مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

تاريخ الحلقة:

20/04/2002


حافظ الميرازي

حافظ الميرازي: مشاهدينا الأعزاء مرحباً بكم في هذه الحلقة من البرنامج اليومي (تحت الحصار) والتي نقدمها كل جمعة من واشنطن. وفي هذه الحلقة نحاول أن نُعطي فرصة أكبر -إن صح التعبير- لمشاهدينا في الولايات المتحدة وفي أميركا الشمالية للتعبير بالرأي عما يجدونه من إمكانيات المساعدة للأشقاء الفلسطينيين في محنتهم وفي حصارهم، وما العمل إن صح التعبير؟ في الواقع تحدثنا من قبل وفي الأسابيع القادمة عن أننا ربما قد وصلنا إلى مرحلة الإشباع من الانتقادات للأنظمة العربية، للحكام العرب، لضعف المنظمات، لواشنطن. ربما قد حان الوقت لنتحدث عن دورنا، خصوصاً دور العرب في الولايات المتحدة الأميركية والدور العربي بشكل عام. وجدنا أن الشارع العربي قد تحرك بشكل مشرف وبشكلٍ مهم للغاية، ليس فقط ربما للقضية الفلسطينية، وربما.. ولكن للقضايا الأخرى القادمة التي تواجهها الأمة العربية بشكل عام في ظلٍ إحساس بالعجز الرسمي العربي لظروف قد تكون موضوعية أو شخصية، لكن تحليل هذه الظروف ومعرفتها ربما يكون ليس هذا وقته، بل الوقت الآن هو وقت الحديث عن ما الذي يمكن أن نساعد به كل منا الأشقاء الفلسطينيين؟ ما الذي يمكننا أن نخرج به من تلك البوتقة بدلاً من مجرد الحديث عن جلد الذات، أو البحث عن شماعة نُعلق عليها دون أن يكون كل منا قد قام بدور ولو بسيط في هذه الأزمة التي تمر بها الأمة العربية بأجمعها وليس فقط الشعب الفلسطيني بالطبع؟ على الأقل من الجانب التطورات من العاصمة الأميركية اليوم نتحدث عن المحاولة في واشنطن لمسك العصا من الوسط - إن صح التعبير- مع مطالبة المجتمع الدولي بتحقيق فوري وحاسم فيما حدث من مذابح أو ربما من جرائم حرب -إذا استخدمنا التعبير الإخباري ربما- في جنين وفي الأراضي الفلسطينية التي داهمتها القوات الإسرائيلية ودمرتها وتعَّرض فيها المدنيون والسكان سواء الذين دافعوا عن بيوتهم وعن مخيماتهم، أو أولئك الذين استمعوا لما طُلب منهم أن يفعلوه تعرضوا للقتل والتنكيل. ما الذي يمكن أن.. أن يُفعل؟ البيت الأبيض يرد على الدعوات القائمة الآن في الأمم المتحدة سواء على لسان الأمين العام كوفي عنان، أو من خلال مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن الدولي بمطالبة بتحقيق فوري، بأن الرئيس الأميركي لا يمانع في الوصول إلى الحقائق أو في تحقيق، ولكن كيفية الحديث عن تحقيق، أي تحقيق؟ تحقيق دولي أم لا؟ لا نجد إجابة على الأقل هنا واضحة في واشنطن، نجد حديث عن أن مجلس الأمن ليس هو المجال للبحث عن موضوع -كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية اليوم (ريتشارد بوتشر)- ولكن الحل هناك في المنطقة وبين الأطراف، ومحاولة أيضاً التهديد والتلويح بشكل كبير بالفيتو الأميركي مرة أخرى لمنع، إيجاد قوة حماية دولية للفلسطينيين. هذه التطورات تأتي أيضاً في ختام أسبوع شاهدنا في بدايته يوم الاثنين الماضي مسيرة ضخمة في واشنطن لليهود الأميركيين ولمجموعات كبيرة حتى من اليمين المسيحي المؤيد لإسرائيل والإدارة الأميركية بشكلٍ غريب قد أرسلت مندوباً عنها يتحدث في مظاهرة لتأييد دولة أجنبية وبشكل غير معهود حتى، وهو السيد ولفوغيتث (نائب وزير الدفاع الأميركي) الذي يعتبر أكبر مناصري إسرائيل في الإدارة الأميركية حين حاول( ولفوغيتث) أن يكون متوازناً بعض الشيء في لغة الخطاب المكتوبة بالحديث عن أن الفلسطينيين يتعرضون أيضاً لمعاناة كان الرد بالصفير والضجيج من حوالي خمسين ألف من المتظاهرين لصالح إسرائيل في هذه المسيرة. غداً في واشنطن ستكون هناك مسيرة كبيرة وضخمة لا نعرف إلى.. حتى الآن كم عددها سيكون؟ عشرات الآلاف، خمسين ألفاً، أو عدة آلاف بسيطة، هذه المسيرة ستضم العديد من الجماعات، الجماعات المناهضة للحرب في أميركا بشكل عام، الجماعات المناهضة للعولمة والمؤسسات المالية الدولية، حيث تأتي هذه الجماعات ضد اجتماعات البنك وصندوق النقد الدولي المنعقدة في واشنطن والتي بدأت اليوم. ثم منظمات من العرب والمسلمين الأميركيين الذين سيأتون بالحافلات من مختلف المدن ليُسمعوا واشنطن كلمتهم أيضاً. إلى أي حد قد تكون مفيدة للعرب والمسلمين في أميركا أن يتضافروا مع هيئات أخرى ومع اتجاهات أخرى خصوصاً الاتجاه اليساري؟ وهل حُسمت المسألة الآن إسرائيل مع اليمين، والمناصرين أو المناصرون للقضية الفلسطينية مع اليسار الأميركي؟ هذه الموضوعات سأحاول أن أستمع إلى آرائكم فيها وإلى أيضاً مختلف التطورات على الأرض المحتلة، وربما سنتحدث مع بعض منظمي مسيرة الغد لنعرف منهم تفاصيل أكثر عنها.

(تحت الحصار) يمكنكم أن تتصلوا بنا على الهاتف من داخل الولايات المتحدة على الرقم المجاني: 18003105074، من خارج الولايات المتحدة ومن خارج أميركا الشمالية على الرقم: 5647 467 202 01، على الفاكس أيضاً يمكنكم أن ترسلوا رسالة مقتضبة على الرقم: 2071 973 202 01 أشكركم، وربما يمكننا أن نبدأ في تلقي المكالمات التي معنا بالفعل. معنا من تكساس الأخ أبو فخري، مرحباً بك. تفضل.

أبو فخري: أخ حافظ.

حافظ الميرازي: نعم.

أبو فخري: تحية لك ولكل الأخوة المناضلين في قناة (الجزيرة).

حافظ الميرازي: شكراً.

أبو فخري: عندي تساؤل وعندي اقتراح يا أخ حافظ.

حافظ الميرازي: تفضل.

أبو فخري: إلى متى يا أخ حافظ سنبقي نلهث وراء ما يطرح علينا من مواقف؟ زيارات إلى.. لا طائل منها أبداً. لقد نفضنا أيدينا من النظام الرسمي العربي الذي لا يريد.. أو قطع العلاقات، أو قطع النفط، أو فتح الحدود، أو إرسال السلاح، أو مقاطعة البضائع أو الحرب، ماذا يريد إذن؟

ولذلك أقترح التالي، أن يتم تشكيل قيادة عمل جماهيري عربي وفي إحدى دول الطوق وتمول من الجماهير العربية، تستطيع أن تؤطر هذا الهيجان الشعبي العارم، وبشكل منظم وفاعل وإستراتيجي وليس آني إلى أن يصل إلى مرحلة العصيان المدني، وفي يوم واحدة.. وفي يوم واحد،وساعة واحدة، وفي كل الدول العربية، ولذا أحمل المفكرين والمثقفين الثوريين والمناضلين العرب المسؤولية الكاملة تجاه هذا العجز الرسمي إذا لم يتحركوا للتو ويشكلوا قيادة عمل جماهيري عربي، وأقترح الأخوة المناضلين التالية أسماؤهم كنواب وهم: عبد الباري عطوان، حمدين صباحي، ممدوح عدوان، طلال سلمان، ليت اشبيلات، وفي النهاية وكما قال الشاعر المناضل محمود درويش هؤلاء سكان الدبابات والخرافات، من الخطايا أن نعتقد أن هناك سلاماً معهم. فقط بالإرادة والأمل نستطيع أن نهزمهم ونحرر كل الأرض،وليس فقط أراضي الـ 67، بل أراضي الـ 48 وكل شبر من أرض فلسطين، وشكراً لك يا أخ حافظ.

حافظ الميرازي: شكراً.. شكراً جزيلاً أبو فخري، شكراً جزيلاً لك. الأخ نوري جلال من السويد مرحباً بك، وأرجو الإيجاز إن أمكن، تفضل.

نوري جلال: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

نوري جلال: أنا كردي أتكلم من السويد.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً بك.

