أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أن قوات البشمركة الكردية نجحت في استرداد معظم المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن تلك القوات ستشارك في ما سماه معركة تحرير الموصل.  

واعتبر البارزاني -الذي حل ضيفا على برنامج " لقاء اليوم- أن المبادرة أصبحت الآن بيد قوات البشمركة التي قال إنها تمكنت بأسلحة متواضعة من تحرير 20 ألف كيلومتر مربع، وأن تنظيم الدولة الإسلامية في تراجع وتقهقر مستمر، لكنه أشار إلى أن خطر هذا التنظيم لا يزال قائما.

وتعهد بتحرير المناطق التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة مثل سنجار وسهل نينوى ضمن خطة أشمل، وأضاف أن وجود التنظيم في الموصل" يشكل تهديدا دائما" لإقليم كردستان، ولذلك فإن مشاركة البشمركة في ما يسميه معركة تحرير الموصل ستكون ضرورية لتحرير بقية المناطق.

غير أن البارزاني ربط طبيعة مشاركة البشمركة في معركة الموصل بالنتائج التي ستفرزها اللجنة التي تم الاتفاق على تشكيلها خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لكردستان، وهي الزيارة التي بحثت مسائل أمنية وعسكرية وسياسية.

وشكر ضيف "لقاء اليوم" كل الدول التي قال إنها ساعدت الإقليم في معركته مع تنظيم الدولة، وقال إن دولا عربية قدمت لهم مساعدات، لكنه تحفظ على ذكر أسمائها. كما ذكر أن الإسناد الجوي دعم البشمركة.

وأكد على أن إقليم كردستان يجب أن يكون في وضع أفضل بعد انتهاء المعارك مع تنظيم الدولة، لأنه قدم تضحيات، وتوقع رسما جديدا للمنطقة.

وبشأن قرار إرسال قوات من البشمركة إلى مدينة عين العرب (كوباني)، قال البارزاني إنه لم يكن قرارا سهلا، لكنه كان "تاريخيا ووطنيا وإنسانيا"، وإنه حقق أهدافه، كما وصف الموقف التركي بأنه إيجابي لأنه وافق على مرور قوات البشمركة عبر تركيا.

يذكر أن برلمان كردستان العراق صادق بالإجماع على قرار إرسال قوات من البشمركة إلى عين العرب عبر الأراضي التركية.

ومن جهة أخرى وصف البارزاني قيام الحكومة في بغداد بقطع موازنة إقليم كردستان لعام 2014 بـ"الجريمة الكبرى"، لكنه أشار إلى وجود اتفاق بين حكومة بغداد وحكومة الإقليم على حل المشاكل العالقة بين الطرفين، وأثنى على زيارة العبادي "لأنها ستساهم في تذليل الكثير من العقبات وإزالة الجليد بين بغداد وكردستان".

وشدد رئيس كردستان من جانب آخر على حرص إقليمه على إقامة علاقات طبيعية مع تركيا وإيران من منطلق المصلحة المشتركة، وقال إنه ثبت للدولتين أن كردستان عامل استقرار وليست تهديدا، لكنه أكد رفض التدخل في شؤون الإقليم من أي كان.

وكشف أيضا أن الإقليم لعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني، وأنه مستعد للمساعدة في أي حل سلمي بين الطرفين. 

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: البارزاني يؤكد مشاركة البشمركة بمعركة الموصل

مقدم الحلقة: أحمد الزاويتي

ضيف الحلقة: مسعود البارزاني/رئيس إقليم كردستان العراق

تاريخ الحلقة: 14/4/2015

المحاور:

-   أوضاع البشمركة القتالية في حربها على تنظيم الدولة

-   طبيعة مشاركة البشمركة في معركة الموصل

-   المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد

-   تأثير الدورين الإيراني والتركي على مستقبل الإقليم

أحمد الزاويتي: أهلا وسهلا بكم في برنامج لقاء اليوم نستضيف فيه السيد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني باسمكم جميعا أرحب بالسيد رئيس الإقليم.

مسعود البارزاني: أهلا وسهلا.

