مقدم الحلقة: فيصل القاسم
ضيوف الحلقة: -: --
تاريخ الحلقة: 28/04/2002




فيصل القاسم

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، منذ أن أنطلق برنامج (تحت الحصار) قبل حوالي شهر والمشاهدون يصبون جام غضبهم على الحكام والحكومات العربية، تعالوا اليوم نكون ديمقراطيين وننتقد أنفسنا نحن عامة الشعب، ألا يقع أو يقع الكثير من مشاكلنا ومصائبنا على عاتقنا نحن الشارع العربي، لأننا شاطرون فقط بالجعجعة، لكن دون طحين؟ ألا يقولون: "إن الله لا يسمع من ساكت"، "اسعى يا عبدي كي أسعى معك"، "ما ضاع حق وراءه مطالب"، "كما تكونون يولى عليكم"، "هيك شعب بده هيك حكام"، "طنجره ولاقت غطاها"، "هيك مضبطة بدها هيك ختم"، ألم يقل الشابي:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

فلابد أن يستجيب القدر؟

أين الشعب العربي من كل هذا؟ فالحقوق لا تُمنح، بل تنتزع كما يرى البعض، وكل شيء يمنح يمنع، إذاً المطلوب نهضة شعبية على كافة الصعد كما يرتأي علماء السياسة والاجتماع.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وفاكس آخر: 4865260، وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

نبدأ بالمشاركات عبد الرحيم الواكدي – اليمن. تفضل يا سيدي.

عبد الرحيم الواكدي: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

عبد الرحيم الواكدي: شكراً جزيلاً لقناة (الجزيرة) ولما تقوم به من واجب نحو هذه القضية.

يا أخ فيصل أنا عندي مداخلة فيها مقترح أرجو من الإخوة في قناة (الجزيرة) أن يحاولوا تفعيل هذا المقترح عسى أن يكون في ذلك انتقال من مرحلة الكلام إلى مرحلة.. إلى مرحلة العمل.

د. فيصل القاسم: حلو.

عبد الرحيم الواكدي: هذا المقترح نحن نعلم أن الأشياء التي حاصلة الآن إزاء هذه القضية يتمحور في اتجاهين، الاتجاه الأول: وهو ما يقوم به الحكام، وهو عقد مؤتمرات أو تصريحات وما أشبه ذلك وتنتهي عند.. عند هذا، أو الجماهير أو الشعوب تخرج بمظاهرات وتنتهي بحرق صورة العدو أو من يدعمه والعلم حق هذين.. حق أميركا وإسرائيل، ماذا يعني.. هل.. هل ننفع الفلسطينيين بهذا العمل؟ أرجو يا أخي أن يكون المقترح التالي: لماذا لا نغير الأسلوب؟ لماذا لا نغير.. نلتجأ إلى أسلوب فعَّال ومفيد يمكن أن يحرج الحكام، يمكن أن يدفع بالشعوب إلى أن تندفع أكثر هذا المقترح.

د. فيصل القاسم: مثل.. مثل مثلاً، مثلاً.. مثلاً كيف؟

عبد الرحيم الواكدي: مثل.. مثل.. مثل إيجاد نوع من المصالحة والمكاشفة والمناصحة بين الشعوب والحكام.

د. فيصل القاسم: وهل يستمع الحكام لك؟ وهل يستمعون لك، أم يأخذونك مباشرة إلى حيثما شاؤوا؟

عبد الرحيم الواكدي: لأ، نحاول يا أخي، ممكن أننا نغير اللهجة، يعني لهجة الشتم ولهجة السب ولهجة كذا، يعني إلى أنه أنا متأكد أن كثيراً من الحكام إن لم يكونوا جميعهم لاشك أنهم يعني عندهم دم، عندهم كرامة، عندهم كذا، يعني ما يحدث في فلسطين يعني أصبح يؤثر على.. على الأجانب، على الكفار، على الملاحدة، فما بالنا يعني بحكامنا. نحن بحاجة ربما..

د. فيصل القاسم: طيب والله هذه وجهة.. هذه وجهة نظر، هذه وجهة نظر، أشكرك.

فهد المصيري – السعودية، تفضل يا سيدي.

فهد المصيري: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

فهد المصيري: يعطيك العافية أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

فهد المصيري: نحن في زمن صم المسلمون، وأُبكم الحكام، وتجاهل العلماء، فنطق الأقصى على.. على لسان الشاعر الشيخ عبد الرحمن العشماوي يقول:

أي سقف مدمر

عن فساد الشعوب نم؟

وإلى أي خيبة

سقطت هذه الأمم؟

ألف مليون أصبحوا

كغثاء بشط يم

ومصلى نبيهم

بيد اللص يقتسم

أنا أقسمت بالذي

برأ الكون من عدم

وكفى ثوب عزة

كل من بالهدى اعتصم

إن قنعنا بسخفنا

وركنا إلى النعم

فخطى الخصم سارية

من القدس للحرم

وقال الشيخ:

ملياركم لا خير فيه كأنما

وُضعت وراء الواحد الأصفار

هذا هو الأقصى يُهوَّد جهرةً

وببؤسه تتحدث الأخبار

ما جرأ اليهود إلا صمتكم

ولكم يذل بصمته المغوار

تحت الأنقاض ضحايانا

والقبر هنا والحفار

يا ويحكم يا مسلمون مآذني

تهوى وببؤسه تتحدث الأخبار

يا ويحكم يا مسلمون قلوبكم

جمدت فليست بالخطوب تُثار

هجموا عليَّ وبالقلوب ضغائن

مثل الكلاب أصابهن صعار

أصبحت مواطئ من يمر ولم يكن

بالأمس تبلغ هامتي الأنظار

د. فيصل القاسم: كويس سيد.. سيد، شكراً جزيلاً سيد فهد، يعني أنت تضع الكرة بالدرجة الأولى في.. في ملعب الشعوب من عرب ومسلمين؟

فهد المصيري: بدون شك يعني هم مثل ما نلاحظ نحن..

د. فيصل القاسم: وليس بملعب الحكام، يعني المسألة مسألة شعوب بالدرجة الأولى، يعني كفانا جعجعة بلا طحين، كما تريد أن تقول.

فهد المصيري: ما فيه شك أن.. أن ما نلوم أميركا، يعني بالقرآن يقول: (بعضهم أولياء بعض)، فشيء طبيعي أميركا تدعم اليهود، فإحنا مثل ما كنا ندعم أفغانستان، ومثل ما كنا ندعم الشيشان، ليش ما ندعم برضو فلسطين؟

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً سعيد.. سعد بن سعيد من السعودية، تفضل يا سيدي.

سعد بن سعيد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، يا أهلاً وسهلاً.

سعد بن سعيد: مشاركتي يا أستاذ فيصل أحاول تركيزها في ثلاث نقاط، الأولى: أتساءل فيها متى وُجدت هذه الحكومات العربية؟ إن هذه الأنظمة ما وُجدت ولم يرسخ وجودها إلا مع التمهيد لإعلان قيام دولة إسرائيل، وهذا ما يفتح لأذهاننا أن تربط بين الوجود الإسرائيلي ووجود الأنظمة العربية، إذاً فما الرابط الواقعي بين هذين الوجودين؟ يجيبنا على هذا التساؤل تصرفات الحكام العرب، والتي كان آخرها مبادرة الاستسلام العربية وما فيها من تنازل صريح عن حقوق أمتنا العربية والإسلامية، وعليه فقد تكون إجابة السؤال المطروح هي أن هذه الأنظمة العربية إنما وجدت لحماية دولة إسرائيل، أقول: قد تكون هذه هي إجابة السؤال.

