رجح بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو وجود "خطة غير معلنة" لإجلاء المسيحيين من الشرق الأوسط، بغرض "خلق صراع سني شيعي يؤدي إلى إضعاف الطائفتين"، وفي المقابل خلق "كيانات هزيلة" في المنطقة، داعيا للانتباه إلى هذا المخطط.

فالطائفة المسيحية في العراق -يؤكد ساكو لبرنامج لقاء اليوم- كانت تقدر بنحو 1.5 مليون نسمة قبل سقوط النظام السابق، وهي اليوم في حدود نصف مليون، ولا تزال تنزف من الهجرة مثلما يحصل في الموصل، كما أن المسيحيين كانوا يشكلون ما نسبته 20% من سكان سوريا، لكنهم اليوم لا يمثلون سوى أقل من 10%، وفي لبنان يتساوون اليوم مع بقية الكيانات بعدما كانوا يشكلون الأغلبية.

وأعلن عن صدمة المسيحيين في العراق لما وقع لهم من تهجير من طرف تنظيم الدولة الإسلامية، واعتبر "أن طرد ناس عزل والاستحواذ على منازلهم أو إجبارهم على اعتناق الإسلام ودفع الجزية لا يمت بصلة إلى الإسلام ولا المسلمين".

وفي بيان أصدره في وقت سابق كان تنظيم الدولة قد خيّر مسيحيي الموصل بين اعتناق الإسلام أو عهد الذمة بدفع الجزية، أو حد السيف والرحيل.

وأكد ساكو أن تنظيم الدولة دعا المسيحيين للاجتماع والوصول معهم إلى تفاهم، لكنه لم يطلب ذلك من المرجعية، وقال إن بيان التنظيم كان واضحا، حيث إنه لا يريد الحوار "كيف لشخص أن يترك دينه ويعتنق دينا آخر؟ وهناك تهديد بدفع الجزية والقتل.. وبيننا وبينكم السيف".

ورأى أن استهداف المسيحيين في العراق سببه ديني لا سياسي لوجود "سوء فهم ومغالطة حول العقيدة المسيحية، وهناك فكر متشدد ينظر إلى المسيحيين نظرة غريبة"، مشيرا إلى أن المسيحيين في العراق ليست لهم طموحات سياسية، فهم "نخبة أعطت الكثير للعراق".

تشكيل إقليم
ودعا ضيف "لقاء اليوم" الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان إلى تقديم الدعم للعائلات النازحة، وكشف أن الحكومة تكفلت بالاهتمام بالنازحين كعراقيين لا كمسيحيين فقط. وشكر بالمناسبة حكومة إقليم كردستان على ما قدمته من معونات مباشرة لهؤلاء.

واستبعد في السياق ذاته أن يطلب المسيحيون المساعدة من أي أحد خارج الوطن لأنه "غير معقول وغير قابل للتحقيق"، وأضاف أن من واجب الدولة حماية كل العراقيين "لأن الاعتداء أصبح على الكل"، ودعاها إلى فرض سيطرتها وهيبتها بجمع السلاح من كل المليشيات والأفراد والفصائل.  

وبشأن العلاقة مع إقليم كردستان وسيطرة البشمركة الأكراد على كامل سهل محافظة نينوى، اعتبر بطريرك الكلدان أن الوجود الكردي يحمي المنطقة، لكنها سياسيا تبقى تابعة للحكومة المركزية، وتحدث عن إمكانية التفاهم والتنسيق بين الجانبين.   

من جهة أخرى، استبعد ساكو تشكيل إقليم خاص للمسيحيين في سهل نينوى، واعتبر أن مسألة تشكيل الأقاليم مرتبطة بالدستور العراقي، فمن حق المحافظات أو المكونات أن تشكل أقاليم خاصة بها، لكن هذه الأقاليم تكون خاضعة للحكومة المركزية.

وأضاف أن الانفصال موجود اجتماعيا وجغرافيا ويمكن تطبيقه عبر التفاهم بين الكتل السياسية والحكومة وليس عبر الحرب والانتفاضة، وقال إن "تشكيل إقليم لا يعني الانفصال عن الدولة"، مذكرا بتجارب سويسرا وبلجيكا وأميركا وكندا. 

 اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: البطريرك ساكو: مخطط لإجلاء المسيحيين من المنطقة

مقدم الحلقة: أحمد الزاويتي

ضيف الحلقة: لويس روفائيل الأول ساكو/بطريرك الكلدان في العراق والشام

تاريخ الحلقة: 8/8 /2014

المحاور:

-   أوضاع المسيحيين في العراق

-   استهداف ديني أم سياسي؟

-   سبل حماية الأقلية المسيحية

-   سيطرة البشمركة على سهل نينوى

-   تشكيل إقليم خاص بالمسيحيين

أحمد الزاويتي: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم في برنامج لقاء اليوم نستضيف فيه البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان في العراق والعالم باسمكم جميعا أرحب بالبطريرك.

لويس روفائيل الأول ساكو: أهلا وسهلا بك.

أوضاع المسيحيين في العراق

أحمد الزاويتي: إلى أين يمضي المسيحيون في العراق؟ خاصة إذا علمنا أن في منطقة الموصل كان عددهم أكثر من 50 ألف نسمة الآن عددهم يكاد يكون صفرا؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: كنا مليون ونص قبل سقوط النظام، اليوم يعني بحدود بنص مليون يعني وبدأ أيضا لا زال الهجرة تنزف وكان آخر شيء حصل بالموصل، والموصل معروفة بمسيحيها بمسلميها الموصل مدينة عريقة وأنا من الموصل يعني والموصل هي العيش المشترك 14 قرن يعني، والمسيحيين والمسلمين كانوا على طول الخط متضامنين جيران، هناك علاقات يعني، صراحة تفاجئنا وانصدمنا بهذا الموقف اللي ما يمثل لا تاريخ الموصل ولا أهل الموصل ولا أيضا إلى الإسلام والمسلمين، أنه طرد ناس عزل والاستحواذ على بيوتهم أو إجبارهم على اعتناق الإسلام ودفع الجزية أو القتل يعني هذا غير ممكن، اليوم بالعالم المعاصر الناس يريدون يعيشون سوا بتنوع وتعدد فمن غير ممكن أن تكون ثقافة إلغاء الآخر على أساس دينه أو مذهبه أو قوميته، الناس أحرار وإذا اكو شيء يعني مثلا بالتي هي أحسن عن طريق الطرح وليس عن طريق الفرض، والمسيحيون أرعبوا وتركوا يعني تركوا المدينة بسبب سيطرة المتشددين يعني نزعوا كل ما عندهم حتى فتشوا جيوبهم يعني وأخذوا حاجاتهم فراحوا عزل من ولا شيء يعني شبه قتل هذا.

أحمد الزاويتي: ألم تكن هناك محاولات وساطة مباشرة سواء بين قيادات مسيحية وهؤلاء المسلحين أو بين عشائر من الموصل وبين هؤلاء المسيحيين؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: البيان واضح يعني البيان نشر وأيضا هناك سيارات فتلت داخل المدينة ضمن مكبرات الصوت وهناك أيضا جوامع، مساجد أعلنوا على المنابر هذا البيان يعني قد يكون أيضا تحت التهديد والضغط لكن أن تتوسط وتتصل مع من يعني! فلا يوجد لك مرجعية يعني لا نظام وأيضا انفلات امني والحكومة غائبة فهل الفصائلية استولت على مدينة الموصل ولا هي فصيلة واحدة، يعني نحنا ما نعرف من صراحة يعني، بس المهم هذا الشيء حصل يعني والناس يعني ما يقدرون يقوموا بشيء لأنهم سيتأذون.

