الشيخ عكرمة صبري

الشيخ حسن نصر الله

أحمد قريع

حنان عشراوي

عصمت عبدالمجيد

يوسي بيلين

يسري فودة
موسى الخالص:

يا يابا غريب ظلام الليل على الخلان أضوي [أضيئ]

ساعة أنام،  ساعة أقوم أضوي

ساعة أقول يوم كانوا الأحباب

على فراقه يبكي ياعيون

يا يابا أنا اللي عن عمي فوق عني

وعلى اللي أبعدوا يوسف عني

صدق من قال عمي مثل بيي

ومثل البي [الأب] ما في حدا

آآه..دار الظالمين خراب لو حي بعد حي

بس بدي أنتقم منهم بإلهي.

أغنية:

لأجللك يا مدينة الصلاة أصلي

لأجلك يا بهية المساكن

يا زهرة المدائن

يا قدس

يا قدس

يا قدس

يا مدينة الصلاة أصلي

يسري فودة:
هذه الحلقة من هذا البرنامج ليست تمامًا سري للغاية، أهلاً بكم إلى ما هو بين دوائر السر والعلن، مفضوح للغاية إلى حد السخرية والإحباط واليأس والألم: القدس، هؤلاء فقط الذين يعيشون في هذه المدينة يعلمون أكثر من غيرهم معنى هذه الكلمة. قناة الجزيرة تفتح الملف المعلق بين السماء والأرض، وتطرح التساؤل:

كيف، إذا كان هناك أمل على الإطلاق، يعتقد العلماء منا أن فشل محادثات تناقش مستقبل هذه المدينة في وقتنا هذا، ربما يكون خيرًا ألف مرة من نجاحها؟

يعلم المستوطنون اليهود طريقهم إلى الأرض التي اغتصبوها عن طريق هذا الخط الأصفر، هكذا في عنصرية مرورية، نعلم نحن طريقنا إلى القدس عن ظهر قلب عن طريق نقاط التفتيش، داخلاً خارجًا منها إليها كل يوم، لم أستطع مقاومة هذه الملاحظة.

إشارة المرور المعقدة في منطقة (التلة الفرنسية) التي تربط المدخل الشمالي للقدس بالطريق إلى رام الله بها شيء غير عادي، كلما حاولت الدخول بدا الأمر كأنه دهر، كلما حاولت الخروج لم يكن هناك أيسر من الخروج.

اخرجوا إذن هو خير لكم، هذه هي الرسالة، وضعت الأمر على المحك بالدقيقة والثانية، جاءت النتيجة كي تؤكد صدق الملاحظة، وفي أثناء ذلك جاءنا واحد من أولئك اليهود الذين كرسوا حياتهم لتنغيص حياة الآخرين:

-ماذا يريد؟ يريدنا أن نوقف التصوير ونرحل.

-لماذا؟  هكذا.

-أليس هذا مكانًا عامًّا؟  بلى.

-هل اعتدينا على حرمة أحد؟ لا.

لماذا إذن؟ هكذا.

تحول الأمر سريعًا من موقف غاضب إلى موقف عبثي ساخر، وفي ثنايا ذلك أصابني ارتياح مفاجئ.

جهادنا -نحن العرب- أن نظهر الحقيقة، فلماذا نصادر عليهم جهادهم في إفساد ذلك؟

إذا لم تكن الأرض قد اتسعت لنا، ربما تتسع السماء، قناة الجزيرة أول قناة عربية تطير فوق القدس، هذه هي مدينة الله التي أعلنها بنو إسرائيل عاصمة لهم، ولم يعترف بها العالم عاصمة، لكن برلمان كبرى دول العالم أثار قبل سنوات قليلة عاصفة لم تهدأ رياحها بعد.

درست آثار السور الفاصل بين شطري القدس بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 67، تغير كثير من الملامح، هنا مثلاً في منطقة الشيخ جراح، بدأت أورام الجيوب اليهودية تظهر في الجسد الفلسطيني، تحول مبنى القنصلية السعودية إلى مبنى لجهاز الاستخبارات الداخلية (شاباك)، بسط الإسرائيليون سيطرتهم على الشطرين، وخططوا لتكريس الأمر الواقع، منطقة بعينها أجهدتهم قليلاً المنطقة الحرام، التي كانت تفصل بين قواتهم والقوات الأردنية، وجدوا لها حلاًّ، ولكنه حل يورط معهم كبرى دول العالم.

وضعت قناة الجزيرة يدها على أقوى دليل، هذا العقد، بمقتضاه تمنح الحكومة الإسرائيلية الإدارة الأمريكية قطعة أرض، بناء على رغبة الأخيرة -كما ورد في العقد- في إنشاء مبنى دبلوماسي لها في القدس.

صباح جديد على عيون القدس، بمقارنة ما ورد في العقد بأوراق مكتب السجلات العامة البريطاني، وبأوراق البلدية الإسرائيلية نفسها، نعلم اليوم أن الأرض المسماة تقع ضمن ما كان يعرف أيام الانتداب البريطاني بمعسكر (ألنبي)، على بعد ميل واحد من البلدة القديمة، على طريق الخليل، هنا بحذاء المنطقة الحرام.

