مقدم الحلقة:

يسري فودة

ضيوف الحلقة:

عدة ضيوف

تاريخ الحلقة:

09/09/1999

- حيثيات مقتل روبرتو كالبي الماسوني
- الوجود الماسوني في إيطاليا وعلاقة الماسونية بموسوليني وهتلر

- حقيقة انتساب مشاهير العالم إلى الماسونية

- تقسيم النظام الداخلي الماسوني

- العلاقة بين الماسونية وأميركا

- الماسونية في العالم العربي والموقف الرسمي منها

يسري فودة
يسري فودة: يدعي الماسونيون ألا علاقة لهم بالسياسة أو بالدين، في الحلقة السابقة من هذا البرنامج تعرضنا لمفهوم الماسونية، معناها، تاريخها الموثق والمزعوم، وعلاقتها باليهودية.. الصهيونية وما يوصف بأنه مؤامرة عالمية، كما تعرضنا لنفوذها داخل دوائر الشرطة والقضاء ومواقع السلطة في بلدها الأم بريطانيا، لكن جريمة وقعت أحداثها في هذا المكان من لندن عام 82 صورت على أنها عملية انتحار، بطلها رجل أعمال إيطالي ماسونيٌ نافذٌ،تدعونا اليوم إلى أن نطير بكم إلى إيطاليا، أشهر بلد في العالم التقت فيه دائرة السياسة بدائرة الدين، بدائرة الفساد، بدائرة الماسونية.

(روما- يوليو/ تموز 1982م)

حيثيات مقتل روبرتو كالبي الماسوني

إلى روما وصلت الأخبار، مات (روبرتو كالبي) اسمه لا يعني الكثير، ولا حتى منصبه، انتماءاته، وظروف موته هي التي يمكن أن تلقي ضوءً ثميناً على ما تسمى أخوة البنائين الأحرار الماسونية فيما هو واقع، وفيما يمكن أن تخلقه هي من واقعٍ هنا في إيطاليا، وفي أنحاء أخرى من العالم.

كان (روبرتو كالبي) قبل وفاته رئيساً لأكبر مصرف أهلي في إيطاليا.. مصرف

(أمبورزيانو) قبل تحوله إلى مصرف (أمبورزيانو الجديد) وكان هذا المصرف حتى قبيل وفاة رئيسه مديناً بأكثر من مليار جنيه إسترليني، وكان رئيسه على وشك السجن لأربع سنوات بتهمة تهريب الليرة الإيطالية، على عكس اليابانيين الانتحار ليس متأصلاً في الشخصية الإيطالية، القتل أكثر تأصلا، لكن عملية قتل الماسوني (روبرتو كالبي) لم تحدث في هدوء، ولا أريد لها أن تحدث في هدوء.

(لندن 1982م)

لندن الثامن عشر من يونيو/ حزيران) عام 82 عُثر فجأةً على جثة الماسوني الإيطالي (روبرتو كالبي) مشنوقاً أسفل جسر (بلاك فليرز)، بدا الأمر لأول وهلة أمام شرطة مدينة لندن كأنه انتحار لولا أنه لم يكن، لقد كان في الواقع قتلاً احترافياً في غاية المهارة، حمل كثيراً من بصمات الغضب الماسوني شنقوه أولاً، والشنق في الماسونية عقوبة من يتراجع.

[تمثيل واقع]

الرئيس الأعظم: وإذا حاولت التراجع في يومٍ من الأيام ينشَدُّ هذا الحبل حول رقبتك من وراء، فتكون أنت قاتل نفسك بنفسك.

يسري فودة: بعد ذلك علقوا جثته أسفل الجسر في ثقالة نصبوها إلى جوار سُلم وهو ما يرمز في الماسونية إلى فكرة الموت، وضعوا في جيوبه ما يزن 12 رطلاً من الحجارة غير المشذبة، وهو ما يرمز في الماسونية إلى الإنسان غير المتعلم، الذي لا يزال يعيش في الظلمات، ثم جعلوا جثته تتدلى إلى مستوى تصطك به مياه نهر (التايمز) مرتين كل 24 ساعة مصداقاً لطقوس الماسونية، أما موقع الحادث نفسه وهو يعني حرفياً جسر الرهبان السود، فيمثل دافعاً قوياً للماسونيين الإيطاليين بوجه خاص، إذ أن الرجل الذي يعتبر واقعياً راهبهم (جودانو برونو) كان قد قُتِل حرقاً في القرن السابع عشر.

فلاديميرو سيتميلي (صحيفة لونيتا الإيطالية): لا تختلف الحركة الماسونية الإيطالية عن الحركات الماسونية الأخرى في العالم، كذلك لنقل: إن الحركة الماسونية الرسمية في إيطاليا ترتكز أساساً على الماسونية الكبرى الأم في إنجلترا، وبالتأكيد فإن الطريقة التي اغتيل بها (كالبي)، حافلة بالدلالات، فالأحجار التي وجدت في جيبه مثلاً يمكن أن تكون لغة رمزية مافيوية، هذا مجرد مثال، كما وجدت في حُلة كالبي شحومٌ تدل على أنه نقل على ظهر مركب، مما يدل على أن أحدهم عَمد إلى حمله إلى الجسر ليعلق جثته تحته، والواقع أن التحقيقات الرسمية تقول: إنه هو الذي توجه من الفندق إلى الجسر ليعلق جثته بنفسه، ولا يمكن تصديق ذلك بأي حال، لأنه كان ثقيل الحركة، ومن هنا تشير جميع الشواهد إلى أن موته تم بفعل فاعل.

