قال محافظ مأرب اليمنية ورئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة سلطان بن علي العرادة، إن مأرب تقف ضد الانقلاب الذي نفذته جماعة الحوثي على السلطة في البلاد، وأقرّ بوجود حشود مسلحة من أبناء المحافظة للدفاع عنها.

وأضاف العرادة في حلقة الجمعة (13/2/2015) من برنامج "لقاء اليوم" أنه يدير المحافظة بشكل سلس وبما جرت العادة عليه، مشيرا إلى أن مأرب تحملت مسؤوليتها الوطنية والتاريخية بعد انقلاب جماعة الحوثي حتى تعود الأمور إلى نصابها.

وأكد أن محافظة مأرب غنية بأهلها وتأبى أن تعتدي على أحد وترفض في الوقت نفسه الاعتداء عليها، وترفض المليشيات المسلحة أيا كانت، مؤكدا "لا نريد إلا دولة وأن نُحكم عبر نظام وقانون".

وشدد على أن المشهد السياسي والأمني المضطرب في اليمن بعد الانقلاب يتطلب العودة فورا للشرعية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وإجراء الانتخابات، كاشفا عن تواصله مع الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي "للاطمئنان على صحته"، وقال إنه أوصاه بالحفاظ على المنشآت الحيوية في البلاد.

ووصف العرادة الرئيس المستقيل بأنه "رجل وطني تحمل المسؤولية في ظرف صعب، وكان يجب أن يرحل عبر صناديق الانتخابات وليس بالانقلاب".

وبشأن اتهامات جماعة الحوثي لمأرب بأنها تأوي عناصر تنظيم القاعدة ومعسكراته، أكد العرادة أنها ادعاءات من الحوثيين في محاولة لاستجلاب عطف الغرب الذي يحارب "الإرهاب"، لكنه في الوقت نفسه اعتبر أن فكر القاعدة قد يكون موجودا كفكرة كما هو الحال في بقية اليمن بل في العديد من الدول العربية والأوروبية.

وقال إن أبناء محافظة مأرب هبوا للدفاع عنها ضد أي محاولة اعتداء، وكشف عن وجود حشود من أبناء المحافظة يرابطون على مشارفها، لكنه أكد أنه لا يوجد من يسعى للمواجهة بين أبناء اليمن، وشدد "نريد للجميع أن يعود إلى رشده".

وحذر العرادة من أن اليمن تذهب في طريق المجهول ما لم يتدارك العقلاء في الوطن والدول الإقليمية المجاورة والدول الراعية والأمم المتحدة الوضع، وقال إن شرار الأزمة اليمنية ربما يطال بعض الجهات خارج اليمن.

اسم البرنامج:  لقاء اليوم

عنوان الحلقة:

محافظ مأرب: نقف ضد انقلاب الحوثي ونريد دولة القانون

مقدم الحلقة:  حمدي البكاري                                   

ضيف الحلقة: سلطان بن علي العرادة/محافظ مأرب اليمنية ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة

تاريخ الحلقة: 12/2/2015

المحاور:

-   محورية منطقة مأرب

-   حشود قبلية لمواجهة الحوثيين

-   أهمية النفط والغاز في الصراع الموجود

حمدي البكاري: مرحباً بكم مشاهدينا في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج لقاء اليوم، في هذه الحلقة التي تأتيكم من محافظة مأرب في شرق اليمن نستضيف فيها السيد سلطان العرادة محافظ محافظة مأرب ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، مرحباً بك سيد سلطان.

سلطان بن علي العرادة: مرحباً بكم.