خليل التفكجي / مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق:

 الآن بالنسبة للإسرائيليين، وخاصة عند رؤيتهم لقضية القدس أن تكون عاصمة إلهم، أرادوا أن يوضعوا هذه السفارة في داخل الأحياء الفلسطينية العربية التي كانت تحت السيطرة العربية قبل الـ48، وباقصد بهذه المنطقة: اللي هي البقعة اللي تحت [السفلية] والبقعة اللي فوقه [العلوية] وحي الطالبية،  طبعا هذا كحي، اثنين: أن تكون قريبة -كما ذكرنا- إلى منطقة الحرام اللي هي باعتبار الإسرائيليين أنه منطقة الحرام أصبحت إسرائيلية، وبالتالي إعطاء الشرعية الأمريكية على مناطق الحرام للإسرائيلية.

د. وليد الخالدي / استاذ التاريخ بجامعة هارفارد:

 تبين لنا أن قطعة واحدة فقط هي القطعة 17، كانت بريطانيا تعتبرها ملك لها، بينما كانت سائر القطع السبعة من رقم 18، 19، 20، 21، إلى آخره.. هذه كانت كلها مؤجرة، أي أن بريطانيا استأجرتها من مالكيها العرب أثناء الانتداب، وكانت تدفع لهم إيجارا سنويًا إلى آخر يوم من أيام الانتداب البريطاني 15 مارس 1948.

أسامة الحلبي / محام:

وكيف أخذت إسرائيل هذه الأرض التابعة للفلسطينيين؟ بعد أن أعلنت أراضي غائبين حسب قانون أملاك الغائبين 1950: يمكن اعتبار غائب كل إنسان كان ترك البلاد ما بين شهر 11/47 وحتى إعلان توقف حالة الطوارئ التي تعيشها إسرائيل ولم يأت إعلان بهذا حتى اليوم.

دانييل صابدمان / محام:

حارس أملاك الغائبين منصب خيالي لا يحمي أملاك الغائبين، بل هو أداة في يد مصلحة البناء الإسرائيلية، وذلك على عكس الحارس الأردني الذي سهر على حماية أملاك اليهود التي تركوها بين عامي 48 و67.

يسري فودة:

هكذا قسمت الأمم المتحدة فلسطين عام47 : الأزرق لليهود، الأحمر للفلسطينيين، والقدس بيضاء ذات وضع خاص، لكن اليهود استولوا بعد ذلك بعام على ما يعرف الآن بالقدس الغربية. غربي القدس الغربية استولوا في طريقهم على قرية تسمى (لفتا) كان أحد أعيانها الحاج جميل عقل: فاكر [أتذكر] البيوت ده ياحاج؟ البيوت اللي هنا فاكرها؟

الحاج جميل عقل:

آه.. فاكرها [أذكرها].. بدي أوريك الدار تبعنا والتاريخ عليها [سأريك دارنا والتاريخ عليها.

يسري فودة:

تلخص قصة هذا الرجل شتات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، سافر أبناؤه ولم يعودوا، استولى اليهود على أرضه ومنـزله في (لفتا)، ثم استولوا على منـزل آخر له على أطرافها، فيما يعرف الآن بمستوطنة (جفعات شاؤول)، التي أقيمت على أنقاض دير ياسين، وما أدراك ما (دير ياسين)؟! ولم يكد ينتهي من بناء منـزله الثالث في شارع يافا حتى استولى الإسرائيليون عليه عام67.

الحاج جميل عقل / صادرت إسرائيل أراضيه ومنزله:

الناس كلت ما فيش وين.. أنا قاعد أنا بقيت أفلِّح أربعين فدان في السنة، وين وين أفلِّح؟ أرضي راحت وربنا -سبحانه وتعالى- يفرجها علينا، هذا عمي حبيبي الله يخليه، أنا حضرت تركيا، والله كانت شريفة وأمينة، وما في عندها دين، لكن إحنا العرب الخون.. إحنا العرب الخون.

أغنية:

يا فلسطينية والغربة طالت نكاية

والصحرا أنِّت باللاجئين والضحايا.

يسري فودة:

انتقل الرجل إلى حي السمار، ما يعرف اليوم بالتلة الفرنسية، ولا يريد من اليهود سوى أن يتركوه في سلام، صادروا أرضه للمرة الرابعة والأرض المحيطة، وبنوا عليها فندقًا فاخرًا، ومستشفى (هداسا)، والجامعة العبرية.

فيما تعقد مفاوضات الوضع النهائي حدد الإسرائيليون اليوم الأخير من هذا الشهر موعدًا لتقرير مصير الحاج جميل عقل، والمصير عادة -في مثل هذه الحالة- هدم البيت على رؤوس ساكنيه، لقد خالف القانون، بنى العربي على أرضه هو دون إذن من اليهود، دخل هذا القانون حيز التنفيذ أول مرة عام73، عندما بنى وجيه أبو ماضي منزلاً ومشتلاً في منطقة (الجوسمانية) على أرض استأجرها من الأوقاف،

وجيه أبو ماضي / أول مقدسي يطاله قانون الهدم:

 ما استفقت إلا وجرافات البلدية بعد ثلاثة أيام جاية.. ليش يا عمي؟ لسه ما خلصت المحكمة، قال: لا.. المحكمة خلصت وأنت جيت على المحكمة. [وقلت:] يا عمي أنا ما جيتش على المحكمة. قال: لا، أنت جيت على المحكمة، حضرت وقلت وإنت مذنب وبدي أهدم..

