أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أنه كلما طالت الحرب الدائرة باليمن كان من الصعب جدا التوصل إلى حل لها، مشددا على ضرورة بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة.

وتحدث ولد الشيخ في حلقة الجمعة (30/10/2015) من برنامج "لقاء اليوم" عن جولة المفاوضات المقبلة بين الأطراف المتصارعة باليمن وفق مبادرة من سبع نقاط تتضمن وضع آليات لوقف إطلاق النار، وانسحاب القوات المتحاربة من مناطق القتال، ووضع آليات الرقابة وفق القرار 2216، واتخاذ الإجراءات لمحاربة "الإرهاب".

وردا على سؤال بشأن كيفية اقتناع الأطراف بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، قال ولد الشيخ "لم نتسرع رغم الأزمة الحقيقية على الأرض، وأردنا أن نتأكد من وجود اتفاق بين كافة الأطراف على الحوار"، مشيرا إلى الجهود التي بذلت في هذا الشأن.

وأضاف أن المشكلة الأساسية هي في النية الحسنة وبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، مؤكدا في هذا الإطار أن وضع شروط أو تحفظ من قبل بعض الأطراف أمر طبيعي في المفاوضات.

وأوضح ولد الشيخ أن مبادرة النقاط السبع لا تختلف مع قرار مجلس الأمن رقم 2216، وأكد أن هناك التزام واضح من الحوثيين بتنفيذ القرار الأممي.

فرص النجاح
يقول المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إنه متأكد من وجود فرص لنجاح المفاوضات في اليمن، وكشف عن دعم كبير من القيادة السعودية للحل السياسي في اليمن المبني على القرار الدولي رقم 2216، كما أن هناك دعما كاملا من مجلس التعاون الخليجي، وأبدى تفاؤله بوجود نية حسنة من الأطراف للاتجاه للحوار.

أما عن مكان المفاوضات، فأوضح ولد الشيخ أن هناك أفكارا مختلفة بشأن المكان، ومن الممكن أن يكون في جنيف أو مسقط، وقال "نؤيد ألا نخرج من المنطقة لأسباب لوجستية".

وردا على سؤال بشأن البنود المطروحة على طاولة المفاوضات، قال المبعوث الأممي إن الأولوية الأولى لوقف إطلاق النار والدخول في فترة زمنية تسمح بنجاح الحوار، والانسحاب من المدن وتسليم السلاح وإطلاق سراح السجناء وإقامة ممرات إنسانية آمنة، فضلا عن رفع الحصار البري والبحري المفروض، بما في ذلك المضروب على مدينة تعز.

ولكن من يضمن التزام الأطراف بذلك؟ يجيب ولد الشيخ أن الضمانات قد تشمل نشر مراقبين مدنيين تحت مظلة الأمم المتحدة من قوة يمنية ربما أو من دول عربية أو مسلمة، لكنه أكد أن كل هذه الأمور لا بد من طرحها على طاولة المفاوضات.

تحديات وعقبات
وبشأن العوائق التي تواجه المفاوضات، قال ولد الشيخ إن هناك إجماعا دوليا على أن الحرب في اليمن وصلت إلى مستوى خطير، وأضاف أنه كلما طالت هذه الحرب بمآسيها أصبح الحل صعبا جدا مع تصاعد الكراهية والضحايا وعدم الثقة بين الأطراف.

وأوضح أن هناك خطرا كبيرا يتهدد اليمن، ولا بد من حل سياسي يضم الجميع، مؤكدا أنه "لن يحدث حل يحذف أحد الأطراف، ولا بد أن تنفتح الحكومة على أن كل الأطراف ستكون جزءا من الحل المستقبلي، وأي حل يحذف طرفا معينا لن يأتي إلا بمزيد من المآسي".

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: ولد الشيخ: طول أمد أزمة اليمن يعقّد حلها

مقدم الحلقة: مراد هاشم       

ضيف الحلقة: إسماعيل ولد الشيخ أحمد/ المبعوث الخاص إلى اليمن

تاريخ الحلقة: 30/10/2015

المحاور:

-   التزام واضح من الحوثيين

-   فرص نجاح المفاوضات

-   الأولوية لوقف إطلاق النار

-   تحديات تواجه الحوار

-   تفعيل أدوات المحاسبة الدولية

مراد هاشم: مرحبا بكم مشاهدينا في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا هو الأستاذ إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مرحباً أستاذ إسماعيل وشكراً على المشاركة في هذه الحلقة.

