- برنامج الترحيل غير العادي بين السويد وكندا
- فضح الرحلات السرية الأميركية فوق أوروبا
- تعرض ضحايا الترحيل للتعذيب
- تداعيات برنامج الترحيل السري

بنجامين فرانكلين- الرئيس الأميركي الأسبق: هؤلاء الذين يستبدلون الحرية بالأمن لا يستحقون أياً منهما.

مايكل شوير- رئيس وحدة بن لادن في سي آي إيه سابقاً: لو كان الرئيس الأميركي مستعدا لأن يقول لا ضير عندي من ترحيل شخص ما إلى البلد الفلاني طالما سيعامل وفق قوانينهم بينما يعلم الرئيس أن وزارة الخارجية تتهم هذا البلد بانتهاك حقوق الإنسان فإن ذلك نفاق لكن وظيفتي حماية الأميركيين ولا شأن لي بالسياسة الخارجية.

يسري فودة: لم يكن بن لادن ليكون أوضح في ترتيب أولوياته، تعلم الإدارة الأميركية هذه جيدا موقفه من موقفها إزاء ما يصفه بالأنظمة العربية الفاسدة، الإسلاميون والحكومات العربية وبينهما أميركا مثلث المستحيل تئن أضلاعه غضب في غضب، اليوم باسم الحرية باسم الحضارة الغربية تتنزَّل أشباح وكالة الاستخبارات المركزية في وضح النهار على من يتحركون باسم الله كي تلقي بهم إلى أقدام ألد أعدائهم غضب في كل ضلع في كل زاوية في كل حين لكن لسان حالهم جميعا حسبي بأني غاضب والنار أولها غضب.

برنامج الترحيل غير العادي بين السويد وكندا

يسري فودة: كنا نظن أن معسكر أشعة إكس نهاية القصة رد فعل وأن كان قاسيا خارج الحدود الجغرافية والقانونية على حدث هز العالم كله عام 2001، كنا نظن حتى علمنا أن هذا المعسكر مجرد واجهة تشبع نهم الشغوفين وعدسات المصورين على حد تعبير أحد ضباطه، القصة الحقيقية في مكان آخر ولم تكن في حاجة إلى الحادي عشر من سبتمبر، في منتصف التسعينات طلب البيت الأبيض من وكالة الاستخبارات المركزية سي آي إيه تصميم برنامج للقبض على أي أحد في أي مكان على وجه الأرض إلى تعليمات الرئيس الأميركي آنذاك بل كلينتون ومستشاره للأمن القومي ساندي برغر ورجله لمكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك أنصت هذا الرجل باهتمام حتى صار أحد آباء ما يعرف الآن بسياسة الترحيل غير العادي.

مايكل شوير: وقالت الوكالة لا ليس لدينا سجون ولا سلطة اعتقال فأين تريدون إرسال هؤلاء؟ فرد كلينتون وبرغر وكلارك هذا قراركم وعليه احتجنا إلى تصميم برنامج يركز على أعضاء القاعدة المطلوبين في بلد ما.

يسري فودة: انطبقت هذه المواصفات كما رأي الأميركيون على مصري كان يسعى للحصول على حق اللجوء السياسي في السويد، أحمد عجيزة حُكم عليه في مصر غيابيا بالسجن المؤبد من قبل محكمة عسكرية في قضية كان على رأس متهميها أيمن الظواهري، أضاف الأميركيون إلى عملية كانوا يخططون لها صديق له هو محمد الذري رغم أنه لم يكن محكوما عليه، كان على الهاتف مع محاميه بعد ظهر الثامن عشر من ديسمبر/ كانون الأول عام 2001 عندما بدأت الأحداث الدرامية.

كييل يونسون- محامي محمد الذري في السويد: حادثته هاتفيا حوالي الخامسة مساء وفجأة سمعت صوتا في الخلفية يقول ضع السماعة وانقطع الخط.

فريدريك لورين- محقق صحفي سويدي: قبض على الرجلين واقتيدا إلى مطار بروما قبل ساعة من الإقلاع كانت الطائرة قد وصلت من القاهرة كانوا في سيارة أمام قسم شرطة المطار.

بول فوريل- ضابط في قسم شرطة مطار بروما: فتحت الباب فدخل حوالي عشرة رجال أو اثني عشر رجلا يحيطون بهذين الإرهابيين، دخلوا إلى المكتب وأرشدتهم إلى غرفة تبديل الملابس فدخلوا وقاموا بتغيير ملابسهم.

فريدريك لورين: وضعت سلاسل حول أيديهما وأقدامهما وخصريهما ثم وضعت عصابتان فوق أعينهما وكيسان فوق رأسيهما ودُفعا حفاة الأقدام إلى برودة ديسمبر من قبل العملاء الأميركيين، أما رجال الشرطة السويديون فوقفوا مندهشون لا يعلمون ماذا يفعلون لم يجرؤ على الاحتجاج على ما كان واضحاً أنه جرائم ترتكب على تراب السويد.