يسري فودة:

وأنت ما كنتش رحت للمحكمة؟

وجيه أبو ماضي:

لا، لا، أبدًا.

يسري فودة:

ثمن تصريح البناء على أرضك أكثر من عشرين ألف دولار، إن توفرت لك لا تفرح، هناك من العراقيل ما لا نهاية له.. إن تذللت لك لا تفرح، هناك من الكذب والخداع ما يعجبك، ولهم فيها مآرب أخرى.

وجيه أبو ماضي:

واللي بييجيش بالمصاري (بالنقود) ييجي بالنسوان، واللي ما بييجيش بالنسوان ييجي بالقتل.

ياسر عبد ربه:

لم يتركوا أسلوبًا إلا واتبعوه، بدءًا من المذبحة إلى أسلوب تزوير الوثائق للاستيلاء على بيوت أو مواقع أو أراضي.. كل الأساليب اتبعت، وفي النهاية: الشعب الفلسطيني باقٍ هنا وباق في القدس، فإما أن يتعايشوا، وإما أن نصطدم ونتقاتل لعدة عقود أخرى، ولكننا لن نتخلى عن حقنا في أن نكون موجودين هنا، ونتمتع بأبسط ما يتمتع به البشر: حق العيش وحق البقاء وحق إعادة إنتاج الحياة بشكل سلمي.

يسري فودة:

حين هدمت جرافات إسرائيل منـزل الحاج إبراهيم شقيرات في حي جبل المكبر أمام عينيه، أقام مكانه جدارًا خط عليه هذه الكلمات.

إبراهيم شقيرات / هدمت إسرائيل منزله:

كتبنا سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري، وأصبر حتى يأذن الله في أمري، وأصبر حتى يعلم الصبر أنني صابر على شيء أمر من الصبر، لأنني أنا رجل ختيار مُسن.

يسري فودة:

تحداهم مرتين، مرة حين رفض إغراءاتهم للرحيل، ومرة حين استحدث هذه الفكرة الطريفة للبقاء.

إبراهيم شقيرات:

هذا [الجدار] حطيناه يلقى التراب عنا، الخمة [النفايات]، ورحنا سكنا [سكننا] من الباص هاذ ، لولاد يدخلوا هون.. تفضل تشوف.. قالوا: بدنا نؤجر لكم.. ارحلوا من هون.

يسري فودة:

اليهود؟

إبراهيم شقيرات:

 اليهود بدهم يرحلونا من هون.

يسري فودة: 

ليه بقه يا حاج؟

إبراهيم شقيرات:

قال: بدهم يؤجروا لنا يشوفونا بيت مشان ولادنا الصغار يسكنون، قلت لهم: إحنا ما نرحلش، إحنا من هذه المنطقة ما بنرحل.. يا بنرحل ميتين ويا بنرحل حيين.

يسري فودة:

حتى أرض أسرة الرئيس الفلسطيني نفسه ياسر عرفات صُودرت أثناء إنتاج هذا البرنامج لأنه من الغائبين، عن أي قدس نتحدث اليوم، ويتحدثون في مفاوضات الوضع النهائي: عن قرار التقسيم، أم عن حدود الرابع من يوليو (حزيران)، أم عن الواقع الذي خلقته إسرائيل اليوم على الأرض؟

يتحدث الكونغرس الأمريكي بلسان الإسرائيليين عما يصفونه بالقدس الموحدة، حتى هذه تبعثرها إسرائيل في ثلاث دوائر:

أولاً: القدس البلدية، تشمل القدس الغربية بحدودها الموسعة غربًا التي أقرها الكنيست عام 80، بما فيها من مستوطنات، كما تشمل القدس الشرقية حتى جبل أبو غنيم جنوبًا ومطار قلندية شمالاً، تدخل أبو ديس إلى الصورة ضمن حدود ما تسميه إسرائيل. ثانيًا: القدس الكبرى التي تمتد شرقًا حتى أريحا، وغربًا إلى ما بعد مستوطنة جفعات زئيف، وتلتف جنوبًا حول بيت لحم.. بيت لحم نفسها تقع في قلب جنوب ما تسميه إسرائيل.

ثالثًا: القدس الحضرية التي تمتد كل المسافة إلى الشمال كي تشمل رام الله، عن أي قدس نتحدث إذن؟ فوضى الجغرافيا الإسرائيلية قبل أن تصيب المتفاوضين بصداع، أصابت الناس في حياتهم اليومية.

هذا المنزل في منطقة عناتة، مطبخه وحمامه في الضفة الغربية وأدراج سلمه في القدس، حالات كثيرة من هذا القبيل، ناهيك عن الأرض نفسها انعكست على المصير اليومي للناس، أي هُوية شخصية يحملونها لأن هذه تحدد موقفهم أمام ما يوصف بالقانون الإسرائيلي: صفراء، لا تدخل القدس، زرقاء، ابقَ بيننا بشروطنا لا معززًا ولا مكرمًا ولا أهلاً ولا سهلاً.

محمد:

إحنا في القدس حاليًا نعامل ليس كمقيمين لنا حق الإقامة الدائمة، إنما كساكنين تنتهي، ينتهي تصريح إقامتنا بقرار من وزير الداخلية الإسرائيلي، أو بقرار من مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية اللي هي حاليًا -بالتعاون مع وزارة الداخلية- بتقوم بعملية طرد صامت، أو يمكن إحنا نسميه (Transfer) صامت.