نقطتي الثانية: أتحدث فيها عن قضية لها علاقة.. لها علاقة بما يجري الآن في فلسطين، وهي قضية سجن الشيخ سعيد بن زهير، الذي كان له موقف حازم تجاه أي تطبيع مع اليهود، ولإعطاء نبذة يسيرة عن من لا يعرف الشيخ أقول: إنه دكتور مختص في الإعلام الإسلامي، وأحد المتميزين فيه، معروف بنشاطه الدعوي والثقافي وبعلاقاته العريضة مع الفعاليات الدينية وغيرها إلى أن.. أن تم اعتقاله عام 95 ميلادي، ولا يزال معتقلاً إلى الآن في سجن الحايد جنوب الرياض، المعروف بكونه سجن للسجناء السياسيين، ترفض السلطات السعودية التصريح بسبب اعتقاله، وتظل عاجزة عن توجيه أي تهمة له، لأنه لا يوجد شيء، حتى ولو شيء شكلي تستطيع الدولة أن تتشبث به، ومع ذلك تصر أن تطالبه بأن يقدم اعتذاراً على خطأ لم يعرف رسمياً لحد الآن، وأن يتعهد بألا يعود إلى هذا الخطأ المجهول! معارف الشيخ وطلابه وأهله يعتقدون أن السبب الحقيقي لسجنه هو مشاركته مع مجموعة من المشايخ في بيان حقيقة مشروع أوسلو للشيخ عبد العزيز.. عبد العزيز بن باز –رحمه الله- وأنه لا يجوز شرعاً ولا منطقاً تشبيه هذا المشروع بصلح الحديبية، وأن أي محاولة من هذا تعد اعتدءً على الشرع. يقف الشيخ صامداً ضد أي تنازل، ويصر على أن يواجه بأي تهمة بشرط أن تكون مبنية على أساس شرعي، أما فكرة الاعتذار والتعهد فإنه يستخف بها، بل نوقن الآن أنه قد يقبل.. قد يقبل بإطلاق سراحه بلا قيد أو شرط لو عُرض عليه ذلك في بداية سجنه، أما الآن وبعد مرور هذه المدة على سجنه فإنه لا يقبل أن يغادر السجن إذا أُطلق سراحه إلا بعد أن تثبت السلطات أنهم.. أنها سجنته بعذر شرعي وإلا فليعاقب المتسبب في سجنه.

د. فيصل القاسم: طيب سيد سعد، يعني بما أنك تتحدث في هذا الموضوع، يعني أنا لديَّ كلام أيضاً، يقولون أن الذين خرجوا.. أنت تتحدث عن المظاهرات التي حدثت في بلدكم، يقولون أن زعماء بعض هذه المظاهرات عبارة عن مجانين ويعني عقل.. ما عندهم عقل، وبلا عقل، وإلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني ولهذا حطوهم بالسجن، لأنهم بلا عقل يعني مجانين.

سعد بن سعيد: للأسف إن هذا التصريح صدر عن الأمير أحمد، وذكر إنه الدكتور عبد الحميد المبارك (وهو أستاذ جامعي معروف متخصص) تكلم فيه الأمير أحمد وقال إن.. إن هذا الدكتور مهزوز الشخصية، ومريض نفسي، وأعتقد إن شخص بمنزلة الدكتور شهاداته تجيب عن هذا التساؤل، وترد هذا الاحتمال، عفواً يا دكتور.. أستاذ فيصل اتركني أكمل بقية قليل في موضوع الشيخ سعيد بن زهير.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

سعد بن سعيد: أقول مادام اعتقال الشيخ كما يظهر بسبب قضية فلسطين، فيجب على الفعاليات الدعوية الآن أن تحمي قضيته من أجل تحقيق أمرين، الأول: أن يعلم الناس أن هناك من يضحي، ويقضي سبع سنوات فقط من أجل قوله كلمة في الاستسلام المسمى سلاماً.

الأمر الثاني: أن نؤدي نحن حق الشيخ في أن نثبت أن سجن مثل هذا الداعي الصابر، ليس ظلماً له ولأهله فحسب، بل هو ظلم للأمة كلها أن يوضع مفكروها ولعماؤها المخلصون في السجون، ووالله إنها لفضيحة لنا أن يقدم الشيخ كل هذا الثبات، ولا نقدم من أجل استثمار هذا الثبات شيئاً.

نقطتي الأخيرة وهي قصيرة إن كنت قد أطلت، أقول: مع بروز جبهة إسلامية عالمية كقطب عالمي منافس للولايات المتحدة الأميركية وطرح هذه الجبهة لمشروعها كبديل للنظام العالمي الجديد فإنه لا مجال للمساومة والمزايدة على بيت المقدس، لا كعاصمة لإسرائيل بل ولا كعاصمة لفلسطين، وإنما كعاصمة لدولة الخلافة العائدة بإذن الله على منهاج النبوة، ولكم.. ولكم أن تلحظوا أن مبادرة الاستسلام لم تظهر إلا بعد دخول هذه الجبهة في اللعبة السياسية، وشكراً.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، سيد سعيد يعني أنت تحدثت عن أن وجود إسرائيل يعني الهدف منه لحماية الأنظمة العربية، أنت في الواقع يعني لا تقول شيئاً مخالفاً لما قاله –يعني قبل سنوات- أحد المفكرين والخبراء الإسرائيليين عندما قال بالحرف الواحد، سألوه: ما فائدة إسرائيل بعد سقوط الاتحاد السوفيتي؟ قال بالحرف الواحد: "لحماية بعض الأنظمة العربية"، وهذا كلام يعني خدها من.. من فم الفرس كما يقولون.

أبو فيصل الأردن، تفضل يا سيدي.

أبو فيصل: مساء الخير فيصل القاسم.

د. فيصل القاسم: يا هلا.. يا هلا.

أبو فيصل: تحياتي إلك ولجميع الشعوب العربية، أنا ما بديش أخاطب أي حدا، بدي أخاطب الشعوب العربية في اللحظة الحالية.

د. فيصل القاسم: اتفضل.

أبو فيصل: إذا الشعب يوماً أراد الحياة

فلابد أن يستجيب القدر

بدي أحكي لهم نقطة واحدة إحنا اللي قاعدين مش دولة إسرائيل وأميركا، مقاطعة جميع الشعوب العربية للمنتجات الأميركية هي أكبر كسرة لأميركا هتكون، يعني على مستوى بسيط لو يقاطعوا علبة (المارلبورو) أو علبة الدخان الأميركي، تخيل شوف حجم الخسائر الهائلة اللي هتكون لدى أميركا، إحنا نفسنا اللي هنصنع أميركا، وإحنا نفسنا اللي بنقدر نؤثر على السياسة الأميركية، إحنا دائماً بنشتم حكوماتنا ودائماً بنشتم الرؤساء، هذا الحكي ما بيصير، إحنا نفسنا لازم يكون الخطأ فينا والصح فينا، دعوة إلى جميع الشعوب العربية بالصحوة عن جد بالصحوة.

د. فيصل القاسم: بس سيد.. سيد أبو فيصل في الوقت نفسه يعني هناك من، لديَّ كلام يقول يعني لو كان لدى الأنظمة العربية أو الحكومات العربية يعني بعض الكرامة أو بعض الوطنية فليمتنعوا عن استيراد البضائع الأميركية لمدة شهر، فقط يمتنعوا عن استيراد البضائع الأميركية، هل يفعلوا ذلك؟ هذا سؤال لك، يعني بما إنه إحنا بنحكي مع بعض.

د. فيصل القاسم: والله إحنا جربنا كل شيء، بس إحنا لازم نجرب المواطن العربي نفسه، أنا يومياً قاعد بأمر وبألاقي السيارات لسه واقفة على باب المطاعم الأميركية، ليسه بألاقي المنتجات الأميركية بأيد الجميع، وإحنا نقتل بسلاح أميركي في النهاية.

د. فيصل القاسم: طيب بس بنفس الوقت أبو فيصل، يعني تأكيد لكلامك إنه المقاطعة بدأت تؤتي أكلها، شركة (فيليب موريس) للسجائر يعني أصدرت تقريراً قبل أيام، ونشرته في كل الصحف العربية المهمة تقول فيه بالحرف الواحد: إن لا علاقة لنا لا من بعيد ولا من قريب بإسرائيل. نتنصل تماماً من أي علاقة مع إسرائيل، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أنها مرعوبة من أي محاولات للمقاطعة، فهذا يؤكد كلامك على كل حال، أشكرك جزيل الشكر. عبده خطاب قطر، تفضل يا سيدي. عبدة، تفضلي.

عبدة خطاب: عبدة.

د. فيصل القاسم: تفضلي.

عبدة خطاب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، يا هلا.

