وصف القيادي في حركة أحرار الشام أسامة خريطة الوضع في الزبداني بأنه مأساوي فوق قدرة البشر على التخيل.

خريطة -الذي خرج جريحا بموجب اتفاق الزبداني-كفريا والفوعة بين الحركة والإيرانيين- تحدث لحلقة من "لقاء اليوم" بثت الجمعة (8/1/2016) عن صمود المدينة التي تعرضت لحصار خانق من قوات النظام السوري ومليشيا حزب الله منذ يوليو/تموز 2015.

ما تبقى من مدينة الزبداني في ريف دمشق (ناشطون)
فالزبداني، وهي من ريف دمشق العاصمة، وتبعد عنها 45 كيلومترا إلى الشمال الغربي، تعرضت أثناء الحصار إلى قصف هائل بالصواريخ والبراميل والمدافع، وذلك تمهيدا لتقدم عناصر حزب الله وقوات النظام أرضا.

يفصّل خريطة حجم الكثافة النيرانية على منطقة بطول 12 كيلومترا وعرض خمسة كيلومترات، وأُحكم حصارها من كل الجهات، وأسقط النظام عليها ألفا من البراميل المتفجرة عدا صواريخ الميغ.

أما حزب الله فقد كان يفرغ البنايات القريبة من الزبداني من أهلها ويسكن فيها عناصره بأعداد كبيرة، مفيدا بأن اعتراض موجة الاتصالات اللاسلكية للحزب أتاح للمعارضة المسلحة أن تتعرف على هوية حزب الله، الذي كان بعض عناصره يرتدون زي الجيش السوري.

غير أن احتدام المعركة -كما يضيف- جعل المسافة بين المقاتلين المحاصرين وعناصر حزب الله قريبة جدا، لافتا إلى أن الحزب حين لم يتمكن من التقدم تولت إيران إدارة المعركة.

وأوضح أن المعارضة السورية تبادلت عدة مرات جثامين القتلى مع حزب الله، مؤكدا أن الأخير كان لا يفاوض على أي قتيل من قوات الجيش، وإنما على منتسبيه فقط.

المأساة في الزبداني ستعرف ذروتها بعد الثلاثين من يوليو/تموز الماضي، حيث الحصار ضاق حتى وصلت مساحة المدافعين عن المدينة إلى قطر لا يتعدى سبعمئة متر.

ويورد خريطة تفاصيل صعبة لبقاء الناس المحاصرين على قيد الحياة، ومن ذلك أكل الأعشاب التي لم تؤكل من قبل، وأكل أوراق الشجر، إلا أن مضايا -وهي تستقبل إضافة إلى أهلها مهجرين من الزبداني- هي من تعيش وضعا خطيرا الآن، كما يضيف.

video

خرج خريطة بحسب اتفاق رعته الأمم المتحدة والصليب الأحمر إلى الحدود اللبنانية فمطار رفيق الحريري ببيروت ثم إلى تركيا، مع إصابة بعدة شظايا في القدم والفخذ.

وفي حديثه عن يوم تطبيق الاتفاق، قال إن الجرحى عبروا الحدود اللبنانية تحت حراسة الأمن اللبناني، ولدى وصول الحافلات إلى برج البراجنة تعرضت لرشق الحجارة من مؤيدي حزب الله.

وأضاف أنهم حين وصلوا المطار عمدت عناصر حزب الله إلى مضايقة الجرحى وجردوهم من العكازات وأمروهم بإكمال الطريق إلى الطائرة من دونها.