مارتن شورت (مؤلف: الماسونية داخل الأخوة): نعلم أيضاً أن كالبي كان ماسونياً، وكان كذلك عضواً في (بيدويه) وكان ثمة صلاتٍ بالمافيا، هذا إن أردت أن توسع نطاق نظرية المؤامرة، إذ إن محافل (صقلية) كانت كماً اتضح فيما بعد تضم أعضاء في المافيا، ومن هنا تترابط الخيوط، من ناحية أخرى وقع الحادث بالقرب من المعبد في مدينة لندن، وهو مكان يُستخدم الآن لتدريب المحاميين، لكنه في العصور الوسطى كان يستخدم من قبل فرسان الهيكل لممارسة طقوسهم، وفرسان الهيكل يُعتبرون من العناصر المؤسسة للماسونية.

يسري فودة: في أعقاب مقتل (روبرتو كالبي) أعلن مصرف (أمبوزيانو) إفلاسه، ووقع في دائرة الشك عدد كبير من النافذين من أهمهم: (برونو سانديني) مدير صحيفة "كورييرا دي لاسيرا" (كلافيو كربوني) مقاول إنشاءات صديق (كالبي)، (فرانشيسكو بتسينزا) من المخابرات الإيطالية ووسيط أعمال، (آنا بينومي فويكني) أقوى سيدة أعمال في ميلانو، لكن من أثار الجدل كله هو هذا الرجل (ليتشيو جيلي).

في هذا المحفل الصغير في (باليرمو) عثرتْ الشرطة على وثائق تثبت عضوية عدد من القضاة والمدعين في الماسونية إلى جانب عدد من كبار زعماء المافيا، اعترف عضو المافيا (ليوناردو مسينا) بأن من بين من خلقوا حركة انفصال الشمال عن الجنوب لمصلحة منظمة المافيا (كوزانوسترا) كان (جولي انديوتي) و(ليتشيو جيلي)

علاقة (جيلي) (بكالبي)، كان كالبي عضواً في المحفل الماسوني المسمى (بيدويه) الذي كان (جيلي) مؤلفه وأستاذه الأعظم، عندما وقع (جيلي) وجدوا بحوزته قائمة طويلة من الأعضاء شملت ساسة، وقضاة، وعسكريين، واقتصاديين، وصحفيين، وضباط استخبارات.. كلهم من أصحاب النفوذ.

مايكل جينتاينو -سيلفاري (محامي ليتشيو جيلي): لقد كانوا أصدقاء، منذ البداية كانوا أصدقاء، ورغم أن المواقف اختلف.. اختلفت في بعض الأحيان، نظراً لاهتمام السيد (جيلي) بمحفله الماسوني في الواقع ربما أكثر من اهتمامه بأمور مصرف (أمبورزيانو).. نعم، رغم ذلك فإنني متأكد من أنهم كانوا أصدقاء، وأظن أنه كان.. بل إنني متأكد أن بعضهم كان يعرف البعض الآخر جيداً، ذلك أن معظمهم انضموا إلى الماسونية، لأنهم كانوا في البداية أصدقاء قبل أي شيء، كانوا أصدقاء للسيد (جيلي)، ثم أصبحوا أعضاء، لقد كان الأمر برمته بيد السيد (جيلي) في اختيار أعضاء المحفل، يمكنك أن تقول: أن السيد (كالبي) في البداية كان صديقاً للسيد (جيلي)، ثم أصبح عضواً في الماسونية، لكن نشاطه مع مصرف (أمبورزيانو) كان معروفاً، ونحن نعلم أن الأموال اختفت، وظن كثيرون أنها وصلت إلى بولندا، لكني عن نفسي لا أعتقد أن لذلك علاقة بالماسونية بقدر ما له علاقة بالسياسة الدولية.

فلاديميرو سيتميلي (صحيفة لونيتا الأيطالية): عندما تفجرت مشكلة (بيدويه) فهم الرأي العام الإيطالي على الفور أن تلك المنظمة تشكل خطراً على الديمقراطية في إيطاليا، لأنه -كما ترون- فإنَّ منظمة تضمُ في ثناياها جميع رؤساء المخابرات، وعشرات العشرات من الجنرالات، وحفنة من أعضاء مجلس النواب والشيوخ، و73 شخصية رئيسية في الوزارات، ومن القطاعات الخاصة 56 هيئة صناعية، كل هذا أوضح للرأي العام الإيطالي أن منظمة من هذا النوع قد لا تكون خطرة في ذلك الوقت لأنها لا تعمل ضد أي أحد معين، لكن مع ذلك كانت منظمة ضد الديمقراطية بلا شك إذ كانت تشكل دولة داخل الدولة.