عبدة خطاب: تقدير كبير لقناة (الجزيرة) وتقدير خاص للدكتور فيصل القاسم.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

عبدة خطاب: في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الهمجي على الشعب الفلسطيني الصابر والمجاهد في الأراضي المحتلة تتجه أنظار الناس إلى الولايات المتحدة الأميركية خصوصاً حكام العرب بانتظار خطوة مستحيلة توقف اليهود عند حدهم، غير أن هذا الانتظار سوف لن يأتي بشيء إلا أن يكون خديعة تخدم العدوان والعدوانيين، أميركا عدو، وهي من يحمي الكيان العبري، لا بل من يمنع العالم والعرب والمسلمين من.. من الانتصار.. من الاقتصاص منه، ومعاقبته على جرائمه التي يرتكبها بخط متصاعد منذ عام 1948، ويثور تساؤل غريب هو: لماذا لا تفعل أميركا ما ينبغي عليها أن تفعله وهي القوة المادية التي تغذي كيان العدو والعدوان بكل أسباب الجريمة؟ ويمضي السؤال عن أسباب انحياز أميركا لدولة واحدة ضد عشرات الدول العربية والإسلامية، ويستمر التساؤل عن سر تجاهل أميركا لما يُفترض أنها مصالحها في هذا العالم العربي، غير أن نظرة عميقة تشير إلى أن واشنطن تفهم جيداً أين تكمن تلك المصالح، فأميركا قررت بالفعل الوقوف عند مصالحها الحقيقية، وتلك المصالح تكمن في الوقوف خلف العدوان الإسرائيلي ترضية له، وتكمن في الوقوف أمامه وحماية له كذلك، فإذا كانت الولايات المتحدة تقول علناً ضد الإرهاب، ثم تعرف هذا الإرهاب بأنه حماس، والجهاد الإسلامي، وحزب الله، ويأتي يهود ليقضوا على تلك المنظمات المجاهدة نيابة عن أميركا وضمن حربها ضد ما تسميه الإرهاب، فهل هناك تطابق مصالح أكثر من هذا التطابق؟

ثانياً: إن أميركا تتعمد وبوقاحة إطلاق التصريحات المستهترة بمشاعر العرب والمسلمين عبر وقوفها علناً بجانب ما تسميه رجل السلام شارون، كما إنها تتعمد إلقاء اللوم على الضحايا الفلسطينيين وهم يصدون العدوان عن أنفسهم وأرضهم وأعراضهم، وهذا المسلك الأميركي مقصود، ولا يلتفت إلى طرهات الدبلوماسية وسفاسف الأعراف السياسية، فأميركا منذ عدوانها الصليبي على أفغانستان أرادت البدء بحرب الحضارات وصراعها. لذلك..

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، الكثير من النقاط في واقع الأمر، مشكورة جداً.

نبيل الجبوري- العراق، تفضل يا سيدي.

نبيل الجبوري: السلام عليكم دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

نبيل الجبوري: دكتور فيصل، في العراق إحنا شباب عراقي واعي جداً، عندنا صارنا بحصار تقريباً عشر سنوات من الحصار، وباستطاعتنا هسه لو بس يفتحوا لنا حدود في أي دولة من الدول.. أي دولة من الدول، إحنا ندخل وحدنا بدون ما يساعدنا أي عربي، بدون بس.. بس يعطونا بس إمدادات معنوية ومجرد إمدادات معنوية، ويخلونا نتكلم يعني نحارب.. نحارب بنفس، إحنا شباب عراقي نريد بس نحارب يعني، بس أنتم مادام يعني داير تقول الصوت في الشعور، لا بالعكس الشعوب ما بهم، الشعب ثاروا وشوفت اللي صار بالأردن واللي صار بالدول اقتحموهم الشرطة رجعوهم، شو يسوي الشعب؟ شو يسوي؟ لا هو الحاكم العرب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل تعتقد أن.. هل تعتقد أن آخر المطاف أن يظهر وتضربه الشرطة ويعود يعني ها هي أخرتها؟

نبيل الجبوري: لا دكتور.. دكتور إذا هم إذا يريد مطالب بده يحقق فيها، الحاكم ما بده يحققها شو يسوي؟ يعني هل نحن..

د. فيصل القاسم: يسوي مثل ما سوت بقية الشعوب يعني يقولون، هناك شعوب كثيرة يعني، كما تعلم يعني أوروبا الشرقية ليس من عندي الكلام هذه، شواهد التاريخ يعني لسه إمبارح.

نبيل الجبوري: نعم دكتور.. نعم دكتور عم يأخذ..

د. فيصل القاسم: فنزويلا أول إمبارح.

نبيل الجبوري: نعم دكتور، صحيح بس، يعني هم حدود هذا الشعب العراقي جيش كامل مُكمل ما يريد أي مساعدة من أي بشر، مجرد فتح حدود وإحنا بحصار عشر سنوات وباستطاعتنا نحرر فلسطين بدمنا، بدمنا، دمنا هذا الحار نحرر به فلسطين وإحنا على استعداد بس يعطونا حدود، وصدام حسين بطل تاريخي يُمجد مو بس بطل تاريخي، لأنه حارب أميركا وحارب إسرائيل وحارب الصهاينة منذ.. منذ.. منذ.. من استلام الحكم ولحد الآن، منذ عشرين سنة أو أكثر وهو يقول..

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك سيد جبوري جزيل الشكر، نشرك من الإنترنت قيس الحسني من بريطانيا 52: لقد حان الوقت لتطبيق الديمقراطية في الوطن العربي وعلى الشعب العربي أو مطالبة بهذا الحق بأي شكل من الأشكال وحتى باستعمال القوة. وبالمناسبة لدي قصيدة من شخص يسمى نفسه عربي حبان بعنوان شاهد إثبات.

لا تطلبي حرية أيتها الرعية

لا تطلبي حرية بل مارسي الحرية

إن رضي الراعي فألف مرحبة

وإن أبى فحاولي إقناعه باللطف والروية

قولي له أن يشرب البحر

وأن يبلع نصف الكرة الأرضية

ما كانت الحرية اختراعه

أو إرث من خلفه لكي يضمها إلى أملاكه الشخصية

إن شاء أن يمنعها عنك زواها جانباً

أو شاء أن يمنحها قدمها هدية

قولي له

إني ولدت حرة

قولي له

إني أنا الحرية

إن لم يصدقك فهاتي شاهداً

وينبغي في هذه القضية

أن تجعلي الشاهد بندقية

هذا من عربي جبان. الحبيب الأسود من تونس.

تفضل يا سيدي.

الحبيب الأسود: السلام عليكم أستاذ.. أيها الفارس العربي الأصيل أستاذ فيصل القاسم

د. فيصل القاسم: شكراً سيدي.

الحبيب الأسود: تحية لك ولكل من يحملون لواء التحرر الإعلامي مقدمة للتحرر الفكري والسياسي والاجتماعي في وطننا العربي، اسمح لي يا سيدي أن أعلن هذه الصرخة:

يا أيها السادات والجبناء

يا أيها السادات والوجهاء

سقط القناع فكلكم سفهاء

كنتم ديوكاً حتى جُزت ديولها

وبكي على أعرافها الخيلاء

لولا (الجزيرة) في محيط زمانكم

لأُضيع منا النطق والإصغاء

تلك كتيبة شعبنا فكأنها

جيش سري وملاحم ونداء

فضحت بصورتها الأبية صمتكم

فلتصمتوا يا أيها الجبناء

ونبهتكم إلى المصير كأنها

زرقاؤكم إن غابت الزرقاء

تلك التي هزت متون عروشكم

وصهيلها الآراء والأنباء

فقاسمها الفجر يبدد ليلكم

يتزلزل لكلامه البلغاء

ابن العروبة في شموخ جبالها

من هو فقط أجلابها تشتاء

إن الخفافيش تسد عيونها

إن واجهتها الشمس والأضواء

صوت الغريب تؤلهون يقينه

وصدى القريب لكم سقوم وداء

لعبت بكم نزواتكم فتبعثرت

بين خطاكم أمة ودماء

.. توزع في سنان رماحكم

عبثاً وما في الخانعين رجاء

تأتبى الكرامة أن تنوء بذلكم

أبداً فذاقت فيكم الأرجاء

يفد الرئيس إلى المليك فكلكم

فوق عروس خضوعكم أمراء

فمجالس ومنابر ومواكب

مر بها الأنذال والحقراء

ومن الزفير إلى الزفير تحية

وعلى الرفوف تخندق الوزراء

بعض من الغلمان ليس بوسعهم

إلا المديح فكلهم شعراء

وإذاعة تكبو وبوق ساقط

وصحافة لف بها الأجراء سقط المتاع مع المتاع حديثهم

وهراء قول إذا استبد هراء

كتاب عهر قد تنجس حبرهم

فبغوا وظلوا وزوروا وأساؤوا

يتسكعون على طريق بغائهم

فرض الحكومة نشوة وبغاء

ومن البلاغ إلى القرار مشاهد

بعد الخسي عقولهم جوفاء

ولوجه أميركا الحبيبة أمرهم

حين يشاء فالجميع يشاء

وبأمر أميركا توهج ذلهم

لا العز عز ولا الإباء إباء

ولا الكرامة في الرجال كرامة

فالكل في خزي الزمان سواء

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، الحبيب الأسود.. الحبيب الأسود أشكرك جزيل الشكر.

