دعا وزير الإعلام اليمني نصر طه مصطفى الحكومة لتقديم استقالتها وإعطاء الرئيس عبد ربه منصور هادي فرصة لتشكيل حكومة جديدة تحقق التوافق الوطني.

وأضاف الوزير بحلقة اليوم الجمعة (12/9/2014) من برنامج "لقاء اليوم" أن الحكومة الحالية حظيت بفرصة أفضل في عملية اتخاذ القرار، لكن لم تكن لها منهجية واضحة في العمل، وكان يمكن أن تكون أقوى حكومة في تاريخ اليمن لأنها جاءت بعد ثورة وتحررت من سيطرة القرارات الرئاسية عليها، وكان يمكن أن تشكل شراكة حقيقية مع الرئاسة، لكنها لم تتبلور بالشكل الكافي.

واعتبر أن القرار الأهم والأخطر في تاريخ الحكومة الحالية هو قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، لكنه استطرد "ربما الوقت الذي اتخذ فيه لم يكن مناسبا" ودعا الحكومة إلى الاستقالة.

وردا على سؤال حول مطالب الحوثيين، قال الوزير إنهم يرغبون في الشراكة في القرار السياسي، وأن يكون لهم رأي قاطع ونافذ في عملية اتخاذ القرار في الجوانب السياسية والاقتصادية دونما حاجة للمشاركة في الحكومة.

وتابع "هم سياسيون ويجيدون العمل السياسي ولن يتورطوا على الأرجح في القيام بعمل عسكري بالعاصمة لأن صنعاء ليست لقمة سائغة، وهم لمسوا ذلك خلال الفترة الماضية ولديهم من الذكاء ما يجعلهم لا يتورطون في مثل هذا الأمر الذي سيجعلهم يخسرون خسارة كبيرة".

ودعا الوزير الحوثيين إلى "الاتجاه باتجاه يؤكد احترامهم لسيادة الدولة وسيادة القانون مثل تشكيل حزب مثلهم مثل سائر الأحزاب السياسية في اليمن".

ويرى مصطفى أن الحوثيين وسعوا مطالبهم بشكل يجعلهم في حرج إذا تراجعوا، وهناك أطراف سياسية تصب الزيت على النار، لذلك "يجب أن يكون الحوثيون حذرين في هذا الأمر وألا ينساقوا وراء النظام السابق الذي شن عليهم ست حروب وقتل منهم ما قتل، أتمنى أن يدركوا مخاطر الاستمرار في هذا النهج، وعليهم تقديم تنازلات أسوة بتقديم الدولة لتنازلات".

سياسات الإعلام
وفي جانب آخر، تحدث الوزير عن التعامل مع القنوات الفضائية والإذاعات في ظل حالة الاستقطاب الحاد في اليمن، وقال إن هناك مشروع قانون بهذا الشأن يتم إعداده منذ سنوات، ومر بتنازعات ورؤى سياسية حيث يحاول كل طرف أن يأتي القانون بالشكل الذي يوافق مصالحه.

وتابع "نحن أمام فرصة لإصدار القانون في ظل البرلمان التوافقي الحالي بحيث يمكن صياغة القانون وفق مصلحة البلد أولا وأخيرا" مؤكدا وقوفه مع حرية وتعددية الإعلام وحق الجميع في التعبير عن آرائهم بطرق مشروعة، والهدف من إصدار هذا القانون أن يكون من حق كافة القنوات الوجود المريح في البلد.

وحول العدد الكبير من المواقع الإلكترونية في اليمن، أكد الوزير "سأظل مع حرية الإعلام في أي موقع أو منصب. لن أعمل على إغلاق صحيفة أو موقع أو قناة في ظل وجودي في الوزارة".

وأضاف "نفكر في عملية تقنين للمواقع ليس بغرض التضييق عليها لأنه غير ممكن، وبالتالي لن يبقى أمامنا إلا أن نطلب من ضمائر من يقومون على هذه المواقع أن يراعوا مصالح البلد".

