قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إن المكون السني العراقي لديه قناعة بأن الدولة والدستور الذي يحمي الجميع هما مطلبه الأساسي.

وأضاف في حديثه لحلقة (12/2/2016) من برنامج "لقاء اليوم"، أن هذا المطلب ليس سهل التحقيق بسبب سلوكيات أطراف من ذات المكون الذي يدير الدولة.

وبشأن من يتحمل المسؤولية في تعرض مناطق سنية لانتهاكات واسعة ومنها المقدادية مسقط رأسه، قال إنه لا يشكك في نوايا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فهو أيضا القائد العام للقوات المسلحة ولا يريد الانفلات الأمني.

تغول المليشيات
غير أن تغولا أشار إليه هو خارج سيطرة العبادي، مما يضع اللائمة على الأخير للحد منه واستخدام صلاحياته الواضحة، علما بأن الأشخاص الذين قادوا الانتهاكات معلومون، على حد تأكيد الجبوري.

يذكر أن تقارير منظمات حقوقية تحدثت عن أن عناصر من مليشيات شيعية ضمتها الحكومة العراقية إلى قوات الجيش، اختطفت وقتلت عشرات من السُّنة المُقيمين في بلدة المقدادية وسط العراق.

وأشار الجبوري إلى أن ثلاثة ملايين نازح هم من محافظات "تمثل العمق الذي أنتمي إليه"، لافتا إلى أن المكون السني يفترض أن رئيس البرلمان ينبغي أن يبذل ما يستطيع "لمنع الأذى عنهم".

وأضاف أن السكان المحليين والقائمقام ومدير الاستخبارات وقائد الشرطة في المناطق التي تعرضت لانتهاكات، يستطيعون تحديد كل من ارتكب الجرائم.

استغلال الحرب
ووفق الجبوري، فإن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية هي الأولوية الأولى للعراقيين، وإن دور هذا "التنظيم الذي يلبس ثوب الدفاع عن السنة ينبغي أن يفضح"، لكنه يوجه نقده للسكوت على فريق يجوب الشوارع بسلاح غير قانوني.

ويفصّل الأمر بأن "الناس أعطوا الإذن لحمل السلاح من أجل محاربة داعش"، إلا أن فريقا استغل الحرب وقتل وانتهك تحت ثوب العشيرة والحزب والعصابة المليشياوية.

وتساءل "كيف نبني دولة بينما يوجد لدينا من لديه أسماء منتسبة للسلك العسكري، تمارس مهام أخرى كمليشيات وعصابات؟"، مضيفا أن "الخطر الأول هو داعش، ولكن المليشيات هي داعش بعنوان آخر".

ورأى الجبوري أن الصراع في العراق هو بين من يريدون بناء الدولة وبين من يريدون جر الناس إلى صراع طائفي، الأمر الذي حذر منه قائلا "إذا أصبح الصراع طائفيا فستنشأ فوضى عارمة".