أكد مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن جمال بن عمر أن النوايا الصادقة والإرادة السياسية والمشاركة الحقيقية في العملية السياسية عوامل تضمن تنفيذ بنود اتفاق السلم والشراكة الذي تم توقيعه في اليمن مؤخرا.

وقال المسؤول الدولي في حلقة الثلاثاء (23/9/2014) من برنامج "لقاء اليوم" إن ما تم الاتفاق عليه وثيقة متكاملة من عدة أجزاء تتعلق بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، إلى جانب القضايا الاقتصادية المالية في اليمن، والقضايا الأمنية والعسكرية، خاصة في صنعاء ومحيطها ومحافظة عمران والجوف ومأرب.

وأضاف أن الوثيقة نصت على وقف جميع أعمال العنف فورا في العاصمة صنعاء ومحيطها من جميع الأطراف، وتمكين الدولة من ممارسة وبسط سلطاتها واستعادة السيطرة على أراضيها كافة وفق مخرجات الحوار الوطني.

وردا على سؤال حول قيمة الاتفاق إذا لم يتم التوقيع على الملحق الأمني، قال بن عمر إن جميع الاتفاقيات تقريبا تشمل ملاحق، موضحا أن الملحق الأمني شمل بنودا متعلقة بصنعاء والجوف وعمران وأي محافظات أخرى. وأكد أن ما تم الاتفاق عليه هو اتفاق نهائي نتيجة جهود مضنية ومشاورات بين جميع القوى السياسية، وأن الاتفاق ملزم لجميع الأطراف، والأمم المتحدة تراقب أي انتهاكات.

ونفى بن عمر أن يكون هناك تعارض بين الاتفاق الجديد والمبادرة الخليجية التي تم توقيعها في أبريل/نيسان 2011، مشيرا إلى أن المبادرة كان هدفها العمل من أجل تغيير سلمي يحفظ اليمن من ويلات الحروب الأهلية، وهو نفس هدف الاتفاق الجديد الذي نص على بناء دولة جديدة مدنية على أساس سيادة القانون مع ضمان المواطنة المتساوية وبناء يمن جديد يتسع للجميع.

وحول الموقف الدولي من الاتفاق، أكد أن الاتفاق يحظى بدعم دول الجوار والأطراف الدولية، وأضاف أن المجتمع الدولي منذ بداية العملية السياسية تكلم بصوت واحد وبتنسيق وثيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن مجلس الأمن الدولي تبنى مبادرة موازية للمبادرة الخليجية لتحقيق عملية انتقال سلمي توافقي في اليمن.

وردا على سؤال حول الجهات التي تضمن تنفيذ هذا الاتفاق، قال بن عمر إن "النية الصادقة والإرادة السياسية والمشاركة الحقيقية لجميع الأطراف في العملية السياسية كلها عوامل ستضمن نجاح الاتفاق"، لافتا إلى أن عنوان الاتفاق هو "السلم والشراكة الوطنية" لتجنيب اليمن مخاطر الحرب الأهلية والدفع بالعملية السياسية إلى الأمام لتحقيق ما تم الاتفاق عليه في إطار مخرجات الحوار الوطني.

وأضاف أن المجتمع الدولي سيدعم تنفيذ جميع بنود هذه الاتفاقية كاملة وبدون أي انتقائية، مع مراقبة أي انتهاكات تتعلق بتنفيذ الاتفاق.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: بن عمر: النوايا الصادقة تضمن تنفيذ اتفاق اليمن

مقدم الحلقة: سعيد ثابت

ضيف الحلقة: جمال بن عمر/ مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن

تاريخ الحلقة: 23/9/2014

المحاور:

-   علاقة الاتفاق بالمبادرة الخليجية

-   تجنيب اليمن مخاطر الحرب الأهلية

-   استعادة سيطرة الدول

سعيد ثابت: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام في هذا اللقاء الّذي نستضيف به السيد جمال بن عمر مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن ونرحب به في لقاء اليوم.

جمال بن عمر: أهلاً وسهلاً.

