أكد رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد شارماركي أن الصومال حقق الكثير من الإنجازات منذ انتخاب الرئيس قبل ثلاث سنوات.

وأوضح في حلقة 5/6/2015 من برنامج "لقاء اليوم" أن البلد دخل في النظام الفيدرالي، وتم تشكيل ولايتين في انتظار استكمال إجراءات تشكيل الولاية الثالثة قريبا.

وأشاد شارماركي بالإنجازات الأمنية المحققة، قائلا "عندما انتخب الرئيس عام 2012 كانت حركة الشباب المجاهدين تسيطر على معظم أنحاء البلاد، واليوم لم تبق تحت سيطرتها سوى عاصمة إقليمية واحدة".

لكن المسؤول الصومالي نبّه إلى أن الصراع مع حركة الشباب المجاهدين محتدم، وإذا لم تتم السيطرة عليه فقد يمتد إلى الخارج، ومن الصعب على الصومال أن يسيطر على هذا الصراع بمفرده، وفق تعبيره. 

وقال رئيس الوزراء الصومالي إن حكومته طرحت إستراتيجية تقضي بدمج كل القوات في المناطق تحت قوة وطنية واحدة لها مركز عمليات موحد بحلول 2017.

وأعرب عن أمله في التقليل من عدد القوات الأجنبية، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يتم ذلك بطريقة منسقة درءا لأي فوضى محتملة.

الانتخابات
ولفت شارماركي إلى أن الوصول إلى الانتخابات المقررة عام 2016 يمر بعدة مراحل، بينها تكوين الفيدراليات وإعادة صياغة الدستور، موضحا أن عملية مراجعة الدستور ستنتهي بحلول ديسمبر/كانون الأول 2015.

وتحدث عن وجود لجنة تعمل على مراجعة الدستور ورفع توصياتها، مشيرا إلى أنه سيتم إجراء نوع من الاستفتاء على فحوى الدستور.

وناشد عبد الرشيد شارماركي العرب تقديم مساعدات إضافية للصومال الذي قال إنه بلد يخرج من الفقر بعد معاناة استمرت أكثر من ربع قرن.

كما رأى أنه بإمكان الغرب أن يقدم مزيدا من الدعم لبلاده، خصوصا على المستوى الأمني.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: شارماركي: الصومال نجح في تحجيم نفوذ "الشباب المجاهدين"

مقدمة الحلقة: ازدهار شعشاعة

ضيف الحلقة: عمر عبد الرشيد شارماركي/رئيس الوزراء الصومالي

تاريخ الحلقة: 5/6/2015

المحاور:

-   انجازات ملموسة

-   ملامح الفيدرالية ومبرراتها

-   الأوضاع الأمنية في الصومال

-   واقع معيشي متردي

-   اللاجئون اليمنيون في الصومال

ازدهار شعشاعة: أهلاً بكُم مُشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم والذي يستضيف في هذهِ الحلقة رئيس الوزراء الصوماليّ عمر عبد الرشيد شارماركي، أهلاً بك سيد شارماركي.

عمر عبد الرشيد شارماركي: أهلاً وسهلاً.

انجازات ملموسة

ازدهار شعشاعة: سنة وبضعة أشهُر تفصلنا عن الانتخابات القادمة 2016، قبلَ التطرُق إلى هذهِ الانتخابات والخوض فيها سأعود إلى الفترة التي تسبِق هذهِ الانتخابات تحديداً مُنذُ تولي الرئيس الصوماليّ، ماذا تحقق؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: تم تحقيقُ الكثيرِ مُنذُ انتخابِ الرئيس؛ البلدُ دخلَ في النظام الفدراليّ وأتمَ تشكيلُ ولايتين: الأولى تُحرزُ تقدُماً ونأمُلُ أن تُحرزُ الولايةُ الثانيةُ تقدُماً، بالنسبةِ للجانبِ الأمنيّ أعتقدُ أنهُ عندما تمَ انتخابُ الرئيسِ عام 2012 كانت حركةُ شباب المُجاهدينَ تُسيطرُ على مُعظمِ أنحاءِ البلاد أمّا الآن فهُم يُسيطرونَ على عاصمةٍ إقليميةٍ واحدة وأعتقدُ أنَّ لدينا عملاً كثيراً في الجانبِ الأمنيِّ لنُنجزهُ، كما تعرفونَ خلالَ الشهرينِ الماضيين كانَ هناكَ زيارةٌ للرئيسِ التُركيّ ورئيسِ جيبوتي وكذلكَ وزيرِ الخارجية الأميركيّ جون كيري ونأمُلُ استضافة إيغاد ومؤتمرَ وزراءِ الخارجية، وكُلُ هذا يُعَدُ مؤشراً على أنَّ البلدَ يُحرزُ تقدُماً على المُستوى السياسيّ والأمنيّ.

