قال قائد حركة أحرار الشام الإسلامية هاشم الشيخ (أبو جابر) إن إيران هي العدو الأول للثورة السورية، لأنها انتشلت النظام السوري من حضيض الخسران والنهاية، وأعادت إليه الحياة بدعمه بمليشياتها التي أرسلتها لتقاتل فصائل الثورة السورية، وأوضح أن عاصفة الحزم وجدت التأييد من قبل حركته، لأنها تقف في وجه "المشروع الإيراني".
 
وبشأن فقد الحركة لأربعة عشر قائدا في سبتمبر/أيلول الماضي أشار إلى أن الحركة عانت بذلك مصابا عظيما وسط ظرف عصيب تمر به الساحة السورية، غير أنه أكد أنها لملمت جراحها وجمعت كوادرها وأعادت ملء الفراغات التي أحدثها غياب القادة الشهداء.
 
وحول تفاصيل الحادث الذي قتل فيه القادة، كشف الشيخ لحلقة الجمعة 17/4/2015 من برنامج "لقاء اليوم" عن حدوث انفجار في مكان اجتماع "الإخوة الشهداء"، الذي كان يوجد به أيضا مستودع للذخيرة، وأكد أن الحركة ترجح أن الانفجار تم بفعل فاعل.

حادث مدبر
وبحسب الشيخ، فقد أجريت تحقيقات جنائية في حادثة مقتل القادة وكشفت نتائج التحقيقات عن بعض الخيوط التي لا ترتقي إلى درجة توجيه الاتهام إلى جهة معينة، وأوضح أن هناك العديد من الجهات تستفيد من الحدث الذي كان مدبرا.
 
وعن الإنجازات التي تحققت منذ توليه القيادة قال الشيخ إن أهم الخطوات تمثلت في ترتيب البيت الداخلي وهيكلة الحركة إداريا وتنظيميا، وتم الاعتماد على الكوادر المؤهلة علميا وإداريا.
 
ووصف "ميثاق الشرف الثوري" الذي وقعت عليه حركة أحرار الشام مع العديد من الفصائل بأنه "السقف المشترك" الذي اجتمعت عليه هذه الفصائل بهدف إسقاط النظام السوري.
 
وأشار الشيخ إلى التنسيق مع الفصائل الأخرى في العديد من العمليات التي استهدفت معامل أسلحة للنظام، والاشتباك مع النظام في درعا والزبداني وصولا إلى تحرير إدلب.
 
وأوضح أن "جيش الفتح" هو تسمية أطلقت على غرفة عمليات شملت مجموعة من الفصائل التي شاركت في عملية تحرير إدلب، وأن استمرار هذه الغرفة أو عدمه رهين بقرار الفصائل المشاركة فيها.

صحوات مرتدون
وبشأن الأمن والخدمات أكد الشيخ أن إدلب محاطة الآن بسوار أمني تشكله مجموعة من الفصائل، وأن إدارة المناطق المحررة تعود دائما إلى أهل المدينة الذين يقومون بتوفير الخدمات التي يحتاجها الشعب، وأوضح أن الحركة طالبت الموظفين بأن يعودوا إلى أعمالهم.
 
وحول علاقة حركة أحرار الشام مع جبهة النصرة، كشف الشيخ عن أن الاختلاف معهم مرده إلى ارتباط الجبهة بتنظيم القاعدة، وأوضح أن الحركة ترى أن ذلك يعود بالضرر على الشعب السوري، ويوفر مبررا للمجتمع الدولي لضرب الثورة.
 
ووصف الشيخ تنظيم الدولة الإسلامية بأنه تنظيم يعتمد فكر الخوارج، ويوجد ضمن أتباعه غلاة ومنتفعون واستخبارات وفيهم سذج بسطاء من الناس أغواهم اسم الخلافة، وأكد أن سياساتهم في المناطق المحررة هي قتل وتشريد المواطنين وترك النظام يفعل ما يريد.

 
وكشف عن أن تنظيم الدولة يعتبر حركة أحرار الشام من "الصحوات" المرتدين الذين لا يمكن مهادنتهم، وأن دماءهم وأموالهم مستباحة، وأوضح أن قتالا دار بين الجانبين في العديد من الجبهات والمناطق.
 