حمدي البكاري: بدايةً لو بدأنا من القرار الذي اتخذتموه بعدم التعامل ممن أسميتموهم بالانقلابيين في صنعاء كيف تُديرون إذن المحافظة؟

سلطان بن علي العرادة: بالنسبة لإدارتنا للمحافظة نحن نديرها بشكل سلس وبما تعودنا عليه، هناك المشهد السياسي والأمني لا يخفى عليكم في اليمن بعد الانقلاب الذي حصل من جماعة الحوثي وبالتالي كان لا بد أن تقف هذه المحافظات جميعا ومن ضمنها محافظة مأرب ضد الانقلاب وأن تتحمل مسؤوليتها التاريخية في مُواجهة هذا الانقلاب الذي بدأ بالضغط على الرئيس حتى أصبح سجينا والضغط على مجلس الوزراء حتى كذلك أصبح رهينة في داخل العاصمة مع الأسف من خلال جماعة مُسلحة وهذا الذي جعلنا نتحفظ من التفاهم مع الانقلابيين حتى تعود الأمور إلى نِصابها وحتى تعود الشرعية ومن ثم من أتى عبر الشرعية سواء كان من جماعة الحوثي أو من الجنوب أو من الشمال أو من الغرب أو من الشرق لا يضيرنا ذلك.

حمدي البكاري: أنتم الآن لا تتلقون أي توجيهات قادمة من صنعاء؟

سلطان بن علي العرادة: طبعاً لا نحن اتخذنا قرارا في المحافظة أن ندير أمورنا  من خلال اللجنة الأمنية ونحن نديرها بشكل طيب وفي ذات الوقت كل ما من شأنه أن يصل إلى صنعاء من كهرباء ومن غاز ومن نفط ومن إلى آخره أبقينا عليه ولا زلنا نحافظ عليه بل ونعد للحفاظ عليه النواجِذ.

حمدي البكاري: أنتم ترفضون هذا الإعلان الدستوري لجماعة الحوثيين؟

سلطان بن علي العرادة: الشعب اليمني رفضه بأكمله بكل فئاته.

حمدي البكاري: ولكن ما هي وجهة نظركم للحل؟

سلطان بن علي العرادة: وجهة نظرنا هي العودة للشرعية وأن نمضي في تنفيذ مُخرجات الحوار الوطني وأن نُخرج الدستور وأن تعمل انتخابات وليتفضل وليحكم عبد الملك الحوثي عبر الانتخابات أو عبد ربه منصور أو أياً كان من أبناء اليمن من أقصاها إلى أقصاها.

حمدي البكاري: هل تتواصل مع الرئيس المُستقيل عبد ربه منصور هادي؟

سلطان بن علي العرادة: نعم أتواصل معه.

حمدي البكاري: هل يُمكن أن تُطلعنا عن جانب من هذه الاتصالات أو فحوى هذه الاتصالات؟

سلطان بن علي العرادة: والله فقط أنا أتواصل معه للاطمئنان عن صحته وهو يوصينا دائماً بالحفاظ على المنشآت الحيوية وعلى المصالح العامة للبلد حقيقةً.

حمدي البكاري: هل هناك احتمال من خلال هذا التواصل لأن يتراجع الرئيس هادي عن استقالته؟

سلطان بن علي العرادة: أنا لم أناقشة في هذا الموضوع إلا أنني أعتقد أن عبد ربه هادي بوطنيته، عبد ربه منصور هادي بوطنيته وضميره الذي نعرفه جميعاً وربما أن الكثير من سجايا هذا الرجل تخفى على كثير من الناس، ها هو الآن مُستقيل لكنني أقول الحقيقة، عبد ربه منصور رجل وطني ويتحمل المسؤولية في ظرف صعب، العودة للشرعية بالشكل الذي هو عليه من الصعب لكن إن وُجدت ضمانات ربما أن يستطيع أبناء الوطن أن يُرغموه وأن يُنادوا فيه وطنيته وضميره الحي أن يعود ليقود السفينة حتى تصل إلى بر الأمان.

حمدي البكاري: ماذا عن وضعه الصحي، البعض يتحدث بأنه ربما الوضع الصحي بالنسبة له ليس جيداً؟

سلطان بن علي العرادة: هو الحقيقة يعاني من أمراض من زمان لكن حالته طبيعية الحمد لله.

حمدي البكاري: هل هو فعلاً تحت الإقامة الجبرية؟

سلطان بن علي العرادة: هذا ما يجعلنا يعني نُفضل عدم التعامل مع الانقلابيين لأنه رئيس جاء بانتخاب يذهب كما جاء.