يسري فودة: كانت الحكومة السويدية قانعة بما يسمى ضماناً دبلوماسياً قدمته لها نظيرتها المصرية في مقابل ترحيل الرجلين، لأول مرة على قناة عربية هذه صورة من الاتفاق الذي تتعهد فيه الحكومة المصرية بمنحهما محاكمة عادلة وألا تعرضهما لمعاملة غير إنسانية.

ليلى فريفالدز- وزيرة الخارجية السويدية: في إطار الحرب على الإرهاب علينا نحن أيضاً أن نتعاون ومن المهم أن تحترم الدول جميعها حقوق الإنسان حتى نتعاون بفاعلية لذا من المهم أن نستطيع الثقة في أن الدول التي توقِّع ضمان كهذا ستلتزم به.

يسري فوده: على الأقل اعترفت السويد، دول أخرى لم تعترف فيما مضت الإدارة الأميركية الجديدة بصورة عدوانية في سياسة الترحيل غير العادي خارج الأطر المعهودة، كان المواطن الكندي من أصل سوري ماهر عرار في طريق العودة إلى كندا بعد إجازة في تونس عندما استوقف في مطار جون كيندي في سبتمبر/ أيلول عام 2002، لم يفهم لماذا قبض عليه ولا لماذا ألقوا به إلى مركز الاحتجاز هذا في نيويورك اثني عشر يوماً لكن ما كان في انتظاره كان صدمة.

ماهر عرار- أحد ضحايا برنامج الترحيل غير العادي: في يوم الثلاثاء 9 أكتوبر عام 2002 الساعة ثلاثة صباحاً جاءتني حارسة السجن قالت لي يعني نخرج أو أعطتني أكل وطبعاً فتشوني بدون ثياب وفتشوني كيف ما فعلوا وبعدين أنزلوني لأول طابق وقالوا لي القرار اللي أخذوه قالوا لي نحن سنرسلك لسوريا وأنا كنت طبعاً بدأت أبكي كنت في حالة..

يسري فودة [مقاطعاً]: انهيار..

ماهر عرار [متابعاً]: انهيار تام يعني انهيار تام.

يسري فودة: لم يكن ماهر عرار يعلم أن طائرة خاصة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية ستنقله وحده في رحلته الطويلة إلى المجهول.

ماهر عرار: شفت راحوا لواشنطن قعدنا تقريباً نصف ساعة في واشنطن ولا ساعة أبدلوا هذا الفريق وطلع فريق آخر، بدؤوا يحكوا مع بعض كانوا عم يحكوا بالتليفونات بس سمعتهم إنه يحكوا إن سوريا رفضت تأخذني مباشرة ولكن الآن الخطة تغيرت سنرسله للأردن لأن سوريا لا تريد تأخذه مباشرة.

يسري فودة: لم تكن سوريا تريده ولا كانت تريد صديقه عبد الله المالكي الذي هو أيضاً يحمل الجنسية الكندية، ببساطة لم يكن لديها شيء ضد أي منهما، تأكد المالكي من ذلك عندما استوقف في مطار دمشق لزيارة جدته المريضة في مايو أيار عام 2002.

عبد الله المالكي- أحد ضحايا برنامج الترحيل غير العادي: فقلت للضابط إن هذه تتعلق بالعسكرية فيه عندي تأجيل بالموضوع؟ قال لا ما لها علاقة بالعسكرية، فبعدين جاب أحد الموظفين جاب للضابط دفتر كبير وقرأ له منه قال له التقرير ما صار له زمان وصل التقرير من السفارة 22/ 4، في الوقت الذي قال كلمة السفارة رأساً انتبهت إن الموضوع يتعلق عالمي الموضوع (International) ليس الموضوع يتعلق بسوريا بس.

يسري فودة: ثم لم يكن هناك مجال للشك يوم خروجه من السجن عام 2004 بعد نحو عامين من التعذيب ودعه لواء سوري.

عبد الله المالكي: وقال لي يعني أنا آسف جداً على إنه أمضيت هذه الفترة بالسجن كنت آمل بأنه كنا نقدر نطلق سراحك من قبل ولكن لو أطلقنا سراحك بسبب الذي يقولوه لنا عنك يعني التقارير اللي تأتي عليك لو أطلقنا سراحك نخاف أن يتهمونا بأننا لا نساعد في الحرب ضد الإرهاب ويأخذوها ذريعة ضدنا..

يسري فودة: هذا لواء في سوريا..

عبد الله المالكي: من أهم الألوية في سوريا نعم لواء في سوريا يوم ما خرجت..

يسري فودة: في غوانتنامو يقبع الآن المواطن الأثيوبي بنيام محمد، من لندن اختفى أثره فجأة صيف عام 2001 لم يكن حتى أقرب المقربين من أهله يعلم أنه توجه إلى أفغانستان، بعدها بنحو 3 سنوات تلقى أخوه في إحدى ضواحي واشنطن اتصالاً هاتفياً من مجهول كان في عجلة من أمره.