ياريت كان عندي وقت زيادة لأعطيك المجال كي تكمل هذه القصيدة وغيرها، بس للأسف الوقت محدود جداً، شاكر جداً لك، إبراهيم أبو وائل اتفضل يا سيدي.

إبراهيم أبو وائل: مرحبا.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

إبراهيم أبو وائل: تحية إلى (الجزيرة) مؤسسة.. على دورها النضالي في قضيتنا بفلسطين وبعدين بأحيي كل الشرفاء في الوطن العربي وفي العالم على أي وقفه يوقفوها معنا سواء كانت مادية أو معنوية، أخ دكتور فيه إلى يعني موقف من عندك إنه المفروض أنت تعمل ندوة للأحزاب العربية، علشان نشوف شو اسهاماتها وشو دورها في ها الانتفاضة كنت بأتأملك تعملها أنت من نفس حالك وبعدين حبيت ألفت نظرك إلها ما بديش..

د. فيصل القاسم: تكرم عينك.. تكرم عينك أحزاب عربية..

إبراهيم أبو وائل: يعني الأحزاب.. يعني..

د. فيصل القاسم: وهل تعتقد أن هناك أحزاب عربية؟

إبراهيم أبو وائل: كمسميات ويافطات آه.

د. فيصل القاسم: OK، طيب، بإذن الله سنعمل عما يسمى بالأحزاب العربية.

إبراهيم أبو وائل: جيت.. جيت مرة عملت مع اتحاد الطلبة يعني، كيف مرة عملت مع اتحاد الطلبة زي ندوة أو لقاء..

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح.

إبراهيم أبو وائل: اعمل زيك هيك مع الأحزاب قل لهم: تعالوا شو عملتوا أنت لانتفاضة فلسطين؟ وين دوركم؟ شو طروحاتكم؟ شو تقولوا لجماهيركم؟ كيف تقنعوها؟

الشغلة الرابعة بأحب أضيفها إنه بدون ما يكون فيه عندنا إدارة سليمة لأي صراع أو لأي خطوة بدنا نخطيها، ما راح يكون نتمنى فيها النجاح، تحكي ها الحكي على مستوى الوطن العربي، يعني أي إدارة تكون معدوم من أي عمل ما ألاحظ عندنا تيجي، تعريف الإدارة بشكل مبسط إن هي القدرة على تحقيق الهدف، شو أهداف أمتنا؟ شو أهداف أحزابنا؟ شو أهداف حكومتنا؟ شو أهداف شعوبنا؟ بدون حدا يكون قيادي إدارة سليمة هذه الجماهير أو هذه الأمة ما راح نستفيد بشيء.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر يا سيدي محمد الشراري السعودية، تفضل يا سيدي.

محمد الشراري: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محمد الشراري: يعطيكم العافية دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

محمد الشراري: كيف حالكم؟

د. فيصل القاسم: ميت هلا.

محمد الشراري: الحقيقة نناشد إخواننا المسلمين بأن يقفوا موقفاً واحداً لنصرة إخوانهم الفلسطينيين سواء بالكلمة الطيبة والدعاء لهم سواء في خطب يوم الجمعة أو في الصلاة نأمل من إخواننا جميعاً أن يكونوا يداً واحدة مش تكاتف، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- قال: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" لا نملك إلا الدعاء لهم وقال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم..) فمثل ما أمرنا بالجهاد فنحن على أهبة واحدة واستعداد تام لإقامة الجهاد والدعوة لهؤلاء المسلمين الذين سوف نناصرهم ويصمدون صمداً واحداً جميعاً قلوبنا معهم، لا نملك إلا الدعاء والتبرع لهم، والتبرع بما نملك وتجود به أنفسنا من مال وأولاد وكل نفيس وغالي.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر يا سيدي، الأخت جميلة من السعودية تفضلي.. أو بريطانيا عفواً، تفضلي.

جميلة البشري: ألو.

د. فيصل القاسم: تفضلي يا ستي.

جميلة البشري: ألو. السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

جميلة البشري: أنا أتوجه أخي بكلمة لإخواننا الفلسطينيين بأن يستمروا في الصمد والجهاد والله –سبحانه وتعالى- ينصرهم، نحن ندعو لهم والله ليل نهار، لا نتوقف عن دعاهم ولا نكل ولا نمل، لا نملك لهم إلا الدعاء والدعم المالي ومقاطعة أي منتج سواء أميركي أو إسرائيلي أو أي كان مساند لهذا العدوان، وأنا أتوجه صراحة بدعوة من القلب للحكام العرب إن كان في قلوبهم ذرة إيمان ويرون ما يحصل في.. مع الإخوان الفلسطينيين أن يساعدوهم وأن يقفوا موقف يعني.. يقفوا موقف مشرف لأنهم.. الله سبحانه وتعالى بيسألهم عن هذا الخذلان للمسلمين.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، بالمناسبة هناك رد على أبو وائل قبل قليل، أبو وائل يتحدث يجب أن يكون لدينا مؤسسات واستراتيجيات وإلى ما هنالك وهو يعني يوحي بطريقة أو بأخرى أنه ليس هناك استراتيجيات أو مؤسسات في العالم العربي، لأ يا أخي هناك من يقول في الوقت نفسه بأن هناك مؤسسات يعني إذا أرادت الأنظمة العربية أن تصنع مؤسسات فهي قادرة على ذلك، الكلام ليس لي طبعاً من مساهمات، فهي قادرة على صنع مؤسسات، انظر إلى مؤسسة وزارات الداخلية في الدول العربية أو مؤسسات أجهزة الأمن فهم كما يقولون هنا تسير كساعة Rolax أو Rolex بدقتها فهي دقيقة إلى أبعد الحدود تسير كساعة Rolex لا شيء يخطئ فيها، دقيقة إلى أبعد الحدود، مؤسسة.. أروع أنواع المؤسسات هي أجهزة الأمن العربية ووزارات الداخلية العربية كما يقولون، فإذا كانوا قادرين على صناعة مثل هذه المؤسسات الرائعة جداً فلماذا لا يصنعوا مؤسسات أخرى؟ يعني هذا.. هذا سؤال، أبو عبد الرحمن من سوريا، تفضل يا سيدي.

أبو عبد الرحمن: أسعد الله مساءك يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

أبو عبد الرحمن: إذا تكرمت علي أنا بدي أتوجه للبعثات الدبلوماسية الأميركية خاصة اللي موجودة بالبلاد العربية، طبعاً هاي بعثات دبلوماسية أنا واثق 100% إنهم عم بيتابعوا هذا البرنامج أصلاً أو بالتأكيد في قناة (الجزيرة) بأتوجه لهم وهم اللي تربوا على الديمقراطية ببلادهم –على ما يفترض- أقول لهم يطبقوا الديمقراطية اللي هم تعلموها ويطبقوا حقوق الإنسان ويحاولوا بس شغلة واحدة إنهم يرحلوا عن البلاد العربية طوعاً احتجاجاً على عدم طردهم حتى الآن.. شر البلية ما يضحك! يعني هم بنفسهم إذا بيرحلوا احتجاجاً إنه ما عم يستغربوا كيف لحد هلا ما طُردوا من هاي الدول العربية وأنا ممنون لإلك شكراً.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر يا سيدي، منى عبد السلام -ليبيا تفضلي يا ستي.