نوري جلال: تحية للشعب الذي أنجب محمد الدرة ووفاء إدريس وآيات الأخرس، تحية للشعب الذي هز كيان العدو وعروش الحكام هزاً. أرى إن كل ما يفعله شارون قليل، فهو عدو وسفاح ومن أحفاد قتلة الأنبياء. أخي حافظ لو أجريت أنت مقابلة تليفزيونية مع شارون وسألته لما؟ لكان جوابه ولما لا؟

وهكذا تنتهي المقابلة. ولما تعني الكثير، لما تقتل؟ لما تدمر؟ لما تحرق الأخضر واليابس؟ لما لا تنصاع لأوامر بوش وتوسل العرب؟

والجواب لما لا؟ لما لا أفعل ذلك وأنا الحاكم المطلق لأميركا والعرب؟ لما لا والجامعة العربية لا تندد ولا تشجب بشدة؟ لما لا وفضائية أكبر دولة ترقص على أنغام هذه ليلتي؟ لما لا والحكام العرب تركوا دين محمد وأصبحوا يعبدون الكراسي؟ لما لا وقوات مكافحة الشغب بالمرصاد للطلاب المشاغبين، والمظاهرات الشعبية بدأت تنتهي حيث نفذت طاقتهم ولم يفعلوا شيئاً؟ لما لا وشيخ الأزهر يجد حل المشكلة الفلسطينية في مراجعة مجلس الأمن؟ لما لا ووزراء الخارجية العرب وضعوا ملف فلسطين عند كوفي عنان ورجعوا إلى بيوتهم؟ لما لا وأقرب الحكام للفلسطينيين يتهمون العمليات الاستشهادية بالإرهابية، وبذلك يعطون الضوء الأخضر لشارون لضربها؟

حافظ الميرازي: شكراً.

نوري جلال: كما أرى من الخطأ أن نحافظ ونعاتب الحكام العرب على تقصيرهم، فلكل واحدٍ منهم عذر شرعي، فها هي مصر والأردن مكبلة الأيدي والأقدام باتفاقية كامب ديفيد ووادي عربا والمعونات الأميركية، وسوريا قد.. قد تقوقعت ولا تستطيع الخروج من شتاتها إلا..

حافظ الميرازي: أستاذ نوري..

نوري جلال: نعم.. نعم..

حافظ الميرازي: أستاذ نوري، يعني أعتقد إنه في هذا الكفاية، لأنه الوضع العربي كلنا في.. في الشرق سواء، يعني أو كلنا في الغم سواء للأسف الشديد. بما أنني لن يكون لدي الوقت لكي أعطيك الفرصة لتمر على الدول الاثنتين والعشرين في جامعة الدول العربية، فدعني أتوقف منذ البداية أفضل، وأشكرك. الأخ نوري قدم نفسه من الشعب من.. من.. من الأكراد وقال عن شعب.. عن شعب محمد الدرة أقول له: يكفي أيضاً أن تتذكر أنك من شعب صلاح الدين الأيوبي. الأخ نبيل بن إدريس (مونتانا) مرحباً بك.

نبيل بن إدريس: يا أخ حافظ.

حافظ الميرازي: تفضل.

نبيل بن إدريس: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً تحية (للجزيرة)، من أكبر إطار إلى أصغره، وأطالب (الجزيرة) ألا تخضع لضغوط أميركا كما فعلت مع (ديك تشيني)، وغيره لأن أميركا إذا وعدت أخلفت.

ثانياً: يشرفني أن أكون أول من يقترح هذه الفكرة وهي التبرع (للجزيرة) بأموال المسلمين، وذلك بوضع Link مثلاً على الـ Web Site لكي يتمكن المسلمون العرب أن يشجعوا هذه القناة التي هي علم العرب والمسلمين، ولكي تتمكن من.. من وقف الغطرس.. غطرسة C.N.N ومن معها.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، وإن كنت لا أدري إشارتك إلى (ديك تشيني) وعلاقته (بالجزيرة). لم يعد معنا، ربما يتحدث عن بعض التقارير قد ذكرت بأن (ديك تشيني) أثر على (الجزيرة) ومنعها من.. من نشر مقابلة ابن لادن، وهذا شيء رفضته (الجزيرة) بالمرة واعتبرت أن المقابلة لم يكن لها أي قيمة إخبارية، وهذا فقط هو السبب كما قالت إدارة (الجزيرة). الأخ.. أبو عبد الرحمن السبيعي من اللجنة الشعبية لمناصرة فلسطين معنا من السعودية مرحباً بك تفضل. تفضل أخ أبو عبد الرحمن تفضل. هل معنا؟ آلو..

أبو محمود: آلو.

حافظ الميرازي: آلو، تفضل.

أبو محمود:: آلو الأخ حافظ.

حافظ الميرازي: نعم، من معنا؟

أبو محمود: لا مؤاخذة أنا الأخ أنا أبو محمود من بروكلين نيويورك.

حافظ الميرازي: عفواً أبو محمود تفضل.

أبو محمود: أيوه يا فندم، يا أخ حافظ أنا نفسي إن إحنا نخاطب الأميركان بلغتهم باللي هم بيقولوه، هم في.. (هنري باتريك) قال : عيش (Free or die) فالإخوة اللي هم استشهدوا..

حافظ الميرازي: نعم، أعطني الحرية أو أعطني الموت. نعم

أبو محمود: الإخوة اللي هم بيستشهدوا دول بيتبعم الطريقة الأميركية أو بيؤمنوا بالحرية الأميركية ولاية(نيوهمشر) ربما حضرتك تعرف إن كل لوحات العربيات المعدنية بتقول Live free or die أعطني حرية أو.. يعني عيش حر أو موت، فهذا اللي بيؤمنوا بيه الأميركان وهو نفسه اللي بيطبقوه الإخوة في فلسطين، فنفسي الزعماء العرب أياً كان منهم أما يطالب.. أما يتقابل مع أي رئيس أميركا أو أي مسؤول أميركي يفهمه بإن إحنا بنطبق اللي أميركا بتطالب بيه، كان نفسي أبلغ الرسالة ديه الأسبوع اللي فات للأخ أبو عمار.. المناضل أبو عمار، لأنه كان هيتقابل مع (باول) بس نفسي أبو عمار أو أي..

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: يعني أنت تعتقد. تعتقد إنه بمجرد أن يقول مسؤول عربي لأميركي هكذا قال (هنري باتريك) أحد أبطال الثورة الأميركية أو حرب الاستقلال وقتها هيقتنع، أم سيقول له: فيه فرق أن تموت في معركة أو أن تذهب لتفجير حافلة فيها مدنيين أو غير ذلك من الردود الأميركية؟ تفضل. آلو، يبدو إنه الخط قُطع..

سمر هاشم: آلو.

حافظ الميرازي: مرحباً تفضلي، أرجو من الذين يتصلون أن يعرفوا أنفسهم مرة واحدة، لدي مشكلة هنا في معرفة من الذي سيكون معنا لاحقاً، على الأقل الآن أطلب من الذي يتصل أن يُعرِّف نفسه مباشرة تفضلي.

سمر هاشم: سمر هاشم- فلوريدا.

حافظ الميرازي: تفضلي. أهلاً وسهلاً.

سمر هاشم: أخ حافظ، الشعوب دائماً تحارب على جبهتين، واحدة في المعركة وواحدة عادة تكون إعلامية، فللأسف القضية الفلسطينية لم تنجح إعلامياً مع الغرب، سواء في الدول الأوروبية أو في الدولة الأميركية، ونحن نعرف إنه حالة العرب ميؤوس منها على نطاق الرئاسة فلا.. ومن الصعب تغيير الحكومة الأميركية، لكن أسهل جداً أن نؤثر على الشعب الأميركي الذي يتعاطف ببطء شديد معنا، لكن لا يوجد قوة إعلامية سواء من داخل الولايات المتحدة أو من الوطن العربي فأتمني لو تستطيع أن تقدم برنامج عن كيف ممكن العرب الأميركان أن ينشطوا إعلامياً من داخل الولايات المتحدة الأميركية؟ وكيف يمكن أن نحقق نجاحات؟ هناك عديد.. عديد من الشباب العربي الأميركي أقام على طريق الإنترنت كثير من الجمعيات للنشاط الإعلامي، ولكن نحن بحاجة إلى دعم مادي شديد، فمن ضمن مثلاً التبرعات التي تذهب إلى الأراضي المحتلة لمساعدة الفلسطينيين ممكن أن إذا قدمت برنامج عن هذا الموضوع الناس تختار أن تساعدنا مادياً على نشر القضية الفلسطينية في الإعلام الأميركي، بأعطيك مثل مثلاً (التايمز) إمبارح ألف شخص على الأغلب منهم من اليهود الأميركان سحبوا اشتراكهم في الـ (تايمز)N.A ، لأنه اتهموها أنها تقف مع القضية العربية والقضية الفلسطينية، لو إحنا عندنا دعم كافي ممكن بكرة إحنا نعمل ألفين اشتراك ونعوض عن الألف اللي فقدوا..