محورية منطقة مأرب

حمدي البكاري: من الواضح أن مأرب مِحورية في الصراع القائم والأزمة في البلاد، تأكيد النفط والغاز ومصادر الطاقة مُهمة ولكن الحوثيين يتهمون المُحافظة بأنها حاضنة لتنظيم القاعدة، كيف تُعلقون على ذلك؟

سلطان بن علي العرادة: هذه المقولة هي مُغرضة لتضليل الرأي العام وربما يكون ورائها غرض لتجد أنه بعيد من أجل تحقيق أهداف معينة مثال هذه المقولة فمأرب تأبي أن تقبل الميليشيات الإرهابية من أي طرف لا من الشمال ولا من الجنوب ولا من هذا الطرف ولا من ذاك، مأرب غنيةٌ بأهلها مأرب تأبى أن تعتدي على أحد وتأبى الاعتداء عليها، مأرب ترفض الميليشيات المُسلحة أياً كانت حتى لو أن حزبا من الأحزاب السياسية جمع له ميليشيات وإن كنا نحب هذا الحزب أو ذاك لرفضناه، نحن لا نريد إلا دولة، لا نريد أن نحكم إلا بنظام وقانون، وكل أبناء الشعب اليمني.

حمدي البكاري: ما الذي يجعل الحوثيين يقولون القاعدة هنا في مأرب؟

سلطان بن علي العرادة: لحاجةٍ في نفس يعقوب، ويُفترض أن يُوجه السؤال إليهم وليأتوا بالأدلة إن صدقوا، القاعدة كقاعدة موجودة كفكرة في عدد من المناطق بما فيها صعدة وبما فيها صنعاء وبما فيها الحُديدة وبما فيها عدن وبما فيها العالم أجمع وبما فيها باريس، نحن لا ننكر قضية عناصر ولكن وجود معسكرات للقاعدة هذه مقولة مُغرضة وكاذبة وأنا أقولها بكل تحدي عبر قناتكم أن يأتي من يريد أن يزور مأرب ليرى بأم عينه.

حمدي البكاري: هل تعتقد أن للأمر أبعاد إقليمية ودولية مُحاولة لاستثمار هذا الوضع وبالتالي تقديم صورة مختلفة للغرب والخارج بأن الحوثيين يواجهون القاعدة؟

سلطان بن علي العرادة: أنا لا أري فيه إلا استعطافا للقوى الدولية التي تُحارب الإرهاب ومنظمات الإرهاب بما فيها القاعدة وأن يستعطفوا بهذا الاتجاه وأن هناك قاعدة ونحن نحارب فقفوا بجانبنا، بينما القاعدة الناس جميعاً ضد الإرهاب أياً كان لونه أو طعمه أو شكله.

حشود  قبلية لمواجهة الحوثيين

حمدي البكاري: هناك حشود مُسلحة في المنطقة الشمالية والغربية والجنوبية، ما هي علاقتكم أنتم كسُلطة محلية بهذه التجمعات القبلية المُسلحة؟

سلطان بن علي العرادة: هذه الحشود من القبائل من أبناء المحافظة، هبوا أبناء المحافظة لما علموا أن هناك من يُهددهم بالدخول بميلشيات مُسلحة غير نظامية وغير قانونية وغير شرعية أصلاً هبوا على مشارف محافظتهم ورفضوا الدخول لأي ميليشيات مُسلحة أياً كانت.

حمدي البكاري: ولكن السُلطة في المحافظة لمن لكم أم للقبائل؟

سلطان بن علي العرادة: السُلطة للدولة، السُلطة للدولة ولا يوجد هناك تعارض أبداً، أبداً لا يوجد تعارض بين وجود القبائل كقبائل مُسلحين على مشارف محافظتهم لحمايتها وكحزام أمني للمحافظة وبين أداء السُلطة المحلية، فالسُلطة المحلية والقوات المُسلحة والأمن تؤدي دورها على أكمل وجه، ستجد رجال المؤتمر في هذه الحشود ستجد رجال الاشتراكي فيها، الإصلاحيون فيها الناصريون فيها القبائل بشكل عام يعني ذابت كل الحزبية وأصبح الإطار العام هو إطار شيء اسمه محافظة مأرب وأبنائها.