منى عبد السلام: آلو.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

منى عبد السلام: أهلاً أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: اتفضلي يا ستي.

منى عبد السلام: أنا أريد أن أوجه كلمة إلى الشعوب العربية، أريد أن أقولها بأننا لن نتمكن من تحرير القدس حتى نحرر أنفسنا، ولا يمكن أن نحرر أنفسنا حتى نعرف ماذا نريد، هذا بالدرجة الأولى، لأن الشعوب العربية لا تقوم بدورها الحقيقي وأنت كما قلت قبل قليل بأن هناك دروس يمكن الاستفادة منها كما حدث في فنزويلا وأندونيسيا والحركات كثيرة في العالم، فلا يمكن أبداً أن نقوم بفعل أي شيء من دون أن نحرر أنفسنا ونحن فعلاً نعاني من قيود فكرية تكلفت بفعل اليأس، يعني جميع محاولاتنا نحن من نقوم بإحباطها، لأننا ندرك مسبقاً -وهذه حقيقة يعني- ندرك بأننا لن نحقق شيء، فالمظاهرات كما ترى تُقمع والشعوب العربية – يعني زي ما بيقولوا- وأنا شخصياً أشاهد عبر التليفزيون وأعرف جيداً بأن هذه الأشياء لا يمكن أن تؤدي إلى شيء لأنها يعني عندنا نحن كشعوب عربية دروس فلابد أن يكون لدينا اتجاه آخر، لأن يعني القضية أخذت وقت طويل، وأظن بأن الدروس كانت كثيرة، فلابد أن يكون عندنا اتجاه جديد، نحن كشعوب عربية نريد أن نتوحد حالياً على الأقل فكرياً وأظن نحن متوحدون فالقضية واحدة والشعور واحد والرغبة واحدة يعني من المحيط إلى الخليج، لماذا.. لماذا لا نوجه أنفسنا يعني حتى نأخذ موقف أكثر من مجرد المظاهرات؟ جميع الاتجاهات المقاطعة.. يعني الأمور واضحة يعني.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، على ذكر المقاطعة مشاركة 120 من علا مسواده أعتقد هام جداً يقول: سوف تقوم شركة كوكاكولا الأميركية بريع.. أو عفواً بربع إنتاجها لصالح إسرائيل ولمدة أربعة أيام اعتباراً من يوم الاثنين القادم، يرجى تعميم ذلك كوكاكولا شركة كوكاكولا الأميركية ستقوم أو ستقدم ربع إنتاجها لصالح إسرائيل ولمدة.. ما بأعرف إذا ريع أو ربع إنتاجها لصالح إسرائيل عفواً ريع إنتاجها، كل إنتاجها لمدة أربعة أيام اعتباراً من يوم الاثنين القادم لإسرائيل. يرجى التعميم. وصل على ذمة السيد علا مساودة. أبو عبد العزيز يبعث لنا بالكثير من القصائد لأحمد مطر اليوم بعث لنا بقصيدة فاتنة الاستعراض وهي عن الجيوش العربية يقول:

قواتنا المسلحة شفافة منفتحة

لا لون لا طعم لها

كالماء لولا أنها تفوح منها الرائحة

إن واجهت قنبلة رمت عليها قبلة

وإن أتتها صفعة مدت يد المصافحة

وهي على طول المدى

مسار حيرة العدا

إن جنحوا للحرب ألقت ثوبها للذة المصالحة

أو جنحوا للسلم عرت عريها وانتصبت منبطحة

إن جنحوا أو جنحوا فهي بفعل طبعها

في كل حال جانحة

من بعد كل مذبحة

لن نرى من قواتنا ردود أفعال سوى

النوح على أمواتنا

وثأرها لموتهم بالدعوات الصالحة

لمن إذن حول وهاد جوعنا قامت جبال الأسلحة؟

ألم يكن أجدى لنا لو ادخرنا مالنا

ثم اتخذنا قوة رخيصة وكاسحة

من مقرئ ونائحة؟

أبو محمد الإمارات. تفضل يا سيدي.

أبو محمد: ألو.

د. فيصل القاسم: يا هلا، اتفضل يا سيدي

أبو محمد: كيف الحال.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

أبو محمد: دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل.

أبو محمد: أنت تكلمت عن المشروعات وعن الهاي، طب يعني أيش البديل؟ ما فيه ضاعات. والله أنا بأروح السوق ما بأحصل شيء اسمه صناعة مصرية، صناعة سورية، صناعة عربية، يعني شيء مخجل.

د. فيصل القاسم: طب يا أخي لماذا لا.. إذا ليس هناك صناعة عربية يعني لماذا لا تذهب إلى الصناعات الأخرى، يعني يقولون لنا هنا هناك صناعات كورية، هناك صناعات يابانية، هناك صناعات أندونيسية، هندية، صينية، بلجيكية، بلجيكية يعني.. يعني البعض يدعو إلى شراء بضائع بلجيكية التي تحاكم شارون يعني، أذهب واشتري شيء آخر كما يقولون. يعني ليس من عندي. اتفضل.

أبو محمد: طب ليش ما يكون عربية بحتة؟ يعني ليش ما يكون صناعة عربية بحتة؟ هاي أول واحدة، والله شيء مخجل أروح على السوق ما ألاقي شيء اسمه عربي، يعني صناعة عربية من الإبرة ما فيه.

ثانياً: بخصوص خيار مسؤول مصري قال إنه أعطونا ميزانية الحرب لننقذ خيار الإسلام. والله أنا متأكد لو أنتم من (الجزيرة) قناة (الجزيرة) يعني قمتم بهذا البرنامج للشعوب فقط. والله (.....) الميزانية.

د. فيصل القاسم: طيب وصل الكلام. أشكرك جزيل الشكر. نهيل قطر تفضل يا سيدي.

ناهيل: يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: اتفضلي عفواً.. ناهيل، اتفضلي

ناهيل: يعطيك العافية.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

ناهيل: والله يا أخ فيصل أو أشيء الواقع اللي موجود هو عبارة عن معادلة، معادلة بسيطة جداً، الشعوب.. الحكام الموجودين نتيجة هذه الشعوب.

شعب إذا ضرب الحذاء بوجهه صاح الحذاء وبأي ذنب أُضرب

د. فيصل القاسم: حلو.

ناهيل: أول شيء. طبعاً الحكام الموجودين.. العبيد الموجودين، أنا آسف إني أحكي حكام. العبيد الموجودين لا يمكن إنهم يحكموا أحرار، الأحرار تحكمها أحرار وإحنا مع الأسف الموجودين هم عبيد، فإحنا بالمعادلة البسيطة جداً إحنا عبارة عن عبيد، الأحرار ما فيش أي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا.. هذا بالمناسبة برنامجنا موضوع برنامج (الاتجاه المعاكس) الأسبوع المقبل يعني، ولا شك يعني أنك شاهدت العنوان: إنه العبيد لا ينتصرون. وعنترة بن شداد لم ينتصر إلا بعد أن تحرر من العبودية قال له: كر فأنت حر، فعندما أصبح حراً شاهدت ماذا فعل عنترة بن شداد وما دام يعني العبيد لا يحررون أرضاً كما تقولين.

ناهيل: طلب بسيط من المشاهدين الكرام إنهم لما يشبهوا الحكام للنساء أنا بأرفض هذا التشبيه، لأنه بصراحة اعتبرها عار إلنا.

د. فيصل القاسم: فيها إهانة للنساء، اتفضلي.

ناهيل: إهانة للنساء في الوقت الحاضر، وشكراً أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً. هشام.. الدكتور هشام فراجة فلسطين. تفضل يا سيدي.

هشام فرارجة: مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا ميت هلا.

هشام فرارجة: الحقيقة يعني أنا أود أن أثني كثيراً على دورك الريادي في نقل تلك الأفكار المتفاعلة في الشارع العربي من العقل الباطن إلى العقل الواعي، وإلى محاولة ترجمتها في سياقات واضحة دقيقة مترابطة دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: أشكرك يا سيدي.

