قال وزير الخارجية القطري خالد العطية للجزيرة إن هدف الاجتماع الوزاري الدولي الذي انعقد في باريس السبت لم يكن بحث الهدنة في غزة، بل وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وأكد العطية في حلقة الأحد (27/7/2014) من برنامج "لقاء اليوم"، أن الاجتماع كان فرصة لإطلاع المجتمعين على حصيلة مفاوضات الأيام السابقة والتي كانت تهدف إلى وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن غزة.

وأضاف الوزير القطري "عملنا بشكل جاد مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال الأيام الماضية، وكدنا نصل لنتائج ملموسة، و(حركة المقاومة الإسلامية) حماس عملت بروح إيجابية جدا"، لكن في النهاية إسرائيل هي من رفضت ورقة كيري.

ونفى في الوقت ذاته اعتراض بلاده على المبادرة المصرية أو على دور مصر في حل أزمة غزة، مؤكدا أن قطر وتركيا والدول الصديقة تعتبر دور مصر في القضية الفلسطينية أساسيا وهاما.

وفيما يتعلق باتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لقطر بدعم ما أسماه "الإرهاب"، أكد العطية أن ليبرمان ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت -الذي اتهم قطر بالاتهام ذاته- آخر من يحق لهما الحديث عن الإرهاب لأنهما من صانعيه وممارسيه.

وقال إنهما من الجناح المتطرف الاستيطاني الذي لا يرتاح دون قتل فلسطيني كل يوم.

ونفى الوزير القطري قيام الدوحة بفرض أي ضغوط على حماس، مؤكدا أن الدور القطري يتمحور حول مساع لتحقيق مطالب أهل غزة.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: إسرائيل رفضت ورقة لكيري بشأن العدوان على غزة

مقدم الحلقة: نور الدين بوزيان

ضيوف الحلقة: خالد العطية/ وزير خارجية دولة قطر

تاريخ الحلقة: 27/7/2014

المحاور:

-   اجتماع باريس حول غزة

-   دور مصر في حل أزمة غزة

-   اتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي لقطر

-   ضغوط على حركة حماس

-   مستقبل المساعي الدبلوماسية الدولية

نور الدين بوزيان: سيداتي وسادتي أسعد الله أوقاتكم وأهلاً وسهلاً بكم معنا في هذا اللقاء، لقاء اليوم الذي يجمعنا بالسيد وزير خارجية دولة قطر السيد خالد العطيةً، طبعاً سعادته موجود هنا في فرنسا بمناسبة اجتماعٍ عُقد بوزارة الخارجية الفرنسية وضّم وزراء من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى بالإضافة إلى تركيا لبحث إمكانية إقرار هدنة في غزة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، معالي الوزير في البداية أهلاً وسهلاً بك ضيفاً على الجزيرة، ماذا بعد لقاء باريس اليوم؟

اجتماع باريس حول غزة

خالد العطية: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية يعني كل عام والأمة الإسلامية وأنتم بخير إن شاء الله وأحب من شاشتكم هذه أني أقدم التعزية لأهلنا في غزة والضفة الغربية بشهدائهم وأتمنى إن شاء الله للجرحى الشفاء العاجل بإذن الله، أعتقد أن المؤتمر الذي عقد اليوم في باريس لم يكن مؤتمر لبحث الهدنة فقط أبداً هو كان مؤتمر لإعطائنا فرصة مع أشقائنا في تركيا وأصدقائنا في أميركا لإطلاع المجتمعين سواء من الإتحاد الأوروبي أو من إيطاليا أو من فرنسا وألمانيا وبريطانيا اطلاعهم على حصيلة مفاوضات الأيام السابقة وكيف يمكن أن نصل إلى نتيجة يرضى عنها أهلنا في غزة وفي فلسطين عموماً، وهي وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة.

نور الدين بوزيان: لكن في المحصلة معالي الوزير الكثير من المراقبين عندما طلع علينا وزير الخارجية الفرنسي محاط بالوزراء ومن بينهم سيادتكم كان وكأن النتيجة جاءت دون التوقعات لأن قبل بدء هذا الاجتماع البعض كان يتحدث عن ربما عن بيان باريس من أجل إقرار السلام في غزة، في النهاية دعوة فقط لتمديد الهدنة بما يسمى بوقف إطلاق النار الإنساني؟

خالد العطية: لم تكن دعوتنا أبدا لتمديد وقف إطلاق النار الإنساني يعني بغض النظر عن الإخراج الذي تم الإخراج فيه لكن لم تكن فعلاً جمهورية فرنسا مشكورة صديقنا فابيوس مشكور لدعوته واهتمامه، الدول الأصدقاء مشكورة على حضورها واهتمامها، هو فعلاً كان تجمع أكثر منه مؤتمر لوضع الأصدقاء في صورة ما جرى أثناء المفاوضات في الأيام السابقة والهدف النهائي المرجو من هذه المفاوضات وهو رفع الحصار عن غزة.