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: وأعتقد إنه أخت سمر إنه لا يحتاج حتى هذا جمع أموال، الآن أزعم إنه بيشاهدنا أكثر من ألف بكثير في أميركا.. في الولايات المتحدة يمكنهم أن يرفع الهاتف ويطلب قسم الـ (....) في لوس أنجلوس تايمز ويطلب اشتراك فوري. قُطع الاتصال عنها، يبدو إني بمجرد أن أتحدث مع أحد الإخوة المشاهدين أو المشاهدات يُقطع الاتصال عنه، على أي حال حتى نصلح هذه المشكلة أقرأ بعض الفاكسات التي وصلتنا: برنامج (تحت الحصار)، مع احترامي الكبير لقناة (الجزيرة)، الأخ عبد المنعم الجابري من صنعاء، وعضو نقابة الصحفيين اليمنيين أرسل بالفاكس، لو لخصت الفاكس بشكل عام هو بيتحفظ على، مع تقديره لخدمة.. التي تُقدم يرى أنكم تقدمون خدمة لأميركا من خلال ما تبثونه أحياناً من مواد إعلامية ويعطي مثال على ذلك بالشريط الأخير الذي بثته (الجزيرة) الخاص ببن لادن، أو من أدراكم أن المتحدث في الشريط كان يقصد هجمات 11 يوليو.. سبتمبر فهو لم يحدد ذلك، وربما أنه كان يقصد عمليات أخرى وأميركا تعتبر مشاركة فعلياً في حرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون ووجود الجنرال زيني دليل على ذلك، هذا ما رأيت وإن كنتم في (الجزيرة) لا تريدون إغضاب واشنطن لهذا الطرح، فذلك شأنكم، مع الشكر والتقدير وجهة نظر من الأخ عبد المنعم، لكن (الجزيرة) في الواقع كقناة إخبارية حين وجدت هذا الشريط وصلها وتأكدت من أن الصورة مطابقة أو مشابهة لأحد الذين قاموا بالعمليات وذكرت ذلك، بالإضافة إلى أن الذين أعدوا الشريط وقدموه (للجزيرة) يقولون ويؤكدون أنه أحد الذين قاموا بهذه العملية ولم يكن حتى مجرد تكهن من جانب القناة، القناة تقدم الحقيقة إذا كانت الحقيقة لصالح طرف نحبه أو ضد طرف نحبه، يجب ألا يزعجنا ذلك كثيراً، لأن المطلوب هو إعلام يحترم عقلية المشاهد ويجب ألا ننجرف وراء إعلام ما يطلبه المشاهدون أو ما يطلبه المستمعون، لأن هذا هو الإعلام الذي قادنا من قبل إلى مأساة 67 وغيرها، لكن أشكرك على هذه الملاحظة، هناك أيضاً عديد من رسائل الفاكس الأخرى، رسالة فيها قصيدة شعر من منيف العناد من الجوف - السعودية، أعتذر لك أخي لأنني الست جيداً في قراءة الشعر، وبالتالي لا أريد أن أظلم الأبيات التي كتبتها. الأخ مبارك المرزوق من (تورنتو) كندا يقول: أخي حافظ الحقيقة لا ترتبط في الأكثر أو الأقلية، السؤال: ما الذي حققته العمليات الانتحارية؟ إنها لم تحقق أي.. إلى.. لم تحقق إلا نتائج عكسية وعملية، نتانيا هي موجهة أصلاً ضد السلام ومن أجل تفجير الموقف وخلط الأوراق، إنها لم تحقق إلا الاجتياح والقتل والدمار، يجب ألا نقفز عن المقدمات ونتوقف عند النتائج، وأنا ضد قتل الأبرياء والمدنيين من الجانبيين. وجهة نظر الأخ مبارك المرزوق.معنا مكالمة، أعتقد عاد وأتصل مرة أخرى ونعتذر لأن الاتصال قُطع المرة الأولى من السعودية الأخ أبو عبد الرحمن السبيعي لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني.. تفضل.

أبو عبد الرحمن السبيعي: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو عبد الرحمن السبيعي: أنا لي مداخلة فيما يخص الوضع في المملكة، أضعها في النقاط التالية:

حافظ الميرازي: تفضل.. نعم إحنا نتحدث عن الوضع في فلسطين وليس في المملكة..

أبو عبد الرحمن السبيعي: طبعاً الأخت جمانة.. بالظبط هو فيما يتعلق بفلسطين، يوم الجمعة الأسبوع الثالث على التوالي طلعوا أهل المنطقة الشرقية في مدينة الخبر في مظاهرة، طبعاً تدخلت قوات الأمن بقوة هائلة لمنعها وآخرها عندما حضر مئات السيارات وأفراد الأمن وكأن الدولة تستعد لحرب، طبعاً الشيخ عبد الحميد مبارك رئيس اللجنة -كما تعلمون - ألقي القبض عليه بعد المظاهرة الأولى، ومن الغريب إنه الشيخ سعيد بن زعير ألقي عليه القبض، أو مُعتقل له ثمان سنوات الآن أيضاً لسبب يتعلق بفلسطين، وهو في السجن من دون محاكمة، إنه هو في السجن من دون محاكمة، الوضع هذا.. أما الوضع هذا، طبعاً سبب اعتقال الشيخ بن زعير هو مشاركته في إقناع الشيخ بن باز- رحمة الله عليه- التراجع عن قوله في توصف اتفاقية أوسلو بأنها صلح مشروع، فهل هي صدفة أن يكون سبب اعتقال الشيخ مبارك والشيخ بن زعير تحت بند دعم اليهود من قِبَل الدولة؟ أنا شخصياً ما أعرف ليش الدولة عادت تتفهم حقيقة مهمة وهي أن قمع المظاهرات السلمية يؤدي بالضرورة لتبرير استخدام القوة، لا أعتقد أن الكثير يخالفونني أن هناك جدل مطروح وقوي ولا يتخوف منه أهله الآن، أن هؤلاء الحكام لا يصلح معهم إلا القوة، هذا ليس كلامي هذا كلام يدور في المجالس أصبحنا نشعر بالعجز حتى عن الرد عليه.

نقطتي الأخيرة: تتعلق بإنه الإشكالية الحقيقية ليست مع الدولة فقط وإنما مع العلماء - سامحهم الله - الذين يتحركون في دعم القضية الفلسطينية بالقطارة،ولا تتعدى مساهماتهم مقالات.. كتاب بعض الوطنيين والقوميين يكتبوا أفضل منها، نحن بحاجة لعلماء يقودون الجماهير، مستعدين للتضحية في سبيل قضية مركزية عند المسلمين مثل هذه القضية، وقد نعذر علماء السلطة، ولكن العلماء المستقلين الذين تُعوِّل عليهم الأمة المواقف لماذا لا يتحركون؟ لماذا لم يتحرك إلا الشيخ عبد الحميد آل شيخ؟ ألا يخجل هؤلاء أن يكون أتباعهم هم تلاميذهم والذين يحركونهم وليس العكس؟! الوضع..

حافظ الميرازي: إذن.. إذن أنت ترى.. اتصل..

أبو عبد الرحمن السبيعي: اتفضل.

حافظ الميرازي: أنت ترى أن المسؤولية مشتركة على علماء الأمة وليس فقط على.. على الحكام في.. في الأمة؟

أبو عبد الرحمن السبيعي: لا شك. نعم. العلماء والقادة الفكريين.

حافظ الميرازي: طب ماذا عن الشعب؟ ماذا عن الجمهور؟ ماذا عن الشعب؟ يعني أنا أخشى إن إحنا دائماً كل منا يبحث عن شماعة ويعفي نفسه.

أبو عبد الرحمن السبيعي: الشعب يا أخي العزيز.. الشعب يا أخي العزيز عم يعبر عن نفسه بكل الوسائل، يعني وحسب مقدرات من دولة إلى أخرى، يعني في.. في دولة مثل السعودية يعني ما.. ما كان أحد يسمح بالتظاهر، والآن الناس بدؤوا يتظاهرون، في مصر استشهد أول شهيد مصري، كما نقلتوا في الأخبار

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: نعم وبمناسبة حديثك عن..

أبو عبد الرحمن السبيعي: الشعب مغلوب على أمره..

حافظ الميرازي: بمناسب حديثك، نعم.

أبو عبد الرحمن السبيعي: مغلوب على أمره ومن دون قيادة من دون قيادة، يعني يخشى من عدة أشياء، يخشى أنه الإحباط يؤدي بالشعب إلى أشياء لا تحمد عقباها يعني.

حافظ الميرازي: إلى فوضي.. نعم، شكراً جزيلاً لك أخ أبو عبد الرحمن، بمناسبة إشارتك فعلاً إلى موضوع جنازة الشهيد الذي سقط في مصر، حين وجدت الصور ملحوظة شخصية استغربت بأنه لم يوجد في جنازته أحد من الأفندية -إن صح التعبير- من واشنطن أو مثقفي الشكوى من العلماء والشكوى من المثقفين، كان أصحاب الجلابيب فقط من أهل البلد هم الذين يدفنونه ولم يكن أحد من المثقفين الذين يخطبون بالشعارات في شوارع القاهرة، مع احترامي الشديد لهم، هل لأنه فلاح، أو لأنه من قرية في الريف من الصعب الذهاب إليه، على أي حال أعتقد أن المسؤولية مشتركة ويجب أيضاً أن نسأل المثقفين الذين يشبعوننا بالخطابات والعلماء عما يفعلونه.

معنا مكالمة من الأخ جلال أرجو أن يقدم نفسه، تفضل، ألو. مرحبا، أخ جلال.

الأخت دلال كرامة مرحبا.

دلال كرامة: أهلاً يا أخ حافظ.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً بيكِ.

دلال كرامة: والله أنا بأحب ألفت نظر إنه (الجزيرة) هو ما بأعرف إذا كان (الجزيرة) أو ما عاد فيه.. فيه أي مظاهرات بالبلاد العربية أو بالأوروبية لأنه مش عم بنشوفها كثير، فأنا خوفي كتير إنه هلا صارت فيه انتفاضة وإحنا لازم نستغل الوقت، وما ننام، يعني مش نثور نثور.. وبعدين ننام، ويرجع الحال على ما هو كان، بعدين هو إحنا بأميركا مفروض إنه يكون فيه تنظيم، لأنه معظم الوقات بيكون فيه مسيرات.. بيكون فيه Protef بيكون فيه كثير أشياء الواحد ما بيكون معه خبر فيها، وبعدين بيتفاجئ لما يقول: والله كنا بواشنطن.. أو كنا بواشنطن يعني لو فيه قصة عملية تنظيم في.. يطلع عدد كبير وإحنا نستغل الفرصة هايدي اللي جايتنا إحنا كعرب بأميركا ، حتى ما نحس إنه إحنا إنضغطنا من قصة سبتمبر 11 وكل واحد خايف وقاعد بالـ Orny تبعيته يعني، لازم.. لازم إنه ننضم ونفرج الأميركان إنه إحنا فيه عندنا صلابة عربية.

حافظ الميرازي: شكراً نعم.

دلال كرامة: فياريت يعني لو ممكن مثلاً من كل ها الناس الكرماء اللي عم بيعطوا مصاري.. يقدروا يعطوا مصاري لحتى نعمل إحنا إذاعة لأنه أكيد يعني كل العالم تعرف معك دولار تسوى دولار، فإذا إحنا معنا Enough حتى نعمل إذاعة بالإنجليزي، الشعب الأميركاني يعني محتمل وممكن كثير إنه يتعاطف لأنه كلهم يعني زي عشان قصة حقوق الإنسان.