وعن نظرته إلى مستقبل البلاد، دعا إلى أن تكون الحكومة منبثقة عن هذا الشعب بناء على عقد تراض بينهم على أن تدير هذه الحكومة البلاد بدستور مصدره الإسلام، وأن يكون الرئيس الذي سيتولى أمر البلاد مسلما سنيا، مع تأكيده على حقوق وواجبات الأقليات، التي أوضح أنها موجودة في سوريا منذ التاريخ القديم.


اسم البرنامج:  لقاء اليوم

عنوان الحلقة: هاشم الشيخ: إيران انتشلت النظام السوري من حضيض الخسارة

مقدم الحلقة:  تيسير علوني

ضيف الحلقة:  هاشم الشيخ/قائد حركة أحرار الشام الإسلامية

تاريخ الحلقة: 17/4/2015

المحاور:

-   إنجازات الحركة العسكرية

-   مشروع جيش الفتح

-   العلاقة مع جبهة النصرة

-   مستقبل سوريا السياسي

تيسير علوني: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم ونستضيف فيها المهندس هاشم الشيخ أبو جابر قائد حركة أحرار الشام الإسلامية، أهلاً وسهلاً بك يا شيخ.

هاشم الشيخ: أهلاً وسهلاً  بكم.

تيسير علوني: أصيبت حركة أحرار الشام الإسلامية منذ أشهر بفاجعةٍ كبيرة أودت بحياة عددٍ كبيرٍ من قادتها وكوادرها، قيل في حينها أن الحركة اهتز موقفها ، قال البعض أنها ستتفكك أو تفككت، تسلمتم في ظل هذه الظروف قيادة الحركة، ما هو وضع الحركة الآن؟

هاشم الشيخ: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، لا شك أن المصاب الذي أصاب الحركة كان حدثاً عظيماً أو مصاباً جللا ألّم بالحركة في ظرفٍ تمر به الساحة السورية عصيب لكن رغم هذا الحدث الكبير الذي ألّم بها لملمت جراحها وجمعت كوادرها وأعادت ملء الفراغات التي أحدثها غياب القادة الشهداء رحمهم الله.

تيسير علوني: هل حصل توقف في العمل؟

هاشم الشيخ: بالعكس منذ الساعات الأولى بدأت الحركة بمباشرة أعمالها وتم تكليف الإخوة الذين هم سيشغلون الأماكن والكراسي الجديدة.

تيسير علوني: ما هي الإنجازات التي تحققت منذ توليكم القيادة؟

هاشم الشيخ: في المستوى الأول كان التركيز قائماً على التنظيم الداخلي وترتيب البيت الداخلي، رُكز الأمر على هيكلة الحركة  لأن الحركة مرت بعد مقتل الأخوة بولادة جديدة، هذه الولادة أعطت الفرصة لإعادة هيكلة الحركة إدارياً وتنظيمياً وبوشر العمل بعد ذلك وفق الهيكلية الإدارية المؤسساتية التي تعنى بمسألة الكفاءات والكوادر العلمية وهذا ما تذخر به الحركة على وجه الخصوص من خلال بنائها البشرية، الحقيقة أن فقد 14 قائد كان رقماً وقيمةً وخسارةً عظيمة وبالتالي كان هناك بعض التغييرات الطفيفة لبعض الإخوة لكن في النهاية أعيدَ هذا البناء بناءاً جديداً.

تيسير علوني: أجريتم تحقيقاً حول أسباب الانفجار الذي أودى بحياة أولئك القادة، لم تنشروا نتائج التحقيق حتى الآن، هل يمكننا معرفة النتائج؟

هاشم الشيخ: بوشر العمل بالتحقيقات منذ الساعات الأولى وتم تكليف الإخوة المعنيين بهذه القضية وأُجريت كذلك التحقيقات الجنائية المتعلقة بالحدث، هناك بعض الخيوط وبعض النقاط التي حصلنا عليها لا ترتقي في الحقيقة إلى توجيه التهمة إلى جهة محددة، طبعاً الجهات التي يمكن أن تستفيد من هكذا حدث كثيرة سواءً كانت في الداخل أو في الخارج، في الداخل النظام وجماعة البغدادي وفي الخارج ربما أن تكون هناك كثير من الدول تسعى لإفشال هذه الحركة.