نور الدين بوزيان: معروف وهذا متداول في الصحافة وحتى في بعض الأوساط الدبلوماسية أن قطر هي التي مثلاً نقلت الأفكار والمطالب التي يطالب بها الفلسطينيون عبر قيادات لحماس، هل مثلاً في مفاوضات باريس هذه المرة أو في هذا الاجتماع في باريس نقحتم قدمتم أفكار حورتم في الأفكار التي يقال أن الأميركيين يتداولونها كحل؟

خالد العطية: أخي نور الدين أنا أرجو منك انه إحنا نخرج عن يعني اجتماعنا اليوم في فرنسا أنا اعتقد أنه أنا ذكرت لك الوضع، لكن نتكلم بشكل عام عن القضية الفلسطينية وخاصةً موضوع غزة اليوم هذا اللي كان بودي، لأنه لو رأينا غزة، غزة تعيش مأساة يعني منذ زمن بعيد منذ 1967 وغزة تعيش، حتى في الانسحاب الإسرائيلي لما حصل في 2005 لم يكن هو إهداء من الإسرائيليين لأشقائنا وأهلنا في غزة، هو كان انسحاب من أجل فصل ديمغرافي ترغب به إسرائيل ومنذ ذلك الحين وغزة تقع تحت الحصار من كل الاتجاهات، لذلك لا نستطيع أن نحصر ما يجري في غزة في لقاء يعني مشكور، مشكور الصديق لورانس على دعوتنا للاجتماع لكن هو أعمق من ذلك بكثير.

نور الدين بوزيان: سنعود إلى هذا الموضوع معالي الوزير لا شك ولكن دعني أقول لك بأن قطر والحديث عن محور قطر تركيا وقضية غزة يثار في وسائل الإعلام وأيضاً في أوساط دبلوماسية، هل مثلاً أنتم كدولة قطر تجدون عندما تنقلون مطالب حماس تفاهم لدى الغربيين أم لا لأن المشكلة اليوم في الإعلام في وسائل الإعلام أن المعتدي ليس إسرائيل إنما حماس؟

خالد العطية: لا شك من يقول بهذا الأمر هو إما جاهل وإما يعني ليس لديه علم بالوقائع والتاريخ، ماذا جرى في غزة؟ المتعارف أن من 1948 أي عمليات تقوم بها مجموعات أو فصائل فلسطينية كانت تتسابق الفصائل على إعلان مسؤوليتها عن هذا العمل إلا فيما جرى في 12/6 في الضفة الغربية وتحديداً في المنطقة C باختطاف الثلاث المستوطنين، هذه المنطقة تقع تحت يعني من المناسب ذكر هذه للمشاهد حتى يعني يكون هناك الحقائق أمام الجميع.المنطقة C  هذه تقع تحت السيطرة الإسرائيلية وتحت الأمن الإسرائيلي ومع ذلك قتل ثلاثة المستوطنين، وإن كنا ننكر أي عمل إجرامي ولكن لم يعلن أي فصيل من الفصائل الفلسطينية عن مسؤوليتها رغم تسابقهم في السابق عن أي عمليات تتم، تسابق الفصائل كلها، نقلت الحرب من 12/6 إلى 6/7 إلى غزة وبدأ الهجوم باستخدام الطائرات والمدفعية ومحاولة الاجتياح من قبل الإسرائيلي وليس من قبل أبناء غزة، غزة تواجه يعني نوعين من الموت، أهل غزة إما الموت البطيء وهو الحصار والجوع وإما الموت السريع وهو الرصاص لم يدعوا لأهل غزة خيار إلا الدفاع والمقاومة والدفاع عن أنفسهم من أجل العيش الكريم ماذا جرى في 2012 اتفاقية 2012؟ اتفاقية 2012 اتفاقية تبادل الأسرى من الذي خرق هذه الاتفاقيات؟ إسرائيل، إسرائيل أخذت ما تريد في 2012 من هذه الاتفاقية وهي وقف إطلاق النار لكن لم تعطِ أي بند من بنود 2012 من ذاك الحين، 2011 اتفاقية تبادل الأسرى في شاليط لم تلتزم ولم تحترمها إسرائيل بل العكس أخذت كل من أطلق سراحهم في اتفاقية شاليط وفوقهم مجموعة من الإخوة الفلسطينيين من الضفة الغربية لذلك من هو المعتدي؟ من هو الذي يعتدي على الشعب الفلسطيني؟ الجواب هو إسرائيل، بالحقائق والوقائع يعني هذه أشياء لا يمكن أن ننكرها.

