وجه عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المسجد الأقصى والمقدسات الأب منويل مسلم نداء إلى البابا فرانشيسكو بابا الفاتيكان بعدم قبول أي فرحة في العالم من دون فرحة أطفال فلسطين.

ووجه الأب مسلم -في حديثه لحلقة الجمعة (4/12/2015) من برنامج "لقاء اليوم"- دعوة إلى البابا، كي يعود "ليحمل الفرح إلى القدس ولكن عن طريق غزة".

وعرف الأب منويل مسلم بمواجهته المستمرة للاحتلال الإسرائيلي وصوته العالي في الدعوة لمقاومته واشتهر بندائه أثناء العدوان الأخير على غزة "إذا قصفت مساجدكم فارفعوا الأذان من الكنائس".

زيارة تواضروس
ورفض الأب مسلم زيارة البابا تواضروس الثاني للقدس كما رفض زيارة الرئيس المصري الأسبق أنور السادات إلى المدينة المقدسة.

وعلل موقفه بأن زيارة أي رمز عربي للقدس بمثابة حل العقدة قليلا عن رقبة إسرائيل ومنحها نفسا جديدا، بينما يمكن قبول هذه الزيارة من أجانب برلمانيين وأساقفة ووزراء على سبيل المثال، مضيفا "سنشدد الخناق حتى تعطينا إسرائيل كل حقوقنا".

أما بشأن الهبّة الفلسطينية الراهنة في وجه الاحتلال، فقال إن الكلام لا ينبغي أن يكون عن هبّة منقطعة بينما الشعب الفلسطيني منذ 1948 في هبّة مستمرة، وإن أي وقت "يطفأ فيه سراج الفلسطينيين" ومقاومتهم سيكون وبالا عليهم.

وأوضح الأب البالغ من العمر 77 عاما إن الفلسطيني تحتل أرضه ويحتقر ويحرم، مما جعل إمكانية استمرار الوضع على هذا النحو مستحيلة.

إعصار استيطاني
أما القدس في عينه فهي عنوان الهوية الفلسطينية سواء للمكان الذي يتعرض "لإعصار" استيطاني وعسكري، أو الشعب الذي يتعرض للقتل والتهجير.

وندد مسلم بتحويل الأقصى من مكان عبادة إلى "مغارة لصوص" عبر إجراءات إسرائيل في تغطية المتطرفين واقتحاماتهم وحراسة من يستبيحون المكان المقدس.

واستذكر كفاحه للحصول على إمكانية العيش في بيته بمدينة بيرزيت في الضفة الغربية حيث شعر بأنه في وطنه وعلى ترابه، خاتما بأن 13 سنة قضاها في غزة تجعله يقول إنه حتى الآن ما زال يعتبر نفسه "غزاويا".

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة:  الأب مسلم: أرفض زيارة تواضروس للقدس

مقدمة الحلقة: شيرين أبو عاقلة

ضيف الحلقة: منويل مسلم/عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

تاريخ الحلقة: 4/12/2015

المحاور:

-   ثورة حتى النصر

-   القدس ثقافة وهوية

-   إسرائيل وتأجيج الصراع الديني

-   جدل واسع حول زيارة البابا تواضروس للقدس

-   صعوبات الواقع الفلسطيني

شيرين أبو عاقلة: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم، ولد ضيفنا في بلدة بيرزيت شمال مدينة رام الله رُسم كاهناً في العام 1963 تنقل بين العديد من المدن والقرى والبلدات الفلسطينية وعاش بضع سنوات في الأردن قبل أن يعود إلى فلسطين في العام 1970، في العام 1995 انتقل إلى قطاع غزة حيث مكث هناك أربعة عشر عاماً كان خلالها شاهداً على الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في نهاية العام 2008، عُرف كرجل دين يتمتع بنفس وطنيٍّ عالٍ أثناء الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في العام الماضي عُرفت عنه عبارة شهيرة تناقلها الفلسطينيون حين قال: "إذا قصفت إسرائيل مساجدكم فارفعوا الآذان من الكنائس"، أهلاً بك ضيفنا الأب المونسنيور  منويل مسلم عضو اللجنة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والأماكن المقدسة، أهلا بك معنا.