هشام فرارجة: ففي حقيقة الأمر يعني الشاعر قال:

وما استعصى على قومٍ منال

إذا الإقدام كان لهم ركابا

نحن في فلسطين نقدر كثيراً هذه الصرخات من الشارع العربي بأن افتحوا لنا الحدود ومناشداتهم لحكامهم بأن غيروا من أساليبكم، ولكن في حقيقة الأمر "ما حك جلدك مثل ظفرك"، علينا أن ننتقل من حالة التفكير ومن حالة الصراخ إلى حالة الفعل، وهذا لا يتأتى إلا بفعل جماهيري مترابط واعي يقود إلى نتائج ملموسة، وأنا أريد أن أضرب مثلاً بسيطاً دكتور فيصل، ربما يعطي إلى جماهيرنا العربية بعض التفاؤل والتحلي بالثقة بأن هناك إمكانية حتى للشعوب العربية أن تصنع الكثير، على سبيل المثال في جامعة بيرزيت التي أُدرِّس بها قبل عامين تقريباً، وعندما قام طلبة الجامعة بتوجيه اللكمات (لجوسبان) الذي خسر في انتخابات الرئاسة الفرنسية الأخيرة، عندما حاول أن يتملق للصهاينة المجرمين وأن يشتم المقاومة الحبيبة الباسلة إلى قلوب الفلسطينيين وجميع العرب الأحرار في لبنان. عندما قام الطلبة بتوجيه اللكمات له، الآن فقط استطاع هؤلاء الطلبة أن يحدثوا تغييراً جذرياً في الخارطة السياسية والخارطة الفكرية ليس في فرنسا فحسب، وإنما في أوروبا برمتها وأن يقودوا إلى خسران (جوسبان)، وأيضاً إلى اعتزاله الحياة السياسية، وهذا مثال بسيط وهناك الأمثلة كثيرة على ذلك.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر يا دكتور وصلت فكرة وهي فكرة مهمة جداً، 171 نور أنثى من الأردن: يجب أن تخصصوا حلقة للحكام العرب لنسمع آراءهم فإنهم لا يجرؤون على الخروج والتكلم أمام الشعوب، يعني إيدنا بزنارك إذا تقدري تجيبي لنا أي واحد منهم يطلع معانا. فيصل العطاش السعودية، تفضل يا سيدي.

فيصل العطاش: أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

فيصل العطاش: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

فيصل العطاش: يا أخي أريد أن أسأل الحكام العرب وبالذات حكام دول الطوق هذه: يعني ما ينظرون يعني بعد الذي حصل ويحصل الآن في فلسطين من مجازر؟ يا أخ فيصل هذه مؤامرة صهيونية كبيرة على الأمة العربية والإسلامية، بالأمس ضربوا العراق ولازالوا حتى الآن يقومون بطلعات استفزازية فوق الأراضي العراقية، وقبلها ضربت ليبيا والسودان والآن يخطط لضرب العراق مرة أخرى وسوريا، إلى متى هذا الصمت يا قادة العرب؟ وليعلموا أن الدائرة واصلة للجميع لا محالة، إذا بقيوا بصمتهم وعدم مراجعة سياساتهم باتجاه أميركا قبل إسرائيل، هذا ما عندي.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، وتعقيباً على هذا الكلام لدي مشاركة تقول إنه مشكلة الشعب العربي أنه لديه القابلية للاستعمار كما قال مالك بن نبي يعني لديه القابلية للاستعمار، يعني كان هناك الاستعمار الغربي فتحرر من الاستعمار الغربي، لكن ما لبث أن جثم على صدره كما يقولون استعمار أبشع بألف مرة المسمى بالحكومات الوطنية –كما يقولون- يعني هذا ليس رأيي أنه قابلية للاستعمار، إذن المشكلة دائماً في الشعوب عندها قابلية للاستعمار، بالماضي كان استعمار غربي الآن استعمار داخلي، صفوان طلافحه الإمارات، تفضل يا سيدي.

صفوان طلافحة: مساء الخير دكتور.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

صفوان طلافحة: كيف الحال؟

د. فيصل القاسم: 100 هلا.

صفوان طلافحة: دكتور بالنسبة لها القضية أنا بأسأل عن موضوع الخطاب العالمي.. الخطاب العالمي العربي بالذات الأخص اللي توجه إلى الدول الأجنبية عن طريق المفكرين العرب، يعني برضوا إله وجهة نظر هذه لما يقول لك عندهم بيكون يسمعوا أو يشوفوا المشاهدين الأجانب إنه مثلاً طفل إسرائيلي رايح مع والدته أو والده يتفجر فيه المطعم وإلى آخره. تؤخذ السواد بالحالك على الموضوع اللي حصل كلياته، كل الإعلام ومستغلين قوى نفوذهم اليهودي في الأشي هذا فنحن أول خطابنا العالم العربي باتجاه الشعوب اللي إحنا قاعدين نضرب (.....) وبلجيكا وفلان وعلان، (لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم). وشكراً.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، شاكر منصور الدنمارك تفضل يا سيدي.

شاكر منصور: السلام أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

شاكر منصور: تحية.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

شاكر منصور: البعض يظن بأن موقف الحكام هذا المتخاذل يرجع إلى ضعفهم وعجزهم، ولكن الواقع غير ذلك، الواقع أنهم ليس فقط عاجزين إنما متآمرين، رئيس دولة عربية كبيرة لا أريد أن أذكر اسمه حتى لا تقطعوا علي الخط، في خطاب وجهه قبل بداية العدوان هذا الأخير من شارون على الفلسطينيين، في خطاب وجهه رئيس هذه الدولة العربية إلى مجموعة من المفكرين عندما سُئل عن الأوضاع في فلسطين قال إن شارون يطلب من عرفات أن يسلم الذين قتلوا هذا الوزير الإسرائيلي وغيره من المتهمين بالقيام بأعمال ضد إسرائيل، ولكن عرفات لا يستطيع القيام بذلك، ماذا يريد منه شارون؟ هل يريد منه أن يقوم بحملة اعتقالات في أوساط الفلسطينيين ثم يؤدي ذلك إلى حرب أهلية؟ هذا المنطق..

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس سيد شاكر منصور أنا قلت منذ البداية، طيب لماذا دائماً تضعون، يعني أنا قلت منذ بداية هذا الحلقة لماذا دائماً نضع الكرة في ملعب الحكام؟ أين أنتم؟ أين نحن الشعوب؟ أين الشعوب العربية؟

شاكر منصور: نعم.. نعم أنا دكتور فيصل..

د. فيصل القاسم: أنا أريد هذه المرة أن نتحدث عن الشعوب، يا أخي هناك كلام كبير.

شاكر منصور: سوف، آلو، فيصل..

د. فيصل القاسم: هيك شعوب بدها هيك حكام، يعني هذا تنجرة ولاقت غطاها، هيك مضبطة بدها هيك ختم، يعني هذه.. هذا الشعب بده هيك حكام.

شاكر منصور: أنا هأكمل.. هأكمل يعني هأذكر بالنسبة للشعوب صدور الشعوب وواجب الشعوب بس، هذه النقطة..

د. فيصل القاسم: خليني بالشعوب، خلينا بالشعوب.

