قالت مجد شربجي الناشطة السورية ومديرة منظمة بصمات من أجل التنمية إنها "دخلت المعتقل وهي تؤمن بالثورة والمقاومة السلمية وخرجت وهي أكثر إيمانا بذلك".

وأضافت خلال مشاركتها في حلقة (22/7/2016) من برنامج "لقاء اليوم" لا نستطيع أن نلوم الشعب السوري على رفعه السلاح للدفاع عن نفسه بسبب القمع والبطش الشديد الذي استخدمه النظام، كما أن المقاومة السلمية تحتاج إلى وعي وصبر كبير.

وأشارت شربجي إلى أنها اعتقلت أواخر 2012 واستمرت داخل المعتقل 7 أشهر وكانت تقول للمحققين طوال الوقت أننها لم تحمل السلاح ضد نظام بشار الأسد وإنما كانت تعارضه بشكل سلمي.

وأوضحت أن النظام يتخوف من أصحاب الفكر وقام باعتقال جميع الناشطين السلميين لأنه يعتقد أنهم السبب في قيام الثورة السورية أو ما يسميه الفتنة بين السوريين ويزرع الكثير من المخبرين داخل السجون للتجسس عليهم، وحتى أن بعض النساء اللواتي عملن بنقل السلاح للمعارضة خرجوا قبلنا من المعتقل.

وعن تجربة السجن قالت "سمعت كثيرا عن وسائل التعذيب داخل السجون وعندما تعرضت للاعتقال ادركت بأن الوضع أسوء بكثير مما سمعت فالنظام يستخدم جميع أساليب التعذيب دون أي رحمة، وكان هناك الكثير من الأطفال المعتقلين، وبعكس ما يعتقد الناس بأن غالبية المعتقلين ماتوا جراء التعذيب، لكن ظروف الاعتقال السيئة ساهمت في قتل الكثير والكثير من المعتقلين".

توعية المعتقلات
وأضافت شربجي عندما دخلت إلى السجن وجدت أن الكثير من المعتقلات ليس لديهن أي فكرة حول أهداف الثورة أو مطالب الثورة، لأن أغلب النساء كانت تعتقل كأداة للضغط على ذويها لتسليم نفسه أو لأنها شاركت في المظاهرات كردة فعل على مقتل أو اعتقال أحد أفراد أسرتها فقمت بحملة لتوعية المعتقلات.

وتابعت "بعد الخروج من السجن ذهبت إلى لبنان قمت بافتتاح عدد من مراكز تمكين النساء بداية من التمكين الاقتصادي إلى التمكين السياسي، لإيماني بأن المرأة سيكون لها دور كبير في حل الأزمة وإعادة بناء سوريا بعد الحرب، كما قمنا بإنشاء مجلة نسائية لتنمية مهارات المرأة السورية على الكتابة والتعبير عن نفسها لاسيما النساء المهمشات".

وشددت على أن معظم دول العالم لم تقدم شيء يذكر للشعب السوري سواء على المستوى السياسي أو حتى على المستوى الإغاثي والإنساني بل أن بعضها كان له دور سلبي كروسيا التي تقصف ليل نهار، وتساءلت "كيف استطاع العالم أن يضغط على بشار لتسليم السلاح الكيميائي في 24 ساعة ولم تضغط عليه لوقف قصف المدن بالبراميل المتفجرة".

وفيما يتعلق بحصولها على جائزة "أشجع امرأة دولية" من وزارة الخارجية الأمريكية، أكدت شربجي أنها عندما شاركت في الثورة للمطالبة بالتغيير والإصلاح كان آخر شيء يخطر على بالها أن تحصل على جائرة وكان كل ما تتوقعه أن تستشهد برصاص النظام أو تتعرض للاعتقال.

وأشارت إلى أن هناك الكثير من النساء في سوريا أشجع منها ولكن لم يسلط الإعلام الضوء عليهن موجة الشكر والتحية للنساء اللتي يدرن مكاتب منظمة بصمات في سوريا.