حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في حلقة الجمعة (25/7/2014) من برنامج "لقاء اليوم" من أن فشل العملية السياسية التي تجري حاليا في بلاده، يمكن أن يدفع بالمكونات السياسية إلى البحث عن مصالحها ويزيد من فرص الانفصال.

وأوضح أنه ما زال وزيرا في الحكومة العراقية لأن إعفاء أو إقالة الوزراء في الدستور العراقي يعتبر من صميم أعمال البرلمان، ولكنه أكد قيامه هو و"أربعة وزراء أكراد" بتعليق مشاركتهم في اجتماعات مجلس الوزراء اعتراضا على التصريحات التي صدرت من رئيس الوزراء نوري المالكي التي اتهم فيها إقليم كردستان باحتضان جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام والمجموعات التكفيرية وتشكيل غرف للعمليات للتنسيق معها.

وأضاف الوزير أن قرارهم تعليق مشاركتهم في اجتماعات الحكومة يعود إلى التراكمات والأخطاء السياسية القاتلة، والتي فجرتها أحداث الموصل وسرعة سيطرة جماعة الدولة الإسلامية والعشائر على محافظات بأكملها مع وجود تنصل كامل للحكومة عما يحدث، ومحاولة إلقاء اللوم على "آخرين".

وكشف زيباري أن النزوح الجماعي لعشرات الآلاف من المواطنين، والانهيار السريع للقوات العسكرية العراقية، وعدم الثقة المتبادلة بين الحكومة والإقليم ساعدت في خلق شعور بالإحباط، وساهمت في تعقيد ظروف العمل سويا، إلى أن جاءت التصريحات الأخيرة التي كانت معيبة وجعلت مواصلة عمل الوزراء الأكراد المشاركين في الحكومة مهمة مستحيلة.

video

أسرار
وحول تفاصيل ما حدث مؤخرا، كشف الوزير أن الأيام القادمة ستكشف الكثير من الأسرار، مشيرا إلى أن الجيش لم يكن له ولاء ولا وطنية، إضافة إلى ظهور حالات فساد كثيرة، واصفا ما حدث بالفشل في إدارة الصراع العسكري ضد هذه المجموعات المسلحة.

وذكّر الوزير بتدخل القوات الكردية والبشمركة في مدينة الموصل وتحريرها حينما سقطت سابقا، ولكنه نبه إلى أن العلاقات المسمومة وغير الصحية بين الجانبين القائمة الآن منعت قوات الإقليم من التدخل مرة أخرى، كما تم إلغاء لجان التنسيق الأمنية المشتركة، وحينما حدث الانهيار وسقطت الموصل وكركوك قامت قوات الإقليم بالتمدد في المناطق التي يطلق عليها "المتنازع عليها" لتوفير الحماية للمواطنين وسد الفراغ الأمني الذي حدث، مؤكدا وجود جهود حثيثة ورغبة في تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين بغداد وأربيل، ولكن الحكومة رفضت هذه الفكرة وألقت باللوم على الآخرين.

ووصف زيباري المادة 140 بأنها مادة دستورية، وكان من المفترض تنفيذ ثلاثة إجراءات بموجبها بحلول العام 2007 وهي التطبيع والإحصاء والاستفتاء، ومر العام دون أن يتم تنفيذ أي من هذه الإجراءات، وأكد أن المادة ما زالت قائمة ويجب تنفيذها، مشيرا إلى أن الوضع الحالي سيخضع لرؤية الحكومة الجديدة والتعاون معها.

وحمل زيباري السلطة التنفيذية والقوى التي شاركت في العملية السياسية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تدهور، مؤكدا أن الحكومة تتحمل الجزء الأكبر من اللوم حين يأتي وقت المحاسبة.

video

أم المعارك
وسمى زيباري رئاسة مجلس الوزراء "أم المعارك" لصلاحياتها الواسعة حسب الدستور العراقي، ووجود جدل كثيف في العراق والمنطقة والعالم حول من هو الأنسب ليكون رئيس الوزراء الجديد، مشيرا إلى أن الدور الأبرز في حسم هذا الملف يلعبه التحالف الوطني الشيعي باعتباره الكتلة الأكبر والأبرز، وموضحا أن جميع القوى السياسية متفقة حول ضرورة حصول تغيير حقيقي.

