قال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي في السودان إبراهيم السنوسي إن أفكار ومبادئ زعيم الحزب الراحل حسن الترابي باقية، نافيا وجود خلاف على زعامة الحزب، ومؤكدا أن "الحوار الوطني من أجل السودان والإسلام".

وفي حديثه لحلقة (22/4/2016) من برنامج "لقاء اليوم"، أقر السنوسي بعدم قدرته على سد الفراغ الذي أوجده رحيل الترابي، مؤكدا السعي لتحقيق ذلك عبر قيادة جماعية قائمة على الشورى وحرية الكلمة والانتخاب في الحزب ووضع سياسة يتفق عليها الجميع، مُرحبا في الوقت نفسه بالتنافس داخل الحزب.

وأعلن السنوسي أن الأيام المقبلة ستشهد مؤتمرات لانتخاب الأمين الأول في كل ولاية، ثم العمل على استمرار الحوار الوطني، والإعداد لمؤتمر شورى الحزب القادم الذي سيجدد القيادة وينظر في إستراتيجية الحزب.

ونفى السنوسي أن يكون الحوار الوطني بالسودان محاولة لالتقاء المؤتمر الوطني الحاكم والمؤتمر الشعبي الذي يتزعمه، قائلا إن الحوار يضم 65 حركة وأكثر من 110 أحزاب، ومثل هذا الحديث يسيء إلى هذه الحركات والأحزاب، مؤكدا أن "الحوار الوطني من أجل السودان والإسلام".

وقال إن الحوار يضم ست لجان في السياسة الخارجية والاقتصاد والهوية والسلام، وأهمها لجنة تدابير الحكم التي أكمل الترابي كل مقترحاته حولها، ولجنة الحريات التي ظل يكتب عنها حتى كانت آخر ما كتب قبل وفاته.

وأوضح أن الخلافات في لجنة الحريات تمحورت حول حدود هذه الحريات، واختصاصات جهاز الأمن.

وعن الخطوط الحمر التي لا يمكن تجاوزها في مسألة الحريات، قال السنوسي إنها تتركز في وجود حريات التعبير والاعتقاد والتنقل والنقابات، ومن ثم الاحتكام إلى قانون يُنظّم عمل أجهزة الأمن ويحتكم إليه الجميع وقت الخلاف.

المنظومة الخالفة
وشدد السنوسي على أن "المنظومة الخالفة" التي انشغل بها الترابي قبل وفاته تنتظر إطلاق الحريات في السودان لاسترجاع التجارب السابقة، مشيرا إلى أنها مفتوحة لكل أحزاب السودان، بل للعالم بأسره، وأكد أن تصور هذه المنظومة مكتوب وخطواتها واضحة ولن تتأثر برحيل مبدعها حسن الترابي.

وعن الإرث الفكري للترابي، قال السنوسي إنهم يسعون لتوظيف أفكاره لصالح الحزب والسودان والإسلام.

وقال السنوسي إن حزبه أيّد مشاركة السودان في عاصفة الحزم والمشاركة في التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية، وهي مؤهلة لذلك، داعيا لتطوير التحالف حتى تحرير فلسطين.

وأشار السنوسي إلى أن السودان ومصر دولتان شقيقتان متجاورتان، مؤكدا تعاطف حزبه كحركة إسلامية مع "إخوانهم في مصر ونرجو لهم الخلاص والحق في الحياة"، مطالبا في الوقت نفسه حكومة بلاده بتطوير علاقاتها مع مصر.

وأكد السنوسي امتلاك حزبه تصورًا لحل الأزمة بين النظام المصري وجماعة الإخوان المسلمين، "لكن من يسمعه؟"، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في مصر أثر على الاقتصاد المصري، ومطالبا بضرورة الحوار لحل الأزمة.

وقدّم السنوسي شكره لدولة قطر لما تقدمه لحل أزمة دارفور ولعزائها في وفاة الترابي، لكنه قال إن حزبه وأسرة الراحل الترابي أرسلت للمسؤولين بقناة الجزيرة رسالة تطالب بوقف بث برنامج "شاهد على العصر" مع الترابي،لأنه سُجل في مناخ مختلف قبل ست سنوات، مؤكدا أن القرار في النهاية يعود لإدارة القناة.