قال هوشيار زيباري عضو المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان ووزير الخارجية العراقي الأسبق إنه "لا تأجيل ولا تأخير ليوم الاستفتاء الذي تقرر في 25 سبتمبر/أيلول الجاري"، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للاستفتاء اجتمع مع كافة القيادات الكردية وأصر المشاركون على إجراء الاستفتاء في موعده.

وأكد لحلقة (2017/8/3) من برنامج "لقاء اليوم" أن الاجتماع تمخض عن قرارات مهمة جدا من أبرزها تفعيل البرلمان الكردستاني وعودة رئيس البرلمان والوزراء والنواب لممارسة مهامهم، بالإضافة إلى إرسال وفد ممثل لكل القوى السياسية إلى بغداد ليس من أجل التفاوض حول إجراء الاستفتاء، وإنما للتفاهم حول ما يمكن للطرفين القيام به في القضايا العالقة بينهما.

وبحسب زيباري، فإن هدف الاستفتاء ممارسة حق الشعب الكردي في تقرير مصيره وأن تكون له دولته مثل سائر شعوب العالم، وأيا كانت نتيجة الاستفتاء ستظل بغداد العمق الإستراتيجي لأربيل وستظل أربيل العمق الإستراتيجي لبغداد.

وردا على سؤال بأن بعض الأطراف العراقية تقول إن الاستفتاء لم يكن مخططا له من قبل وجاء كمحاولة للهرب إلى الأمام بعد أن فشل الإقليم في حل مشاكله مع بغداد، أجاب أن قرار الاستفتاء كان معلنا منذ فترة طويلة وتمت مناقشته مع الحكومة العراقية ومع دول عربية ودولية وإقليمية، وهو حل لأزمة عدم التزام حكومة بغداد بالدستور وتجاهل التزاماتها تجاه الإقليم.
 
ومضى قائلا "بعد تجربتنا الطويلة مع العراق الجديد الذي ساهمنا في تكوينه وصلنا إلى قناعة بأن العراق الذي تمنينا أن يكون قائما على مبدأ الشراكة والمساواة واحترام القانون والدستور من جميع الأطراف ليس هو العراق الموجود حاليا، ولذلك نريد الرجوع إلى الشعب الكردي لكي يقرر مصيره ومستقبله بنفسه".

الموقف الدولي
وفيما يتعلق بالاعتراضات الدولية على قرار الاستفتاء، أكد زيباري أن إيران هي الدولة الوحيدة التي ترفض الاستفتاء بشكل علني، وقد حاولنا تهدئة مخاوف طهران وأكدنا لهم مرارا أن الدولة الكردية لن تشكل أي تهديد لهم.

أما بخصوص الموقف التركي، من الاستفتاء قال وزير الخارجية العراقي الأسبق "حتى نكون منصفين فإن المسؤولين الأتراك يعتقدون أن قرار الاستفتاء خاطئ في توقيته وزمانه وربما يلحق أضرارا بالإقليم، لكن نحن نعيش في منطقة قائمة على التوازنات الإقليمية والدولية ونعتقد أن الأتراك سيتفهمون نتيجة الاستفتاء".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية تؤكد في بياناتها أنها تتفهم الحقوق المشروعة للشعب الكردي في تقرير مصيره، لكنها تختلف معنا حول الآليات والتوقيت والنتائج، لافتا إلى أن واشنطن تخشى أن يؤثر انفصال الإقليم في فوز حيدر العبادي مرة أخرى أو تحريف الأنظار عن قتال تنظيم الدولة، لكنها في النهاية لم تعلن صراحة رفضها للاستفتاء.

وشدد على أن الإقليم قادر على إجراء استفتاء نزيه وشفاف بمشاركة جميع الطوائف العرقية والأحزاب السياسية، ويسعى لأن يكون الاستفتاء تحت رقابة وإشراف قوى عدة ومنظمات دولية حتى يتأكد العالم من نزاهته.

وختم زيباري حديثه مؤكدا أن إجراء الاستفتاء لا يعني قيام دولة كردية في اليوم الثاني، لأن إعلان قيام الدولة يحتاج إلى متطلبات وشروط وتفهم أكبر من عملية الاستفتاء.