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: شكراً لكم على استضافتي.

مراد هاشم: لنبدأ من جولة المشاورات المقبلة كيف اقتنعت الأطراف ونتحدث هنا تحديداً عن الحكومة اليمنية من جانب وجماعة الحوثي والرئيس المخلوع من جانب آخر بالجلوس إلى طاولة الحوار مرة أخرى؟ ما الذي تغير وأتحدث هنا عن المواقف المعلنة لدى الطرفين؟ ما الذي تغير منذ جولة المفاوضات الأولى التي تعثرت حتى قبل أن تبدأ؟

التزام واضح من الحوثيين

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: أنتم تعلمون أن آخر مفاوضات قمنا بها ومحاولة للمفاوضات في جنيف زادت على 5 أشهر يعني المرحلة يعني المسافة التي بيننا مع المفاوضات الأخيرة، إذن في الحقيقة نحن لن نتسرع رغم الأزمة أزمة حقيقة على واقع الأرض بسبب أننا أردنا أن نتأكد أن هناك حقيقة اتفاقاً ما بين كل الأطراف من أجل الوصول إلى الطاولة، لأنه لا يمكن اليوم بعد كل ما حصل من مآسي وخاصة المآسي الإنسانية أن نأتي إلى جنيف مرة أخرى وأن لا قدر الله يحصل هناك فشل، بالنسبة لسؤالكم بالضبط كانت هناك جهود بدأت أولاً كما تعلمون في نقاط سميناها النقاط العشرة التي تحدثنا بها مع الأخوة الحوثيين والمؤتمر بمسقط، ولم توافق عليه الحكومة ورجعنا إلى مسقط ودخلنا في مشاورات ربما زادت على ما يزيد على ممكن نقول شهر يعني من مفاوضات أو أسبوعين يعني في زيارات مختلفة وتحدثنا فيها بالتفاصيل، وهذا السبب اللي في الحقيقة نحن ناقشناهم فيها وكان هناك جهداً كبيراً وكان هناك دعم كمان من المجتمع الدولي بما فيه الإتحاد الأوروبي والأميركان والفرنسيين وكثير يعني الإخوة في دول ما يسمى الـ 18 من أجل دعم التوصل إلى اتفاق على سبعة نقاط، هذه السبعة نقاط التي توصلنا إليها نحن أشدنا بها في وقتها لأن قلنا إنها على الأقل كانت تعترف كانوا في 3 نقاط أساسية، الوحدة الأولى أنها تعترف بالتزام تنفيذ القرار 2216، كانت تعترف بوصول الحكومة ولو أنه كان لفترة مؤقتة باعتراف وصول الحكومة هذا اعتراف بشرعية الحكومة في رأينا، النقطة الثالثة هي الاعتراف بما يسمى إطلاق سراح السجناء خاصة السجناء المنصوص عليهم في القرار 2216، وانتم تعلمون أن فيهم وزير الدفاع الخ يعني هنالك قضايا مهمة بما فيها السجناء الثانيين وقضية المساعدات الإنسانية، هذه أخذناها على الحكومة ولكن الرئيس طالب بأن تكون هناك يعني أن يكون تصريحاً واضحاً من الحوثيين والمؤتمر بالاعتراف بالقرار 2216 لأنه ظن أن هذا ما زال مشروطاً ببعض النقط التي لغوياً أنا في رأيي أكثر مما هي، لكن المهم أن بعد مشاورات جديدة وبعد يعني محادثات طويلة كمان مع الأطراف وصلنا في رأينا إلى موافقة واضحة لتنفيذ القرار 2216 وهذا ما نص عليه الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته إلى فخامة الرئيس أن المفاوضات المقبلة ستكون تحت مظلة القرار 2216 وأنها تكون مبنية على الركائز الثلاثة اللي هي المبادرة الخليجية، الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن بما فيهم القرار 2216، إذن أنا في رأيي بعد هذا لو وافق فخامة الرئيس أن نصل إلى المحاورة لكن نحن اليوم نتحفظ أن نتسرع إلى مفاوضات جديدة من اجل نتأكد أن هناك فترة تحضيرية تسمح بمسألتين: هو أن يكون هناك وضوح فيما نتوقع من هذه المفاوضات، أن يكون هناك أجندة متفق عليه على الأقل في خطوطه العريضة و أن يكون هناك تمثيل حقيقي ونية حسنة للوصول، لأنه كما تعلمون المشكلة الأساسية هي في النية الحسنة وفي بناء الثقة.

