور ولكن يعني أعتقد إن أي صحفي هو معرض لإطلاق النار عليه من كل الاتجاهات نحن في بيت لحم لا نستطيع ركوب السيارات إلا ما ندر لا نتحرك إلا بمسافة تقل عن كيلو متر واحد، زملاؤنا في رام الله، في كل المناطق الفلسطينية أينما كان الحدث خلال هذا الشهر بالتحديد يعني لم يكن هناك إلا رصاص من كل في معظم الأحيان من معظم الاتجاهات، ولكن لا أذكر إنني ركبت سيارة ضرب زجاجها، ولكن أذكر إنني في بداية الاجتياح لمدينة بيت لحم يعني هناك قصة إنسانية تعكس ماذا يتعرض له الصحفي، بسبب الإنهاك والتعب وقلة النوم وقلة الطعام حاولنا الاتصال بطبيب للوصول إلى المستشفى لكنه لم يصل، فطلب مني زملائي أن يصطحبوني إلى المستشفى ما همنا أن نخرج من.. من الفندق الذي نجلس فيه والسيارة كتبت عليها كلمة T.V كبيرة، كنا نحمل علم أبيض ونحمل.. هذا ما نستخدمه طوال الوقت فلم نجد إلا جنود الاحتلال يطلقون النار من كل الاتجاهات وبالتالي أصبحنا لم نعد مرضى بل أصبحنا يقظين متيقظين نعاود عملنا مجدداً.

محمد كريشان: نعم، في انتظار أن نأخذ فاصل قصير، وصلنا فاكس من راديو وتليفزيون أمواج في رام الله فلسطين يقول: بأنه من أهم المحطات العالمية المحلية الخاصة في فلسطين وأنشئ بعد قيام السلطة الوطنية، ويغطي كامل مساحة فلسطين التاريخية، هذه الآن المحطة متوقفة توقف كامل وقصرياً بسبب احتلالها منذ الاجتياح الصهيوني بتاريخ 29/3 وحتى هذه اللحظة، ويتحدثون عن حملة التخريب التي تعرضوا لها بسبب كون أن راديو أمواج قدم موجاته وكل إمكانياته لصوت فلسطين بعد تعرضه للقصف والتدمير، هذا الفاكس وصلنا من جلاديس منصور وهو المدير التنفيذي، ووصلنا أيضاً بيان من حركة المسار الوطني الإسلامي في فلسطين المقر العام في غزة فيه 4 نقاط نذكر من بينها بالخصوص دعوة وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها والجمعيات واتحادات الصحافة إلى مساندة الصحفيين الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم ومساندتهم أمام الهجمة الإسرائيلية الشرسة.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: معنا خالد الشيخ من السعودية، ونرجو من السيد خالد ومن كل المشاهدين أن يكونوا مختصرين ويوجهوا سؤالاً واحداً لوليد أو جيفارا تفضل سيد خالد.

خالد الشيخ: مساء الخير يا أخ محمد.

محمد كريشان: مساء الفل سيدي.

خالد الشيخ: نشكر قناة (الجزيرة) ونشكر أخلاقك والعاملين في قناة (الجزيرة).

محمد كريشان: العفو، سيدي أهلاً.

خالد الشيخ: أوجه سؤال سريع بدون إطالة للأخ وليد العمري إذا سمحت.

محمد كريشان: اتفضل.

خالد الشيخ: بنشوف الصحفيين الإسرائيليين لما بيروحوا القاهرة مع الرئيس مبارك ولما بيقابلوا أي رئيس عربي، بيتمتعوا بحصانة عالية جداً خلال اللقاءات ديه، هل فيه أي تنسيق بالنسبة لأي حصانة أو ضمان لوليد أو جيفارا أو غيرهم؟

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك يا سيد خالد، وليد تفضل.