منويل مسلم: مائة مرحبا فيكم شرفتم.

ثورة حتى النصر

شيرين أبو عاقلة: دعنا نبدأ مما يحدث اليوم على الساحة الفلسطينية هناك ما يزيد عن 108 شهداء فلسطينيين وهناك 13 ألف مصاباً من بين الشهداء هناك نحو 25 طفلاً فلسطينياً، برأيكم ما هي الأسباب التي دفعت الفلسطينيين للعودة مرة أخرى إلى الشوارع والمقاومة وانطلاق هذه الهبة الحالية؟

منويل مسلم: أبدأ كلمتي بتحية للشهداء وأهلهم وأعزيهم..

يا ظريف الطول بعلم لفوك

 يا عريس محنى للجنة زفوك

بلاد ما فيها شهيد تنبت ورد وشوك

بلادي بلاد العز بعز مزينة

نحن لا نتكلم عن هبة شعبية، نحن نتكلم عن شعب من سنة 1948 و 1947 إلى اليوم وإلى مستقبل أن شاء الله يكون قصيراً هو في حالة هبة مستمرة وأي وقت يطفئ هذا السراج يكون وبالاً علينا نحن الفلسطينيين سراج هذه الانفس التي يقول عنها الكتاب المقدس تتلألأ كالنجوم أمام الله كالشموس أمام الله هي نفوس هؤلاء الشباب الشهداء الأكرمين منا في نضالهم في إسرائيل، ليست فترة إنما هي حياة نضال أصبحت حياة نضال فأنا مثلاً لم أرَ في زمن حياتي وقد بلغت السابعة والسبعين لم أرَ أبداً ساعة سكون ضد الاحتلال يعني كيف يهدأ شعب فلسطين؟ كيف نفهم شعب فلسطين؟ كيف نقرأ شعب فلسطين كما نقرأ في الكتاب؟ أن كان هذا الشعب مغلقاً على ذاته وليس منفتحاً على المقاومة وعلى الانتفاضة وعلى رد الكرامة لذاته ورد العنفوان الوطني لذاته.

القدس ثقافة وهوية

شيرين أبو عاقلة: مع ذلك أبونا أحياناً تكون هناك شرارة التي تعيد الشبان الفلسطينيين إلى الشوارع هل يمكن القول بأن هناك شرارة انطلقت في هذه المرة لتعود هذه الهبة؟ هل هناك هو قهر؟ هل هو ظلم الاحتلال؟ هل هي الاعتداءات على المقدسات؟ برأيكم، كيف يمكن النظر إلى هذه الأسباب؟

منويل مسلم: كل ذلك في بوتقة واحدة كل ذلك يعني الإنسان الفلسطيني صبوا فيه في أعماقه كمية هائلة من الدموع من الوجع من الخوف من الحرمان من الاحتقار من العنفوان الوطني ضرب في مقدساته واحتلال أرضه احتلت بشكل مهين، الآن هذا الإنسان الفلسطيني بصوت الرئيس محمود عباس نقول لا يمكن الاستمرار هكذا، بصوت المقاومة لا يمكن الاستمرار هكذا، الطفل حتى في مدرسته يقول لك لا يمكن أن اقبل أن أبقى هكذا، هذه المأساة اعتقد أن جذورها كانت في قلب القدس، القدس لها معنى آخر في حياة الفلسطيني وأقول ابعد من ذلك القدس هي هوية الشعب الفلسطيني، والفلسطيني يشعر أن هويته أمسك بها عدوه فصارت النزاع والصراع على الهوية، أنا لا استطيع أفهم فلسطين بدون القدس لا معنى أصلاً لفلسطين بدون القدس ولا معنى أيضاً للقدس بدون مقدساتها بدون أقصاها بدون مبانيها دون أقصاها دون قيامتها، ولكن أيضا بنفس الوقت المأساة تتعمق انه لا معنى للقدس ولا معنى للمقدسات بدون شعبها فالتهجير والترانسفير والحياة والذل والإغلاق وكل ذلك وأيضاً ما يجري من اعتداء صارخ أكثر من صارخ من اعتداء سميه إعصار على الأماكن المقدسة خاصة الأقصى، ما يجري في الأقصى في الحقيقة في شيء يجري بعمق كبير هؤلاء الناس اللي هم إسرائيل يريدون أن يثبتوا في التاريخ أن جبل الأقصى هو جبل الهيكل هنا صراع فلسطيني إسرائيلي جبل الأقصى هو جبل الأقصى وليس جبل الهيكل.

