أكد العقيد أحمد عثمان قائد فرقة السلطان مراد، وأحد قادة غرفة عمليات درع الفرات، أن "الجيش التركي سينسحب من الأراضي السورية بمجرد انتهاء عملية درع الفرات".

وخلال مشاركته في حلقة (23/9/216) من برنامج "لقاء اليوم"، وصف تركيا بالحليف الإستراتيجي للثورة السورية منذ اليوم الأول، الأمر الذي جعلها تنال ثقة الثوار السوريين، على حد تأكيده. موضحا أنه لأجل ذلك عندما أعلنت تركيا استعدادها للقيام بدرع الفرات، فإن الثوار السوريين رحبوا بالقيام بعمل عسكري مشترك بين الجيش التركي والجيش الحر.

موضحا أن عملية درع الفرات تهدف إلى وقف توسع القوات الكردية وطرد تنظيم الدولة من كامل الريف الشمالي والشرقي لحلب، مشيرا إلى أن مقاتلي درع الفرات تمكنوا حتى الآن من السيطرة على أجزاء واسعة من الريف الشرقي والشمالي، وأنهم قرروا التوقف مؤقتا لتأمين المناطق التي سيطروا عليها من جرابلس إلى الباب، بامتداد ستمئة كيلومتر.

وحول أسباب اختيار مدينة جرابلس لتكون بداية لعملية درع الفرات، أوضح عثمان أن هذا جاء لكونها أكبر مدينة على الحدود السورية التركية تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى موقعها الإستراتيجي؛ فهي تقع في المنتصف بين نهري الفرات والساجور، كما أن السيطرة عليها تقطع الطريق على تحركات وحدات الحماية الكردية للتوسع باتجاه غرب وشمال نهر الفرات.

دور التحالف
وفي ما يتعلق بدور قوات التحالف في عمليات درع الفرات أشار عثمان إلى أن قوات التحالف كانت تقوم بإسناد بعض فصائل الجيش الحر في معاركه ضد تنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي، لكن دورها تقلص نوعا ما بعد بداية درع الفرات.

وشدد عثمان على أن الوحدات الكردية تجاهلت الطلب الأميركي والتركي بالانسحاب إلى شرق الفرات، بل قامت بتحصين القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرتها، لا سيما منبج، التي شكلت فيها مجلسا عسكريا تابعا لها، وزعمت أنها انسحبت من المدينة.

وأكد عثمان أن أغلبية المدن والبلدات التي تم تحريرها تمت دعوة سكانها للعودة إليها، ومن ثم دعوتهم لانتخاب مجالس محلية وعسكرية لإدارة شؤون المواطنين فيها دون أي تدخل خارجي، بينما يستعد الجيش الحر للتقدم باتجاه بلدات أخرى لتحريرها.

وردا على سؤال بشأن ما يتردد في بعض وسائل الإعلام حول إمكانية قيام عملية عسكرية في تل أبيض مشابهة لما جرى في جرابلس، قال "صحيح هناك خطط للقيام بعمل عسكري في تل أبيض، لكن من المبكر الحديث عن هذه الجبهة، لأننا لا نستطيع العمل في الرقة قبل الانتهاء من تحرير ريف حلب".