 سعيد ثابت: سيد جمال نحن مر علينا 24 ساعة تقريباً على توقيع اتفاق السلم، السلم والشراكة الوطنية وهناك  تساؤلات حول هذا الاتفاق أوله أنهم يقولون ما قيمة هذا الاتفاق إذا كان هناك بند يسمى الملحق الأمني لم يتم التوقيع عليه؟ هل هنا السؤال أولاً هذا التساؤل نريد منك توضيحا لماذا، توضيحا حول الاتفاق وبنوده وملاحقه وهل كان للحوثيين رفض لما يتعلق الجانب الأمني ومتعلقات الجانب الأمني؟

جمال بن عمر: هذا غير صحيح، هذه مغالطة ما تم التشاور والاتفاق عليه هي وثيقة متكاملة وهذه الوثيقة هي من عِدة أجزاء هناك جزء يتعلق بترتيب العملية السياسية ومسألة تشكيل الحكومة وآلية هذا التشكيل إلى آخره، قضايا تتعلق بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، قضايا تتعلق بالاقتصاد والحالة المالية والاقتصادية في اليمن وقضايا تتعلق بالحالة الأمنية والعسكرية وبالخصوص في العاصمة في صنعاء ومحيطها بالخصوص في محافظة عمران، الجوف ومأرب، ما تم الاتفاق عليه وثيقة واحدة متكاملة وليست وثيقة يتم الاتفاق على جزء منها فقط، كان اتفاقنا واضحا، وأن هذه الوثيقة توقَع وهذه الوثيقة لها ملحق سمّي الحالة العسكرية والأمنية والقضايا المتعلقة بعمران والجوف وصنعاء وأي محافظات أخرى، وبالمناسبة البند الأول من هذا الجزء يقول تتعهد الأطراف معنى جميع الأطراف إزالة عناصر التوتر السياسي والأمني لأجل حل أي نزاع عبر الحوار الوطني وتمكين الدولة، تمكين الدولة من ممارسة سلطاتها ويجب وقف جميع أعمال العنف فوراً في العاصمة صنعاء ومحيطها من جميع الأطراف.

سعيد ثابت: هذا البند الأول، لكن في بند آخر كذلك في الاتفاق نفسه.

جمال بن عمر: تؤكد الأطراف، تؤكد الأطراف ضرورة بسط سلطة الدولة واستعادة سيطرتها على أراضيها كافةً وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

سعيد ثابت:  وهذه نقطة عميقة.

جمال بن عمر: يجب أن لا ننسى أن اليمن الحالة في اليمن أصبحت خطيرة ولا تزال إلى حد الآن حتى أكون صريحا، عناصر التوتر لا زالت موجودة، اليمن أصبح على حافة الدخول في حرب أهلية وهذا ما دفع بالفرقاء السياسيين، جميع الأطراف السياسية للدخول في حوار هدفه إنقاذ العملية السياسية لكن تم الاتفاق على أن أساس هذا الاتفاق سيكون مبني على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، مخرجات مؤتمر الحوار الوطني كانت نتيجة حوار واسع استمر لمدة10 أشهر وكانت تهيئة للمؤتمر لمدة6 أشهر شاركت جميع المكونات الاجتماعية والسياسية بما فيها أنصار الله والحراك الجنوبي وآخرين، وتم الاتفاق على حل جميع الخلافات بالحوار تم الاتفاق كمبدأ، تم الاتفاق كذلك على بناء دولة جديدة ومخرجات الحوار الوطني كلها تدور على تأسيس هذه الدولة الجديدة الدولة الحديثة الدولة المدينة الدولة الديمُقراطية الدولة الاتحادية دولة مبنية على سيادة القانون والدولة تضمن المواطنة المتساوية وبناء يمن جديد يتسع للجميع، هذا ما تم التوافق عليه وجميع ما تم الاتفاق عليه في إطار هذا الاتفاق، اتفاق السلم والشراكة هو لتفعيل العملية السياسية، إعادة ترتيبها كذلك وهذا هو أهم جوهر مضمون الاتفاق تنفيذ ما اتُفق عليه في مؤتمر الحوار الوطني.

سعيد ثابت: لكن ما حكاية الملحق الأمني أو الملحق الأمني..

