قال رئيس مجلس علماء باكستان طاهر أشرفي إن انقلاب اليمن وضع العالم الإسلامي في ابتلاء، وإن هدف الحوثيين لم يكن تدمير اليمن بل تدمير الأمن في بلاد الحرمين.

وفي حديثه لبرنامج "لقاء اليوم" الذي بثت حلقته اليوم 28/8/2015 قال إن مجلس العلماء طالب الحكومة بإرسال قوات لحماية أرض الحرمين، وأضاف أشرفي: مجلس علماء باكستان يستطيع تقديم عشرة آلاف شاب لإيقاف شرور الحوثيين، على حد قوله.

واتهم أشرفي الحوثيين بأنهم يعتقدون باطلا بإمكانية السيطرة على الحرمين وإلحاقهما بمقاماتهم المقدسة.

يذكر أن مجلس علماء باكستان برز كقوة سياسية ودينية، ويقول أشرفي إن المجلس يضم 110 آلاف من العلماء والمفكرين والمشايخ داخل باكستان وخارجها، ويوجد لديه منظمة تعليمية مسجلة لدى الحكومة لكنها مستقلة.

ومضى يقول إن مجلس العلماء اكتسب استقلاليته من خلال اعتماده على تمويل الأعضاء وأفراد الشعب، مما أعطاه مساحة لتوجيه الانتقادات داخل باكستان وحتى للدول الأخرى في العالم الإسلامي.

ويسعى المجلس لتشكيل قوة سياسية ودينية، ويواظب على إقامة الفعاليات ومن ذلك فعالية شهر أغسطس/آب الجاري التي تحمل عنوان "نداء باكستان" الموجه ضد التطرف والإرهاب، وفق قوله.

وانتقد أشرفي ضعف الحضور العربي في باكستان مقارنة مع إيران، قائلا إن السبب في تردد باكستان في اتخاذ موقف قوي تجاه انقلاب الحوثيين هو لوبي إيران، حيث تعتمد الأخيرة على متنفذين في السياسة الداخلية الباكستانية.

في المقابل قال إن الشعب الباكستاني لم ير موقفا من الدول العربية يقدم الحقيقة له، حتى يضمن الحصول على تأييده لاحقا.

في جانب آخر أكد معرفة مجلس العلماء بمشاركة باكستانيين في القتال إلى جانب قوات بشار الأسد، وقال إنه لا حق لباكستاني أن يذهب لقتل شعب آخر، و"إننا وضعنا الحقائق أمام رئيس الوزراء (نواز شريف) الذي اهتم كثيرا بالأمر وكذلك وزارة الداخلية التي تعمل بقوة لإيقاف هذه الممارسات".

وإذ طالب أشرفي بمنع إيران من استقطاب الشباب الباكستاني للذهاب إلى سوريا، قال "إننا نعرف كثيرا من المظالم التي توقعها أقلية في سوريا على الأكثرية ونشعر بالألم الشديد" لعلو أصوات الدول الكبرى تجاه حقوق الإنسان ما عدا سوريا.

وحول المفاوضات التي ترعاها باكستان بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية قال إن ثمة محاولات من الهند وإيران لإحباط هذه الجهود التي يعود الفضل فيها لقائد الجيش ورئيس الوزراء الباكستاني.

وتمنى ألا يقع خلاف بين صفوف طالبان خلال البحث عن تسوية سلمية، محذرا من أن الحالة ستكون مشاهبة وقتئذ لحالة المجاهدين الذين تقاتلوا فورا بعد انسحاب السوفيات من أفغانستان.