يسري فودة: أمام ذلك شكل البرلمان الإيطالي لجنة للتحقيق في علاقة الماسونية بهذه الموجة الجديدة من الفساد، كان لقناة (الجزيرة) موعد مع أحد أهم أعضاء هذه اللجنة.

[فاصل إعلاني]

يسري فودة: كان (سرجيو فلاميني) عضواً في اللجنة البرلمانية الإيطالية لمكافحة المافيا بين عامي 68 و72، ثم عضو في لجنة التحقيق في قضية (ألدومورو) بين عامي 79 و83، وأخيراً كان عضواً في لجنة التحقيق في أمر الماسونية، يحتفظ في منزله الريفي بمئات التقارير الصادرة عن لجنته ولا يدخر وسعاً في إدانة الماسونية الخفية.

سرجيو فلاميني (اللجنة البرلمانية الإيطالية للتحقيق في الماسونية): غير أن هذا النظام في الواقع تعرض لمخالفات قامت بها (البيدويه) من خلال سلسلة من الإجراءات تمكنها من الرقابة والتأثير عبر عمليات غير قانونية حين ضمنت (البيدويه) لمدد طويلة وزير التجارة.. التجارة الخارجية، وأيضاً وزير المالية، وكذلك مسؤولين كباراً آخرين للمالية والتجارة الخارجية، وأيضاً وزراء يستطيعون التحكم في التحويلات الخارجية لرؤوس الأموال.

وكان بينهم طبعاً (كالبي) الذي يستطيع القيام بمثل تلك العمليات بالاستثمار في أميركا اللاتينية، وقد أسس (البنكو اندينو) وشبكة من البنوك مما شكل قوة اقتصادية تستغلها (البيدويه)، وفي لحظة من اللحظات بعد ذلك حدث على ما أعتقد صدام مع إنجلترا على المستوى الدولي، حيث اكتشفوا -أي الإنجليز- أثناء الحرب البريطانية مع الأرجنتين -كما تذكرون- على جزر في أميركا اللاتينية الفوكلاندز -أعتقد- اكتشفوا ساعتها في نطاق تجارة السلاح أن صواريخ (أكسفورد سيت) قد صُدرت إلى الأرجنتين بدورٍ قامت به (البيدويه)، معنى ذلك أنها استغلت تأثيرها عبر أجهزة المخابرات الأجنبية وشبكة تهريب دولية، وعبر تلك الشبكة صنع (كالبي) أعداء لنفسه، ربما هذا هو الأصل وراء شنقه، لأنني لست مقتنعاً بانتحاره، حيث لا يمكن التصديق بأن (كالبي) وضع في جيوبه كل تلك الحجارة، وأنه يستطيع التسلق أكروباتياً على الجسر، ويشنق نفسه بالطريقة التي رأيناها.

الوجود الماسوني في إيطاليا، وعلاقة الماسونية بموسوليني وهتلر

يسري فودة: على قمة تل في إحدى ضواحي روما يقع المحفل الماسوني الإيطالي، كغيره من المحافل منيع، ويزيد عنها قليلاً في ترتيبات الأمن، ينتمي هؤلاء الماسونيون الإيطاليون إلى نوع من الماسونية يختلف شيئاً ما عن ذلك النوع (الأنجلو ساكسوني) الفارق الرئيس هو أن لمحفل الشرق الكبير المنتشر في فرنسا وهنا في إيطاليا دوراً أكبر في أمور السياسة.

سيرجيو فلامينيي (اللجنة البرلمانية الإيطالية للتحقيق في الماسونية): لكنني أقول رغم ذلك أن ذلك النوع المنظم من الماسونية الذي يرتكز على الخصوصية تحول حسب التجربة الإيطالية إلى الارتكاز على السرية في بعض المرات، إذن يمكن أن تكون هناك ماسونية تعمل تحت ضوء الشمس، وتتحلى بالشفافية، ثم تنحرف في الواقع بعد ذلك كما حدث في إيطاليا، ولدي إحساس بأن الانحراف ما يزال مستمراً حتى الآن لاستغلال السرية، أو لنقل الخصوصية كما تلقب الماسونية نفسها، وبالتالي يمكنها أن تنظم سرياً عمليات للاستيلاء على مراكز خطيرة في الدولة من خلال قادة مهمين يتفقون فيما بينهم كما حدث في المحفل الماسوني (بيدويه)، ويهربون بذلك من الرقابة الديمقراطية لدولهم، لأن الديمقراطية هنا لديها مؤسساتها، برلمانها، وكذلك حكومتها، فالحكومة تجيب البرلمان، ولكنك إذا لجأت إلى تنظيم سري، ولديك الوزير الخاص بك، وتدفعه لاتخاذ قرارات سرية كل ذلك إفلاتٌ من الرقابة البرلمانية، ويعتبر عملاً مخلاً بالديمقراطية في الدولة.

يسري فودة: يدعي الماسونيون أن هذا الرجل الذي وحَّد إيطاليا (جوزيف بيكرليبالدي) كان ماسونياً، وأن تاريخ إيطاليا الحديث صنعته الماسونية.