ازدهار شعشاعة: ما تحدثتَ عنهُ بإيجابية يُقابلهُ الكثير باتهامات توجه إلى الحكومة قبلَ الخوض فيها أيضاً فيما يتعلق بالانتخابات، المُراقبون يرون بأنَّ إجراء هذهِ الانتخابات في 2016 لن يكون واقعيّ في ظِل الكثير من العقبات من بينها مثلاً ما يتعلق بالدستور الجديد، حتى الآن لم تتم صياغة الدستور الجديد، الكثير أيضاً من الإجراءات السياسية، الإدارات المحلية وبناءها، ما تعليقكم على ذلك؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: أودُ أن أُخبركم أنَّ انتخاباتِ 2016 لها عِدةُ مراحل أولها هو تكوين الفيدراليات، بقيَت فيدراليةٌ واحدةٌ أو ولايةٌ واحدة سيتمُ تشكيلها قريباً وثانياً إعادةُ صياغةِ الدستور، الدستورُ موجودٌ لكن هناكَ بعضُ القضايا التي تحتاجُ للتوافقِ عليها وأعتقدُ أنهُ بحلول ديسمبر 2015 سننتهي من مُراجعةِ الدستور، ستكونُ هذهِ الأمورُ للتهيئةِ للانتخابات ونعُدكم بإجراءِ الانتخابات عامَ 2016.

ملامح الفيدرالية ومبرراتها

ازدهار شعشاعة: فيما يتعلق بالفيدرالية هذا المفهوم والذي ينُص عليهِ الدستور المؤقت هل هو مفهوم أيضاً لدى الكثير من الصوماليين من الشرائح المُختلفة في الشعب الصومالي؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: أعتقدُ أنَّ الدستورَ يُخاطبُ مُختلفَ شرائح الشعب الصوماليّ وهنالكَ لجنةٌ الآن تقومُ بمُراجعتهِ وترفعُ توصياتها وبعدَ ذلك سيكونُ هنالكَ نوعٌ من الاستفتاء حولَ فحوى الدستور وسيُدلي أُناسٌ بأصواتهِم ويُعطونا رأيهم بالدستور.

ازدهار شعشاعة: في المُقابِل هناكَ خَشية من موضوع الفيدرالية من الاستقطابات القَبلية هل تُشاركونَ هذهِ المخاوف؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: كما تعرفونَ فإنَّ الفيدرالية أمرٌ جديدٌ على الصومال ونحنُ نتحولُ إلى نظامٍ جديد سيكونُ هناكَ بعضُ الإيجابياتِ والسلبيات ولكن في النهاية فإنَّ هذا النظام سيجلبُ الاستقرارَ إلى البلاد.

ازدهار شعشاعة: سأعود إلى الاتهامات التي وُجهَت للحكومة تحديداً مِن قِبَل لجنة صياغة الدستور، استقالت رئيسة هذهِ اللجنة واتهمتكم بالتدخُل في شؤونها تعليقكم بدايةً، ولماذا هذا التدخُل؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: في الحقيقةِ لم نتدخل ولم تبدأ هذهِ اللجنةُ عملها وكانَ يُفترَضُ أن يكونَ لها مقرٌ ومكاتب ولم يتحقق هذا الأمرُ بعد، لقد كانت استقالتها أمراً مؤسفاً لكن الحكومةَ لم تتدخل بشيء، لم تبدأ العمليةُ بعد، اللجنةُ تحتاجُ لمُراجعةُ الدستور وبعدَ ذلكَ تتخذُ خُطواتٍ أُخرى ليسَ هنالك أيُّ طريقةٍ لنتدخلَ في عملها بأيِّ حالٍ من الأحوال.

ازدهار شعشاعة: ماذا في المُقابل عن لجنة الانتخابات ولجنة ترسيم الحدود وهذا الجدل الكبير بخصوصهما؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: خلالَ الفترةِ القادمة سنرى ما يُمكنُ أن يتحقق، لقد شكّلنا لجانَ الانتخابات والخطوةُ التاليةُ هي تبنّي القرارات وكذلكَ سنرى كيفيةَ وضع القواعد بينَ الأقاليمِ المُختلفة وبعدَ ذلكَ إجراءَ الانتخابات.

