أكد رئيس الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار أن حزبه لم ولن يشارك في السلطة، مشددا على أن الحزب يتمتع بشعبية قوية وسط الشعب الأفغاني.

وأضاف حكمتيار في حلقة (2017/11/30) من برنامج "لقاء اليوم" أن حزبه يفضل عدم المشاركة في الحكومة الحالية التي وصفها بالفاشلة والضعيفة، "وسنصبر حتى إجراء الانتخابات، ونحن واثقون من أن أغلب الشعب الأفغاني سيؤيد الحزب الإسلامي إذا جرت الانتخابات بنزاهة ولم تزور".

وعن عودته إلى كابل بعد اختفاء استمر أكثر من عشرين عاما، قال حكمتيار إن عودته تمت بناء على اتفاقية المصالحة مع الحكومة، والتي استجابت فيها لشروط الحزب الإسلامي، وفي مقدمتها انسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان.

لكنه أوضح أن الحكومة لم تطبق بنود الاتفاقية بالكامل، ومنها إطلاق سراح أسرى الحزب خلال شهرين، وعودة عشرين ألف لاجئ إلى البلاد، مؤكدا أن هناك جهات داخلية وخارجية لا تدعم اتفاق المصالحة بين الحزب والحكومة، ولا تريد أن تتصالح حركة طالبان مع الحكومة.

وعن مكان اختفائه طيلة السنوات الماضية، قال حكمتيار إنه غادر إيران عام 2001 بعد أن أرادت تسليمه للأميركيين، ثم عاد إلى أفغانستان، وظل مختفيا في ولاية كونار حتى عودته إلى كابل.

القوات الأجنبية
وأكد حكمتيار أنه لا القوات الأجنبية ولا أحد يستطيع كسب الحرب في أفغانستان، "ولذلك نُصر على خروج القوات الأجنبية من أفغانستان، التي ظلت دائما ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى".

واتهم إيران بالاستثمار في الحرب بأفغانستان، مشيرا إلى أن روسيا تستفيد هي الأخرى، أما واشنطن فقال إنه ليس متيقنا مما إذا كانت تريد السلام في أفغانستان، وحتى الآن لم يُرفع اسمي ولا أسماء قادة الحزب من القائمة السوداء الأميركية".

وتمنى من موسكو وواشنطن وإسلام آباد وطهران والدول العربية عدم نقل خلافاتها إلى أفغانستان، لأن الحرب خسارة للجميع.

حركة طالبان
وعن العلاقات مع حركة طالبان، قال حكمتيار "لدينا علاقة مع طالبان، ونوصي قادتها بمراجعة سياساتهم السابقة؛ فليس بإمكانهم كسب الحرب".

وأضاف "قلنا لقادة طالبان إذا كنتم تريدون المصالحة فعليكم الجلوس مباشرة مع الحكومة، حيث إن المفاوضات غير المباشرة مع أميركا والدول الأجنبية بدل الحكومة لا تنفع، وعليكم بدء المفاوضات المباشرة مع الحكومة".

وأعرب عن استعداد الحزب الإسلامي للمساعدة في المفاوضات المباشرة بين طالبان والحكومة، "ونحن مع جميع مطالب طالبان الشرعية، وإن كان مطلبهم انسحاب القوات الأجنبية فنحن نطالب بذلك، وإن كان مطلبهم إقامة دولة إسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية فنحن نطالب بذلك أيضا".

كما أعرب عن تفاؤله بالمستقبل في أفغانستان، وقال "أنا متفائل بالمستقبل؛ فالحرب لن تستمر للأبد، ستنتهي قريبا، وأتوقع أن يسهم الحزب الإسلامي في إنهائها".