وليد العمري: العملية الجارية ربما نحن نواجه وضعاً مختلفاً عن كل الصحفيين في العالم، نحن كنا تحت سلطتين في مجتمعين مختلفين متنازعين، ولذلك مسألة الحصانة كان هناك في إسرائيل هناك مكتب الصحافة الحكومة الذي يزودنا ببطاقات الصحافة الرسمية والتي أوقفها للصحفيين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، هذه البطاقة كان من المفترض أن تكون حماية لكنها في الشهر الأخير لم تعد تنفع مثلما كانت في المرحلة.. المرحلة الأولى، التعامل طبعاً ليس بنفس المستوى الذي يتم فيه التعامل مع الصحفيين الإسرائيليين الذين يرافقون رؤساء الحكومات في زياراتهم ووضعنا إلى حد ما مختلف ولكن نستطيع القول أن هناك بعض الحصانة والحماية في حال التعرض لبعض المشكلات فهناك في بعض الأحيان يكون تدخل لكن الفترة الأخيرة الأمور انقلبت وتغيرت كثيراً.

محمد كريشان: نعم، قبل أن نأخذ مزيد من المكالمات سؤال لجيفارا، في نفس الاتجاه من الدكتور شكري اليزيد من ألمانيا وعبد الواحد المولوي من الإمارات، الاثنين يسألان عن معنويات الشعب الفلسطيني من خلال ممارستكم للمهنة واحتكاككم بالناس، كيف تقيمون معنويات الشعب الفلسطيني وهل يمكن أن يعود بعد كل هذه الأحداث لنفس القوة والبسالة السابقة، جيفارا تفضلي.

جيفارا البديري: يعني بالتأكيد معنويات الناس لن نقول أنها مرتفعة جداً، يعني حجم المعاناة والمآسي والخراب والدمار الذي حل في الأراضي الفلسطينية ليس بالسهل وليس بالبسيط، ولكن يعني ما نستغرب أنه خلال تجوالنا في الشوارع في كافة المناطق التي نقوم بتغطيتها، يعني نجد أن هناك قوة وعزيمة على المواصلة مهما كانت الظروف، ودائماً نسمع كلمة واحدة إننا جربنا احتلال في السابق وجربنا كيف يتم القتل والاعتقال والتدمير وبالتالي نحن نريد أن نواصل، لا نملك إلا أن نواصل وبالتالي هذا ما نشاهده في الشوارع، ولكن أيضاً ما نشاهد في الشوارع هو أن الصحفي الفلسطيني اليوم والصحفي العربي أصبح اليوم يعني نحن مكاتبنا تحولت.. يعني تتحول في كثير من الأحيان إلى لا نقول إلى مستشفى بل إلى غرفة عمليات، المواطنون يتصلون من كل الأماكن يريدون فقط أن يعلمونا بما يحدث، نشعر أحياناً أنهم ليسوا فقط يعلموننا ما يحدث ولكن لغضب داخل موجود يريدون أن يعلموه للعالم جميعاً وبالتالي يجدون في المراسل والمصور وفي.. وفي الصحفي أنه الشخص والوسيلة التي يمكن أن يرسل بها ما يريد، وبالتالي يعني يريد أن يتحدث عن حجم المعاناة التي نعيشها وهل وجود.. هل هناك حصانة أم لا، لكن أيضاً يعني عندما يستطيع الصحفي أن.. الصحفي الإسرائيلي على سبيل المثال في هذه الأيام يستطيع أن يصل.. يعني نحن في.. في بيت لحم منذ أكثر من 32 يوماً لم نستطع الوصول إلى كنيسة المهد بينما الصحفيين الإسرائيليين خاصة التابعين للجيش الإسرائيلي وصلوا إلى تلك المنطقة، وبالتالي يعني هنا أيضاً نوع من التمييز الذي نراه على الأرض.

محمد كريشان: نعم، سيد عبد السلام أبو محمد من السعودية تفضل سيد عبد السلام.

عبد السلام أبو محمد: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدي.

عبد السلام أبو محمد: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله إلي سؤالي الحقيقة.