ازدهار شعشاعة: هل لديكم أيّ تحفُظات على عمل هاتين اللجنتين؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: لا لقد بدأتا العمل للتو.

ازدهار شعشاعة: طيب الرئيس الصوماليّ أكد على عدم التمديد فيما يتعلق بالانتخابات القادمة، هل هُناك من خُطة أو رؤية واضحة على الأقل فيما يتعلق بمُشاركة الصوماليين في الانتخابات القادمة في حال أنهُ لن يمُدد لفترة رئاسية قادمة؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: للرئيسِ اختياراتهُ الخاصة وكما تعلمونَ يجب أن يكون هناكَ نظامُ أحزاب وهذهِ الأحزابُ تطرَحُ مُرشحيها في الانتخابات ومَن سيفوزُ سيُحددُ الأجندة لعامِ 2015/2016. 

ازدهار شعشاعة: ننتقل إلى ملف آخر لا يقل أهمية عن الملف الداخلي عمل الحكومة وغيرها الملف الأمنيّ، كيفَ تُقيِّمون الوضع الأمني في الصومال تحديداً في مقديشو؟

الأوضاع الأمنية في الصومال

عمر عبد الرشيد شارماركي: كما أخبرتكِ زارنا الرئيسُ التُركيّ ورئيسُ جيبوتي ووزيرُ الخارجية الأميركيّ ولو لم يكُن الوضعُ جيداً لما أتوا للزيارة وبالتالي ليسَ كُلِ الدولِ تواجهها أعمالُ العُنفِ والأيديولوجياتُ العنيفة بشكلٍ دائم، أعتقدُ أنَ الصومالَ هي الدولةُ الوحيدةُ التي تخوضُ هذهِ المواجهةَ بشكلٍ مُستمر وهذهِ المجموعاتُ تفقدُ سيطرتها، ربما هُناكَ مناطقُ أخرى تتعاملُ مع مجموعاتٍ أخرى مثلَ بوكوحرام وتنظيمِ الدولة الإسلامية وكما قُلت هنالكَ منطقةٌ إقليميةٌ واحدةٌ تحتَ سيطرة حركةِ شبابِ المُجاهدين ونأمُلُ استعادتها خلالَ الأشهرِ القليلةِ القادمة.

ازدهار شعشاعة: إذن فأنتم تعتقدونَ بأنَّ خطر حركة الشباب وغيرها من الحركات المُتشددة أيضاً ما زالَ قائماً في هذهِ المناطق.

عمر عبد الرشيد شارماركي: نعم بعضٌ منهُم ما يزالون في بعضِ المناطق ولكني أٌريدُ أن أُذكر أنَّ هذا الصراع مُحتدم وإذا لم يتم السيطرةُ عليهِ فقد يمتدُ إلى خارجِ الصومال ومن الصعبِ على الصومال أن تُسيطرَ عليهِ لوحدها.

ازدهار شعشاعة: إذا كُنتم لا تستطيعون المواجهة أو السيطرة بمُفردكم كما تقول سيدي فما هو المطلوب؟ هل مِن إستراتيجية أُخرى غير المواجهة لمواجهة هذهِ الحركات؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: في الحقيقةِ لقد حققنا تقدُماً على الأرض وبالإضافةِ إلى ذلك أصدرنا عفواً لمَن يتخلى عن العُنف وفتحنا البابَ لمَن يُريدُ الحوار، لكن دائماً ما سيكونُ هنالكَ عناصرُ مُتطرفة تبحثُ عن العُنف والطريقةُ الوحيدةُ للتعاملِ معهم هي مواجهتهم وتحقيقُ الانتصارِ عليهم، بقيَ الآن ممرٌ صغير ما زالوا يُسيطرونَ عليهِ ونحنُ نُحاولُ أن نستعيدهُ منهم ونحنُ نقومُ ببناءِ قواتنا وأنشأنا فريقاً من أجلِ دَمجِ القوات من المنطقة ستعملُ تحتَ إمرتها، وكما قُلت فنحنُ مُنفتحونَ للحوار وقد أصدرنا عفواً ولدينا إستراتيجيةً سريعة لفتحِ البابِ أمامَ مَن يرغبُ بالعودة وقد انشقَ الكثيرُ من الأشخاص ممَن يشغلُ مناصبَ مُهمة وهم يعملونَ مع الحكومة.