ونبه الوزير إلى الشروط الثلاثة التي وضعتها المرجعية الدينية في النجف لتكوين الحكومة الجديدة، والتي تمثلت أولا في الدعوة إلى عدم تكرار أخطاء الماضي، وأن تكون الحكومة مقبولة من جميع الطوائف والمكونات الوطنية، وثالثا أن تكون حكومة وحدة وطنية جامعة وليست حكومة أغلبية، مؤكدا أن التوجه الدولي والإيراني أيضا لن يتصادم مع مطالب مرجعية النجف.

وتوقع أن ينجلي أمر قرار اختيار مرشح رئاسة الوزراء خلال أسبوعين، موضحا أن ذلك يعتبر من اختصاص التحالف الوطني الشيعي، ولا بد أن يكون مقبولا من قبل السنة والأكراد والشيعة أنفسهم.

وعبر زيباري عن أمله في أن تتضح نتائج العملية السياسية بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وقدر أن ذلك قد يحسم في فترة شهر تقريبا، مؤكدا الجدية لدى الجميع للمضي قدما في مواجهة الإرهاب والسيطرة على مفاصل الدولة، بما يجعله يتفاءل بأن تتم عملية تكوين الحكومة وإنجاز الاستحقاقات بسرعة.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: زيباري: فشل العملية السياسية خطر على وحدة العراق

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيف الحلقة: هوشيار زيباري/ وزير الخارجية العراقي

تاريخ الحلقة: 25/7/2014

المحاور:

-   أخطاء سياسية قاتلة

-   سر الانهيار السريع للجيش العراقي

-   مسؤولية التدهور على عاتق من؟

-   محاولات ترميم المشهد السياسي

-   عملية سياسية بلا نتائج واضحة

-   مخاطر التجزئة والتقسيم

الحبيب الغريبي: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام إلى هذا اللقاء الذي يجمعنا بالسيد هوشيار زيباري في الحقيقة يعني أعذر حيرتي لا أعرف بالتحديد كيف أوصفك وزير خارجية وزير خارجية سابق وزير مستقيل وزير مقال ما هو وضعكم الآن هوشيار؟

هوشيار زيباري: نعم أنا لا زلت وزير في الدولة وزير خارجية لأن إعفاء وإقالة الوزراء في دستورنا هو من اختصاص البرلمان، ما حصل نحن علقنا مشاركتنا في اجتماعات مجلس الوزراء اعتراضاً على التصريحات التي صدرت من السيد رئيس الوزراء حول قيادة إقليم كردستان واحتضان الإقليم لمجموعات داعش والقاعدة والتكفيريين وتشكيلهم غرف عمليات حقيقة شفنا من المعيب أنه نواصل عملنا فلذلك نحن علقنا مشاركتنا، لكن صفتي لا زالت صفة وزير خارجية إلى أن نسلم الأمانة إلى الحكومة الجديدة القادمة إن شاء الله إلي المفروض راح تتشكل خلال الأسابيع القادمة؟

أخطاء سياسية قاتلة

الحبيب الغريبي: إذن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري والعهدة عليك، طيب سيد الوزير لماذا علقتم مشاركتكم هل كانت ردة فعل انفعالية على حادثة ما ذكرت بعض تفاصيلها أم أنها فعلاً يعني أنه اليأس من العملية السياسية؟