حافظ الميرازي: نعم.. شكراً أخت دلال وإن كنا نعتقد إن موضوع نعمل إذاعة أحياناً بتطرح كثيراً وكأن المسألة سهلة، أنت تعرفين.. أنتِ تتحدثي عن أكثر من 4000 مدينة، كل مدينة تحتاجي إلى إذاعة فيها على الأقل، لأنه لا يوجد شيء اسمه إذاعة قومية تغطي كل البلد، تتحدثين عن ميزانيات في بعض الإذاعات منها، تتحدثين عن 3 إلى 4 مليون دولار لإذاعة مثلاً متواضعة في مدينة مثلاً كمدينة واشنطن، عن عمال فيها، عن موظفين، عن إرسال، ثم عن من سيسمعك و.. وأهميتها، كلها قضايا يجب ألا نأخذها ببساطة، لكن من الممكن لكل منا أن يقدم ساعة مثلاً في محطة إذاعة عامة أو غيرها في مدينته أو في مقاطعته، ويحاول أن يستخدم ما هو موجود لديه ليفعل شيئاً، على أمل.. هذا لا يعفي من إمكانية أن يتطور شيء في المستقبل، لكن يحب ألا يأخذنا كثيراً الحديث عن شيء إعلامي في أميركا على نطاق (الجزيرة) أو غيرها، ربما ميزانية (الجزيرة) السنوية مع احترامي للقناة الذي أعمل معها بتكون أقل من ربع الإعلانات التي توضع في مباراة كرة القدم النهائية في أميركا في قناة تليفزيونية واحدةـ في ربع ساعة ربما من الإعلانات أو 20 دقيقة من الإعلانات وبالتالي فيجب ألا نتحدث عن الإعلان الأميركي وإمكاناته بالسهولة التي نتصورها، هذا لا أريد أن أحبط البعض، ولكن أقول على النقيض خالص من الممكن لشخص واحد أو اثنين -وأعلم كثيرين يفعلون ذلك- بمجهود فردي أن يقدم ساعة مثلاً إخبارية كل أسبوع أو توعية على محطة عامة بدون إعلانات وقد لا تكلفه الكثير غير وقته فقط، بالتالي العمل الشعبي أكثر من انتظار السفارات والحكومات أن تعطينا لنقيم محطة أو نقيم إذاعة، معنا مكالمة أخرى من الأخ علاء من تكساس، مرحباً بك.

علاء: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

علاء: بس حبيت أتم حديثك على.. على بالنسبة (للجزيرة) يعني سمعنا إنه ما بيأخذ إعانة من أي دولة سوى من قطر أو من غيرها، يعني تكون إذاعة حرة لكل الجالية العربية.

الشيء الثاني بالنسبة للشهيد اللي توفي بمصر رحمة الله عليه، يعني مثل ما تفضلت أنت إنه ما أحد واحد طلع وياه، الحقيقة يا أخ حافظ يعني همَّ المثقفين همَّ المفروض يكونوا عقل الأمة ومثل ما العلماء المفروض ضميرها، فدولا يعني ما موجود أثرها في الوقت الحاضر، وإن كان فيه حتى ما موجود غير الحاكم وجود النتائج اللي.. اللي وصلت لها الأمة هنا أو هناك، هي كده تقاعس بوضع الطرفين سواء علامة الأمة أو علمائها، لأنها تكشف الشعب وحده هو سيكون ومن غير شغب إنه راح تبقي مجرد حركة فوضوية، حركة تعبر بس عن.. عن إحنا شغلات (...) بنفسها فيعني أين.. أين (الدولة)؟ أين علماء الأمة وأين العلماء؟ وكيف تحفيزهم؟ وكيف تحريكهم إلى واقع الحياة، أما الشيء الثاني اللي أحب أنوه عليه هو إن إحنا دائماً نطلب المظاهرات، المظاهرات تكون مجدية إذا كانت في دولة بها انتخابات، يعني المظاهرات أنه المنتخب الجديد راح يحرص إنه (...) أما في دولنا الرئيس صار له 50 سنة يعني صراحة سواء حبوه أو ما حبوه، تسمعني؟

حافظ الميرازي: نعم.

علاء: نعم يعني ما بها جدوى في المظاهرات، الشيء الثالث اللي أحب أختم بيه إنه إحنا.. إحنا لأن نظل نلوم أميركا وإسرائيل لأنه إحنا أمة يعني استحلفنا أكثر من 6 أو 7 دول على بعد 500 ساعة، يعني لا مو إسرائيل راح تيجي أصغر دول العالم ممكن تستحلنا معناه العيب بداخلنا.. الخلل موجود هو في داخل حكوماتنا فسواء إسرائيل أو غيرها ممكن أي دولة ثانية تيجي غيرنا، فخلينا نصلح ذاتنا بالدخل، هل الكراسي هاي العفنة، هاي المخاور، ها المفروض اللي نزيحها بعد.. راح نقدر.. نقدر نغير الدنيا بأقل من عندنا وأقل إمكانيات عايشة بحرية وبسلامة مع مصادر أقل وعندها احترامها وعندها كرامتها، شكراً.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً أخ علاء، الأخ أحمد قعلول من لندن، مرحباً بك أخ أحمد.

أحمد قعلول: سلام عليكم يا أخ حافظ.

حافظ الميرازي: وعليكم السلام.

أحمد قعلول: نقطتين.. نقطة إخبارية ونقطة في.. فرض المقدمة التي طرحتها في بداية البرنامج.

حافظ الميرازي: تفضل.

أحمد قعلول: أولاً سجلت حالتي وفاة في تونس بنتاج لصدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين، حالة أولى الأسبوع الفائت في جامعة القيروان وقد توفي الطالب متأثراً بجراحه، والحالة الثانية قبل أمس تلميذ عمره 16 سنة من مدينة المهدية في الساحل التونسي، كما يسجل مثل يعني ما يقع في جميع الدول العربية، صدامات عنيفة واستعمال الرصاص الحي في المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، فيما يخص السؤال الذي طرحته في مقدمة البرنامج حول قيمة التحركات الشعبية والتظاهر في المدن أو المظاهرة التي يمكن أن تجري غداً، أكبر دليل وأهم دليل على قيمة هذه المظاهرات وقوع المظاهرة التي جمع لها اليهود، هذا دليل أن هؤلاء يدركون قيمة النزول في الشارع، وقيمة التعبير عن الرأي بأعداد ضخمة، لأن في صراع السلطة أهم شيء بالنسبة للجهة التي تريد أن تهيمن أن تقنع الجهة الأخرى بأن تحقيق مصالحها بتحقيق مصالح الجهة المهيمنة من مصلحتها، بحيث يصبح الجهة المقموعة غير قادرة أن تعبر عن رأيها، أو تقتنع بأن.. بالصمت، لذلك فخروج الناس إلى الشارع هو تعبير عن إرادتها وهو الشيء الذي تخشاه السلطات المهيمنة، كان ذلك واشنطن أو إسرائيل أو حتى الدول العربية التي بينت أنها تدرك قيمة تحركات الشارع، ولذلك هي تتعامل معها بعنف، لذلك فإن المسيرات التي تقع -وأرجو أن تكون ناجحة غداً- في.. في الولايات المتحدة، أو مسيرات مثلاً المسيرة التي وقعت الأسبوع الفائت،والتي لقيت تعتيماً كاملاً من السلطات.. من الجهات الإعلامية البريطانية، تعبر عن قيمة الوجود تعبر عن قيمة التعبير السلمي الجماهيري، ولذلك فإن هذه الأعمال مهمة جداً، وهي تعبر عن.. ابتداءاً عن فشل.. فشل صياغة وعي يعني مستسلم وقابل بالتطبيع أكان ذلك تطبيع ثقافي أو قابل بوجود الصهيوني، هذا ابتداء.. فهذا المسيرة تعبر عن فشل هذه الخطة، وثانياً هي تعبر عن حالة من الصمود، إن.. إن.. وإن لم تعبر عن حالة ذعر الآن فهي تعبر عن (...) ورفض الانهزام.

حافظ الميرازي: أخ أحمد.

أحمد: نعم معك.

حافظ الميرازي: هل لديك اسم الطالبين اللي الآن نوهت عليهم في تونس حتى يكون على الأقل حديثك موثق.

أحمد: نعم صحيح أنا الآن بدأت أبحث عنهما ولكني يمكن أن أرسلهم في فاكس (للجزيرة) مع كل التفصيلات.

حافظ الميرازي: نعم شكراً جزيلاً لك.. معنا الأستاذ نهاد عوض (رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية كبر هنا في واشنطن)، وهيئتهم أعتقد من الهيئات التي تقوم بتنظيم المسيرة غداً، أخ نهاد مرحباً بك، ويمكن تعطينا فكرة عن طبيعة جهودكم وكيف ستنسقون مع هيئات أميركية كثيرة ربما بعضها حتى تختلفون معه إن صح التعبير أخلاقياً.. إن صح التعبير؟

نهاد عوض: شكراً أخ حافظ ونحن نأمل كمشاركين في.. ومن خلال الإعداد لهذه المظاهرة أن تكون واحدة من أكبر المظاهرات في أميركا مناصرة للفلسطينيين، وكما ذكرت أن هناك تحالفاً من المؤسسات بالدرجة الأولى غير العربية والإسلامية أميركية لها خلفيات في مناهضة الحرب الأميركية في فيتنام منذ الستينات وبدأت تطفو إلى السطح من جديد وتبرز اهتمامها بما يجري في الساحة الفلسطينية، وهي التي دعت وانطلقت بهذه المظاهرة، والآن المجموعات العربية والإسلامية تنضم إليها في مظاهرة الغد أمام البيت الأبيض في واشنطن الساعة 11 صباحاً.