أيوب:

بمجرد قرار يصدر من حاكم عسكري بإغلاق منطقة القدس أمامي، أنا صرت ممنوع من دخول القدس، أنا لم أعرف رام الله، ولم أتربَّ في شوارع رام الله، أنا ابن عناته تربيت في القدس، لكن بحكم وجود الهوية الحمراء في جيبتي منعتني على بعد عشرين متر من التوجه إلى حدود بلدية القدس.. فهذه مأساة، تتصور أنه إحنا ممنوعين من دخول القدس، حتى من الصلاة في المسجد الأقصى.

الشيخ عكرمة صبري:

لا أتصور إنه هناك في مجال لحل مشكل القدس في الظروف الحالية، أما ماذا أريد أنا؟ وماذا يريد أي فلسطيني؟ فأقول: يريد الانسحاب الكامل من مدينة القدس، يريد أن تعود السيادة العربية الفلسطينية على هذه المدينة هذا حلاً. أما إسرائيل كونها لا توافق هذا موضوع آخر، لكن هذا ما أريده وهذا ما أسعى إليه.

يسري فودة:

هنا تنفتح أزكى قوارير العطر في القدس وأنكى جراحها في آنٍ معًا: الدين، العقيدة، الجذر، العِرق، المسجد والمعبد، في مبادرة فلسطينية سرية حاول هذا الرجل أن يصل مع التيارات اليهودية إلى حل، لم يصل، قسمهم إلى مدارس.

د. مهدي عبد الهادي:

على قناعة.. المدرسة الأولى عندهم بتقول: إنه في هذا المكان هيكل سليمان وهُدم مرتين والمرة الثالثة لن يهدم إطلاقًا، والمكان مقدس جدًا وما بيعرفوش أقدس الأقداس في هذا المكان، وبالتالي في فتوى دينية يهودية من أعلى المستويات (شيف راباي بون شيكرون) [زعيم الحاخامات] الشرقيين يقول: عدم الدخول إلى هذا المكان لعدم تدنيس المكان، لأنه الهيكل الثالث سيأتي وسيأتي من السماء. طبعًا أنا سعيد بهذا الكلام وفرِح جدًّا، وسأصفق، وسأنتظر مع هذه المدرسة حتى يأتي الهيكل من السماء، هذا جزء، وهذه مدرسة واحدة.

في مدرسة ثانية بتقول: قبل ما تجي إيله كمسلم، ويصبح جامع ومسجد وتعبد، كان هيكل لأنه اليهودية جاءت قبل الإسلام، وقبل المسيحية، فبيقول لك الثور اليهودي كان قبل الحصان العربي في هذا المكان، الثور رجع حرب 67، بده يشارك في هذا المكان، بس بدوش يطحي [لا يريد يطرد] الحصان العربي من هذا المكان، بده برضا الحصان يتعايش مع هذا الحصان في هذا المكان، إذا أنت سعيد في المدرسة الأولى اللي هي الأقلية، وغير مرتاح للمدرسة الثانية للحوار والتفاهم والاعتراف والمشاركة، في مدرسة ثالثة اللي هي تنتمي إلى أمناء جبل الهيكل، إنه في كل 9 آب [أغسطس] في ذكرى خراب الهيكل بيحاولوا يدخلوا من باب المغارة بالقوة وبالسيف، وبدهم يطهروه بالدم.

غيرشون سولومون:

هذا هو التل، جبل الهيكل، لقد اختار الله هذا التل كي يكون بيته، وأمر بني إسرائيل ببناء بيته الهيكل، على هذا التل، وكرس الملك داود هذا التل لبناء الهيكل، ومن بعده قام ابنه الملك سليمان ببناء الهيكل الأول هنا في المكان نفسه الذي اختاره العرب لاحقًا لبناء قبة الصخرة، وينبغي أن تعود من حيث أتت إلى مكة، وإن لدينا مهندسين رائعين سنعيد بناءها هناك، سننقلها حجرًا حجرًا بكل الحرص وبكل الاحترام ونعيد بناءها في مكة، أما هنا فينبغي أن يوجد -كما في التوراة وكما تتوقع نبوءات جميع الأنبياء- ينبغي أن يوجد - ولسوف يوجد - المعبد الثالث في وقتنا هذا.

د. إبراهيم الفني / عالم آثار:

حائط المبكى لم يكن في لحظة من اللحظات مبنى يهودي، ولا يمت إلى الصلة [إليهم بصلة]، حتى اليهود لو سألتهم بيقول لك: هذا من بقايا الهيكل نعيط [نبكي] عليه، كيف تثبت أنه من بقايا الهيكل، كيف حددت أن هذا بقايا الهيكل، كيف أقبل أنا كمنهج علمي أو أي أثري أن (هولودوست) يبني هيكلا وهو وثني؟! لماذا؟ (هولودوست) اللي آمن في أغسطس واللي بنى معبد أغسطس في (سفستس) واللي بنى معبد أغسطس في كساري واللي بناه في (هوروديان) جنب بيت لحم.. أيقبل هذا أن يبني هيكل لليهود؟!