أما الاتفاق النووي بين أميركا وإيران وأثره على باكستان فقال أشرفي: إن الاتفاق النووي أثبت صحة القول إن إيران وأميركا وإسرائيل في صف واحد، وإن تدخل طهران بقوة في العراق وسوريا واليمن لم يمنع توقيع الاتفاقية، منبها إلى أن الشعب الباكستاني لا يقبل أي نفوذ مذهبي وسياسي إيراني.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة:  أشرفي: اللوبي الإيراني بباكستان أقوى من العربي

مقدم الحلقة: أحمد زيدان

ضيف الحلقة: طاهر أشرفي/رئيس مجلس علماء باكستان

تاريخ الحلقة: 28/8/2015

المحاور:                                                        

-   المطالبة بإرسال قوات باكستانية إلى السعودية

-   مدى نفوذ اللوبي الإيراني في باكستان

-   مليشيات باكستانية شيعة تقاتل مع قوات الأسد

-   حركة طالبان والوضع الأفغاني

-   تداعيات الاتفاق النووي على باكستان

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلاً بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه الشيخ طاهر أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان، أهلاً بكم شيخ طاهر أشرفي في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة، سؤالي الأول هو مجلس علماء باكستان برز كقوة سياسية ودينية في الفترة الأخيرة في الساحة الباكستانية، هل لك أن تحدثنا عن قوة ونفوذ مجلس علماء باكستان من يضم وما هو نفوذه؟

طاهر أشرفي: بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي ونسلم على رسوله الكريم، مجلس علماء باكستان ولله الحمد داخل باكستان وخارجها ويضم 110 آلاف من العلماء والمفكرين والمشايخ، كما أنه يوجد داخل باكستان منظمة تعليمية مسجلة لدي الحكومة لكنها مستقلة وتابعة للمجلس تُسمى وفاق مدارس باكستان وهي تضم 76 ألف مسجد و13 ألف مدرسةٍ دينية، ولله الحمد يوجد لدينا في باكستان حالياً صوتٌ قوي للقضايا الداخلية في باكستان أو ما يتعلق بقضايا الأمة الإسلامية وتراه في ممارسات وأنشطة مجلس علماء باكستان ونحن نسعى لأداء دورنا كعلماء.

أحمد زيدان: مجلس علماء باكستان من أين يُمول، كيف علاقتكم مع الحكومة الباكستانية؟

طاهر أشرفي: الحمد لله يعتمد مجلس علماء باكستان على تمويلٍ من أعضائه ومن أفراد الشعب العاديين نحن لا نتلق أي دعمٍ من أي دولةٍ ولا من حكومة باكستان لهذا فإن موقفنا واضحٌ تماماً ونحرص جداً على الوضوح وكلما رأينا أن هناك أي خطأ قد ارتُكب حتى ولو في الدول العربية فإننا نقول عنه خطأ وكذلك بالنسبة للأخطاء الداخلية في باكستان وذلك انطلاقاً من الآية الكريمة }وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَان{ لكننا أيضاً نعتقد أنه لا داعي لاختلاق مشاكل للحكومة أو لغيرها بلا داعٍ ونحن وضعنا طرق تقريبٍ واضحة بين المذاهب الدينية المختلفة وأنا أشعر بالفخر أن مجلس علماء باكستان يُشكل حتى بالنسبة لغير المسلمين أملاً في الإنصاف والعدالة وأنه يمكن لهم اللجوء إلينا، نحن كنا قد أنشأنا لجنة للمصالحة الوطنية تُعنى أساساً بالتقريب بين المذاهب وتجد حلولاً لأي مشكلة، ولله الحمد الذي منحنا قوةً لخدمة عامة الناس وهذه القوة هي التي تمد مجلس علماء باكستان بالقوة المحركة وأنتم ترون أنه وفي كل يومٍ نضيف شيئاً، فعلى سبيل المثال وضعنا لأنشطتنا خلال شهر أغسطس شعاراً هو نداء باكستان يتضمن فعالياتٍ عديدة ضد الإرهاب وضد التطرف والتشدد وسننظم لذلك مؤتمراتٍ وندواتٍ واجتماعات في كل أرجاء باكستان وأعتقد أننا سنُشكل خلال سنواتٍ قليلة قوةً سياسيةً دينية تتمكن من دخول البرلمان وسنكون بالتأكيد مختلفين عن أولئك الذين هم في البرلمان حالياً والذين نسوا الشعب ومشاكله، سنُثبت بإذن الله أن مجلس علماء باكستان هو المتحدث باسم باكستان وشعبها وشعوب العالم الإسلامي وسنكون مستعدين لدفع أي ثمنٍ لأجل ذلك.