حمدي البكاري: ولكن في هذه الحالة القبيلة يبدو أنها تتفوق على الدولة؟

سلطان بن علي العرادة: لا شك في غياب القانون والنظام أن القبيلة تتفوق، لا يمكن أن يصغُر دور القبيلة في المجتمع إلا بوجود النظام والقانونً، عندما توجد سُلطة ونظام وقانون فعلاً هنا يبقى دور القبيلة محدود لكن عند غيابها سيضطر الناس لها، يعني إذا كانت ميليشيات تجتمع في صعدة وفي عمران أو في شبوة أو في مأرب أي ميليشيات وتزحف على العاصمة وتأخذها وتنهبها، ماذا بقي؟ لا بد أن تقف القبائل للدفاع عن كرامتها وشرفها وتحافظ على أعراضها.

حمدي البكاري: ولكن في مناطق عديدة من اليمن استطاعت جماعة الحوثي أن تقضي على القبيلة وتنتصر على القبيلة وتُحقق تقدماً في بعض المناطق، هل سنشهد هنا في مأرب نفس السيناريو؟

سلطان بن علي العرادة: تختلف الأسباب والتركيبة، أبناء اليمن كلهم سواء في الشجاعة وفي الرجولة ولكن الأسباب، أولاً المناطق التي عبروا فيها هي حاضنة أصلاً حاضنة من ناحية مناطقية من ناحية مذهبية وربما وإن كنت أكره الحديث عن المذاهب لكن هذا سبب، السبب الآخر أن هناك اختلالات في داخل هذه القبائل رضيت القبائل في بعضها البعض وهذا أيضاً أدى إلى هذا الدور، هنا ربما حتى وإن اختلفت الآراء ووجهات النظر بين قبائل المحافظة، يوجد بينهم خلافات، خلافات شخصية أسرية قبلية سياسية موجودة حالهم وشأنهم كغيرهم لكن هذه عندما يصل الأمر إلى الاعتداء على المحافظة تذهب أدراج الرياح ويقفون صفاً واحداً مُتلاحمين بهذا الجانب.

حمدي البكاري: هل تقول بأنكم قادرون على مقاومة أي محاولة من قِبل الحوثيين للتقدم باتجاه محافظة مأرب؟

سلطان بن علي العرادة: نحن لا نريد المقاومة لا لنا ولا لهم، نحن نريد أن يعود الجميع إلى رشده وأن نُتيح فرصة لقيام الدولة وبناء الدولة في اليمن، لا يمكن يا أخي العزيز وهذه رسالة من خلال قناتكم الموقرة لا يمكن أن تُحكم البلد في ظل التركيبة الموجودة من طائفية من مناطقية من حزبية من قبلية إلى آخره لا يمكن أن يُحكم البلد إلا بدولة نظام وقانون وإلا فالكل سيركب رأسه، يعني هل إذا أنا حشدت 10 ألف مقاتل وأستطيع أن اُحشدهم أو 5 ألف أو 20 ألف أذهب وأسجن الرئيس وأسجن الحكومة وأقيم وأعمل بيانا وإعلانا، هذا كلام مُحال، الناس توافقوا، يا أخي العزيز نحن لا نعيش في شريعة الغاب، نحن أُمة، أُمة لها حضارتها ولها تاريخها ينبغي أن نعود إلى الإجماع الوطني لدينا دستورا لدينا شرعية، عبد ربه منصور لم يحكمنا بقوة السلاح ولم يحكمنا بقوة أبين ولا بقوة الجنوب ولا الشمال بل جاء عبر الصندوق للانتخابات وكلنا أجمعنا عليه نتيجة التوافق والمبادرة الخليجية.

حمدي البكاري: لماذا تحشدون الناس على مشارف المدينة؟

سلطان بن علي العرادة: لصد الاعتداء، فقط.

حمدي البكاري: هل لديكم معلومات عن تقدم لجماعة الحوثي؟

سلطان بن علي العرادة: إن وُجد إن وُجد الاعتداء نصده إن وُجد لأنا مُضطرين نصد الاعتداء ما لم يكن دولة ونحن لسنا، لسنا في حاجة ميليشيات، أنا لا يمكن أن أقبل بقبائل يأتون ليحكموا هذه المحافظة ولا ميليشيات مُسلحة، يعني هل يقبل عبد الملك الحوثي أن أذهب بقبائل من مأرب والجوف وصنعاء لنحكم في صعدة؟ لا، لا يقبل ولا يقبل أي إنسان.