ازدهار شعشاعة: إذا كُنتم قد فُزتم على الأرض في مواجهة هذهِ الحركات فما تفسير التفجيرات وأيضاً الاستهدافات التي اعتبرها المُراقبون بأنها مُنظمّة والتي استهدفت مقديشو بالتحديد؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: في الحربِ البرية غالباً ما يلجأُ العدوُ إلى أساليبَ مُتغيرة ولم يحدث هذا في الصومالِ فقط بل حتى في دولِ الجوار مثلَ كينيا وهذهِ أساليبُ إرهابية، ونُحاولُ أن نُسيطرَ عليها من أجلِ تأمينِ بيئةٍ آمنةٍ لشعبنا، كما تعرفون فإنَّ حركةَ الشبابِ فقدت العديدَ من كبارِ قادتها وهي تتبعُ هذا الأُسلوب لترويعِ المُجتمع.

ازدهار شعشاعة: ولكن هناكَ مَن يرى بأنَّ الاغتيالات في مقديشو ليست فقط كُلها من حركة الشباب هُناك قوى أُخرى ربما تتدخل على الأرض في البلاد، ما رأيكم؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: لا أعتقدُ أنَّ هنالكَ مجموعةً أُخرى تعمدُ إلى استغلالُ الفوضى وعملياتُ القتلِ الجماعي لكنها قد تقومُ بالاغتيالات لكن الخطرَ الأكبرَ الذي يتهددُ مُجتمعنا باعتقادي لا يأتي من الجماعاتِ الأُخرى بل يأتي من حركةِ الشباب.

ازدهار شعشاعة: للمزيد من التوضيح هناك مَن يتحدث عن أنَّ مقديشو باتت ساحة لكثير من المُخابرات الدولية المُتناقضة المصالح تحديداً!!!

عمر عبد الرشيد شارماركي: هنالكَ وكالةٌ استخباراتيةٌ واحدة وكالاتٌ وعُملاء من أجهزة الاستخبارات المُختلفة التي تُقدمُ لنا المُساعدة لكن هنالكَ جهازٌ استخباراتيٌّ واحد هو جهاز الاستخبارات الصوماليّ.

ازدهار شعشاعة: تحدثت قبلَ قليل عن جمع الأجهزة الأمنية ربما في جهاز واحد ومُتكامل، ما الذي يُعيق سُرعة دمج هاتين الجهتين أو إعداد قوة أمنية تستطيع فعلاً حمايةَ البلاد؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: الأمرُ ليسَ بهذهِ السهولة؛ بناءُ قوة والدخولُ في الحربِ في نفسِ الوقت لكن الصومالَ واجهت هذينِ التحديين بناءُ قواتها وتحقيقُ النصرِ في الحربِ التي تخوضها وقد طرحنا إستراتيجية أُخرى لدمجِ كُلِ القواتِ في المناطق تحتَ قوة وطنيةٍ واحدة بحلول عامِ 2017 ولها مركزُ قيادةٍ موحد.

ازدهار شعشاعة: إذن تحدثت عن سقف زمني بالتالي هل يُمكن الاستغناء عن الاعتماد الأجنبيّ في الصومال؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: بالتأكيد نأمُلُ أن نُقللَ من عدد القواتِ الأجنبية في الوقتِ الذي نقومُ فيهِ في بناءِ قواتنا لكن يجبُ أن يتمُ هذا بطريقةٍ مُنسقة ونأمُلُ من شُركائنا في المُجتمع الدوليّ أن يساعدونا في بناءِ قواتنا، قواتُنا فقط بإمكانها أن تُحررَ البلد.

واقع معيشي متردي

ازدهار شعشاعة: يُقال سيد شارماركي بأنَّ موظفي الحكومة لم يستلموا رواتبهم لمُدة 5 أشهُر، ما صحة هذا الكلام؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: هُناكَ شيءٌ ما تزالُ البلدُ تواجهُ صعوبةٌ فيه وهو الوضع الاقتصاديّ؛ تحسنت الظروفُ السياسية والأمنيةُ بشكلٍ كبير لكنَ الاقتصادَ ما زالَ يُعاني ونحنُ نُريدُ الآن أن نُطبق قوانين الاستثمار لكي نفتحَ البابَ أمامَ الاستثمارات الدولية، كما تعرفونَ فإن الصومالَ غنيٌّ بالموارد، نحنُ لدينا نفطٌ وغازٌ ومواردُ طبيعيةٌ أُخرى ستوفرُ مواردَ ماليةُ كبيرةً للبلد وقد مر الاقتصادُ خلالَ الفترةِ الماضية بوضعٍ صعب لكننا نأملُ أنهُ سيُضاعفُ من عائداتهِ وسنصلُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ إلى المرحلةِ التي تُمكننا من الاستمرار وبما هو متوفرٌ في ميزانيتنا.