حافظ الميرازي: نعم، عندك تقدير لكيفية المشاركة ونوعيتها؟ هل هناك من ولايات أخرى؟ من.. من سيأتون مثلاً وهذا ما ميز المظاهرة المناصرة لإسرائيل الاثنين الماضي، عن مظاهرات عربية شاهدناها في واشنطن من قبل؟

نهاد عوض: الحقيقة الذي سيميز هذه المظاهرة عن المظاهرة المناصرة لإسرائيل هي التنوع الذي.. المظاهرة التي نمت مناصرة لإسرائيل هي في أغلبها من العنصر اليهودي الأميركي بخلاف بعض المتحدثين الذي أرادوا أن يزايدوا ويثبتوا ولاءهم تأييدهم لإسرائيل من السياسيين، هذه المظاهرة سيكون فيها تنوع كبير من جميع الجنسيات والمذاهب الفكرية والسياسية، لكنها ستفتقد العنصر السياسي سواء ممثلين من الإدارة الأميركية أو من الأحزاب الرئيسية، لأنه كما قال المنظمون الأصليون لهذه المظاهرة أنهم يحتجوا على سياسة الإدارة الأميركية وسياسة رجال السياسة الذين يبتذلون أنفسهم دفاعاً عن إسرائيل، ومظاهرة الغد بالتالي ستكون مظاهرة شعبية وليست لرجال السياسة.

حافظ الميرازي: إذن بالتالي أنتم لم تحاولوا مثلاً أن تحرجوا الإدارة وتطلبوا منها أن ترسل مندوباً مثلاً من العرب الأميركيين في الإدارة مثلما أرسلت مندوباً من اليهود الأميركيين فيها لكي يتحدث حتى تروا إذا كانت تفعل الشيء نفسه أم لا؟

نهاد عوض: هي واضحة من تصريحات البيت الأبيض أنهم عندهم استعداد لإرسال مندوب ليتحدث للمظاهرة، لكن المنظمين لهذا الحدث أرادوا عدم دعوة الإدارة الأميركية لأنهم يريدوا أفعالاً ولا يريدوا أقوالاً على حد تعبيرهم.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك أستاذ نهاد، الأخت اعتدال العسال معنا مرحباً بكي أخت اعتدال.

اعتدال العسال: في البداية بأحيي شعبنا الصامد في فلسطين، أحيي الأم الفلسطينية تحية إجلال وإكبار لكي يا أم يا فلسطينية يا أم الدنيا كلاياتها يا أم العطاء والحب والصبر، ولا تنسي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الجنة تحت أقدام الأمهات"، والشاعر قال:

الأمم مدرسة إذا أعددتها

أعدت شعبًا طيب الأعراق.

للسيد الرئيس أبو عمار، تحية لصمودك وصبرك، وما بدنا تضعف ولا تفكر حالك محاصر، أنت عمرك ما كنت محاصر، ولو كل الدنيا حاصروك بحياتك ما هتكون محاصر، لأنه إحنا كلياتنا معاك حتى وإن كنت جوه ما تفكر حالك لحالك، بأحب أقول لك لا تنسى أيام الخنادق، لما كنت تتنقل من خندق إلى خندق، لا تنسى أيام جبال الصلت في عمَّان وغيرها وغيرها وبيروت كمِّل المشوار اللي بديته ولا تنسى ربنا سبحانه وتعالى قال: (إن تنصروا الله ينصركم)، وربنا يجزاك عن الفلسطينيين كل خير، ولا تنسى إنك زعيم لأعظم شعب خلقه ربنا، هذا فخر، بالنسبة لمظاهرة بكرة بأناشد كل عربي أميركي صغير وكبير إيش ما كان وضعه إن شاء الله Handicap، Please اطلعوا يا جماعة واعملوا صينات يعني لافتات تكون بصنع أيديكم تطالبوا فيها كحقوق شعب ما أنتوا عايشين هون، اتطالبوا الفلوس اللي بتندفع بتأخد من.. منا كضرايب، إنها هاي ما تروح للتبرعات للجيش الصهيوني علشان يروي شارون المتعطش للدم وللمذابح من مخيم لمخيم، إحنا بدنا فلوسنا تستخدم هون للبطالة، للعمل في البلد هاي مس للبلاد الثانية، مش لأطماع شارون وبوش في حول العالم كليانه، مش مشبعهم ولا بلد، ولا مكتفيين ولا بأي.. ولا بأي كمية من الدماء اللي سفكوها، لسه الحبل على الجرار، ودولة ورا دولة، وشعب ورا شعب.

أرجوكم يا شعبنا في أميركا بكره اظهروا كلياتكم وطالبوا بحقوقكم كبني آدمين أميركان، مش بس بيحتاجونا وقت بدهم أصواتنا وقت الانتخابات، لأ. طالبوا بحقوقكم كشعب،إحنا فلوسنا ما بدنا تروح لدعم شارون ولدعم بوش اللي أطماعه في العراق هي...

حافظ الميرازي: نعم شكرًا جزيلاً نعم.

اعتدال العسال: أبا عن جد.

حفاظ الميرازي: شكرًا جزيلاً أخت اعتدال

اعتدال العسال: شكرًا كتير يا سيد...

حافظ الميرازي: شكرًا ليك. في الواقع لديَّ العديد من.. من رسائل الفاكس والعديد من المكالمات المنتظرة والقليل من الدقائق في وقت البرنامج، لو بسرعة حاولت أن ألقي نظرة على بعض لمحات صغيرة من الفاكس، وأعتذر للذين لم أتمكن حتى من قراءة ما.. ما أرسلوه أو حتى إيجازه، هناك من الأخ فريد الجبالي- نيو جرذي يريد أن نطالب أن نطلب أو نرفع صوتًا بالإفراج عن الشيخ نشأت وجماعته المسجونين بالسجون المصرية، وكل جريمتهم تقديم يد العون الفلسطيني، حدث ذلك منذ أربعة شهور، ثم يسرد الحديث عن أسماء أخرى.

رسالة أخرى: أنا طالب هندسة ميكانيكية من ألمانيا، أردني الجنسية، واسمي يعقوب الخصاونة: أعتقد أن سبب ما يقوم به شارون ومن راء أميركا الأربع بوسات التي وقعت بين الأمير عبد الله ومندوب العراق إلى مؤتمر القمة في بيروت، وهو يرى بأن ذلك تأديب من أميركا للعرب عن طريق إطلاق العنان لشارون ليفعل ما يفعل حتى لا يتحدثوا عن مصالحه عربية عربية،

أم جانيت: مرحبًا يا أخي جمال، هل الدول العربية عملت معاهدات سلام مع إسرائيل لضمان سلامة إسرائيل حتى لا تغضب أميركا ويغضب شعبها وأبناؤها؟ ثم رسالة أخرى الزعماء العرب يقطعون أنفسهم البعض من فئات شعبهم إنهم صدقوا أن أميركا جادة في حل المشكلة الفلسطينية، أميركا تساند إسرائيل، ثم الحديث عن أميركا مصيرها في ذمة الله. لا أريد ن أستخدم العبارة، ثم مجموعة من المكالمات الأخرى العديدة. لن أحاول الحديث عن النداء لتبني قيام مؤتمر إسلامي عامل وعاجل كطلب الرئيس أبو عمار يشمل دول الشرق الأقصى والدول الإفريقية، مناقشة اتخاذ قرارات سريعة الانسحاب الفوري من عضوية الأمم المتحدة، مجموعة مقترحات عديدة من أحد الاخوة، ثم معنا لأرى ما المكالمة التي معنا الآن.. من معنا. الأخت ريم عبد الله، أطلنا عليك الانتظار مرحبًا.

ريم عبد الله: معلش، أهلاً، كيفك أخ حافظ.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً أهلاً بك.. أهلاً بك

ريم عبد الله: عندي كام نقطة ما بدي أطول عليك.

حافظ الميرازي: يا ريت نأخذ نقطة منهم عشان معي 6 من المتصلين سأعطي لكل واحد منهم نصف نقطة، يعني آسف معلش أخت ريم.

ريم عبد الله: Ok مش مشكلة.

حافظ الميرازي: تفضلي.

ريم عبد الله: بدي أحكي بس على العرب اللي موجودين في أميركا، إحنا ما نظل كل واحد يستني من الثاني يعمل إشي.

حافظ الميرازي: صحيح.

ريم عبد الله: لازم عدم الخوف من الكلام، إلك حق التعبير عن النفس، يعني لازم بيكون فيه برنامج يوجه العرب شو حقوقهم في ها البلد، إنها حق، يعني إذا أنت السياسة كنت تصنع برنامج دائمًا يهاجم العرب، ما فيه عليك إشي، ولا إنه راح تروح على السجن ولا إشي، إذا أنت بترفع تليفونك وبتحكي قول رأيك، قول إن هذا الشعب الفلسطيني شعب تحت الاحتلال، الأميركان نصفهم بيقول لك: لأ، هنا دول مش تحت الاحتلال، أو ما بيعرفوا ها الأشي، فلازم يعني أقل أضعف الإيمان إذا يعني إنسان بيشتغل مع جارك الأميركاني إنسان بيحكي على.. تقول له إحنا في السيارات وإحنا سامعين هجوم كبير على العرب وعلى الفلسطينيين، نحاول قدر الإمكان، ارفع تليفونك واحكي وبشكل موضعي لا.. نكون متطرفين أو هجوميين.

