قال نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان إن السودان ليس بلدا فقيرا وهو الذي ينتج مئة طن من الذهب سنويا ولديه ثروات كثيرة منها الحيوانية والزراعية.

وأضاف لبرنامج "لقاء اليوم" حلقة الخميس (2018/3/8) أن الاستهداف هو الذي أفقر بلاده، مشيرا إلى الحصار الأميركي بل الدولي، لأن كثيرا من الدول انضمت للمقاطعة خشية العقوبات الأميركية، لكن تدابير الدولة وصبر الشعب مكنا السودان من تجاوز الأزمات، كما قال.

طُعم إسرائيل
ونفى بلال عثمان أن يكون التطبيع مع إسرائيل ثمنا لرفع العقوبات الأميركية، معتبرا ذلك ضربا من "الترّهات"، ومبينا أن هذا طعم ينبغي للإعلام العربي ألا يبتلعه، وأكد أن إسرائيل وراء كل بلاء عانى منه السودان.

ووفقا لقوله فإن تبعات عقود من الحصار تمثلت في السوق الموازية التي تضخمت على يد المضاربين بالدولار وطرق التجارة غير المباشرة التي ضاعفت أسعار المستوردات في بلد يستورد أكثر مما يصدر.

احتجاجات السودان
وحول الاحتجاجات الأخيرة بعنف بسبب الغلاء ورفع الدعم عن سلع أساسية، قال إن عام 2013 شهد رفع الدعم عن الوقود بشكل جزئي "وتركنا المظاهرات يومين حتى لجأت للتخريب وإحراق
 المباني ومحطات الوقود وفقدنا ثمانين شخصا، وعليه لا يمكن تكرار هذه التجربة".

ومضى يقول إنه ليس من حق أحد المناداة بحقه الدستوري في حرية التعبير والتنظيم، وفي الوقت نفسه يدعو لإسقاط النظام والتعاون مع بقايا الحركات المتمردة المسلحة.

وبشأن قانون مكافحة الفساد، نفى وزير الإعلام السوداني أن تكون هناك أي حصانة للعسكريين.

ولاية البشير
وعن ولاية الرئيس السوداني التي يحددها الدستور بمدتين، قال إن الرئيس عمر حسن البشير يمثل الضمانة للحوار الوطني السوداني وهو رمز الصمود، وإن أمهات القضايا الوطنية التي نوقشت وتنزلت على الواقع كانت بحراسته وضمانته.

وأضاف أن ترشيح البشير في كل مرة لم يكن من حزب المؤتمر الوطني بل من هيئة قومية، مشيرا إلى أن مبادرة تعديل بند الولايتين في الدستور جاء هذه المرة من معسكرات النزوح في دارفور التي اتهم البشير بتنفيذ إبادة فيها.

وفي ملف الخلافات مع مصر، قال إن السودان لا يؤوي جماعة الإخوان المسلمين، بل هناك 300 ألف مصري دخلوا البلاد بعد حصولهم على تأشيرة خروج من الحكومة المصرية، وهم ضمن أربعة ملايين من دول عدة "لا نصنفهم حسب وجهاتهم السياسية ويعيشون بكرامة بيننا".