قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إنه لا مستقبل لسوريا طالما استمر بشار الأسد في السلطة، مشيرا إلى تركيز بريطانيا على قتال تنظيم الدولة الإسلامية باعتباره الخطر الأكبر.

وأكد فالون لحلقة (1/4/2016) من برنامج "لقاء اليوم" أن بريطانيا تعمل حاليا على بناء قواعد بحرية وجوية جديدة في الخليج لدعم استقرار المنطقة.

وأشار فالون إلى أن بلاده قدمت في السابق دعما لقوات المعارضة السورية التي تحارب الأسد، "لكننا لا نسهم في مزيد من إشعال الحرب الأهلية من خلال تزويدها بأسلحة مميتة"، موضحا أن الأسد لم يكن حليفا لبريطانيا أو الولايات المتحدة، لافتا أيضا لإدانة بريطانيا قمعه للشعب السوري، واستخدام الأسلحة الكيميائية.

وأكد فالون أنه لا يوجد حل غربي للقضية السورية أو غيرها من قضايا المنطقة، فهذه المشاكل يجب أن تحل داخليا، بمعنى وجود قوات على الأرض تعمل على فرض السلم، مشيرا إلى تشجيع بلاده ذلك.

وتحفظ فالون عما يقال من دعم الغرب للدكتاتوريات العربية، مؤكدا التعاون مع كل دول المنطقة "لتأمين مصالحنا بالدرجة الأولى، ثم من أجل استقرار المنطقة، ومن بينها دول فيها دكتاتورية، لكن علينا التعاون معها"، ومضى يقول "لدينا مصلحة في استقرار الشرق الأوسط، فهذا يشكل استقرارا لنا أيضا، وبالتالي لا يمكننا بالضرورة اختيار الدولة التي نتعاون معها".

وفي هذا السياق، أكد فالون أن بلاده تتمتع بنظام هو الأكثر صرامة في العالم في ما يتعلق ببيع الأسلحة، ونحن حريصون قبل المصادقة على صفقة أسلحة على عدم استخدامها في القمع الداخلي ضد الشعب أو الاعتداء على دول الجوار.

وعن التعاون مع السلطات المصرية في مسألة المعلومات، قال إن بريطانيا تتعاون عن كثب مع الحكومة المصرية ومع بلدان أخرى، خاصة بعد حادثة إسقاط الطائرة المصرية العام الماضي، وقد أوقفنا رحلاتنا إلى شرم الشيخ على إثر تلك الحادثة، مشيرا إلى أن مصر تعرضت لاعتداء من قبل تنظيم الدولة، و"هو عدو لنا أيضا، ولذلك فنحن نضع يدنا في يد أي بلد يستهدف التنظيم".

استقرار الخليج
وعن العراق، قال فالون إن رئيس الوزراء العراقي رفض بشكل واضح وجود قوات بريطانية هناك للمساعدة على قتال تنظيم الدولة، "لكننا نقدم دعما استخباراتيا وضربات جوية وتدريبات".

وأشاد بالتقدم الذي تحققه الحكومة العراقية بمساعدة التحالف الدولي في صد تنظيم الدولة وإعادة الأراضي التي سيطر عليها من قبل.

وعن حل الأزمة في ليبيا، قال فالون إن بلاده عملت مع أطراف أخرى لتشكيل حكومة ليبية تنطلق من طرابلس، معتبرا أن التأخر في تشكيل هذه الحكومة يزيد صعوبة مواجهة تنظيم الدولة هناك، ولم يستبعد مشاركة بلاده بقوات لحفظ الأمن في ليبيا.

وأكد فالون حرص بريطانيا والدول الكبرى على تعزيز علاقاتها مع دول الخليج من أجل توطيد أمن المنطقة، وتطوير حضورها ليكون بشكل دائم، لافتا إلى بناء قواعد بحرية جديدة في الخليج، وزيادة قواتهم هناك، كما أنهم يبحثون بناء قواعد جوية وإجراء تدريبات عسكرية، مؤكدا في الوقت نفسه قدرة دول الخليج على حماية نفسها، وبإمكانها أيضا الاعتماد على مساعدة حليفتها بريطانيا.

وعن الاتفاق النووي مع إيران، أكد فالون أن الاتفاق لا يعني أنهم أصبحوا أقل حذرا تجاه إيران، ومن مصلحة طهران أن تبرهن على أن سياساتها تتحسن وأنها لا تتدخل في شؤون دول المنطقة.

وفي حين أكد فالون أن لبريطانيا تاريخا مسيحيا طويلا -وهي الديانة الأوسع انتشارا هناك- فإنه أشار إلى أن "بريطانيا هي الدولة الأكثر تسامحا في العالم". جاء ذلك ردا على استعداد المجتمع البريطاني للتعايش مع البريطانيين المسلمين.