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: وزير الإعلام اليمني يدعو الحكومة للاستقالة

مقدم الحلقة: سعيد ثابت

ضيف الحلقة: نصر طه مصطفى/ وزير الإعلام اليمني

تاريخ الحلقة: 12/9/2014

المحاور:

-   مهنية الإعلام اليمني على المحك

-   أزمة الشرعية السياسية

-   التصعيد الحوثي المتنامي

-   ملف الحرب على الإرهاب

سعيد ثابت: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حلقةٍ جديدة من لقاء اليوم، يمرّ اليمن بمنعطفٍ خطير ومخاضاتٍ كبيرة في ظل هذا التجاذب السياسي الراهن بين القوى المختلفة، اليوم نستضيف معالي الأستاذ نصر طه مصطفى وزير الإعلام اليمني في العاصمة صنعاء هنا ونرحب به في هذا اللقاء أهلاً بكم أستاذ نصر.

نصر طه مصطفى: مرحباً، أهلاً وسهلاً بكم.

مهنية الإعلام اليمني على المحك

سعيد ثابت: كما تعلم أن البلد يمرّ بهذا المخاض الخطير تلعب وسائل الإعلام دورا قد يكون سلبياً في ظل هذا الاستقطاب الحاد خاصةً وجود عدد كبير من القنوات الفضائية المعبّرة عن قوى سياسية وعن قوى أيضاً مسلحة في نفس الوقت وعدد من الإذاعات مختلفة هذا الكم الهائل من القنوات الفضائية والإذاعات المختلفة تُمارس دورها وتعبئتها في ظل غياب أي قانون ينظمها أو يُقنّن أدائها، تُرى أنتم في وزارة الإعلام كيف تتعاملون مع هذه القنوات وهذه الإذاعات في ظل هذا الاستقطاب الحاد؟

نصر طه مصطفى: حقيقةً أنا تسلّمت وزارة الإعلام قبل ثلاثة شهور و جئتُ على وضع قائم هو كما وصفت هناك الكثير من القنوات التلفزيونية والإذاعات التي تبثّ دون مستند قانوني ودون مرجعية قانونية، معظمها يبثّ من الخارج لها استوديوهات هنا في الداخل لكن مقرّها الرئيسي في خارج اليمن، إنّما هناك مشروع قانون يتم إعداده منذُ سنوات حقيقةً ومرّ أشبه بتنازعات ورؤى سياسية، كل طرف سياسي يريد أن يحكم القانون بالشكل الذي يتوافق مع مصالحه، أعتقد أننا أمام فرصة هي الأفضل لإصدار هذا القانون في ظل برلمان توافقي  كمجلس النواب الحالي القائم بحيث يمكننا أن نصوغ القانون بطريقة تُراعي مصلحة البلد أولاً وأخيراً، نحن مع حرية الإعلام وتعدّدية الإعلام وحق الجميع في أن يُعبّروا عن آرائهم بطرق مشروعة، إنما نتمنى فقط أن نسرع في إصدار هذا القانون من أجل أن يكون لكل القنوات الحق في التواجد المريح في داخل البلد لا تحس أنها تقوم بأعمال أو عمل مخالف أو أنّها تعمل خارج إطار الدولة أو خارج إطار القانون، مشروع القانون تقريباً في مراحله النهائية وهناك لجنة الإعلام والثقافة في مجلس النواب متعاونة تعاون جيد ونأمل أن يُناقش القانون في الدورة البرلمانية القادمة عقب عيد الأضحى المبارك.

سعيد ثابت: يُلاحظ مراقبون معالي الأستاذ نصر أنّ هناك انتشار كثيف للمواقع الإخبارية الإلكترونية، هذه المواقع عادةً لا أحد يعرف مصدرها ولا من يقف ورائها تُسهم بشكل كبير كما لاحظ المراقبون أيضاً في نشر الإشاعة والإشاعة بالتحديد المهددة للسلم الأهلي وإثارة بعض النَعرات، كيف أنتم في وزارة الإعلام أيضاً تتعاطون مع مثل هذه المواقع خاصةً في ظل أحاديث عن تمويلات من أطراف سواء كانت في السلطة أو في المعارضة وتقوم بدور غير بنّاء إذا جاز التعبير بعض هذه المواقع إن لم يكن معظمها، فكيف تتعاطوا مع هذا الأمر في ظل أيضاً التزامكم بحرية التعبير وحرية الرأي وأنتم أيضاً قبل أن تكون وزير الإعلام كنت نقيب للصحفيين اليمنيين ودافعت عن حرية الكلمة في الفترات الماضية، كيف تتعاطى مع هذا الأمر؟

