اتهم الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان عزام الأيوبي حزب الله اللبناني بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، معتبرا أن الحزب ومن يدور في فلكه لديه رغبة حقيقية في إبقاء موقع الرئاسة فارغا، رغم أن المرشحيْن لمنصب الرئيس هما من المحسوبين على الحزب.

ووصف الأيوبي في حلقة (11/3/2016) من برنامج "لقاء اليوم" حزب الله بأنه "دولة حقيقية"، وأنه المستفيد من فراع مؤسسة الرئاسة بالبلاد، بحيث يتمكن من مواصلة دخوله وخروجه بحرية للساحة السورية والتدخل في شؤون دول عربية أخرى مثل العراق واليمن، وهي التحركات التي قال الأيوبي إنها جزء من منظومة إيران في المنطقة.

وقال إن "من مصلحة حزب الله أن يبقى لبنان دولة مهلهلة من دون رأس، ومن مصلحته كذلك وجود حكومة لبنانية ليست عرجاء فحسب، بل لا تكاد تمشي".

واعتبر أن الحزب يورط الساحة اللبنانية بتدخله في سوريا والعراق واليمن، ويؤسس لإمكانية حدوث حرب جديدة في لبنان لا تبقي ولا تذر في أي لحظة.

ورأى أن حزب الله يتحمل مسؤولية تصنيفه من قبل مجلس التعاون الخليجي منظمة إرهابية لأن ما يقوم به يضعه بشكل صريح في خانة مليشيا إرهابية تحاول فرض رؤيتها عبر السلاح.

وأوضح أن علاقة الجماعة الإسلامية بحزب الله "كانت قوية في البداية حيث جمعتنا خنادق المواجهة ضد إسرائيل، لكن للأسف تراجعت هذه العلاقة عندما بدأ الحزب في استثمار قوته في الساحة السياسية اللبنانية وفرض وجهة نظر معينة على الفرقاء، وزادت العلاقة سوءا بعد تدخل الحزب في سوريا ومساندته النظام ضد الشعب السوري الذي احتضن المقاومة اللبنانية".

وأشار إلى أن العلاقة مع الحزب حاليا في أقل مستوياتها، ولكن الجماعة لم تقطع هذه العلاقة تماما لأن الحزب مكون أساسي في الساحة، و"حرصا من الجماعة على إدارة الخلافات بما لا يوثر على الساحة ويؤدي لانتقال النار في محيط لبنان إلى داخله".

وعن علاقة الجماعة بـتيار المستقبل، قال الأيوبي إنها علاقة مشاركة في الساحة اللبنانية خصوصا البيئة السنية، وهناك فجوات قائمة بسبب أن رؤية تيار المستقبل لهذا التكامل ليست ناضجة ومتكاملة.

ويشأن علاقة الجماعة مع فريقي 8 آذار و14 آذار، قال الأيوبي "نحن واضحون ولسنا بصدد الدخول في أي محور مع أي من الفريقين، ولدينا تقاطعات وتحفظات أكثر مع قوى 14 آذار بشأن القتدم باتجاه إقامة دولة حقيقية ترعى اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم، أما تقاطعنا مع قوى 8 آذار فتتعلق بالمواجهة مع إسرائيل".

video

 

الموقف من سوريا
وعن موقف الجماعة مما يجري في سوريا، قال الأيوبي إن موقف الجماعة منذ البداية مع تطلعات الشعب السوري وإقامة دولة قائمة على المساواة وليست أقلية، و"كنا نتمنى تجاوب النظام السوري لكنه مضى في اتجاه تدمير كل سوريا ليبقى على عرشه والآن لم يعد هو المتحكم وأصبحت القضية إقليمية ودولية".

وقال إن الجماعة كانت تأمل في السابق التوصل إلى تسوية سلمية وسياسية لكن التدخلات أدت إلى تدمير واستنزاف الشارع السوري، واصفا ما تقوم به روسيا بأنه احتلال حقيقي للأرض السورية، في وقت أكد أن إيران لا تريد حلا سلميا وإنما تريد إبقاء نظام بشار الأسد وإبقاء نفوذها في سوريا لتكون جزءا من منظومتها في المنطقة، والمستفيد الأكبر من كل ذلك هو إسرائيل.

واتهم الأيوبي إيران بمحاولة توسيع نفوذها في المنطقة والهيمنة عليها، مؤكدا أن إيران بتدخلها في سوريا والعراق واليمن وإيقادها مشاعر مذهبية انقسامية تزيد من إمكانية اندلاع حرب شاملة بين السنة والشيعة عن طريق إسهامها في تعميق الهوة بين السنة والشيعة.

وقال إن الجماعة الإسلامية موجودة في لبنان رسميا منذ أكثر من 50 عاما، وهي متجذرة في الساحة، ونشأت من مدرسة جماعة الإخوان المسلمين وأفكار مؤسسها حسن البنا.

وعن علاقة الجماعة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، قال الأيوبي إن الجماعة الإسلامية تنظيم لبناني من مدرسة الإخوان وهي تنظيم قُطري وقراراتها محلية، مشيرا إلى أنها بصدد ممارسة دور أكثر واقعية في المجتمع اللبناني والخروج من إطار التنظيم المغلق.