دان آفني / متحف في روكفلر القدس الشرقية:

 ينبغي أن نفهم أن هناك اليوم خطورة على الجسد الداخلي للقدس، وذلك من تأثير العمران وإضافة أبنية داخل البلدة القديمة، وينبغي على المسؤولين عن المدينة منع ذلك.

د. إبراهيم الفني / عالم آثار:

هذا الموظف لماذا؟ حتى يدخل إلى ساحات المسجد الأقصى كي يفتش عن بقايا الهيكل، وإذا استخدمنا هذا الأسلوب الذي يكشف ما تقوم به إسرائيل الآن، أن هذا خط النفق اللي هم نظفوه، وهاي بركة (بيت سادة) اللي يسمونها بركة إسرائيل، استخدموا أسلوب خطوط (كونتور) اللي قدمها (كوندير) في1884 و78، يعني عندما يكونوا عند الطبقة 731 بتوفر لهم 15 متر تحت الأرض، يعملوا بحرية دون ما واحد يعرف شو بيشتغلوا [دون أن يدري أحد ماذا يعملون]، فتصور عند 731 خشوا [دخلوا] على هذا الخط حتى لهون، ونزلوا على باب السلسلة، واستطاعوا يفرغوا هذه المنطقة، وهذه المنطقة تحت الأرض، الآن هم شو عملوا ؟ (منبهار) لما فات تعبير 34 متر قال: إني أقف الآن تحت أول حجر من الهيكل.

دان باهاط / المسؤول في حفريات النفق:

 إن في وجود الأنفاق خيرًا، لأن كثيرًا من اليهود الذين يريدون اعتلاء الهيكل يرون في الأنفاق بديلاً عنه، ومن ثم تتحول رغبات الكثيرين إليها، ولكن عرفات استغل فتح الأنفاق لتحريك اتفاق الخليل، وقد كذب فينشر خريطةً أخذها من أحد مقالاتي العلمية، ووضع مخطط النفق على جبل الهيكل، كما لو كنا نحفر تحت المسجد الأقصى وتحت قبة الصخرة.

متحدث: 

من ناحية هنالك ثقافة القوة، ومن الناحية الأخرى: هنالك المفهوم المغاير تماما وهي قوة الثقافة، هنالك -حسب علماء الآثار- ما لا يقل عن 25 طبقة آثارية، وأنا برأيي جميع هذه الطبقات هي جزء من هذا الأرض، مشكلتنا مع النظام الإسرائيلي بأنه منذ عام 67 هنالك دولة ذات شكيمة، ذات قوة، ذات موارد، ذات دعم دولي، تحاول أن تفرض شريحة واحدة وتحاول التخلص من الشرائح الأخرى، أنا برأيي هذه تجربة ستفشل حتمًا، ولكن مدى ما ستكلفه من عناء ومشاق وعذاب، لا أعلم مداه.

يسري فودة:

جانب كبير من هذه الطبقات مسيحي، بين المسجد والمعبد تقع الكنيسة موقعًا لا تحسد عليه، لكنَّ هذه باختلاف مشاربها وثراء منابعها عربية - فلسطينية، تعتبر نفسها كذلك وهي كذلك، ومن أجل ذلك تلقى جزاءها من السلطات الإسرائيلية.

الأرشمندريت / عطا الله حنا / الكنيسة الأرثوذكسية:

 نحن لا نتعامل معهم، وقد تعرضتُ مؤخرًا شخصيًا لعدة ضغوطات، ولعدة ملاحقات، يعني اتهمت بأنني متطرف عربي فلسطيني، اتهمت بأنني أجابه وأتحدث دائما ضد الاحتلال الإسرائيلي للقدس، وأرسلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رسالة وقحة جدًّا إلى قيادة الكنيسة الأرثوذكسية هنا ضدي شخصيًّا، معتبرة إياي بأنني أتدخل في السياسة، يتهمونني بأنني أتدخل في السياسة مجرد أنني قلت بأن القدس محتلة ويجب أن تعود إلى أصحابها، نحن نعاني من الاحتلال.

يسري فودة:

غموض يلف المدينة بقلق الانتظار والترقب والتوجس، كثر الحديث عن التي يهواها كل واحد في العالم، وهي عزيزة تتمنع، يتهامس الإسرائيليون في السر، ويلتقون في العلن على شرف القدس، إن كان هناك خمسة ملايين إسرائيلي -كما يقولون لنا- فهناك خمسة ملايين رأي في كل شيء إلا حين يتعلق الأمر بالقدس، لا يريدونها وحسب، بل يحتاجون إليها، فيها شرعية وجودهم في منطقة الشرق الأوسط من الناحية الأيديولوجية الصهيونية، أما من الناحية الدينية فالله أعلم.

أكيفا إلدار / صحيفة هآريتس الإسرائيلية: 

ولذا فإن عرفات يستطيع أن يمنحنا اعتراف المجتمع الدولي كله بوجودنا في القدس كعاصمة حقيقية لإسرائيل، يستطيع واقعيًا نقل أكثر من مائة سفارة من تل أبيب إلى القدس، لكن ما يحتاجه عرفات هو القدرة على زعم الانتصار، المشكلة هنا أن باراك وعرفات وصلا إلى كامب ديفيد بخطين أحمرين متوازيين، وأنت تعرف أن الخطوط المتوازية لا تلتقي أبدًا، لكن هذه ليست الخطوط الحقيقية، هذه مجرد رموز.