هوشيار زيباري: لا حقيقة هي جاءت نتيجة لتراكمات وأخطاء سياسية قاتلة وفجرت هذا الوضع أحداث الموصل وسرعة سيطرة مجاميع داعش والمجاميع المسلحة والعشائر على محافظات بكاملها وشفنا أنه أكو توجه بأنه الحكومة والدولة ما مسؤولة عن إلي حصل إنه العتب على الآخرين وما حصل هو تآمر وتواطؤ وإلى آخره، في حين إنه الأوضاع المأساوية التي حصلت ونتيجة للنزوح الجماعي لعشرات الآلاف من المواطنين وسيطرة هذه المجموعات على مدن ومحافظات وانهيار سريع للقوات العسكرية العراقية هذه كلها خلقت شعور بالإحباط حقيقة لا ننسى إنه علاقة الإقليم أو علاقة المركز مع الإقليم أيضاً كانت مسمومة يعني نتيجة لمجموعة من الإجراءات والسياسات المتبادلة حقيقة حتى أكون منصف لكن آخرها كان مسألة الموازنة وعدم دفع رواتب للموظفين في الإقليم ومسألة تصدير النفط قضايا عديدة تراكمت، لذلك خلت موقفنا ككتلة كردستانية للعمل مع هكذا أجواء صعبة إلى أن أجت التصريحات حقيقة الأخيرة وإلي شفناها معيبة وبها جانب كبير من الاستفزاز والتعدي أيضا، لذلك قررنا كوزراء كرد مشاركين خمسة في الحكومة الحالية إلي هي حكومة ائتلافية وإلي إحنا ساهمنا في تشكيلها وهذه المواقع والمناصب لم تكن منا من أحد هذه من استحقاقاتنا الانتخابية ونتيجة مشاركتنا في العملية السياسة لكن هل جواباً على سؤالك انتهت أو ماتت العملية السياسية لا لكن هي في مرحلة عصيبة حقيقة.

سر الانهيار السريع للجيش العراقي

الحبيب الغريبي: سنعود إلى سياقها وتفاصيلها ولكن أنت كنت مهما كان يعني جزء من هذه الحكومة يعني كنت قريب من صنع القرار، ومنذ قليل قلت إن ما جرى في الموصل هو شكل من أشكال التواطؤ وأن هناك انهيار للجيش يعني هل هناك أسرار لا نعرفها عما حصل في الموصل؟

هوشيار زيباري: هناك الكثير من الأسرار سوف تتوضح يعني في الأيام القادمة بالتأكيد ولكن أثبتت الأحداث إنه هناك فقدان للقيادة والسيطرة على القوات العسكرية وأيضاً ولاء الجيش لم يكن مع الأسف الشديد للوطن للوطنية للدستور، أيضاً ظهرت مظاهر كثيرة من الفساد كنا نتحسسها نستشعرها فالتواطؤ حقيقة هو كان السبب الأساسي ذاتي يعني من القيادات العسكرية التي لم تصمد ولم تقاتل ولم تدافع وتركت الساحة، الآخرين تقريباً يتهمون ما حصل من باب التبرير بأنه مؤامرة وتواطؤ وإلى آخره لكن المهمة الأساسية هو فشل في إدارة هذا الصراع في إدارة هذه المواجهات من قبل قيادات عسكرية المفروض تكون كفؤة متمرسة في حبها للوطن ولأهدافها.

الحبيب الغريبي: ولكن أيضاً أنتم متهمون يعني بأنكم قفزتم على هذه الفوضى بشكل أو بآخر يعني حاولتم استغلالها الاستغلال الأمثل بالتمدد أكثر بإعلاء صوت الانفصال وكذلك بوضع اليد على كركوك مما جلب لكم بعض المآخذات والانتقادات.