أوضاع البشمركة القتالية في حربها على تنظيم الدولة

أحمد الزاويتي: سيادة الرئيس نبدأ بسؤالنا الأول وهو باعتباركم القائد الأعلى للقوات المسلحة في كردستان العراق حول وضعية الجبهة القتالية الآن للبشمركة مع مسلحي تنظيم الدولة إذا علمنا أن أكثر من ألف كيلومتر هناك حدود وهي الآن جبهة قتالية بين الطرفين كيف تقيمون الوضع حاليا؟

مسعود البارزاني: الحمد لله البشمركة نجحوا في استرداد معظم المناطق التي كان ما يسمى بالدولة الإسلامية عصابات داعش الإرهابية كانت قد سيطرت عليها والآن المبادرة بيد البشمركة ومن الواضح جدا أن وضع داعش في تراجع وتقهقر مستمر.

أحمد الزاويتي: يعني هل يمكننا أن نعتبر أن خطر تنظيم الدولة أصبح بعيدا على إقليم كردستان خاصة إذا علمنا أنهم تقدموا في البداية وسيطروا على مساحات كان البشمركة يسيطر عليها قبل ذلك؟

مسعود البارزاني: هم في البداية استغلوا بعض الأخطاء- إذا صح التعبير- لكن سرعان ما تم تدارك الأمر والآن البشمركة حرروا معظم المناطق لا يمكن القول بأن خطر داعش قد انتهى، صحيح الآن قد قل الخطر لكن الخطر لا يزال قائم.

أحمد الزاويتي: يعني هناك مناطق مهمة كمركز قضاء سنجار وكذلك مناطق من سهل نينوى مهمة بالنسبة لإقليم كردستان لا يزال مسلحو تنظيم الدولة يسيطرون عليها لم يحصل تقدما من قوى البشمركة باتجاه هذه المناطق، ما سبب ذلك؟

مسعود البارزاني: نصف مدينة سنجار لا يزال تحت سيطرة الإرهابيين وصحيح بعض المناطق من سهل نينوى أيضا، وهذه المناطق مرتبطة بتحرير مناطق أخرى يعني الأمن متداخل، وحماية هذه المناطق مرتبط بتحرير مناطق أخرى، ولذلك نحن بانتظار خطة أشمل وسيتم تحرير هذه المناطق بإذن الله أيضا.

أحمد الزاويتي: هل تحرير هذه المناطق لها علاقة أو توقيت التحرير له علاقة بما يسمى بمعركة الموصل المرتقبة؟

مسعود البارزاني: إلى حد كبير نعم.

أحمد الزاويتي: بالنسبة لمعركة الموصل كانت هناك تصريحات سابقة لسيادتكم ولمسؤولين من الإقليم بأن البشمركة ربما قد لا يشتركون في هذه المعركة، لكن في الآونة الأخيرة هناك بوادر تشير إلى ربما مشاركة البشمركة خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لأربيل والاجتماع بسيادتكم هل توضحت الحالة حاليا فيما إذا كان البشمركة سيشارك أو لا يشارك بمعركة الموصل؟

مسعود البارزاني: هناك نقطة مهمة جدا أريد أن أوضحها للجميع وجود داعش في الموصل يعتبر تهديد دائم لإقليم كردستان، مشاركة البشمركة لتحرير الموصل هو ليس فقط من أجل تحرير الموصل وإنما لإبعاد الخطر بشكل كامل عن إقليم كردستان وبصدد تحرير الموصل بعد مجيء دولة رئيس الوزراء اتفقنا على تشكيل لجنة لإعداد الخطط ودراسة الموضوع ولم يتخذ القرار النهائي لحد الآن حيث لا زلنا بانتظار نتائج تلك الدراسة.

طبيعة مشاركة البشمركة في معركة الموصل

أحمد الزاويتي: يعني سيناط دور معين للبشمركة سواء اشترك مباشرة أو لم يشترك في معركة الموصل؟

مسعود البارزاني: الحقيقة هذه التفاصيل كلها متروكة للجنة التي تم الاتفاق على تشكيلها وهي سوف تدرس كل التفاصيل، كل طرف ماذا سيكون دوره وكيف ستكون الخطة وهذه التفاصيل ستبحث فيما بعد.

