قال قائد نواة الجيش الوطني والمقاومة في المنطقة الغربية بمحافظة تعز باليمن يوسف الشراجي إن اختيار المقاومة للمنطقة الغربية مركزا لعملياتها مكنها من قطع إحدى أهم طرق إمداد الحوثيين بالمقاتلين والعتاد والمؤونة.

خط حيوي
وأضاف -خلال حلقة 7/8/2015 من برنامج "لقاء اليوم"- أن خط المنطقة الغربية حيوي يربط مناطق كثيرة ويصل إلى الساحل في باب المندب.

وأوضح أن المقاومة خاضت في هذا القطاع عدة معارك هجومية ودفاعية ونجحت في كل المعارك ابتداءً من منطقة الضباب التي كان يسيطر عليها الحوثيون والتباب التي تقع على يمين الخط التابع لجبل صبر والأخرى الواقعة على شمال الخط الذي يتبع جبل الحبشي.

وأشار إلى تمكن مقاتلي المقاومة من تحرير منطقة ميلات وتبة الناصرة والكسارة والكباب والصالح، مؤكدا أن كل أبناء تعز يشاركون في المعارك بقطع النظر عن الانتماءات السياسية الضيقة.

عدالة القضية
ورأى الشراجي أن النصر لا يعزى إلى قوة أو ضعف، بل إلى الإرادة عند المقاتل وإلى إيمانه بعدالة القضية التي يقاتل من أجلها.

وأكد وجود تواصل مع مختلف الجبهات في تعز عبر المجلس العسكري، مشددا على ضرورة إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين المقاومة الشعبية على الأرض وقوات التحالف من أجل الاستفادة من الضربات الجوية.

وروى العميد تفاصيل حادثة كاد يتعرض خلالها للاغتيال، وذكر أنه في إحدى المعارك بحدائق الصالح كان في المقدمة مع المقاتلين، الأمر الذي كشفته "مخابرات العدو" وبنى على أساسه الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مخططا لاغتياله باء بالفشل.

وخلص الشراجي إلى التأكيد على أن أعين المقاومة في المنطقة الغربية ستتجه -بعد تحرير تعز- إلى تحرير كل مناطق اليمن، معربا عن تفاؤله بمستقبل بلاده.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: يوسف الشراجي: قطعنا طريق إمداد الحوثيين في تعز

مقدم الحلقة: حمدي البكاري

ضيف الحلقة: يوسف الشراجي/قائد الجيش الوطني في تعز

تاريخ الحلقة: 7/8/2015

المحاور:

-   نواة الجيش الوطني

-   التفاف شعبي حول المقاومة

-   عوامل ودوافع الانتصارات العسكرية

حمدي البكاري: مرحباً بكم مشاهدينا إلى حلقةٍ جديدةٍ من برنامج لقاء اليوم والتي نستضيف فيها العميد يوسف الشراجي قائد نواة الجيش الوطني والمقاومة في المنطقة الغربية بمحافظة تعز في اليمن ونائب رئيس المجلس العسكري بمحافظة تعز، هذه الحلقة تأتيكم من منطقةٍ ما في إطار النطاق الجغرافي الغربي لمحافظة تعز وهو نطاق يشهد العديد من المواجهات وتأتيكم هذه الحلقة بالطبع في ظل ظروف صعبة وفي هذا الإطار القائم، مرحباً بك سيادة العميد.

يوسف الشراجي: أهلاً وسهلاً، حياكم الله.

حمدي البكاري: نود أن نسألك هل صحيح تعرضتم لمحاولة اغتيال خلال الفترة الماضية؟

يوسف الشراجي: طبعاً بالنسبة للاغتيال نحو معرضون لمثل هذا الاغتيال الاستشهاد في أي لحظة لأننا في معركة ولسنا في وضع عادي، طبعاً ما سألت عنه لعله يخص ما سمعتم أنه في إحدى المعارك في حدائق الصالح ونقطة الصالح كنا في المقدمة مع المقاتلين فمخابرات العدو أوصلت لهم هذه المعلومة أن قائد المقاومة في قطاع الضباب أو في محور الضباب متواجد في الخط الأمامي وبالتالي يمكن القضاء عليه بسهولة فحاولوا إرسال طاقم للقيام بهذه المهمة.