هوشيار زيباري: نعم هو سابقاً لما كانت العلاقات جيدة وطيبة بين الإقليم وبغداد سقطت الموصل سابقاً مع وجود قوات أميركية، ولكن لأن العلاقات كانت اعتيادية دخلت القوات الكردية والبشمركة وحررت الموصل وأعادتها لكن في هذه المرحلة الجديدة العلاقات مثلما قلت في البداية ما كانت صحية مع الأسف كانت مسمومة كانت هناك لجان مشتركة لجان تنسيق أمنية مشتركة على طول خطوط التماس هذه الموجودة ألغيت كلها بقرارات فردية انفرادية وأيضاً كان هناك احتكاك عسكري في بعض الفترات الزمنية في كركوك في سجار أفقدت هذه الثقة إلي كانت موجودة فلما حصل الانهيار وسقوط الموصل وتكريت يعني كل طرف بدأ يتحرك أو يتصرف وفق رؤيته يعني بدون أي تنسيق فقيادة الإقليم شافت إنه داعش سيطرت واحتلت هذه المواقع ماذا سنفعل لذلك لا بد من حماية الإقليم من مخاطر انتشار هذه المجاميع وتمددها لذلك تمددت في هذه المناطق التي سميت بالمناطق المتنازع عليها وهي كانت موجودة فيها أصلاً يعني لم تتمدد إلى خارج هذه المناطق في سهل نينوى حتى في كركوك في بعض مناطق خانقين سابقاً كانت هناك مشكلة كبيرة حول تشكيل قيادة دجلة من قبل السيد رئيس الوزراء والقائد العام وصار هناك تقريباً نوع من الاحتكاك فهذا التوسع هذا التمدد حصل نتيجة للفراغ الذي حصل ونتيجة لحماية المواطنين الموجودين هنا وانتظار ماذا ستؤول إليه الأمور لكن بعد ذلك أؤكد لك بعد ذلك كانت هناك جهود حثيثة وأنا على اطلاع وكنت قريب جداً من مركز القرار لا من صناع القرار أيضاً بأنه كانت هناك رغبة لتشكيل قيادة مشتركة أو غرفة عمليات مشتركة يعني سواء في بغداد في أربيل لكن أيضاً مع الأسف يعني لم تهتم الحكومة في هذه الأمور وأرادت إلقاء اللوم على الآخرين لأنه ما حصل أنا لا أتحمل المسؤولية الآخرين هم إلي سببوا هذا الشيء، فالكل حالياً في مأزق يعني الحكومة الاتحادية في مأزق الإقليم في مأزق المجموعات المسيطرة على هذه المحافظات في مأزق أيضاً لأن هناك اضطراب أمني واقتصادي وتجاري وإنساني.

الحبيب الغريبي: ولكن هناك أمر واقع مهما يكن يعني هناك أمر واقع القول بأن المادة 140 منتهية هل سينهي النقاش حول المناطق المتنازع عليها نقطة عودة إلى السطر؟

هوشيار زيباري: شف نعم لا هو المادة 140 مادة دستورية هو كان المفروض تحصل ثلاثة إجراءات إلى سنة 2007 تطبيع للأوضاع إحصاء استفتاء جاءت 2007 ولم يحصل أي شيء يعني مجدّي صارت بعض الإجراءات، بعض الناس تصوروا أنه لا هذه المادة انتهت لكن لم تنته حقيقة لكن في الدستور أيضاً كان هناك مادة لإجراء مراجعة للدستور هذه أيضاً لم تنته والدستور باق، فلذلك المادة لازالت قائمة يعني بالعرف الدستوري بنظامنا الدستوري وهذه الإجراءات مهما كانت الأحداث والتطورات يجب تنفيذها إذا كنا جميعاً يعني ملتزمين متمسكين بالدستور.

الحبيب الغريبي: يعني أن الوضع القائم الآن ليس وضع نهائي.

هوشيار زيباري: هو الوضع الحالي خاضع للحكومة الجديدة خاضع للرؤية الجديدة خاضع للعلاقات المستقبلية إلي راح تنشأ بين الإقليم وبين بغداد ومسألة التعايش المشترك يعني في الدستور إحنا قررنا إنه العراق هو اتحاد اختياري حر لمكوناته للعيش المشترك فإذا كان هذا المبدأ لا زال حاكم وباقي بالتأكيد راح يكون لكل شيء حديث يعني في وقته.

مسؤولية التدهور على عاتق من؟

الحبيب الغريبي: أنت رسمت لوحة يعني قاتمة جداً على الوضع في العراق يعني من الناحية السياسية والأمنية السؤال المباشر مَن المسؤول الحقيقي عن كل هذا التدهور؟

هوشيار زيباري: المسبب الرئيسي وهو جزء من هذا الشيء أقول لك الحكومة يعني السلطة، السلطة التنفيذية هي المسؤولة لكن القوى السياسية أيضاً تتحمل المسؤولية يعني بدون استثناء كل القوى إلي شاركت في العملية السياسية المشاركة، لكن مسؤولية الحكومة هي أكبر لأنها باعتبارها الأب والراعية للكل فلذلك بالتأكيد في أي محاسبة مستقبلية في أي مسألة رقابة مستقبلية أو تقييم للأوضاع لابد أن يُحدد الطرف المقصر في هذا.