أحمد الزاويتي: لكن هناك من يقول بأن تنظيم الدولة الإسلامية قد دّعت المسيحيين أو قيادتها للاجتماع والوصول إلى تفاهم لكن لم تكن هناك استجابة من جانبكم؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: يعني هم طلبوا بس أولا ليس من المرجعيات المسيحية طلبوا أناس يمثلون المسيحيون، بس البيان واضح ما في حوار يعني هو أحادي، لما الشروط واضحة وهي اعتناق الإسلام كيف ممكن الواحد يعتنق ويترك دينه وأيضا يعتنق دين آخر كل إنسان يعتز بدينه مستعد أن يموت من أجل دينه أو وطنه أو شرفه، فهذا يعني شيء مرفوض، يعني ما في هناك موضوع للمناقشة للحوار مثلا كيف إدارة المدينة، كيف انه نوطد العيش المشترك لكن هناك طعن بالصميم بعدين تهديد بدفع الجزية، لماذا دفع الجزية يعني على أي أساس ولمن؟ أو بالبيان بيننا وبينكم السيف كيف ممكن هذا؟! هو تهديد بالقتل.

أحمد الزاويتي: لماذا من وجهة نظرك يتعرض المسيحيون وهم الذين عرف عنهم بأنهم عاشوا مئات السنين بسلم وأمان مع الجميع وهم لم يشكلوا تهديدا لا إقليميا لا محليا على أي طرف من أطراف الصراع في العراق؟

لويس روفائيل الأول ساكو: يعني خاصة بالعراق ثقافة المسيحيين بالعراق ما هي ثقافة سياسية يعني طموحات سياسية، يعني المسيحيين أبدا طول تاريخهم ما طمعوا بتشكيل دولة مسيحية أو تشكيل فرق سياسية أو عسكرية يعني هم أولا عددهم وثقافتهم وهم توجهوا نحو الجامعات نحو الثقافة نحو التجارة يعني هم يشكلون نخبة بمهارات هم أعطوا كثيرا العراق، إذا نقرأ تاريخ العراق من مجيء الإسلام إلى اليوم مسيحيين هم عامل توازن وعامل توطيد العيش المشترك وأيضا عامل ثقافي متنوع، استهدافهم هو بسبب دينهم يعني لأنه هناك سوء فهم ومغالطة حول عقيدة المسيحيين مع أن القران الكريم يقول أقرب الناس مودة للذين امنوا فكيف ممكن أن الناس يقتلوا أو يضطهدوا أو يلغوا.

استهداف ديني أم سياسي؟

أحمد الزاويتي: يعني أنت تعتبر الاستهداف استهدافا دينيا وليس استهدافا سياسيا؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: السبب هو ديني لأنه كيف ممكن، لو ما كان ديني ما كان هناك طلب لاعتناق الإسلام بس مسيس يعني واضح يعني ما هي حرب إسلامية مسيحية بهذا المعنى لكن هناك فكر متشدد ينظر إلى المسيحيين نظرة غريبة يعني مثلما ينظروا إلى إخوتنا الشيعة أو فرق من الشيعة تنظر إلى السنة أو إلى الأزيدية يعني هذه بلبلة، بلبلة في الرؤية وبلبلة في الأخلاق وبلبلة أيضا في البشرية الواحدة يعني.

أحمد الزاويتي: ما هي خطة الكنيسة للوقوف بوجه هذا التحدي الكبير أمام المسيحيين ؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: الكنيسة ما هي دولة، الكنيسة إمكانياتها محدودة، كل ما في استطاعة الكنيسة أنها تشجع الناس وتصبرهم وأيضا وأن نقدم الدعم المادي والإنساني الهم وأيضا نطالب اللي هي اليوم الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان اللي استقبلتهم واحتضنهم وقدمت العون الهم وإحنا نشكرها بأن يحمون المواطنين لأن هناك كيان وهناك أيضا مؤسسة، مؤسسة حكومية، مؤسسة عسكرية، مؤسسة أيضا مدنية هي بقدرتها أن تحتمي الناس لكن الكنيسة هي مؤسسة روحية لا حول لها ولا قوة يعني بأن تحمي أحد، فنحنا أيضا ناشدنا كلٌ من الحكومتين المركزية وحكومة إقليم بأن يعملا شيئا من أجل ضمان وتوفير الحماية اللازمة للناس المهجرين المرعوبين لأنه هم وين راحوا، راحوا على القرى، سهل نينوى والخط، هناك خط ضعيف بين القرى وبين أيضا وجود الفصائل.