حمدي البكاري: كيف نجوتم من هذه المحاولة؟

يوسف الشراجي: مسألة النجاة هذه الأعمار بيد الله عز وجل يعني لا يموت الإنسان إلا حين يحين أجله، الحرب لا تقدم أجلا والسلم لا يؤخر الأجل، الموت سيأتي في أي وقت وبالتالي لأن الأجل لم يحن لم نُقتل.

حمدي البكاري: ولكن نسألك عن مدى قدرتكم في نواة الجيش الوطني القدرة الاستخباراتية مثلاً في اكتشاف مثل هذه المحاولات؟

يوسف الشراجي: طبعاً المحاولة هذه لم تكن في ظرف طبيعي حتى نكتشفها هي كانت في معركة ومن حاول التقدم للاغتيال ضُرب في النقطة مباشرة وقُتل من فيه من الأفراد والطاقم أيضاً أُخذ معنا.

نواة الجيش الوطني

حمدي البكاري: فكرة إنشاء نواة الجيش الوطني وتوجهكم إلى الأرياف والنطاق الجغرافي الغربي لمدينة تعز والبدء في تشكيلات هذا الجيش، كيف بدأت الفكرة؟

يوسف الشراجي: الجيش في اليمن انقسم إلى قسمين، قسم مؤيد للشرعية وقسم مؤيد للحوثيين وعلي عبد الله صالح، القسم المؤيد للشرعية قاتل ضد هؤلاء المعتدين ضد الحوثيين الذين أرادوا أن يتمددوا في تعز وفي غير تعز قاتلوا في صنعاء قاتلوا في تعز ومعروف قصة اللواء القشيبي ولوائه كيف قاتل وكثير من الألوية التي قاتلت، هذا الجيش الذي قاتل مع الشرعية ومن أجل الوطن بعد دخول صنعاء طبعاً لم يبقى في الوحدات العسكرية وكل واحد منهم ذهب إلى بيته.

حمدي البكاري: أنت تريد أن تقول بأنكم كل ما قمتم به إعادة تجميع هذه؟

يوسف الشراجي: إعادة تجميع إعادة تجميع كل الضباط والأفراد المقاومين للحوثيين والمؤيدين للشرعية وبالتالي نحن جمعنا هؤلاء من كثير من الوحدات العسكرية ومن الكثير من الأولية إلى قطاع الضباب أو هذه الجبهة الغربية لمحافظة تعز وبدأنا المقاومة من هنا.

حمدي البكاري: ولكن بطريقة غير مباشرة عندما يكون أو تطلقون على هذه النواة بأنها الجيش الوطني هذا يعني بأن الجيش الذي يحارب إلى جانب الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بأنه جيش غير وطني؟

يوسف الشراجي: أكيد ما من شك بأن أي جيش يحارب شعبه أي جيش يدمر شعبه ومقدرات شعبه ويدمر البيوت على رؤوس ساكنيها هذا جيش غير وطني أكيد، الجيش الوطني هو الذي يحمي الشعب، الجيش الوطني هو لا يدافع عن شخص الجيش الوطني ليس له علاقة بالسياسات، السياسة للسياسيين والجيش الوطني مفترض أنه يحمي البلد أنه يدافع عن الحدود أنه يحمي الأمن والاستقرار داخل أي بلد من البلدان وبالتالي أي جيش يخرج عن هذا الإطار ويخرج عن هذا العمل ويخرج عن الدفاع عن الوطن ويوالي شخصا أو حزبا أو جهة هذا حقيقةً جيش غير وطني ولذلك انقسم الجيش في اليمن إلى جيش وطني وجيش غير وطني، هذا بكل صراحة يعني.