محاولات ترميم المشهد السياسي

الحبيب الغريبي: يعني نأتي هنا إلى خارطة الطريق أو ما يسمى بالمسارات الثلاث يعني الحاسمة في الرئاسات الثلاث وبدأناها برئيس مجلس النواب هل ترى في هذا المسار يعني مسار واعد للمستقبل يمكن البناء عليه وترميم المشهد السياسي؟

هوشيار زيباري: أنا في تقديري أخي الحبيب أنه هذه الفرصة الأخيرة يعني إذا العملية السياسية ما تمشي بالطريق المرسوم إلها في انتخاب الرئاسات الثلاثة وتشكيل حكومة وحدة وطنية حكومة ممثلة جامعة لكل العراقيين آنذاك يعني كل مجموعة وكل مكون راح يفكر في مصالحه فهذه هي الفرصة الأخيرة لإعادة تصحيح الوضع يعني برمته وبدأنا بالخطوة الصحيحة الأولى الناجحة في انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه ومشاركة كل القوى بما فيها القوى الكردستانية التي شاركت في عملية الانتخاب، حالياً نحن في مرحلة الاتفاق على اختيار رئيس للجمهورية إلي هو من حصة التحالف الكردستاني.

الحبيب الغريبي: هل توضحت الصورة في هذا الصعيد؟

هوشيار زيباري: تقريباً إلى حد ما، أعتقد ضمن التوقيتات الزمنية ممكن أن نطرح مرشحنا.

الحبيب الغريبي: هل يمكن أن نعرف اسم؟

هوشيار زيباري: والله بعد لكن هي ممكن في أي لحظة مو مسألة مستعصية على الحل في بدائل يعني في خيارات في مرشحي توافق حتى إذا اختلفت الأطراف الأساسية ممكن الاتفاق على مرشح توافقي.

الحبيب الغريبي: هل لكم تصورات في هذا الخصوص؟

هوشيار زيباري: نعم هي أم المعارك رئاسة مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الوزراء باعتباره الرئاسة الأكثر أهمية وإلي عندها صلاحيات أكبر من رئيس الجمهورية وأي من الرئاسات الأخرى حسب الدستور، في جدل قوي جداً في المجتمع في النخبة السياسية في العالم في المنطقة حول مَن سيكون رئيس الوزراء الجديد للبلاد وهناك خلاف أفقي عامودي تقدر تسميه وهذا الموضوع إلي راح يحسمه يعني في النتيجة النهائية هو التحالف الوطني الشيعي باعتبار هم الكتلة الأكبر هم الأغلبية..

الحبيب الغريبي: ولكن لا مؤشرات على الحسم لحد الآن؟

هوشيار زيباري: لحد الآن لا لكن بعض البوادر واضحة بدأت تتوضح يعني من مواقف دولية، مواقف إقليمية، مواقف من مرجعية دينية، مواقف من كتل سياسية، بأن الكل يطالب بالتغيير، يعني الفكرة الأساسية لا بد من إجراء تغيير حقيقي وتشكيل حكومة جديدة تتوفر فيها بعض الشروط الأساسية.

الحبيب الغريبي: يعني بمعنى أوضح أنه لا مجال لولاية ثالثة بالنسبة للمالكي.

هوشيار زيباري: هي محل خلاف قوي جدا ولو هو ربما رح يدعي ورح يواصل بأن هم الكتلة إلى جابوا أغلبية عدد المقاعد في مجلس النواب وهو السيد المالكي جاب عدد أكبر من الأصوات لكن إذا نرجع إلى التاريخ القريب يعني في الانتخابات السابقة الكتلة العراقية هي إلي فازت أيضا في الانتخابات لكن لم تستطع من تشكيل الحكومة فهذه تحتاج إلى توافقات، هناك ثلاثة شروط أساسية وضعتها المرجعية الدينية في النجف حقيقة إلي إلها دور مهم جدا أكثر مما يتوقعه الكثير أنه لا بد من عدم تكرار أحداث الماضي في تشكيل الحكومة، اثنين لا بد أن يكون رئيس الوزراء والحكومة مقبولا من كل الطوائف والقوميات والمكونات المجتمعية، ثالثا لا بد من حكومة وحدة وطنية ممثلة وجامعة وليست حكومة أغلبية سياسية كما تطرحها بعض الكتل مثل دولة القانون وغيرها لأن ما رح تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام الداخلي، فعلى ضوء هذه الشروط حقيقة أي رئيس وزراء يقترحوه لا بد أن يتماشى مع أو يكون قريب من هذه المعايير وحتى بالنسبة للتوجه الدولي أيضا يعني أنا قريب بحكم وظيفتي وعلاقاتي أنه هناك رغبة في التغيير، هناك رغبة في إجراء التغيير يعني حتى المواقف الإيرانية إلى حد ما هي سوف لن تتعارض أو تتصادم مع ما تطالب به مرجعية النجف.