شاكر منصور: طيب.. طب فيه.. فيه في نقطة أخيرة قال إنه إذا كان فعلاً شارون يريد اعتقال هؤلاء لماذا لا يدخل هو ويعتقلهم بنفسه؟ أما بالنسبة للشعوب فأنا أقول للشعوب يعني فعلاً كما ذكرت الأخت لا يمكن تحرير فلسطين إلا إذا حررت الأمة نفسها، الناس يعني سابقاً كانت تحتفل بما يسمى بيوم الاستقلال وتظن الناس وتتوهم بأنها فعلاً استقلت وتحررت من رقة الاستعمار، ولكن الاستعمار مازال جاسم على صدور الأمة ومازال يتحكم بالشعوب.. بمصائر الشعوب ومصالح الشعوب من خلال الحكام، أقول للشعوب ألستم.. للمسلمين يعني أيها المسلمون ألستم خير أمة أخرجت للناس؟ ألستم من نشر الهدى والنور في العالم وأزال الجاهلية والظلام؟ ألستم الأمة التي قهرت فارس والروم وفتحت الفتوح ورفعت راية الإسلام في أسقاع الدنيا؟ فكيف يعجزكم يهود الذين ضربتم عليهم الذلة والمسكنة أبد الدهر؟ حكامكم يمنعونكم من القتال ولا تثورون في وجوههم ولا تغيرون عليهم أو تنكرون، إن الله سائلكم عن هذا الصمت والرضا بالظلم والظالمين، يقول تعالى: (واتقوا فتنةً لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)، الظالم بظلمه والمظلوم.. الساكت عن الظلم يصيبه ما أصابه.. الرسول يقول "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعونه فلا يستجاب لكم"، أيها المسلمون إن الواجب عليكم أن تتحركوا تحرك الأحياء لا أن تناموا نوم الأموات، فتزيلوا هؤلاء الظالمين المعطلين لشرع الله والمعطلين للجهاد في سبيل الله، وأن تدفعوا هذه الجيوش للزحف إلى ميدان القتال فيروا.. فيروا اليهود من بأسهم ما يشرد بهم من خلفهم و...

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك سيد منصور يعني الكثير من النقاط، أشكرك جزيل الشكر، لدي مشاركة 186 أيضاً قوية قليلاً فائق من العراق يقول: ليس في أوطاننا حكام ولكن عصابات سرقت الدولة وغيبت إرادة الشعوب خلف القضبان. كمان 184 كمان قوية شوية: إن الشعوب العربية تتحمل المسؤولية لأنها قبلت على نفسها أن يحكمها عملاء رخيصون لأميركا وإلى ما هنالك من هذا الكلام، طبعاً هذا في كلام عن الشعوب.. طيب من لدينا؟

محمد الأزهر - تونس تفضل يا سيدي.

محمد الأزهر: مساء الخير أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

محمد الأزهر: تحية لك ولقناة (الجزيرة) قناة الحقيقة التي رفعت الحصار قبل.. قبل رفع الحصار عن فلسطين عن إعلام عربي حر وشفاف وصادق في كامل المنطقة العربية، في كامل الوطن العربي. عندي نقطتين فقط:

النقطة الأولى: تتمثل في أن مناشدة الأنظمة العربية بأن تحمل جيوشها وتقاتل فلسطين أو أن تتدخل هو ضرب من الرومانسية، لأنه في الحقيقة منذ 1973 انتهى منطق الحرب بالنسبة إلى الأنظمة العربية نهائياً، وهذه الأنظمة تتحرك من منطق الواقع وهي مربوطة بإتفاقات، مربوطة بمساعدات اقتصادية، تجارية، مالية، عسكرية، في الإدارة الأميركية..

د. فيصل القاسم: طيب، بس.. بس ماذا عن الشعوب؟ لماذا نعود إلى الحكام؟ ماذا عن الشعوب؟ ماذا عن الشعوب؟ ماذا عن الشعوب؟

محمد الأزهر: نعم.. نعم سآتي إلى هذا لأنه هذه الأنظمة المرتبطة بهكذا اتفاقيات، والتي أسدلت الستار عن الحرب في عام 73، الشعوب قادرة فقط أن تتحرر، والذي يتحرر يستطيع أن يساند ويقدم للشعب الفلسطيني أن تناضل هذه الشعوب من أجل الديمقراطية تحديداً لتمتلك مصائرها، هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية: أريد أن أقول أنه بخصوص المسألة الديمقراطية إذا تم تجاوزها ووجدت أنظمة تُراقب في صرف الأموال، في المواقف، في السياسة الخارجية، في السياسة الداخلية، فإنه سيكون بإمكان الشعوب أن تجد وزناً لها وأن تجد قيمةً حقيقيةً لها.

ثانياً: أنه بالنسبة إلى ما أرعب العدو الصهيوني وما أرعب الأميركان هو العمليات الاستشهادية تحديداً. أقول والكلام موجه للصهيونية وموجه للأنظمة العربية أن هذه الحالة التي بدأت في البداية كحالة يتابعها الناس فيها جانب من الاستغراب أصبحت ظاهرة فيما بعد، وإذا استمر الوضع على هذه الحال فإن الاستشهاد سيصبح ثقافةً عربية لمدة.. خلال العشر سنوات القادمة أقول سيتحول إلى ثقافة، لأن الاستشهاد جاء من اليأس، ولأن الاستشهاد جاء من التخيير، ولأن الاستشهاد هذه الثقافة لم تأتِ من فراغ، إنما أتت من واقع مرير عاشه العرب لمدة خمسين عام، وللذين يعتبرون أن الذاكرة العربية مفقودة أقول أن هذه الذاكرة حية أبداً.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، أبو حامد أو نأخذ أبو محمد إيران، تفضل يا سيدي، أبو محمد.

أبو محمد: ألو، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، اتفضل يا سيدي.

أبو محمد: معك أبو محمد من إيران.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

أبو محمد: أنا كنت أحب أشارك بها الموضوع بعيداً عن ما قول الحكام العرب ودورهم والخيانة، بحيث إن ما.. البرامج تتحدث عن موقف الشعوب، وكان لي بعض الاقتراحات، يمكن أن يظن بعض الإخوان المتقاعدين، كبار السن أن يخدوا كرسي ويجلسوا في بعض المطاعم الأميركية، وباللون.. القول اللطيف والكلام الجيد أن يبتغوا الناس من الاتباع من هذه الأماكن، ويذكروا الناس، لأنه نرى أن الأمة العربية لا ترى زي ما الشعوب قالوا تبغي أنها لا تقرأ ولا تسمع، والآن الأمة العربية لا ترى، وأرجو أن يؤخذ هذا الاقتراح بغير النزول إلى الشوارع والهتافات الذي هي مباراتها وبعض أرى إن الشعوب العربية تحاول أن.. أن تفرض نفسها بالقول عن فلسطين والكلام عن حقه وأنهم نسوا حتى أن يرفعوا الخارطة الفلسطينية الكاملة في مظاهراتهم ونسوا أن يشددوا أن الأرض ليست هي أرض 67 بينما هي أرض فلسطين كاملة لا يجوز لأي أحد أن يفرط بها أو بحقوق الأمة العربية شاملة، ونحن نقول هنا وللأمة العربية جمعاً إنه لا يمر تحرير فلسطين إلا عن تحرير أنفسهم وتحرير الشعوب ذاتها.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، الكواكبي مشاركة يقول: إن المستبد -والحديث عن العلاقة بين الشعوب والحكام- إن المستبد إنسان وأكثر ما يألفه الإنسان من حيوانات هو الكلاب والقطط، فهو يريد الشعوب أن تكون كالكلاب تذللاً وكالقطط تقرباً. أبو حامد البحرين، تفضل يا سيدي.

أبو حامد: مساء الخير الدكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.. ياهلا، اتفضل يا سيدي.

أبو حامد: في إحدى الحلقات السابقة طرحت حول المظاهرات التي خرجت من طهران باتجاه.. باتجاه السفارات الأوروبية، وقوبلت تلك المسيرات بمنعها من قبل السلطات، أولاً أحب أن ألفت النظر إلى جميع الشعوب في العالم إنها لعبةً أميركية مثلها سبقتها ضد الجمهورية الإسلامية، والعكس هو الصحيح إن القيادة الإيرانية تحث شعبها دائماً التواجد في الساحة لنصرة هذا الشعب المظلوم، وكلنا سمعنا سماحة القائد في الأسبوع المنصرم وفي صلاة الجمعة كيف حث المسلمين وخاصة الشعب الإيراني للوقوف مع الشعب الفلسطيني المظلوم، وهذا ليس جديد على القيادة والحكومة والشعب الإيراني، بل هو من مولد هذه الثورة وعلى لسان قائدها الإمام الراحل رحمة الله عليه حينما نادى اليوم إيران وغداً فلسطين وقام بطرد الدبلوماسيين الإسرائيليين ومصالح الدولة الإسرائيلية وغلق السفارة، والمقابل اعتراف بالدولة الفلسطينية ورفع العلم الفلسطيني، وأعتمد السفارة الفلسطينية حينها، وإلى يومنا هذا وشعار إيران وقضيتها الأولى هي القضية الفلسطينية وجعل هناك يوماً عالمي في إيران وهو آخر جمعة من شهر رمضان، وأخيراً وأنتم.. وأنت تتفق معي أيها الدكتور بأن لا يوجد قدم لأميركا على أراضي إيران، وأننا جميعاً شاهدنا وسمعنا..

