قال نائب رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري إن جهات إعلامية وأطرافا عربية تحاول ضرب العلاقة بين الحركة ودولة قطر، من خلال اتهامات للدوحة بأنها تقف ضد المصالحة الفلسطينية. 

 ووصف العاروري في حلقة (2017/10/25) من برنامج "لقاء اليوم" ما أشيع في قناة عربية عن أن قطر غير راضية عن إنجاز المصالحة عن طريق مصر؛ بأنه "فبركات إعلامية من أجل توتير العلاقة بين حماس وقطر".

وأضاف "قبل المصالحة تشاورنا مع الإخوة في قطر وأطلعناهم على الجهود التي تبذل، وقد شجعوا على المضي فيها، وبعد المصالحة التقى وفد من الحركة الإخوة في قطر وأطلعناهم على نتائجها".

وأكد أن "موقف قطر الدائم في كل المراحل أنها تدعم وتساند إنجاز المصالحة سواء عن طريق مصر أو تركيا أو بتفاهم فلسطيني داخلي"، مشيرا إلى أن قطر أياديها بيضاء في غزة.

المصالحة وإسرائيل
وفي ما يخص المصالحة الفلسطينية، أكد العاروري أن حركة حماس مستعدة لتقديم مزيد من التنازلات، بهدف الوصول إلى تفاهمات من شأنها إنجاح المصالحة، بشرط عدم الإخلال بثوابت الحركة والقضية الفلسطينية.

وأضاف العاروري أن سلاح المقاومة يعد خطا أحمر، وأن حركة حماس لن تعترف بإسرائيل لا الآن ولا في المستقبل.

وعما إذا كانت هناك شروط إسرائيلية للمصالحة الفلسطينية في مفاوضات القاهرة، قال العاروري "لم توضع على طاولة الحوار في يوم من الأيام شروط إسرائيلية للمصالحة، ولن نقبل لا نحن ولا أي فلسطيني بذلك؛ فالمصالحة شأن فلسطيني داخلي".

وشدد العاروري على أن رد حماس على ما طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شروط في وسائل الإعلام كان عمليا، وليس بالأقوال. 

وقال "نحن في حماس متحررون من أي ضغوط أو علاقات أو تأثيرات بالاتجاه السلبي في موضوع المصالحة، ولا نقبل بأي اتجاه معاكس ضد المصالحة".

دحلان
وعن اللقاء بين حماس ومحمد دحلان في القاهرة، قال العاروري إن اللقاء كان ذا بعد إنساني واجتماعي في إطار تجاوز تدريجي للانقسام الذي حصل في غزة، مؤكدا أن حماس لم يكن لديها أي تفكير في إدخال دحلان ليكون بديلا للرئيس محمود عباس، وهي لا تتآمر على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ولا تعبث بالنسيج الوطني الفلسطيني.

إيران
وبشأن علاقة حركة حماس مع إيران، قال العاروري للجزيرة إن هناك اختلافات وتباينًا في الرأي بين طهران والحركة.

لكنه أضاف أن الطرفين تجاوزا هذه الخلافات على قاعدة دعم القضية الفلسطينية والتمسك بخيار المقاومة وسلاحها، دون الطلب من حركة حماس اتخاذ مواقف بشأن الصراعات الإقليمية والخلافات بين دول المنطقة. 

وعن توسيع حماس دائرة علاقاتها الإقليمية، قال العاروري إن الحركة تريد علاقات مع كل فرقاء المنطقة بما يخدم القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن بعض الجهات تعمل ضد الحركة لكن حماس لن ترد عليها.

الإستراتيجية المستقبلية
وعن إستراتيجية حماس المستقبلية سياسيا وعسكريا وإقليميا، قال العاروري إن حماس سياسيا مع إنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني على أسس صلبة من خلال إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني وإعادة هيكلة وبناء منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل كل القوى، ولتكون ممثلا لكل الشعب الفلسطيني في سياساته وتكوينه وتركيبته.

وعلى الصعيد العسكري -يضيف العاروري- فإن موقف حماس لن يتغير، فهي ستظل تتبنى خيار المقاومة ما دام الاحتلال قائما، وسلاح المقاومة شرعي ومطلوب الوجود، "فنحن لسنا حركة إرهابية كما تحاول أن تصنفنا أميركا وإسرائيل، لكننا حركة تقاوم الاحتلال".

أما إقليميا، فقد أعرب العاروري عن أمل حماس في تجاوز الأطراف والدول في المنطقة الحساسيات والرغبات، وأن تتقبل فكرة أن الخطر المركزي على الأمة هو الكيان الإسرائيلي، ونحن الذين نواجهه، فلا نستحق من هذه الأنظمة والحكومات إلا التأييد ومد جسور العون لنا في مقاومتنا وفي احتياجات شعبنا الإنسانية وغيرها".

ويختم بالقول "نحن على ثقة مطلقة بأن كل شعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم يتبنون قضية فلسطين وحقنا في مقاومة الاحتلال وحقنا في أن نعيش أحرارا مثل باقي شعوب العالم".