تيسير علوني: أفهم من كلامكم أنكم اكتشفتم أن العمل كان مدبراً؟

هاشم الشيخ: هذا هو الراجح عندنا.

تيسير علوني: هل يمكن أن تصف لنا ما جرى يعني حسب نتائج التحقيق؟

هاشم الشيخ: الحدث أنه حصل هناك انفجار، قدراً أن هناك يوجد مستودع للذخيرة والمواد المُصنعة في نفس المكان الذي اجتمع فيه الإخوة رحمهم الله بدأ منه الانفجار وهناك احتمالان إما أن الانفجار نتج عن حدثٍ قدري في مستودع الذخيرة وإما أن يكون هذا الانفجار في ذلك المستودع نتج عن يد بشرية خفية أشعلت هذا المستودع وكانت بفعل فاعلٍ ما.

تيسير علوني: أنتم ترجحون الاحتمال الثاني؟

هاشم الشيخ: يغلب على ظننا ذلك.

تيسير علوني: لكن لم تتوصلوا بعد إلى الجُناة؟

هاشم الشيخ: لكن لم تكتمل عندنا النقاط التي يمكن أن تُدان بها جهة محددة.

تيسير علوني: منذ أشهر عديدة أصدرت الحركة قيادة الحركة السابقة ما سميتموه بميثاق الشرف الثوري، هل ما زلتم ملتزمين بهذا الميثاق؟

هاشم الشيخ: الميثاق كان سقفاً مشتركاً اجتمعت عليه الفصائل ومن جملة هذه الفصائل حركة أحرار الشام فنحن ما زلنا نرتبط بفصائل الساحة الشامية ضمن السقف المشترك الذي هو إسقاط النظام.

إنجازات الحركة العسكرية

تيسير علوني: ما هي الإنجازات العسكرية التي تحققت منذ توليكم قيادة الحركة؟

هاشم الشيخ: بعد مقتل الإخوة رحمهم الله وكما ذكرت بوشر العمل في كافة مجالات الحركة السياسية منها والمدنية والعسكرية ومن الناحية العسكرية كان هناك عدة أعمال منها زئير 1 وزنير 2 .

تيسير علوني: زئير 1 وزئير 2 هذه عمليات عسكرية؟

هاشم الشيخ: نعم.

تيسير علوني: ماذا استهدفت هذه العمليات؟

هاشم الشيخ: استهدفت مستودعات للنظام في معامل الدفاع في منطقة السفيرة

تيسير علوني: في محافظة حلب؟

هاشم الشيخ: في محافظة حلب نعم وكان هناك كذلك معركة وادي الضيف في جنوب إدلب وكذلك في معارك أخرى في جنوب دمشق في خان الشيح في الغوطة الغربية وفي درعا وفي الزبداني كذلك بعض الحواجز وكذلك آخرها تحرير إدلب.

تيسير علوني: تمكنتم من تحرير إدلب بالاشتراك مع بعض الفصائل ولكن هناك من ينتقد عملية تحرير إدلب ويسوقون بعض الحجج والأدلة يقولون أن إدلب محافظة غير مرجحة لا أهمية كبيرة لها، ألم يكن من الأولى صرف هذه الجهد العسكري الكبير إلى مناطق أكثر حساسية بالنسبة للنظام؟

هاشم الشيخ: نحن لنا إستراتيجيتنا العسكرية التي نتحرك من خلالها، هناك أهداف قادمة سواء في الساحل أو في المنطقة الجنوبية، إدلب بالنسبة لنا ظهر إن أردنا التقدم فلا بد أن نحمي ظهورنا وكما رأيتم بفضل الله تم التحرير خلال 4 أيام .

تيسير علوني: هل كنتم مستعدين لاستقبال هذه الموجة من النازحين سيما وأن النظام بدأ يقصف إدلب في اليوم التالي واستخدم السلاح الكيماوي كما قلتم؟

هاشم الشيخ: عولنا على مسألة وهي أن يستجيب النظام لدعوى عدم القصف وذلك من خلال البيان الأخير الذي أصدرناه وهددنا من خلاله النظام بعدم قصف إدلب وفي حال قصفها سيُوجه القصف إلى مناطق أخرى كالفوعة وكفرية لأن فيها الميليشيا الإيرانية التي تحرسها وترابط فيها، لكن خيب ظننا وأصر على إجرامه وأصر على طغيانه وجبروته وعدم مبالاته لدماء هذا الشعب وبالمدنيين العُزل فأمطرهم بوابل قذائفه.