بنحور محمد- شقيق بنيام محمد: قال إنه كان في باكستان مع بنيام ثم قال أنا من المحظوظين الذين تمكنوا من العودة إلى لندن سألته ماذا حدث لبنيام؟ قال كان يحاول العودة لكنه اُختطف وهو الآن في سجن في باكستان.

يسري فوده: حتى في باكستان اكتسبت السجون العربية سمعة عالمية بذيئة صارت مضرب الأمثال، في إطار برنامج الترحيل غير العادي تعلم أشباح وكالة الاستخبارات المركزية كيف تستفيد من ذلك.

بنحور محمد: قاموا بتعذيبه ثم قيل له إنه سيلقى به إلى العرب كي يتعاملوا معه قالوا له إنهم سيرسلونه إلى إحدى دول الشرق الأوسط لا أذكر تماما اسم البلد..

يسري فوده: المغرب؟

بنحور محمد: لا ليست المغرب..

يسري فوده: سوريا؟ الأردن؟

بنحور محمد: الأردن.. قيل له إنه سيرحل إلى الأردن وأن الأردنيين يعلمون كيف ينتزعونها منه، لكنه رُحِّل في النهاية إلى المغرب وهناك قاموا بتعذيبه لمدة ثمانية عشر شهرا كل يوم.



فضح الرحلات السرية الأميركية فوق أوروبا

يسري فوده: شيئا فشيئا بدأت ملامح المخطط السري لوكالة الاستخبارات المركزية في التكشف عندما علم هذا المحقق الصحفي السويدي من مصدر موثوق به أن احمد عجيزة ومحمد الذري نقلا على متن هذه الطائرة الخاصة من طراز (Gulfstream) المسجلة تحت رقم (N379P) وهو ما يعني أنها طائرة أميركية.

فريدريك لورين: دفعنا ذلك للتفكير.. غريب ماذا تفعل طائرة أميركية هنا؟ أي شركة تملكها؟ أين توجهت قبل ذلك؟ قررنا أن نقوم بتمثيلية اتصلنا بالشركة وقلنا سمعنا أنكم قمتم بعمل رائع هنا في السويد عام 2001 ونود أن نستخدم طائرتكم مرة أخرى في عملية جديدة، فشيء رائع أنه ابتلع الطعم.

يسري فوده: صحفيون آخرون تعقبوا مسار هذه الطائرة حول العالم.

"
طائرات الـ CIA حطت في 49 مكانا مختلفا في إطار الحرب على الإرهاب وليس فقط في غوانتانامو بل في أفغانستان والعراق ومصر والأردن وليبيا
"
 ستيفن غراي

ستيفن غراي- محقق صحفي بريطاني: تمكنت من الوصول إلى مصدر استطاع أن يطلعني على جدول تحركات هذه الطائرة حول العالم، معلومات مفصلة أثبتت أن الطائرة حطّت في 49 مكانا مختلفا في إطار الحرب على الإرهاب من بينها ليس فقط غوانتنامو بل أيضا أفغانستان والعراق ومصر والأردن ثم ليبيا.

غرهام ميسيك- محقق صحفي أميركي: وقد تزامن بعض من هذه الرحلات تماما مع عملية الترحيل بما فيها عملية السويد تنطلق الطائرة عادة من كارولاينا الشمالية حيث يوجد أيضا مقر شركة كي تتوقف نمطيا في مطار دالاس في واشنطن وهو قريب من مقر وكالة الاستخبارات المركزية ومنه تطير كي تتزود بالوقود في أوروبا ربما في جزيرة شانون في أيرلندا أو في فرانكفورت قبل انطلاقها إلى الشرق الأوسط.

يسري فوده: أدلة أخرى قاطعة على تورط السي آي إيه في اختطاف المشتبه بهم ظهرت في هذه القرية الصغيرة على بعد ساعتين من ميلانو، زار زميلي في قناة الجزيرة جايس فيندل منزل رئيس محطة سي آي إيه في ميلانو بعد هروبه روبرت سيلدن ليدي، اقتحم المحققون الإيطاليون هذا المنزل في أعقاب اختفاء اللاجئ السياسي المصري الإمام أسامة نصر مصطفى حسن الشهير باسم أبو عمر، عثروا على هذه الصورة التي اُلتقطت له سرا قبل شهر من اختطافه في فبراير/ شباط عام 2003 في الشارع نفسه في ميلانو حيث شوهد آخر مرة ننشرها هنا لأول مرة على قناة تلفزيونية.

باولو بيونداني- محقق صحفي إيطالي: كتب تحت الصورة الرابع عشر من يناير أبو عمر قرب المركز الصحي في شهر سوني، تثبت هذه الصورة أن بوب ليدي كان زعيم مجموعة تجسست على الضحية قبل اختطافه إنها دليل.