شيرين أبو عاقلة: هل حولت إسرائيل الصراع إلى صراع ديني؟

إسرائيل وتأجيج الصراع الديني

منويل مسلم: إسرائيل تريد أن تقودنا إلى هذا الصراع الديني لأنها بذلك تجد الحجة وتجد الدعم الأوروبي لكبت الشعب الفلسطيني وبناء الهيكل الجديد مكان الأقصى المبارك، لذلك نقول يجب أن ننظر ونظر الشعب الفلسطيني إلى تصرفات الشعب الإسرائيلي في الأقصى فهو فاتح الأبواب يدخلون على الأقصى كأن الأقصى متحف كأن الأقصى مكان أثارات، الأقصى ليست متحف الأقصى ليس أثارات الأقصى مكان عبادة لله مكان مقدس، نعم لزيارة المكان المقدس ولذلك هم بدخولهم هذا المتواتر والكثيف يريدوا أن يثبتوا حقاً من حقوقهم في الدخول إلى الأقصى متى شاءوا هنا أنا اصرخ في المسلمين صراخاً قوياً لا يجوز لكم انتم المسلمين أن تفتحوا الطرق والأبواب ليدخل هؤلاء الناس كما يشاؤون إلى الأقصى يعني يجب أن أوضع هناك تصاريح أوراق ثبوتية تدقيق إعطاء ورقة خاصة مثل وثيقة يدخل فيها الإنسان مرة أو مرتين على الأقصى حتى لا تصبح الأقصى ممر، الأقصى مقر ليست ممر للشعوب الأقصى سماها الله في كتابه العزيز وسماها بيتي بيت صلاة يدعى، هؤلاء يريدون أن يحولوه إلى بيت لصوص إلى مغارة لصوص.

شيرين أبو عاقلة: أبونا أنت تخاطب المسلمين وتخاطب العرب ولكن سبقت وقلت أن هناك تقصير تجاه مدينة القدس هل ما زلت تعتقد ذلك؟

منويل مسلم: التقصير حاصل من المسلمين كلهم في العالم وحاصل من المسيحيين في العالم يعني..

شيرين أبو عاقلة: يعني هل هناك غض نظر عما تقوم به إسرائيل من اعتداءات على المقدسات؟

منويل مسلم: ليس هكذا القصة لا أحد يستطيع أن يعيش بدون أن يكون له عين تنظر إلى القدس لا المسيحي ولا المسلم..

شيرين أبو عاقلة: القدس تحولت إلى مجرد شعار ليس أكثر يعني ماذا يقدم إلى مدينة القدس وكيف يتم الدفاع عنها؟