مراد هاشم: سنأتي إلى هذه النقطة أستاذ إسماعيل ولكن فيما يتعلق بتعهد الحوثيين الالتزام الكامل بالقرار 2216 هل كان تعهداً مكتوباً وغير مشروط كما أعلم أنه ربط في رسالة مكتوبة إلى الأمين العام بمبادئ مسقط الـ 7 أيضاً؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: أنا أؤكد لكم أولاً وأنتم تعلمون لن يأتي طرفاً إلى محاورات يعني إلى حوار أو إلى نقاش أو إلى مشاورات سياسية بدون أن يكون هناك بعض يعني التحفظ على الموقف بمعناه انه لازم حفظ مياه الوجه لكل الأطراف، هذه وحدة النقطة، ثانياً نحن نقول ونركز هنا أن النقاط السبعة لا تختلف في الحقيقة مع القرار 2216 لأنه هناك النقطة الأولى من النقاط السبعة هي الاعتراف والالتزام الواضح في تنفيذ القرار 2216 والنقاط الستة الأخرى كلها تدخل في إطار لن تكون هناك نقطة في النقاط الستة تختلف عن تنفيذ القرار 2216، لكن هذا ليس هو الحديث أنا أظن هنا في كما قلت نبدأ ندخل في التفاصيل التي من اللازم أن تكون هي تفاصيل التي تصل إلى الطاولة، المهم أنا أؤكد بالنسبة لسؤالكم أن هناك التزاماً واضحاً هذا الالتزام حصلنا عليه في قاعة المحادثة وحصلنا عليه في مشاورات مختلفة، كانوا كما قلت هناك لدينا أطراف دولية داعمة للجهود التي قمنا بها والجميع اقتنع أن هناك التزاماً لا غموض عليه فيما يتعلق بتنفيذ القرار 2216.

مراد هاشم: والخشية في النقاط السبع والمبادئ السبع تحديداً في نقطة واحدة هي الحديث عن حكومة وليس سلطة شرعية بشكل كامل وبالتالي هو اعتراف مجتزئ إن صح التعبير، أيضاً تحديد فترة زمنية ربما هذا هو الجانب الذي أثار اعتراضات الحكومة اليمنية والسلطة الشرعية بالشكل العام، هل توافقون الحكومة ومن أيضاً تمثلهم هذه المخاوف بشأن هذه النقطة تحديداً؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: أنا أظن كما قلت كل هذه تحاليل ممكن أنا آتيكم ببعض النقاط الأخرى وأقول لكم أننا أشرنا هي ليست النقطة الأولى، هي النقطة أظن الخامسة التي كنت تشير إلى رجوع الحكومة وإلى فترة زمنية كانت تشير إلى الدستور، الدستور اليمني القائم، الدستور اليمني يعترف بشرعية الرئيس وبحد ذاته حتى هذه النقطة أنا في رأيي نسف لما يسمى بالبيان الدستوري، إذن يعني في رأيي هذه نقطة أساسية حتى الاعتراف بالشرعية لكن هذا كله حديث ممكن تدخل الأطراف في كلمات، إذا بدأنا نركز على الكلمات أكثر من المحور سندخل في قضية لن تنتهي ولا نريد أن نخرج اليمن من هذه الأزمة، إذا بقت هناك نية حسنة وبقت هناك اهتمام بأن نصل إلى حل سلمي مركز على تنفيذ القرار 2216، أنا أظن أن لدينا اليوم من الركائز ولدينا اليوم من الاعتراف ومن الالتزام ما يكفي.