يسري فوده: كانت مجموعة العملاء هذه قد نزلت في فنادق فخمة من بينها هذا الفندق في ميلانو، نزلوا بأسماء وهمية داخل جوازات سفر أميركية حقيقية تصرفوا بحرية فتركوا وراءهم خيوطا لا حصر لها من بينها بطاقات ائتمان، من منزله هذا في ميلانو خرج أبو عمر كعادته للصلاة ظهر السابع عشر من فبراير/ شباط عام 2003.

أبو عماد- إمام مسجد في ميلانو: أبو عمر يأتي من هذا الاتجاه من المنزل عشان يروح المسجد لما وصل للمنطقة دي اللي سنقف عندها الآن أوقفه واحد على أساس أنه بوليس وطلب منه أوراقه فأبو عمر أعطاها له.

ليو سيستي- محقق صحفي إيطالي: لسوء حظ العملاء الأميركيين كانت هناك شاهدة رأت ما حدث أن أناس طلبوا أوراقه ورشوا شيء ما في وجهه.

جاك كلونان- مكتب التحقيقات الفدرالي سابقا: اختطاف أحد ما من الشارع في بساطة واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة لا يستغرق أكثر من عشر ثوان، قوة غلابة، تخدير، سيارة، خذوه إلى المطار.

أبو عماد: أول ما وصل لباب الـ(Van) الخلفي فتح باب الـ(Van) وفيه اثنين من داخل الـ(Van) يشدوا أبو عمر في الداخل حاول يقاوم وأحس أنه في خطر قعد يقول إلحقوني لكن كانوا هم أقوى منه طبعا ثلاثة رشوا عليه مادة دوخته وبعد كده وضعوه بالداخل أدخلوه في الـ(Van) أقفلوا وحطوا عليه شريط لاصق وبالفعل جرى في هذا الاتجاه.

يسري فوده: استطاع المحققون الإيطاليون بعد ذلك من خلال سجلات الاتصالات الهاتفية إثبات أن أشباح السي آي إيه توجهوا بالرجل إلى قاعدة أفيانو العسكرية الأميركية في شمالي إيطاليا ومنها طُيِّر إلى هذه القاعدة العسكرية الأميركية في رامشتين في ألمانيا ومن ثم إلى مصر.

محمد رضا- صديق أبو عمر: وبعد ساعة تقريبا من وصوله إلى مصر وجد نفسه في مكتب وزير الداخلية المصري الموجود حاليا حبيب العدلي ورفعوا الغمامة من على عينيه وساومه حبيب العدلي وقال له يا أبو عمر سأقول لك سؤال واحدا تعمل جاسوسا معنا أرسلك مرة أخرى وتعود إلى إيطاليا في أربعة وعشرين ساعة وإلا سترى ما ترى.

يسري فوده: انهارت جهود الشرطة الإيطالية التي كانت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة في تحقيقاتها حول أبو عمر وآخرين عندما دخل أشباح السي آي إيه على الخط، لهذا السبب وبتهمة انتهاك سيادة دولة مستقلة أصدر ممثل الإدعاء هذا في إيطاليا مذكرة للقبض على عملاء وكالة الاستخبارات المركزية، لكن لدى قناة الجزيرة مفاجأة له ربما تجعله يعيد حساباته.

مايكل شوير- رئيس وحدة بن لادن في سي آي إيه سابقا: سيكشف النقاب في المستقبل عن أن الإيطاليين وافقوا مسبقا على العملية بل ربما طلبوها بأنفسهم، نعم طلبوها بأنفسهم إذ أن الشخص المستهدف أبو عمر ليس لاعبا هاما في عالم الإرهاب ولست متأكد من أنه ينتمي إلى القاعدة لكنه ليس من نمط هؤلاء الذين يستهدفهم برنامج الترحيل.

يسري فوده: تشابه في الأسماء مجرد تشابه في الأسماء أدى إلى وقوع هذا الألماني من أصل لبناني خالد المصري في براثن الأشباح.

خالد المصري- أحد ضحايا برنامج الترحيل غير العادي: في داخل الغرفة انهالت علي ضربات من كل الجهات وبآلات حادة ربما كان مقصات أو سكاكين قطعوا الملابس يعني كل شيء حتى أصبحت عريان تماما وفي هذه الفترة كنت أسمع صوت آلات تصوير تلتقط بعض الصور.

يسري فوده: قصته وقصة الآخرين الذين تنزّلت عليهم الأشباح بعد فاصل قصير.

خالد المصري: ثم دفعني إلى الأمام إلى الجدار وكان واقف شخص أمامي وحيّد العصبة عن عيوني فنظرت فوجدت ربما سبع أو ثمان أشخاص موجودين في هذه الغرفة كلهم ملثمين باللون الأسود وبلباس أسود حتى الكفوف لونها أسود ولا أحد يتكلم خلال هذه الفترة ولا أحد تكلم أي كلمة.



[موجز الأنباء]

تعرض ضحايا الترحيل للتعذيب

يسري فوده: كانت دمشق قد استقبلت أبناءها في فرع فلسطين داخل مبنى المخابرات العسكرية بما يسميه نزلاؤه حفلة أهلا وسهلا.