د. فيصل القاسم: صحيح، نعم.

أبو حامد: بعد أحداث 11 سبتمبر كيف توجه الوفد الأوروبي رفيع المستوى إلى إيران، وطلب من إيران التخلي عن القضية الفلسطينية، والمقابل تتحقق جميع مطالب إيران، إلا أن هذا العرض قوبل برفضٍ شديد ورجع خائباً. يا سيدي، أيها الدكتور نحن بحاجة إلى توحد لا إلى تمزق، نحن جميعاً مسلمين قيادةً وشعوباً، وما النصر إلا من عند الله.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر أبو حامد.

المشاركة 207 من حسن صلاح عبد القادر من الأردن يقول: إذا كانت الشعوب العربية صادقة بمعاداتها لحكوماتها وزعمائها فلما لا يقوموا بالتصويت ضدهم في الانتخابات القادمة إن كان هناك انتخابات؟ يعني لا أدري إذا كانت هذه مساهمة أم نكنه.. أم نكنه؟! يعني أنت تعلم ما بأعرف، يعني خلال المشاركات قرأت شيء عن إنه أحد الأشخاص ذهب ليصوت في إحدى الانتخابات العربية فسولت له نفسه وقال لا في التصويت، فعندما عاد إلى البيت سألته زوجته كيف صوت؟ قال: لا، فزوجته خرت على الأرض وماتت من الخوف، قالت له: عد وقل لهم صلح، بدل لا حُط نعم، فعاد إلى التصويت قالوا.. قال لهم أريد أن أصوت بنعم بعد أن كنت قد صوتت بلا، قالوا له: لا، ولا يهمك صلَّحنا لك إياها مباشرة بعد ما مشيت.

ناصر من الإمارات، تفضل يا سيدي.

ناصر بن بطي: مرحباً.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

ناصر بن بطي: كيف الحال؟

د. فيصل القاسم: يا هلا، اتفضل يا سيدي.

ناصر بن بطي: مرحباً دكتور، بغيت بس إني أوضح بالمشارك أبو فيصل من الأردن اللي قال إني أنا بأقاطع كل منتجات.. منتجات أميركا، هذا مستحيل، أنت.. أنت لاحظ بالميكروفون اللي انتوا حطينه منتج وين؟ أميركا.

د. فيصل القاسم: ياباني.

ناصر بن بطي: ياباني؟

د. فيصل القاسم: أيوه، والكاميرا هذه اللي أمامي ياباني SONY إذا بدك.

ناصر بن بطي: بس أنا، اللي أنا أوضح لك إياه إن الهواء اللي نحن نستنشقه أميركي، كل العمل العربية مشتركة مع عملة الدولار. مستحيل.. مستحيل.. مستحيل نقاطع أميركا 100% هذه هي نقطتي، وهاي هي المفروض إن كل العرب، كل رؤساء العرب يعترفوا بها الشيء إن مستحيل إنا نقاطع أميركا، ما نقدر بأي وسيلة من الوسائل، وشكراً يا دكتور.

د. فيصل القاسم: طيب، شكراً يا سيدي، عبد الوهاب زباب أميركا تفضل يا سيدي، بلجيكا عفواً.

عبد الوهاب زياد: بلجيكا.

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي، آسفين.

عبد الوهاب زباب: ألو.

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

عبد الوهاب زباب: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الوهاب زباب: السلام عليكم يا أخي.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

عبد الوهاب زباب: ألو.

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي معاك.

عبد الوهاب زباب: يا أخي الكريم، أنا ما أقدر أطول عليك يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: تشرف.. تشرف.

عبد الوهاب زباب: مادام إنه الموضوع إحنا بالنسبة للحكام العرب انتهينا من أمرهم، والمظاهرات مش جايبه نتيجة، أنا بأدعو الشعب العربي كلاهيته إنه كل واحد يقعد في بيته ويقاطع الحكام العرب، خلي الحكام العرب يحكموا الشوارع والمؤسسات لحالهم، ما بدناش نطلع على الشوارع خلي كل واحد ببيته يتضامن، وكل واحد في بيته لأنه ما بدنا مواجهة لا بين الجيش ولا بين الشعب.

د. فيصل القاسم: عصيان مدني.. عصيان مدني، تدعو إلى عصيان مدني.

عبد الوهاب زباب: نعم، عصيان مدني نعم، كل واحد يقعد ببيته ما بدنا لا نواجه الجيش ولا الجيش يواجهنا، لأنه الجيش كمان بالنتيجة هو من أبناء الشعب ومن أبناء العرب ومن أبناء المسلمين، والشعب من نفس الفصيلة.

د. فيصل القاسم: طيب وماذا.. وماذا، طيب وماذا إذا دخلوا إلى بيوتكم؟ وماذا إذا دخلوا إلى بيوتكم؟

عبد الوهاب زباب: لأ مش ممكن، شوف لي (....) كل دول العرب مش ممكن هذا الكلام.

د. فيصل القاسم: يعني أنت تتحدث.. أنت تتحدث بقوة من بلجيكا، أنت تتحدث بقوة من بلجيكا، في البلدان العربية الوضع مختلف يا.. يا سيد عبد الوهاب.

عبد الوهاب زباب: نعم؟ أنا بأتحدث من بلجيكا بس مش هون المشكلة، شو المشكلة إذا بأتحدث من بلجيكا؟ ألو.

د. فيصل القاسم: لأنه أنت ببلجيكا، يعني العربي اللي بالدول العربية مغلوب على أمره، يعني ما بيسترجي يمسك التليفون يعني، بيقطعوا له تليفونه بعد خمس دقائق.

عبد الوهاب زباب: يا أخي يقعد في بيته، إحنا مش طالبين منه لا يروح على الجبهة ولا يواجه الجيش فقط يقعد في بيته، يظل في بيته بس.

د. فيصل القاسم: طيب شكراً.. شكراً جزيلاً، يعني السيد عبد الوهاب يدعو إلى العصيان المدني، وهي عملية رخيصة جداً وغير مكلفة أن يبقى الناس في بيوتهم لا يذهبون إلى العمل، إضراب سلمي. سامي السودان تفضل يا سيدي.

سامي: ألو سلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، يا سيدي.

سامي: يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

سامي: والله أنا بأقول بأن يعني فكرة البرنامج بتاعك هذا هو برنامج جميل جداً يعني، وبتستحق الفخر به يعني.

د. فيصل القاسم: الله يديمك، شكراً يا سيدي.

سامي: الله يخليك، فنحن المطلوب منا إن إحنا كشعوب والله ما مطلوب منا لشيء، يعني إنه غير إنه إن إحنا نيجي ووقفة واحدة مع إخواننا المسلمين الفلسطينيين العرب، كويس، أن.. ممكن.. ما هنقدر نعمل أي حاجة بدون إشارة من الحكام، فنحن ضعفاء، نحن كشعوب ضعيفة، بس لابد إن إحنا معاهم قلباً وقالباً، يعني حتى فيه بعض الشعوب طلعت و.. وطالبوا بفتح الحدود من الأردن ومصر، وكان ممكن يدخلوا، يعني كان ممكن يكونوا خط دفاع يعني و.. ويقدموا شيء.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، وصلت الفكرة، للأسف الوقت يداهمني، علي سعد أميركا تفضل يا سيدي.

علي سعد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

علي سعد: يا دكتور فيصل إحنا هناك فيه معانا في.. في الغرب بشكل عام يسمى حلف الناتو، لماذا لم يكون معانا الحلف الإسلامي مقابل؟ نحن أحق بهذا الحلف معناته يكون عندنا حلف إسلامي.

ثانياً: كل العالم بتهاجم حكام العرب، نحن كمسلمين وعرب بشكل عام كلنا محملين المسؤولية.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك كان بودي إنه أعطيك المجال، لكن الوقت يعني داهمنا، إلى اللقاء.