جمال بن عمر: جميع الاتفاقات أحياناً تشمل ملاحق، هذا شيء عادي في جميع الاتفاقيات، لكن ما اتفق عليه في هذا الاتفاق كما قلت بنود تتعلق بقضايا تتعلق بالعملية السياسية بتشكيل الحكومة، تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، الحالة الاقتصادية والقضايا الأمنية لا يمكن تجزيء هذه الوثيقة، هذه الوثيقة متكاملة وهذا تم توقيعه هي وثيقة مثلاً في البند 13 من الوثيقة هناك إشارة واضحة وواضحة جداً والصيغة كانت دقيقة كذلك وفي هذا البند، بند 13 يقول تعالج الحالة العسكرية والأمنية والقضايا المتعلقة بعمران والجوف ومأرب وصنعاء وأي محافظات أخرى بملحق لهذا الاتفاق، وتم التوقيع على هذه الوثيقة لهذا يجب، لهذا قلت أن هذه مغالطة، ما تم الاتفاق عليه هو اتفاق نهائي كان نتيجة جهود مضنية ونتيجة مشاورات لجميع الأطراف السياسية، في هذه المشاورات كذلك في إطار هذه المشاورات توجهت إلى صعدا، كنت في صعدا لمدة3  أيام والتقيت مع السيد عبد المالك الحوثي مرتين، المرة الأولى لمدة 3 ساعات والمرة الثانية لمدة7 ساعات وخرجنا باتفاق وهذا الاتفاق هو حول القضايا السياسية، القضايا الاقتصادية، القضايا الأمنية والاتفاق حول جميع القضايا المطروحة في الوثيقة الّتي تم التوقيع عليها.

سعيد ثابت: وهي ملزمة لجميع الأطراف؟

جمال بن عمر: طبعاً هي ملزمة لجميع الأطراف وكذلك تم الاتفاق في الاتفاق تطلب الأطراف من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، مستشاره الخاص باليمن مواصلة دعم الأمم المتحدة في تنفيذ الإجراءات المتفق عليها وتتطلب منه كذلك مواصلة مراقبة أي انتهاكات.

علاقة الاتفاق بالمبادرة الخليجية

سعيد ثابت: سيد جمال هل هذه، ما علاقة هذا الاتفاق بالمبادرة الخليجية هل هو بديل؟ هل هو مكمل؟ هل هو، كيف نجمع بين هذه المبادرة الخليجية الأساس مع الآلية التنفيذية ثم هذه، أين نضعها في هذا السياق؟

جمال بن عمر: المبادرة الخليجية في أبريل 2011 كان هدفها الأول هو العمل من أجل تغيير سلمي يحفظ اليمن من ويلات الحروب الأهلية، ويرجع الفضل في هذه المبادرة لدول مجلس التعاون الخليجي، مجلس التعاون الخليجي ولعب المجلس دورا أساسيا ورفض الرئيس السابق علي عبد الله صالح التوقيع على المبادرة، تأزمت الأوضاع، ظاهرة العنف توسعت لكن بعض الأطراف السياسية اتفقت على الدخول في حوار مباشر وكان لي شرف أن أكون ميسر هذا الحوار وتم الاتفاق على ما سمي بالآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، وفي الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية كان هناك خطة متكاملة خارطة طريق متكاملة لكيفية إدارة العملية السياسية وشملت عددا من المبادئ آليات وفي هذا السياق تم الاتفاق على فكرة مؤتمر الحوار الوطني، وفي هذا السياق كذلك تم تحديد المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني وتم التركيز على الأطراف الّتي لم تكن في العملية السياسية وبالخصوص الحراك الجنوبي وأنصار الله والشباب طبعاً والمرأة، استحقاقات ما تم الاتفاق عليه لا زالت مطروحة، الآن نحن في أهم محطة فيما يخص الاستحقاقات الّتي تم التوافق عليها في إطار الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية وهي صياغة الدستور وكما متفق عليه كذلك الاستفتاء على الدستور، الاتفاق على نظام انتخابي جديد وتنظيم انتخابات عامة، مُخرجات مؤتمر الحوار الوطني أكدت مرة أخرى على هذه الاستحقاقات الّتي كانت واردة كنقط رئيسية في تنفيذ الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية لهذا ليس هناك تعارض ما بين مخرجات مؤتمر الحوار الوطني بل لا ننسى أن الوثيقة تبدأ بـبناءً على..