فرص نجاح المفاوضات

مراد هاشم: هل أنت متفائل بإمكانية وجود فرص حقيقة لنجاح هذه الجولة من المفاوضات؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: أنا متأكد من ذلك وسأقول لكم لماذا، أولاً وجدنا هناك دعماً كبيراً لدى القيادة في المملكة العربية السعودية عندما التقيت أخيراً بصاحب السمو ولي العهد وكذلك صاحب السمو ولي ولي العهد وبقيادات مختلفة كلهم أكدوا لنا دعمهم الكامل للحل السلمي كما قلت مبني على القرار 2216، هناك دعماً كاملاً من دول مجلس التعاون وركز عليها معالي الدكتور زياني في لقاءاته معي وفي مساعدته لي، وأريد أن أشيد بدوره في إقناع فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي بالقبول بالمفاوضات الجديدة، هذه أشياء تبقى للتاريخ ومهمة جداً لأنها يعني حقيقة هي الركائز التي نحن نبني عليها، وهذا كان شيء مهم جداً لأنه كان دعماً يعني يدل على النية الحسنة التي موجودة اليوم لدى كل الأطراف ولدى التحالف لأنه الجميع يريد حلاً سلمياً لهذه وأنا لدي اليوم ومؤشرات أكيدة وما لمسته كذلك لدى الحوثيين والمؤتمر في لقاءاتي معهم بمسقط وكذلك في صنعاء قبل ذلك، هناك الآن اليوم على واقع الأرض نية حسنة لئن نتجه إلى محاورات في رأيي ستكون ناجحة.

مراد هاشم: على الجانب الفني كيف تعدون وتحضرون لهذه المشاورات تحديداً جدولها الزمني، مكانها، أطرافها، صفات الأطراف، أنا علمت أن هناك لجنة فنية بصدد التشكل، هل ممكن أن توضحوا أكثر؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: أنا لدي فريق تقني ترأسه نائبي السيدة كيني سيتوجه إلى مسقط وكذلك إلى الرياض من أجل لقاء أطراف من اجل التأكيد أن هناك وضوح كما قلت على الأجندة وعلى النقاط التي سنتحدث عليها، وعلى المكان، هناك يعني أفكار مختلفة لحد الآن بالنسبة للمكان، نحن عرضنا على الجميع أن لا تكون قضية المكان هي المشكلة الأساسية لأنه ليست هناك في الحقيقة خلافاً كبيراً فيما يتعلق بالمكان لكن فكرة أن يكون في جنيف ممكن أن نرجع لفكرة مسقط، نحن كنا نؤيد أن لا نخرج من المنطقة لأسباب لوجستية وكذلك لأسباب لأن الإخوة في عمان كانوا دائماً داعمين ولكن أريد أن نركز هنا أن عمان لم تطالب أبداً أن تكون مكان عندها، هي كانت داعمة وتبقى داعمة دائماً منفتحة إذا حصل في مكان ثاني أكدوا لنا الإخوة في عمان أنهم داعمين مهما كان المكان، المهم ليس المكان بما يعني بمستوى الذي نهتم بمحاور التي سنتحدث عنها وبمضمون المحادثات.

الأولوية لوقف إطلاق النار

مراد هاشم: تحديداً ما الذي سيكون على طاولة الحوار في هذه المفاوضات أو المشاورات كأولوية؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: نعم من المهم أولاً أنه بالضبط نترك هذه للفترة التحضيرية، لا ندخل نبقى الآن كما قلت نبدأ الحوار قبل ما هو لكن أنا لدي بعض الأفكار لأنه كلنا وهذا على أساس حديثي مع الجميع أنا أظن انه إذا كانت هناك أولوية اليوم للجميع هي وقف إطلاق النار، الشعب اليمني اليوم يحتاج أن تتوقف عنه هذه الحرب وأن ندخل في فترة تسمح للحوار أن يحصل عليه، لكن نعرف أنه كمان نقاط أخرى أساسية بما يتعلق بالانسحاب، ما هي الآلية التي نأتي بها للانسحاب؟ ستكون جزء كبير من الأولويات المقبلة، ما هي آلية تسليم السلاح؟ وأنا أريد أن أركز هنا أن التسليح يعني تسليم السلاح لن يحصل في ليلة واحدة، لازم له آلية تنفذه على واقع الأرض ولكن هناك قضايا تتعلق ببناء الثقة، إطلاق سراح السجناء، القضية الإنسانية وتوصيل المساعدات مدن مثل مدينة تعز التي تتألم وتسيل دماً اليوم، يعني مدينة تعز يعني تعطش حتى ماء ليس هناك ماء، لازم أن نتفق على بعض النقاط التي تسمح ببناء الثقة والتخفيف على هذه المدن كبداية ويعني كدليل على النوايا الحسنة التي ستسمح يعني بالتوصل إلى القضايا التي هي أكثر صعوبة فيما يتعلق كما قلت بتسليم السلاح، فيما يتعلق بالحوار السياسي إذا كان كنا سنبدأ يعني في مرحلة ثانية فيما يتعلق بتكوين حكومة، حكومة وحدة وطنية وغيرها يعني هذه أشياء أنا اتركها كما قلت لليمنيين.

