أكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر الدكتور علي بن صميخ المري أن ما قامت به السعودية والإمارات والبحرين ضد دولة قطر هو حصار وليس مقاطعة.

وأضاف المري لحلقة (2017/6/19) من برنامج "لقاء اليوم" أن "ما حصل ضد قطر حصار وله تبعات قانونية ومسؤولية دولية خاصة، فمن الممكن لهذه الدول أن تقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، لكن لايتم حصار الشعب القطري وفرض عقوبات عليه وعلى المقيمين في أرضه، فما حدث هو عقوبات جماعية ضد شعب قطر وكل من يسكن في قطر".

وأوضح أن اللجنة القطرية لحقوق الإنسان أكدت منذ بداية الحصار عدم قانونيته، وأبلغت اللجنة من خلال علاقاتها الدولية بذلك المنظمات الدولية ومنها منظمة العفو وهيومن رايتس ووتش والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة حيث أكدت جميع تلك المنظمات في تقاريرها وبياناتها أن ما يحدث ضد قطر وشعبها هو حصار يخالف وينتهك بشكل صارخ القانون الدولي لحقوق الإنسان وكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وقال إنه التقى في إطار جولته الأوروبية الراهنة لشرح آثار وانعكاسات الحصار المفروض على قطر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذي أكد في بيان على الانتهاكات والتجاوزات للحصار، كما أكد أن الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار بشأن الحالات الإنسانية غير فعالة ومبهمة.

وأشار المري إلى أنه سيلتقي في باريس مع مسؤولي منظمة اليونسكو لتوضيح انتهاكات الإجراءات ضد قطر وشعبها والمقيمين على أرضها للحق في التعليم حيث هناك طلبة قطريون يدرسون في جامعات دول الحصار، كما أن هناك طلابا من تلك الدول يدرسون في قطر.

دعم الإرهاب
وعن ادعاءات دول الحصار بدعم قطر للإرهاب، قال المري إن هناك آليات وإجراءات لوضع دول ومنظمات في لائحة الإرهاب، وهناك آليات بالأمم المتحدة ولجنة لمكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة أكدت أنها لن تعترف بقائمة الـ 59 لأن لديها إجراءاتها الخاصة في هذه الصدد.

وشبه المري الحصار المفروض على قطر بجدار برلين بسبب تمزيقه للنسيج الاجتماعي الخليجي جراء الانتهاكات التي ارتكبت بحق مواطني الدول الثلاث المقيمين في قطر والقطريين المقيمين في تلك الدول، مشيرا إلى أن 11300 من مواطني الدول الثلاث يقيمون في قطر.

وأوضح أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستطلب على صعيد المنظمات الدولية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وكذلك من البرلمان الأوروبي تشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بسبب الحصار.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستتعاقد مع مكتب دولي للمحاماة للنظر في تعويض المتضررين من الحصار وما يسمى في القانون الدولي بمبدأ جبر الضرر.