سعيد ثابت: المبادرة الخليجية.

جمال بن عمر: المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية، كما أن هذا الاتفاق يبني على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الهدف هو واضح بالنسبة للمبادرة الخليجية والّتي لا تمس بمخرجات الحوار الوطني وحتى هذا الاتفاق وهو دعم مشروع التغيير السلمي في اليمن وبناء دولة جديدة، دولة مبنية على سيادة القانون، مبنية على الديمُقراطية وضمان حق المواطنة المتساوية، هذا هو الجوهر.

سعيد ثابت: اسمح لي سيد جمال يعني هذا الاتفاق الّذي وقع أمس هل هو نقول امتداد لهذه الاتفاقيات، امتداد لها يعني من ضمن..

جمال بن عمر: يعني كما نرى هناك تطور، أولاً المبادرة الخليجية في أبريل 2011.

سعيد ثابت: وبعدين جاءت الآلية.

جمال بن عمر: الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، الآلية المزمّنة، مؤتمر حوار وطني وكذلك الآن هذه ورقة، هذا اتفاق وطني، اتفاق وطني هذه وثيقة وطنية الآن تبني على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتعمل من أجل الحرص على تنفيذها كاملة، ليس هناك أي شيء جديد في الوثيقة يخرج على مخرجات الحوار الوطني، كل ما هناك هو العمل من أجل الدفع بالعملية السياسية في إطار ضمان تنفيذ جميع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وبدون انتقائية، توافق اليمنيون على مواضيع كثيرة تتعلق بشكل الدولة تتعلق بالحكم الرشيد، تتعلق بالقضية الجنوبية قضية صعدا وهذا الاتفاق هو خطوات عملية من أجل تفريع عملية التنفيذ، تنفيذ ما اتفق عليه في إطار مخرجات المؤتمر الوطني الشامل.

سعيد ثابت: حقيقة استوضحنا هذه النقطة لكن هناك أيضاً نقطة عفواً، هي تتعلق فيما الآن نحن لاحظنا أول ما تم التوقيع كان الحقيقة ملفتا، أول دولة ترحب وهذا شيء إيجابي طبعاً بهذا الاتفاق هي إيران، وهل يمكن أن نقول الآن عندنا 10 دول راعية، هل ستكون في المرحلة القادمة 10 زائد  واحد بمعني أن تنضم إيران أيضاً إلى الدول الراعية لهذا الاتفاق بحيث يكون توسيعها نسبياً لضمان تحقيق هذا الاتفاق؟ بمعنى إنه إيران أن ترحب بشكل.. لم ترحب باتفاقية المبادرة الخليجية ولا بالآلية كما رحبت بهذا الاتفاق وهذا شيء ايجابي طبعاً للسلام، فهل تتوقع إنه من ضمن الأسرة الدولية تضم هذه الدولة ضمن الدول العشر الراعية الّتي هي معروفة بمجلس التعاون باستثناء قطر ومجلس الأمن الدولي للاتحاد الأوروبي هل ستنضم دولة كإيران من ضمن الدول الراعية لهذا الاتفاق تتوقع؟

جمال بن عمر: لما يتم الحديث عن الدول الراعية هي الدول الراعية للمبادرة الخليجية والآلية التنفيذية هي عشرة، بالنسبة لهذا الاتفاق هذا الاتفاق يحظي بدعم دول الجوار ويحظى بدعم الأطراف الدولية، المجتمع الدولي منذ البداية، منذ بداية العملية السياسة المجتمع الدولي تكلم بصوتٍ واحد تنسيقنا كان دائماً وثيقا مع دول مجلس التعاون الخليجي حتى مجلس الأمن في قراره 2014 القرار الأول في أكتوبر 2011 كان أهم ما دعا إليه هو تسوية سياسية مبنية على المبادرة الخليجية، لم يتبنى مجلس الأمن مبادرة موازية بديلة للمبادرة الخليجية، عملنا في إطار أهداف المبادرة الخليجية وأهم هدف هو تحقيق تغيير سلمي وعملية انتقالية سلمية توافقية في اليمن، مجلس الأمن ليس هناك انقسام بعكس حالات أخرى، مجلس الأمن أصدر 3  قرارات وعدة بيانات يتكلم بصوت واحد وكذلك بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، هناك كذلك مجموعة أصدقاء لليمن هم أكثر من40 دولة كلهم هدفهم هو دعم العملية السياسية، إنجاح العملية السياسية ودعم عملية إعادة إعمار اليمن.