حمدي البكاري: ولماذا اخترتم الريف توجهتم إلى المنطقة الغربية بدلاً من المدينة؟

يوسف الشراجي: كنا اخترنا ليس الأرياف على وجه التحديد ولكن قطاعا مهما جداً وطريقا مهما من طرق المواصلات الذي يمد الحوثيين من أجل قطع الطريق على الحوثيين لإمدادهم سواء بالمقاتلين أو بالعتاد أو بالمؤن، أردنا أن نقطع هذا الخط، إضافة إلى أن هذا الخط ممتد يربط مناطق كثيرة يصل إلى الساحل في باب المندب يصل إلى المخا من جهة الصبيحة ومن جهة الكلحة إلى عبر الوازعية إلى المخا وبالتالي هذا خط حيوي كان يرتبط مع عدن ويرتبط مع المخا منطقة تربة، تربة هي تمتد على طول إلى عدن الخط خط مهم، إضافة إلى أن خطتنا كانت على أن نتقدم لنفك الحصار على تعز من هذا القطاع قطاع الضباب وقطع أيضاً الطريق على الحوثيين من الحديدة، هذا كان الغرض من الخروج إلى قطاع الضباب، وكانت الفكرة وأنا طرحت الفكرة على المجلس العسكري أنه لا بد من فتح جبهات أكثر من جبهة بما يماثل هذه الجبهة، أنت عندما تفتح أكثر من جبهة على العدو تشتت جهود العدو وتربك العدو وبالتالي تستطيع أن تحقق انتصارات.

حمدي البكاري: إلى أي مدى نجحتم؟

يوسف الشراجي: حقيقةً الحمد لله في هذا القطاع خضنا أكثر من معركة يعني، يعني الفترة الماضية كلها معارك منها الهجومية ومنها الدفاعية ونجحنا في كل المعارك الهجومية ابتداء  من منطقة الضباب اللي كان يسيطر عليها الحوثيون والتباب التي على يمين الخط التي تتبع جبل صبر، التباب التي على شمال الخط التي تتبع جبل حبشي كل هذه كانت احتلت بما فيها المدارس بما فيها العمائر المرتفعة وخضنا معارك كثير وحررنا منطقة ميلات من الشمال حررنا كل التباب من اليمين ابتداء من تبة الناصرة إلى تبة الكسارة إلى تبة الكباب وانطلاقا إلى تبة بما يسمى تبة الصالح.

حمدي البكاري: كيف بدأت تحركاتكم؟

يوسف الشراجي: أول ما بدأنا بالإعلان إلى المنتمين إلى الجيش الوطني الموالي للشرعية للحضور والتسجيل في تأسيس المقاومة واستمر هذا تقريباً شهرا كاملا ثم تجميع السلاح والعتاد وما يخص الجبهة، طبعاً كان هذا تشجيعا من المناضلين والشرفاء وانطلقنا مع كل الشرفاء في هذه الجبهة وفتحناها بعون الله عز وجل فتوافد الناس، الناس كان لديهم الرغبة في المقاومة لديهم الرغبة في القتال لكنهم لم يجدوا من يتقدم من يقود المقاومة، عندما جئنا إلى هذا المكان وأعلنا للجميع الحضور الآن لم نستطع أن نستوعب الناس كثير الآن آلاف من العسكريين والمدنيين حتى النساء في مجموعة من النساء أردن أن يسجلن للمقاومة.

حمدي البكاري: هل لديكم أي ارتباط سياسي بأي قوى سياسية في هذا المجلس العسكري؟

يوسف الشراجي: على الإطلاق على الإطلاق، نحن بدأنا بالعسكريين ثم المقاومة الشعبية، المقاومة الشعبية من كل الأحزاب، كل الأحزاب ممثلة وموجودة سواء أحزابا سواء غير حزبيين كل أبناء تعز في هذه المنطقة يشاركون في المقاومة من كل المناطق.