مشروع جيش الفتح

تيسير علوني: جيش الفتح الذي قام بتحرير إدلب مكون من عدد من الفصائل أنتم جزءٌ منها، هل هو مشروعٌ مرشحٌ للاستمرار أم أن عمله أقتصر على تحرير إدلب ثم ينفرط عقده؟

هاشم الشيخ: جيش الفتح هو عبارة عن تسمية لغرفة عمليات إدلب، هذه التسمية شأنها شأن سابقتها من غرف العمليات التي أنشأت سابقاً، مسألة الاستمرار في هذا الجيش أو في هذه الغرفة ترجع إلى الفصائل المكونة لهذه الغرفة وإذا اتفقت فهذا يعني يرجع إلى قرارها.

تيسير علوني: الحكومة السورية المؤقتة أعلنت أن مقرها سيكون في إدلب، هل تم ذلك بالاتفاق معكم؟

هاشم الشيخ: بالنسبة لأحرار الشام لم يحدث أي اتفاق بيننا وبين الحكومة المؤقتة، أما مسألة دخولها فنحن نرى أن ذلك يرجع إلى باقي الفصائل يعني هي من تقرر ذلك كونها هي من حملت على عاتقها تبعات التحرير.

تيسير علوني: في حال جاء وفد من الحكومة المؤقتة إلى مدينة إدلب واتخذ مقراً له في المدينة كيف سيكون موقفكم؟

هاشم الشيخ: في الأصل كما ذكرت المدينة الآن محاطة بسوار أمني مكون من مجموعة الفصائل، مسألة الحكومة المؤقتة ودخولها نحن لا نمنع عن شعبنا في إدلب وشعبنا في كل المناطق المُحررة أي مساعد يريد مساعدة هذا الشعب، أما مسألة إدارة المدينة المحررة إدلب أو سواها هذا كما ذكرت يرجع إلى أهل المدينة، أهل المدينة هم أولى الناس بأن يديروا مدينتهم ويقوموا على الخدمات المتعلقة بمسألة ما يُقدم للشعب كما كان في عهد النظام.

تيسير علوني: أي أنكم ستستعيدون الكوادر السابقة التي كانت تعمل في عهد النظام؟

هاشم الشيخ: نعم نحن طلبنا.

تيسير علوني: يعني الإداريين القياديين؟

هاشم الشيخ: نعم نحن أعلنا وطلبنا الأخوة الموظفين الذين كانوا يعملون في مؤسساتهم ومديرياتهم وإداراتهم أن يعودوا إلى إعمالهم.

تيسير علوني: لكن الحكومة المؤقتة يعني أعلنت عن إنشاء مقرها في مدينة إدلب هذا لا يعني إدارة إدلب وإنما إدارة ربما المناطق المحررة ربما إدارة سوريا الحكومة المؤقتة لم توضح ذلك، يعني هم لن يأتوا للمشاركة في إدارة إدلب تحديداً إنما الإدارة السورية ربما؟

هاشم الشيخ: هناك قرار من غرفة العمليات أنه لا يُسمح لأي فصيل أن يتخذ مقراً في إدلب إلا للفصائل التي شاركت وهذا مؤقت لأنه مستقبلاً حتى هذه الفصائل ستخرج ويكون دورها فقط هو الحفاظ الأمني للمدينة.

العلاقة مع جبهة النصرة

تيسير علوني: ما هو موقفكم من بقية الفصائل المقاتلة على الأرض، لو بدأنا بجبهة النُصرة كيف هي علاقتكم بجبهة النُصرة؟

هاشم الشيخ: العلاقة مع جبهة النُصرة كالعلاقة مع باقي الفصائل شاركنا الكثير من المعارك معها وكان معنا كذلك فصائل أخرى في كثير من المعارك العسكرية، ربما نختلف نحن وإياهم ببعض الرُؤى المتعلقة بالسياسة الشرعية وكذلك مسألة الارتباط بتنظيم القاعدة.

