قال عصام حجي المستشار العلمي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إنه تقدم باستقالته بعدما تأكد من عدم اهتمام الدولة برأي الشباب والنظر للأصوات الشابة باعتبارها أصواتا مغيبة، وإن مصر تبحث عمن يحكمها لا من يقود التغيير والإصلاح فيها، بالإضافة لعدم وجود ميزانية خاصة بالتعليم.

ففي حلقة (2016/9/30) من برنامج "لقاء اليوم"، أكد حجي أنه لم يكن مهتما بطبيعة النظام السياسي عندما قبل بهذا المنصب، وأضاف "كان كل تفكيري منصبا على تطوير التعليم، وعندما أدركت عدم وجود نية حقيقية لتطوير التعليم تقدمت باستقالتي".

وتابع "أدركت أن ما جرى في 30 يونيو/حزيران 2013 انقلاب بشكل تراكمي، فعندما شاركنا في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 كنا نطالب بدولة مدنية، وعندما جاءت جماعة إسلامية للسلطة شعرنا بالخوف على مستقبل الدولة المدنية، فخرجنا للمطالبة بعودة الدولة المدنية لكن الجيش استغل تلك المظاهرة لإنهاء المسار الديمقراطي".

وردا على سؤال حول أسباب ظهوره المتأخر على المشهد، أجاب "أنا أتحدث من زمن لكن صوتي لم يكن يصل، حتى النقد البناء الذي أطلقته عندما بدأت أشعر أن الأمور في مصر تخرج عن المسار المرسوم لم يتم الاستماع إليه، وظلت هذه الأخطاء تتراكم حتى وصلنا لمرحلة أنه لا يمكن السكوت عن تلك الأخطاء".

مبادرة حجي
واتهم حجي النظام المصري بإهدار كرامة الإنسان المصري في أكثر من موقف قائلا إن على النظام أن يرحل، نافيا أن تكون المبادرة التي طرحها لحل الأزمة السياسية عبر الدعوة لانتخابات رئاسية في 2018، مجرد صورة ديكورية لانتخابات يفوز بها عبد الفتاح السيسي.

وأضاف "المبادرة التي أطلقتها تطمح لإقامة دولة مدنية أساسها التعليم والمساواة واحترام حقوق المواطن وتطوير الاقتصاد، ويقف وراءها شباب ثورة 25 يناير".

وأكد أنه تعرض للنقد والتشويه الإعلامي بعد اعتراضي على جهاز الكفتة الذي قال الجيش إنه ابتكره لعلاج عدد من الأمراض، وقد ازداد هذا النقد والتخوين بعد تقدمي بالاستقالة، كما لم يمنحني الإعلام أي فرصة لعرض المبادرة على الشعب المصري.

وشدد على أنه لا يعتبر جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، مشددا على أن الصراع الوهمي الذي اختلقته الدولة مع الجماعة أدى إلى إهدار طاقات الدولة المصرية، وكان من الأولى إعلان الحرب على مرض فيروس "سي" الذي يهدد حياة 13 مليون مصري.