حافظ الميرازي: أخت ريم، البعض بيخشى من مسألة مثلاً اللهجة الـ accent إنه الآخرين ربما يتندر عليه إذا اتصل ببرنامج إذاعي أو تليفزيوني، البعض بيخشي من أن أسلوبه في الكتابة قد يكون قوي، وحتى لا يرسل رسالة بالبريد الإلكتروني أو بالرسائل، وأعتقد إنه هذا مردود عليه، بأن الذين يتلقون هذه الرسائل لا يهتمون كثيرًا لا باللهجة ولا بالفاكس، ولكن بالعدد وبالكم الذي يأتيهم، وسمعت (رالف نادر) منذ أسبوعين يحث العرب الأميركيين على أن يكونوا سعيدين وفخورين بلهجتهم وبالـ accent الذي موجود لديهم، لأن هذا عبارة عن أنهم حقيقيين وأصليين من المكان وليسوا مجرد لهجة أميركية عادية. بالتالي أنا معك في هذا، ويجب على كل منا أن يفعل شيئًا، أن يكتب إلى المحرر، لو وصل المحرر مائة رسالة لن يلقيها كلها في سلة المهملات سيضطر إلى وضع ثلاث رسائل منها في الصحيفة، وهذا كاف على الأقل بشكل يومي، رسائل الهاتف والمكالمات، أشكرك شكرًا جزيلاً، واسمحي لي أن أختصر الوقت- يبدو أن هناك إمكانية لأن يمتد وقت البرنامج، وبالتالي سنأخذ بعض المكالمات الأخرى وربما نتمكن من قراءة بعض رسائل الفاكس، الأخ عبد الله مرحبًا بك من فلسطين، تفضل.

عبد الله العابد: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

عبد الله العابد: يعطيك العافية أخ حافظ.

حافظ الميرازي: شكرًا لك.

عبد الله العابد: يا أخي حافظ، لقد أدركت جموع الأمة بأنه لم يبق أي أمل في أي نظام من الأنظمة القائمة يعوَّل عليه في استرجاع فلسطين وإعلان الجهاد نصرة لأهل فلسطين، وأصبح العمل على إزالة هذه الأنظمة مطلبًا شرعيًا، وفي ظل تقاعس الجيوش والمؤسسات العسكرية من التحرك استجابة لربها ولأمتها من تغيير هذه الأنظمة الظالمة نقرح على المخلصين من الأمة ما يلي:

الاستمرار في المسيرات ورفع شعارات ونداءات لضباط الجيش لتحويل ولأئها لدينها ولأمتها. ثانيًا: عدم التصادم مع الأجهزة الأمنية والجيش ورجال الأمن، لأنه جزء من الأمة.

ثالثًا: البعد عن أسلوب التخريب والتدمير، وعدم الوقوع في مصيدة أجهزة المخابرات التي قد.. قد تفتعل التخريب من أجل البطش بالناس.

رابعًا: إظهار حالة من العصيان المدني، ولو على سبيل المثال وقف حركة السير مرة واحدة على مستوى الدولة، ولو لمدة ساعة كبداية.

خامسًا: تطوير مرحلة العصيان لتشمل مرافق أخرى في مؤسسات مدنية وفي أجهزة الدولة، بهذا نستطيع الضغط على الجيوش لتتحرك الحركة الصحيحة لتكون مع ربها وأمتها، والله نسأله التوفيق.

حافظ الميرازي: نعم، شكرًا جزيلاً لك. بعد أقل.. بعد حوالي ثلاث دقائق سنتوقف أمام موجز للأخبار ثم نعود إليكم في هذا البرنامج، دعوني قبل أن يأتي التوقف الإخباري أقرأ بعض رسائل الفاكس أيضًا:

الأخ حافظ، كفانا كلامًا، وهيا للعمل، على كل المنظمات العربية تجميد 50% من نشاطاتها، والتركيز على حمل تسجيل العرب الأميركيين كناخبين. على جميع النقابات العمال والجمعيات الحرفية أن تبدأ بالتنسيق لمظاهرات سلمية تحاصر السفارات الأميركية في البلاد العربية، وعندما تصل الأعداد لمستوى ضخم فإن قوات الأمن لن تستطيع منعها، هكذا كان الأمر في إيران الأخ مأمون من (باتروج) في ولاية (لويزيانا) الأميركية. أعتقد التسجيل في الانتخابات مهمة جدًا أخ مأمون، خصوصًا نحن الآن مقبلين هنا في الولايات المتحدة على انتخابات الكونجرس في نوفمبر المقبل، أغلب أعضاء الكونجرس موجودين في دوائرهم الانتخابية، ومن المهم جدًا أن يكون هناك اتصال ليس بواشنطن، ولكن لكل من هو في مدينة أو ولاية أ، يتصل بمكتب الكونجرس لديه ليبلغه رسالة عن رأيه فيما يحدث وعن ضرورة أن يكون متوازنًا حتى يدرك عضو الكونجرس بأن في دائرته الانتخابية من يمكنه أيضًا أن يؤذيه وليس فقط اللوبي الموجود في واشنطن.

الأخ ناصر أبو خليل من القدس: بعد التحية، ويقول: قضية فلسطين قضية إسلامية، لا حل لها بعطف أميركا، فأميركا جزء من الباطل، إنما حل القضية يأتي من خلال ا لمسلمين، وأما (الجزيرة) فإن كنتم تدَّعون الصفة الإعلامية الحقة والصوت الحر فعليكم إظهار كافة المعلومات الواردة إليكم وكافة الآراء أيا كانت، وإن كنتم.. وأما إنكم.. هذا الواقع المرير، عفوًا لم أستطع من قراءة بعض الخط، لكن هو يدعو (الجزيرة) أن تكون قوية في نقل كلمة الحق كما يراها الأخ ناصر.

أستغرب لماذا غاب عن ذهن السياسيين العرب الأذكياء ألا يرضوا فورًا على عرض إسرائيل وأميركا بمؤتمر دولي بالرفض وبرفض أي تحاور واجتماع مع شارون، إذا الرؤساء وافقوا على الاجتماع مع شارون ستشتعل الأرض نارًا ولا تنطفئ، الواضح أن السياسيين والحكام ليسوا كفء لا سياسيًا ولا حكما، هذه من أحد الاخوة الذين لم يرسلوا أسماءهم.

[موجز الأخبار]

حافظ الميرازي: وكنا نتابع مع الأخوة خصوصًا من الجالية العربية في الولايات المتحدة الأميركية الحديث عن مظاهرة الغد الكبيرة التي يُعول عليها الكثيرون ويعتقدون أنها رسالة مهمة لواشنطن، وأهميتها أولاً أنها ستقارن في وسائل بمظاهرة الاثنين الماضي الموالية لإسرائيل، والتي جمعت حوالي 40 إلى 50 ألف من المتظاهرين جاءوا بالحافلات من مختلف المدن الأميركية، كلٌ جمع من.. يعرفه وأحضره إلى واشنطن في مظاهرة كانت غير عادية. كثيرون يعتقدون أن مظاهرة الغد ستكون غير عادية بالمثل، لم تقتصر على الذين سينضمون إليها من العاصمة واشنطن ومن ضواحيها، ولكن علمت من الكثيرين أن هناك حافلات كبيرة قادمة من عديد من الولايات الأميركية المختلفة.

من مدينة بوسطن على الأقل أعرف أحد الزملاء أشار لي بأن سبعة عشر حافلة قادمة من مدينة بوسطن وحدها من مجموعة.. فقط بسيطة هناك لتنضم إلى واشنطن.

أهمية هذه المظاهرة أيضًا كما أشار في حديثه معنا -قبل الفاصل الإخباري- السيد نهاد عوض من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أنها تضم فئات أخرى من الشعب الأميركي من المعادين والمناهضين للحرب من دعاة البيئة، من معارضي العولمة الذين يريدون أن، أيضًا أن يتظاهروا على جانب المسيرة في.. ضد اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين، كثير من الجماعات الليبرالية وجماعات حقوق الإنسان، اليسار الأميركي الذي انقرض يعود مرة أخرى، الشباب في الجامعات الذين انتهت حركتهم و.. و.. توارت مع نهاية السبعينات في الشارع الأميركي لاحظنا أنها عادت مؤخرًا متعاطفة مع قضايا الفلسطينيين، وفي اشتباكات أحيانا في كثير من الحرم الجامعي أو حرم الجامعات الأميركية من أميركيين أوروبيين متعاطفين مع القضايا الفلسطينية.

أعتقد أن هذا بيعطي أهمية كبيرة لهذه المسيرة التي بالطبع ستتابعها (الجزيرة) غدًا وتنقل لكم بعض ما سيجري فيها.. معي عدد من رسائل الفاكس وعدد من المكالمات الهاتفية، انتظر علينا الكثيرون، ولذلك سنأخذ المكالمات الأربع التالية تباعًا من نيويورك، فلوريدا، سياتل، واشنطن، ومن فرجينيا. نبدأ مع الأخ نبيل من نيويورك مرحبًا بك. تفضل.

نبيل البعداني: آلو.

حافظ الميرازي: ألو، تفضل أخ نبيل.

نبيل البعداني : السلام عليكم.

حافظ الميرازي: السلام عليكم.

نبيل البعداني: نشكر قناة ( الجزيرة )، يعني على هذا الدور الإيجابي، ولدي بعض التعليق يعني إنه.. لماذا التعويل هذا كله على الحكومة الأميركية أو الشعب الأميركي؟ الشعب الأميركي لن يقف معنا لحظة واحدة، وكل أهل، رجال الكونجرس والحكومة الأميركية تعرف بأن القضية الفلسطينية قضية عادلة، ولكنها لن تقف معنا أبدًا.. التعويل يجب أن يكون علينا نحن العرب والمسلمين، على علماء الأمة، يجب عليهم.. أنا أدعو الشيخ القرضاوي إلى دعوة العلماء إلى عقد اجتماع في أي دولة عربية أو إسلامية كانت ويقومون بإنذار الحكام العرب والمسلمين، وإعطائهم مهلة محدودة حتى يقومون بإصلاح أوضاعهم، وإلا فالحكم عليهم بالكفر، لأنه العلماء صرحوا ببعض.. ألو.

حافظ الميرازي: نعم أنا أسمعك.