يسري فودة:

الفلسطينيون من جانبهم يتحسبون للمستقبل القريب، يعلمون أن قرارات الشرعية الدولية تقف في صفهم، لكنهم في الوقت نفسه أكثر الشعوب العربية علمًا باليهود، من (مدريد) إلى (أوسلو) إلى (طابا) إلى شرم الشيخ إلى (استوكهولم) وغيرها، يعلمون أنهم وافقوا على تأجيل لب القضية إلى الوقت المحتسب بدل الضائع في مباراة تفاوض، لكنهم يعلمون أيضًا أنهم في الطريق إلى ذلك منحوا إسرائيل كل الوقت، ونصف الثقة، وثلاثة أرباع الشرعية، ومنحتهم إسرائيل بالمقابل ركلة ركنية. يتحسبون في النهاية من أن تلفهم إسرائيل بثياب فوز مزيف، ويعلمون أن القدس قضيتهم الكبرى، لكنهم يعلمون في الوقت نفسه أنها لدى نقطة بعينها أكبر منهم.

د. حنان عشراوي:

من يمتلك الحق؟ أنا في رأيي -طبعًا- أنا معك أنه القدس أكبر من مجرد قضية فلسطينية، وحتى أبو عمار الرئيس عرفات قالها لكلينتون ولباراك، من قال أنني أمتلك حق البت في القدس؟ هذه قضية عربية إسلامية مسيحية، فيعني الشعب الفلسطيني يعي أن القدس هي أكبر من المقدسيين، وأكبر من الشعب الفلسطيني، ولكن هذا يتطلب مسؤوليات جسام، فلا يمكن التدخل لاحقًا، والقول بأن هذه قضيتنا، وأين كنتم؟

د. عصمت عبد المجيد: 

قضية القدس قضية حيوية أساسية، لا يمكن أبدًا لأي اتفاق بين إسرائيل وبين الفلسطينيين أنه هو إذا مسها أنه يدوم، لا، لن يدوم، وأقولها بكل وضوح لأنك أنت هنا بتمس جوهر القضية اللي هي بتمس العالم العربي والإسلامي والمسيحي.

حنان عشراوي:

أنا يعني أحترم الدكتور عصمت عبد المجيد وهو صديق وزميل، وزعيم عربي، ولكن التقصير العربي كان يجب ألا يُسكت عنه، والمطالبة بالتدخل كان يجب أن يترجم إلى خطوات عملية حقيقية.

د. عصمت عبد المجيد:

يا سيدي إحنا نمتلك الحق، ونمتلك كل ما يمكن أن يؤدي إلى إننا نتمسك بحقوقنا، يعني أرجو يعني ألا نأخذ بهذا الإحباط اللي أحيانا نُصادف به، وأنا لما بدي مثلاً ما حصل في لبنان، اثنين وعشرين سنة إسرائيل محتلة هذه الأرض، طيب ما هي انسحبت بهزيمة، وقد قيل في وقت من الأوقات: لبنان إيه ومقاومة إيه؟ لا ما حصلش  يا سيدي، يعني أنا عايز أناشد عن طريق تليفزيون الجزيرة، إنما دعنا نثق بأنفسنا، ونتمسك بحقوقنا، وما ضاع حق وراءه مطالب يا أخي، يعني هذه الأمور أنا مش بأقولها من واقع إنشائي، لا، ده من واقع مارسنا مسائل زي ده، سواء في مفاوضات مع إسرائيل أو مع غير إسرائيل، إحنا أصحاب حق يا سيدي، وبعدين عندما تجي وتمس حقّ مقدس زي القدس ده، تتخيل أنه هو يستمر أو يدوم؟. كيف هذا؟. ومن هذا الطرف العربي اللي حيمضي هذا مع إسرائيل؟. من ؟. عايز أعرفه، أين هو؟

يوسي بيلين / وزير العدل الإسرائيلي:  

لا يمكنك المفاوضة تحت أضواء الإعلام كل الوقت، تحتاج إلى الإعلام ولكن أحيانًا يكون من الحيوي عدم إشراك الإعلام كي تستطيع أن تتصل بأحد ما وتدعوه إلى العشاء.

د. حيدر عبد الشافي رئيس الوفد الفلسطيني إلى مدريد:

لا، أنا يعني شخصيًّا لم أكن -طبعًا- أعلم إطلاقًا بأن هناك مفاوضات تجري في السر، وكنت أعلم أن هناك لقاءات يعني مكتومة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن كان توقعي وأملي أن أي مسألة يُتوصل إليها في المفاوضات السرية توضع لفائدة الوفد المفاوض الرسمي، لكن هذا لم يحدث، وفعلاً فوجئت -أنا- بالإعلان عن اتفاق (أوسلو).

أحمد قريع / رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني:

يعني أنا لا أريد أن أقول: أنا نادم، بالعكس أنا أعتقد أننا خطونا خطوة صحيحة، وأنا أعرف أن لذلك معارضة أحترمها، وهناك من يتبنى وأحترمها أيضًا، أنا أعتقد أن الذي تم في (أوسلو) هو شيء مهم جدًّا، بسبب أنه وضع أولاً وضع مرحلة انتقالية محددة، ثم حدد أجندة لمفاوضات الوضع النهائي.