منويل مسلم: أنا أقول للمسيحيين ما دام حكيت عن المسلمين أنا أقول للمسيحيين وأقول لقداسة البابا بالمناسبة يا قداسة البابا أن الاحتلال الذي وقع على القدس احتلال غير طبيعي أصلاً البابا بيوس الثاني عشر والبابا بيوس العاشر في رسالة من بابا بيوس العاشر كتب قال إذا أصبحت إسرائيل مالكة للقدس وهم الأكثرية في القدس فلذلك سيكون أولا كصفعة على الوجه الفلسطيني الإسلامي المسيحي، ثانياً ستنبت هناك مشاكل سياسية واجتماعية وحروب ودماء لن تنتهي ستكون كثيرة، نحن من السنة 1904 نشهد على هذه الوثيقة الآن احتلال القدس بهذه الطريقة احتلال مشين وهو ضربة للضمير الإنساني وللضمير المسيحي وللضمير الإسلامي هو وصمة عار أن تكون الأماكن المقدسة مهانة بهذه الطريق وبهذا الأسلوب الآن البابا له صوت جهور في العالم المسيحي هو زيارته للأماكن المقدسة كان لها أثر كبير لا تنسي انه وقف أمام الجدار ونظر بازدراء إلى هذا الجدار وكأنه ضربه بقدمه كأنه ضربه بقدمه ما هكذا تحاط الأماكن المقدسة، ولكن البابا أيضاً رفع العلم الفلسطيني في الفاتيكان اعترف به والبابا أيضاً في الفترة الأخيرة رفع راهبتين إلى مصاف القديسين في الكنسية يعني بما معناه أن الشعب الفلسطيني رغم ما يعيشه من آلام قادر على إعطاء قديسين.

جدل واسع حول زيارة البابا تواضروس للقدس

شيرين أبو عاقلة: قضية الزيارات إلى مدينة القدس من رجال دين وسياسيين ومسؤولين ربما أثارت الكثير من الجدل ما رأيكم في هذه الزيارات تحديداً إلى مدينة القدس؟

منويل مسلم: صحيح أن مواقفنا مختلفة الموقف الفلسطيني الرسمي دعا كل العالم  أن يزور القدس والهدف هو زيارة السجين وليس زيارة السجان للوقوف على أحوال الفلسطينيين وما يجري لهم وما يجري لأماكنهم المقدسة لأرضهم وترابهم وإنسانهم وشجرهم في كل فلسطين وخاصة في القدس لأنها مجلب الأنظار.

شيرين أبو عاقلة: والبعض يرفض هذه الزيارات.

منويل مسلم: لكن هناك في شيء اسمه العقدة المربوطة حول رقبة إسرائيل، المقاومة الفلسطينية التي ترفض المقاومة الفلسطينية والفلسطينيون بحد ذاتهم ترفض أن يكون رمزاً من الرموز العربية أن يكون جزءا من الزيارات هذه مثلاً أنا اقبل أن يأتي أسقف أن يأتي شخص أن يأتي زائر أن تأتي سيدة أن يأتي برلماني أن يأتي وزير أن يأتي إلى القدس ويرونها، لكن أنا كفلسطيني آبى على نفسي لا اقبل لا أرضى ارفض بكل معنى الكلمة ارفض أن يكون رمزاً عربياً أحد الزوار العاديين أنا لا اقبل بأن يكون قائد عربي أو مثلاً رمز ديني من الرموز الكبيرة مثلاً قداسة البابا تواضروس مع كل الاحترام له مع كل المناسبة التي أتى فيها رفضنا نحن ونرفض وسنرفض زيارة السادات إلى فلسطين فسنرفض زيارة البابا تواضروس إلى فلسطين، ما هكذا الفلسطيني يريد من قادته لأن زيارة رجل من هذا الوزن من هذه القيمة الدينية الكبيرة كأنه يحل العقدة قليلاً عن رقبة إسرائيل لتتنفس أو يعطيها لرئتيها مجالاً أن تأخذ نفساً، لا نحن الفلسطينيين سنشدد الخناق على رقبتها حتى تعطينا كل حقوقنا كاملة غير منقوصة ونتحرر بعدين بعد التحرير يمكن أن نفتح محادثات مع إسرائيل لأن المحادثات والمفاوضات والكلام مع إسرائيل لا يمكن أن يجري بين مُحتل ومحتَل واحدة اسم فاعل وواحدة اسم مفعول لا يجوز الحديث والمفاوضات هي فيما بين متساويين أنت حين تحضر كأنك تطبّع العلاقات مع إسرائيل أقبل على أي قائد في العالم أي رئيس دولة أن يأتي إلى فلسطين أهلاً وسهلاً به لكن أن يأتي رمز عربي ويرخي شدة الإنسان الفلسطيني أو حماسه أو ترابطه أو تشعرني بأنه أنا في واد وأنت في واد لا ذلك مرفوض أنا رفضته على نفسي أنا رفضت هذا التصريح على نفسي حين مات والدي في غزة وأمي أيضاً في غزة لم اقبل أن آخذ تصريح لآتي وأرافق لجثمانيهما إلى بيرزيت حتى لا يقال بأني أنا خضعت لتصريح إسرائيلي.