نصر طه مصطفى: أنا بالنسبة لي كشخص وجزء من هذا المجتمع سأظل مع حرية الإعلام في أي موقعٍ كنت فيه سواء كنت نقيب للصحفيين أو وزير للإعلام لن أعمل على إغلاق صحيفة أو موقع أو حتى قناة في ظل وجودي في الوزارة يعني، وللعلم فإن عملية  إغلاق قناة اليمن اليوم فقد أحببتُ أن أُشير هي تمت في صباح اليوم الذي تم تعيني فيه في العاصمة يعني أُغلقت القناة ثم صدر قرار التعيين في نفس اليوم، حصل وفوجئت به مثلما فوجئ به بقية الوزراء يعني، بالنسبة للمواقع هو كما قلت بالضبط أنت أتيت بمصطلح ممتاز أنها تقوم بدور غير بنّاء، حقيقةً أصبح من المعروف أنه لا يمكن التحكم في هذه المواقع يعني مسألة أنّه تغلق موقع مسألة لم تعد ممكنة وإن حجبته ستحجبه عن المواطن اليمني لكنه سيظل يتابع في الخارج كم أنه هناك الآن أساليب جديدة لإلغاء وللتحايل على الحجب وبالتالي يعني عملية أيضاً غير مجدية، إنما نحنُ أيضاً نفكر في تقنين للمواقع ليس بغرض أنه التضييق عليها لأنه نعرف أن التضييق عليها أصبح غير ممكن يعني ممكن تضيق على صحيفة ممكن تضيق على قناة على إذاعة لكن لا تستطيع أن تضيق على موقع إلكتروني، وبالتالي لن يبقَ أمامنا إلا أن نطلب من ضمائر من يقومون على هذه المواقع أن يراعوا مصالح البلد يعني تتوالد في اليوم الواحد ربما مواقع كثيرة وتستطيع بسهولة معرفة من يقف وراء هذه المواقع من خلال آلية أو من خلال نوعية التغطية التي تقوم بها والكل مكشوف يعني والمواطن العادي أعتقد يستطيع أن يكشف من يقف وراء هذه المواقع، نقول لهم هذا عمل غير مجدي على المدى الطويل يعني يُفقد الصحافة ويُفقد الإعلام مصداقيته أمام المواطن يعني، لكن يعني ما سنقوم به فيما يتعلق بالمواقع هو أننا سنحاول وهذا بدأنا فيه منذُ أن كنتُ أنا في النقابة بدأنا في أفكار من نوع أنه يجب أن يكون لكل موقع إلكتروني مثلا هيئة تحرير رئيس تحرير معروف مقرّ عمل عقود عمل أيضاً للعاملين فيه بحيث أنه تستطيع أن تعرف مع من تتعامل أنت، هناك مواقع كثيرة فعلاً لا تعرف مع من أنت تتعامل مع أشباح يعني، لكن كما قلت في الأخير الواقع القائم الآن لا نستطيع التحكم فيه إنما عندما يصدر القانون سيكون لكل حادثٍ حديث.

سعيد ثابت: أستاذ نصر يعني أنت دخلت الحكومة مؤخراً في ظل مشكلة أمنية وقعت في البلد ومظاهرات وأحداث وحدث تعديل جزئي على الحكومة، هذه الحكومة  هي حكومة الوفاق الوطني، هناك اتهامات كثيرة ضد هذه الحكومة بأنها فاشلة وأنها ضعيفة أنها لم تقم بواجبها وإلى غير ذلك من الاتهامات، أنتم معروف أيضاً قلم ناقد في فترات قبل أن تكون وزيراً للإعلام ولك تقييمات لكثير من الحكومات التي مرّ بها البلد منذُ النظام السابق وفي هذه المرحلة، تقييمك الحقيقي وأنت جزء من هذه الحكومة بموضوعية، هذه الحكومة التي يُطالب أن يتم تغييرها الآن، كيف تُقيّمها هل صحيح أنها فاشلة وضعيفة أم أن هناك أسباب أخرى لا يستطيع المواطن البسيط أن يدركها يدرك هذه الأسباب التي تجعل الحكومة بهذا الوضع الراهن؟