التفاف شعبي حول المقاومة

حمدي البكاري: أنا تحركت في بعض هذه المناطق ورأيت أن هناك نوعا من الالتفاف الشعبي حول هذه المقاومة، كيف استطعتم أن تنسجون هذه العلاقة الناجحة مع المجتمعات المحلية هنا في هذه المناطق الجغرافية الكبيرة والواسعة؟

يوسف الشراجي: حقيقةً الرغبة موجودة لدي الناس لم ننسجها نحن ولكن نسجها الحب للوطن عند الجميع.

حمدي البكاري: ألم تواجهوا عراقيل؟

يوسف الشراجي: لم نواجه أي عراقيل كل الناس كانوا مرحبين وكل الناس كانوا مساندين أقول بكل فئات الناس من الأحزاب ومن المنتمين إلى القوات المسلحة، حتى موجود معنا في القوات المسلحة من القوات الخاصة من الحرس الخاص كان يسمى الحرس الجمهوري كل هؤلاء الآن مقاتلون معنا في المقاومة في هذا القطاع.

حمدي البكاري: هناك بعض الأمور في الحقيقة تحتاج إلى بعض التوضيحات، أنت كنت قائداً للواء 35 هنا في مدينة تعز، الرئيس عبد ربه منصور هادي كان بصدد تغييركم وتعيين بديلاً عنكم ثم نقلكم كما يبدو إلى وزارة الدفاع، هل عرفت لماذا تم تغييركم من هذا الموقع من موقع قائد اللواء 35؟

يوسف الشراجي: استدعاني الأخ وزير الدفاع محمد ناصر والأخ رئيس الأركان السابق طبعاً وزير الدفاع السابق ويعني قالوا أنت نجحت في استعادة كفاءة اللواء 82 ولذلك نريد أن ننقلك، طبعاً أنا لم أستمر إلا سنة واحدة في اللواء 82 أن أنقلك للواء 35 لأن اللواء 35 يعني هبطت مستوى كفاءته وإمكانياته وأُهدرت وكذا بهذا الخصوص فنريدك أن تكون قائد اللواء 35 قلت على الرحب والسعة أنا سأخدم الوطن في أي مكان من الأماكن، أتينا إلى اللواء 35 فعلاً فوجدنا الجاهزية صفر تقريباً من كل النواحي استعدنا جاهزية اللواء 35 ولعل الأخ وزير الدفاع ورئيس الأركان أرادوا ليوسف الشراجي أن يعيد الجاهزية للكثير من الألوية ولكن انتهت باللواء 35.

حمدي البكاري: ولكن تم تغييركم قبل دخول الحوثيين إلى صنعاء؟

يوسف الشراجي: نعم.

حمدي البكاري: لماذا؟

يوسف الشراجي: طبعاً لا أدري الملابسات طبعاً التكهنات حول هذا الموضوع كثيرة ولا أريد أن أجزم لماذا بالضبط، لكن.

حمدي البكاري: أنا سألتك لماذا لأن البديل الذي أتى بديلاً عنكم اتضح لاحقاً أنه يوالي الحوثيين؟

يوسف الشراجي: حينها لم يتضح حتى لقائد المنطقة أنه موالي للحوثيين وكان يقول أننا مع الوطن وأننا مع تعز ولا يمكن وسنمنع الحوثيين وسنقاتلهم لكن في الأخير عندما جاء الحوثيون اتضح أنه معهم، لكن عند التغيير حقيقةً لم يكن معروفا للأخ قائد المنطقة ولا للأخ وزير الدفاع، أعتقد أنه لم يكن معروفا أنه موالي للحوثيين.

حمدي البكاري: ثم عينكم الرئيس بعد ذلك عينكم الرئيس عبد ربه منصور هادي نائباً لرئيس دائرة العمليات الحربية في وزارة الدفاع لكنكم لم تذهبوا إلى هناك لماذا؟

يوسف الشراجي: طبعاً تتالت الأحداث بعد التغيير وسقطت عمران ثم سقطت صنعاء بأيدي الحوثيين فلم نذهب لنكون تحت قيادة هؤلاء الذين يقودون الجيش ويريدون أن يسطوا على الحكم في اليمن بطريقة غير شرعية فرفضنا أن نكون تحت قيادتهم ولم نذهب لأداء العمل في هذا المنصب الجديد.