نور الدين بوزيان: هل ترضون بما ورد اليوم معلش معالي الوزير نرجع إلى اجتماع باريس عندما قال فايبوس بأن هناك إجماع بين الذين شاركوا في اجتماع باريس على ضرورة أن يتم الاستجابة أيضاً لمتطلبات الشعب الفلسطيني في التنمية، هل مثلاً في إشارة إلى مقترحاتكم أولاً ترك الفلسطينيون يتنفسون يعيشون كالبقية مثلاً اقتراحكم بإقامة ميناء في غزة؟

خالد العطية: صحيح شوف أخي هو طلبات الإخوة الفلسطينيين هي طلبات عادلة، وهي تعتبر الحد الأدنى من طلبات العيش الكريم، ما هو المطلوب الآن في غزة من أهل غزة؟ هو تطبيق اتفاقية 2012 تطبيق اتفاقية 2011 إيجاد ميناء تجاري لأهل غزة ليستطيعوا أن يعتاشوا ويقتاتوا مدهم وسيطرتهم واستغلالهم لمياههم الإقليمية إلى 12 ميل بحري وهذا حق لهم السماح لهم بالحصول على رواتبهم من السلطة، لا يمكن 50 ألف عائلة تعمل في غزة وهي محرومة من عرق جبينها من مقابل عرق الجبين هذا، فهي مطالب مشروعة بحد ذاتها وفي نفس الوقت هي مطالب تعين أهل غزة على حياتهم.

نور الدين بوزيان: معالي الوزير، هل يمكن تصور، ما هو تصور قطر للتهدئة ولهذا وقف إطلاق النار الدائم الذي بدأ يتحدث عنه الأميركان الفرنسيين الأوروبيين؟

خالد العطية: هو بسيط جداً، وقف الاعتداء ورفع الحصار، غزة هي فلسطين وفلسطين لا تتجزأ سواء غزة أو الضفة ويجب أن تحترم سيادة فلسطين لذلك كل ما هو مطلوب أن يقف الاعتداء ويرفع الحصار عن غزة.

دور مصر في حل أزمة غزة

نور الدين بوزيان: أنتم قلتم لا توجد لدينا عندما تحدثتم عن بان كي مون مبادرة قطرية لكن الكل يعترف بدليل أن مسؤولين كبار زاروا قطر في المدة الأخيرة، إذاً وأنتم موجودون في باريس في موضوع غزة السؤال الآن: هل لديكم مثلاً تواصل أو شيء من التنسيق أو من خلينا نقول الانفتاح على ما يقال من أن هناك مثلاً أنتم وأيضاً وتركيا حول مشاركة أو دور لمصر ما لأننا نسمع في وسائل الإعلام أنكم تعترضون على كل دور تقوم به مصر؟

خالد العطية: هو غير صحيح، اعتراضنا بالعكس تماماً، نحن والأشقاء في تركيا وفي كافة الدول العربية والدول الصديقة التي تحدثنا معها دور مصر هو دور مهم وواجب ويجب أن يكون هو الدور الأول في هذه القضية وفي مقدمة أصحاب الأدوار لم تعترض قطر أبداً، على العكس تماماً نحن قمنا ببعض الاتصالات لدعم دور الأشقاء في مصر، مصر بخلاف الجغرافيا هي معنية بالدرجة الأولى بالقضية الفلسطينية.

نور الدين بوزيان: سألتكم لأن هناك من يتحدث عن اصطفاف قطري تركي في مواجهة دور مصري؟

خالد العطية: أبداً هذا كلام غير صحيح وغير دقيق دور مصر دور مهم وهذا موقفنا سواء في قطر أو حتى الأشقاء في تركيا.

نور الدين بوزيان: برأيكم الآن ما الذي الآن يشجع مثلاً إسرائيل على الاستمرار في رفض مثلاً الهدنة الدائمة، اليوم لاحظنا أنه عندما وجهت عدة دول من بينها قطر وتركيا والولايات المتحدة الدعوة للطرفين بتمديد المدة مدة الهدنة يعني اكتفى الإسرائيليون بتمديد أربع ساعات فقط؟

خالد العطية: إسرائيل يعني أو الحكومة الإسرائيلية الحالية هي تعمل خارج على القانون تعمل على خارج القانون الدولي وخارج الأعراف والقوانين الدولية والدليل بأن هي تأخذ فقط ما لها هي تريد أن تأخذ ولا تريد أن تعطي وأنا اعتقد أنه على المدى البعيد هذا لن يكون مجديا ولن يكون إيجابيا لإسرائيل يعني عودّتنا إسرائيل على أنها تلعب خارج دائرة القوانين الدولية والأعراف الدولية وهذا ليس بمستغرب عن تصرف هذه الحكومة.