نصر طه مصطفى: أولاً لا يمكنني أن أحكم حكماً قاطعاً على الحكومة بحكم أنّي انضممتُ إليها مؤخراً، لكن من خلال متابعتي لها لأدائها قبل أن أتولى وزارة الإعلام سواءً عند بداية تشكيلها أو عندما كنت مديراً لمكتب رئاسة الجمهورية، أجد أنّ هذه الحكومة هي الحكومة التي حظيت بفرصة أفضل من غيرها من الحكومات من قبل في عملية اتخاذ القرار، كان لديها مساحة كبيرة في  اتخاذ القرار لكن يبدو لم يكن لديها منهجية واضحة في العمل هذا هو ما اعتدنا ضرب بالحكومة، في تقدير أنّها كانت بإمكانها أن تكون أقوى حكومة في تاريخ اليمن يعني، لأنها جاءت في ظرف عقب ثورة شعبية تحررت من هيمنة القرار الرئاسي عليها من ضغط القرار الرئاسي وكان يمكن أن تُشكل شراكة حقيقية مع مؤسسة الرئاسة، للأسف الشراكة هذه في تقديري لم تتبلور بالشكل الكافي، ربّما يعني القرار الأهم والأخطر في تاريخ هذه الحكومة والذي تم بالتعاون والشراكة الكاملة مع الرئاسة هو قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية مؤخراً والذي ربما لا يعني هذا القرار من الأهمية بالنسبة للاقتصاد اليمني ومن الضرورة، لكن ربّما الوقت الذي أُتخذ فيه لم يكن الوقت المناسب فحصلت هذه التداعيات للأسف الشديد، وفي تقديري أنا عن نفسي يعني أرى أنه من الأفضل أن تستقيل الحكومة وأن تُتيح المجال للرئيس لئن يتحمّل كامل المسؤولية في تشكيل حكومة جديدة تُحقق التوافق الوطني المطلوب خلال المرحلة القادمة، كُنت أنا شخصياً أتمنى أن تُبادر الحكومة إلى تقديم هذه الاستقالة كنوع من إثبات حُسن النوايا، أولاً أنّها ساهمت في اتخاذ قرار مهم  وضروري لتصحيح مسار الاقتصاد الوطني، والشيء الثاني أنّها بهذا القرار هي أغلقت أكبر باب للفساد في التاريخ الحديث لليمن، دعم المحروقات أو دعم المشتقات النفطية هو كان الباب الأكبر الذي يُمارس منه الفساد وبسببه أثرى الكثير من النافذين بشكل يعني يفوق الخيال.

أزمة الشرعية السياسية

سعيد ثابت: لكن سيد نصر الحقيقة موضوع استقالة أو إقالة الحكومة وهي جاءت وفق مبادرة خليجية وتوافق ومشروعية النظام الراهن هو يقوم على المبادرة التي تقوم على تقاسم أو توزيع جهتين المشترك وشركائهُ والمؤتمر وحلفائهُ، الآن عندما تتغيّر ألا ترى أنه هذا يضرب أيضاً من شرعية النظام السياسي الجديد فيه أم أنه عندك رأي آخر في هذا الأمر؟

نصر طه مصطفى: في مفهومي الاستقالة لا تعني أن تتشكل حكومة جديدة خارج إطار المبادرة الخليجية يمكن أن تُعيد تشكيل الحكومة في إطار نفس المبادرة وبنفس التقسيمات وبنفس عملية توزيع الحقائب لكن بوجوه جديدة، يتم اختيار وجوه جديدة في الحكومة قادرة على أن تُنجز أفضل وتُنجز أكثر وتُحقق الشراكة الكاملة مع مؤسسة الرئاسة في إدارة أمور البلاد.

التصعيد الحوثي المتنامي

سعيد ثابت: بالمناسبة الحوثيون ما الذي يريدونه في الحقيقة يعني، هم الآن لا زالوا بمخيماتهم ومعسكراتهم في مداخل العاصمة المسلحة طبعاً موجودين، وأيضاً مخيماتهم وسط العاصمة في طريق المطار موجودين ويطرحون موضوع المشتقات وأسعار المشتقات النفطية وموضوع الحكومة في نفس الوقت هم يقولون لا نريد أن ندخل الحكومة ونريد تغيير الحكومة، ما الذي يريده الحوثيون في نظرك وأنت أيضا معروف لا جهل أنك وزير كاتب سياسي ولك اهتمامات في مسار القوى السياسية والجماعات المختلفة في البلد ولك كتابات في هذا، ما هو الإيراد ما الذي يُريده الحوثيون من هذه الأزمة إذا صح التعبير الجارية والتصعيد المتنامي من طرفهم في البلد، ما الذي يريدونه؟