محمد كريشان: تفضل.

عبد السلام أبو محمد: السؤال الأول: الأخوة الصحفيين سواء وليد أو جيفارا وجميع الأخوة الصحفيين (بالجزيرة) هناك، غزة تتعرض لحصار اقتصادي شديد جداً، الغريب يعني إنه إحنا ما بنسمع عن الحصار هذا، لأنه هذا الحصار بعدين مؤهل لهجوم، يحاربون الآن حرب نفسية من ناحية ومن ناحية أخرى حصار اقتصادي خانق.

محمد كريشان: يعني سؤالك سيد سعد.. هو سؤالك هو عن غزة.

عبد السلام أبو محمد: نعم.

محمد كريشان: نسمع الإجابة من وليد تفضل وليد.

عبد السلام أبو محمد: ألو..

محمد كريشان: سيد سعد القاعدة أن تسأل سؤال واحد.. اتفضل إذا عندك..

عبد السلام أبو محمد: السؤال الآخر الحقيقة للصحفيين العرب.

محمد كريشان: نعم سيدي.

عبد السلام أبو محمد: إنه هو ما هو دورهم أيضاً، يعني الإخوة الصحفيين في الداخل، يقومون بواجبهم على أتم وجه يعني فهذا الذي نراه على قناة (الجزيرة) ولكن أنا سؤالي أيضاً للإخوة الصحفيين الذين يوجهون بالأسئلة ما دورهم في توعية الشعب وتوعية الشارع العربي بخصوص القضية الفلسطينية.

محمد كريشان: شكراً.. شكراً لك سيد عبد السلام وليد تفضل، السؤال كان عن أوضاعك..

وليد العمري: أبدأ بالسؤال الذي يختص بغزة، ليست غزة فقط تحت الحصار الاقتصادي، هي كافة الأراضي الفلسطينية تحت هذا الحصار منذ بداية هذه الانتفاضة، صحيح أن غزة مغلقة بشكل محكم أكثر بكثير مما عليه الحال في الضفة الغربية، لكن أحداث الشهر الأخير تتركز بشكل خاص في الضفة الغربية حيث شطبت إسرائيل كافة مناطق السلطة الفلسطينية واحتلتها وأعادت الأمور لما كانت عليه في عام 95 تقريباً، عندما كان هناك فقط خطوة واحدة من أوسلو وهي غزة أريحا أولاً، فأحداث الضفة الغربية والاحتلالات والحرب التي شنتها إسرائيل وما تزال كانت أقوى بكثير من مسألة الحصار، لأن الحصار عملية متواصلة ولم يطرأ عليه جديد بالنسبة لغزة، صحيح الأوضاع صعبة للغاية هناك وتستحق التغطية ولكن أنا لا أعتقد أن الزميل سيف الدين شاهين يقصر في هذا المجال، فهو الآخر يحاول أن يتابع الأوضاع في قطاع غزة ونحن نحاول أن نغطي التغطية اللازمة والكافية ربما بشكل ينقل الحقيقة عما يجري في الأراضي الفلسطينية للعالم بأسره..

محمد كريشان: نعم، نأخذ جيفارا سؤالين بطريقة سريعة، مشاركة رقم 97 من فتحي سالم أحمد بالإنترنت يقول من خلال تواجدكم في ساحة المعركة هل تصل المساعدات إلى الأخوة في فلسطين؟ ولماذا نسمع فقط بوصول المساعدات الأوربية دون العربية، باختصار جيفارا ثم أعطيك السؤال الذي يليه.