سبل حماية الأقلية المسيحية

أحمد الزاويتي: كانت لكم عدة علاقات بين الساسة العراقيين إلى ماذا توصلتم؟ وهل بإمكان هؤلاء الساسة من توفير الحماية للمسيحيين؟

لويس روفائيل الأول ساكو: هي أولا الحكومة المركزية غير مسيطرة على كل المثلث اللي نسميه المثلث السني يعني نحكي بصراحة يعني وأيضا صعب يعني الطرق مسدودة، البرية مسدودة يعني، لكن أكيد إلها إمكانيات بطرق أخرى لإيصال المساعدة لهؤلاء العائلات النازحة، والحكومة كلفت دكتور صالح المطلك أعطت مبلغا من المال بأن يهتم بالعوائل النازحة كعراقيين لا فقط المسيحيين، لكن أيضا يمكن أكثر قرباً من العائلات النازحة هي حكومة إقليم كردستان اللي أيضا حمتهم يعني الواحد يجب أن يقول الحقيقة وقدمت لهم المعونات المباشرة الضرورية وأيضا بعض الخدمات لكن بعض المناطق بحاجة خصوصا إلى الكهرباء والماء.

أحمد الزاويتي: لو نتحدث عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لولايتين ودولة القانون ماذا قامت حتى توفير ما المطلوب منها في سبيل حماية المسيحيين؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: يعني الحكومة قامت ببعض الأشياء ببعض أيضا حمايات لكن أيضا الحكومة ما هي مدربة، تحتاج إلى التجهيز إلى العتاد يعني لأنه الأميركان عملوا خطأ كبير بأنهم حلوا الدولة العراقية كان ممكن بأنهم غيروا القياديين غيروا السياسية، بس أنه ما تنفك الحدود وتدخل عناصر غريبة عجيبة، ولا أيضا كل المؤسسات تنحل وحتى البنوك يعني فتحت أبوابها وصار نهب وسلب يعني، فهذا خلق فوضى، ما هو من السهل انه تبدأ أنت في ثقافة جديدة وطنية وأيضا تدرب الناس على الإخلاص على الحماية وأيضا على المهنية، يعني مع الأسف أيضا الغرب والأميركان بالذات خلقوا عقلية وثقافة طائفية يعني إحنا عمرنا ما كان نفكر يعني قبل سقوط النظام مسيحي، مسلم، شيعي، سني، هذه المفردات هكذا جديدة يعني لكنها كثيرا تجذرت.

أحمد الزاويتي: أشرت إلى سوء فهم للدين المسيحي والذي سبب سوء موقف لمثل هذه الحالات التي تحصل أنتم كمراجع مسيحية أليس من الضروري مع المراجع الإسلامية لصنع توعية باتجاه معين بحيث يخدم يعني التعايش الديني في العراق؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: هناك لجان حوار وهناك علماء دين كثير فاهمين منفتحين، يقرؤون، يحللون لكن هناك أيضا في جهل وهناك أيضا في تعصب يعني لا فقط جهل وتعصب كأنه الحقيقة وهي حكر لديانة واحدة أو لمذهب واحد أو هيك يعني، يعني الحقيقة هي الله تعالى فقط، أما هذه الحقيقة لما تصل أنها هي أيضا نسبية يعني ويجب احترامها، إذا كان الله هو مصدر كل الديانات فكيف ممكن أنا اكفر ناس وأخون ناس وأقيّم هيك ناس، كثير ومهم احترام بأن الله خلقنا مختلفين يعني.