حمدي البكاري: ولكن في ظل، في ظل هذه التجمعات القبلية الآن، ما هو دور المعسكرات، هناك العديد من الألوية العسكرية المُرابطة هناك في مأرب ما هو دورها؟

سلطان بن علي العرادة: المعسكرات الموجودة تُؤدي دورها في حفظ الأمن والاستقرار وفي تأمين المنشآت والمصالح العامة الموجودة في داخل هذه المحافظة.

حمدي البكاري: هل ستقف معكم المعسكرات ستقف إلى جانب رجال القبائل في مقاومة أي تقدم لجماعة الحوثي باتجاه مأرب؟

سلطان بن علي العرادة: نعم أي اعتداء على المحافظة باعتقادي هذه القوات المسلحة والأمن لن تسمح به وستقف إلى جانب الشرفاء من أبناء المحافظة.

حمدي البكاري: إذن من يقوم بحماية مصادر النفط والطاقة في مأرب؟

سلطان بن علي العرادة: القوات المسلحة والأمن والشرفاء من القبائل إلى جانبهم، إلى جانبهم كمحافظين يعني عليها كعيون للقوات المسلحة والأمن كحراس مدنيين يعني الحقيقة قايمين بواجب كبير القبائل لكن القوات المسلحة والأمن هي من يتصدر هذا ولدينا الآن لِواءً بكامله في منشآت نفط في صافر ويقوم بواجبه على أكمل وجه ولدينا عدد من الوحدات العسكرية على الطرقات وعلى الأنابيب، تحصل هناك نتوءات حقيقةً ومشاكل تخريبية لكن في حدود بسيطة نتلافاها، ها هي الآن أنابيب النفط تصب إلى خزانة وزارة المالية، وزارة المالية بأيدي الانقلابيين لم نعترضها ولا نفكر في اعتراضها ما لم يحصل مواقف تُرضي أبناء المحافظة.

حمدي البكاري: ولكن قبل ذلك هل تعتقد بأن للحوثيين أطماع في السيطرة على منابع النفط هنا في مأرب؟

سلطان بن علي العرادة: ماذا يصنعون بها والدولة مُتهلهلة منابع النفط الآن مستمرة أنا أقولك مستمرة يستفيد منها من يُعادي المحافظة ومن يسالمها، الكل مستفيد أبناء المحافظة حقيقةً وبالمناسبة أقولك أنهم يمتلكون من الوطنية والضمير الحي الشيء الجيد، صحيح قد يكون عندهم لبس في إبراز مواقفهم من الناحية الإعلامية، هناك نقص حقيقةً، لكن واقع الأمر يتمتعون بمزايا وطنية وضمير حي يُشكرون عليه وأنا أقدم الشكر لهم من خلالكم وإن كنت من أبناء المحافظة إلا أنها كلمة حق.

حمدي البكاري: إذن ماذا يريد الحوثيون؟

سلطان بن علي العرادة: هذا ما يجعلني وكثير من المشاهدين ومن يستمعون إلى هذا الضخ الإعلامي الموجود والحديث عن بعض القيادات لهذه الجماعات يجعلنا نقف يعني علامات استفهام كثيرة على هذه الكلمة وما هو المراد منها، إن قال قاعدة لا يوجد قاعدة وكذلك عدد من الخبراء يعني الصحفيين والإعلاميين ومن خبراء الشركات الموجودين بين أظهرنا ويعني عدد كبير من الناس يزورون هذه المحافظة لا يشاهدون شيئا لكن عندما نسمع مثل هذه المقولة أستغرب كثيراً ما هو الهدف منها، لا توجد قاعدة، لا يوجد قطع يعني قطع مُتعمد بشكل سياسي ضد هذه المصالح، تحصل تخريبات فردية نعالجها بطريقة أو بأخرى أحياناً بالقوة وأحياناً بالمفاوضة مع هؤلاء المخربين وبشكل فردي ومعظمها عفوي أو بتوجيه وتُلاحظ بالمناسبة إذا انشغلت القُوى السياسية في صنعاء لا يوجد أي تخريب في المنشآت في مأرب.

