دافع أكبر تركان كبير مستشاري الرئيس الإيراني حسن روحاني عن وجود بلاده العسكري في العراق، وقال إنه يأتي دفاعا عن الأمن القومي الإيراني بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق شاسعة.

وأضاف تركان -في حديثه لحلقة (17/6/2016) من برنامج "لقاء اليوم"- إن الحكومة العراقية طلبت رسميا من إيران الوجود بالعراق، وهو ما دفع طهران لتقديم المساعدات وإرسال مستشارين عسكريين إلى هناك.

واستنكر تركان قيام دولة جارة شمال العراق (في إشارة إلى تركيا) ببيع النفط لصالح تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة لدول أخرى تدعي أنها إسلامية وتقدم الدعم المالي لتنظيم الدولة، ملقيا باللائمة على "الفكر السلفي الذي يجد حاضنة ودعما ماديا لدى بعض الدول".

وفي حين أقر تركان بأخطاء للحشد الشعبي في العراق، قال إنها لا تقارن مع ما يفعله تيار منحرف من جذوره، داعيا لإصلاح أخطاء الحشد دون استخدامها لتبرير أخطاء تنظيم الدولة.

وعن سوريا، قال تركمان إن الوجه الحقيقي لمن ثار على النظام السوري اتضح بمرور الوقت في انتهاج سياسة طائفية ضد الأكراد والمسيحيين والشيعة، وهو ما أعطى رسالة للجميع بأنه في حال حكم هؤلاء سوريا فإن تطرفهم سيدمر كل شيء وسيقومون بتطهير عرقي، وهو ما جعل أميركا تشعر بأنها أخطأت وأن الحق كان مع إيران منذ البداية.

وتابع تركان قائلا "لا بد من خلق أرضية تمكن السوريين من ممارسة الانتخاب، ولا بد أن يقبل الجميع بنتائج هذه الانتخابات، ونحن لا نفرض أي شيء على السوريين".

الاتفاق النووي
وعن نتائج الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الكبرى، قال تركان إن تصدير النفط الإيراني ارتفع إلى مليوني برميل يوميا، بالإضافة إلى أن تصدير المنتجات والسلع الإيرانية لم يعد مقيدا بالعقوبات، وقد وصلت منتجات إيران المختلفة إلى أسواق جديدة، كما أن صادراتها غير النفطية أصبحت أعلى من واردات البلاد للمرة الأولى.

وأضاف أن العقوبات البنكية كان لها النصيب الأكبر في الضغط على الاقتصاد الإيراني، أما الآن فلم تعد موجودة، حتى وإن لم تحل بشكل كامل.

لكن تركان عاد وأكد أن هناك مسافة كبيرة بين ما تسعى إيران لتحقيقه وما تحقق بالفعل، ومن غير المعقول أن تزول العقوبات التي استمرت 11 عاما دفعة واحدة، وإنما سيتم ذلك بالتدريج، لافتا إلى أن ما وصفها بـ"جهات محسوبة على الكيان الصهيوني داخل الولايات المتحدة تعمل ضد هذا الاتفاق، وتهدد كل من يتعامل مع إيران".

وتابع أنه لم يعد ممكنا عودة العقوبات الدولية على إيران، ولن تكون أي إدارة أميركية قادمة قادرة على اتخاذ قرارات ضد إيران في مجلس الأمن الدولي، أما فيما يخص العقوبات الأميركية ضد إيران فهي مستمرة منذ 37 عاما أي قبل المشروع النووي، وستبقى في المستقبل.