سيرجيو فلامينيي (اللجنة البرلمانية الإيطالية للتحقيق في الماسونية): كان للماسونية دور على الدوام في التاريخ السياسي الإيطالي، فعندما ظهر الخطر الفاشي في إيطاليا انقسمت الماسونية على نفسها، وساند جزٌء منها الفاشية، ولم تقف الماسونية في طريق الفاشية، بل إنَّ جانباً كبيراً من الماسونية الذي كان يرتبط بميدان (جيزو)، وقف إلى جانب (موسوليني) بل رشحه (مايسترو) شرفياً كبيراً، وبالتالي ساهموا في صعود الديكتاتورية في إيطاليا.

يسري فودة: من هذه الشرفة في ميدان (فينسيا) في روما كان الزعيم الفاشي (بينيتو موسوليني) يلهب حماس أتباعه في كل خطبة، في إحداها تربص بالماسونيين ومنع أنشطتهم في إيطاليا وأدخلهم تحت الأرض تماماً مثلما فعل الزعيم النازي (أودلف هتلر) في ألمانيا، اليوم بناء على ذلك هل معنى أن هناك علامة خطأ على هتلر وموسوليني أن هناك بالضرورة علامة صح على الماسونية؟

مارتن شورت (مؤلف: الماسونية داخل الأخوة): كلا.. على الإطلاق فما يدفع الديكتاتوريين إلى التخلص من الماسونية هو أن لديهم هم أنفسهم ماسونيتهم الخاصة، لقد حظر (هتلر) و(موسوليني) وأيضاً (ستالين) حظروا الماسونية، لأنها كانت نظاماً منافساً من القيم، كانت جمعية سرية يمكن أن يلتقي فيها الناس في سرية، ويتآمرون ضد حكامهم، كثير من الناس يمكن أن يروا تشابهاً بين الحزب الشيوعي الروسي والماسونية، لكنني لا أعتقد أنه لمجرد أن (هتلر) و(موسوليني) حظرا الماسونية فهي بالتالي شيء جيد هذا مجرد هُراء.

جون شو (أستاذ التاريخ بجامعة غولد سميث): الشيء الآخر رغم أنني لا أقول: إنه موجود في الكاثوليكية كما هو موجود في النازية، ولكن أيدلوجية الحزب النازي كانت تعتبر جزءاً من الكل القومي، فإذا انحرفت الأمور أكثر من اللازم فإنها تعتبر تهديداً، وخاصة في حالة النازية كمرضٍ في الجسد السياسي.

جون هاميل (المتحدث باسم المحفل الأكبر في لندن): محفل الشرق في إيطاليا لا نعترف به حالياً، لأنهم قبل سنوات قليلة كانوا متورطين في السياسة، أما محفل الشرق في فرنسا فلا نعترف به لأكثر من مائة وعشرين عاماً، لأنهم قبل نهاية القرن التاسع عشر سحبوا اعترافهم بالرب في طقوسهم، ولهذا سحبنا اعترافنا بهم، ولا نتزاور معهم.

فلاديميرو سيتميلي (صحيفة لونيتا الإيطالية): لقد كان (موسوليني) في موقفه يتفق مع موقف الكنيسة الرسمي فالاثنان لم يساندا الماسونية أبداً، وكان موسوليني يعارضها لأن لديه منظماته وأحزابه، واعتبر الماسونية نشاطاً يشكل تهديداً معيناً للفاشية ولنظامه، وكان الحال نفسه مع الكنيسة، ونشأة الماسونية ترتكز على ذكر الله كخالق أعظم للكون، لا تقبل الكنيسة أبداً أن يتحدث عن الله لحسابه شخص أو منظمةٌ أو تنظيم آخر، وبالتالي شعرت الكنيسة الرسمية بالقلق ولا تزال حتى الآن تعادي الماسونية.

حقيقة انتساب مشاهير العالم إلى الماسونية

يسري فودة: سواء كان الماسونيون يسعون جاهدين إلى تجنيد مشاهير العالم، وأقطاب المجتمع المحلي، وأصحاب النفوذ أو لا يسعون، الحقيقة أنهم لا يتسترون على هذا الجانب بالذات، أقدم المحافل الرسمية وأكثرها سلطة هو المحفل الكبير في لندن، الذي أنشأ عام 1717م اليوم يشغل منصب أستاذه الأعظم (دوقو كنت) ابن عم الملكة، للأسرة المالكة في بريطانيا تاريخ طويل مع الماسونية كما توضح شجرة العائلة.

ينشر الماسونيون قوائم مشاهيرهم، اخترنا من بينهم هؤلاء بالترتيب الأبجدي الإنجليزي:

لوي أرمسترونغ (عازف الجاز).

فريدريك بارثولدي (مصمم تمثال الحرية).

فايكاونت بينيت (رئيس وزراء كندا الأسبق).

سيمون بوليفار (محرر أميركا الجنوبية).

روبرت بوردون (رئيس وزراء كندا الأسبق).

جيمس بوكانان (الرئيس الأميركي الأسبق).

روبرت بيرنز (شاعر اسكتلندا الوطني).

كازانوفا (المغامر الإيطالي).

ونستون تشرشل (الزعيم البريطاني أيام الحرب الثانية).

أندريه سيتروين (رائد سيارات سيتروين).

مارك توين (الكاتب الأميركي).

