أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده لا تستهدف الأكراد أو العرب أو التركمان في سوريا، وليست لديها أي أطماع في الأراضي والممتلكات السورية، بل هدفها دحر الإرهاب وتنظيف المنطقة منه.

وأضاف الوزير في حلقة الاثنين (2018/2/5) من برنامج "لقاء اليوم" أن عملية غصن الزيتون التي تخوضها القوات التركية في عفرين بشمال سوريا تستهدف الإرهابيين من وحدات حماية الشعب الكردية وعناصر حزب العمال الكردستاني، مشيرا إلى النجاح الذي حققته سابقا عملية درع الفرات في القضاء على إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أوغلو "توجد جماعات إرهابية مختلفة في البلاد وقد كانت درع الفرات عملية ناجحة جدا، بحيث أصبحت المنطقة ملاذا للاجئين واستقبلت أكثر من سبعين ألف لاجئ من تركيا وحدها".

وتابع أن عملية غصن الزيتون تمت وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بعدما قام إرهابيون من وحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني بإطلاق الصواريخ على الحدود ومناطق مختلفة من تركيا، مما شكل تهديدا حقيقيا لأمن تركيا وحدودها.

وبشأن الاتهامات التي يوجهها البعض لتركيا بأنها تطمع في ضم بعض الأراضي السورية أكد وزير الخارجية التركي أنه لا توجد دولة في المنطقة أو العالم كله تدعم الحفاظ على الحدود والسيادة السورية أكثر من تركيا، وكل البيانات والتصريحات المشتركة التي صدرت حتى الآن تؤكد أن تركيا مع سلامة ووحدة الأراضي السورية، ولكن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومشاريع قرارات مجلس الأمن كلها تعطي الحق للدولة في القضاء على أي تهديد على حدودها وهذا ما تقوم به تركيا في سوريا من أجل سحق المنظمات الإرهابية.

وشدد أوغلو على أن تركيا لم تغير موقفها تجاه فصائل المعارضة السورية المختلفة، وقال إن هذه الفصائل تعرف جيدا أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي لم يتغير موقفها ولم توقف دعمها للمعارضة.

وتساءل: ما هو الهدف من لقاء أستانا أو سوتشي وما هي النتائج؟ مجيبا أن الهدف هو اتخاذ الخطوات اللازمة لرفع الثقة والمعنويات وتعزيز وقف إطلاق النار في المناطق الساخنة والحد من الاعتداءات، مشيرا إلى أن أنقرة طالبت كفلاء النظام السوري بوقف الخروقات.

واعتبر أن الوضع حاليا في سوريا أفضل منه قبل عام أو عام ونصف، وقال "نحن منزعجون جدا من الخروقات ولذلك قمنا بنشر مراقبينا هناك.. والنتائج التي تمخضت عن لقاء سوتشي كانت مرضية جدا ونعمل ما في وسعنا لدمجها مع محصلة لقاء أستانا وتقديمها في جنيف".

القدس
وبشأن اعتزام الولايات المتحدة نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وانعكاسات ذلك على العلاقات التركية الإسرائيلية قال أوغلو "لقد طبعنا العلاقات مع إسرائيل ووضعنا شروطا ثلاثة لذلك وقد نفذتها.. لكن بالنسبة لقرار الولايات المتحدة فقد رأينا كيف تم عزلها في الأمم المتحدة في نيويورك حيث وقف العالم أمام هذا القرار".

وأضاف أنه بالنسبة للفلسطينيين وبقية دول العالم فقد خسرت الولايات المتحدة دور الوسيط المتوازن "ولن نوقف السعي المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة وكذلك الدول الأوروبية لدحض هذا القرار وإيقاف تنفيذه وإقناع بقية الدول بالاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وسنستمر بتلك المساعي بصفتنا قادة العالم الإسلامي من خلال رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي".

وتابع "لا تزال هناك علاقات وسفارات (بين إسرائيل وتركيا) ولكن إذا تفاقم الوضع مستقبلا واستمرت إسرائيل بمحاولاتها لخرق وضع القدس الشرقية عندها ينبغي علينا جميعا أن نراجع مواقفنا وأدوارنا".

حصار قطر
وعرج الوزير التركي بالحديث عن الأزمة الخليجية، واصفا محاولات إعلام "دول حصار قطر" تشويه صورة تركيا خلال الأزمة الخليجية بأنه أمر مثير للاشمئزاز.

وقال إن هذه الدول تتعمد ذلك لأنها تكره ما تراه من شعبية كبيرة للرئيس رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أن دول الحصار تمارس ضغوطا على عدة دول للانحياز لها، وأن هذه الضغوط تمارس بشكل خاص على الدول الإسلامية.

وأضاف أن تركيا حاولت منذ البداية القيام بدور وساطة، لكن المتابع يرى أن إعلام دول الحصار يهاجم أنقرة أيضا.