أحمد الزاويتي: فيما إذا فشل الساسة العراقيون في توفير الحماية للمسيحيين، هل هناك مطالبات من جانبكم كمسيحيين من المجتمع الدولي للتدخل؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: لا فقط المسيحيين حماية كل العراقيين هناك أقليات أخرى الأزيدية الصائبة بعدين حتى السنة، شيعة، يعني الاعتداء صار على الكل يعني فهذه الحماية هي واجب الدولة، الدولة يجب أن تبسط هيبتها وتبسط سيطرتها وقانونها على الكل، تجمع السلاح من كل الميلشيات، أيضا الأفراد والفصائل حتى يكون هناك شيء اسمه قانون قضاء يعني، بس هي تحتاج إلى وقت، أكيد إحنا ما نطلب من احد خارج الوطن أنه يجيء أن يحمينا وهذا غير معقول وغير قابل يعني للتحقيق، يعني انه إحنا نطلب من إخوتنا المسلمين ومن إخوتنا العرب وأكراد بأنهم يكونوا حماية، الكل يكون حماية لبعضهم البعض.

أحمد الزاويتي: كونكم بطريرك الكلدان وأنتم مرتبطون ببابا الفاتيكان، هل الفاتيكان قامت بدورها المطلوب تجاه المسيحيين في العراق؟

 لويس روفائيل الأول ساكو: الفاتيكان أولا يعني رسالته روحية وأكيد عمل الكثير من أجل تشجيع المسيحيين على البقاء أيضا هناك قنوات للحوار المسيحي الإسلامي وأكو تمثيل أيضا دبلوماسي في كثير بلدان عربية، والفاتيكان أيضا يدافع عن كل إنسان مظلوم يعني تفكر مع فلسطين، آخر دولة بعثت ممثل سياسي وفتح سفارة في إسرائيل هي الفاتيكان، العرب بعض الدول العربية فتحوا مكاتب قبل الفاتيكان وكان دائما الفاتيكان رافض بسبب وقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية اللي هي تمثل ظلم شعب يعني، وفي أماكن عديدة لما يوجد ظلم لفئة معينة أو شعب معين دائما الفاتيكان قريب منهم وأيضا يندد ويقدم المعونة الممكنة يعني.

سيطرة البشمركة على سهل نينوى

أحمد الزاويتي: لو نتحدث عن العلاقة مع إقليم كردستان العراق وسيطرة البشمركة على كامل سهل نينوى، كيف تنظرون إلى هذه الخطوة وما موقفكم من ذلك؟

لويس روفائيل الأول ساكو: وجود الكردي فيها هو يحميها لكن سياسيا لا زالت المناطق والموصل تعود إلى الحكومة المركزية يعني، هنا يعني ممكن أن تكون تفاهم وتعاون بين الحكومتين يعني لأن الأكراد موجودين البرلمان موجودين بالحكومة ممكن يسير نوع من التوافق لحماية الأقليات الموجودة على الشريط الّذي يمثل شريط ضعيف يعني، نحن كشعب مدني عزّل ليس بإمكانه أن يطالب بشيء يعني لأنه صراحةً اليوم إذا طالبت بشيء من أجل شيء ممكن أنه القسم الآخر الطرف الآخر وخاصةً أنت غير محمي بأي شكل من الأشكال ممكن أن يكون أذية كبيرة.

أحمد الزاويتي: ما موقفكم من تشكيل إقليم خاص للمسيحيين في سهل نينوى؟ هل تؤيدون هذه الخطوة؟

لويس روفائيل الأول ساكو: مشكلة تشكيل الأقاليم أو الفدرالية هذه موجودة بالدستور يعني من حق محافظات أو مُكوّن أن يشكل إقليم ولكن هذا الإقليم أيضاً خاضع للحكومة المركزية هذه يمكن الإشكالية بالدستور أنه عند السياسيين لا توجد قناعة يعني، اليوم هناك اجتماعياً جغرافياً نوع من الانفصال يعني نريد أو لا نريد يعني فممكن هذا الانفصال أن يتم تطبيقه بشكل دستوري وتفهّم بين الكتل السياسية والحكومة أن يكون الطريق طريق أيضاً تفهّم وليس عن نوع الانتفاضة أو الحرب أو شيء، مثلما هو موجود في كثير من بلدان هنالك فدرالية ولكن هنالك حكومة مركزية هناك توزيع عادل للثروة وأيضاً القانون العام والقانون الخاص قد يكون ينشّط الحياة وأيضاً أن يكون عامل تقدم للبلد كله، يعني إذا تنظر إلى سويسرا إلى بلجيكا إلى ألمانيا إلى كندا إلى الولايات المتحدة نفسها يعني تشكيل إقليم هذا لا يعني فصل عن الدولة.