نبيل البعداني:.. بعض العلماء أفتوا بأن.. الجهاد الآن أصبح فرض عين، كذلك فرض عين مثله مثل الصلاة، مثل الصيام، وعلماء الأمة ما دام، وحكام،.. حكام المسلمين يمنعون الآن الجهاد، إذن قد منعوا الصلاة فقد وجب القتال ضدهم إذن. حافظ الميرازي: أخ نبيل وجهة نظر، ولكني أري أنه إذا كنت في نيويورك، وإذا كان هناك من الذين يتصلون معي من الولايات المتحدة فمن دورهم أيضًا أن يطلبوا من الحكومة التي يدفعون لها ضرائب أن تقف مع العدالة ومع القيم الأميركية التي قام عليها هذا المجتمع أصلاً بغض النظر عن الذين أخذوه في منحًا آخر، وأعتقد أنه عدالة القضية ليس بالضرورة يعرفها كل الأميركيين أو حتى الساسة، وعلينا دور فيها، أما ما يتعلق بدور العلماء فهذا متروك للعلماء لكي يفعلوه، وأتمني علي أي حال ألا يصل إلي حد الفتنة فيكون الخراب والدمار أبشع بكثير مما نحاول أن ننقذه الآن، الأخ علي من فلوريدا مرحباً بك.

علي عبيدي: يا أخي.

حافظ الميرازي: تفضل.

علي عبيدي: يا أخي أولاً في البداية تحية إجلال وإكرام لكل الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه في فلسطين، والله في السابق كنا نشعر بأن التعليم والإعلام والميديا هو مفتاحنا للعالم، لكي نوصل رأينا والحقيقة ونبين للعالم ما هو الحق والباطل يا سيدي، ولكن للأسف ونحن الآن نري في أميركا وفي أوروبا كبار العلماء وكبار رجال الإعلام، ولكن لا نستطيع أن نغير في.. في آراء الكونجرس وغيره من الحكومات، وهذا ما رأينا فيما حدث لأخينا في فلسطين، يا سيدي أنا و الشباب هنا في فلوريدا نشعر بالخجل والله أمام شاشة التلفاز أمام الشهداء والأطفال والذين يٌقتلون في فلسطين ونحن لا نستطيع أن نعمل شيء، ولكن يعني هذا ليس بغريب عنا كأمة عربية ومسلمة، فما حدث في البوسنة والهرسك والعراق وفلسطين يحدث الآن فتعودنا على ذلك، وبالنهاية، يا سيدي نحن أمة لا نقتل أطفالاً ولا نقطع أشجاراً ولا نقتل شيوخاً، نحن أمة تريد أن تعيش وتريد أن.. تريد السلام ولكنها تريد. تريد الحق.

حافظ الميرازي: نعم، شكراً جزيلاً لك أخ علي، أعتقد أن النقطة التي أثرتها مهمة للغاية، أعتقد وهو أن نتذكر دائماً، ورغم أنني أُدرك الجدل السياسي بأن لن يخضع الزعماء ولن يخضع أبو عمار لمحاولة الابتزاز لكي يدين أعمالاً محددة بينما يقف الآخرون الذين يطالبون منه الإدانة بالموافقة والتبرير لحق الدفاع عن النفس للطرف الآخر لكن بيننا نحن يجب أن نعرف الحق من الباطل وأن نعرف بأن مثل وقيم القتال لا تسمح بالمساس بالمدنيين والأبرياء مهما فعل الطرف الآخر، ما فعله، الأستاذ سعيد البوريني من سياتل - واشنطن أخ سعيد مرحباً بك.

سعيد البوريني: مرحباً يا أخ حافظ.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً بك.

سعيد البوريني: وأنا بأحييك وخاصة معرفتك العميقة وتحليلك بالساحة الأميركية.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك.

سعيد البوريني: فعندي هنا نقطة يا أخي: ماذا يمكن أن نعمله نحن هنا العرب في أميركا لإخواننا الفلسطينيين، أول شئ تبني العائلات من عائلة إلي عائلة، وهذا اقتراح أنا جبته معايا، أنا صار حوالي شهر ونصف أنا راجع من رام الله ومن القدس وعندي ما لا يقل عن ثلاث إلي أربعمائة عائلة أنا لا أقصد عائلات الشهداء أو المجروحين أو كذا، أو الأسرى هؤلاء تجيهم مساعدات من الدول العربية وإنما الجماعة العاديين الفقراء اللي عندهم طلاب في الجامعات وكذا، ما بيقدروا يدفعوا رسوم إلى آخره، وأنا عندي قائمة كبيرة جداً وعندنا لجنة فلسطينية بيسموها اللجنة الفلسطينية الأميركية لدعم الانتفاضة وطبعاً هذا الشمل كمان العرب، علي أساس سن عائلة إلي عائلة لمثلاً 50 دولار أو مائة دولار بالشهر إلى آخره، الشيء الآخر اللي ممكن نعمله هو الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وأنا في نظري أهم بكثير جداً من المظاهرة تبعة واشنطن رغم أهميتها، وكمان المظاهرات ما تكون بواشنطن، تكون في المناطق وفي كافة المناطق والمدن محل ما بيكون فيه هناك أعضاء في الكونجرس حتى توصل الرسالة من الجماعة (...) اللي عايشيين هناك إلى أعضاء الكونجرس نفسه، وبعدين النقطة الأخرى ثلاثة وهاي أنا اقترحها عند ما جيت من القدس إنه الجماعة اليمين المسيحي هنا الصهيوني اللي هو أكبر المعادين لنا -زي ما بتعرف يا أخ- أنا اقترحت علي الإخوان الفلسطينيين المسيحيين المعروفين هناك مثل عزمي بشارة وعطا الله حنا وحنان عشراوي وحتى مستشار أبو عمار نفسه ورئيس مكتبه الناس بيعرفوا.. ما بيعرفوا إن هؤلاء مسيحيين، ها دول يجيبوا وفد وفود وتيجى هنا على أمريكا مش بالقنوات الفضائيات هناك وما حد يعرف عنهم يجوا هون ويتصلوا في (بات روبنسون) و (جريفورويل) والمجموعات كلهم هارول ويحاولوا بمفهومهم اللي بيحاولوا يغيروا ويعملوا (Twisting The Bible) وإلي أخره، فهاذي النقاط هي الحقيقة مهمة جداً، وبعدين عندنا الآن إحنا جمعية ولجنة بيسموها باللغة الإنجليزية (The American Islamic and Arabic voting empowerment Committee ) يعني لجنة التفعيل الصوت الانتخابي للعرب والمسلمين في أمريكا، ونحن نتعاون مع ( كير) وتتعامل الآخرين حتى نوصل المسلمين والعرب إلي صناديق الاقتراع، ويا أخوان تذكروا إنه 30% من الشعب الأميركي مولودين إما بالخارج جاؤوا واللي آباؤهم جاؤوا من الخارج، إحنا إلنا الحق في هاي البلاد، زي حقوق أي ناس آخرين، إحنا ندفع الضرائب، وإحنا الدستور، والفارس .. تعطينا كافة الحقوق فبدل ما نبكي ونصيح نروح إلى صناديق لاقتراع، إحنا المسلمين 8 ملايين مسلم، ما فيه عندنا واحد في الكونجرس، ولا عندنا واحد في.. مجلس الشيوخ، اليهود 5 ملايين عندهم 26 نائب في البرلمان و11 السيناتور بالإضافة إلي سيطرتهم الإعلامية واحتلالهم للبيت الأبيض واحتلالهم للكونجرس، فالطريقة الوحيدة نذهب إلى صناديق الاقتراع، ونحاول أن نخلص الشعب الأميركي من هذا الاحتلال الصهيوني، وشكراً.

حافظ الميرازي: شكراً.. نعم، شكراً أستاذ بوريني، شكراً جزيلاً لك.

الأخت لمى محمد عمر من فرجيينيا، مرحباً بك.

لمى محمد عمر: السلام عليكم.

حافظ : عليكم السلام. أطلنا عليك الانتظار

لمى محمد عمر: وكيفك يا أستاذ حافظ أنا M S.. عمر.

حافظ الميرازي: الحد لله نعم، أهلاً وسهلاً بيك.

لمى محمد عمر: أهلاً بيك. بأحب من كل قلبي ومن كل أعماقي أوجه التحية إلى شعبنا الفلسطيني وإلى أمهات الشهداء، وإلى الأستاذ مروان البرغوثي، وإلى كل شبر أرض في وطننا المكافح المناضل. اللي كل العالم شاف صموده، وشاف قوته وشاف عظمته، وشاف جبروته بأتمنى من كل أم موجودة في واشنطن وفي فرجينيا وفي كل المناطق بكرة تطلع في المظاهرة تؤيد شعبنا وتؤيد أمتنا، هذا أقل شيء ممكن نعمله لأهلنا في الأرض المحتلة، إحنا بنشوف الأمهات اللي بتضحي في ابنها، وفي زوجها، وفي بيتها، وفي أرضها، وفي عرضها، إحنا.. إحنا مطالبين -يا أخ حافظ- نقف ونقف بكره بأعلى صوتنا قدام المجرم بوش.. اللي.. بيقف ضد حرية شعبنا، لازم نقول له: إحنا انتخبناك، ولا ممكن ننتخبك ثاني، ولا ممكن للحزب الجمهوري، للكونجرس، لازم كل واحد فينا في الانتخابات القادمة لازم يروح يصوت، لازم إذا ما فيش حد يقدر يشو إحنا نساعد بعض، هذا أقل شيء مكن نعمله يا أخ حافظ، إحنا مقصرين كتير كتير، أنت ما بتشوف أيش عم بيصير في بلادنا، نصف الحقيقة لا تصل إلى الناس، نصف الحقيقة تمنعها الحكومة الأميركية عنا وعن الناس الآخرين، الحكام العرب أذلاء، محبوسين زي ياسر عرفات بس بطريقة أخرى، كلهم.. كلهم.. كلهم، هيلاقوا اليوم المصير الأسود اللي بينتظرهم.