أحمد الزاويتي: يعني الصحافة الكردية أشارت ربما هناك مطالبات كردية من بغداد مقابل مشاركة البشمركة في هذه المعركة، هل هناك يعني أشياء محددة أو مطالبات محددة عرضتموها على رئيس الوزراء العراقي عندما كان في أربيل حول هذا الموضوع؟

مسعود البارزاني: في هذه الزيارة اتفقنا على بحث كل هذه المسائل منها: المسائل العسكرية الأمنية السياسية، طبعا محاربة داعش لا تحتاج إلى مطالبات وإلى شروط يعني قلت دائما لدينا مبدأ سوف نضرب داعش حيثما نستطيع وحيثما نصل إليه في أي مكان ونشكر كل من يساعدنا في ضرب داعش.

أحمد الزاويتي: نعم، كان هناك اهتماما عالميا وإقليميا بإقليم كردستان بعد الحرب التي اندلعت منذ ما يقارب الثمانية أشهر مع مسلحي تنظيم الدولة، وكانت هناك زيارات على مستوى عالي من رؤساء دول ووزراء دفاع ووزراء خارجية بعض الدول المهمة الأوروبية هل هذا يعني أن الاهتمام العالمي بإقليم كردستان تحول إلى مرحلة يعني جديدة؟

مسعود البارزاني: بالتأكيد أعتقد كل قاصي وداني يعرف ذلك يعني هناك تطور كبير في الاهتمام الدولي بالقضية الكردية، والكرد والبشمركة الأبطال أثبتوا شجاعتهم أثبتوا التزامهم بالقيم وبدافعهم عن الحرية وعن كرامة الشعب، هذه كلها أدى إلى أن يحظى البشمركة وشعب كردستان باحترام جميع دول العالم.

أحمد الزاويتي: كانت لكم أيضا جولة دولية بعد هذا الاهتمام الذي تحدثتم والتقيتم بمسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي وفي دول أوروبية ماذا تلمستم يعني مباشرة من هذه الدول من اهتمامهم بالإقليم عبر الحرب مع مسلحي تنظيم الدولة، وهل هذا الاهتمام ممكن يستمر فيما إذا انتهت الحرب مع مسلحي تنظيم الدولة؟

مسعود البارزاني: الكرد سجلوا موقفا مشرفا على المستوى الدولي في كل قناة لمست في كل القادة الذين التقيت بهم التقدير الكبير والاهتمام الكبير اللذين يكننهما للبشمركة وللشعب الكردي ولشعب كردستان، سابقا أيضا التقيت مع أصدقائنا أصدقاء الشعب الكردي من مختلف بلدان العالم لكن في زيارتي الأخيرة لاحظت فعلا أن هناك تقدير أكبر من السابق لشعب كردستان.

المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد

أحمد الزاويتي: نعم، كانت هناك مشاكل مع بغداد وهذه المشاكل سببت يعني قطع بغداد لموازنة إقليم كردستان لعام 2014 وحتى هنا لا تزال هذه المشاكل مستمرة مع دخولنا لعام 2015 الاتفاق بين بغداد وأربيل رغم أن هناك إرسال لبعض الأموال لرواتب الموظفين لكن المشكلة التي تزال قائمة، بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والاجتماع بسيادتكم هنا في أربيل يعني هل يمكن اعتبار الزيارة بأنها كفيلة لحل ما كان موجودا من مشاكل؟

مسعود البارزاني: يجب أن نكون واقعيين لا يمكن بمجرد زيارة واحدة تحل كل المشاكل، لكن بالتأكيد الزيارة موضوع تقدير وامتنان، ورحبنا ونرحب بتلك الزيارة وبدون شك سوف تساهم على تذليل الكثير من العقبات وإزالة الجليد- إذا صح التعبير- لكن موضوع قطع الميزانية يعني قطع الأرزاق عن شعب، أنا أعتبر ذلك جريمة كبرى، لكن الحكومة الحالية طبعا هناك اتفاق بين حكومة الإقليم والحكومة الحالية، والطرفان ملتزمان بتنفيذ الاتفاقية، ونحن من جانبنا في الإقليم نؤكد التزامنا بالاتفاقية وسنعمل على حل كل الإشكالات بالرغم من أنه فعلا يجب أن نتعرف بأن ﻻ تزال هناك إشكالات.