حمدي البكاري: ماذا عن تواصلك مع وزير الدفاع السابق محمد ناصر أحمد؟

يوسف الشراجي: كنت أتواصل معه وكان بيني وبينه احترام متبادل شخصي وكان يتحدث عني في أكثر من موقف يعني في أكثر مؤتمر يتحدث عني بصفة شخصية لم يكن بيني وبينه اتصال فيما يخص الحوثيين إلا عندما دخل الحوثيون إلى صنعاء كان بيني وبينه اتصال بخصوص وكان الوضع يعني سيء فسألته كيف الأوضاع قال لا تسر وسألته يعني ما هي التوجيهات ما هي الأوامر قال قاتلوا الحوثيين اثبتوا وقاتلوا الحوثيين هذه كانت توجيهات الأخ وزير الدفاع.

عوامل ودوافع الانتصارات العسكرية

حمدي البكاري: لو عدنا إلى الواقع العسكري هنا في محافظة تعز، أنتم في الجيش الوطني والمقاومة تحققون انتصارات من يوم إلى آخر، إلى ماذا يُعزى هذا التقدم لكم هل لقوتكم مع أن الإمكانيات ضعيفة أم لضعف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ؟

يوسف الشراجي: حقيقةً النصر دائماً لا يُعزى إلى قوة أو ضعف، الجانب الإرادة عند المقاتل والجانب المعنوي والإيمان بعدالة القضية هي ما تدفع المقاتل لأن ينتصر سواء تقدم النصر أو تأخر وهذا ما هو موجود في المقاتلين في تعز كلها في المقاومة وفي الجيش الوطني في الضباب.

حمدي البكاري: هل تملكون السلاح الكافي؟

يوسف الشراجي: السلاح الكافي لا مقارنة بيننا وبين الحوثيين على الإطلاق هو يملكون سلاح الدولة  كل سلاح الدولة نحن ليس لدينا إلا السلاح الشخصي وما حصلنا عليه من بعض الأسلحة المتوسطة من الإخوة في المملكة العربية السعودية وبالمناسبة أنا أشكر المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومةً وشعباً على ما قدموه ويقدموه للشعب اليمني من مساعدات ونحن لا ندافع عن اليمن فقط في هذا الظرف وإنما ندافع عن الوطن العربي عن الإقليم بشكل عام أنه إذا تسنى لهؤلاء أن يسيطروا على اليمن فلن يقتصروا على اليمن فقط وإنما سينطلقون إلى هدف آخر وهم الآن يحاربون المملكة العربية السعودية في الحدود ويقصفون كل يوم على المملكة العربية السعودية، في اليمن يعني كنا مضطرين لأن نقاتل اضطرارا لأنهم تعدوا علينا كما اضطروا أيضاً في مجلس التحالف.

حمدي البكاري: هل لديكم أنتم الآن في الجيش الوطني هنا تنسيق مع  الجبهات القتالية الأخرى في إطار تعز وفي إطار اليمن؟

يوسف الشراجي: في تنسيق في إطار تعز وفي تواصل في إطار الجبهات في تعز عبر المجلس العسكري لكن يعني نريد أن يكون التواصل أكثر ولا بد أن يكون أقول ليس على مستوى تعز فقط ولكن هناك الآن المعركة تُدار براً وجواً كما تعلم فينبغي أن يكون هناك غرفة عمليات مشتركة بيننا وبين الإخوة في قوات التحالف لنستفيد من الضربات الجوية.

حمدي البكاري: الملاحظ هنا في هذا النطاق الجغرافي، أنتم لا تقومون بفعل المقاومة الدفاعية وإنما أنتم تقومون بدور المقاومة الهجومية ويفترض أن هناك تنسيقا مع الجبهات الأخرى، إلى أي مدى هذا التنسيق؟

يوسف الشراجي: هو ابتداء عندما بدأنا في الهجوم في هذه الجبهة كنا بعيدين عن الجبهات الأخرى يعني على مسافات، الآن المواجهة لقطاع الضباب تزيد على أكثر من 18 كيلو متر وكلها هذه أُخذت بمعارك لم تأتي هكذا، أُخذت بمعارك واستطعنا أن نصل الآن إلى مدينة تعز بالقرب أيضاً في الجهة الأخرى الربيعي في منطقة الربيعي.