عبد الله المالكي: بشكل مفاجئ غير متوقع جاء صفعني على وجهي.

يسري فوده: صفعك على وجهك!

عبد الله المالكي: صفعني على وجهي.. شرفي وكرامتي يعني طمست تماما بهذا الكف والصفعة وحقيقة بدأت أرجف يعني شيء ما كنت أتوقعه أبدا، قال لي انبطح على الأرض على بطني على الأرض فبطني كان على الأرض رأسي.. قال لي حط خدك على الأرض كمان ارفع رجليك رفعت رجلي فواحد وقف على رأسي وواحد ثاني وقف على ظهري آخرون كانوا يركلوني بأقدامهم بالأحذية الأحذية كانت جلدية بنعل خشبي يركلوني بأقدامهم حولي وآخرين عم.. واحد ثاني أظن عم.. لا أعرف واحد أم أكثر من واحد عم يضربوا رجلي.

جورج بوش- رئيس الولايات المتحدة الأميركية: إن من مصلحة بلادنا أن نعثر على من يريدون إيذاءنا وأن نحيدهم سنفعل ذلك في إطار القانون ونتوقع من البلاد التي نرسلهم إليها ألا تقوم بالتعذيب.

يسري فوده: في العام نفسه الذي صدّرت أميركا ماهر عرار إلى سوريا كان الرئيس الأميركي يعلم أن وزارة خارجيته قد أصدرت تقريرها السنوي عن سوريا الذي جاء فيه توجد أدلة صادقة على أن قوات الأمن تستمر في استخدام التعذيب من وسائل التعذيب الصعق الكهربي، نزع الأظافر، إدخال أدوات في أماكن حساسة، الضرب، تعليق المعتقل من السقف وجلده، استخدام مقعد يهيئ خنق الضحية أو الضغط على النخاع الشوكي.

ماهر عرار: وزن الجسم كله نازل من هنا تحط هاي شو بتحط.. بتحط ضغط على اليدين بنفس الوقت يعملوا له هيك ويربطوه ويضربوه على رجليه من تحت بالـ (Cable) وطبعا هي شو بتساوي هاي ممكن طريقة التعذيب هاي ممكن تشل الإنسان لأنه الضغط يأتي على الـ(Spine) النخاع الشوكي بيقولوا له..

يسري فوده [مقاطعاً]: النخاع الشوكي نعم..

ماهر عرار: نعم وممكن الإنسان يشل..

يسري فوده: كان الأميركيون يعلمون أيضا عندما صدروا أحمد عجيزة ومحمد الذري إلى مصر أن الأوضاع فيها لا تختلف كثيرا عنها في سوريا، حاولنا الوصول إلى أحمد عجيزة خلف القضبان لم نستطع لكننا تأكدنا من أنه في حاجة ماسة إلى عملية جراحية في ظهره.

حافظ أبو سعده- محامي أحمد عجيزة في مصر: هو حكي لي على أشكال في التعذيب بالضرب والتعليق وهذا كان ظاهر على ظهره أكثر الإصابات كانت موجودة وثبتناها أمام المحكمة والمحكمة أحالته للمستشفي بهذه الإصابات..

يسري فوده: وثبت..

حافظ أبو سعده: وثبت أنه تعرض..

يسري فوده: طبيا وعلميا أنه تعرض للتعذيب..

حافظ أبو سعده: تعرض للتعذيب ثم بعد ذلك نقل إلى سجن أخر كنوع من العقاب ثم عشان..

يسري فوده: إلى أبو زعبل..

حافظ أبو سعده: أبو زعبل وفي أبو زعبل أيضا تعرض لسوء معاملة وتعذيب آخر أثبتناه في المحكمة.

يسري فوده: أما أبو عمر فلم يكن بحاجة إلى التفكير طويلا في عرض وزير الداخلية.

محمد رضا- صديق أبو عمر: فرفض أن يعمل جاسوسا لهم وتعجب من هذا الطلب الغريب فوضعوه في السجن وعُذب تعذيبا في مصر لمدة أربعة عشر شهر ثم علقوه من قدمه مثل الذبيحة وجعلوا رأسه إلى أسفل ثم أخذوا ضربه على ظهره حتى أنه كان لا يستطيع المشي وحدث له شبه شلل نصفي بسبب هذا التعذيب المبرح وقاموا بكهربته.

يسري فوده: انفرج مثلث الغضب فتطوعت دول عربية للتعامل مع أبناء دول أخرى لحساب الأميركيين، هذا ما حدث للأثيوبي بنيام محمد في المغرب.

بنحور محمد- شقيق بنيام محمد: سلخوه بأمواس قطّعوا جسده حتى عضوه الذكري قطعوه إلى أجزاء صغيرة سلخوه سلخوا جسده ثم ألقوا عليه مادة حمضية وهو ينزف.

