قال رئيس المخابرات الأفغانية محمد معصوم ستانكزاي إن حركة طالبان فقدت طهارتها بعد وفاة زعيمها الملا عمر، وتحولت إلى عصابات تتاجر بالمخدرات.

وأضاف ستانكزاي في حلقة (2017/12/14) من برنامج "لقاء اليوم" أن أعضاء طالبان فقدوا الطهارة أو ما كانوا يدعون بعد وفاة الملا عمر، مشيرا إلى أن كل تجارة الهيروين من الزراعة إلى الإنتاج إلى التهريب تتم بإشراف طالبان، وأسماء المشرفين على هذه التجارة الضخمة التي تشارك فيها منظمات ودول من الجوار معروفة لدينا.

وأوضح أن فقدان طالبان الطهارة لم يحدث فجأة، بل تطور على مر الزمان، وأضاف أنه ليس كل إنتاج المخدرات وبيعها يتم بأيدي طالبان، "فخلال فترة لم يكونوا ضالعين في التهريب، أما الآن فقد أصبحوا محترفين، وهناك آخرون يعملون تحت إشرافهم".

وعزا استمرار تدهور الوضع الأمني في أفغانستان إلى وجود المنظمات الإرهابية، مثل طالبان والقاعدة وتنظيم الدولة ولشكر طيبة التي تتدرب وتتكاثر وتهرب السلاح.

القوات الأجنبية
وعن القوات الأجنبية في أفغانستان قال "لو كانت طالبان راغبة في السلام وجاءت للمفاوضات عام 2014 عندما خرج معظم الجنود الأجانب، لكان عدد هؤلاء اليوم لا يتجاوز 500، لكنهم استمروا في القتال خاصة في المناطق التي انسحبت منها القوات الأجنبية".

وقال إن الجانب الإيجابي في استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أفغانستان هو أنها شرطية، فاذا جاءت طالبان غدا لطاولة الحوار وانخفض العنف فلن تكون هناك حاجة لقوات أجنبية، أما إذا استمر العنف واستمر قدوم المقاتلين الأجانب فالأمر سيختلف.

باكستان
وانتقد رئيس المخابرات الأفغانية سياسة باكستان تجاه أفغانستان، وقال إنها أتت بنتائج عكسية من خلال زيادة أعداد المنظمات الإرهابية وانتشار العنف بسبب سعيها لنفوذ قوي في أفغانستان.

لكنه أكد أن أفغانستان تريد علاقات طيبة مع باكستان مؤسسة على الاحترام المتبادل وليس علاقة الأخ الكبير مع الأخ الأصغر.

وأشار إلى أن الرئيس الأفغاني أشرف غني وضع رأس ماله السياسي في تحسين العلاقات مع باكستان وطالبان، وهو مستعد دائما للتضحية من أجل المصالحة، لكنه غير مستعد للتضحية من أجل سلام لا يشمل كل الأفغان.