جيفارا البديري: يعني لا أعتقد أن ذلك مش صحيح، يعني هناك عدة مساعدات عربية تم إدخالها إلى عدة مناطق، أي نعم هي ليست بالكافية وليست بالكثيرة ولكن يعني ما.. من خلال تغطيتنا للأحداث نرى أن هناك مساعدات تصل لكنها بالطبع ليست إلا مساعدات غذائية وطبية لحتى هذه اللحظة، ولكن أيضاً هناك مساعدات أوروبية ولكن أريد أن أذكر هنا شيء حول مخيم جنين يعني هناك عدة اتصالات تلقيناها من كل المخيمات الفلسطينية أن اللاجئون قرروا عدم تلقي أي مساعدات أميركية كما حدث في مخيم جنين، وبالتالي يعني كانوا يريدون حتى قبل البرنامج لأن أوصل هذه الرسالة أن المخيمات الفلسطينية نرفض الحصول على أية مساعدات أميركية.

محمد كريشان: نعم جيفارا سؤال من فتحي سالم وسؤال من سعد بن علي، الاثنان يتساءلان عن يعني هل أو بالأحرى.. عفواً سؤال من سعد وسؤال من عمر ميرغني حول حادثة حصلت لكي ولا يمكن أن تنسيها، يعني حادثة ظلت راسخة في ذهنك خلال التغطية؟

جيفارا البديري: يعني لا.. يعني من كثرة الأحداث لا أستطيع التذكر، ولكن الحادثة التي لن تُمحى من ذاكرتي ثلاثة أطفال ووالدتهم وأيضاً طفل آخر.. طفلة وابن عمها، خمسة أطفال في عملية اغتيال تمت في مدينة رام الله، رأينا أشلاء مقطعة على الأرض، في خضم العمل لم يكن.. يعني كان أمامي فقط أن أنشر ما يحدث وأن تكون رسالتي حول.. حول هذا الحدث بالتحديد ونشر.. بالتحديد- الصور، لكن عندما رأيت الأب، عندما دخل إلى مكتب (الجزيرة) لم أتمالك نفسي على الإطلاق، انهرت من البكاء، وكانت هذه أول مرة أن أنهار من البكاء ليس لشيء ولكنني.. يعني لأنني شعرت كإنسان في تلك اللحظة، ولكن ما حدث في اليوم التالي هو ما كان أسوأ، أنا.. أنني ذهبت لتغطية يوم دقيقة حداد في المدارس الفلسطينية، توجهت إلى إحدى المدارس واكتشفت أن هذه المدرسة كانت تدرس بها ثلاثة فتيات ممن استشهدن في اليوم السابق، مديرة المدرسة طلبت مني بشكل مباشر مغادرة المدرسة، لأنني كنت منهارة ولأنني سبب الانهيار لأكثر من ثلاثمائة طالبة، منظر لن.. لن أستطيع أن أنساه، أن أرى كيف فتيات ينظرن إلى كرسي الدراسة ويقلن أننا من حقنا أن نعيش، نحن أطفال من حقنا أن نقول الحقيقة، وبالتالي يعني لا يمكن أن أنسى هذا المنظر، لأنني أنا أيضاً كنت طالبة وعشت تحت الاحتلال في ظل الانتفاضة الأولى، صور تتكرر باستمرار يعني، هذا بالتحديد الحادث الذي أشعر الآن أمامي أو ما أتذكره.

محمد كريشان: نعم، نأخذ سيد سعد محمد من السعودية اتفضل سيد سعد.

سعد محمد: مساء الخير أخ محمد.

محمد كريشان: مساء الخير سيدي.

سعد محمد: باختصار عندي سؤال لوليد العمري وشكر للأخت جيفارا، أولاً بأشكر الأخت جيفارا على..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني.. يعني وليد سؤال بدون شكر، وجيفارا.. وجيفارا شكر بدون سؤال؟

سعد محمد: لا.. لا، بس.. بس إنه يعني مالي سؤال لجيفارا، لذلك أقول بأشكرها جيفارا مع احترامي للمراسلات جميعاً..

محمد كريشان: اتفضل سيد سعد.

سعد محمد: تلقى التقرير وإن كن يعني على صهوة دبابة، يعني تعيشن الوضع والموقف.

محمد كريشان: نعم.. نعم..