مايرون بنفينيستي نائب عمدة القدس سابقاً:

بمجرد ذهابهم إلى أوسلو وقعوا في الفخ لأنهم آمنوا بالمرحلة الانتقالية التي ستؤدي إلى الوضع النهائي، ولم يحدث ذلك، لكنهم ألقوا بذلك بأهم بطاقة لديهم الاعتراف بإسرائيل، والآن لا يستطيعون العودة.

د. حيدر عبد الشافي:

وبالتالي يعني أنا حينما قرأت اتفاق أوسلو لأول مرة، ولاحظت يعني الثغرات اللي كانت بارزة في الموقف، وأهمها أنه لم يعالج قضية الستيطان، لم يتطرق إلى قضية الاستيطان، برغم أنها كانت سبب المأزق التفاوضي في المفاوضات العلنية، وهذا كان أمر مثير للاستغراب.

يوسي بيلين:

نعم أعتقد أن ذلك كان خطأً ألا نتعرض للقضايا الرئيسية من البداية، أن نتعامل مع المستوطنات، والقدس، والحدود، لكنِّي أشهد أن أعضاء من الجانبين قالوا: دعونا ننتظر، وحين سألت الفلسطينيين في محادثاتي غير الرسمية معهم عن مدى استعدادهم للتعامل مع القضايا الرئيسية، ومحاولة حلها حينئذ قالوا لي: إن ذلك صعب علينا، لسنا مستعدين بعد، ليست لدينا دولة ولا مؤسسات، لا تفرض علينا الآن قضايا بالغة الصعوبة، نحتاج بعض الوقت.

أحمد قريع:

هناك شرط موجود، الشرط موجود، الشرط موجود حينما نتفق على أن هذه القضية هي من القضايا التي سيتم التفاوض عليها في الوضع النهائي.. إذن لا جواز لأي تغيير في معالمها إلى أن يُبَت فيها في مفاوضات الوضع النهائي.

يوسي بيلين:

مشاكل القدس رمزية، فهي لا تتعلق بالأمن، ولا تتعدى كثيرًا مستوى الرموز، وأعتقد أن تمكين الناس من الحصول على بعض الرموز -مثل الأعلام- مسألة بالغة السهولة وبالغة الصعوبة في آن معًا، لكنك حين تفكر فيها تتساءل: ما الذي أخسره لو كان لهم علم؟ وما الذي يخسرونه لو استطاع اليهود أن يصلوا على جبل الهيكل؟

أحمد قريع:

سكانها، دكاكينها، رائحتها، نكهتها، حجرها، كلها فلسطينية 100%، فلسطينية إسلامية عربية مسيحية هذه هي القدس، بغير ذلك رفعة العلم على الأقصى لا تعني شيئًا، لا رمزيّة ولا غير رمزية، العلم على كل أسوار القدس هذا هو المعنى.

سيلفان شالوم / عضو الكنيست عن حزب الليكود:

أرى (باراك) مستعدًا للتخلي عن الكثير، ولكن حين يتعلق الأمر بالقدس، ليست أمامه فرصة للتخلي عنها، لأن الشعب لن يقبل ذلك، وسيؤدي ذلك إلى انهيار الائتلاف وسقوط الحكومة، وإجراء انتخابات جديدة سيخسرها.

أحمد قريع:

إذا لم يتغير، إذا لم تتغير موقف الإسرائيليين، فأنا أجد صعوبة بل استحالة في الوصول إلى حل، ولا أجد إمكانية -وأسجل ذلك- هذا البرنامج سيذاع - بيجوز- بعد عشرين يوم أو بعد شهر، وهذا يسجل عليَّ شخصيًّا، ولا أجد إطلاقًا أن هناك أية إمكانية فلسطينية للتراجع عن هذا الموقف فيما يتعلق بموضوع القدس.

موسى الخالص / 110 سنوات يسكن في القدس:

قال: أنت بتبيع المحلات هدول؟

قلت له: ليش لا؟ باَبِيعها.

قال: اطلب أد إيش بدك؟

قلت له: ادفع.

قال: اطلب أنت.

قلت له: أنا أطلب؟ ادفع.

قال: باعطيك أربعين ألف دينار أردني.

قلت له: هدول عندي شمة زعوط أنا.

قال: كمان أربعين ألف.

قلت له: كمان شمة زعوط.

قال: إيش في غيره؟

قلت له: إيش بدك؟

قال: بدنا المحلات هدول.

قلت له: بتفر [تمرُّ] على جميع بلاد المسلمين، وين ربي خلق مسلمين يَمضوا [يوقّعون] لك، لو ولد ابن شهرين مامضاش ما تمشيش البيع. [يمضي: بمعنى يوقع بالموافقة].

يسري فودة:

في هذه الأثناء استحوذت قناة الجزيرة على مجموعة من الوثائق نقدمها هدية إلى وزارة الخارجية الأمريكية: لقد وقعت معكم إسرائيل عقدًا تتعهد فيه بأن الأرض التي خصصتها لبناء سفارتكم في القدس لا تنتمي لأحد، هذه وثائق الملكية، أصحابها فلسطينيون: مسلمون ومسيحيون، وهذه أيضًا أختام إسرائيلية.