ازدهار شعشاعة: ولكن كيفَ لهذا الموظف أن يُنتِج وأن يُعطي بضمير وبأمانة إذا لم يكُن يتقاضى راتب؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: أعتقدُ أن المُشكلةَ نتجت من تأخرِ الدعمِ لجيشنا بالتالي عندما كانت تُجمَعُ العوائدُ كانت تُوجهُ إلى مسألة بناءِ الجيش مع ذلك كانَ هُنالكَ مبالغُ مُسجلةٌ سيتمُ توجيهها إلى الموظفين من أجلِ حلِ المُشكلةِ والاستمرارِ في العمل.

ازدهار شعشاعة: في المُجمَل قطعتم الكثير من الوعود لمُساعدة الصومال، ما الذي تحققَ وما الذي لم يتحقق حتى اللحظة؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: لقد قطعت الصومالُ شوطاً طويلاً وإذا ما نظرنا إلى العمليةِ السياسية فنحنُ الآن في الطريقِ إلى نظامِ التعُددية الحزبية وبعدَ ذلكَ مُراجعةُ الدستور ومن ثَمَ الانتخابات، بالنسبةِ للوضع الأمني فإنَ مُعظمِ البلدِ قد تحرر فيما عدا الممر الصغير الذي تحدثتُ عنه والذي لا يزالُ تحتَ سيطرةِ الشباب، بالنسبةِ للاقتصاد نأملُ أنهُ سينمو بشكلٍ يضمنُ الاستقرار ولدينا المزيدُ من الوقتِ في عام 2016 ولدينا الكثيرُ من المهامِ التي يجبُ أن نقومَ بها ونأملُ بانتهاءِ هذا العام أن نصل إلى الصومالِ الذي يُمكنَ أن يُحققَ نمواً اقتصادياً كبيراً.

ازدهار شعشاعة: في هذا الإطار كيفَ تُقيِّمون الدور العربي سيد شارماركي؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: في الحقيقةِ فإنَّ إخواننا العرب يُساعدوننا ونأملُ في أن يُساعدونا بشكلٍ إضافي وحسبما يتطلبُ الموقف؛ الصومالُ تخرجُ من الفقر بعدَ مُعاناةٍ استمرت لأكثرَ من 25 عاماً، وصلنا الآن إلى مرحلةٍ بإمكاننا الخروجُ من دائرةِ الفقر لذلكَ نأمُلُ أن يمُدَ إخواننا العربُ أيديهم لمُساعدةِ الصومال لكي تتمكنَ من دعمِ نفسها.

ازدهار شعشاعة: ماذا عن الدور الغربيّ هل تعتقدون بوجود أيّ تقصير في هذا الإطار؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: أعتقدُ أن بإمكانِ الغرب أن يقومَ بالمزيد؛ لقد ساعدونا في الماضي ونأملُ أن يُقدموا المزيدَ لنا في مُساعدتنا في تحقيقِ أهدافنا لعام 2016، هذا بالإضافةِ إلى المُساعدةِ في الموضوعِ الأمني، كما تعرفين إبقاءُ قواتِ الاتحادِ الأفريقي يتطلبُ الكثير أما بناءُ قواتنا فسيتطلبُ أقلُ من ذلك، ونحنُ نأملُ أن يُساعدنا المُجتمعُ الدولي في بناءِ قواتنا.