سعيد ثابت: يعني بما يتعلق الآن بهذا الاتفاق لاحظنا انه حدثت خروقات في الماضي لتنفيذ الاتفاق ، ما الضامن من الّذي يضمن تنفيذ هذا الاتفاق؟

جمال بن عمر: إذا كانت هناك إرادة سياسية.

تجنيب اليمن مخاطر الحرب الأهلية

سعيد ثابت: إرادة سياسية في اليمن؟

جمال بن عمر: عند جميع الأطراف، إذا كانت هناك نية صادقة، إذا كانت هناك مشاركة حقيقية في العملية السياسية لجميع الأطراف ولا يمكن أن ننسى أن عنوان هذا الاتفاق هو اتفاق السلم والشراكة الوطنية هذه الشراكة هذه المسؤولية الجماعية لجميع الأطراف لتجنيب اليمن مخاطر الحرب الأهلية والدفع بالعملية السياسية للأمام لتحقيق ما تم الاتفاق عليه في إطار مُخرجات مؤتمر الحوار الوطني، هذا هو ما سيضمن نجاح هذا الاتفاق.

سعيد ثابت: ودور المجتمع الدولي؟

جمال بن عمر: هذا اتفاق يمني في إطار عملية سياسية يقودها اليمنيون، دورنا كان متواضعا هو دور الميسر فعلاً بذلنا جهودا لتقريب وجهات النظر لكن هذه وثيقة يمنية توافق عليها اليمنيون والمجتمع الدولي سيدعم تنفيذ جميع بنود هذه الاتفاقية كاملة وبدون أي انتقائية، لاحظت أن هناك تصريحات هناك ردود فعل دولية كلها ترحب بهذا الاتفاق وكما هو وارد في الاتفاق تطلب الأطراف من الأمم المتحدة مراقبة التنفيذ وكذلك مواصلة المراقبة وأي انتهاكات تتعلق بتنفيذ الاتفاق، أتمنى أن تتعاون جميع الأطراف من أجل إخراج اليمن من هذه المحنة الجديدة، عانى اليمنيون من ويلات الصراعات والحروب واليمنيون توافقوا على أن لا يعودوا إلى الماضي، أن يفتحوا صفحة جديدة ولهذا عدد من الأطراف السياسية فعلاً لوحظ أنها تحمست لفكرة هذا الاتفاق، اتفاق السلم والشراكة.

سعيد ثابت:  لكن اتفاق السلم والشراكة جاء على وقع المدفعية والقذائف في الأمس وكانت صنعاء تشتعل وتحترق، في ظِل هذا الوضع كان الشركاء في دار الرئاسة ينتظرون توقيع  الاتفاق، كيف نفسر هذا الأمر؟

جمال بن عمر: فعلاً يحزنني أنه بعد التقدم الكبير في العملية السياسية بعد مؤتمر الحوار الوطني الّذي كان ناجحا وفي الحقيقة نموذج لحوار وطني شامل في جميع الفعاليات السياسية، مؤتمر لحوار وطني أسس لدولة جديدة مبنية على أُسس جديدة يحزنني أن أرى أنه بعد أشهر فقط من انتهاء مؤتمر الحوار الوطني يبدأ الاقتتال وتتسع ظاهرة العنف وسيطرة المجموعات المسلحة الخارجة على سلطة الدولة على مناطق، لكن يسعدني أن أرى غلبة الحِكمة اليمنية، في نهاية المطاف توافق اليمنيون أن لا ينزلقوا في هذا المنعطف، أن لا يتوجهوا نحو الحرب الأهلية ورغم الظروف القاسية رغم كل ما حصل اتفقوا على أن يدخلوا في اتفاق يضمن السلام والشراكة وأهم بند في هذا الاتفاق هو وقف إطلاق النار ويسعدني أن أرى أنه في صناعة على الأقل لا أرى أنه هناك أي اشتباكات، أتمنى أن يحرص الجميع على تنفيذ جميع بنود هذا الاتفاق وتتقدم العملية السياسية ونطوي صفحة الاقتتال الّتي عانى منها اليمنيون.