نور الدين بوزيان: مما لا شك فيه معالي الوزير أنكم تسمعون وصلتكم بعض الأصداء هناك امتعاض في الشارع العربي من موقف الدول العربية مما يجري للشعب في غزة الشعب الفلسطيني كأن الناس في الوطن العربي يشعرون بأن الدول تخلت عن الفلسطينيين؟

خالد العطية: لا يستطيع أحد أن يتخلى عن الفلسطينيين، الفلسطينيين القضية الأم لكل الدول العربية والدول الإسلامية فلا أعتقد أن في دولة عربية هي تتخلى عن القضية الفلسطينية، هذه القضية الفلسطينية تكاد تكون في دساتير الدول العربية كلها في حياتهم اليومية في نفسهم في الماء الذي يشربون فلسطين دائماً حاضرة.

اتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي لقطر

نور الدين بوزيان: وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان لا يوجه تهديداته فقط لنا نحن في الجزيرة ويتهمنا بكل شيء ولكن لدولة قطر، ويتحدثون هنا عن إنكم تمولون الإرهاب وأشياء أخرى، بماذا تردون على هكذا اتهامات؟

خالد العطية: أخي نور الدين تقصد بينت تقصد وزير الاقتصاد وليبرمان، هؤلاء وإن كانوا لا يدعمون الإرهاب هم يمارسون الإرهاب الفعلي، هم ليس من الداعمين هم من الممارسين الإرهاب الفعلي فآخر من يحق له أن يتكلم عن دعم الإرهاب هو الشخصيتين الذين ذكرتهما، من الجناح المتطرف من الجناح الاستيطاني الذين لا يمر يوما ولا يرتاحون إن لم يكن هناك قتيل أو ضحية فلسطيني فالسيد بينت والسيد ليبرمان آخر من يتحدث عن الإرهاب، هما من صانعي هذا الإرهاب.

ضغوط على حركة حماس

نور الدين بوزيان: معالي الوزير ما من شك أنه الدوحة الآن تستقبل قياديين في حماس وفي حديث عن أن ضرورة الضغط على حماس لكي تجنح إلى السلم كما يقول البعض تقبل بالهدنة، هل قطر مثلاً لا تتعرض إلى ضغوط من قبل بعض الأصدقاء سمعنا أن مثلاً فابيوس أكثر من مرة اتصل بكم هاتفياً عندما كان حديث عن أن حماس ترفض التهدئة هل طُلب منكم ممارسة ضغوط أم أنكم؟

خالد العطية: أبداً، نحن ليس دورنا سواء في قطر أو حتى الأشقاء في تركيا ليس دورنا هو الضغط على حماس، إحنا دورنا هو تحقيق مطالب أهلنا في غزة من هم حماس؟ حماس هم الفلسطينيين هم غزة فإحنا في دورنا هو تحقيق ونقل مطالبهم وبطريقة شفافة وعادلة ونقل أمين ولاسيما أن مطالبهم محقة ومشروعة فلا يستطيع أحد أن يعرضنا إلى ضغط من أجل الضغط على طرف لديه قضية عادلة ويؤمن بها.

نور الدين بوزيان: هل شعرتم بمحادثاتكم في هذا الحراك الدبلوماسي عندما تلتقون مع نظرائكم في دول غربية خاصةً ذات الوزن الثقيل والتأثير على إسرائيل بين قوسين شعرتم أنهم يشعرون بمأساة الشعب الفلسطيني وأنه طفح الكيل، ألف قتيل والعالم يتفرج؟

خالد العطية: أعتقد لا أحد في المجتمع الدولي ينكر في داخله مأساة الشعب الفلسطيني ولكن لاعتبارات كثيرة قد لا يستطيعون التصريح بهذا الشعور، نحن عملنا مع السيد جون كيري في الأيام التي مضت عمل جاد وكدنا أن نصل إلى نتائج ملموسة ونتائج جيدة والإخوة في حماس عملوا بروح إيجابية جداً جداً لكن السؤال من الذي رفض ورقة كيري؟ الذي رفض ورقة كيري هو الكابينت الإسرائيلي، هم الذين رفضوا ورقة كيري فهل يعني يصلح بعد ذلك أن نوجه الاتهام إلى حماس أو إلى أشقائنا في غزة هذا شيء واضح للعيان للعالم كله، يعني لم يرفض هذا الطلب عبر هاتف أو عبر الأبواب المغلقة رفض من الكابينت.

