حذر يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا والأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين من انهيار الوضع الإنساني لنحو عشرين مليون شخص يعيشون بمدينة الحديدة اليمنية إذا تعرضت المدينة لهجوم.

واعتبر أن الوضع في اليمن بأنه الأسوأ على مستوى العالم، في حين أعرب عن أمله بأن يتمكن اللاجئون السوريون من العودة لبلادهم بعد ثماني سنوات من الحرب.

ووصف إيغلاند في تصريحات لبرنامج "لقاء اليوم" بتاريخ 2018/10/11 الوضع في اليمن بأنه كارثي، وأنه يشهد أسوأ أزمة في العالم كله، وناشد جميع الأطراف المتناحرة الجلوس معا، وقبول مناشدات المبعوث الأممي لإنهاء الحرب التي تمزق البلاد وتفتك بالمجتمع اليمني بطرق سلمية.

ورغم التهديد الكبير الذي تتعرض له حياة سكان الحديدة بعد تضاعف عدد المصابين بالكوليرا ثلاث مرات فإن المستشار الأممي اعتبر أن الخطر الأكبر الذي يتهدد حياة سكان المدينة هو إجبارهم على ترك مدينتهم واللجوء لمناطق أخرى، مشيرا إلى أن عدد اللاجئين من المدينة بلغ خلال أربعة أشهر نحو 550 ألف شخص.

وجدد إيغلاند دعوة المجلس النرويجي للاجئين الأطراف الداعمة للحرب في اليمن إلى التوقف عن ازدواجية المواقف، مشيرا إلى أن هذه الدول تقدم المال وتدعم الجهود الإنسانية من جهة، ومن جهة أخرى تضخ السلاح لأحد طرفي الصراع، مما يتسبب بتأجيج الحرب واستمرار الكارثة الإنسانية في اليمن.

اللاجئون السوريون
وفيما يتعلق باللاجئين السوريين وإمكانية عودتهم لبلادهم أشار إيغلاند إلى أن مئات الآلاف من النازحين السوريين عادوا بالفعل لمدنهم وقراهم التي قال إن الدمار الكامل أتى على معظمها خلال حرب طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، مما أجبر خمسة ملايين سوري على اللجوء إلى الدول المجاورة، في حين تشتت مليون آخرون بأصقاع مختلفة من العالم.

أما فيما يتعلق باللاجئين السوريين خارج سوريا فعبر إيغلاند عن قناعته بأن القليل من هؤلاء قرروا العودة إلى بلادهم، وأن الآخرين بحاجة لتطمينات على سلامتهم إذا قرروا العودة، وقال إن الأمر يحتاج مزيدا من الوقت.

كما انتقد عدم تعاون المجتمع الدولي الكافي مع قضية اللاجئين السوريين، وعدم تقديم الدعم الكافي لهم، في حين تحملت دول الجوار الفقيرة أعباء كبيرة رغم محدودية إمكانياتها المادية.

وانتقد إيغلاند بشدة قرار الولايات المتحدة الأميركية وقف دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وأكد أن "أونروا" هي الداعم الأكبر والأبرز للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أوطانهم منذ عام 1948، ودعا المجتمع العربي والدولي لزيادة الدعم المادي المقدم إلى هذه المنظمة لتعويض غياب الدعم الأميركي، سعيا للحفاظ على حق الشعب الفلسطيني وعدم طمس قضيته.