استعادة سيطرة الدولة

سعيد ثابت: سيد جمال هو صحيح توقف إطلاق النار لكن اليوم وأمس اليوم بالتحديد لاحظنا انتشار المليشيات المسلحة في شوارعها، شوارع صنعاء وعمليه اقتحام منازل خصوم سياسيين ويعني مضايقات حدثت وفي قلق عند الشارع، أنا كصحفي مررت على ناس في قلق يعني بغياب الدولة الآن مؤسسة الأمن والجيش غائبة إلى حد كبير في العاصمة بينما توجد مليشيات مسلحة تلبس الزي اليمني الشعبي وتقف كمفرزات ونقاط تفتيش على المواطنين، ما دوركم أنتم كميسرين للحوار وتقوموا بدور إيجابي جداً لإنقاذ البلد وإخراجه إلى الأمن والسلام، بعد 24 ساعة من توقيع اتفاق السلم يحدث كل هذا الإرباك كيف نفهم هذا الوضع يعني؟

جمال بن عمر: أولاً هناك أطراف متعددة يعني في هذه الصراعات الدائرة والجميع كما قلت الجميع يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه الحالة في اليمن، لكن في هذا الاتفاق تؤكد جميع الأطراف على ضرورة بسط الدولة واستعادة سيطرتها على كافة أراضيها، فعلاً هناك.. وهذا ليس خبرا هذا شيء معروف، هناك انهيار للأجهزة العسكرية والأمنية، هناك انعدام للأمن في عدد من المناطق ولا زالت مناطق تسيطر عليها مليشيات ومجموعات مسلحة لكن في هذا الاتفاق خطة متكاملة لآليات محددة هدفها هو استعادة الدولة لسلطتها على جميع أراضيها، ولهذا هذا الاتفاق مفصل ولهذا عالج قضايا محددة مثل عمران، الحالة في الجوف في مأرب والهدف منها هو العمل بشراكة من أجل إعادة ترتيب الأوضاع العسكرية والإدارية والأمنية وخروج جميع المجموعات المسلحة الّتي أتت من محافظات أُخرى وتمكين المسؤولين المحليين، المحافظين، مدراء الأمن، القادة العسكريين التابعين للدولة الّذين يعملون في إطار الدولة تمكينهم من ممارسة صلاحياتهم كاملة، الهدف من كل هذا هو استعادة الدولة لسيطرتها وتمكين الدولة من تقديم الخدمات الاجتماعية للمواطنين وتوفير الأمن للمواطن.

سعيد ثابت: ماذا لو لم يلتزم بعض الأطراف بتنفيذ هذا الأمر، ماذا موقفكم؟

جمال بن عمر: واضح أنه لما اتفقت الأطراف  على أن تطلب مني مراقبة التنفيذ وتحديد الجهات الّتي قد تنتهك هذا الاتفاق كان واضحا أن الرغبة في أن تكون الآلية سليمة، لكن على أي حال في نهاية المطاف إذا تعاونت الأطراف كلها أنا أظن أن هذا الاتفاق سيتم إذا كان في إرادة صادقة، إذا كانت النية حسنة، إذا الجميع استخلص دروس الأخطاء الّتي تراكمت في المرحلة السابقة سيعمل الجميع من أجل تدعيم أسس الأمن والاستقرار في اليمن عبر تنفيذ جميع بنود هذا الاتفاق كله.

سعيد ثابت: أشكرك جزيل الشكر أستاذ جمال على إتاحتك الفرصة لنا في هذا اللقاء ولكم جزيل الشكر أعزائي المشاهدين على حسن المتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.