مراد هاشم: طيب أستاذ إسماعيل ما هي الضمانات التي تحول إنه يكون طرف من الأطراف يلعب على الوقت فقط يعني يكسب الوقت من أجل تحسين وضعه في الميدان مثلاً أو الحصول على مزيد من السلاح والتموين لتموين معاركه في الميدان؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: نعم هذا السؤال وارد وطرح علي خاصة ربما كلمونا عن قضية إذا حصل وقف إطلاق النار كيف نحصل على ضمانات يعني وخاصة إذا أخذنا الخبرة التي حصلت في الماضي مع الهدن التي انتهكت الهدن الإنسانية، نحن نتكلم عن مراقبين، مراقبين مدنيين ليسوا مراقبين عسكريين لكن لهم ربما خبرة عسكرية سيكونون تحت مظلة الأمم المتحدة وأساساً مكونين من قوة يمنية ولكن لديها ربما تأطير وتكوين وكذلك ربما حتى يعني على مستوى التأطير من طرف الأمم المتحدة بكوادر يعني ليست يمنية وربما من دول عربية وغيرها دول مسلمة، وغيرها بعض دول أعربت لنا عن استعدادها في إطار اتفاق سياسي وكذلك يعني معالي الأمين العام للجامعة العربية تحدثت معه ومستعدين أن يرسلوا بعض هؤلاء المراقبين، ولكن كما قلت هذه الأمور كلها لازم أن تطرح على الطاولة، هو أكيد انه بالنسبة للضمان الأساسي الذي لدينا هو الإجماع اليوم للمجتمع الدولي، هناك إجماعاً كاملاً في مجلس الأمن على أن هذه الحرب وصلت إلى مستوى خطير.

مراد هاشم: أيضاً هناك قرارات مجلس الأمن اثنان من هذه القرارات صدر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، هل هناك مجال لتفعيل هذا البند في حال وجد طرف كمعرقل لمسار المفاوضات بشكل واضح؟ هل من الممكن أن تشيروا بشكل واضح إلى الطرف الذي يفشل هذه المساعي من اجل حل سلمي للأزمة اليمنية؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: نعم أنا أظن ما سمعته من أعضاء مجلس الأمن وكانوا واضحين في ذلك أنهم أولاً إذا حصلت هناك أي عرقلة أو يعني هذا كان في الجلسة المغلقة ولكن بإمكاني أن أقوله إذا كان هنالك أي عرقلة وكانت هناك أية شروط جديدة أو كما قلتم يعني تلاعب بالوقت الخ أن مجلس الأمن بعض الأطراف بعض الأعضاء قالوا بإمكان مجلس الأمن أن يحاول أن يفكر في قضايا جديدة مبنية كما قلتم على أسس قرارات مجلس الأمن بما فيها هذه القضية طرحت اليوم وتحدثنا بها ولكن نحن اليوم هناك يعني بعض النقاط التي تبشرنا بخير والتي تسمح لنا أن نتعامل مع هذه القضية بشيء من التفاؤل الحذر لا شك.

تحديات تواجه الحوار

مراد هاشم: يعني كوسيط دولي ومحايد في هذه الأزمة ما الذي تشعر انه العقبة والتحدي الأكبر سواء تعلق الأمر بهذه المفاوضات أو بحل الأزمة بشكل عام؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: هو أنا في رأيي المشكلة انه كما تعلمون كل ما طالت هذه الحرب اليوم الحرب وصلت إلى قرابة 7 أشهر كل ما طالت الحرب ومآسيها والكوارث الإنسانية التي تحصل كلما مع الأسف أصبحت صعب جداً لأنه هناك مستوى من الكراهية، هناك مستوى من الثأر، الناس لديهم يعني أشياء لازم أن تتكلم عنها لأنه حصل انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، أصبح قتلى كثيرين، أصبحت شيء من الصعب جداً، وهذه أصبح هناك عدم ثقة هذا هو السبب اللي نحن نقول للأطراف لازم أن نصل في البداية في بداية يعني هذه المشاورات إلى بناء ثقة بوقف إطلاق النار، ببعض المسائل التي مثل إطلاق سراح السجناء وهذا هو ما أريد أن يتحلى به جميع الأطراف وجميع الذين سيأتون إلى المفاوضات المقبلة بروح الفهم انه لازم نية حسنة وأن ليس هناك حلاً إلا حلاً سلمياً للأزمة اليمنية.

