قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إن لبنان ما زال يأمل أن ترد السعودية إيجابا في ما يتعلق بتعيين سفير لبناني لديها، معتبرا أنها تجاوزت المهلة المتعارف عليها دبلوماسيا للرد بشأن اعتماد السفير المعين من الحكومة اللبنانية دون تقديم أي جواب.

 وفي حديث لحلقة (2017/12/21) من برنامج "لقاء اليوم" أوضح باسيل أن لبنان وافق على اعتماد السفير السعودي الجديد لديه، لكن تقديم أوراق اعتماده يجب أن يأتي في سياق الأصول الدبلوماسية وأن يحدث في وقته.

 وقال إن بلاده ما زالت تراهن على رد إيجابي، معربا عن اعتقاده بأن الإجراءات الروتينية أخذت وقتا كافيا لتنتهي باعتماد السفير من قبل الرياض.

ووصف باسيل العلاقات اللبنانية السعودية حاليا بالعادية "ونسعى لأن تكون ممتازة"، مشيرا إلى أن الأزمة التي حدثت بين البلدين إبان احتجاز الرياض رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري "تركت آثارا، لكننا قادرون على تجاوزها بالتزام لبنان بالابتعاد عن مشاكل المنطقة، وأن تنأى دول المنطقة -ومن بينها السعودية- بنفسها عن مشاكل لبنان والتدخل في شؤونه الداخلية، وهذا يجعلنا نحترم ميثاق جامعة الدول العربية ونحترم مصالح بعضنا".

وأضاف أن "ما حدث كان شيئا غير طبيعي واستثنائيا، وحدث خرق تمت معالجته بعودة الحريري إلى لبنان وممارسة مهامه".  

 قرار ترمب
وعن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أعرب الوزير اللبناني عن اعتقاده بأن القرار مرتبط بقناعات المسؤولين في الإدارة الأميركية وبوعود سابقة لإسرائيل تتباهى إدارة ترمب بأنها أول من نفذها وكذلك بأزمات أميركية داخلية، موضحا أن تلك الخطوة اضطرت الأطراف الباحثة عن السلام للبحث عن وسيط نزيه ومحايد في عملية السلام.

واعتبر أن قرار ترمب أصاب عملية السلام بانهيار كبير نتيجة ضرب المفهوم الذي قامت على أساسه وضرب فكرة حل الدولتين "ولن تستمر عملية السلام إلا إذا جاءت أطراف تضع قواعد عادلة للعملية".

وعن سبل مواجهة القرار قال باسيل إن على الدول العربية اتخاذ قرارات موحدة في هذا الشأن "فلو خسرنا القدس وهي مدينة أممية دولية فلن يبقى لنا شيء".

سلاح حزب الله
وبشأن الحل لسلاح حزب الله، قال باسيل إن سلاح حزب الله "هو ضمن سياق الصراع في المنطقة، وللأسف كانت وجهته إسرائيل للدفاع عن لبنان لكنه اضطر للدفاع عن لبنان في وجه الإرهابيين".

وأشار إلى خروق إسرائيل اليومية لسيادة لبنان المتمثلة بطلعات طيرانها الحربي والاستطلاعي.

وقال "نحن بحاجة إلى حماية حقيقية من إسرائيل، وللأسف إلى حين أن يؤمن مجلس الأمن الدولي تلك الحماية بقرارات واضحة تمنع التعدي علينا وإلى حين بناء الدولة اللبنانية التي تحفظ نفسها، فسلاح حزب الله يجيء في إطار حماية والدفاع عن لبنان".