صعوبات الواقع الفلسطيني

شيرين أو عاقلة: أبونا أريد أن ادخل في هذه النقطة عن مدى الصعوبة والمعاناة للفلسطيني ليمكث في وطنه وأنت عايشت هذه التجربة، أنت ابن فلسطين وابن بلدة بيرزيت ولسنوات طويلة وأنت تنتظر الحصول على هوية فلسطينية لتعيش في فلسطين حدثنا عن هذه التجربة سريعاً لو سمحت.

منويل مسلم: سنة 1970 أنا كنت في شرق الأردن وحصلت على الدخول إلى فلسطين..

شيرين أبو عاقلة: وطبعا أنت من مواليد فلسطين.

منويل مسلم: أنا من هنا من بيرزيت هذه ارضي وهذه بلدي فلما دخلت إلى فلسطين أرسلت إلى جنين ومكثت هناك في جنين خمس سنوات وكانت حياتي مضطربة جداً لأني كان لي مشاكل في شرق الأردن مش أنا صاحبها ولكن لأني فلسطيني خضعت لأيلول الأسود فكنت مضطرباً ثم ذهبت إلى الزبابدة، في الزبابدة عشت عشرين سنة وفي العشرين سنة كانت لنا صدامات مع الإسرائيليين وصدامات مع الجيش صدامات مع العملاء خاصة وأكبر صدام الذي أثر على حياتي كثيراً هو موت المناضل الشهيد الله يرحمه نعيم خضر وهو كان زميل إلي في المدرسة وبيتي كان في الزبابدة قبالة بيته فهناك عملنا مخيم ورفعنا في المخيم أسماء الشهداء ورفعنا العلم في الكنيسة رفعه الناس فتسبب ذلك لي مشاكل كثيرة مع الجيش..

شيرين أبو عاقلة: ولم تكن تملك الهوية.

منويل مسلم: لا طبعاً تصريح يعني إقامة لم يكن لي لم شمل ولا بسبورت ولا جواز سفر ولا شيء، دخلت في صراع مع الجيش الإسرائيلي وتم توقيفي في الشرطة مدة 10 أيام يعني يأخذوني الساعة 7 صباحاً وارجع في منتصف الليل والباقي وأنا جالس على كرسي أو على بنك في الشرطة، ثم جاءت قضية العملاء وقضية الصراع مع العملاء والاشتباك بالأيدي مع العملاء فتسبب لي ذلك الكثير من المشاكل مع إسرائيل فكل مرة كنت أتقدم بطلب لم شمل كانت أوراقي ينظر إليها منويل مسلم مرفوض، علاقة صدام مباشر يعني أنا كنت ارفض زيارة أي حاكم عسكري إلى الزبابدة كانوا الحكام العسكريين يزورن الزبابد..