حمدي البكاري: لكن بعض المحافظات تشكو من أزمة في الغاز وأزمة في مصادر الطاقة بشكلٍ عام؟

سلطان بن علي العرادة: لا يوجد مشكلة في الغاز على الإطلاق هناك تعبئة يومية لما يزيد عن 90 قاطرة نقل للغاز تمشي من مأرب يومياً يعني بدون أي عرقلة، لكن المشاكل في  المحافظات هناك وكلاء عندهم يبتزون المحافظات هناك تخريب في السُلطات المحلية في المحافظات المستفيدة.

أهمية النفط والغاز في الصراع الموجود

حمدي البكاري: هنا السؤال المتعلق بأهمية النفط والغاز ومصادر الطاقة، إذا ما نشبت معارك هل سيُستخدم هذا السلاح في إطار المعركة مع الحوثيين؟

سلطان بن علي العرادة: المعارك لا تُبقي ولا تذر، المعارك دائماً تُنهي الإنسان وتُنهي الحياة وتُنهي التنمية وتُنهي المصالح بطبيعتها سواءٌ في اليمن أو في غير اليمن وأنت تُشاهد ما يحصل في البلدان التي توجد فيها معارك.

حمدي البكاري: هل ستقطعون النفط والغاز؟

سلطان بن علي العرادة: مش قضية سنقطع النفط أو الغاز، الحرب بذاتها تقطع، إذا حصلت اشتباكات بين فئة وأخرى قريب من خطوط نقل الكهرباء تنقطع أوتوماتيك .

حمدي البكاري: البعض يتحدث عن احتمال الذهاب إلى هذه الخطة في قطع الغاز والنفط؟

سلطان بن علي العرادة: نحن لا نريد أن نُضيع وطنيتنا وضميرنا الإنساني وأخوتنا الوطنية في أن نُجاري أي جماعة أياً كانت بأن نُعاقب الشعب اليمني مُعاقبة جماعية بما تفعله جماعة معينة وسنحافظ على استمرارها بإذن الله  قدر الإمكان.

حمدي البكاري: الآن في ظل هذه التداعيات للأزمة في اليمن بشكل عام إلى أين تتجه البلاد من وجهة نظرك؟

سلطان بن علي العرادة: الحقيقة أنها تذهب إلى لمجهول ما لم يتدارك عدد من الجهات أولها العقلاء في الوطن والقوى السياسية على رأسهم، ثانيها دول الإقليم ثالثها الدول الراعية بما فيها الأمم والمتحدة، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته، المجتمع الدولي يعني رعي المُبادرة الخليجية وحضر انتقال السُلطة ورعاها والتزم أن يُساير هذه المرحلة والتسوية السياسية إلى أن تنتهي المرحلة الانتقالية، وأنا أجد الآن أن العالم كله مسؤول أمام اليمن مسؤولية كاملة وعليه أن يتحمل مسؤوليته وأن يقف بمسؤوليته التاريخية والإنسانية نصيراً إلى جانب هذا الشعب للإبقاء على الشرعية  ولأن يتجاوز اليمن ما هو فيه، إذا ذهب اليمن إلى المجهول لا قدر الله، إذا ذهب اليمن إلى المجهول لا قدر الله فهناك خطورة لن تقف لن يقف حدها على أبناء اليمن فقط وربما تصل بعض الجهات .

حمدي البكاري: هل هناك تواصل مع جمال بن عمر المبعوث الأممي، سمعنا أنكم عرضتم عليه زيارة مأرب؟

سلطان بن علي العرادة: نعم أنا أتواصل معه في بعض الأحيان إلا في الأيام الأخيرة هذه مع انشغاله لم يحصل تواصل بيني وبينه ودعوته لزيارة مأرب والحقيقة أجاب بالموافقة وإنما ترك التوقيت للوقت الذي يراه مناسبا كمبعوث أممي ليرى كيف تعيش مأرب وكيف أن المقولات  الإعلامية والمُغرضة تتبدد على أرض الواقع.

