قال الناطق باسم جماعة الحوثي ورئيس وفدها المفاوض محمد عبد السلام إن استهداف المدن والمواقع العسكرية في السعودية والإمارات "حق مكفول لنا ردا على العدوان"، متسائلا "هل دماؤنا حلال لهم ودماؤهم حرام؟".

وفي لقائه ببرنامج "لقاء اليوم" (2017/10/29) اعتبر عبد السلام أن تشبيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الحوثيين بحزب الله، يضع السعودية في مستوى الكيان الصهيوني التي يقاومها الحزب اللبناني.

وقال عبد السلام: الحوثيون ليسوا حزب الله في اليمن، بل جزء من الشعب ولهم مطالب محقة وعادلة.

 ووفقا له فلا أحد ينكر وجود أزمة سياسية في اليمن، لكن "العدوان الهمجي" باسم الشرعية وقرارات مجلس الأمن يريد خلق حكومة يمنية يمتلك قرارها آل سعود والإماراتيون، حسب قوله.

احتلال سعودي إماراتي
ورأى عبد السلام أن اليمن يعيش اليوم أزمة اقتصادية وإنسانية فرضها "العدوان" والحصار؛ في الشمال والجنوب، لكن مع فارق أن الجنوب فاقد للقرار تحت احتلال السعودية والإمارات، بينما المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون تعيش بكرامة.

واعتبر "العدوان" على اليمن جزءا من مشروع دولي تديره أميركا والصهيونية ضمن إثارة حرب طائفية تعم المنطقة، وأن السعودية أداة فيها، لحراسة باب المندب، لا للدفاع عن الشرعية ومنع تقويض الدولة اليمنية.

صواريخ يمنية
أما عن الوضع العسكري على الأرض، فقال الناطق باسم الحوثيين: اليمن تحت حصار بري وجوي وبحري استطاع تطوير صواريخه البالستية، مشيرا إلى تجربة "مبدئية لاستهداف أبو ظبي"، "والقادم أعظم".

وعن القول إن إيران هي من يزود الحوثيين بالصواريخ، قال إن المبالغة في دور طهران خطأ فادح من التحالف العربي الذي يريد تبرير عجزه وفشله في تحقيق الانتصار على الشعب اليمني.

استغلال مكة
وقال محمد عبد السلام: الاتهام السعودي للحوثيين باستهداف مكة المكرمة، دعاية "قذرة" غير صحيحة، مبينا أنها مدينة مقدسة لا يمكن أن يستهدفها اليمنيون المسلمون المعروفون بأنهم أهل الحكمة والإيمان، لكن مكة تستغل من قبل السعودية في صراعاتها السياسية كما حدث مع قطر.

وجعل المدنَ التي تنطلق منها الطائرات ضد اليمن أهدافا واضحة للصواريخ، مؤكدا أن الحوثييين سيصعدون ضربهم للقوات والمواقع العسكرية على الحدود السعودية وفي عمقها.

استهداف أبو ظبي
وخص عبد السلام أبو ظبي بالاسم، قائلا إنها تضطلع بالدور "الأقذر" إذ تحتل الجنوب وتعتقل وتقتل وتسيطر على الممرات المائية والجزر، وهي "هدف للصواريخ له الأولوية دون أي نقاش".

وفيما يتعلق بالجهود الأممية لحل الأزمة اليمنية، قال إن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لم يسلم جماعته أي مبادرات أو أفكار، مشيرا إلى أن المبادرات الإنسانية التي تحدث عنها لم يصلهم منها شيء.

وأبدى الناطق باسم الحوثيين رغبة جماعته واستعداها للحل، داعيا الفرقاء اليمنيين في الداخل والخارج إلى البحث عنه دون إملاءات سعودية إماراتية.