نور الدين بوزيان: معالي الوزير هناك حديث يعني إذا سارت هذه الجهود وأثمرت بتهدئة أو هدنة أو وقف إطلاق نار ليس لبضعة أيام ولكن لمدة أطول عن ترتيبات وعن إشراف دولي الولايات المتحدة سأضمن دول مثلكم تقول أو يقال بأنها ستضمن كيف ستضمنون الآليات أو تطبيق الآليات في حال تم التوصل إلى هذا الاتفاق المأمول الذي ينهي مأساة شعب والعالم يتفرج؟

خالد العطية: نضال الإخوة في فلسطين نضالهم مستمر نضالهم مشروع نضالهم إلى أن تتحرر أراضيهم وهم في أراضي محتلة فهذا النضال هو نضال مشروع هذه بالدرجة الأولى، فمن أراد السلام فعليه أن يلتزم بأي اتفاق يعني مقر لهذا السلام، وإلا الأخوة في فلسطين هم مستمرون في نضالهم هذا نضال مشروع هذا نضال تحرير أرض هم ليسوا أجانب ولم ينزلوا بالبارشوت على غزة ولا على الضفة الغربية هؤلاء الناس موجودون من آلاف السنين هذه بلدهم فبالتالي من أراد أن يصل إلى سلام عليه الالتزام ببنود السلام.

مستقبل المساعي الدبلوماسية الدولية

نور الدين بوزيان: هل أنتم متفائلون عندما مثلاً بمستقبل هذه المساعي الدبلوماسية الدولية لوقف الحرب على الشعب الفلسطيني في غزة بينما نحن نسمع أن الإسرائيليين غيروا عقيدتهم مع الفلسطينيين ومع المجموعة الدولية يقولون خلاص سنضع جانباً ما يسمى الهدوء من أجل الهدوء كانوا يشنون حروباً على الشعب الفلسطيني وفي المفاوضات عندما يحصلون على ضمانات من أجل الهدوء يتوقفون، الآن يقولون لا سنستمر إلى نهاية ما يسمى القضاء على سلاح حماس، هل أنتم تتفاءلون عندما تسمعون هذه اللكنة أو هذه اللغة؟

خالد العطية: أخي نور الدين لم تعد الضفة أو غزة لم تعد كما في السابق أن إسرائيل تدخل متى شاءت وتضرب ما شاءت وتخرج متى شاءت، الآن على إسرائيل أن تعي إذا قامت بعمل أرعن مثل هذا العمل الأخير فالآن عليها أن تعي أنها سوف أن تدفع الثمن لا يمكن أن تدخل وتخرج كما كان في السابق وهذا غير مقبول يجب أن يكون هناك ثمن تدفعه إسرائيل من خلال المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن لم يعد كما في السابق أن تدخل إسرائيل وتخرج وتضرب وتأخذ ما تريد من شروط وينتهي الأمر هذا الأمر ولى وانتهى.

نور الدين بوزيان: سؤالي الأخير معالي الوزير وأشكرك على قبولك بالرد على أسئلتنا، العلاقة القطرية الخليجية هل لها تأثير مثلاً بشأن التحرك القطري بشأن غزة؟

خالد العطية: أبدا دول الخليج موقفها ثابت وداعم منذ الأزل للقضية الفلسطينية، وأنا أعتقد أن أشقائنا يرحبون بأي دور من أي دولة من دول الخليج تقوم به من أجل الإخوة في فلسطين ونصرة إخواننا في فلسطين هذا يعني ليس بدم الإخوة في الخليج هذا في دعم العرب أجمعين والمسلمين ما يختلفون عليه اثنين أخ نور الدين أتكلم عن قضية، قضية العرب.

نور الدين بوزيان: معالي الوزير خالد العطية وزير خارجية دولة قطر شكراً جزيلاً على أنك سمحت لنا بهذه الفرصة لكي نسمع آرائك وطبعاً تحليلاتك بشأن المفاوضات الجارية بشأن غزة وكيف يمكن الوصول إلى التهدئة وربما إلى وقف إطلاق نار دائم ينهي مأساة  الشعب الفلسطيني، سيداتي وسادتي لم يبق لي إلا أن أشكركم أنتم أيضا على بقائكم معنا حتى نهاية هذا اللقاء الذي جمعّنا بوزير الخارجية دولة قطر، أتمنى أن ألقاكم في فرصة أخرى وإلى اللقاء.