كونداليزا رايس- وزيرة الخارجية الأميركية: عندما نواجه عدوا يتحرك بين ظهرانينا ويبيت النية لقتل مدنيين أبرياء مثلما فعلوا في نيويورك وواشنطن ولندن ومدريد والدار البيضاء وعمان وحول العالم فإن علينا التزاما بالدفاع عن شعبنا وسنستخدم كل وسيلة قانونية للقيام بذلك.

مايكل شوير: لا أحد من أبطال البيت الأبيض في عهد السيد كلينتون أو السيد بوش طلع علينا كي يقول إن سي آي إيه نفذت تماماً ما أمرناها أن تنفذ، لو كان هناك مسؤول عن ذلك فهو الإدارة في كلتا الحالتين إنها طريقة جبانة ولن أقول أكثر من هذا.

يسري فوده: عندما عاد خالد المصري إلى ألمانيا كان من الصعب أن يصدق أحد قصته فقط بعدما قام بعض العلماء الألمان بتحليل عينات من شعره بدأ العالم يلتفت إليه.

بيتر هورن- أستاذ الكيمياء الجيولوجية: أثبتنا بوضوح أن المصري مر بإضراب عن الطعام وأن ظروفه المعيشية اختلفت عندما توجه إلى مقدونيا مقارنه بتلك عندما عاد.

"
التعذيب عبارة عن شتم الله والرسول ومدح أميركا وإسرائيل وأسئلة تشبه غسيل الدماغ مثلا أين الله ولماذا لا نراه ولماذا لا يخرجكم من هنا؟
"
 خالد المصري

خالد المصري: هذا السجن تحت الأرض ودائماً ظلام، 24 ساعة كل الوقت موسيقى حتى هذه الأغاني باللغة الإنجليزية يعني تشتم الله والرسول ومحمد وتمدح أميركا وإسرائيل وبعدين يحطوا زي لغسيل الدماغ مثلاً أين الله ومش شايفكم وليش ما يخرجكم من هنا قلت أنا أنهي الإضراب بشرط أن تعطوا بقية المساجين أيضاً شيء من الطعام، فقال لي..

يسري فوده: مشكلة المصري أن اسمه مماثل لاسم أحد المطلوبين أميركيا فقط لهذا السبب، كان هو قبيل نهاية عام 2003 في طريقه إلى إجازة رخيصة في مقدونيا عندما استوقفته سلطاتها على الحدود الصربية المقدونية بإيعاز من أحد، كان اسمه في جواز سفرة الألماني كافياً لالتقاطه، اقتيد المصري مكبلاً بالأغلال إلى هذا الفندق في العاصمة سكوبيا لم يكن فندقاً في عينيه كان معتقل بقي هنا رهن التحقيق 23 يوماً وهو لا يدري لماذا تحولت إجازته فجأة إلى جحيم.

خالد المصري: قال لي هذا المسؤول أنا أريد أن أنهي هذه القضية فالقضية فهي أخذت وقت أكثر من اللازم فنعمل معك (Deal) صفقة أنت تقول أنت من القاعدة ثم نحن نوديك إلى المطار ترجع إلى ألمانيا ممنوع أن تبقى في مقدونيا.

يسري فوده: رفض المصري فاستلمته أشباح سي آي إيه من هنا بشكل مباشر، طيّروه في 23 من يناير/ كانون الثاني عام 2004 إلى أفغانستان بعد شهرين اكتشفوا أنه بريء أبقوه رغم ذلك شهرين آخرين قبل أن يعيدوه قطعة من القمامة ألقوا بها حرفياً في غابة جبلية على الحدود الصربية المقدونية الألبانية.

خالد المصري: وأشار لي أن أسير للأمام ولا أنظر إلى الخلف، فأنا تبادر إلى ذهني إنه يعني هذه المنطقة اللي الآن سيطلقوا علي الرصاص من الخلف في منطقة مهجورة وأنا في هذا الوضع وهذا المنظر بعد ما مشيت حوالي 300 متر كان فيه لفة إلى اليسار ما تستطيع تشوف ماذا وراءها ففوجئت بثلاث مسلحين بلباس عسكري فطُلب مني جواز السفر أعطيته جواز السفر قال لي ما عليه ختم دخول ثم أنت شكلك إرهابي.

يسري فوده: تصعب أمام ذلك مقاومة هذا التساؤل، في إطار حربها على مَن تصفهم بأعداء الحضارة الغربية لماذا تضطر أميركا إلى التضحية بجوهر هذه الحضارة؟ هل هو مجرد مخرج سهل من موقف صعب؟

جاك كلونان: ربما يكون هذا صحيحاً تذكر أحد أهداف برنامج الترحيل الحصول على معلومات آنية بسرعة، بعد الحادي عشر من سبتمبر وُضعت بكل تأكيد أولوية قصوى على ذلك

يسري فوده: هو إذاً للحصول على معلومات؟

مايكل شوير: لا لقد كنا نعلم من البداية أن القاعدة درّبت مقاتليها وأعضاءها بشكل معين فإذا مات أحدهم أثناء القتال فهو شهيد وإذا انتهى به الحال في سجون أميركا أو مصر أو السعودية فهو أيضاً شهيد ولهذا توقعنا منهم أن يواصلوا الجهاد من زنزانتهم.