حمدي البكاري: هل تتجه البلاد نحو الأقلمة بالفعل وبالتالي ظهور كيانات محلية مُستقلة؟

سلطان بن علي العرادة: الحديث عن تشظي الوطن وأن تُسيطر جماعة مُسلحة أياً كانت على البلد فالأمران مرفوضان جميعاً لكن أن يجتمع أبناء إقليم معين في ظل مخرجات الحوار الوطني كاجتماع أولي حتى يأتي الدستور، نحن ننتظر الدستور حتى يخرج والانتخابات حتى تنتهي حتى تُعلن الأقاليم، الأقاليم أُقرت بقرار بناءً على مخرجات الحوار الوطني وبحضور كل القوى السياسية، لكن البدء فيها عملياً نتناظر جميعاً حتى يخرج الدستور إلى النور لكن الآن حصل شيء في الوسط فإذا كانت جماعة تريد أن تفرض نفسها من فئة معينة ومن جهة معينة فمُكرهٌ أخاك لا بطل.

حمدي البكاري: هل من بصيص أمل للخروج من الأزمة في اليمن؟

سلطان بن علي العرادة: لا توجد مشكلة إلا ولها حل ولكن بحاجة إلى أمرين إلى عقل وحزم، لا بد أن يوجد العقل والحكمة عند أبناء اليمن ونأمل ألا تغيب عنهم ولا بد من الحزم في القرارات ولا بد أن يقف الناس وقفة جادة حتى يعلم المخطئ أنه مخطئ.

حمدي البكاري: في ظل هذه الأوضاع الجيش مُنقسم قوات الأمن مُنقسمة لا توجد سُلطة، هناك فراغ بالتالي إمكانية الحديث عن حل من أين يمكن أن يأتي من الداخل أم من الخارج؟

سلطان بن علي العرادة: من الداخل أصلاً، الخارج دائماً عامل مُساعد لكن يستطيع الخارج أن يعمل دورا لأن الداخل الآن يعني شبه متعاون، أنت الآن تجد أن معظم الأقاليم بما فيها إقليم أزال يعني أبناء أزال ليسوا راضين بهذا العمل بهذا الشكل، أخي يجب أن نفرق بين أمرين، بين قضية أننا كشعب أو كأفراد نكره شيئا اسمه حوثي وبين الواقع أو بين الممارسات نحن لا نكره، الحوثي يا أخي له ما لنا وعليه ما علينا، الحوثي أخ يمني، نعم لكن الأسلوب الذي انتهجه مرفوض.

حمدي البكاري: كيف، كيف تُقيِم الموقف الإقليمي وتحديداً السعودية؟

سلطان بن علي العرادة: والله هناك موقف حصل في الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي لكن آمل أن يتبع القول العمل في أن يقفوا مع الأمم المتحدة ومع الدول الراعية ويتحملوا مسؤوليتهم.

حمدي البكاري: يعني ما هو الموقف الذي تريدونه؟

سلطان بن علي العرادة: نريد أن يقفوا إلى جانب اليمن في عودة الشرعية وفي تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتنفيذ الاتفاقية المبادرة التي هم أساساً من جاء بها ولهم دور ولهم قدرة الحقيقة يستطيعوا أن يقفوا إلى جانب اليمنيين نحن لا نريد أن يأتوا بأسلحتهم ولا بقواتهم المسلحة ولا داخل اليمن ولكن يقفوا وقفتهم المسؤولة الجادة يعني الوقفة السياسية مع العالم أجمع، الآن يسوقنا جماعة الحوثي لأن نقف في عزلة أخي لولا هذه الأشياء التي تأتي من هنا وهناك ومن المحافظات هذه، اليمن في عزلة ماذا تنتظر اليمن من بعد شهرين ثلاثة لا قدر الله.

حمدي البكاري: شكراً جزيلا لك سيد سلطان بن علي العرادة محافظ محافظة مأرب ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، والشكر لكم مشاهدينا، انتهى وقت الحلقة على أمل أن نراكم في حلقة قادمة من برنامج لقاء اليوم.