تيسير علوني: أنتم إذن تأخذون عليهم مسألة الارتباط بتنظيم القاعدة؟

هاشم الشيخ: بالسبة لنا يعني في الأصل نرى أن هذه المسألة تعود بالضرر على الشعب السوري لكي تكون ذريعة بيد المجتمع الدولي لضرب ثورتنا باسم الإرهاب.

تيسير علوني: الفصائل الأخرى مثل مثلاً الجيش الحر؟

هاشم الشيخ: كذلك الجيش الحر نحن يعني نتعامل معه في إطار هدف واحد وهو إسقاط النظام.

تيسير علوني: ما هي علاقتكم بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؟

هاشم الشيخ: الإئتلاف مكون وُجد واتخذ مكانه في الخارج شكل حكومة، برأيي يعني لا تُعبر عن الشعب.

تيسير علوني: لماذا؟

هاشم الشيخ: لكون الشعب لم ينتخبها ولم يختارها وأي حكومة حتى تكون ذات مصداقية لابد أن تنبع من الشعب والشعب هو الذي يختارها.

تيسير علوني: هل توجد إمكانية لكي يختار الشعب ممثليه؟

هاشم الشيخ: إذن لا نسميه حكومة.

تيسير علوني: إذن ماذا نسميه؟

هاشم الشيخ: لا نطلق عليه اسم حكومة، فأي الآن أي مجموعة كثرت أم قلّت تدعي أنها حكومة، فهل إدعاء جماعة البغدادي أنهم دولة أنهم دولة؟

تيسير علوني: ما هو موقفكم من تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيم الخلافة كما يسمونها؟

هاشم الشيخ: هذه الجماعة مكونة من 5 أنواع فيهم من يحمل فكر الخوارج وفيهم الغُلاة وفيهم استخبارات وفيهم منتفعون وفيهم السُذج والبسطاء من الناس اللذين أغواهم اسم الخلافة.

تيسير علوني: لفتت نظري كلمة استخبارات هل وثقتم وجود رجال استخبارات في صفوف تنظيم الدولة؟

هاشم الشيخ: هم من أعلنوا ذلك.

تيسير علوني: أعلنوا أن من بينهم؟

هاشم الشيخ: أعلنوا أنهم أعدموا أشخاصا عملاء لدول خارجية.

تيسير علوني: هذه طبيعية أي تنظيم ربما في تنظيمكم أنتم تكتشفون عميلاً لأحد أجهزة الاستخبارات وتحاكمونه، هم فعلوا ما يترتب عليهم؟

هاشم الشيخ: نعم، لكن ما نراه من خلال سياساتهم في سوريا أنهم جاءوا إلى المناطق المحررة التي حررها هذا الشعب وأخرجوا أهلها وقتلوا من قتلوا وشردوا من شردوا وتركوا النظام يعيث فساداً في البلاد وبدعوى أن هؤلاء الفصائل أقصد هم صحوات كما يسمونهم وصفهم بأوصاف الردة وقالوا أن هذا القتال الدائر الآن هو قتال مرتدين مع كفرة .

تيسير علوني: إذا كيف صنفوكم أنتم كأحرار الشام صحوات أم مرتدين؟

هاشم الشيخ: هم يعني كل صحوةٍ عندهم فهو مرتد.

تيسير علوني: إذن أحرار الشام مرتدون بالنسبة لهم؟

هاشم الشيخ: فأحرار الشام مرتدون نعم.

تيسير علوني: ماذا ترتب على هذا التوصيف الصادر من قِبلهم؟

هاشم الشيخ: لفهمهم أن هذا التوصيف يترتب عليه استباحة دماء واستباحة أموال.

تيسير علوني: قاتلوكم؟

هاشم الشيخ: قاتلونا في كثير من المناطق، بدأ القتال في مسكنة ثم انتقل إلى كثير من المناطق حتى هذه اللحظة الآن نحن مرابطون على مناطق في شرق أعزاز على جبهاتهم لمنعهم من الغدر بالمناطق التي نسيطر عليها في هذه اللحظة.

تيسير علوني: إذ أنتم ترابطون على جبهات من نوعين جبهات في مواجهة النظام وجبهات في مواجهة تنظيم الدولة؟

هاشم الشيخ: نعم.