أحمد الزاويتي: المتابع لشأن كردستان يلتمس بعض الخلافات داخلية بين الأحزاب الكردية خاصة الأحزاب الرئيسية وبالتحديد بين الحزبين حزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وفي موضوع البشمركة مثلا، هل هذه الخلافات لها أثر على سير المعارك الجارية مع تنظيم الدولة؟

مسعود البارزاني: هو من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في وجهات النظر بين الأحزاب، لو لم تكن هناك خلافات أو اختلافات لما تشكلت كل هذه الأحزاب لكن هناك حقيقة يجب يعرفها الجميع أن الكل ملتزمون بالإستراتيجية الوطنية والكل ملتزمون بالدفاع عن كردستان، موضوع الجبهات والقتال والبشمركة أنهم يتبعون لقيادة واحدة وليست هناك أي مشاكل أو خلافات في موضوع قيادة الجبهات والبشمركة كلهم تحت قيادة واحدة.

أحمد الزاويتي: شخصيا كنت موجودا في جبهة القتال ولفترة طويلة كيف تلمست الواقع يعني في صفوف البشمركة وفي المواجهات التي تجري، ما هي انطباعاتك يعني لما يجري في جبهات القتال عندما كنت موجودا هناك؟

مسعود البارزاني: في الواقع رأيت مشاهد يعجز الإنسان عن الوصف منها البطولات التي سطرها البشمركة، هناك قائد مثلا ضحى بحياته راح واجه السيارة المفخخة الانتحارية لكي ينقذ أرواح المئات من أفراد قواته ضحى بحياته، هناك شاب كان يقود دبابة عندما لم يكن لديه الوقت الكافي لتصويب مدفعه إلى السيارة القادمة المفخخة ذهب بدبابته واصطدم بالسيارة المفخخة ومنعها من الوصول إلى مواقع البشمركة، وهناك الكثير من الأمثلة الأخرى، طبعا البشمركة بأسلحة متواضعة حقيقة لكن يجب أن أشير إلى الدعم أو الإسناد الجوي كان دور كبير، وقاموا بتحرير أكثر- لحد الآن- أكثر من 20 ألف كيلومتر مربع، البشمركة سطروا بطولات تسجل بأحرف من نور في التاريخ.

أحمد الزاويتي: شخصيا كنتم شاركتم في مرحلتين في إذا نسميه يعني إذا صح التعبير مرحلة البشمركة في الجبال مع الأنظمة السابقة وشاركت أيضا في قوة منظمة كجيش رسمي لإقليم كردستان وهو البشمركة يعني ما الاختلافات بين المرحلتين إذا ممكن يعني أن تتطرق لها؟

مسعود البارزاني: طبعا في اختلافات كثيرة وفي تشابهات أيضا يعني أنا في البداية كنت قلقا حقيقة لأنه البشمركة الذين خاضوا الحروب في الجبال مثلا الحروب البرتزانية قسم كبير منهم استشهدوا أو بلغوا من العمر ما يمنعهم من مواصلة النضال بقى قسم قليل منهم، الجيل الجديد الشاب لم يكن لديه القدرة الكافية كما كان لدى الجيل الذي سبقه، لكن خلال أسبوعين أو ثلاث أسابيع لاحظت أن الجيل الجديد يتمتع بالشجاعة هائلة واستوعب المرحلة واستفاد من الأخطاء إلي ارتكبوها واستفاد من أخطاء داعش ومن أخطائي أيضا، خلال ثلاث أسابيع يعني تحولوا إلى قوة هجومية وإلى لاحظت يعني ظهر من بينهم أبطال الحقيقة إلى الموت سوف أظل افتخر بهم، طبعا هناك فارق كبير يعني أسلوب القتال في الجبال كان شيء والقتال الأخير مع الإرهابيين يختلف تماما وربما هذا القتال الأخير كان أصعب.

أحمد الزاويتي: نعم هناك شرائح كثيرة تأثرت بعدم صرف رواتب للموظفين نتيجة قطع الموازنة بما فيها شريحة البشمركة، ربما تكون شريحة البشمركة أهم شريحة تأثرت، هل هذا يعني عدم صرف الرواتب من قبل بغداد أثرت على البشمركة في معاركه في جبهة القتال؟

مسعود البارزاني: أولا لا بد أن أشكر شعب كردستان على صموده تحمله لقطع الميزانية تحملوا ربما الذين قطعوا الميزانية كانوا يتصورون أن الشعب الكردي سوف ينتفض لكن الشعب الكردي رد عليهم ردا وطنيا نفتخر به، البشمركة لا يقاتلون من أجل الراتب الذي يذهب ويضحي بحياته ليس هناك شيء أغلى من الحياة، الشيء الذي هو أغلى من الحياة هو الوطن، عندما يتعرض إلى العدوان، فلذلك البشمركة الحقيقة الحقيقيين أصلا لا يسألون عن الراتب.