المطالبة بإرسال قوات باكستانية إلى السعودية

أحمد زيدان: الظاهر بأن مجلس علماء باكستان برز بشكل قوي في قضية اليمن، هل لك أن تحدثنا عن موقف مجلس علماء باكستان من قضية اليمن وقضية إرسال قوات باكستانية إلى السعودية حيث كنتم من المؤيدين لهذا الطرح؟

طاهر أشرفي: أشعر بالأسف أنني مضطرٌ لقول ما سأقول هناك دولة مجاورة شهدت انقلاباً منذ ذاك وهي تتبنى سياسة معادية وضعت العالم الإسلامي في ابتلاء مستمر، بالنسبة للانفصاليين الحوثيين في اليمن وما لديهم من أسلحة حديثة فإن هدفهم لم يكن تدمير اليمن من الداخل فقط بل استهداف السعودية، مجلس علماء باكستان يعتقد أن هدف الحوثيين هو تدمير الأمن في بلاد الحرمين الشريفين وقد حاولوا ذلك سابقاً ولهذا فإن مجلس علماء باكستان وبعد تفكيرٍ عميق طالب الحكومة الباكستانية بإرسال قواتٍ عسكرية إلى أرض الحرمين الشريفين للحماية، وبما أن باكستان أصلاً في حالة حربٍ ضد الإرهاب فإن مجلس علماء باكستان طالب بالسماح لعشر آلاف شابٍ باكستاني بالذهاب لحماية أرض الحرمين الشريفين ولإيقاف تقدم الانفصاليين الحوثيين ونقول إنه لو اتفقت السعودية وباكستان فإننا على استعدادٍ لإرسال 10 آلاف شاب لحماية أرض الحرمين الشريفين والتضحية بأنفسهم لإيقاف شرور جماعة الحوثي ومن خلفهم من دولٍ لا تسعى للنيل من السعودية بل للسيطرة على العالم الإسلامي من خلال السيطرة على الحرمين الشريفين على اعتقادٍ باطلٍ منهم ومنذ انقلابهم أنه يتعين عليهم السيطرة على الحرمين الشريفين وإلحاقهما بمقاماتهم المقدسة.

أحمد زيدان: لكن العجيب بأنك تتحدث عن نفوذ في المدارس والعلماء والمشايخ ولكن مع هذا لا نرى هذا الأمر منعكس في الإعلام الباكستاني وأيضاً في السياسيين الباكستانيين الذين كانوا يبدو أنهم لا يؤيدون الموقف السعودي بل أقرب للموقف الإيراني؟

مدى نفوذ اللوبي الإيراني في باكستان

طاهر أشرفي: يتعين عليّ أن أقول ومع الأسف إن أشقاءنا العرب لم يهتموا بأمور باكستان كما فعلت إيران التي أنشأت لوبي سياسي وثقافي وديني وحتى عندما بدأ الانفصاليون الحوثيون تحركهم داخل اليمن وأشعلوا الحرب لم نرَ أي موقفٍ واضحٍ أو معلن من الدول العربية يقدم الحقائق للشعب الباكستاني، أعتقد أن اللوبي الإيراني داخل باكستان والذي يعتمد على متنفذين في السياسة الداخلية أقوى بكثير من أي جهدٍ عربي وأعتقد كذلك أن هناك تقصيرٌ كبيرٌ من الدول العربية ومن العرب الذين لم يُفكروا حتى بإطلاع وإخبار الباكستانيين بموقفهم للحصول على تأييدهم لاحقاً.