حافظ الميرازي: شكراً.

لمى محمد عمر: إذا ما فاقوا وإذا ما.. ما شافوا مطالب شعبهم ومطالب أمتهم الإسلامية، يا أخي سؤال واد بس بده أوجهه للرؤساء العرب.

حافظ الميرازي: تفضلي.

لما محمد عمر: كيف الواحد بيروح يحط راسه على مخدته وبينام؟ كيف بس بدي أسأله وهو يرى شلال الدماء الفلسطينيين أو إحنا دمنا غالي، إحنا دمنا غالي كتير، وهننتقم منهم إن شاء الله، وشعوبهم هتنتقم منهم.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك.

لمى محمد عمر: والله كريم والنصر إلنا، النصر إلنا مهما عملوا، والله لو محونا عن أرض الأرض كلها لازم النصر إلنا.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً.

لمى محمد عمر: شكراً يا أستاذ حافظ.

حافظ الميرازي: شكراً لك، بارك الله فيك.

في الواقع بعض الأخوة أرسل فاكس يذكر عن هذه المسيرة، ويقول: أرجو أن تذكروا بأن موعدها في الحادية عشر ظهراً في واشنطن، التجمع في الحديقة خلف البيت الأبيض، وأنه بعد ذلك ستنطلق إلى عدة أماكن، ولكن يبدأ التجمع من العاشرة ونصف صباحاً أو الحادية عشر وتستمر إلى ما بعد الظهر لتأخذ مسيرة نحو.. نحو مبنى الكونجرس، لكن التجمُّع الأول سيكون في حديقة المحيطة بالبيت الأبيض. الأخ عبد الله المقدسي من فلسطين، مرحباً بك.

عبد الله المقدسي: السلام عيكم ورحمة الله وبركاته أخي.

حافظ الميرازي: أتفضل.

عبد الله المقدسي: حقيقة بعد 24 دقيقة أتمنى أن يصل صوتي لمن أريد، أخي عندي نقطتين مترابطتين أرجو ألا تقاطعني حتى لا يظن المخرج أنك قطعني ويقطع الاتصال.

حافظ الميرازي: لا لا.. بل أرجو الإيجاز فقط لديَّ مكالمات كثيرة.

عبد الله المقدسي: إن شاء الله تعالى. أخي، النقطة الأولى وهي نريد أن نخرج من دائرة الكلام إلي دائرة الفعل كما طلبوا كثير من الأخوة المتصلين وكما طلبت أنت في بداية حديثك في هذا البرنامج، نريد أن نقدم شئ لأهلينا في.. هذا الشعب الذي يُذبح علي مرآي ومسمع من كل العالم أجمع، في أميركا، وخاصة في أميركا بعد أن أُغلقت علي يد المجرم بوش مؤسسة الأرض المقدسة التي كانت تدخل الملايين من الدولارات من أموال المتبرعين من زكاة المسلمين إلى فلسطين، وترعى الأيتام والمدارس ودور الأيتام وإلى ما غير ذلك من أمور، هذه المؤسسة التي أغلقت في أميركا لم تعد تدخل أي شيء على الإطلاق لفلسطين وبالتالي أصبح هناك عجز كبير من التي.. الذي كانت تغطيه هذه المؤسسة، لذلك نطلب من إخواننا من أميركا أن يحاول أن يجد البديل، والبديل هو موجود عندكم علي شاشات تلفازكم اللي هي ائتلاف الخير الذي يضم مجموعة كبيرة من مؤسسات الخير وعلى رأسها الشيخ القرضاوي.

النقطة الثانية والتي تتصل بهذا الموضوع مباشرة، والذي أراه أن الشارونية الحاقدة لم تعد فقط على أرض فلسطين، ولم تعد أيضاً في قلوب حكامنا المجرمين، ولكنها انتقلت وللأسف الشديد وأقولها بكل صراحة وألم إلى بعض الصحفيين الذين يحجبون الحقيقة عامدين متعمدين من حقد دفين لا نعرف له سبب، وهو أنهم يحجبوا حقيقة هذه المساعدات التي تصل إلي أرض فلسطين من إخوانهم المسلمين، ويحجبوا الحقيقة عن المؤسسات التي تقدم هذه المساعدات لإخواننا، وخاصة من الخط الأخضر، وخاصة الحركة الإسلامية، أخونا وليد العمري -يجب أن يفتخ في هذا باب تحقيق من قبل الجزيرة- لماذا.. لماذا.. لماذا عندما يأتي متظاهر يهودي يبرزه وكأنه جاء من السماء لينقذ الشعب الفلسطيني وإخواننا الذين ينامون ليلاً ونهاراً على الخط ما بين جنين وأم الفحم والقرى الفلسطينية الأخرى، لا يظهر لهم صورة على الإطلاق..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: سيد عبد الله، نعم، أخ عبد الله شكراً جزيلاً لك وإن كنت...

عبد الله المقدسي: اسمح لي لا تقطعني.. اسمح لي شوي.

حافظ الميرازي: لا.. لا عفواً معلش.. معلش أنا أسف لأنه لدي الكثير الذين يريدون الاتصال وأرجو أيضاً أن نقدر جهود الزملاء والظروف التي يعملون فيها، أعتقد أنه من الإجحاف لا أريد أن أكون منفعلاً في ردودي لمجرد الزمالة وأن نتحدث عن مراسل في الجزيرة، ولكن في الواقع يعني أنا بشعر بالخجل أحياناً أن أشكو من أي مشكلة أو من أي عمل حين أقارن ظروف عملي بظروف الزملاء في فلسطين من مراسلي الجزيرة أو مراسلي أي قناة تليفزيونية عربية، وبالتالي نقل صورة متظاهر يهودي ضد شعبه اليهودي قد تكون من القيمة الإعلامية قوية جداً وكبيرة ما إذا كان وصل وليد أو الزملاء هناك إلى متظاهرين آخرين أو لم يعرفوا الوصول إليهم، أعتقد أن هذا متروك لهم ولظروف عملهم وأرجو أن نلتمس العذر لبعضنا، وألا تبدأ من الآن نصف بعضنا البعض ونحن مازلنا في معركة سواء إعلامية أو غيرها، الأخ أبو جهاد الشريدي من تكساس، مرحباً بك، وأرجو الإيجاز لأن معنا 3 دقائق متبقية لأكثر من مكالمة.

أبو جهاد: السلام عليكم.

حفاظ المرازي: عليكم السلام.

أبو جهاد: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، قال تعالي في كتابه العزيز: (أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون)، صدق الله العظيم. نزلت هذه الآية الكريمة في القرآن تصف اليهود فهم لا هم بدهم السلام ولا بدهم حدا يعيش بجانبهم بسلام، فإحنا مطلوب مننا العرب علي صعيد أميركا وعلي صعيد العالم العربي أنه بدل ما بيجي كان الأمير عبد الله بمبادرته لأميركا، كان لازم يجيش جيوش وينادي بحيَّا على الجهاد وينطلق نحو الأقصى، لأنه كان رد شارون واضح وصريح، علي المبادرة العربية ببيروت بثانية ومباشرة بغزو رام الله وبمحاصرة الأخ أبو عمار، وبقصف المدن وقتل العشرات بل المئات من أبناء شعبنا.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، نتوقف عند هذه الملحوظة في وجهة نظرك، الأخ فريد أيضاً في ولاية تكساس، فريد مرحباً بك في ولاية تكساس، فريد مرحباً بك.

فريد: ألو السلام عليكم.

حافظ المرازي: عليكم السلام.

فريد: فريد من كندا مش من..

حافظ المرازي: عفواً من كندا تفضل.

فريد: الصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد وعلى آله، أخي الكريم إن ما يحصل لهذه الأمة هو تركنا إلى قول رسول الله أفضل الصلوات عليه: "لقد تركت بكم الثقلين كتاب الله وعطرة أهل بيتي" يا أخي العزيز إذا تركنا القرآن، تركنا أحاديث رسول الله، فبماذا سوف ننتصر؟

حافظ الميرازي: نعم شكراً جزيلاً لك، العودة إلى شرع الله هو الحل، صادق علي من كنتاكي، ما هو الحل أخ صادق؟

صادق علي: صادق علي من كنتا كي.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً.

صادق علي: يا أخي أنا أعتذر إني أكون متشائماَ إلي هذا الحد، وأقول إنه يجب علي الشعب الفلسطيني أن يواجه مصيره بنفسه، لأنه عندما لا توحدنا كلمة الإسلام، ولا توحدنا العروبة، علي أي أساس توحدنا سياسة.. سياسة العرب الفاشلة؟ العرب ليسوا سياسيون منذ القدم، منذ.. منذ ظهور الإسلام، الرسول -صلي الله عليه وسلم- السياسي الوحيد وعندما توفي تحطم السياسيون بموته.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك أخ صادق، علي هذه الملاحظة المتسقة مع المكالمة السابقة عليها، أشكركم شكراً جزيلاً، وأشكر الذين اتصلوا بنا وأعتذر اعتذاراً قوياً لكل من أرسل رسالة فاكس لم أستطع أن أقرأها أو لم أستطع أن أعطيه فرصة للحديث رغم انتظاره الطويل على الهاتف، لكن تحت الحصار برنامج يومي يمكنكم أن تتصلوا بنا يومياً بالطبع من خلال الهاتف على الدوحة أما في واشنطن أذكر أيضاً مرة أخرى بمسيرة الغد التي ستكون في العاصمة الأميركية واشنطن في الحادية عشرة وستكون تضم أيضاً إلى جانب نصرة الشعب الفلسطيني المناهضين للحرب ودعاة السلام في الولايات المتحدة من الأميركيين سواء من العرب المسلمين أو من غيرهم، أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وواشنطن وإلى اللقاء، مع تحياتي.