مراد هاشم: ما يتعلق بإجراءات بناء الثقة والأولويات في تطبيق قرار مجلس الأمن إذا حدث بالفعل وأرسلت القوات وكان هناك وقت بالفعل يعني لكل هذه العملية عملية تشكيل قوات وإرسالها أو مراقبين بالأصح كما أشرت وتوزيعها في مناطق المواجهة ستكون هناك أيضاً تحديات أخرى كثيرة من قبيل سحب المليشيات كما تعلم هناك تعريفات مختلفة، نظرة مختلفة من قبل الأطراف لهذه المسألة، معروف حتى وفقاً لقرارات مجلس الأمن أن جماعة الحوثيين اعتدت وغزت واكتسحت مناطق وسط وجنوب البلاد، فكيف يمكن النظر إليها مع أولئك الذين بشكل متساوي مع أولئك الذين خرجوا للدفاع عن شوارعهم، أحيائهم؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: هو أسمح لي كما أن أوضح كما قلت أن ليس هناك أي حديث عن قوات مسلحة ستأتي إلى اليمن برغم ما تداولته بعض يعني الأوساط الإعلامية أخيراً انه هناك مبادرة من المبعوث الخاص هذا ليس صحيحا، ليس هناك حديث عن هذه القضية وليست مطروحة أصلاً، هناك حديث عن مراقبين مدنيين تحت مظلة الأمم المتحدة باتفاق مع الأطراف بتأطير دولي ولكن أساساً مكونة من أطر يمنيين ممكن ذو خبرة عسكرية أو متقاعدين من الجيش الخ من اجل السماح من تأكيد من الانسحاب، من وقف إطلاق النار، من تسليم السلاح الخ وتقوية تكوين جيش يمني مستقبلي الذي هو سيكون تحت مظلة الدولة، هذه النقطة الأولى التي أشارت إليها، بالنسبة للنقطة الثانية انتم لديكم الحق يعني هو القضية اليوم صعبة جداً وكل ما طالت الحرب كل ما تشعبت القضية وصعبت يعني إذا نظرنا إليها يعني نحن نقول حتى اليوم صعب الوصول إلى مفاوضات ولكن تنفيذ حتى نتائج المفاوضات ستكون كارثية لأنه يعني كما قلتم ونحن ركزنا على هذا يعني تمدد الحوثيين من البداية ودخولهم 21 سبتمبر في العاصمة ويعني سجن الرئيس ورئيس الوزراء هذا شيء ضد القانون الدولي ولا يمكن لأي جماعة أن تأخذ حق لو لديها حق ولو لديها مطالب لا يمكن أن تأخذها بالقوة وهذا ضد القانون الدولي والمجتمع الدولي اليوم متمسك بالشرعية هذا ليس خلافا عليه والأمم المتحدة تدعم هذه القضية، لكن لازم كمان أن يبقى هناك دائماً التمسك بشيء من التفاؤل، بالرغم من هذه الصعوبة وبالرغم مما حصل على واقع الأرض من تعشب، لأن كل ما دامت القضية ودخلتها قضية الإرهاب ودخلها قضية الإنسانية كل ما صعبت لكن بالرغم من ذلك أنا لدي وكما تعلمون كنت باليمن سابقاً كمنسق للشؤون الإنسانية ولدي خبرة مع اليمنيين، اليمنيون إذا تركوا اليمنيين في حديث يمني يمني إذا وجدوا اليمنيين أنفسهم مواجهين لمصيرهم وبعد الحرب والكوارث التي أتت بها أنا متأكد أن اليمنيين سيتمسكون بالحكمة اليمنية وأنهم سيصلون إلى حل باليمن.