تيسير علوني: ألا يستنزف ذلك جهدكم وطاقتكم العسكرية؟

هاشم الشيخ: نحن مضطرون لذلك ونحن بين عدوين.

تيسير علوني: ألم تتمكنوا من التوصل إلى اتفاق معهم إلى تفاهم حتى يكفوا عنكم وتتفرغوا جميعاً لقتال النظام؟

هاشم الشيخ: من منطلقاتهم أنهم لا يهاجمون مرتد.

تيسير علوني: آه إذن أنتم..؟

هاشم الشيخ: فهم يمكن أن يهاجموا كافرا لكن لا يهاجمون مرتدا.

تيسير علوني: طيب ما هو نفس المُؤدى مرتد وكافر وكله هذا خارج من الملة؟

هاشم الشيخ: لا ليس مؤدى واحد عندهم.

تيسير علوني: آه عندهم ليس واحداً؟

هاشم الشيخ: نعم.

تيسير علوني: هناك دول عادت الثورة السورية ودول دعمت الثورة السورية، ما هي الدول التي تصنفونها أنتم كدول عدوة؟

هاشم الشيخ: نحن نذكر في الدرجة الأولى إيران كونها انتشلت هذا النظام من حضيض الخذلان والخسران والنهاية، فأعادت له الحياة من خلال ميليشياتها التي أرسلتها من لبنان والعراق وإيران لتقاتل في صف هذا النظام فصائل الثورة السورية.

تيسير علوني: بناءاً على توصيفكم لإيران بأنها دولة عدوة، هل هذا هو ما دفعكم لإصدار بيان التأييد لعاصفة الحزم؟

هاشم الشيخ: نعم فما يعني يصيب إيران ويقطع عليها مشروعها لا شك أنه يصب في النهاية في مصلحة ثورتنا.

مستقبل سوريا السياسي

تيسير علوني: ما هي رؤيتكم لمستقبل سوريا السياسي، هل لديكم مشروعا سياسيا لسوريا المستقبل؟

هاشم الشيخ: مشروعنا منطلقه ديننا فنحن نريد أن يُحكم في الإسلام ولا يهمنا أن نحكم نحن، في النهاية سيكون هناك حكومة تنبثق من هذا الشعب ويختارها بناءاً على عقد تراض أو عقد تراضٍ بينهما على أساس أن هذه الحكومة ستدير البلاد وفق دستورٍ مصدره الإسلام.

تيسير علوني: ماذا عن الأقليات أليس لها دور أليست لها إرادة؟

هاشم الشيخ: الأقليات موجودة في سوريا منذ قِدم التاريخ وعاشت في ظل حكومات إسلامية قدمت لها حقوقها، لها حقوق وعليها حقوق كسائر المكونات الأخرى.

تيسير علوني: أنا قصدي هل ستشارك الحُكم؟

هاشم الشيخ: مسألة المشاركة نحن ننطلق من قاعدة أن من يُقدم للحُكم لا بد أن يتوفر فيه شرط الإسلام، هذا أظنه موجودا حتى في الدستور السوري أن الرئيس يجب أن يكون مسلما سُنيا وهذا يعود لطبيعة هذا الشعب الذي غالبيته مسلمة وهذا حق لهذا الشعب كسائر الشعوب أن تختار حسب أغلبية الشعب.

تيسير علوني: لكن أنتم ستلغون الدستور أو تُعدلونه على الأقل؟

هاشم الشيخ: أنا ما اعترفت بالدستور إنما استشهدت بهذا الحق وبالتالي نحن من حقنا أن نختار الرئيس الذي سيتولى أمر البلاد أن يكون مسلما سُنياً، بعد ذلك إن كان هناك بعض المناصب التي تتوفر لأي مُكون من المكونات أقصد الأقليات فلا يمنع إن توفرت فيهم الكفاءة والأمانة .

تيسير علوني: إذاً ستضمنون حق المشاركة في حدود الأقليات؟

هاشم الشيخ: نعم.

تيسير علوني: المهندس هاشم الشيخ قائد حركة أحرار الشام الإسلامية، شكراً جزيلاً لك، وكذلك أشكركم مشاهدينا الكرام على حُسن المتابعة والسلام عليكم.