سعد محمد: بينما بعض المراسلات –مع الشكر لهم طبعاً- يعني ما فيه يسوين أشياء ما كان لها لزوم يعني، ما علمهم مع.. مو متوافق مع الحدث.

محمد كريشان: نعم، ما هو سؤالك للسيد سيد سعد لوليد؟

سعد محمد: لوليد نعم.

محمد كريشان: نعم.. اتفضل.

سعد محمد: في إحدى الحلقات اللي قام بها حافظ الميرازي (...) أحد الإخوة الفلسطينيين بأنه وليد العمري متهم –مع احترامي لوليد ولمجهوده- يعني هذا بس بيوضح الأخ وليد عن ما جرى لفلسطين يعني إنه متهم بالعمالة لفلسطين.. لإسرائيل، إنه كل بعد مقابلة مع أحد كوادر حماس أو الجهاد يتم اغتياله مباشرة.

محمد كريشان: يعني بعد كل مقابلة يعملها وليد مع كوادر حماس يتم اغتيالهم؟

سعد محمد: أي.. أي نعم، أي نعم. يعني إنه هذا..

محمد كريشان: يعني مثلاً هل يمكن تعطينا أمثلة؟

سعد محمد: أنا ما.. أنا لا يعني أتهم وليد، هذا السؤال اللي طرحه أحد..

محمد كريشان: لأنه إذا.. إذا كل شخص يتصل به وليد يتم اغتياله، معناها كان نص الشعب الفلسطيني تم اغتياله يعني لأنه..

سعد محمد: لا.. لا.. لأ أنا بأقول لك عن..

محمد كريشان: لأنه ما شاء الله من أربع سنوات.. من خمس سنوات وأكثر يعمل في تقارير يعني..

سعد محمد: أنا بأقول كوادر حماس وكوادر الجهاد وكوادر المنظمات الفلسطينية..

محمد كريشان: OK.. يعني..

سعد محمد: يعني الأخ وليد، أنا أعرف وليد وأشكره على مجهوده، يعني أبغي وليد يبرر ساحته، لأنه كان هاذاك سؤال.. ومباشرة، يعني..

محمد كريشان: يعني هذا قاله أحد المشاهدين مع حافظ الميرازي؟

سعد محمد: نعم.. أبغي وليد يعني وجهة نظر هو ويبرر موقفه..

محمد كريشان: معقول.. معقول جداً.. معقول جداً أتفضل يا وليد،

وليد العمري: يعني لا يسع المرء إلا أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، يا أخوة إن كان في هذا الوطن العربي يسمع العجب العجاب، أنا كنت أول صحفي أجري مقابلة مع الشيخ أحمد ياسين عندما أخلي سبيله في حينه وهو حي على قيد الحياة ونتمنى له العمر المديد والتقيت مع الدكتور محمود الزهار والتقيت مع الجميع، اعطني مثالاً واحداً عن مسؤولاً أو نشيطاً في حماس أو الجهاد الإسلامي حصل له ذلك؟ إسرائيل لا تحتاج لمجهود وليد العمري حتى تغتال وتقتل، واغتالت الكثيرين سواء من حماس والجهاد الإسلامي أو من كافة القيادات الفلسطينية، والاتهامات.. عندما تصدر مثل هذه الاتهامات هي لا تصدر إلا من مرضى النفوس الذين بحاجة إلى أطباء نفسيين ولا أكتفي بهذه الإجابة والاتهامات مردودة إلى أصحابها، ولكن دعنا نعود إلى الأمور الأكثر جدية محمد، لأنا لسنا بحاجة لمثل هؤلاء المرضى النفوس الذين ليس لديهم سوى توزيع الاتهامات وهم قاصرين حتى عن القيام بواجبهم تجاه زوجاتهم وبيوتهم، أنا أعود لمسألة المساعدات صحيح..

محمد كريشان: على كل هو سؤال يعني هو سيد سعد يعني اكتفى.. اكتفى بنقل ما قيل في برنامج وكان يريد رأيك وشكراً على هذا التوضيح. سيد غسان صالحة بالإمارات اتفضل سيد غسان.