شيرين أبو عاقلة: كم انتظرت للحصول على الهوية من أي عام إلى أي عام؟

منويل مسلم: من سنة 70 إلى سنة 1995 وأنا في الضفة الغربية معتبر أنا غريب، اعتبر خارج ارضي لاجئ، لاجئ بكل معانيها حتى أن غرفتي بيتي ارضي تعتبر املاك غائبين يعني كانت إسرائيل بإمكانها تأخذ ارضي وتأخذ بيتي وتأخذ غرفتي وتؤجرها حيث كنت أنا أعيش حيث كنت أنا أنام على السرير الذي هو لي في الغرفة التي هي لي في الأسرة التي هي أسرتي في حضن أمي وأبي أنا كنت غريباً، كنت غريباً ولذلك عشت الغربة هذه كلها ثم في دقيقة احتاجوني إلى غزة كانوا يحتاجوا إلى رجل قوي إلى غزة فاختارني البطرك أنا اذهب إلى غزة حين ذهبتً إلى غزة حتى الإقامة التي كانت لي أخذوها مني والإقامة أخذت والسيه باس ييه أخذ ولم يكن معي جواز سفر أردني فذهبت إلى غزة من سنة 1995 إلى 1996 بدون حتى أي أوراق ثبوتية من أنا، سنة 1996 صارت الانتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي فسمحت إسرائيل لي أن احصل على هوية، أخذت هوية عشت في غزة 14 سنة بعد حرب 2008 -2009 أنهيت عملي رجعت إلى بيرزيت معاناة جديدة، دخلت إلى بيتي في هنا أكثر دخلت في بيتي في ارضي وبنيت واستقريت بدون أب بدون أم صحيح ولكن في وطن بدأت أحس إنه أنا في وطن في وطن اسمه فلسطين أعيشه فبقيت في فلسطين في بيتي سنتين وأنا أطلب تغيير هويتي من غزة إلى الضفة الغربية ويا ليتني لم أغيرها لأنني افتخر ولا أزال افتخر وسأبقى افتخر بأني غزاوي.

شيرين أبو عاقلة: أبونا قبل أن ننتهي نحن نقترب من فترة الميلاد ولكن هناك أجواء حزن عميق تعيشها الكثير من العائلات الفلسطينية التي فقدت أبناءها استشهد أطفالها هناك آلاف المعذبون في سجون الاحتلال، ما هي رسالة الميلاد التي توجهها لهم؟

منويل مسلم: في حنجرتي كلمات، كلمات عنيفة يعني أنا أوجه إلى الشعب الفلسطيني أولاً كلمة التحدي في العيد، يا فلسطيني تحدى تحدى، عيد الميلاد عيد الفرح عيد ليس فرح فلسطين ولكن فرح كل العالم، فلتزغرد كل بنات فلسطين في هذا العيد لأنه عيد المسلمين والمسيحيين على السواء كما عيد الفطر السعيد أو عيد الحج المبارك عيد الكبير هو عيد الفلسطينيين بأكملهم، هذا الفرح لنا ولا يجوز أن نسلم هذا الفرح لإسرائيل لتخنقه، افرح فأنت تقاوم كما قلت افرح فأنت تقاوم صلِ فأنت تقاوم، وأنا في هذا العيد أعطيك مقاومة جديدة في وجه الجندي الإسرائيلي بدلاً من أن تضربه بحجر ابتسم محتقراً له ولسلاحه ولعقليته القاتلة الوحشية، ابتسم ابتسامة في وجهه ابتسامة صفراوية هي مقاومة، وأدعو الفلسطينيين كل الفلسطينيين يكفي؛ يكفي الانقسام الفلسطيني هذا الحاصل بيننا انه خطيئة ضد الضمير الفلسطيني وضد العقلية الفلسطينية وخطيئة ضد القدس والمقدسات، إلى قداسة البابا أقول كلمة بسيطة: يا قداسة البابا لا تقبل أبداً لا تقبل أبداً أن يفرح أي شاب أو أي طفل أو أي أسرة في العالم بدون أطفال فلسطين في العيد، احمل الفرح وآتي إلى القدس مرة أخرى ولكن اعبر إلى القدس عن طريق غزة لتشعر العالم بأن الآلام الفلسطينية هكذا كبيرة تحتاج إلى فرح، وإلى العالم كلمة صغيرة بسيطة كن شجاعاً أيها العالم الخائف الخويف كن شجاعاً قل للباطل انه باطل وقل للحق انه حق وأعطي الحق لشعب فلسطين وان لم تعطيه حقوقه فأنت شريكا في جريمته.

شيرين أبو عاقلة: شكراً جزيلاً الأب منويل مسلم كنت ضيفنا أو شكراً لك على ضيافتك لنا وشكرا المونسنيور الأب منويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والأماكن المقدسة، إلى هنا ينتهي لقاء اليوم شكراً لكم مشاهدينا.