أحمد الزاويتي: كنتم تحدثتم في تصريح سابق لكم بأن حدود سايكس بيكو قد انتهت والحدود الجديدة ترسم بالدم هل هذا يعني أو تتوقعون رسم جديد لجغرافيا المنطقة بعد الحرب مع تنظيم الدولة؟

مسعود البارزاني: فعلا حدود سايكس بيكو انتهت ليس هنا وإنما في منطقة الشرق الأوسط، وبدون شك بعدما تنتهي المعارك يجب أن تكون الحدود واضحة وسوف نتفاهم إن شاء الله.

أحمد الزاويتي: ما موقع كردستان هل سيكون في موقع أفضل مما كان قبل فيما إذا كان فعلا هناك رسم جديد للمنطقة؟

مسعود البارزاني: بدون شك بعد كل هذه التضحيات كيف يمكن أن نتراجع، لا بد أن يكون وضع كردستان في وضع أفضل.

أحمد الزاويتي: بالنسبة للمناطق التي دخلها البشمركة وسيطر عليها بعد انسحاب الجيش العراقي أو انكساره أمام مسلحي تنظيم الدولة وجزء كبير من هذه المناطق هي ضمن مناطق ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، هل سيحتفظ البشمركة بهذه المناطق بعد الحرب مع مسلحي التنظيم أو ستكون هناك تفاهمات جديدة مع بغداد؟

مسعود البارزاني: سوف نحترم رأي سكان تلك المناطق يجب أن يجري استفتاء وسوف نحترم نتائج الاستفتاء.

أحمد الزاويتي: الاستفتاء هو جزء من المادة 140..

مسعود البارزاني: نعم.

أحمد الزاويتي: يعني تقصد تطبيق المادة 140 في هذه المناطق؟

مسعود البارزاني: الاستفتاء، يستفتى سكان تلك المناطق وسوف نحترم خيار سكان تلك المناطق.

 

تأثير الدورين الإيراني والتركي على مستقبل الإقليم

أحمد الزاويتي: كثيرا ما يجري الحديث عن الدورين: الدور التركي والدور الإيراني على مستقبل إقليم كردستان، سابقا كانت هناك تخوفات تركية من تجربة إقليم كردستان الآن ربما هذه التخوفات قد تغيرت، وهناك من يقول بأن إقليم كردستان وخاصة سيادتكم يميلون إلى تركيا أكثر من إيران، وفي هذا الوضع الحالي الذي تعيشه المنطقة من تحديات خاصة ما بعد الحرب أو في ظروف الحرب مع تنظيم الدولة؟

مسعود البارزاني: أنا أنطلق من مصلحة شعبي ومن مصلحة وطني أنا لا أميل إلى أي دولة أنا أميل إلى قضية شعبي وقضية وطني وأتعامل مع كل هذه الدول سواء الدول الإقليمية أو الدول الأخرى انطلاقا من مصلحة شعبي ومن موقف تلك الدول من قضية شعبي، طبعا تركيا وإيران دولتان جارتان ومن الطبيعي ومن المصلحة أن تكون بيننا علاقات طبيعية وعلاقات تعاون وثبت لكل هذه الدول أن إقليم كردستان هو عامل استقرار وليس عامل تهديد وهذه الحقيقة ظهرت للجميع، نحن نحتفظ بعلاقات اعتيادية طبيعية علاقات صداقة مع تركيا وإيران لكن بصراحة لا يمكن أن نقبل لا من تركيا أو من إيران أو من أي دولة أخرى أن تتدخل في شؤون الإقليم.