مراد هاشم: يعني إذن أنتم كوسيط دولي تتركون الأمر لليمنيين، ولكن أيضاً كوسيط هل هناك أفكار أيضاً لديكم فيما يتعلق بنقطة سد الفراغ الأمني في حال حينما تنسحب المليشيات مليشيا الحوثي والمخلوع على سبيل المثال ثم المقاومة الشعبية تعود إلى منازلها سيكون هناك فراغ أمني كما هو معروف هناك وحدات عسكرية تابعة للسلطة الشرعية في تعز وفي عدن ولكنها قد لا تكون كافية وأنت على الدوام تحذر من مخاطر الجماعات الإرهابية وأنها قد تستغل حدوث أي فراغ، كيف يمكن سيتم التعامل مع وضع كهذا؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: هذا هو أهم سؤال اليوم مطروح لأنه كما رأينا مع الأسف الشديد في عدن بالرغم انه كان هناك رجوع للحكومة الشرعية وكانت هناك أمل كبير انه في النهاية الحكومة رجعت وأنه بإمكاننا تنمية ورأينا كثير من الإنجازات الكبرى يعني  بما فيها رجوع الكهرباء وأشياء، لكن مع الأسف رأينا أن الجماعات المتطرفة ما زالت موجودة حتى أنها استهدفت الحكومة، إذن هناك حقيقة خطر كبير انه في أوضاع مثل هذه لازم أن نأتي بأفكار تسمح يعني كما سميتم ملء هذا الفراغ الأمني الذي حصل إذا لفترة طويلة، هناك يعني كما نعلم جزء من الجيش شارك بهذه الحرب كطرف لكن هناك كأجزاء لم تشارك وأنا في رأيي هذه هي القضايا لازم نترك، لدينا أفكار، هل لدينا أفكار؟ نعم نحن سنأتي بأفكار مختلفة لكن لا نريد أن نأتي بأي حل مسبق، سنأتي للأطراف ولكن نقول لن يحصل حلاً يحذف واحد من الأطراف، لازم لكل الأطراف لازم الحكومة أن تكون منفتحة على فكرة انه الحوثيين والمؤتمر وغيرهم وكل اليمنيين سيكونون جزء من الحل المستقبلي، هذا هو السبب اللي نحن نقول في مرحلة معينة حتى بناء الدولة لازم أن يكون مشاركين فيه كل الأطراف من أجل بالضبط الوصول إلى هذه القضية الأساسية، كيف غداً نملئ هذا الفراغ!! كيف نأتي بحل سيكون مستدام، لا يحذف، أي حل يفرض إنه يحذف طرف معين أو يفرض لن يأتي إلى بمآسي اكبر، هذا ما حاول بعض الأطراف بالقوة أن يفرضوه على الحكومة في الماضي وامتنع المجتمع الدولي، غداً المجتمع الدولي يقول لازم لكل الأطراف أن تجد بحجمها السياسي جزء في الحل المستقبلي لبناء هذا البلد.

مراد هاشم: إن سلمنا فرضاً أن الحكومة اليمنية ومن تمثلهم من أطراف وافقوا على مبدأ الشراكة ستبقى هناك مشكلة أيضاً أن قيادات الطرف الآخر جماعة الحوثي والرئيس المخلوع خاضعون لعقوبات دولية كما هو معروف بسبب عرقلتهم أولاً للمسار الانتقالي الذي ترعاه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ثم انقلابهم بعد ذلك على هذا المسار بالكامل وشنهم الحرب كما هو معروف، كيف يمكن أن يكونوا هؤلاء وتحديداً الأسماء المذكورة في قرارات مجلس الأمن شركاء في أي عملية سياسية قادمة؟ وفي نفس الوقت هناك سؤال كيف يمكن استبعادهم دون وتأمين العملية من اختراقاتهم ومن المشاكل التي يمكن أن يثيروها لإفشال أي تسوية؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: هو هناك يعني جزأين في سؤالكم: الجزء الأول هو الأمم المتحدة بما انه هذه العقوبات مفروضة من طرف مجلس الأمن، ما دامت العقوبات واضحة لازم أن تطبق وهذا قانون المجتمع الدولي ومجلس الأمن وحده يعني هو كفاءة بأن يطبق هذه العقوبات أو أن غداً يقرر إذا كان بعض الأطراف أبدت بعض يعني الإيجابية أن ينزعها، ليس هناك أي طرف لا حتى الطاولة اليمنية اليمنية بإمكانها أن تنزع هذه العقوبات بدون قرار جديد من مجلس الأمن، هذا بالنسبة للجزء الأول، الجزء الثاني هو كما قلت لكم هذا هو أهمية وصول يعني نحن لدينا كأنه في مأزق من ناحية لا يمكن أن نشاركها لأنه عليها عقوبات ومن ناحية أخرى نقول إذا ما أشركناها لن نجد حلاً إلا بالقوة يعني معناها لن نجد حلاً، هذا السبب لأقول لازم أن يجلس اليمنيين على الطاولة وهذا هو الذي نقول لازم أن يرجع اليمنيين إلى طاولة الحوار وأن يتحدثوا فيما بينهم بمسؤولية وأن يتعامل الجميع بأن يفهم أنه الحل سيكون حلاً سلمياً يشارك الجميع ويسمح كل اليمنيين بحجمهم السياسي أكيد وليس بحجمهم العسكري، الجيش والعسكر والقوة لازم أن تبقى تحت سيطرة الدولة، هذا الشيء أساسي.