حمدي البكاري: أنتم قريبون من الطريق الرابط بين؟

يوسف الشراجي: الحديدة.

حمدي البكاري: الحديدة والمخا من جهة ومدينة تعز؟

يوسف الشراجي: نعم صحيح.

حمدي البكاري: هل سيطرتم على هذه الطريق؟

يوسف الشراجي: لم نسيطر حتى الآن لأن تقدمنا تقدما محسوبا وعندما نتقدم في معركة لا نتقدم إليها إلا بتكتيكات معينة وبحسابات معينة وبالتالي نحن نتقدم يعني بطريقة تكتيكية حتى لا نتقدم بسرعة فنفقد مواقعنا بسرعة.

حمدي البكاري: ما هي أهدافكم إذا ما حققتم انتصارا على الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بمعنى هل لديكم مشروعا لما بعد عملية التحرير أم ربما ندخل في سيناريو من الصراعات البينية بين فرقٍ شتى في إطار هذه التشكيلات المسلحة في البلاد؟

يوسف الشراجي: لو لاحظت التسمية والعمل في محور الضباب ستجد أن القوات المسلحة الموالية للشرعية مسنودة بالقوى الوطنية أو المقاومة الشعبية، على عكس كثير من المقاومات في محافظات الجمهورية وفي أنحاء الجمهورية كلها المقاومة الشعبية مسنودة بالقوات المسلحة لكن العكس نحن بدأنا بالقوات المسلحة وبالتالي نحن نرمي إلى أن نصل بعد الحرب وإن صار إن شاء الله إلى تأسيس جيش وطني لحماية اليمن.

حمدي البكاري: ولذلك تقولون أن هذا نواة؟

يوسف الشراجي: نواة إن شاء الله للجيش الوطني إن شاء الله.

حمدي البكاري: يعني لن تكون هناك صراعات فيما بين التشكيلات المسلحة على اعتبار أن هناك خلفيات سياسية مختلفة ومتعددة في هذه التشكيلات المسلحة؟

يوسف الشراجي: إن شاء الله لن يكون هناك أي صراعات إن شاء الله نحن لا نستبق الأحداث وإن شاء الله نحن عندنا أمل أنه لن يكون هناك أي صراعات لأن الجميع الآن يصارعون من أجل كرامة وشرف الأوطان والدفاع عن الوطن.

حمدي البكاري: وما الذي يجعلك تبدو واثقاً من ذلك؟

يوسف الشراجي: حقيقةً إطلاعي وجلوسي مع كثير من السياسيين مع كثير من المنتمين إلى القوات المسلحة الموالين للشرعية، نقاشاتي معهم الجميع يريدون دولة، الجميع يريد استعادة الدولة التي نُهبت وسُرقت كما سُرقت الكثير من مقومات الدولة.

حمدي البكاري: هذه الحرب ربما أدت إلى مزيد من التمزيق للنسيج الاجتماعي، نسمع من حين لآخر أحاديث عن المناطقية والطائفية، كيف تنظر أنت إلى الأمر؟

