قال أمين المجلس الأعلى للمناطق الحرة في إيران مرتضى بانك إن ميناء تشابهار الذي يتضمن استثمارات إيرانية هندية بحوالي 350 مليون دولار لا يعكس تنافسا سياسيا مع ميناء كراتشي الباكستاني وإنما تجاري.

وأضاف لبرنامج "لقاء اليوم" الذي بثته الجزيرة الخميس (2018/3/15) أن مجال التنمية والاقتصاد بطبيعته مجال منافسة، كما أنه لا يمكن لإيران وضع حد لرؤاها الاقتصادية بناء على رؤى الدول الأخرى، وفق قوله.

ولفت مرتضى بانك إلى أن علاقات إيران جيدة مع باكستان والهند وأفغانستان، وأن كل دولة منها لها موقع "محترم" في الرؤية الإيرانية.

طريق هندي بديل
وعن العلاقات الاقتصادية النامية بين إيران والهند قال إن نيودلهي تسعى لفتح طريق بديل عن جيرانها، وذلك عبر إيران للوصول إلى آسيا الوسطى وروسيا وأوروبا.

وأضاف أن الهند ترغب بتعاون مشترك في الميناء، سواء على مستوى إدارة الشحن أو عبور البضائع، مقابل رغبة إيران بالاستفادة من خبرات الهند في هذا المجال، مشيرا إلى تطور العلاقات في مجالات النقل عموما ومنها سكك الحديد.

في السياق يعبر ميناء تشابهار عن توافق ثلاثي بين إيران والهند وأفغانستان ترجمة لأهمية العلاقة بين الدول الثلاث الصديقة، وفق قوله.

ويضيف أن الهند من الدول المهمة في المحيط الهندي وبحر عمان ومن القوى الاقتصادية العالمية، كما أن أفغانستان دولة صديقة وجارة وتربطها بإيران علاقات تاريخية.

تعاون ثلاثي
ويشير بانك إلى حركة تنمية جيدة في أفغانستان ستستفيد من هذا التعاون الثلاثي لإعادة بناء الاقتصاد الأفغاني، إضافة إلى استثمار الموقع الاستراتيجي الإيراني.

ويوضح المسؤول الإيراني أن بلاده ثالث دولة تؤمن احتياجات الهند من الطاقة، إذ صدرت إليها في الأشهر الثمانية الماضية مليوني برميل نفط.

في هذا السياق نفى بانك أن تكون المحاولات الأميركية لتخريب الاتفاق النووي ذات أثر، لافتا إلى أنه رغم "الإجراءات غير المنطقية للولايات المتحدة" تقيم إيران علاقات اقتصادية جيدة مع دول العالم، والشركات لا تأخذ التحركات الأميركية على محمل الجد.

ويبين في هذا الصدد أن شركات كثيرة من آسيا وأوروبا تواصل نشاطها الاستثماري بالمناطق الحرة في الصناعات المتوسطة، أما صناعات الصلب والحديد فقال إنها ستكون بالشراكة مع مؤسسة كبرى ومكانها تشابهار.