يسري فوده: ليست المعلومات إذا هدف ما يسمى برنامج الترحيل غير العادي، أترى يكون اختطاف المشتبه بهم أملا في ردع من تُسوِّل له نفسه إيذاء أميركا أو مصالحها؟

جيمس كارافانو- خبير الأمن في مؤسسة هيريتيدج: إن هذا صراع طويل ممتد وطالما التزمت أميركا بقيمها طالما التزمت بمبدأ القانون فسيحترمها العالم، إن فكرة القتال دون خلق المزيد من الأعداء فكرة سخيفة.

يسري فوده: لا يُعنى إذاً ما يسمى برنامج الترحيل غير العادي بردع الآخرين، أترى يكو مُصمَّم كما يقول البعض لتنظيف الشوارع من هؤلاء الأعداء؟

مايكل شوير: من المستحيل أن نقبض عليهم جميعا إنهم كثيرون ويتزايدون، يظن الأميركيون سننتصر وأنهم أكثر أمنا منا نتيجة هذه الاعتقالات لكن آخرين يرثون مواقعهم.



تداعيات برنامج الترحيل السري

يسري فوده: إن لم يكن هذا ولا ذاك ولا ذاك ماذا عساه يكون إذاً؟ هل جن جنون أميركا؟

جيمس كالين- الجيش الأميركي سابقاً: إن الأمر كأن بيروقراطيا يقرر على أسس لا يعرفها أحد فيقول نحن لا نثق في أن تقرر المحاكم أن هناك ما يكفي من الأدلة وعليه سنقوم نحن بترحيلهم، إذا تم ترحيلهم من قبل عميل أميركي إلى حيث يعذبون فإن هذا العميل يقع تحت طائلة القانون الأميركي لمكافحة الإرهاب الصادر عام 1996 آمل أن نرى شيء من ذلك في عهد هذه الإدارة أم لا لست أدري.

يسري فوده: يأمل خالد المصري أن يحدث هذا في عهد الإدارة الحالية، يتولى الآن اتحاد الحريات المدنية الأميركية رفع قضية باسمه في أميركا.

أنطوني روميرو- مدير اتحاد الحريات المدنية الأميركية: نأسف لاضطرارنا لرفع هذه الدعوى لإجبار حكومتنا على احترام القيم الأميركية لكن إدارة بوش أثبتت عجزها عن المسؤولية على أعلى مستويات الحكومة، لقد أدى غياب المحاسبة إلى انتشار ثقافة عدم الاكتراث في إدارة بوش.

يسري فوده: ويأمل ماهر عرار أن ينصفه تقرير لجنة برلمانية في كندا لا تزال تحقق في ملابسات ما حدث له.

ستيف بيندمان- مستشار وزارة العدل الكندية: رفع ماهر عرار دعوة قضائية على الحكومة الكندية وعدد من المسؤولين كما رفع دعوى على الحكومة الأميركية وعدد من المسؤولين في أميركا.

يسري فوده: وتأمل محاميته في أميركا أن يكون حظها هذه المرة مع الإدارة الأميركية أفضل من تجارب سابقة.

باربارا أولشانسكسي- محامية ماهر عرار في أميركا: ربما سيوجد في العالم من يحاول أن يوقفنا، من الصعب أن أفكر في أن أفقد الأمل في أن جهودنا كلها لا تجدي نفعاً.

جاك كلونان: يعلم الله أنني ارتكبت أخطاء وآمل أن تذيع هذا إنني لا أحكم على أحد لكنني لا أستريح لغياب الإجراءات القانونية ولا أستريح لترحيل الناس إلى حيث.. ناهيك عن التعذيب الجسدي فقط الحرمان من التمثيل القانوني وإخفاؤهم من على وجه الأرض أنا لا أحب هذه السياسة.

يسري فوده: أميركا تشعر بالخجل هي أيضا بها خير كثير لا يزال لكنها تشعر في الوقت نفسه أنها في مفترق طرق أين تتجه من هنا يحتدم الجدل، بعد محاولات من الإدارة الأميركية لمنعه من مناقشة الموضوع أخيرا وافق مجلس الشيوخ بأغلبية كبيرة على منع التعذيب.

فيليب غيرالدي- وكالة الاستخبارات المركزية سابقاً: هناك أيضا أغلبية من الأميركيين تعتقد أننا نخسر الحرب على الإرهاب وينعكس ذلك في ضعف التسامح مع ما يعتبر انتهاكات.

كارين غرينبيرغ- مركز القانون والأمن في جامعة نيويورك: لقد مر ما يكفي من الزمن على الحادي عشر من سبتمبر وعلينا الآن أن نفكر مليا في كيفية القتال وفي قواعده وفي كيفية تعقب المجرمين المزعومين بطريقتنا نحن لا بطريقة الآخرين وقواعدهم.