بوب دول (مرشح الرئاسة الأميركي سابقاً).

آرثر دويل (مؤلف شارلوك هرمز).

إدوين دريك (رائد صناعة النفط).

أونري جون دونانت (مؤسس الصليب الأحمر).

إدوارد السابع (ملك بريطانيا الأسبق).

إدوارد الثامن (ملك بريطانيا الأسبق).

أليكساندر فليمنغ (مخترع البنسلين).

جيرالد فورد (الرئيس الأميركي الأسبق).

بنجامين فرنكلين (أحد الموقعين على الدستور الأميركي).

كلارك غيبل (الممثل الأميركي الشهير).

جيمس غارفيلد (الرئيس الأميركي الأسبق).

جورج السادس (ملك بريطانيا السابق).

كينغ جيليت (رائد أمواس جيليت).

إغناس جوزيف غيوتين (مخترع المقصلة).

وورين هاردينغ (الرئيس الأميركي الأسبق).

تشارلز هيلتون (رائد فنادق هيلتون).

إدغار هوفر (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي).

بوب هوب(الممثل الكوميدي الأميركي).

أندرو جاكسون (الرئيس الأميركي الأسبق)

أندرو جونسون (الرئيس الأميركي الأسبق).

ملفين جونز (مؤسس أندية لينز).

فرانسيس اسكوت كي (مؤلف النشيد الوطني الأميركي).

توماس ليبتون (رائد شاي ليبتون).

جون ماكدونالد (رئيس وزراء كندا الأسبق).

وليام ماكينلي (الرئيس الأميركي الأسبق).

جيمس مونرو (الرئيس الأميركي الأسبق).

وولفغانغ موتزارت (عالم الموسيقى الكلاسيكية).

جيمس نيزميت (مخترع كرة السلة).

جيمس بولك (الرئيس الأميركي الأسبق).

ألكساندر بوشكين (الشاعر الروسي الراحل).

فرانكلين روزفلت (الرئيس الأميركي الأسبق).

ثيدور روزفلت (الرئيس الأميركي الأسبق).

ديفيد صارنوف (أبو التليفزيون).

بيتر سيلرز (نجم هوليود الشهير).

جون سميث (ملحن النشيد الوطني الأميركي).

وليام هاوارد تافت (الرئيس الأميركي الأسبق).

لوويل توماس (مكتشف لورانس العرب).

هاري ترومان (الرئيس الأميركي الأسبق).

فولتير (الفيلسوف الفرنسي الشهير).

جورج واشنطن (الرئيس الأميركي الأول).

وأوسكار وايلد (الشاعر الأيرلندي).

مجرد أمثلة.

د. أسعد السحمراني (أستاذ الفلسفة بجامعة بيروت): وهنا أريد أن أنبه لقضية بأن الماسون عادة يطرحون في محافلهم وأمام الناس أسماء أحياناً لأشخاص لم يكونوا منهم، بعد موتهم ينسبونهم إليهم، الهدف من ذلك كي يغرروا بالأجيال الموجودة ليقولوا للناس: فلان اشتهر أو وصل إلى السلطة، لأنه كان ماسونياً، فلان وصل إلى رجل أعمال أو رجل مال لأنه كان ماسونياً، فلان وصل إلى مرتبة جامعية عُليا أو علمية لأنه كان ماسونياً، كأنهم يقولون للناس: تفضلوا وكونوا ماسوناً، وتحل مشاكلكم.

د. حسان حلاق (أستاذ التاريخ بالجامعة اللبنانية): كلما رأوا شخصية بارزة في لبنان أو في الوطن العربي يقولون عنه ويضعونه في موسوعتهم الماسونية بأن فلان ماسوني، ولكنه لم يكن يُعلن، فلا أريد أن أذكر أسماء رؤساء دول عربية ادعوا أنهم كانوا منتسبون.. كانوا ينتسبون إلى الماسونية، سواء بعد وفاتهم أعلنوا ذلك، أو قبل وفاتهم سراً كانوا يتداولون فيما بينهم أن الزعيم فلان هو ماسوني، وأن القائد فلان هو ماسوني، وأن رئيس الوزراء.. هذه قضية أيضاً درجت عليها الحركة الماسونية لاسيما في لبنان وفي عالمنا العربي.

ديفيد بيدكوك (زعيم الحزب الإسلامي البريطاني): ولكن كما يقول الإنجيل: من ثمارهم تعرفونهم، وأين ما توجد المحافل تعلم حكومات تلك الدول بشأنها، ولماذا يسمحون لها إذا كانت حصان طروادة يعمل ضد مصالح الإسلام؟ ولهذا فأينما ما يوجدون لابد أن هناك موافقة مبطنة من حكام تلك الدول.

