اعتبر المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر أن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا هي مسألة ليبية لا يمكن أن تخوضها أطراف أجنبية.

ورأى كوبلر في حلقة (6/5/2016) من برنامج "لقاء اليوم" أن التدخل الأجنبي يضر بسيادة الدولة، مستدركا بأن هذا التدخل الأجنبي لا يعد تدخلا إذا كانت هناك حكومة مشروعة وطلبت من الخارج تزويدها بأسلحة وتدريب عناصر قواتها الأمنية.

ودعا كوبلر مجلس النواب في طبرق إلى منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني بأسرع وقت حتى تستطيع أن تمارس عملها وتنشئ مؤسسة عسكرية قوية، ومن ثم يرفع حظر السلاح المفروض على ليبيا من أجل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية بأسلحة حديثة ومتطورة.

وتحدث كوبلر عن قلق دول الجوار الليبي، وهي مصر وتونس والجزائر والنيجر وتشاد، من تغلغل تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

اتفاق الصخيرات
من جهة ثانية نفى كوبلر أن تكون الأمم المتحدة قد ضغطت على الأطراف الليبية من أجل توقيع الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية، مشيرا إلى أن الأطراف الليبية في الصخيرات هي التي أرادت توقيع الاتفاق، وأن دور الأمم المتحدة ينحصر في توسيع قاعدة الاتفاق لاستيعاب الجميع.

وعن العقوبات المفروضة على بعض الشخصيات الليبية المعرقلة للاتفاق السياسي مثل خليفة حفتر، قال كوبلر إن موضوع العقوبات لا يعود إلى الأمم المتحدة وإنما يعود لمجلس الأمن، مشيرا إلى أن الأوروبيين والأميركيين هم الذين رأوا فرض عقوبات على شخصيات تعرقل الاتفاق السياسي.

ودعا كوبلر الليبيين إلى الانضمام إلى الاتفاق والتوحد وإعلاء المصلحة الوطنية العليا للبلاد، لا المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، حتى تخرج بلادهم من النفق المظلم الذي تعيش فيه حاليا.

وأعرب عن قناعته بأن مستقبل ليبيا في وحدتها وفي بلد موحد يلعب كل جزء من أجزائه الدور الذي يستحقه.