تشكيل إقليم خاص بالمسيحيين

أحمد الزاويتي: يعني التهجير الأخير الّذي حصل بالموصل هل يمكن أن يؤدي إلى الإسراع إلى تشكيل إقليم خاص بالمسيحيين في سهل نينوى؟

لويس روفائيل الأول ساكو: كثير صعب، تشكيل الأقاليم دستورياً له شروط وله أيضاً قاعدته ما هو عشوائي يعني.

أحمد الزاويتي: يعني هناك دعاوي من بعض المسيحيين بأن تفتح الدول الأوروبية لاستقبال اللاجئين كيف تنظر إلى هذا هل فيها مخاطر لإخلاء المسيحيين من العراق مثلاً؟

لويس روفائيل الأول ساكو: يعني قد يكون هناك خطة غير معلنة يعني يمكن أن يكون هناك لإخلاء المسيحيين ليس فقط من العراق، إذا ننظر إلى المنطقة ككل هناك هجرة للمسيحيين بسوريا مثلا كانوا 20% الآن أقل من 10% يعني وفي مصر مشاكل وفي لبنان أيضا كانوا المسيحيين في زمنا ما هم الغالبية اليوم بالكاد هم وسط يعني متساويين مع الآخرين يعني، قد يكون هناك خطة تهجير المسيحيين وأيضاً خلق صراع سنّي شيعي يضعّف السنة والشيعة ويخلق كيانات هزيلة يعني لازم الكل الانتباه إليه.

أحمد الزاويتي: أخيراً، من يتحمل المسؤولية تجاه ما يحصل للمسيحيين في العراق؟

لويس روفائيل الأول ساكو: الّذي يتحمله الشعب العراقي لأنه هذا شعب واحد وليس شعوب أو كيانات معزولة عن بعضها تاريخياً نحن مواطنين كلّنا إذا كنت مسيحي، مسلم، شيعي، سنّة كردي، عربي، تركماني، صابئة، شبكي نحن شعب واحد جيران يعني ننتمي إلى هذه التربة يعني، وأيضا الحكومة لها واجب أخلاقي ووطني للحفاظ على حياة الناس وممتلكاتهم، العالم المجتمع الدولي أيضاً له واجبه تجاه احترام حقوق الإنسان وتحقيق السلام ونبذ الحرب والاقتتالات، إذا تنظر إلى الشرق هذا الشرق العربي والشرق الأوسط يُحرق ويتمزّق يعني، يعني العرب كأنه غائبين المؤتمر الإسلامي كأنه أيضاً غائب من عمل شيء هؤلاء الغالبية هم مسلمين، أين مواقفهم؟ وأيضاً هي عملية مصالح الغرب له مصالحه الذي هو النفط وأيضاً ضمان أمن واستقرار إسرائيل والصراعات الإقليمية يعني كلّها مخيفة وتؤدي إلى المجهول لا يوجد هناك وضوح، كثير مرات سؤال كبير يطرح نفسه لماذا كل هذا؟ لماذا تغيير كل هذه الأنظمة إذا كانت فعلاً دكتاتورية، ويريدون عمل ديمقراطية وحرية يجب أن يربّوا الناس يكونون ينشئون شنو الديمقراطية شنو الحرية، يعني إذا عشت أنت 50 سنة تحت نظام أُحادي بين ليل وآخر أنت لا تفهم شنو الديمقراطية شنو الحرية، يجب تأهيل الناس وهذا التأهيل يحتاج وقت يُراد برامج يُراد دورات هذا كله غير موجود كله عشوائي.

أحمد الزاويتي: البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان في العراق والعالم شكراً جزيلاً لك على هذا اللقاء.

لويس روفائيل الأول ساكو: شكراً لك.

أحمد الزاويتي: مشاهدينا الكرام وشكراً جزيلاً لكم أيضاً على المتابعة وحتى لقاء آخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.