الحبيب الغريبي: طيب إذا يعني قلنا تجاوزا أن المالكي سيكون من الماضي بالنسبة للمرحلة السياسية القادمة أنتم في التحالف الكردستاني هل تقبلون أي مرشح آخر من حزب الدعوة؟

هوشيار زيباري: هو مرة أخرى يعني قرار اختيار مرشح رئيس الوزراء هو من مهمة التحالف الوطني الشيعي أساسا وربما عندنا رأي في هذا الموضوع والآخرين مثلا السنة العرب عندهم رأي لكن في المحصلة النهائية هم الطرف إلي رح يختاروا، بالتأكيد لا بد أن يكون مقبول يعني من قبل السنة، من قبل الكرد، من قبل الشيعة نفسهم، أما هذا الموضوع حقيقة سوف يظهر وبقوة خلال الأسبوعين القادمين يعني على الساحة السياسية العراقية.

عملية سياسية بلا نتائج واضحة

الحبيب الغريبي: متى تتوقع أن تبدأ العملية السياسية بإظهار نتائجها الحقيقية على الأرض؟

هوشيار زيباري: هو عمليا يعني بعد انتخاب رئيس الجمهورية يعني حسب الدستور، رئيس الجمهورية سوف يذهب إلى البرلمان ويطلب من الكتلة الأكبر تسمية مرشحها لرئاسة الوزراء، هذه أتصور حسب الدستور في فترة شهر تقريبا لحسم هذا الموضوع وبسبب الضغط الأمني والاقتصادي والجماهيري والشعبي هناك جدية من قبل كل الأطراف لإنجاز هذه الاستحقاقات ضمن التوقيتات الدستورية للمضي قدما في مواجهة الإرهاب وإعادة سيطرة الدولة على هذه المحافظات فلذلك أنا لا أتوقع أشهر من الشلل السياسي والإداري لا والله ربما العملية تكون أسرع بكثير مما جرى في انتخابات 2010.

الحبيب الغريبي: الكل يراهن على هذه السقوف الزمنية، على هذه الخارطة خريطة الطريق ولكن عمليا هل بانتخاب رئاسات ثلاث سيكون هناك مدخل جديد للمعالجات السياسية والأمنية، هل سيأتون هؤلاء بعصا سحرية للعراق؟

هوشيار زيباري: لا ليست هناك عصا سحرية لكن هو إنجاز هذه الاستحقاقات ومنع حدوث فراغ سياسي وإداري وأمني في البلاد هو نصف الحل، يعني إذا جاءت حكومة ممثلة وفيها تمثيل حقيقي لكل المكونات وكل المكونات تشعر بأنها ممثلة ومشتركة في صياغة القرار الأمني والسياسي والاقتصادي في البلد ومبدأ المشاركة والتوازن جرى مراجعته هذا رح يغير البيئة الأمنية والسياسية في تقديري بالبلد وبالإمكان عزل هؤلاء المتطرفين والمتشددين من أمثال داعش والقاعدة وبعض المجموعات السلفية المتطرفة لأن ما حصل حقيقة في هذه المحافظات داعش هي القوة الضاربة لكن في قوة تنظيمات أخرى بجانبها ليست هي الوحيدة.

الحبيب الغريبي: عفوا معالي الوزير في هذه المحافظات الثائرة والمنتفضة منذ فترة يعني هناك مطالب حقيقية رفعت إلى الحكومة ولم تستجب لها الحكومة والآن هذه المحافظات يعني وكأنها بشكل أو بآخر متحالفة مع الفوضى ضد الحكومة.