مليشيات باكستانية شيعة تقاتل مع قوات الأسد

أحمد زيدان: نعم، لو تحدثنا عن التقارير التي تحدثت في الفترة الأخيرة بأن هناك مقاتلين شيعة باكستانيين يقاتلون في سوريا، هل لديكم معلومات عن هذا الموضوع؟

طاهر أشرفي: بالتأكيد لدينا علمٌ بذلك وهناك أكثر من مسؤولٍ إيرانيٍّ تحدث عن مقاتلين باكستانيين وتحدث عن قتلى باكستانيين في ساحة حرب بلاد الشام وهناك جنازاتٌ نُظِمت لأولئك القتلى، مجلس علماء باكستان كان قد احتج وبشده على هذا الأمر فنحن نعتقد أن لا حق لأي باكستاني بالذهاب لأي بلد لقتل عامة الشعب هناك وقد طالبنا بإجراءاتٍ ضد التنظيمات التي أرسلت باكستانيين لقتل الشعب في سوريا وبعد أن طرحنا هذه الحقائق والمواقف فإن رئيس الوزراء اهتم كثيراً بالأمر وعلمنا أن وزارة الداخلية تعمل وبقوة لإيقاف تلك الممارسات ومع ذلك نعتقد أن ما تفعله وزارة الداخلية غير كافٍ، فلا بد من منع إيران من إرسال باكستانيين وأفغان لقتل الشعبين العراقي والسوري ولا بد لحكومة باكستان من إيضاح موقفها بهذا الشأن.

أحمد زيدان: أنتم في مجلس علماء باكستان ما هو موقفكم مما يجري في الشام وفي العراق وفي اليمن بشكل واضح؟

طاهر أشرفي: نحن مع الشعب السوري المظلوم ولطالما شجبنا مظالم بشار الأسد ووالده من قبله وكذلك نفعل الآن ونعتقد أن الشعب السوري قدم تضحياتٍ كبيرة بالرغم من تعرضه لمذابح جماعية، أنا شخصياً شهدت إحدى تلك الممارسات البشعة لنظام الأسد وذلك عندما قتلت قوات الأسد ابنة معتقلٍ سوري تم نقله من باكستان إلى غوانتانامو بكوبا، الطفلة المقتولة كانت في أيامها الأولى وذنبها الوحيد أن والدها كان يتبع إحدى التنظيمات النشيطة ويُجاهد داخل أفغانستان، نحن نعرف كثيراً عن المظالم التي تقع في سوريا ضد العلماء وغيرهم ومرجعها أقلية تحكم وتقتل في الأكثرية وأعتقد أن الوقت قد حان لإنهاء ذلك، لكننا نشعر بالألم الشديد عندما نرى موقف العالم الإسلامي وأوروبا وحتى أميركا التي يعلو صوتها لصالح ما يُسمى بحقوق الإنسان إلا في سوريا وحيث لم تفعل أي شيء لصالح الشعب السوري، لكن أملنا بالله كبير والوضع الحالي يُشير لقرب زوال بشار الأسد ويؤكد أن النصر قريبٌ لشعب سوريا وكذلك نعتقد أنه وبعد استشهاد صدام حسين فإن ما لحق بالشعب العراقي وتحديداً بأهل السُنة في العراق لا مثيل له ومن نتائجه أن السُني العراقي لا يمكنه دخول العاصمة بغداد بدون كفيل، ما كل هذا؟ نعتقد أن هنا هو الظلم بعينه.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام، فاصلٌ قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع الشيخ طاهر أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان.