اللاجئون اليمنيون في الصومال

ازدهار شعشاعة: ماذا عن موقفكم من عاصفة الحزم وأحداث الحرب في اليمن وتحديداً فيما يتعلق بالفارين من الحرب إلى الصومال هل من خُطة واضحة؟ كيفَ تتعاملونَ مع هذا الموضوع؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: هنالكَ على الأقل 800  ألف صومالي في اليمن بينَ مهاجرٍ ولاجئ ونحنُ نُحاولُ أن نُجليَ هؤلاء ولكن في نفسِ الوقت هنالك الكثيرُ من اليمنيين الذينَ يهربونَ من اليمن وأعتقدُ أن الوضعَ سيزدادُ سوءاً إذا لم يجرِ احتواءُ هذهِ الحرب، بالنسبةِ لموقفنا هو موقفُ الجامعةِ العربية أو مُعظمِ دولِ الجامعةِ العربية؛ إن الصراعَ أمرٌ خاطئ وكانَ من الخطأِ الإطاحةُ بالحكومةِ المُنتخبة ويجبُ العودة إلى طاولةِ الحوار حيثُ تقومُ كُلُ الأطرافِ بتشكيلِ حكومةِ ائتلافٍ تُخرجُ البلدَ من الوضع الحالي، إن مجموعاتٍ مثل القاعدة وغيرها تستغلُ ما يحدثُ وهذا يُمثلُ تهديداً للمنطقة وليسَ فقط للصومال.

ازدهار شعشاعة: طيب الحكومة بالتحديد يعني هل حضرت خُطة للتعامل مع الفارين من الحرب في اليمن؟ يعني الموضوع يزيد الحكومة مسؤولية فوقَ مسؤولياتها الكثيرة خصوصاً في المِلف الإنساني، هل من خُطة مُحددة في التعامُل مع هؤلاء؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: نعم لدينا 4000 شخصٍ وصلوا إلى شواطئنا وتتوقعُ المُفوضيةُ العُليا لشؤون اللاجئين التابعةُ للأممِ المُتحدة وصولَ 100 ألف خلالَ الأشهُر الـ 6 القادمة، وهذا يُمثلُ عبئاً كبيراً على اقتصادنا فيما يتعلقُ بالأزمةِ الإنسانية وعلى الرغمِ من أننا نتعاطفُ مع هؤلاءِ الأشخاص إذ نعرفُ أفضلَ من غيرنا ماهيةَ الصراعات لكننا مع هذا نُريدُ من المُجتمع الدولي أن يتقدم لمُساعدتنا في التعامُلِ مع هذا الوضع؛ لأننا نتعاملُ مع مليونِ نازحٍ داخلَ البلد ولا يسمحُ لنا وضعنا الاقتصاديُ بالكثير لذلك نحنُ نطلبُ من إخواننا في الجامعة العربية وفي المُجتمع الدولي أن يُساعدونا في التعاملِ مع هذا التدفقِ للاجئين.

ازدهار شعشاعة: هل ستكتفون بالدعوى أم أنكم قُمتم بالفعل بالتواصل مع جهات مع دول للمُساعدة ومد يد العون للصومال في هذا الوضع؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: وقد تواصلنا وكذلك قامت المُفوضية العُليا في مقديشو بالتحدثِ مع الولايات المُتحدةِ والمانحين الآخرين وتحدثنا إلى الجامعةِ العربية ودولِ الخليج ونحنُ على يقينٍ بأن المُساعدةَ آتيةٌ خلالَ الأيامِ والأشهُر القادمة.

ازدهار شعشاعة: ما نوع المُساعدة لتي طلبتموها في هذا الإطار؟

عمر عبد الرشيد شارماركي: كما تعرفون بإمكانِ الأزمةِ الإنسانيةِ أن تتحولَ إلى أزمةٍ أمنية فطلبنا أن يتمَ التجهيزُ لإبقاءِ اللاجئين في مُخيمات وأيضاً توفيرِ الطعام والمأوى والدعمِ اللوجستي.

ازدهار شعشاعة: سؤال أخير سيد شارماركي ورسالة تود أن توجهها يعني استعداداً للانتخابات المُقبلة في صيف 2016.

عمر عبد الرشيد شارماركي: أعتقدُ أنَ الصومالَ خرجت من وضعٍ صعبٍ استمرَ لـ 25 عاماً وأنا الآن أدعو إخواننا العرب للمُساهمة وأُريدُ أن أؤكدَ للصوماليينَ في الداخلِ والخارج أننا سنُجري الانتخاباتِ في عامِ 2016 وأنَّ البلدَ يتحركُ في اتجاهٍ يأمُلُ فيهِ بتحقيقِ نموٍ اقتصاديّ وتنمية.

ازدهار شعشاعة: في الختام لا يسعُني إلا أن أشكُرك سيد عمر عبد الرشيد شارماركي رئيس الوزراء الصومالي كما أشكُركم مُشاهدينا على طيب المُتابعة، هذهِ تحياتي ازدهار شعشاعة وتحيات فريق العمل، شُكراً لكم وإلى اللقاء.