هوشيار زيباري: هو هذا إلي حصل أنها متحالفة مع الفوضى ضد الحكومة، أو بسبب عدم جاذبية الحكومة للمواطنين وللملايين من سكان هذه المحافظات لم يقفوا إلى جانب قواتهم المسلحة والأمنية للدفاع عن مدنهم ومصالحهم، فهم يعيشون في حالة الفوضى أيضا، لكن إذا شعروا بأن لديهم تمثيل حقيقي يعني في البرلمان صار لهم تمثيل انتخاب رئيس مجلس نواب سني كان معارض للحكومة يعني حتى لما كان في مجلس النواب أيضا في التشكيلة الجديدة كان هناك ممثلين حقيقيين وليس شكليين أو صوريين للتعبير عن مصالح ومظالم وشكاوي هؤلاء المواطنين هذا رح يساعد كثيرا في الحلحلة.

الحبيب الغريبي: يعني كان هناك تقصير في التعامل مع أبناء هذه المحافظات؟

هوشيار زيباري: بلا شك هذا حقيقة مع أبناء المحافظات، مع الشيعة، مع الكرد، الكل كان عنده مظالم لكن هم بالذات منذ أكثر من سنة نتيجة هذه المظاهرات التي حصلت في الكثير من المحافظات الحكومة حقيقة لم تتجاوب بالشكل المطلوب معها أو تتفاعل معها، يعني أنا من الناس إلي أكثر من مرة تجادلت مع السيد رئيس الوزراء وخليه يسمعني إنه هذه الحكومة حكومة الكل تعال نشيل الكابنة الوزارية ونروح إلى الأنبار، ندعو شيوخ الأنبار ورجال الأنبار تعالوا شنو مطالبكم شنو ممكن نسويه، هذه هي إمكانياتنا، هذه هي قدراتنا، أنتم مشاركين موجودين شنو المطلوب من الحكومة أنه تسويه أكثر، يعني هذه النقاشات صارت عندنا في داخل مجلس الوزراء في اجتماعات سياسية وثنائية لكن صارت مثل كرة الثلج حقيقة يعني بعد هذه المعالجات الأمنية عمرها المعالجات الأمنية ما عالجت قضايا أي بلد من البلدان.

الحبيب الغريبي: لكن السؤال..

هوشيار زيباري: فلا بد من حلول سياسية حقيقية ورؤية سياسية.

الحبيب الغريبي: نعم وهذا السؤال الرؤية السياسية والمعالجة السياسية لقضايا ومطالب ومعاناة أبناء هذه المحافظات إلى أي حد سيحيد كما قلت منذ قليل هذه الجماعات التي أسميتها الآن..

هوشيار زيباري: أنا في تقديري في عندنا تجربة يعني سابقة تجربة الصحوات فالقاعدة لما كانت مسيطرة على العديد من المناطق والمحافظات وبدأ أبناء العشائر يستشعرون بخطر هذه المجموعات التكفيرية والإرهابية والدخيلة على ثقافتهم ودينهم وقيمهم غيروا المعادلة لصالح بلدهم أنه ممكن هذا يحصل مرة أخرى إذا شعروا بأنهم فعلا ممثلين تمثيلا حقيقيا في الدولة العراقية الجديدة وفي الحكومة الجديدة.

مخاطر التجزئة والتقسيم

الحبيب الغريبي: طيب على مستوى القراءات التي نطالعها كثيرا هذه الأيام والقائلة بأن العراق أيا كانت المحاولات السياسية والأمنية هو ذهب لا محالة إلى التجزئة والتقسيم هل هذا قدر؟

هوشيار زيباري: مرة أخرى أقول العملية السياسية الجارية هي ربما تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد وانتشاله من حافة الانهيار، لانتشال العراق من حافة الانهيار لذلك لا أحد يقلل من أهمية العملية السياسية الجارية يعني إذا فشلت لا سمح الله آنذاك كل شيء ممكن، سيادة الفوضى، مطالب التقسيم والتجزئة ولذلك المخاطر حقيقية آنذاك لكن لا زالت هناك فرصة حقيقية لمنع انزلاق العراق إلى هذه الحال.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر.

هوشيار زيباري: أهلا وسهلا.

الحبيب الغريبي: السيد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقية، أشكركم مشاهدينا الكرام ودمتم بخير.