دان روراباتشر / عضو الكونغرس الأمريكي:

هناك مسألة التوقيت، وهناك مسألة المبدأ، ولا أعتقد أن التوقيت مناسب كي تقوم الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى أي مكان آخر في إسرائيل، إننا في خضم عملية السلام التي قد تستغرق أعوامًا قبل أن تسفر عن حل يأتي بسلام دائم لشعوب المنطقة، ورغم رمزية الأمر فإن محاولة القيام بعمل درامي مثل نقل السفارة، ربما يأتي بنتائج عكسية لما نريد أن نصل إليه، وهو سلام عادل لإسرائيل وللشعب الفلسطيني، وللقوى الأخرى في المنطقة.

د. وليد الخالدي:

يعني يجب أن نسعى سعيًا حثيثًا عن طريق أوروبا الغربية، اتحاد أوروبا، إحياء مؤتمر (جنيف)، وإحياء تطبيق مبدأ مؤتمر (جنيف)، وأن نطالب أصدقاء أمريكا من الدول العربية -عواصمها- ماذا يضيرهم إذا سألوا الولايات المتحدة: ماذا تعني بتوحيد القدس؟ القانون نقل السفارة يقول أن الولايات المتحدة تعترف بالقدس الموحدة، ما هي القدس الموحدة؟

بيتر هين / وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية: 

أي قرارات بشأن نقل السفارات ليس على قمة جدول أعمالي، ولن أفكر فيه إلا إذا اضطرتنا الظروف، دعنا إذن نركز في موضوع أهم.

يوسي بيلين:

آمل أن تنتقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أود أن أرى سفارة أمريكية في عاصمتنا، فمن الغريب أن تكون إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي لا يعترف العالم بعاصمتها بما فيه الولايات المتحدة ، وأنا متأكد من أنه في سياق السلام سنرى عن قريب جدًّا سفارة كهذه في القدس.

خالد ترعاني / جمعية المسلمين الأمريكيين للدفاع عن القدس:

مفاد هذا القانون أن الأصل، كان الأصل في السياسة الأمريكية هو أن القدس ليست عاصمة إسرائيل، الآن صار الأصل في السياسة الأمريكية أن القدس عاصمة إسرائيل، والرئيس الأمريكي يملك حق التأجيل فقط، فهي في يد رئيس الجمهورية الأمريكي أن يؤجلها -فقط- لمدة ستة أشهر في كل مرة، ولكن إذا لم يؤجلها فتصبح أوتوماتيكيًّا السفارة الأمريكية تنتقل من (تل أبيب) إلى القدس.

بيل كلينتون:

لقد أردت فعل ذلك دائمًا، وكنت أعتقد أنه الشيء الصحيح الذي أفعله، ولكن لم أرغب في فعل ما يقوض عملية السلام، ويشكك في نزاهة وساطتنا، الأمر الذي يتطلب قبولنا من قبل الطرفين، لكنه أمر بحثته بسبب التطورات الأخيرة، وهذا كل ما أريد قوله الآن حول الأمر.

حسن نصر الله:

شعب فلسطين يجب أن يكون جوابه -وكل شريف في هذه الأمة- يجب أن يكون جوابه للأمريكيين ما يلي: تستطيعون أن تنقلوا سفارتكم إلى القدس، وتوصلوا دبلوماسيـيكم إلى هناك، ويستطيع الشرفاء أن يحولوا سفارتكم إلى ركام، وأن يعيدوا إليكم دبلوماسييكم بالنعوش.

أغنية:

منتصب القامة أمشي

مرفوع الهامة أمشي

في كفي قصفة زيتون

وعلى كتفي نعشي

وآنا أمشي وآنا أمشي..

يسري فودة:

جنة الله في أرضه وجحيمه في آن معا، لكننا في البدء والمنتهى أبناء عم، على طرفي نقيض، وجود أحدهما ينفي بالضرورة وجود الآخر، هكذا يفكر المتعصبون الذين يعتقدون أنهم ينتمون إلى الله، والله منهم براء.

 لا حل لهذه المدينة، هكذا يفكر المتشائمون الذين يعتقدون أنهم واقعيون.

لا حل لهذه المدينة في وقتنا هذا، هكذا يفكر الواقعيون الذين يعتقدون أنهم حكماء.

بين هذا وذاك، هذا أنا، وفي نهاية الطريق أنت، والآخرون بيننا، ولابد أن ثمة من حل، هكذا يفكر العظماء الذين يكتبون التاريخ.

سجِّل: أنا عربي، لكن لي أبناء عم، وجدُّنا معًا هو أول المسلمين، وهذه مدينة الله، لن تكون أمهر مني، ولن تكون أمهر من الله.

وجيه أبو ماضي:

 نوجه الكلام للدول العربية: اليوم أنا بكره [غدا] أنت، الثارات موجودة بين اليهود وبين العرب، مين ما كان العربي بس اسمه عربي، مش ضروريّ مين يكون، مش مهمّ يكون سوريّ، مغربيّ، جزائريّ، مش مهم عنده، المهم إنه نائم واللي بيرفع رأسه لازم ينضرب، إن ما جات بدبوس الصهاينة يجي بدبوس أمريكا، مين بده ينام، أنا اليوم  بكرة أنت، إذا ما وقفت معاي اليوم.. رحنا.