غسان صالحة: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

غسان صالحة: بأحب أوجه بس تحية كبيرة للسيد وليد، جيفارا، وبأقول لجيفارا صدقيني يمكن كنا عم نحاول نحنا أحياناً إنه نحكي شيء بس حتى يمكن نرفع معنويات الشعب الفلسطيني، بس لما بنسمعك أنت وعم تحكي.. بس تقولي من رام الله المحتلة، هاي إرادة التحدي بعيونك نشوفه وإرادة الصمود اللي بعيونك نشوفه بتسكتنا كليتنا، ما بأتصور إنه بعد فيه.. مواطن عربي بس يشوفك خاصة أنت وعم تحكي وعم تتعرضي للموت وعم تتعرضي لكل شيء وعم يتعرض لها الشعب الفلسطيني إلا كانوا بيحسوا بالفخر وبيقبلوا إنه بس يشوف حتى البنات بشعبنا شو ممكن يعملوا، البنات اللي قدموا واستشهدوا، والبنات اللي لحد الآن عم يعطوا أحلى قدوة، يمكن لكل رجالنا بالوطن العربي اللي بيتمنى بس فعلاً يتمثلوا فيكم أنتم، تحية وألف تحية لإلك أنت يا جيفارا خاصة، ولكل الشعب الفلسطيني، شكراً.

محمد كريشان: شكراً لك سيد غسان، جيفارا ما تعليقك، وهنا سؤال من وائل عصام من قطر، سؤال.. سؤال طريف يسأل عن سر هذه التسمية، جيفارا هل هو تيمناً بذكرى المناضل الشيوعي (جيفارا)؟ يعني على كل يعني فرصة إنه توضحي الأمور يعني إذا كان الاسم يحتاج للتوضيح أصلاً يعني؟

جيفارا البديري: أول شيء يعني إلى الزميل الذي اتصل يعني كلمات لا أستحقها، صدقيني لا أستحقها، يعني وليد وشيرين أصبح لهم في هذه المهنة سنوات طويلة، يعني كل الصحفيين أصبح لهم سنوات طويلة، أنا لي في هذا المجال فقط ثلاث سنوات منذ تخرجي من جامعة اليرموك وبالتالي يعني يمكن أنني حماسية قليلاً، أحياناً يُنظر إلى أن ذلك شيء سلبي، ولكنني كثير من الأحيان أشعر أنني المكان الوحيد الذي أستطيع فيه أن أعبر عما أشعر به وما يدور من أحداث وفقط عبر الميكرفون والقلم، فأشكرك جزيلاً وأقول لك أنا لا أستحق ذلك وأن بنات فلسطين كلهم يعني بحاجة إلى دعم.

حول اسم جيفارا يعني هو ليس تيمناً بالثائر الشيوعي، ولكنه تيمناً بالثائر العالمي (أرنستو تشي جيفارا) والدي أسماني هذا الاسم لا أعرف لماذا، ولكن ما أستطيع أن استشفه منه في معظم الأحيان أن (تشي جيفارا) هو رمز الحرية والتحرر لو كان جيفارا أراد أن يكون زعيماً لكان.. كان يمكن أن يصبح وزير وبالتالي كان يمكن أن يصبح رئيس دولة، ولكنه اختار الجبل ليقول للعالم كله أن الحرية أن تكون بأن تتحرر من كل القيود ولا أن تتمسك بكرسي يقيدك، فبالتالي يعني لن أقول أن ذلك رسالة إلى أحد ولكن أشعر أن هذا الاسم هو مسؤولية، أولاً وأخيراً هو مسؤولية حقيقة كبيرة جداً، أتمنى أن أكون على قدر هذه المسؤولية.

محمد كريشان: حسين مسعودي. اتفضل سيد حسين.