رول غيريخت- عضو معهد إنتربرايز الأميركي: ثمة شيء مما يمكن وصفه هنا بالعنصرية فلو تجوّلت في واشنطن ستكتشف هذا الاتجاه الذي يقول إنْ كان ذلك ضروريا فدع الحثالة تقوم عنك بالأشياء القبيحة وهو موقف ضعيف مهنيا وأخلاقيا.

ستيفن كليمونز- نائب رئيس مؤسسة نيو أميركا: ورأي الأغلبية في الوقت الراهن بأن أميركا ستستمر على ظهر الحصان كقوة لا تضاهيها قوة في العالم على مدى العقود القادمة وهي رؤية عفنة غير مفيدة لغطرسة عالمية ممنهجة.

مايكل شوير: إن الرأي العام الإسلامي هو أن إسرائيل تجر أميركا من أنفها ولأنني خدمت اثنتين وعشرين سنة في الحكومة أقول لك إن هذا ليس بعيدا عن الحقيقة علينا أن نفعل ما هو في صالح أميركا.

يسري فوده: أين تقبع مصالح أميركا إذاً؟ لا يستطيع الإجابة على هذا السؤال إلا الأميركيون أنفسهم، لكننا في سياق هذا التحقيق لم نجد أحدا على استعداد للدفاع عما يوصف ببرنامج الترحيل غير العادي حتى أبوه بدأ يتنصل منه، رغم ذلك يستمر البرنامج كل يوم تطوف الكرة الأرضية طائرات وكالة الاستخبارات المركزية بحثا عن ضحية جديدة، في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2005 توقفت هذه الطائرة الخاصة في مطار كيافيك في أيسلندا يفضحها هذا الرقم على ذيلها كإحدى الطائرات التي استخدمتها أشباح السي آي إيه في نقل الضحايا من مكان إلى آخر على الأقل بدأ العالم يلتفت إلى القصة.

مشارك أول: هل تتوقفون هنا في أيسلندا؟ أيها السادة أستبقون هنا في أيسلندا؟

مشارك ثاني: نعم.

مشارك أول: لوقت طويل؟

مشارك ثاني: لا.

مشارك أول: ليلة واحدة؟

مشارك ثاني: نعم.

مشارك أول: أين ستتوجهون؟

مشارك ثاني: إلى الولايات المتحدة.

مشارك أول: ومن أين أتيتم؟

مشارك ثاني: من أوروبا.

مشارك أول: من أين في أوروبا؟

مشارك ثاني: اسكتلندا.

مشارك أول: هل مكثتم هناك أياما كثيرة؟

مشارك ثاني: نعم.

يسري فوده: بينما يحاول هؤلاء أن يتعايشوا مع جراحهم الجسدية والنفسية يتراكم الغضب، هل يلد الغضب إلا غضبا هم المحظوظون على أية حال الأقل حظا لا يزالون هنا وفي معتقلات أخرى تفنن الأميركيون في استحداثها في أماكن مختلفة من العالم من بينها بالطبع معتقلات الدول العربية، في مثلث الغضب لا يزال هؤلاء يدفعون الثمن ولكن أي ثمن ستدفعه الحكومات العربية؟ وأي ثمنا سيدفعه الأميركيون؟

ماهر عرار: ستذهب من جيل لجيل والناس ستظل تحكي، فهذا ماذا يولد؟ كره عند المسلمين لأنه يسئ للمسلمين ويولد كره لأميركا وتقول للمسلمين نحن سننقذكم، من سيصدق؟ فهذا هو الخسارة الكبرى لأميركا أميركا بظني خسرت كثيراً.

مايكل شوير: وأعتقد أن مكمن الخطورة على أميركا هو في سياساتها الخارجية التي تكرهها الغالبية العظمى في العالم المسلم، لكنهم لا يكرهوننا لكوننا أميركيين الخطورة إذاً في ترحيل الناس إلى أماكن كمصر أو غوانتنامو أو ما حدث في أبو غريب أن المسلمين سيكرهون الأميركيين لمجرد كونهم أميركيين.

بنحور محمد- شقيق بنيام محمد: أنا غاضب لأنني بدأت أخاف مرة أخرى من مجرد الحياة أخاف من أن يحدث لبس ومن احتمال أن أُظلم، أنا خائف لقد عدت مرة أخرى إلى المربع رقم واحد، كنت خائفاً عندئذ تركت بلدي أتيت إلى هنا فصرت الآن خائفا مرة أخرى.. أنا غاضب.

جاك كلونان: اسمع أنا لا أحب هؤلاء الناس ولا أريد أن يقوموا بإيذائي أو إيذاء أصدقائي لكنني أعتقد أنه لابد أن تكون هناك طريقة أفضل للتعامل مع المعتقلين أؤيد العمل الحازم الجريء لجمع المعلومات صدقني أنا أؤيد ذلك لكنني أعتقد أن علينا أن نفكر مليا في مسألة ترحيل الناس إلى دول كي يتم تعذيبهم، ثمة عاقبة لذلك وسندفع الثمن بكل تأكيد.