الأب/ جون بول أبوغزالة (أبرشية بيروت المارونية): وهون كل إنسان ممكن يمرق بمرحلة ضعف بوقت معين بحياته، وبظروف معينة من شان هيك هم عم بيجوا (..) وعم بيصطادوه بسرعة، وعم بيعرضوا خدماتهم عليه بطريقة أو بأخرى، يعني إذا كان بحاجة يمكن لوظيفة مرموقة بالمجتمع عم بيعرضوها عليه، إذا كان بحاجة يمكن إلى مال عم بيعرضوه عليه، إذا كان بحاجة إلى أي مساعدة كانت.. هاي كله نوع من الإغراء، هذا الإغراء يا اللي هو الوسيلة اللي عم بيستعملوها، لا.. بل فيه ناس أشخاص منهم حتى عم بيستعملوا معهم نوع من الابتزاز، بيغروهم، يمكن الإغراء من خلال المرأة، وفيما بعد بيوديه إذا بتحكي أو بتتصرف أي تصرف نحنا بنعمل لك فضيحة كبيرة.. لك كمان بتودي الأشياء يعني..

مارتن شورت (مؤلف: الماسونية داخل الأخوة): قال لي رجل قابلته أثناء إعدادي كتابي: إن أحد زملائه في العمل نصحه بحضور بعض اجتماعات الماسونية والالتقاء بالأصدقاء وربما عندئذٍ تود الانضمام إلى الماسونية، فقال له: إنني لا أملك الكثير من المال، ولا أعتقد أنني أتحمل تكاليف الانضمام، فنظر إليه زميله وقال: ليس الأمر أنك لا تستطيع تحمل تكاليف الانضمام، بل هو أنك لا تستطيع تحمل تكاليف عدم الانضمام، بمعنى إنه إن لم ينضم للماسونية فإن مستقبله سيتحطم.

جون سايمونز (ضابط شرطة ماسوني سابق): أنا هددني الماسونيون بالموت، لأنني فضحت حقيقة أن محافلهم تضم ضباطاً فاسدين ومجرمين، فعلت ذلك عام 70 في تقرير رفعته إلى مساعد مفوض شؤون الجرائم، ومن هنا تحولت الأمور ضدي، وهددوني بالموت، وأجبروني على مغادرة البلاد تاركاً أولادي ورائي، لقد كان التحاقي بالماسونية أسوأ شيء فعلته في حياتي، لأنني من خلال ذلك تورطت في أشياء أدت إلى تدميري التام.

تقسيم النظام الداخلي الماسوني

يسري فودة: للنظام الداخلي الماسوني ثلاث طبقات تحتوي على ثلاث وثلاثين درجة، يقول دارسوها ومن تيسر من أعضائها: إنها الطبقة الثالثة التي في الواقع تعني الكثير، فعندها تُكشف لأهل الثقة منهم أسراٌر لم تُكشف من قبل، ويكون القَسم أشد قسوة.

(تمثيل واقع)

الرئيس الأعظم: اللهم يا مهندس الكون الأعظم نسألك أن تهب جزيل رحمتك لعبدك هذا الذي يطلب الآن الإشراك معنا في أسرار الأساتذة البنائين الأحرار، وأعنه على الجواب وقت السؤال، وثبته عند الامتحان.. آمين.

هذه أيها الأخ هي المقاصد الخصوصية لدرجة الأساتذة في الماسونية، وإنها ترشدك إلى أن الرجل المتصف بالفضائل لا يُفزعه الموت كما يفزعه العار والكذب وإفشاء الأسرار، ومن هذه الحقيقة تجد في أخبار الماسونية نموذجاً شريفاً ألا وهو موت الأستاذ الأعظم (حيرام أبي) وهو لم يتزحزح عن فضيلة الصدق والأمانة، فإنه نجا ومرت الضربة من جانب رأسه الأيمن، لكن إخلاص الأستاذ الأعظم جعله يموت فداءً للحفاظ على أسرار الماسونية، وعندما ضربه الأشرار ضربةً قاسية على جبهته خَّر صريعاً قبل إكمال هيكل سليمان الذي كان مهندسه والمسؤول عن بناءه.

يسري فودة: هذا هو سلام الماسونية، سلامٌ لأخ يقسم الماسوني على مساعدته في أي مكان، في أي ظرفٍ، في أي زمانٍ حتى بعد موته.

هاري ترومان (الرئيس الأميركي الأسبق): أياد لا حصر لها تتعانق كل يوم، وآباء لا حصر لهم يودعون أبنائهم ويقولون: يا بني حين يحل بك الظلام والوحدة أبحث عن ماسوني وقل له: إنك ابن لماسوني، وستجد فيه صديقاً.

العلاقة بين الماسونية وأميركا

يسري فودة: أهلا بكم إلى حكام العالم، أهلاً بكم إلى من يقال إنهم يحكمون حكام العالم، أهلاً بكم إلى دولة تتخذ من أحد أهم رموز الماسونية شعاراً يلف العالم كل يومٍ على أشهر عملة في العالم وأقواها وأكثرها انتشاراً الدولار الأميركي، على الجانب الآخر من هذه العملة الورقية صورة أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية (جورج واشنطن) لم يكن هذا الرجل ماسونياً وحسب،بل كان في الواقع السيد الأعظم للماسونيين، وجاء في أعقابه آخرون من حكام.. حكام العالم.

رغم تاريخها الطويل وقصر تاريخ هذا البلد، هل الماسونية صنيعة أعظم دولةٍ في العالم، أم العكس -كما يعتقد البعض- هو الصحيح؟ سؤال لا يعد هذا البرنامج بالإجابة عنه. يقولون: "إن كل لبيب بالإشارة يفهم"، والماسونية على أية حال قائمة في طقوسها –على الأقل- على فن الإشارة.