نصر طه مصطفى: بحسب ما سمعنا من اللجنة الوطنية الرئاسية التي ذهبت إلى صعدة برئاسة الدكتور بندر نائب رئيس الوزراء أنهم سمعوا من الأخ عبد الملك الحوثي ومن الأخوة في قيادة الحركة الحوثية رغبتهم في الشراكة في القرار السياسي وهذا أيضاً جاء في ظل رسالة من قائد الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي إلى الرئيس هادي، أنا في تقديري أنه ما يجري هو محاولة لفرض رغبتهم في المشاركة في القرار السياسي.

سعيد ثابت: ما الذي يعنيه المشاركة في القرارات السياسية هنا؟

نصر طه مصطفى: أنه مثلاً يتحكم يصبح له رأي قاطع ونافذ في مثلاً عملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والسياسية كرفع الدعم أو من يكون رئيس الحكومة دون أن الحاجة حتى للمشاركة في الحكومة يعني..

سعيد ثابت: ودون أن يُحاسب أيضاً في نفس الوقت..

نصر طه مصطفى: بالضبط يعني مثل الداخل في الربح والخارج من الخسارة أعتقد أنه هذا هو الهاجس الأول أو هذه هي الرغبة الأساسية التي..، هم سياسيون ويجيدون العمل السياسي في تقديري قد لا يتورطوا في الأرجح في عمل عسكري في العاصمة أو داخل العاصمة لأنه صنعاء ليست لقمة سائغة وليست..، وهم لمسوا ذلك خلال الفترة الماضية وأعتقد في تقديري أنه من الذكاء ما يجعلهم لا يتورطون في مثل هذا الأمر الذي سيجعلهم يخسرون خسارة كبيرة، أتمنى حقيقةً أن يُراجعوا هذه المنهجية نحن وإياهم شركاء في هذا الوطن لا يستطيع أحد أن يستبعد أحداً، أثبتت الأحداث وأثبتت مساراتها أنه الجميع من حقهم أن يكونوا شركاء في إدارة شؤون هذا الوطن الحوثيون وغيرهم، نأمل منهم فقط أنه يتجهوا باتجاه يؤكد احترامهم لسيادة الدولة وسيادة القانون من خلال تشكيل حزب سياسي وخوض العملية السياسية مثلهم مثل سائر الأحزاب..

سعيد ثابت: هل يمكن أن يقوموا بهذا ويسلموا أسلحتهم كمليشيا مسلحة الآن هي الوحيدة المسيطرة على محافظات يحكموها خارج نطاقهم؟

 نصر طه مصطفى: هم يقولون أنّهم سيسلموننا إذا سلمت الأطراف الأخرى ما لديها من سلاح لا بأس ok منطق جميل أنا معهم في هذا المنطق، إذاً من يحدد ما الذي سيُحدد الأطراف التي تمتلك مثل هذا السلاح؟ في تقديري أنّها الدولة رئيس الجمهورية ومعه وزارة الدفاع هي التي عليها أن تقول هناك أسلحة ثقيلة بيد القوى التالية واحد اثنان ثلاثة، هناك أسلحة متوسطة بيد القوى التالية واحد اثنان ثلاثة هناك..

سعيد ثابت: تكون هي المرجعية..

نصر طه مصطفى: هذا إذا كان هناك جديّة لدى الدولة ولديهم في معالجة هذا الأمر أنا معهم في هذا المنطق..

سعيد ثابت: السيطرة على المناطق عمران وصعدة..

نصر طه مصطفى: هنا هذا واجب الدولة واجب رئيس الجمهورية أي سيطرة لأي جهة هي طعن في شرعية الدولة وفي شرعية النظام القائم، رئيس الجمهورية كان في منتهى الجدية عندما طرد تنظيم القاعدة الإرهابي من محافظتي أبين وشبوة نحن لا نريد أن يتم مثل هذا الأمر في عمران وصعدة، إنما يتم بالتفاهم لأنه أعتقد أنه الأخوة الحوثيون لديهم من الفهم السياسي ما يجعلهم يدركوا مخاطر استمرار مثل هذا العمل.