يوسف الشراجي: بل أخطر من هذا يا أخي الكريم يعني هو يُخطط بأن يكون هذه المناطقية والطائفية موجودة لكن على الإطلاق لن تكون موجودة، من خلال ممارستنا على أرض الواقع يعني الحرب التي تُمارس أو الدفاع المعارك التي الآن نخوضها لم تكن بإرادتنا وإنما فُرضت علينا أولاً فرضها الاعتداء الحوثي على كل اليمن وبالتالي يقوم أبناء كل اليمن ليقاتلوا الحوثيين، أرادوا أن يفرضوا الطائفية في اليمن وأبى اليمنيون إلا أن يكونوا وطنيين، حقيقةً نحن نعامل الحوثيين من يقاتلنا منهم نقاتله ومن لم يقاتلنا نجلس معه ونناقشه ونواجه الفكر بالفكر، من يتقدم علينا بالسلاح واجهناه بالسلاح ومن واجهنا بالفكر واجهناه بالفكر ومن واجهنا بالقلم واجهناه بالقلم، ولذلك أتى إلي الكثير من قادة الحوثيين هنا في تعز من قالوا لسنا مع الحرب ولسنا مع الحوثيين في حربهم، نحن صحيح في أنه فكرتنا مع الحوثيين أو ننتمي إليهم لكننا لسنا معهم بل أكثر من هذا أن هناك من الشباب من ضللهم الحوثيون وانتموا إليهم في وقت من الأوقات في جبل حبشي وغير جبل حبشي يعني في المناطق كلها في قطاع الضباب أقول بشكل عام الآن يقاتلون معنا ووجدنا أسمائهم عندما خضنا معارك وأخذنا يعني أدبياتهم ودفاترهم وكل ما كانوا يكتبون وجدنا كل من يقاتل معنا أسمائهم موجودة لديهم، فلان ابن فلان مرابط كذا وهو معانا في الجبهة.

حمدي البكاري: أنتم الآن؟

يوسف الشراجي: كان يوم من الأيام حوثي لكنه عندما رأى الاعتداء قاتل ضد الحوثيين فأقول  أنا، أنا أقول هكذا أُكمل الفكرة.

حمدي البكاري: ولكنكم تتحدثون عن تعز فقط عن تعز فقط أم أن المشروع وطني؟

يوسف الشراجي: على الإطلاق نحن نتحدث عن تعز لأننا نقاتل في تعز وعندما نحرر تعز ستكون أعيننا على تحرير كل المناطق في اليمن ولن نكون يعني مناطقيين، يعني أيضاً أضف إلى هذا أنه نحن نفرق كما قلت بين من يحمل السلاح من الحوثيين وبين من لا يحمل السلاح حتى من الأسرة الواحدة سواء كانوا في صنعاء أو تعز الإخوة الاثنين يعني واحد ممكن يكون مع الحوثيين يقاتلنا وآخر لا يقاتلنا فلا تزر وازرةٌ وزر أخرى، نحن نفرق بين من يقاتلنا ومن لا يقاتلنا، لا نعادي أحدا على الإطلاق إلا من يعادينا وأقول هكذا نحن إخواننا في صنعاء في صعدة في كل مكان نحترمهم ونقدرهم ونتواصل معهم ولنا صداقات معهم وستستمر وسنذهب إليهم بل نرحب بالحوثيين وغيرهم من أبناء الوطن وهو موجودون في تعز، وتعز حاضنة لأبناء الوطن بشكل عام نرحب بهم ولكن بدون سلاح بدون عنجهية بدون فرض القوة بدون سفك دماء أبناء تعز نرحب بالجميع، تعز دائماً كانت حاضنة لكل أبناء الوطن.

حمدي البكاري: وبعد كل هذا؟

يوسف الشراجي: من قال أن أبناء تعز يمكن أن يكونوا مناطقيين على الإطلاق، وأبناء تعز في كل مناطق اليمن أيضاً.

حمدي البكاري: بعد كل هذا وبعد كل ما حدث كيف تنظر إلى المستقبل؟

يوسف الشراجي: المستقبل جميل إن شاء الله والذي نفسه بغير جمالٍ لا يرى في الوجود شيئاً جميلا، ينبغي أن نتفاءل وأنا متفائل جداً جداً أن اليمن ستكون بخير إن شاء الله.

حمدي البكاري: شكراً لك سيادة العميد يوسف الشراجي قائد تشكيلات الجيش الوطني والمقاومة في المنطقة الغربية بمحافظة تعز ونائب رئيس المجلس العسكري في المحافظة، شكراً على هذا اللقاء، والشكر أيضاً موصول لمشاهدينا على أمل اللقاء بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم.