قال كاظم سجاد بور نائب وزير الخارجية الإيراني إن "موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاقية النووية بين الغرب وإيران غير واضح حتى الآن، وذلك بسبب التقلبات الدائمة في تصريحاته، وهذا الأمر لا ينطبق على مواقفه من إيران بل في قضايا أخرى".

وأضاف خلال مشاركته في حلقة (2018/3/1) من برنامج "لقاء اليوم" أنه لا بد أن نتذكر أن هذه الاتفاقية ليست بين إيران والولايات المتحدة، بل هي اتفاقية دولية والولايات المتحدة طرف فيها، وإذا انسحبت من الاتفاقية فعليها أن تتعامل مع القوى الدولية الأخرى المشاركة في الاتفاقية.

وردا على سؤال لمقدم الحلقة عثمان آي فرح حول رد إيران في حال خرجت أميركا من الاتفاقية، أجاب نحن سنعمل جاهدين لنحافظ على حقوقنا، لكن شكل الرد الإيراني سيعتمد على طريقة تحرك الأميركيين.

ولفت سجاد بور إلى أن هناك تباينات بين المؤسسات الأميركية والرئيس ترمب حول ملف الاتفاق النووي، والمؤسسات تتفهم أن الانسحاب من اتفاقية دولية ستكون له نتائج وتداعيات عكسية على الولايات المتحدة، بما في ذلك زعزعة ثقة المجتمع الدولي تجاهها.

صفقة القرن
وفي موضوع آخر، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني معرفته بأي تفاصيل تتعلق بصفقة القرن، لكنه شدد على أن إيران ترفض التعاون أو التعامل مع إسرائيل، كما ترفض محاولات إدارة ترمب لتصفية القضية الفلسطينية.

ووفقا لسجاد بور، فإن إيران ترفض ما يسمى المحور العربي الإسرائيلي ضد إيران، ولكنها تعتقد بأن الشعوب العربية ترفض الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وترفض التحالف مع إسرائيلي ضد إيران.
 
وفي الشأن اليمني، أكد الدبلوماسي الإيراني أن بلاده لا تدعم جماعة الحوثيين في اليمن بالسلاح، ولكنها تتعاطف معهم باعتبارهم ضحايا لحرب قام بها شخص مغامر يريد أن يصبح بطلا في يوم واحد.

لكن مقدم الحلقة قاطعه قائلا "كيف نصدق ذلك وأنتم لا تتعاطفون مع الضحايا المدنيين في سوريا؟" فأجاب نحن نتعاطف مع كل ضحايا الغزو والعدوان في أي مكان، ولكن لا بد أن نعرف ما يجري في سوريا حتى نحدد من الضحية ومن الظالم والمظلوم.

وأدان سجاد بور حصار قطر، مؤكدا أن بلاده تحركت لمساعدة قطر من أجل التخلص من هذا الحصار، لأنها تؤمن بسيادة الدولة، وترى أن الحوار والدبلوماسية هما الحل الوحيد لكل مشاكل المنطقة.

وحول العلاقات السعودية الإيرانية، قال "نحن نرفض ونستغرب السلوك العدائي للسعودية تجاه إيران، ومع ذلك دفعنا لإنهاء الصراع وحل المشاكل بالحوار، لكن الطرف الآخر رفض جميع محاولات التقارب".