أكد بيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنه لا توجد إشارة أو نية من الجمعية العامة للأمم المتحدة لحل أو إلغاء الوكالة.

وأضاف كرينبول في حلقة (2017/9/28) من برنامج "لقاء اليوم"، "لن نتنازل عن التفويض الممنوح للوكالة وهو ليس للبيع، وأقول للاجئين الفلسطينيين لا تقلقوا على مصير الوكالة"، مشيرا إلى أنه في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي صوتت 167 دولة في الجمعية العامة لصالح تمديد التفويض للأونروا لمدة ثلاث سنوات وهي فترة التفويض المعتادة "وهذا يعكس الثقة بالوكالة وأهمية خدماتها لدعم اللاجئين".

وشدد على أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أكدا الدور المهم للأونروا الذي لا يمكن إنكاره أو إلغاؤه. وأوضح أن الأونروا ليست بديلا عن حقوق اللاجئين وليس من صلاحياتها التعاطي مع البعد السياسي لمشكلة اللجوء الفلسطيني، وإنما تتعلق صلاحياتها بالجوانب الإنسانية والتنموية وهي تشكل تذكارا يوميا بفشل المجتمع الدولي في تحقيق العدالة وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

وأضاف "لا نريد أن تكون الأونروا الحل النهائي لقضية اللاجئين ولا بد من التركيز على الحل السياسي للقضية الفلسطينية".

أولويات ومهام
وأكد أن إحدى أولوياته عدم السماح للعالم بنسيان اللاجئين الفلسطينيين الذين يشعرون بأنهم منسيون بسبب وجود كثير من الأزمات في العالم اليوم، معتبرا أن هناك مخاطرة كبيرة بنسيان 5 ملايين و300 ألف لاجئ فلسطيني.

وأوضح أن مهمته مرتبطة بالتذكير بالحاجة إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية وضمان دعم الأونروا سياسيا وماديا كي تستطيع القيام بنشاطاتها، حيث يجب أن نضمن حصول نصف مليون طفل وطفلة فلسطينية على التعليم في نحو 700 مدرسة تابعة للوكالة.

وقال "هذا العام لدينا 500 ألف طالب، لكن لا يمكنني أن أقول إنه سيكون لدينا مثل هذا العدد العام القادم بسبب الأزمة المالية. وحاليا لدينا ميزانية للنشاطات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية بنحو 715 مليون دولار ولدينا عجز مالي يبلغ نحو 126 مليونا وهذا يعني أنه إذا لم تتوفر هذه الأموال سيكون هناك عجز في تقديم الخدمات".

 قنبلة موقوتة
ووصف كرينبول الوضع في غزة بالمأساوي، وقال "هناك تدهور خطير في قطاع غزة حيث إن 270 ألف طالب في مدارس الوكالة 90% منهم لم يغادروا غزة في حياتهم، و65% ممن تخرجوا من المدارس لا يجدون عملا وهذا رقم قياسي على المستوى العالمي".

وتابع "كما أن معدلات الانتحار في غزة في ازدياد، وهناك يأس ناجم من فقدان الأمل في المستقبل، فهناك قنبلة موقوتة لا يمكن تركها تنفجر دون حل سياسي عن طريق حل مشكلة الاحتلال والعنف الحاصل".

وعن علاقة الوكالة مع إسرائيل، قال كرينبول "من المهم المحافظة على قنوات تواصل مفتوحة مع إسرائيل ممثلة في وزارة الخارجية والجيش وبعثتها الدائمة في الأمم المتحدة لأهمية ذلك في حل المشاكل بالحوار المباشر".