]فاصل إعلاني[

حركة طالبان والوضع الأفغاني

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلاً بكم مجدداً إلى لقاء اليوم مع الشيخ طاهر أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان، الآن بالنظر إلى ما يجري في أفغانستان كيف تنظرون كيف علاقتكم مع حركة طالبان أفغانستان كيف تنظرون إلى الوضع الأفغاني؟

طاهر أشرفي: هناك محاولات لإفشال المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان أفغانستان، الهند وإيران ودول أخرى لا تريد أن تتوسط باكستان في تلك المفاوضات الحقيقة أن باكستان بذلت جهوداً ضخمة لتسهيل تلك المفاوضات وأطلقتها والفضل يعود لقائد الجيش ولرئيس الوزراء، لكن مع الأسف أنه يتم نشر إشاعاتٍ عن خلافاتٍ داخل صفوف حركة طالبان، ولا سمح الله إن وقع خلافٌ داخل صفوف طالبان فإنها ستكبر وسيكون حال حركة طالبان مشابهاً لحال جماعات المجاهدين الأفغان بعد الانسحاب السوفيتي حيث تقاتلوا فيما بينهم، أعتقد أنه يتعين على طالبان أفغانستان أن تحذر كثيرا وأؤكد أن موقف مجلس علماء باكستان فيما يتعلق بمصير المُلا عمر كالتالي سواءٌ كان الملا عمر حياً أم لا وبغض النظر عن ذلك فإن بدأ الأفغان في الاقتتال الداخلي وتوقفوا عن التفاوض مع الحكومة فإنهم وبسهولة يفسحون المجال أمام داعش للسيطرة على المنطقة وهم بالتأكيد ليسوا أصدقاءً للأفغان ولا للمسلمين ولا لنا نحن في باكستان، هم ليسوا بأصدقاء لأحد والكل سيدفع الثمن.

تداعيات الاتفاق النووي على باكستان

أحمد زيدان: الاتفاق النووي الإيراني الأميركي الأخير هل ترى أنه سينعكس سلباً أم إيجاباً على الساحة الداخلية أو الساحة الباكستانية بشكل عام؟

طاهر أشرفي: أُؤكد أن موقفنا ومنذ فترة والذي ثبتت صحته مؤخراً يتمثل في اعتقادنا أن إيران وأميركا وإسرائيل يقفون معاً في صفٍ واحد، والاتفاق الأخير أكد تلك الحقيقة لاسيما وأنه جاء في وقتٍ تتدخل فيه إيران وبقوة في العراق وسوريا واليمن وبالرغم من ذلك وقعت أميركا وأوروبا على الاتفاق النووي مع إيران وأرسلوا بذلك رسالةً للدول العربية مفادها أن إيران دولةٌ قوية وأنهم يقفون معها والعجيب أنه كان من المفترض في أميركا أن تقف مع حلفائها القدماء في المنطقة، الأمر الآخر يتعلق بباكستان وحيث أن الواقع أن حلفاء إيران لديهم نفوذٌ واضحٌ وجلي لكني لا أعتقد أن الشعب الباكستاني سيقبل بأي نفوذٍ إيرانيٍّ مذهبيٍّ كان أم سياسياً.

أحمد زيدان: أنتم في مجلس علماء باكستان هل لديكم أي علاقات رسمية أو شعبية مع العالم العربي؟

طاهر أشرفي: أؤكد لكم أننا لا نتلقى أي دعمٍ من أي جهة، صحيحٌ أن البعض يدعي أننا تابعون للسعودية لكن هذا غير صحيح، فالسفارة السعودية هنا في باكستان لا تمنحنا تأشيرة لأداء مناسك العمرة، أقول وبكثيرٍ من الفخر أن لا علاقة لنا بأي حكومة عربية ولا بأي مسؤولٍ عربي، نحن لن نبدل مواقفنا المبدئية سواءٌ أعجبت أي عربي أو أعجمي أو لم تعجبه، أؤكد أن أي بلدٍ عربي يتخذ أي موقفٍ نعتقد أنه ضد المسلمين فإننا سنكون ضده ولهذا السبب تحديداً أبقينا على مجلسنا حراً فالله خلقنا أحرار ونحن نتبع قول سيدنا عمر بن الخطاب بهذا الخصوص والذي "يقول إن أمهاتنا ولدتنا أحراراً" ولذا فلن نكون عبيداً لأحد، هذا هو موقفنا وهذه هي سياستنا.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر الشيخ طاهر أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان، شكراً لكم وإلى اللقاء.