يحتشد في هذا البلد أكبر عدد من ماسون العالم، به أكثر من ثلاثة ملايين موزعين على الولايات المتخلفة، ليس كماً وحسب، بل كيفاً على حدٍ سواء، ثمانية على الأقل ممن وقعوا على إعلان استقلال أميركا عن بريطانيا كانوا ماسونيين، وثلاثة عشر ماسونياً وقعوا على الدستور الأميركي، وستة عشر رئيساً للولايات المتحدة كانوا أيضاً ماسونيين.

هذا المؤتمر الذي يدعو له سنوياً المحفل الأكبر في مدينة نيويورك ملتقى ليس للماسون الأميركيين وحسب، بل أيضاً لإخوانهم من كل مكاٍن في العالم، من بينهم وفودٌ من دول عربية طلبوا منا عدم الإفصاح عن شخصياتهم.

الماسونية الأميركية مقارنًة بالماسونية الأوروبية أكثر انبساطاً، أكثر تغلغلاً في المجتمع، كان أمام قناة (الجزيرة) طريق من اثنتين: إرسال كاميرا سرية، أو قبول دعوة رسمية، اخترنا الطريقة الثانية، ففتحوا لنا كل الأبواب إلا قليلاً، حتى الآن لا يدري أحدٌ ما كان هؤلاء يفعلونه داخل القاعة الكبرى قبل دقائق من تصوير هذه اللقطات.

الماسونية في العالم العربي والموقف الرسمي والديني منها

بعدها على أية حال كان لنا حظٌ في مشاهدة جانب من وفد دولة عربية، وهم يُعتمدون أساتذة عظاماً، ويقطعون على أنفسهم القسم نفسه الذي يمكن أن يقطعه على نفسه يهودي، يفضلونه على مسلم أو مسيحي يتصادف أنه غير ماسوني.

زياد (ماسوني من دولة عربية): هذا لغط تاني موجود عند.. عند.. خاصة بالشرق الأوسط، أول شيء إنها منظمة سرية، هي.. ماهياش هي جمعية أخوية مثلما قلنا.

الشغلة الثانية إنه الماسونيين بيساعدوا الماسونيين هذا ليس صحيحاً، الماسوني ينظر إلى الإنسان الآخر بغض النظر عن انتمائه الطائفي، العرقي، أو الثقافي، أو مركزه الاجتماعي أو ما شاكل ذلك، يراه إنساناً، يراه فرداً في المجتمع، وهو ناذر حياته ليقدر يحسن ها المجتمع.

د. أسعد السحمراني (أستاذ الفلسفة بجامعة بيروت): هذا مقطع من قصيدة أرسلها الشاعر (إبراهيم اليازجي) وهو ماسوني لـ(شاهين مكاريوس) الأديب الماسوني أيضاً في.. والاثنان من لبنان في أواخر القرن الماضي يقول فيها اليازجي:

الخير كل الخير في هدم الجوامع والكنائس

والشر كل الشرِ ما بين العمائم والقلانس

ما هم رجال الله فيكم، بل هم القوم الأبالس

يمشون بين ظهوركم تحت القلانس والطيالس.

هذا كلام طبعاً فيه هجوم مباشر على رجال الدين المسيحي والإكليروس، وعلى كذلك العلماء المسلمين والمشايخ، وهذا الكلام لم يسبقهم إليه أحد في هذه الوقاحة وهذه الصراحة في مهاجمة الدين.

د. حسان حلاق (أستاذ التاريخ بالجامعة اللبنانية): أحد الماسون الكبار أعني به (يوسف الحاج) الذي كان يتمتع بالدرجة 33 يشير إلى كل هذه القضايا، وهو يعترف ويقول: أننا.. أن الماسون يؤمنون بالتوراة، أن الماسونية بنت اليهودية، أنهم يؤمنون بإنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين، نحن كعرب ونعتبر أن القضية الأولى التي مست وما تزال تُمس العالم العربي هي القضية الفلسطينية، كيف يمكن لي وأنا العربي أن أقبل بعقيدة قائمة على اغتصاب أرضٍ عربية هي أرض فلسطين.

يسري فودة: أثناء الحرب الأهلية في لبنان عُثر في أحد المحافل الماسونية على هذه الوثيقة التي تكشف شفرة الاتصال بين الأعضاء وكلمات السر المرتبطة بكل درجة على حدة، معظم هذه الكلمات كلمات عبرية.

قبل ثورة الثالث والعشرين من يوليو/ تموز في مصر كانت للماسونية حرية أوسع في كبرى الدول العربية، وقع بين أيدينا هذا البيان الذي يعود إلى عام 47 ويثبت علاقة ماسون مصر بماسون سوريا ولبنان، غير أن الزعيم القومي جمال عبد الناصر وضع في عام 64 حداً لأنشطتهم مثلما فعل السوريون بعد ذلك بعام.