تفعيل أدوات المحاسبة الدولية

مراد هاشم: إذا سلمنا فرضاً انه المفاوضات سارت على خير ما يرام وأوقف إطلاق النار وتم سحب القوات وإلى آخر من ذلك من خطوات أولية ووصلنا إلى التسوية السياسية أو استئناف التسوية السياسية إلى من حيث توقفت، كيف يمكن أن تستأنف في وضع على الميدان تغيرت وعلى الأرض تغيرت الصورة بشكل كامل، مؤسسات الدولة قوضت بشكل كامل، هناك انتهاكات وفظائع في حق حقوق الإنسان ارتكبت ويتعين المحاسبة عليها وهي في كل الأحوال لن تسقط ولن يسقطها أي اتفاق سياسي لأنه هناك قانون دولي فوق أي اتفاق؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: هذا هو اليوم الذي يدور في رأس أي يمني انه في الحقيقة الوضع كل ما طال الوضع تشعب وأصبح مستحيل حتى أن نرى أن له حل لكن لا نريد أن ندخل في هذا المأزق الأسود الذي يقول ليس هناك، هناك حل ما داموا اليمنيين بإمكانهم أن يجلسوا على الطاولة أن يتحدثوا في كل القضايا وأن يجدوا أشياء بنفس الشيء الذي حصل به الحرب بإمكاننا أن نجد حل لهذه القضايا، لكم الحق هناك قضايا لن تسقط لأنه القانون الدولي معروف جداً هناك عقوبات، هناك قوانين دولية معترف بها، هناك انتهاكات لازم أن نتطرق لها في أي قضية مستقبلية سيكون لها يعني تداعيات كبيرة على المستوى الدولي والمجتمع الدولي عارف، وهناك عقوبات يعني من قام بانتهاكات لحقوق الإنسان سيكون له محاسبة هذه قضايا واضحة ولكن في نفس الوقت أنا في رأيي المأزق الذي نحن نوجد فيه اليوم هو بسبب هذه الحرب.

مراد هاشم: طيب أخيراً أستاذ إسماعيل في حال تمت التسوية السياسية أنت بشرت اليمنيين بمشروع مارشال، إلى أي درجة هذه الوعود جادة يعني أطلقت من قبل أكثر من طرف إقليمي؟

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: أنا أشكركم على هذا السؤال لأنه في الحقيقة هذه من القضايا التي كما تبني ثقة لمستقبلنا وتبني ثقة حتى لدى اليمني، ما هو يعني الجسور دمرت، المدارس دمرت، يعني في مستشفيات اليوم دمرت، ليس هناك حتى الماء للشرب في بعض المدن، كيف يمكننا أن يكون لدينا أمل إذا لم نأتِ ببرنامج كبير!! أنا أقول لكم أن ما ذكرته فيما يتعلق بقرار يعني أو خلينا نقول برنامج متكامل مارشال لبناء بمستوى مارشال كما عمل في فترة الحرب الثانية العالمية هو مبني على محادثاتي مع البنك الدولي، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع كل الأطراف في المنطقة وربما هذا هو المسألة التي كمان لازم نراه إن شاء الله تكون إيجابية انه هذه نغير هذه الحرب إلى فرصة لبناء اليمن على أسس صحيحة لكن لازمه دعم كبير دولي وأقول لكم ما لمسته لدى جميع الأطراف الدولية هو استعداداً لهذا الدعم الذي سيكون ربما متنوع وربما كما قلتم طموح جداً.

مراد هاشم: الأستاذ إسماعيل ولد الشيخ احمد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن شكراً جزيلاً لك على المشاركة في هذه الحلقة، وشكراً لكم مشاهدينا وإلى اللقاء في حلقة قادمة من برنامج لقاء اليوم.