سعيد ثابت: معالي الوزير كيف تُقيم الآن مجمل هذه الأزمة الراهنة والخانقة في ظل هذه المبادرة التي تقدم بها الرئيس قبل أيام ورفضها الحوثيون والآن هناك تصحيح لها، كيف تُقيم مسار هذه الأزمة وإلى أين ستقضي بنظرك؟

نصر طه مصطفى: الأخوة الحوثيون وسعوا مطالبهم بشكل قد يجعلهم في حرج أمام قواعدهم في حال أنهم تراجعوا، هناك أيضاً أطراف سياسية تصب الزيت على النار يعني أطراف مرتبطة بالنظام السابق تقوم بشكل هستيري وجنوني بصب الزيت على النار ويجب أن يكون الأخوة الحوثيين حذرين من هذا الأمر، أن لا ينساقوا وراء أهداف النظام السابق الذي يعني شن عليهم ستة حروب كاملة وقتل منهم ما قتل، فللأسف أتمنى يعني أنه الأخوة الحوثيين يُدركوا مخاطر الاستمرار في هذا النهج وأنه طالما أنّ الدولة قدمت تنازلات فبإمكانهم أيضاً أن يقدموا تنازلات وليس في ذلك ما يعيب، بلغني أنه الناطق الرسمي باسم الحوثيين الأخ محمد عبد السلام قال كلاماً طيباً يوم أمس الخميس عندما قال أنه بهذا المعنى أنه استمرار الشعب بما يعني هذا المعنى إنه استمرار بقاء ألف ريال زيادة في سعر البترول خيرٌ من أن تحترق صنعاء وعشرات الآلاف من المواطنين وهذا نفس الرأي الذي سمعناه من رئيس الهيئة العليا للإصلاح محمد اليدومي وهو نفس الرأي الذي دفع الرئيس للموافقة على تخفيض أسعار المشتقات بعد أن رُفعت، في الأخير حياة الناس وأمنهم واستقرارهم أولى من مجرد رفع مبالغ محدودة في أسعار المشتقات.

ملف الحرب على الإرهاب

سعيد ثابت: معالي الوزير يعني اليمن تشهد حرب على الإرهاب ويقوم بها الرئيس وتعاون يمني أميركي على أعلى مستوى، أنت كوزير ومتابع أيضاً ولك كتابات حول الحملة على الإرهاب منذُ سبتمبر 2011 ولك كتابات في هذا الأمر أيضاً، كيف تُقيم في المجمل الأداء اليمني في مكافحة الإرهاب والتعاون الأميركي مع اليمن في هذا الميدان هل هو مقبول هل هناك قصور تجاه هذا التعاون من قبل الإدارة الأمريكية ودول أوروبا؟

نصر طه مصطفى: أعتقد أنه التعاون في مكافحة الإرهاب حقق نقلة هامة وجدية منذُ تولى الرئيس عبد ربه منصور هادي  قيادة الدولة، لأننا جميعاً كمواطنين أولاً لمسنا جديتهُ الكاملة في مواجهة الإرهاب في مواجهة القاعدة أيضاً الأصدقاء والأشقاء أيضاً المعنيون بمكافحة الإرهاب بالشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب لمسوا هذه الجدية وبالتالي أُنجزت خطوات جيدة في هذا المجال، في تقديري أنه العمل الأمني في رصد ومتابعة عناصر الإرهاب عمل ممتاز جداً لكن بسبب الضعف الذي اعترى الجهاز العسكري ووزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية جعل هناك قدر من القصور في أدائهما في هذا المجال، لكن في تقديري أنه كلما أسرعنا في انجاز ما تبقى من هيكلة الجيش والأمن سنجد أنه أدائهما سيكون أفضل في مكافحة الإرهاب، أعتقد أنا أنه هناك توفرت مصداقية لم تتوفر من قبل في هذه العملية في عهد الرئيس هادي ومن المهم أن نستمر في هذه العملية بجدية قبل أن تتفاقم أو يتطور نشاط الإرهابيين هنا إلى مستويات كما حصل أو كما نشاهدها الآن في سوريا والعراق وفي بعض مناطق العالم.

سعيد ثابت: شكراً جزيلاً معالي الأستاذ نصر طه مصطفى وزير الإعلام اليمني على إتاحتك لنا هذا اللقاء والشكر موصول لكم أعزائي المشاهدين على هذا اللقاء على أمل أن نلقاكم في لقاءٍ آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.