قرار جامعة الدول العربية رقم 2309 لعام 1979م

لكن الأمر استغرق 15 سنة قبل أن تصدر جامعة الدول العربية قراراً جاء فيه:

أولاً: اعتبار الحركة الماسونية حركة صهيونية، لأنها تعمل بإيحاء منها لتدعيم أباطيل الصهيونية وأهدافها، كما أنها تساعد على تدفق الأموال على إسرائيل من أعضائها الأمر الذي يدعم اقتصادها ومجهودها الحربي ضد الدول العربية.

ثانياً: حظر إقامة مراكز أو محافل لنشاطات الحركة الماسونية في الدول العربية، وإغلاق أي مكان لها في تلك الدول.

رغم ذلك لا يزال هناك حتى اليوم جدل يلف دول عربية خاصةً تلك منها القريبة من إسرائيل، وسط ذلك ألقى فقهاء الإسلام والمسيحية بثقلهم في مواجهة الماسونية إذ أصدر الأزهر الشريف عام 84 فتوى جاء فيها أن هذه المحافل الماسونية ما هي إلا جهاز يهودي بأشخاص مسلمين يعملون للتمكين لإسرائيل وإزاحة العوامل لوجودها في قلب الأوطان الإسلامية، وتستخلص فتوى الأزهر الشريف:

فتوى الأزهر الشريف 5ربيع الأول 1405/ 28 نوفمبر 1984.

.. ولذلك فإننا نؤكد أن المسلم لا يمكن أن يكون ماسونياً لأن ارتباطه بالماسونية انسلاخ تدريجي عن شعائر دينة ينتهي بصاحبه إلى الارتداد التام عن دين الله.

وكان المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة قد أصدر عام 78 فتواه الذي استخلص فيها ما يلي:

فتوى المجمع الفقهي في مكة 10 شعبان 1398/ 15 يوليو 1978.

.. لذلك، ولكثير من المعلومات الأخرى التفصيلية عن نشاط الماسونية وخطورتها العظمى، وتلبيساتها الخبيثة، وأهدافها الماكرة،يقرر المجمع الفقهي اعتبار الماسونية من أخطر المنظمات الهدامة على الإسلام والمسلمين، وأن مَنْ ينتسب إليها على علم بحقيقتها وأهدافها فهو كافر بالإسلام مجانب لأهله.

الأب/ جون بول أبوغزالة (أبرشية بيروت المارونية): وعشية تطبيق القانون الكنسي الجديد يعني بـ 26 تشرين التاني بالضبط بالتحديد سنة 1983م مجمع عقيدة الإيمان بشخص الكردينال البرفير عميد ها المجمع الكردينال (جوزيف فراي زنجر) بيعلن قرار.. بيان ويبين أكيد بموافقة الحبر الروماني (البابا يوحنا بولس التاني.. جون بولدو) عن موقف الكنيسة من الماسونية يا اللي ما اتغير وبيقول:

إنه العقيدة الكنسية أو الكنيسة بالتحديد ما ممكن أن تتوافق مع مبادئ وتعاليم الماسونية لأنه اتنينتهم على طرفي نقيض.

تمام البرازي (مؤلف: الماسونية الوهم الكبير): أنا أريد أن أفصِل.. أقول هي وَهم كبير في وطننا العربي والإسلامي، لأنها مقموعة، ولا وجود لها، والناس عرفت أنها حركة كفر، ولا يمكن لمسلم أن.. أن ينتمي لها، لكن بعض الحكام يريدون أن يضعوا عليها الوهم الكبير، يضعوها كبيرة، هي تحرك كل صغيرة وكبيرة إذا نحن لم نقف يعني نستعد للقتال وفشلنا.. آه هذه الماسونية والصهيونية، وضعها كبش فداء، يجب نحن نحطم ذلك، يعني إن كانت صهيونية، الصهيونية لا شيء في الحقيقة، لكن نحن نريد أن نخلق من الصهيونية شيء، وفي النهاية نسجد لها، ما نحن عملنا الصهيونية ذلك الوهم الكبير أيضاً، يعني لا وجود للصهيونية.. الصهاينة يسيطروا على أصحاب القرار في أميركا، لا يمكن أن يسيطروا على إنسان مسلم، فلا يمكن أنا.. أنا ليل نهار أقعد هنا وأقول الصهيونية.. الصهيونية، وكذلك الماسونية.. الماسونية وهم كبير، ويمكن إزالتُه، ويمكن مقاومته، وهي دين كفر ولا يمكن القبول به.

يسري فودة: أينما ذهبت عيونك ثَمَّة محفل ماسوني بغض النظر عما يمكن أن يعنيه ذلك في أميركا، إيطاليا.. بريطانيا مجرد أمثلة لما هو حاصل بالفعل في دول أخرى كثيرة عربية أو غير عربية مسلمة أو غير مسلمة.

يقول أحد نقادهم: إن هؤلاء الذين يزعمون أنهم يؤمنون بكل الأديان، ويعتنقون كل الفلسفات، ويدعمون كل الفصائل يحتاجون في الواقع إمَّا إلى ساذج يصدقهم، ولا يرقى بينهم على أية حال، أو إلى فاسقٍ يصدقهم، ويصدق نفسه، ويرقى بينهم، ويستغل الساذجين. طيب الله أوقاتكم.