حسين مسعودي: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

حسين مسعودي: كيف حالك يا أخ محمد؟

محمد كريشان: تمام الحمد لله.

حسين مسعودي: بالله معايا سؤال للأخ وليد..

محمد كريشان: نعم، اتفضل.

حسين مسعودي: السلام عليكم..

محمد كريشان: اتفضل سؤالك لوليد.. اتفضل.

حسين مسعودي: وليد أبغي أسألك: هل من خطوط حمراء بالنسبة للانتقال إلينا؟ سواء بالصورة أو بالخط؟

محمد كريشان: وللأسف أنت تتحدث من تليفون نقال، ولذا الصوت متقطع، ما فهمته وأعيد السؤال لوليد: يعني إن كانت هناك خطوط حمراء في..

حسين مسعودي: من.. من (الجزيرة) نفسها من قناة الجزيرة.

محمد كريشان: آه من الجزيرة، هل هناك خطوط حمراء وليد تقريرك من الجزيرة؟ اتفضل.

وليد العمري: الخطوط الحمراء هي الحفاظ على أخلاقية المهنة، ونقل ما هو حقيقي حول ما يجري وغير ذلك لا نعرف أي خطوط حمراء أخرى، هو الحفاظ على مستوى مهني راقي ونقل الحقائق، هذا هو المطلوب منا وهذا ما نحاول أن نقوم به على نحو يكون بمستوى راقي ومقبول، سواء عند الجزيرة أو عند المشاهد.

محمد كريشان: نعم، سؤال وليد تردد في عدد من الفاكسات لا بأس بها، باعتبارك فلسطيني من 48 وبالتالي لديك جواز سفر إسرائيلي، هل هناك امتعاض إسرائيلي من كل هذه التقارير التي ترسلها والتي واضح فيها يعني نبرة الوطنية الفلسطينية والغيرة على أبناء شعبك بطبيعة الحال؟

وليد العمري: أنا من ضمن مليون عربي فلسطيني هم بالأساس من الفلسطينيين الذين ظلوا ضمن أراضي عام 48 وهؤلاء حالياً يقومون بعملية مد ودعم قوية جداً للأراضي الفلسطينية من خلال حملة إغاثة تقوم بها لجنة الإغاثة الإنسانية التي تؤطر كافة القوى والهيئات الموجودة هناك وتقدم العون وهناك حملة قوية جداً. بالنسبة لي شخصياً فعلاً هناك حملة تحريض واسعة وهذه الحملة عليَّ شخصياً وعلى (الجزيرة) وهي واضحة أيضاً من خلال وسائل الإعلام وبعض الصحفيين الإسرائيليين وأيضاً من خلال بعض الجهات الرسمية الحملة.. هناك حملة بالفعل، ولكن حتى الآن مثل ما سبق وقلت هم لا يستطيعوا أن يشيروا لا إلى معلومة كاذبة نقلتها ولا إلى عملية تحريض قمت بها، ولذلك أنا أقول لأن الحملة هي فقط من باب محاولة لأن.. لأننا إلى حد ما بالفعل تمكننا من نقل الصورة التي ربما حاولت الجهات الرسمية إخفاءها.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك وليد العمري، كما نشكر أيضاً جيفارا البديري كانت معنا من بيت لحم، نشكر أيضاً شيرين أبو عاقلة التي لم تتمكن من أن تكون معنا، كذلك مراسلنا في غزة سيف الدين شاهين، كذلك مثل ما قال وليد كل الطاقم الفني، نعتذر لكل الذين لم نتمكن من إلقاء أسئلتهم أو أخذ مكالماتهم.

حلقة الغد نخصصها لذكرى يوم العمال 1 مايو وسنخصصها لدور العمال في فلسطين ودور نقابات العمال في البلاد العربية في دعم نضال إخوانهم ورفاقهم في الأراضي الفلسطينية، إذن حوارنا غداً النقابات والنضال الفلسطيني.

إلى اللقاء يوم غدٍ إن شاء الله.