أحمد الزاويتي: بالنسبة أيضا للحرب مع تنظيم الدولة كان هناك دعم دولي معروف وهناك من يتحدث عن دعم إيراني ودعم تركي كيف تقيّم دعم الطرفين للبشمركة بالتحديد في الحرب ضد تنظيم الدولة؟

مسعود البارزاني: أنا لا أريد أن أدخل في التفاصيل لكن بصورة عامة أشكر كل الدول بما فيها تركيا وإيران الذين ساهموا كل واحد بحسب وضعه وحسب ظروفه وحسب قناعاته، أنا أشكر الجميع لما قدموه من مساعدات.

أحمد الزاويتي: بالنسبة للموقف العربي كيف تقيموه من البشمركة في هذه الحرب؟

مسعود البارزاني: في دول عربية أيضا ساهمت وقدمت مساعدات لكنني أتحفظ على ذكر الأسماء مراعاة لوضع تلك الدول.

أحمد الزاويتي: بالنسبة لما توصل إليه تجربة إقليم كردستان ويقيم بأنها التجربة الأكثر تطورا مقارنة بتجارب القضية التركية في مناطق أخرى أيضا، إذا ما قارنا مع إيران وتركيا أو سوريا هي يعني نقل هذه التجربة إلى هذه المناطق؟

مسعود البارزاني: لا بالتأكيد لكل دولة لها ظروفها الخاصة ولا يمكن تصور نقل نسخة طبق الأصل لما حصل في إقليم كردستان إلى بقية الأجزاء، لكن ممكن الاستفادة من التجربة.

أحمد الزاويتي: هناك حديث خاصة في تركيا عن حل المشكلة الكردية وهناك حتى رسائل يعني من زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان سواء إلى قيادات حزبها وإلى سيادتكم ربما رسائل من سجنه وهناك اهتمام تركي أيضا بإقليم كردستان، هل يعني يمكن لكم شخصيا ولقيادة إقليم كردستان أن تجد لها دور في حل المشكلة الكردية في المناطق الأخرى خاصة تركيا وسوريا وإيران أيضا؟

مسعود البارزاني: إقليم كردستان لعب دور كبير في تقريب وجهات النظر بين الحكومة التركية وبين الكرد وإجراء مفاوضات بين PPK والحكومة التركية وبين القوى الكردية الأخرى في داخل تركيا، بالتأكيد إقليم كردستان مستعد أن يقوم بأي دور ممكن للمساعدة في حل سلمي سواء في تركيا أو في أي جزء آخر من كردستان.

أحمد الزاويتي: ألم تواجهك مشاكل أو عقبات أو عوائق في إصدار قرار بإرسال قوية من البشمركة ومرور هذه القوة عبر تركيا إلى كوباني هذا الحدث الذي لم يكن يتوقعه أحد كيف رتبتم لهذا الحدث المهم؟

مسعود البارزاني: فعلا لم يكن قرارا سهلا ولكنه كان قرارا تاريخيا وقرارا وطنيا وإنسانيا أيضا، وقبل اتخاذ القرار جرت اتصالات مكثفة بيننا وبين أصدقائنا الأميركان وأصدقائنا الأتراك وتم التوصل إلى اتفاق للسماح لهذه القوات بالمرور من الأراضي التركية والذهاب إلى كوباني، وعندئذ مارست صلاحياتي بعد ما عرضت الموضوع على البرلمان وأخذت مباركة البرلمان وكنت أعرف جيدا أن هذا القرار سيلقى وسيحظى بتأييد كردستاني واسع وبتأييد دولي أيضا لذلك أنا أعتبر أنه كان قرارا صائبا وأثمر.

أحمد الزاويتي: كيف كان الموقف التركي من هذا القرار؟

مسعود البارزاني: الموقف التركي كان إيجابيا ولولا موافقة تركيا لما كان بالإمكان مرور هذه القوات ووصولها إلى كوباني.

أحمد الزاويتي: هل هناك مدة محددة لبقاء البشمركة في كوباني يعني أو حسب الظروف؟

مسعود البارزاني: حسب الظروف لا حقيقة ليس هناك وقت محدد لكن بالتأكيد أستطيع أن أقول أن هذه القوات قد حققت أهدافها، تم تحرير كوباني وتم إبعاد الإرهابيين عن كوباني فحسب الظروف يعني.

أحمد الزاويتي: شكرا سيادة الرئيس على هذا اللقاء، مشاهدينا الكرام نشكركم على حسن متابعتكم لهذا اللقاء وحتى لقاء آخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.