قال جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأردني سابقا والخبير الاقتصادي إن قطر لم ترد الصاع صاعين، ومارست سياسة حكيمة إزاء دول الحصار تتمثل في "نحن لا نرد ولا نمنع مواطني دول الخليج من دخول قطر" معربا عن أمله في أن يسود منطق الدوحة من أجل حل الأزمة.

وأشار ضيف حلقة (2017/10/26) من برنامج "لقاء اليوم" إلى أن إستراتيجية الحصار تجاه قطر كانت في البداية تقوم على فكرة تشديد العقوبات والحصار بما يجعلها تستجيب لمطالب تلك الدول وتأتي رافعة الراية البيضاء، ولكن ذلك لم يحدث، والآن فمن الصعب على تلك البلدان وهي تخوض معارك في اليمن وغيرها أن تقبل فورا بالحوار، حيث إنها الآن في "فترة ابتلاع الكبرياء".

وعن التأثيرات الفورية للأزمة الخليجية داخل البيت الخليجي والمنطقة ككل، أوضح العناني أن الأزمة عمقت التراجع الاقتصادي في منطقة الخليج، وأدت إلى سكون اقتصادي وتراجع في معدلات النمو، وأثرت على اقتصادات الدول التي لها علاقات وثيقة مع دول الخليج ومن بينها الأردن، مشيرا إلى أن توقعات المستقبل مشوبة بالخوف وعدم اليقين.

الاستثمار
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الأزمة جعلت منطقة الخليج بيئة غير آمنة للاستثمار، مشيرا إلى أن الخلافات الحالية ستهدد مشروع السوق الخليجية الواحدة وحركة الناس بما يؤدي إلى التحول التجاري والاستثماري إلى خارج دول مجلس التعاون.

وقال العناني إنه لأول مرة يحصل خلاف داخل مجلس التعاون يؤدي لقيام بعض الدول بممارسة مقاطعة مخالفة للروح التي قام عليها المجلس من الناحية الاقتصادية "وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فهناك احتمال لإنهاء المجلس".

وعن موقف الولايات المتحدة، قال العناني إن دورها غير واضح ومتغير أحيانا، وهناك خلاف داخل الإدارة حول أسلوب معالجة الأزمة، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترمب لا يعطي صلاحيات كافية لوزير خارجيته ريكس تيلرسون كي يقوم بهذا الدور.

وأعرب نائب رئيس الوزراء الأردني السابق عن اعتقاده بأن سياسة واشنطن ربما تسعى للاستفادة من الوضع القائم، موضحا أن بإمكانها ممارسة ضغوط واستغلال علاقاتها مع الأطراف المعنية، فإن فعلت ذلك يمكن الوصول إلى حل.