قال الناطق باسم التحالف العربي المشترك في اليمن العميد ركن أحمد عسيري، إن التقارير الصادرة عن بعض المنظمات الإنسانية والحقوقية بشأن دور التحالف في اليمن، تنم إما عن جهل بطبيعة التحالف أو موقف مسبق منه.

وأضاف -في حديث لحلقة الجمعة (25/3/2016) من برنامج "لقاء اليوم"- أن وصف مفوضية حقوق الإنسان التحالف بالقتل الممنهج للمدنيين يدفع للتساؤل "كيف لتحالف أن يضحي بأبنائه وماله من أجل تنفيذ خطة ممنهجة تستهدف المدنيين؟".

والحال -كما يضيف العسيري- أن التحالف جاء استجابة لنداء الشرعية للتخلص من انقلاب مليشياوي فكك الدولة، لا كما يروج البعض في وصف خطير بأن اليمن "يتعرض للغزو".

وصف مفوضية حقوق الإنسان التحالف بالقتل الممنهج للمدنيين يدفع للتساؤل "كيف لتحالف أن يضحي بأبنائه وماله من أجل تنفيذ خطة ممنهجة تستهدف المدنيين؟"

اين التحقيقات؟
وخلص إلى أنه لا ينبغي لمنظمات أممية أن تتسرع في الحكم القطعي بعد 48 ساعة من ضرب مليشيات الحوثيين في محافظة حجة، متسائلا "متى جرى التحقيق ومتى صيغ التقرير؟ وهل تواصلت هذه المنظمات مع الجيش الوطني اليمني الموجود في حجة، والذي هو من حدد أهداف مليشيات الحوثي؟".

وعن حصيلة عاصفة الحزم وإعادة الشرعية بعد مضي عام على انطلاقها، قال إن الحكومة الشرعية اليوم متماسكة ومعترف بها دوليا وتسيطر على 90% من الأراضي.

ومضى يقول إن لدى الشرعية قرارا أمميا (رقم 2216) يدعمها ويجرّم الانقلاب، داعيا إلى مزيد من دعم الشرعية وإدامة عمل الدولة، "فحين تفشل الدولة ينفتح الباب للفوضى والإرهاب كما هي الحال في نموذج ليبيا".

تقويض الدولة
وعن محاولة الحوثيين تقويض الدولة، قال إنه منذ سبتمبر/أيلول 2014 سلم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مراكز الجيش والعتاد العسكري -بما ذلك الأسلحة الإستراتيجية- لمليشيا الحوثي، فاستخدمتها في تنفيذ انقلابها ووضع الرئيس قيد الإقامة الجبرية، بل قصف مقره بالطائرات، والزحف على الأراضي اليمنية وتهديد أمن السعودية والسيطرة على أحد أهم الممرات المائية في العالم.

أما عن تأهيل الجيش الوطني، فقال إنه ذلك يجري على مسارين: القتال على الأرض وإعادة بنائه، بعد أن استولى الحوثي على مقدرات الجيش بإيعاز من الرئيس المخلوع.

تأهيل الجيش الوطني اليمني يجري على مسارين: القتال على الأرض وإعادة بنائه، بعد أن استولى الحوثي على مقدرات الجيش بإيعاز من الرئيس المخلوع

وهوّن عسيري من عمليات إعادة حصار تعز بعد فكه جزئيا، قائلا إن هذا أمر طبيعي في صراع على الأرض بين هجوم وهجوم مضاد، مع العلم أن لتعز حساسية خاصة للمخلوع والحوثي لاستخدامها ضمن أوراق التفاوض، لكن العمل الآن جار لإعادة الوضع وطرد المليشيات، وفق قوله.

الأفعال لا الأقوال
وأبدى عسيري ثقته بجهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لافتا إلى أن الطرف الثاني عليه أن يثبت حس المسؤولية، وأن هناك بوادر إيجابية مرحبا بها ولكن الأمر يحكم فيه بالأفعال لا بالأقوال.

وتطرق إلى الوضع على الحدود السعودية اليمنية، فقال إن هناك دورا إيجابيا للقبائل اليمنية المحاذية للحدود بعد أن تعرضت أراضيها لاعتداءات الحوثيين واستخدموها قواعد لمهاجمة الأراضي السعودية.

ومضى يقول إن فتح المسارات لتدفق المواد الإغاثية إلى المدنيين -ومنهم في محافظة صعدة- ينتظر التنسيق لإزالة آلاف الألغام، وإن هذا الأمر ينبغي تنسيقه عبر الوساطات القبلية.

أخيرا ذكر عسيري أن التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب بلغ عدد أعضائه أربعين دولة، لافتا إلى أن هذا رقم كبير، وأن الأهم من بناء التحالفات -على صعوبته- هو إدامتها، كما جرى مع تحالف إعادة الشرعية الذي استمر عاما دليلا على نجاحه.